موطأ مالك رواية أبي مصعب الزهريصفحات 199-206

كتاب الضحايا

صفحات 199-206
عن هذه الطبعة
عَلَم
مالك بن أنس
الكتاب
موطأ الإمام مالك
المؤلف
مالك بن أنس بن مالك بن عامر الأصبحي المدني (المتوفى: 179هـ)
المحقق
بشار عواد معروف - محمود خليل
الناشر
مؤسسة الرسالةسنة النشر: 1412 هـ
عدد الأجزاء
2 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

2166 - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي مُرَّةَ , مَوْلَى عَقِيلِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا هُرَيْرَةَ عَنْ شَاةٍ ذُبِحَتْ، فَتَحَرَّكَ بَعْضُهَا، فَأَمَرَهُ بأْكُلَهَا ,قال أبو مرة: ثُمَّ سَأَلَت زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ فَقَالَ زيد: إِنَّ الْمَيْتَ لَيتَحَرَّكُ , وَنَهَاهُ عَنْ أكلها.

2167 - وَسُئِلَ مالِكٌ عَنْ شَاةٍ تَرَدَّتْ فَكُسِرَتْ، فَأَدْرَكَهَا صَاحِبُهَا وهي تتحرك فَذَبَحَهَا، فَسَالَ الدَّمُ وَلَمْ تَتَحَرَّكْ , قَالَ مالِكٍ: أرى أن يَأْكُلْهَا إِذا ذَبَحَهَا وَنَفَسُهَا تجْرِي وَهِيَ تَطْرِفُ ,.

2168 - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ مولى ابن عمر، أَنَّهُ قَالَ: رَمَيْتُ طَيرَيْنِ وَأَنَا بِالْجُرْفِ , فَأَصَبْتُهُمَا، فَأَمَّا أَحَدُهُمَا فَمَاتَ، فَطَرَحَهُ ابْنُ عُمَرَ، وَأَمَّا الآخَرُ , فَذَهَبَ ابْنُ عُمَرَ يُذَكِّيهِ بِقَدُومٍ , فَمَاتَ قَبْلَ أَنْ يُذَكِّيَهُ , فَطَرَحَهُ أَيْضًا.

2169 - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ , عنَّ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ أنه كَانَ يَكْرَهُ مَا قَتَلَ الْمِعْرَاضُ وَالْبُنْدُقَةُ.

2170 - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ , عنَّ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ أنه كَانَ يَنهى أَنْ تُقْتَلَ الإِنْسِيَّةُ، بِمَا يُقْتَلُ بِهِ الصَّيْدُ مِنَ الرَّمْيِ وَأَشْبَاهِ ذلك مما ينال به الصيد.

2171 - قَالَ مَالِكٌ، وَلاَ أَرَى بِمَا أُصِيبَ بِالْمِعْرَاضِ إِذَا خَسَقَ بَأْسًا.

(12) باب تحريم أكل كل ذي ناب من السباع

2172 - قَالَ مَالِكٌ: أَحْسَنَ مَا سَمِعَت فِي أكل الدواب الْخَيْلِ , وَالْبِغَالِ , وَالْحَمِيرِ، أَنَّهَا لاَ تُؤْكَلُ، لأَنَّ اللَّهَ - عز وجل - قَالَ: ﴿وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً﴾ وَقَالَ فِي الأََنْعَامِ: ﴿لِتَرْكَبُوا مِنْهَا وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ﴾ وَقَالَ: ﴿لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللهِ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الأََنْعَامِ﴾ ، ﴿فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ﴾ .

2173 - قَالَ مالك: إِنَّ الْقَانِعَ هُوَ الْفَقِيرُ، وَإنَّ الْمُعْتَرّ هُوَ الزَّائِرُ.

2174 - قَالَ مَالِكٌ: فَذَكَرَ اللَّهُ تبارك وتعالى الْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِلرُّكُوبِ وَالزِّينَةِ، وَذَكَرَ الأََنْعَامَ لِلرُّكُوبِ وَالأََكْلِ.
وَهَذَا أَحْسَنُ مَا سَمِعْتُ.

2175 - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ إِسْماَعِيلَ بْنِ أَبِي حَكِيمٍ، عَنْ عَبِيدَةَ بْنِ سُفْيَانَ الْحَضْرَمِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلى الله عَلَيه وَسَلم، قَالَ: أَكْلُ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ، حَرَامٌ.

2176 - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلاَنِيِّ، عَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلى الله عَلَيه وَسَلم، نهى عن أَكْلِ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ.

(13) باب ما جاء في المضطر إلى الميتة

2177 - قَالَ مَالِكٌ: فِي رجُلِ يُضْطَرُّ إِلَى الْمَيْتَةِ، إنَّهُ يَأْكُلُ مِنْهَا، حَتَّى يَشْبَعَ وَيَتَزَوَّدُ مِنْهَا، فَإِنْ وَجَدَ عَنْهَا غِنًى طَرَحَهَا.

2178 - قال: وَسُئِلَ مَالِكٌ عَنِ رَّجُلِ يُضْطَرُّ إِلَى الْمَيْتَةِ , أَيَأْكُلُ , وَهُوَ يَجِدُ ثَمَراً، أَوْ زَرْعًا أَوْ غَنَمًا لْقَوْمِ بِمَكَانِهِ ذَلِكَ؟ فقَالَ: إِنْ ظَنَّ أَهْلَ ذَلِكَ الثَّمَرِ أَوِ الزَّرْعِ أَوِ الْغَنَمِ يُصَدِّقُونَهُ بِضَرُورَتِهِ، حَتَّى لاَ يُعَدُّ سَارِقًا تُقْطَعَ يَدُهُ، رَأَيْتُ أَنْ يَأْكُلَ مِنْ أَيِّ ذَلِكَ وَجَدَ مَا يَرُدُّ به جُوعَهُ، وَلاَ يَحْمِلُ شَيْئًا، وَذَلِكَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ يَأْكُلَ الْمَيْتَةَ، فإِنْ خَشِيَ أَنْ لاَ يُصَدِّقُوهُ، وَأَنْ يَعُدُّوهُ بِمَا أَصَابَ مِنْ ذَلِكَ سَارِقًا، فَإِنَّ أَكْلَ الْمَيْتَةِ أجوز لَهُ عِنْدِي، وَلَهُ فِي أَكْلِ الْمَيْتَةِ عَلَى هَذَه الْمنزلة سَعَةٌ، مَعَ أَنِّي أَخَافُ أَنْ يَعْدُوَ عَادٍ مِمَّنْ لَمْ يُضْطَرَّ إِلَى الْمَيْتَةِ يُرِيدُ اسْتِجَازَةَ أَخْذِ أَمْوَالِ النَّاسِ وَزُرُوعِهِمْ وَثِمَارِهِمْ بِذَلِكَ فَهَذَا الَّذِي نَرَى وَالله أَعْلَمُ.

(14) باب ما جاء في مسك الميتة

2179 - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّهُ قَالَ: مَرَّ رَسُولُ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِشَاةٍ مَيِّتَةٍ، كَانَ أُعْطِيتها مَوْلاَةٌ لِمَيْمُونَةَ، فَقَالَ: هَلاَّ انْتَفَعْتُمْ بِجِلْدَهَا؟ قَالُوا: يَا رَسُول اللهِ إِنَّهَا مَيْتَةٌ، قَالَ: إِنَّمَا حَرُمَ أَكْلُهَا.

2180 - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنِ ابْنِ وَعْلَةَ الْمِصْرِيِّ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلى الله عَلَيه وَسَلم، قَالَ: إِذَا دُبِغَ الْإِهَابُ، فَقَدْ طَهُرَ.

2181 - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قُسَيْطٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَوْبَانَ، عَنْ أبيه، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلى الله عَلَيه وَسَلم أَمَرَ أَنْ يُسْتَمْتَعَ بِجُلُودِ الْمَيْتَةِ إِذَا دُبِغَتْ.

2182 - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ , عَنْ عَمِّهِ أَبِي سُهَيْلِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ كَعْبِ الأََحْبَارِ، أَنَّ رَجُلاً نَزَعَ نَعْلَيْهِ، فَقَالَ: لِمَ خَلَعْتَ نَعْلَيْكَ؟ لَعَلَّكَ تَأَوَّلْتَ هَذِهِ الآيَةَ: ﴿فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ﴾ ثُمَّ قَالَ كَعْبٌ: تَدْرِي مَا كَانَتْا نَعْلاَ مُوسَى؟.
قَالَ مَالِكٌ: فلاَ أَدْرِي مَا أَجَابَهُ، فَقَالَ كَعْبٌ: كَانَتَا مِنْ جِلْدِ حِمَارٍ مَيِّتٍ.

(15) باب العقيقة

2183 - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي ضَمْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ: أن رَسُولُ اللَّهِ صَلى الله عَلَيه وَسَلم سئل عَنِ الْعَقِيقَةِ، فَقَالَ: لا أُحِبُّ الْعُقُوقَ، فكَأَنَّهُ إِنَّمَا كَرِهَ الاسْمَ، وَقَالَ: مَنْ وُلِدَ لَهُ وَلَدٌ، فَأَحَبَّ أَنْ يَنْسُكَ عَنْ وَلَدِهِ، فَلْيَفْعَلْ.

2184 - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ، أَنَّهُ عُقَّ عَنْ الْحَسَنِ والْحُسَيْنِ ابْنَيْ عَلِيِّ.

2185 - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ بن علي، عَنْ أَبِيهِ , أَنَّهُ قَالَ: وَزَنَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَعَرَ حَسَنٍ وَحُسَيْنٍ، وَزَيْنَبَ , وَأُمِّ كُلْثُومٍ، فَتَصَدَّقَتْ بِزِنَتةِ فِضَّةً.

2186 - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنِ، أَنَّهُ قَالَ: وَزَنَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَعَرَ حَسَنٍ وَحُسَيْنٍ , فَتَصَدَّقَتْ بِزِنَتِهِ فِضَّةً.

(16) باب العمل في العقيقة

2187 - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ بن أنس، عَنْ نَافِعٍ، عنَّ ابْنَ عُمَرَ أنه قال: لَمْ يَكُنْ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِهِ يَسْأَلُهُ عَقِيقَةً، إِلاَّ أَعْطَاهُ إِيَّاهَا، وَكَانَ يَعُقُّ عَنْ وَلَدِهِ بِشَاةٍ شَاةٍ , عَنِ الذُّكُورِ وَالإِنَاثِ.

2188 - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ التَّيْمِيِّ , أَنَّهُ قَالَ: سَمِعْتُ أَنه يسْتَحَبُّ الْعَقِيقَةَ ولَوْ بِعُصْفُورٍ.

2189 - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، أَنَّ أَبَاهُ كَانَ يَعُقُّ عَنْ ولده الذُّكُورِ وَالإِنَاثِ بِشَاةٍ شَاةٍ.

2190 - قَالَ مَالِكٌ: الأََمْرُ الذي لااختلاف فيه عِنْدَنَا فِي الْعَقِيقَةِ , أَنَّ مَنْ عَقَّ , فَإِنَّمَا يَعُقُّ عَنْ وَلَدِهِ ,عن الذُّكُورِ وَالإِنَاثِ، بِشَاةٍ شَاةٍ وَلَيْسَتِ الْعَقِيقَةُ بِوَاجِبَةٍ، وَلَكِنَّهَا يُسْتَحَبُّ الْعَمَلُ بِهَا، وَهِيَ مِنَ الأََمْرِ الَّذِي لااختلاف فيه ولَمْ يَزَلْ النَّاسُ عَلَيْهِ عِنْدَنَا، فَمَنْ عَقَّ عَنْ وَلَدِهِ، فَإِنَّهِا بِمَنْزِلَةِ النُّسُكِ وَالضَّحَايَا , لاَ يَجُوزُ فِيهَا عَرَجاءُ , وَلاَ مَكْسُورَةٌ، وَلاَ عَجْفَاءُ , وَلاَ مَرِيضَةٌ، ولا عوراء وَلاَ يُبَاعُ مِنْ لَحْمِهَا شَيْءٌ، وَلاَ من جِلْدُهَا , وَتُكْسَرُ عِظَامُهَا، وَيَأْكُلُ أَهْلُهَا مِنْ لَحْمِهَا، وَيَتَصَدَّقُونَ مِنْهَا، وَلاَ يُمَسُّ الصَّبِيُّ بِشَيْءٍ مِنْ دَمِهَا.

جارٍ التحميل