موطأ مالك رواية أبي مصعب الزهريصفحات 459-473

كتاب الأقضية

صفحات 459-473
عن هذه الطبعة
عَلَم
مالك بن أنس
الكتاب
موطأ الإمام مالك
المؤلف
مالك بن أنس بن مالك بن عامر الأصبحي المدني (المتوفى: 179هـ)
المحقق
بشار عواد معروف - محمود خليل
الناشر
مؤسسة الرسالةسنة النشر: 1412 هـ
عدد الأجزاء
2 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

(1) باب الترغيب في (القضاء) بالحق

2877 - حَدَّثَنَا أبو مصعب قال: حدثنا مَالِك بن أنس، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلى الله عَلَيه وَسَلم، قَالَ: إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مثلكم، وَإِنَّكُمْ تَخْتَصِمُونَ إِلَيَّ، فَلَعَلَّ بَعْضَكُمْ أَنْ يَكُونَ أَلْحَنَ بِحُجَّتِهِ مِنْ بَعْضٍ، فَأَقْضِيَ لَهُ عَلَى نَحْوِ مَا أَسْمَعُ مِنْهُ، فَمَنْ قَضَيْتُ لَهُ بِشَيْءٍ مِنْ حَقِّ أَخِيهِ، فَلاَ يَأْخُذْ مِنْهُ شَيْئًا، فَإِنَّمَا أَقْطَعُ لَهُ قِطْعَةً مِنَ النَّارِ.

2878 - حدثنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ اخْتَصَمَ إِلَيْهِ مُسْلِمٌ وَيَهُودِيٌّ، فَرَأَى أَنَّ الْحَقَّ لِلْيَهُودِيِّ، فَقَضَى لَهُ عمر، فَقَالَ لَهُ الْيَهُودِيُّ: وَاللَّهِ لَقَدْ قَضَيْتَ بِالْحَقِّ، فَضَرَبَهُ عُمَرُ بِالدِّرَّةِ، ثُمَّ قَالَ: مَا يُدْرِيكَ؟ قَالَ الْيَهُودِيُّ: إِنَّا نَجِدُ , أَنَّهُ لَيْسَ قَاضٍ يَقْضِي بِالْحَقِّ، إِلاَّ كَانَ عَنْ يَمِينِهِ مَلَكٌ، وَعَنْ شِمَالِهِ مَلَكٌ، يُسَدِّدَانِهِ , وَيُوَفِّقَانِهِ لِلْحَقِّ , مَا دَامَ مَعَ الْحَقِّ، فَإِذَا تَرَكَ الْحَقَّ عَرَجَا وَتَرَكَاهُ.

(2) القضاء في الأدعياء

2879 - حدثنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلى الله عَلَيه وَسَلم، أَنَّهَا قَالَتْ: كَانَ عُتْبَةُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ عَهِدَ إِلَى أَخِيهِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، أَنَّ ابْنَ وَلِيدَةِ زَمْعَةَ مِنِّي فَاقْبِضْهُ إِلَيْكَ، قَالَتْ: فَلَمَّا كَانَ عَامُ الْفَتْحِ، أَخَذَهُ سَعْدٌ بن أبي وقاص، وَقَالَ: ابْنُ أَخِي، قَدْ كَانَ عَهِدَ إِلَيَّ فِيهِ، فَقَامَ إِلَيْهِ عَبْدُ بْنُ زَمْعَةَ، فَقَالَ: أَخِي وَابْنُ وَلِيدَةِ أَبِي، وُلِدَ عَلَى فِرَاشِهِ فَتَسَاوَقَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلى الله عَلَيه وَسَلم، فَقَالَ سَعْدٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ابْنُ أَخِي، قَدْ عَهِدَ إِلَيَّ فِيهِ وَقَالَ عَبْدُ بْنُ زَمْعَةَ: أَخِي، وَابْنُ وَلِيدَةِ أَبِي، وُلِدَ عَلَى فِرَاشِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلى الله عَلَيه وَسَلم: هُوَ لَكَ يَا عَبْدُ بْنَ زَمْعَةَ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلى الله عَلَيه وَسَلم: الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ، وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ، ثُمَّ قَالَ رسول الله صَلى الله عَلَيه وَسَلم لِسَوْدَةَ بِنْتِ زَمْعَةَ: احْتَجِبِي مِنْهُ لِمَا رَأَى مِنْ شَبَهِهِ بِعُتْبَةَ، فَمَا رَآهَا حَتَّى لَقِيَ اللَّهَ.

(3) القضاء في أمهات الأولاد

2880 - حدثنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ بن أنس: عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ: مَا بَالُ رِجَالٍ يَطَؤُونَ وَلاَئِدَهُمْ، ثُمَّ يَعْزِلُونَهُنَّ، لاَ تَأْتِينِي وَلِيدَةٌ يَعْتَرِفُ سَيِّدُهَا أَنْ قَدْ أَلَمَّ بِهَا، إِلاَّ أَلْحَقْتُ بِهِ وَلَدَهَا، فَاعْزِلُوا بَعْدُ، أَوِ اتْرُكُوا.

2881 - حدثنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ أَبِي عُبَيْدٍ , أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ: مَا بَالُ رِجَالٍ يَطَؤُونَ وَلاَئِدَهُمْ، ثُمَّ يَدَعُونَهُنَّ يَخْرُجْنَ , لاَ تَأْتِينِي وَلِيدَةٌ يَعْتَرِفُ سَيِّدُهَا , أَنْ قَدْ أَلَمَّ بِهَا , إِلاَّ قَدْ أَلْحَقْتُ بِهِ وَلَدَهَا , فَأَمْسِكُوهُنَّ بَعْدُ , أَوْ أَرْسِلُوهُنَّ.

(4) جناية العبد وجناية أم الولد

2882 - حدثنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ مَالِكٌ: السُّنَّةُ عِنْدَنَا فِي جِنَايَةِ الْعَبِيدِ، أَنَّ كُلَّ مَا أَصَابَوا مِنْ جُرْحٍ جَرَحَوا بِهِ إِنْسَانًا، أَوْ شَيْءٍ اخْتَلَسَوه، أَوْ حَرِيسَةٍ احْتَرَسَوهَا، أَوْ ثَمَرٍ مُعَلَّقٍ , جَذَّهُ أَوْ أَفْسَدَهُ , أَوْ سَرِقَةٍ سَرَقَوهَا لاَ قَطْعَ فِيهَا، أنَّ ذَلِكَ فِي رَقَابَهم، لاَ يَعْدُو رَّقَابَهم، قَلَّ أَوْ كَثُرَ , فَإِنْ شَاءَ سَادُاتهم أَنْ يُعْطِوا مَا أَخَذَوا، أَوْ أَفْسَدَوا أَوْ عَقْلَ مَا جَرَحَوا، أَعْطَوا ذلك , وَإِنْ شَاؤوا أَنْ يُسْلِمَوا رقابهم، فلَيْسَ عَلَيْهِم شَيْءٌ سَادُاتهم فِي ذَلِكَ بِالْخِيَارِ، إلا ما كان من أُمِّ الْوَلَدِ فإِن جِنَايَتها , ضَامِنَة على سَيِّدُهَا مَا بَيْنَهَ وَبَيْنَ قِيمَتِهَا , مالَيْسَ عليهُ أَنْ يَحْمِلَ مِنْ جِنَايَتِهَا أَكْثَرَ مِنْ قِيمَتِهَا.

2883 - وقال مَالِك: الأََمْرُالمجتمع عليه عِنْدَنَا فِي أُمِّ الْوَلَدِ إِذَا جَنَتْ جِنَايَةً , أن ذلك على سَيِّدُهَا مَا بَيْنَهَ وَبَيْنَ قِيمَتِهَا , وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُسَلِّمَهَا , وَلَيْسَ عَلَيْهِ أَنْ يَضمن مِنْ جِنَايَتِهَا أَكْثَرَ مِنْ قِيمَتِهَا.

2884 - قال مَالِك: مَنِ اسْتَعَار عَبْدًا بِغَيْرِ إِذْنِ سَيِّدِهِ فِي شَيْءٍ لَهُ بَالٌ، أوَلِمِثْلِهِ إِجَارَةٌ , فَهُوَ ضَامِنٌ لِمَا أَصَابَ الْعَبْدَ منْ شَيْءٍ، فإِنْ سَلِمَ الْعَبْدُ، فَطَلَبَ سَيِّدُهُ إِجَارَة مَا عَمِلَ عبده، فَذَلِكَ لِسَيِّدِهِ، وَذلك الأََمْرُ عِنْدَنَا.

2885 - قال مَالِك: الأمر عندنا فِي الْعَبْدِ يَكُونُ بَعْضُهُ حُرًّا وَبَعْضُهُ مُسْتَرَقًّا، إِنَّهُ يُوقَفُ مَالُهُ بِيَدِهِ، وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُحْدِثَ فِيهِ شَيْئًا إلا على وجه الإصلاح، وَلَكِنَّهُ يَأْكُلُ وَيَكْتَسِي بِالْمَعْرُوفِ , فَإِذَا هَلَكَ فَمَالُهُ لِلَّذِي بَقِيَ لَهُ فِيهِ رِّقُّ.

2886 - وَقَالَ مَالِكٌ: فِيمَا يُصِيبُ الْعَبْدُ مِنْ أَمْوَالِ أَهْلِ الإِسْلاَمِ، أَنَّهُ إِذَا أُدْركَ قَبْلَ أَنْ يَقَعَ فِيهِ الْمقَاسِمُ فَهُوَ رَدٌّ عَلَى أَهْلِهِ، وَأَمَّا مَا وَقَعَتْ فِيهِ الْمُقَاسَمَةُ , فَلاَ يُرَدُّ عَلَى أَحَدٍ وَقَدْ مَضَى فِي الْمُقَاسَمَةِ.

2887 - قال مَالِك: الأََمْرُ عِنْدَنَا: أَنَّ الْوَالِدَ يُحَاسِبُ وَلَدَهُ بِمَا أَنْفَقَ عَلَيْهِ مِنْ يَوْمِ يَكُونُ لِلْوَلَدِ مَالٌ، نَاضًّا أَوْ عَرْض , إِنْ أَرَادَ الْوَالِدُ ذَلِكَ.

(5) إلحاق الولد بأبيه

2888 - حدثنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْهَادِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ التَّيْمِيِّ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بن أَبِي أُمَيَّةَ , أَنَّ امْرَأَةً هَلَكَ عَنْهَا زَوْجُهَا، فَاعْتَدَّتْ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا، ثُمَّ تَزَوَّجَتْ حِينَ حَلَّتْ، فَمَكَثَتْ عِنْدَ زَوْجِهَا أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَنِصْفَاً، ثُمَّ وَلَدَتْ وَلَدًا تَمامًّا، فَجَاءَ زَوْجُهَا عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لَعمر، فَدَعَا عُمَرُ نِسْوَةً مِنْ نِسَاءِ الْجَاهِلِيَّةِ قُدَمَاءَ، فَسَأَلَهُنَّ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَتِ امْرَأَةٌ مِنْهُنَّ: أَنَا أُخْبِرُكَ عَنْ هَذِهِ الْمَرْأَةِ , هَلَكَ عَنْهَا زَوْجُهَا حِينَ حَمَلَتْ، فَهَرِقَتْ الدِّمَاءُ، فَحَشَّ وَلَدُهَا فِي بَطْنِهَا، فَلَمَّا أَصَابَهَا زَوْجُهَا الَّذِي نَكَحَت، وَأَصَابَ الْوَلَدَ الْمَاءُ , تَحَرَّكَ الْوَلَدُ فِي بَطْنِهَا، وَكَبِرَ , فَصَدَّقَهَا عُمَرُ , وَفَرَّقَ بَيْنَهُمَا، وَقَالَ لهما: أَمَا إِنَّهُ لَمْ يَبْلُغْنِي عَنْكُمَا إِلاَّ خَيْرٌ , وَأَلْحَقَ الْوَلَدَ بِالأََوَّلِ.

2889 - حدثنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ - رضي الله عنه - كَانَ يُلِيطُ أَوْلاَدَ الْجَاهِلِيَّةِ بِمَنِ ادَّعَاهُمْ فِي الإِسْلاَمِ، قال سليمان فَأَتَى رَجُلاَنِ كِلاَهُمَا يَدَّعِي وَلَدَ امْرَأَةٍ، فَدَعَا عُمَرُ قَائِفًا , فَنَظَرَ إِلَيْهِمَا، فَقَالَ الْقَائِفُ: لَقَدِ اشْتَرَكَا فِيهِ , فَضَرَبَهُ عُمَرُ بِالدِّرَّةِ، قال: ما يدريك؟ ثُمَّ دَعَا الْمَرْأَةَ، فَقَالَ: أَخْبِرِينِي خَبَرَكِ؟ فَقَالَتْ: كَانَ هَذَا لأَحَدِ الرَّجُلَيْنِ يَأْتِيها، وَهِيَ فِي الإِبِلٍ لأَهْلِهَا، فَلاَ يُفَارِقُهَا حَتَّى يَظُنَّ وَتَظُنَّ أَنَّ قَدِ اسْتَمَرَّ بِهَا حَملٌ، ثُمَّ انْصَرَفَ عَنْهَا، فَهَرِقَتْ الدِمَاءٌ، ثُمَّ خَلَفَ هَذَا، تَعْنِي الآخَرَ، ولاَ أَدْرِي مِنْ أَيِّهِمَا هُوَ؟ قَالَ: فَكَبَّرَ الْقَائِفُ , فَقَالَ عُمَرُ لِلْغُلاَمِ: وَالِ أَيَّهُمَا شِئْتَ.

2890 - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ ابن شهاب، عَنْ سعيد بْن المسيب، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أن رجلًا من أهل البادية جاء إِلى النَّبِيّ صَلى الله عَلَيه وَسَلم، فَقَالَ: إن امرأتي ولدت غلامًا أسود، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلى الله عَلَيه وَسَلم: هل لك من إبلٍ؟ قَالَ: نعم، قَالَ: ما ألوانها؟ قَالَ: حمر، قَالَ: فهل فيها من أورق؟ قَالَ: نعم، قَالَ: أنى ترى ذَلِكَ؟ قَالَ: نزعه عرقٌ، قَالَ: فلعل هذا نزعة عرقٌ.

(6) ميراث الولد المستلحق

2891 - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ الأََمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَنَا، فِي الرَّجُلِ يَهْلِكُ وَلَهُ بَنُونَ، فَيَقُولُ أَحَدُهُمْ: قَدْ أَقَرَّ أَبِي بأَنَّ فُلاَنًا ابْنُهُ: إِنَّ ذَلِكَ النَّسَبَ لاَ يَثْبُتُ بِشَهَادَةِ إِنْسَانٍ وَاحِدٍ، وَلاَ يَجُوزُ إِقْرَارُ الَّذِي أَقَرَّ , إِلاَّ عَلَى نَفْسِهِ فِي حِصَّتِهِ مِنْ مَالِ أَبِيهِ، يُعْطَى الَّذِي شَهِدَ لَهُ قَدْرَ مَا يُصِيبُهُ مِنَ الْمَالِ الَّذِي بِيَدِهِ.
قَالَ: وَتَفْسِيرُ ذَلِكَ: أَنْ يَهْلِكَ الرَّجُلُ، وَيَتْرُكَ ابْنَيْنِ لَهُ، وَيَتْرُكَ سِتَّمِائَةِ دِينَارٍ، فَيَأْخُذُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا ثَلاَثَمِائَةِ دِينَارٍ، ثُمَّ يَشْهَدُ أَحَدُهُمَا , أَنَّ أَبَاهُ الْهَالِكَ أَقَرَّ بأَنَّ فُلاَنًا ابْنُهُ، فَيَكُونُ عَلَى الَّذِي شَهِدَ أن يعطي الَّذِي اسْتُلْحِقَ، مِائَةُ دِينَارٍ، فذَلِكَ نِصْفُ مِيرَاثِ الْمُسْتَلْحَقِ، لَوْ لَحِقَ، وَلَوْ أَقَرَّ لَهُ الآخَرُ , أَخَذَ الْمِائَةَ دينار الأَُخْرَى، فَاسْتَكْمَلَ ميراثه وَثَبَتَ نَسَبُهُ، وَهُذا أَيْضًا بِمَنْزِلَةِ الْمَرْأَةِ تُقِرُّ بِدَّيْنِ عَلَى أَبِيهَا أَوْ زَوْجِهَا، وَيُنْكِرُ ذَلِكَ الْوَرَثَةُ، فَعَلَيْهَا أَنْ تَدْفَعَ للَّذِي أَقَرَّتْ لَهُ بِالدَّيْنِ , قَدْرَ الَّذِي يُصِيبُهَا مِنْ ذَلِكَ الدَّيْنِ، لَوْ ثَبَتَ عَلَى الْوَرَثَةِ إِنْ كَانَتِ امْرَأَةً وَرِثَتِ الثُّمُنَ، دَفَعَتْ إِلَى الْغَرِيمِ ثُمُنَ دَيْنِهِ، وَإِنْ كَانَتِ ابْنَةً وَرِثَتِ نِّصْفَ ماله، دَفَعَتْ إِلَى الْغَرِيمِ نِصْفَ حقهِ، عَلَى حِسَابِ هَذَا يَدْفَعُ إِلَيْهِ مَنْ أَقَرَّ لَهُ مِنَ النِّسَاءِ.

2892 - قَالَ: وَإِنْ شَهِدَ رَجُلٌ عَلَى مِثْلِ مَا شَهِدَتْ عليهِ الْمَرْأَةُ , أَنَّ لِفُلاَنٍ عَلَى أَبِيهِ دَيْنًا، أُحْلِفَ صَاحِبُ الحق مَعَ شَهَادَته، وَأُعْطِيَ حَقَّهُ، وَلَيْسَ ذَلك بِمَنْزِلَةِ الْمَرْأَةِ، لأَنَّ الرَّجُلَ تَجُوزُ شَهَادَتُهُ، وَيَكُونُ عَلَى صَاحِبِ الدَّيْنِ اليمين مَعَ شَاهِدِهِ، يَحْلِفَ وَيَأْخُذَ حَقَّهُ كُلَّهُ، فَإِنْ هو لَمْ يَحْلِفْ أَخَذَ مِنْ مِيرَاثِ الَّذِي أَقَرَّ لَهُ، بمقَدْارَ الذي يُصِيبُهُ مِنْ ذَلِكَ الدَّيْنِ، لأَنَّهُ أَقَرَّ بِحَقِّهِ، وَأَنْكَرَ الْوَرَثَةُ، فجَازَ عَلَيْهِ إِقْرَارُهُ.

(7) العمل في عمارة الموات

2893 - حدثنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلى الله عَلَيه وَسَلم، قَالَ: مَنْ أَحْيَا أَرْضًا مَيِّتَةً، فَهِيَ لَهُ، وَلَيْسَ لِعِرْقٍ ظَالِمٍ حَقٌّ.
قَالَ مَالِك: وَالْعِرْقُ الظَّالِمُ: كُلُّ مَا احْتُفِرَ أَوْ غُرِسَ أَوْ أُخِذَ بِغَيْرِ حَقٍّ.

2894 - حدثنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، قَالَ: مَنْ أَحْيَا أَرْضًا مَيِّتَةً، فَهِيَ لَهُ.

(8) القضاء في المرفق

2895 - حدثنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى الْمَازِنِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلى الله عَلَيه وَسَلم، قَالَ: لا ضَرَرَ وَلاَ ضِرَارَ.

2896 - حدثنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عبد الرحمن الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلى الله عَلَيه وَسَلم، قَالَ: لا يَمْنَعُ أَحَدُكُمْ جَارَهُ أن يغرز خشبته فِي جِدَارِهِ، قال: ثُمَّ يَقُولُ أَبُو هُرَيْرَةَ: مَا لِي أَرَاكُمْ عَنْهَا مُعْرِضِينَ، أما وَاللَّهِ لَأَرْمِيَنَّ بِهَا بَيْنَ أَكْتَافِكُمْ.

2897 - حدثنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى الْمَازِنِيِّ، عَنْ أَبِيهِ , أَنَّ الضَّحَّاكَ بْنَ خَلِيفَةَ , سَاقَ خَلِيجًا لَهُ مِنَ الْعُرَيْضِ، فَأَرَادَ أَنْ يَمُرَّ فِي أَرْضِ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْلَمَةَ، فَأَبَى مُحَمَّدٌ، فَقَالَ الضَّحَّاكُ: لِمَ تَمْنَعُنِي؟ وَهُوَ لَكَ مَنْفَعَةٌ تَشْرَبُ منهِ أَوَّلاً وَآخِرًا، وَلاَ يَضُرُّكَ، فَأَبَى مُحَمَّدٌ، فَكَلَّمَ الضَّحَّاكُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ , فَدَعَا عُمَرُ مُحَمَّدَ بْنَ مَسْلَمَةَ , فَأَمَرَهُ أَنْ يُخَلِّيَ سَبِيلَهُ، فَقَالَ: لاَ، فَقَالَ عُمَرُ: لمُحَمَّدِ بْنِ مَسْلَمَةَ لِمَ تَمْنَعُ أَخَاكَ مَا يَنْفَعُهُ، وَهُوَ لَكَ منفِعٌة، تَشرب بِهِ أَوَّلاً وَآخِرًا، وَلاَ يَضُرُّكَ؟ فَقَالَ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْلَمَةَ: لاَ وَاللَّهِ، فَقَالَ عُمَرُ - رضي الله عنه -: وَاللَّهِ لَيَمُرَّنَّ بِهِ، وَلَوْ عَلَى بَطْنِكَ، فَأَمَرَ عُمَرُ أَنْ يَمُرَّ بِهِ، فَفَعَلَ الضَّحَّاكُ.

2898 - حدثنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى الْمَازِنِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ قَالَ: كَانَ فِي حَائِطِ جَدِّهِ رَبِيعٌ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، فَأَرَادَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ أَنْ يُحَوِّلَهُ إِلَى نَاحِيَةٍ مِنَ الْحَائِطِ , هِيَ أَقْرَبُ إِلَى أَرْضِهِ، فَمَنَعَهُ صَاحِبُ الْحَائِطِ , فَكَلَّمَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ , فَقَضَى لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ بِتَحْوِيلِهِ.

(9) القضاء في المياه

2899 - حدثنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، أَنَّهُ بَلَغَهُ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: فِي سَيْلِ مَهْزُورٍ , وَمُذَيْنِبٍ يُمْسَكُ حَتَّى الْكَعْبَيْنِ، ثُمَّ يُرْسِلُ الأََعْلَى عَلَى الأََسْفَلِ.

2900 - حدثنَاأَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلى الله عَلَيه وَسَلم، قَالَ: لا يُمْنَعُ فَضْلُ الْمَاءِ لِيُمْنَعَ بِهِ الْكَلَأُ.

2901 - حدثنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الرِّجَالِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أُمِّهِ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّهَا أَخْبَرَتْهُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلى الله عَلَيه وَسَلم، قَالَ: لا يُمْنَعُ نَقْعُ بِئْرٍ.

(10) القضاء في القسم

2902 - حدثنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ زَيْدٍ الدِّيلِيِّ، أَنَّهُ قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: أَيُّمَا دَارٍ أَوْ أَرْضٍ قُسِمَتْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَهِيَ عَلَى قَسْمِ الْجَاهِلِيَّةِ، وَأَيُّمَا دَارٍ أَوْ أَرْضٍ أَدْرَكَهَا الإِسْلاَمُ لَمْ تُقْسَمْ , فَهِيَ عَلَى قَسْمِ الإِسْلاَمِ.

2903 - قال مالِك: فِيمَنْ هَلَكَ، وَتَرَكَ أَمْوَالاً بِالْعَالِيَةِ، وَالسَّافِلَةِ: إِنَّ الْبَعْلَ لاَ يُقْسَمُ مَعَ النَّضْحِ، إِلاَّبرْضَى أَهْلُهُ بِذَلِكَ، وَإِنَّ الْبَعْلَ يُقْسَمُ مَعَ الْعَيْونِ إِذَا كَانَ يُشْبِهُهَا، وَأَنَّ الأََمْوَالَ إِذَا كَانَتْ بِأَرْضٍ وَاحِدَةٍ، الَّذِي بَيْنَهُمَا مُتَقَارِبٌ، فَإِنَّهُ يُقَامُ كُلُّ مَالٍ مِنْهَا ثُمَّ يُقْسَمُ بَيْنَهُمْ، وَالْمَسَاكِنُ وَالدُّورُ بِهَذِا الْمَنْزِلَ.

(11) القضاء في الضواري والحراسة

2904 - حدثنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ حَرَامِ بْنِ سَعْدِ بْنِ مُحَيِّصَةَ، أَنَّ نَاقَةً لِلْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ دَخَلَتْ حَائِطَاً، فَأَفْسَدَتْ فِيهِ، فَقَضَى رَسُولُ اللَّهِ صَلى الله عَلَيه وَسَلم أَنَّ عَلَى أَهْلِ الْحَوَائِطِ حِفْظَهَا بِالنَّهَارِ، وَأَنَّ مَا أَفْسَدَتِ الْمَوَاشِي بِاللَّيْلِ ضَامِنٌ عَلَى أَهْلِهَا.

2905 - حدثنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَاطِبٍ، أَنَّ رَقِيقًا لِحَاطِبٍ بن أبي بلتعة سَرَقُوا نَاقَةً لِرَجُلٍ مِنْ مُزَيْنَةَ , فَانْتَحَرُوهَا، فَرُفِعَ ذَلِكَ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَأَمَرَ كَثِيرَ بْنَ الصَّلْتِ أَنْ يَقْطَعَ أَيْدِيَهُمْ، ثُمَّ قَالَ عُمَرُ: إني أَرَاكَ تُجِيعُهُمْ، وَاللَّهِ لأُغَرِّمَنَّكَ غُرْمًا يَشُقُّ عَلَيْكَ، ثُمَّ قَالَ لِلْمُزَنِيِّ: كَمْ ثَمَنُ نَاقَتِكَ؟ قَالَ: أَرْبَعِمِائَةِ دِرْهَمٍ، قَالَ عُمَرُ: أَعْطِهِ ثَمَانَمِائَةِ دِرْهَمٍ.

2906 - قَالَ مَالِكٌ: لَيْسَ الْعَمَلُ عَلَى تَضْعِيفِ الْقِيمَةِ.

(12) القضاء فيما أصيب من البهائم

2907 - قَالَ مَالِكٌ: الأََمْرُ عِنْدَنَا فِيمَا أُصِيبَ مِنَ الْبَهَائِمِ: أَنَّ عَلَى مَنْ أَصَابَها قَدْرَ مَا نَقَصَ مِنْ ثَمَنِهَا.

2908 - قال مَالِك: فِي الْجَمَلِ يَصُولُ عَلَى الرَّجُلِ، فَيَخَافُهُ عَلَى نَفْسِهِ، فَيَقْتُلُهُ، إِنَّهُ إِنْ كَانَتْ لَهُ بَيِّنَةٌ عَلَى أَنَّهُ أَرَادَهُ، وَصَالَ عَلَيْهِ، فَلاَ غُرْمَ عَلَيْهِ، وَإِنْ لَمْ تَقُمْ لَهُ بَيِّنَةٌ إِلاَّ مَقَالَتُهُ، فَهُوَ ضَامِنٌ لِلْجَمَلِ.

(13) القضاء في المستكرهة

2909 - حدثنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ مَرْوَانَ قَضَى فِي امْرَأَةٍ أُصِيبَتْ مُسْتَكْرَهَةً , صَدَاقِهَا عَلَى مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ.

2910 - وقال مَالِك: الأََمْرُ عِنْدَنَا فِي الرَّجُلِ يَغْتَصِبُ الْمَرْأَةَ , بِكْرًا كَانَتْ أَوْ ثَيِّبًا، إِنَّهَا إِنْ كَانَتْ حُرَّةً , فَعَلَيْهِ صَدَاقُ مِثْلِهَا، وَإِنْ كَانَتْ أَمَةً , فَعَلَيْهِ مَا نَقَصَ مِنْ ثَمَنِهَا، وَلاَ عُقُوبَةَ فِي ذَلِكَ عَلَى الْمُغْتَصَبَةِ، وَإِنْ كَانَ الْمُغْتَصِبُ عَبْدًا، فَذَلِكَ غرم عَلَى سَيِّدِهِ، إِلاَّ أَنْ يُسَلِّمَهُ، وَلَيْسَ عَلَيْهِ أَكْثَرَمِنَ ذَلِكَ.

(14) القضاء باليمين مع الشاهد

2911 - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ: عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلى الله عَلَيه وَسَلم قَضَى بِالْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ.

2912 - حدثنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ كَتَبَ إِلَى عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ الْخَطَّابِ، وَهُوَ عَامِلٌه عَلَى الْكُوفَةِ: أَنِ اقْضِ بِالْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ.

2913 - حدثنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ , أنَّهُ بَلَغَهُ، أَنَّ أَبَا سَلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ , وَسُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ سُئِلاَ: هَلْ يُقْضَى بِالْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ، فَقَالاَ: نَعَمْ.

2914 - قَالَ مَالِكٌ: مَضَتِ السُّنَّةُ فِي الْقَضَاءِ بِالْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ الْوَاحِدِ، يَحْلِفُ صَاحِبُ الْحَقِّ مَعَ شَاهِدِهِ، وَيَسْتَحِقُّ حَقَّهُ، فَإِنْ نَكَلَ وَأَبَى أَنْ يَحْلِفَ، أُستحْلِفَ الْمَطْلُوبُ، فَإِنْ حَلَفَ سَقَطَ عَنْهُ ذَلِكَ الْحَقُّ، وَإِنْ أَبَى أَنْ يَحْلِفَ ثَبَتَ عَلَيْهِ الْحَقُّ لِصَاحِبِهِ.

2915 - قَالَ مَالِكٌ: وَإِنَّمَا يَكُونُ ذَلِكَ فِي الأََمْوَالِ خَاصَّةً، وَلاَ يَقَعُ ذَلِكَ فِي شَيْءٍ مِنَ الْحُدُودِ، وَلاَ فِي النِكَاحٍ , وَلاَ فِي الطَلاَقٍ، وَلاَ فِي العَتَاقَةٍ , وَلاَ فِي السَرِقَةٍ، وَلاَ فِي الفِرْيَةٍ، فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: فَإِنَّ الْعَتَاقَةَ مِنَ الأََمْوَالِ، فَقَدْ أَخْطَأَ، ولَيْسَ كمَا قَالَ، وَلَوْ كَانَ ذَلِكَ عَلَى مَا قَالَ، يحَلَفَ الْعَبْدُ مَعَ شَاهِدِهِ، إِذَا جَاءَ بِشَاهِدٍ يشهد له أَنَّ سَيِّدَهُ أَعْتَقَهُ، وَأَنَّ الْعَبْدَ إِذَا جَاءَ بِشَاهِدٍ عَلَى مَالٍ مِنَ الأََمْوَالِ ادَّعَاهُ، أحَلَفَ مَعَ الشَاهِدِ , وَاسْتَحَقَّ حَقَّهُ كَمَا يَحْلِفُ الْحُرُّ.

2916 - قَالَ مَالِكٌ: السُّنَّةُ عِنْدَنَا: أَنَّ الْعَبْدَ إِذَا جَاءَ بِشَاهِدٍ يشهد له عَلَى عَتَاقَة , اسْتُحْلِفَ السَيِّدُ مَا أَعْتَقَهُ , وَبَطَلَ ذَلِكَ عَنْهُ.

جارٍ التحميل