موطأ مالك رواية أبي مصعب الزهريكتاب الحد في الخمر

كتاب الحد في الخمر

عن هذه الطبعة
عَلَم
مالك بن أنس
الكتاب
موطأ الإمام مالك
المؤلف
مالك بن أنس بن مالك بن عامر الأصبحي المدني (المتوفى: 179هـ)
المحقق
بشار عواد معروف - محمود خليل
الناشر
مؤسسة الرسالةسنة النشر: 1412 هـ
عدد الأجزاء
2 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

1825 - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ بن أنس، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ , أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ - رضي الله عنه - خَرَجَ عَلَيْهِمْ , فَقَالَ: إِنِّي وَجَدْتُ مِنْ فُلاَنٍ رِيحَ شَرَابٍ، فَزَعَمَ أَنَّهُ شَرَبَ الطِّلاَءَ , وَأَنَا سَائِلٌ عَمَّا شَرِبَ، فَإِنْ كَانَ يُسْكِرُ جَلَدْتُهُ به, الْحَدَّ تَامًّا.

1826 - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ زَيْدٍ الدِّيلِيِّ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ اسْتَشَارَ فِي الْخَمْرِ يَشْرَبُهَا الرَّجُلُ , فَقَالَ لَهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ - رضي الله عنه -: أرَى أَنْ تَجْلِدَهُ ثَمَانِينَ، فَإِنَّهُ إِذَا شَرِبَ سَكِرَ، وَإِذَا سَكِرَ هَذَى، وَإِذَا هَذَى افْتَرَى، أَوْ كَمَا قَالَ , فَجَلَدَ عُمَرُبْنَ الْخَطَّابِ فِي الْخَمْرِ ثَمَانِينَ.

1827 - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ حَدِّ الْعَبْدِ فِي الْخَمْرِ؟ فَقَالَ: بَلَغَنِا أَنَّ عَلَيْهِ نِصْفَ حَدِّ الْحُرِّ فِي الْخَمْرِ، وَأَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، وَعُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ، وَعَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ - رحمة الله عليهم - , قَدْ جَلَدُوا عَبِيدَهُمْ نِصْفَ حَدِّ الْحُرِّ فِي الْخَمْرِ.

1828 - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، أَنَّهُ سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ يَقُولُ: مَا مِنْ شَيْءٍ إِلاَّو اللَّهُ يُحِبُّ أَنْ يُعْفَى عَنْهُ مَا لَمْ يَكُنْ حَدًّا.

1829 - قَالَ مَالِكٌ: السُّنَّةُ عِنْدَنَا: أَنَّ كُلَّ مَنْ شَرِبَ شَرَابًا , فَسَكِرَ أَوْ لَمْ يَسْكَرْ , فَقَدْ وَجَبَ عَلَيْهِ الْحَدُّ.

1830 - وَإِنَّمَا حُرِّمَ شُرْبُ الْمُسْكِرِ، وَفِي ذَلِكَ عُوِقِبَ النَّاسُ، لَيْسَ فِي السُّكْرِ، فَمَنْ شَرِبَ مِمَّا حَرَّمَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى، فَقَدْ وَجَبَ عَلَيْهِ الْحَدُّ، سَكِرَ أَوْ لَمْ يَسْكَرْ.
قَالَ مَالِكٌ: وَإِنَّمَا مَثَلُ ذَلِكَ، مَثَلُ السَّارِقُ يَسْرِقُ الْمَتَاعَ، فَيَجُرُّهُ صَاحِبُهُ مَعَهُ، فَيَأْخُذُ مِنْهُ مَتَاعَهُ، ويجب عليه الْقَطْعَ، وَلاَ يَدْفَعُ الْقَطْعَ عَنْهُ، أَنْ يَكُونَ صَاحِبُ الْمَتَاعِ أَخَذَ مَتَاعَهُ مِنْهُ، وَلَمْ يَنْتَفِعِ السَّارِقُ بِمَا كَانَ سَرَقَ مِنْ مَتَاعِهِ.

1831 - قَالَ مَالِكٌ: فِي الرَّجُلِ يُقِرُّ عَلَى نَفْسِهِ أَنَّهُ شَرِبَ خْمْرًا، قَالَ: إِنْ نَزَعَ عَنْ ذَلِكَ، وَقَالَ: َإِنَّمَا قُلْتُهُ لِكَذَا وَكَذَا، لأَمْرٍ يَذْكُرُهُ، أَنَّهُ لاَ حَدَّ عَلَيْهِ، وَإِنْ أَقَامَ عَلَى ذَلِكَ جُلِدَ الْحَدّ.

(1) باب في النهي عن الإنتباذ

1832 - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ عبد الله ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلى الله عَلَيه وَسَلم خَطَبَ النَّاسَ فِي بَعْضِ مَغَازِيهِ، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ: فَأَقْبَلْتُ نَحْوَهُ، فَانْصَرَفَ قَبْلَ أَنْ أَبْلُغَهُ، فَسَأَلْتُ: مَاذَا قَالَ؟ قالوا: نَهَى أَنْ يُنْتبَذَ فِي الدُّبَّاءِ وَالْمُزَفَّتِ.

1833 - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ بن أنس، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلى الله عَلَيه وَسَلم نَهَى أَنْ يُنْتبَذَ الْبُسْرُ وَالتمر جَمِيعًا، وَالتَّمْرُ وَالزَّبِيبُ جَمِيعًا.

1834 - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ الْعَلاَءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلى الله عَلَيه وَسَلم نَهَى أَنْ يُنْتبَذَ فِي الدُّبَّاءِ وَالْمُزَفَّتِ.

1835 - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ الثِّقَةِ عِنْدَهُ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الأَشَجِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحُبَابِ السلمي، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ الأَنْصَارِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلى الله عَلَيه وَسَلم نَهَى أَنْ يُشْرَبَ التَّمْرُ وَالزَّبِيبُ جَمِيعًا، وَالزَّهْوُ وَالرُّطَبُ جَمِيعًا.

1836 - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ ابْنِ وَعْلَةَ الْمِصْرِيِّ، أَنَّهُ سَأَلَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ عَمَّا يُعْصَرُ مِنَ الْعِنَبِ؟ فَقَالَ عَبْدَ اللَّهِ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَهْدَى رَجُلٌ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلى الله عَلَيه وَسَلم رَاوِيَةَ خَمْرٍ، فَقَالَ لَهُ النبي صَلى الله عَلَيه وَسَلم: أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ اللَّهَ حَرَّمَهَا؟ فَسَارَّ الرَجُلٌ إنسانا إِلَى جَنْبِهِ، فَقَالَ النبي صَلى الله عَلَيه وَسَلم: بِمَ سَارَرْتَهُ؟ فَقَالَ: أَمَرْتُهُ أَنْ يَبِيعَهَا، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلى الله عَلَيه وَسَلم: إِنَّ الَّذِي حَرَّمَ شُرْبَهَا حَرَّمَ بَيْعَهَا، فَفَتَحَ الْمَزَادَتَيْنِ حَتَّى ذَهَبَ مَا فِيهِمَا.

1837 - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها -، قَالَتْ: سُئِلَ رَسُولُ صَلى الله عَلَيه وَسَلم عَنِ الْبِتْعِ؟ فَقَالَ: كُلُّ شَرَابٍ أَسْكَرَ فَهُوَ حَرَامٌ.

1838 - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، أَنَّ النبي صَلى الله عَلَيه وَسَلم سُئِلَ عَنْ الْغُبَيْرَاءِ، فَقَالَ: لا خَيْرَ فِيهَا، وَنَهَى عَنْهَا.

1839 - قَالَ مَالِكٌ: سَأَلْتُ زَيْدًا عَنِ الْغُبَيْرَاءِ؟ فَقَالَ: هِيَ السُّكُرْكة.

1840 - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ عبد الله ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلى الله عَلَيه وَسَلم، قَالَ: مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ فِي الدُّنْيَا ثُمَّ لَمْ يَتُبْ مِنْهَا حُرِمَهَا فِي الْآخِرَةِ.

1841 - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ، عَنْ وَاقِدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ الأََنْصَارِيِّ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ - رحمة الله عليه - حِينَ قَدِمَ الشَّامَ , شَكَا إِلَيْهِ أَهْلُ الشَّامِ وَبَاءَ الأََرْضِ وَثِقَلَهَا، وَقَالُوا: لاَ يُصْلِحُها إِلاَّ هَذَا الشَّرَابُ، فَقَالَ عُمَرُ: اشْرَبُوا الْعَسَلَ، فَقَالُوا: لاَ يُصْلِحُنَا الْعَسَلُ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الأََرْضِ: هَلْ لَكَ أَنْ يجْعَلَ لَكَ مِنْ هَذَا الشَّرَابِ شَيْئًا لاَ يُسْكِرُ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَطَبَخُوهُ له حَتَّى ذَهَبَ مِنْهُ الثُّلُثَانِ , وَبَقِيَ الثُّلُثُ، فَأَتَوْا بِهِ عُمَرَ , فَأَدْخَلَ عُمَرُفِيهُ إِصْبَعَهِ , ثُمَّ رَفَعَ يَدَهُ، فَتَبِعَهَ يَتَمَطَّطُ , فَقَالَ: هَذَا الطِّلاَءُ , هَذَا مِثْلُ طِلاَءِ الإِبِلِ , فَأَمَرَهُمْ عُمَرُ أَنْ يَشْرَبُوهُ، فَقَالَ لَهُ عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ: أَحْلَلْتَهَا وَاللَّهِ , فَقَالَ عُمَرُ: كَلاَّ وَاللَّهِ , اللَّهُمَّ إِنِّي لاَ أُحِلُّ لَهُمْ شَيْئًا مما حَرَّمْتَهُ عَلَيْهِمْ، وَلاَ أُحَرِّمُ عَلَيْهِمْ شَيْئًا أَحْلَلْتَهُ لَهُمْ.

1842 - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ إسحاق بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّهُ قَالَ: كُنْتُ أَسْقِي أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الْجَرَّاحِ وَأَبَا طَلْحَةَ الأَنْصَارِيَّ وَأُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ شَرَابًا مِنْ فَضِيخٍ وَتَمْرٍ، إذ جَاءَهُمْ آتٍ، فَقَالَ: إِنَّ الْخَمْرَ قَدْ حُرِّمَتْ، فَقَالَ أَبُو طَلْحَةَ: قم يَا أَنَسُ إِلَى هَذِهِ الْجِرَارِ فَاكْسِرْهَا، قَالَ: فَقُمْتُ إِلَى مِهْرَاسٍ لَنَا فَضَرَبْتُهَا بِأَسْفَلِهِ حَتَّى تَكَسَّرَتْ.

1843 - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ رِجَالاً مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ سألوا عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ فقَالُوا: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، إِنَّا نَبْتَاعُ مِنْ ثَمَرِ النَّخْلِ وَالْعِنَبِ , فَنَعْصِرُ خَمْرًا , فَنَبِيعُهَا، فَقَالَ لهم عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ: إِنِّي أُشْهِدُ اللَّهَ عَلَيْكُمْ وَمَلاَئِكَتَهُ وَمَنْ سَمِعَ مِنَ الْجِنِّ وَالإِنْسِ، أَنِّي لاَ آمُرُكُمْ أَنْ تَبِيعُوهَا , وَلاَ تَبْتَاعُوهَا , وَلاَ تَعْصِرُوهَا , وَلاَ تَسْقُوهَا وَلاَ تَشْرَبُوهَا , فَإِنَّهَ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ.

1844 - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْد الله بْن عُمَر، قَالَ: كُلُّ مُسْكِرٍ خَمْرٌ، وَكُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ.

جارٍ التحميل