ـ[موطأ الإمام مالك]ـ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- مالك بن أنس
- الكتاب
- موطأ الإمام مالك
- المؤلف
- مالك بن أنس بن مالك بن عامر الأصبحي المدني (المتوفى: 179هـ)
- المحقق
- بشار عواد معروف - محمود خليل
- الناشر
- مؤسسة الرسالةسنة النشر: 1412 هـ
- عدد الأجزاء
- 2 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
160 - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صَلى الله عَلَيه وَسَلم كَانَتْ مُضْطَجِعَةً مَعَ النبي صَلى الله عَلَيه وَسَلم فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ، وَأَنَّهَا وَثَبَتْ وَثْبَةً شَدِيدَةً، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلى الله عَلَيه وَسَلم: مَا لَكِ لَعَلَّكِ نَفِسْتِ؟ يَعْنِي: الْحَيْضَةَ، فَقَالَتْ: نَعَمْ، فقَالَ: شُدِّي عَلَى نَفْسِكِ إِزَارَكِ، ثُمَّ عُودِي إِلَى مَضْجَعِكِ.
161 - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ , أَنَّ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ أَرْسَلَ إِلَى عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صَلى الله عَلَيه وَسَلم يَسْأَلُهَا: هَلْ يُبَاشِرُ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ وَهِيَ حَائِضٌ؟ فَقَالَتْ: لِتَشُدَّ إِزَارَهَا عَلَى أَسْفَلِهَا ثُمَّ ليُبَاشِرُهَا إِنْ شَاءَ.
162 - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ عن سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللهِ , وَسُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ أنهما سُئِلاَ عَنِ الْحَائِضِ؛ هَلْ يُصِيبُهَا زَوْجُهَا إِذَا رَأَتِ الطُّهْرَ قَبْلَ أَنْ تَغْتَسِلَ؟ فَقَالاَ: لاَ حَتَّى تَغْتَسِلَ.
(27) ما جاء في طهر الحائض
163 - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ أَبِي عَلْقَمَةَ، عَنْ أُمِّهِ , مَوْلاَةِ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صَلى الله عَلَيه وَسَلم، أَنَّهَا قَالَتْ: كَانَ النِّسَاءُ يَبْعَثْنَ إِلَى عَائِشَةَ - رضي الله عنها - زَوْجَ النَّبِيِّ صَلى الله عَلَيه وَسَلم بِالدِّرَجَةِ فِيهَا الْكُرْسُفُ، فِيهِا الصُّفْرَةُ فَتَقُولُ: لاَ تَعْجَلْنَ حَتَّى تَرَيْنَ الْقَصَّةَ الْبَيْضَاءَ، تُرِيدُ بِذَلِكَ الطُّهْرَ مِنَ الْحَيْضَ.
164 - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ عَمَّتِهِ، عَنِ بْنَت زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ , أَنَّهُ بَلَغَهَا أَنَّ نِسَاءً كُنَّ يَدْعُونَ بِالْمَصَابِيحِ مِنْ جَوْفِ اللَّيْلِ يَنْظُرْنَ إِلَى الطُّهْرِ , فَكَانَتْ تَعِيبُ ذَلِكَ عَلَيْهِنَّ، وَتَقُولُ: مَا كَنَ النِّسَاءُ يَصْنَعْنَ هَذَا.
165 - وَسُئِلَ مَالِكٌ: عَنِ الْحَائِضِ تَطْهُرُ فَلاَ تَجِدُ المَاءً؟ قَالَ: لِتَيَمَّمْ، فَإِنَّما مِثْلَهَا مِثْلُ الْجُنُبِ إِذَا لَمْ يَجِدْ المَاءً يتَيَمَّمَ.
(28) جامع الحيض
166 - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْمُنْذِرِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، أَنَّهَا قَالَتْ: سَأَلَتِ امْرَأَةٌ رَسُولَ اللَّهِ صَلى الله عَلَيه وَسَلم، فَقَالَتْ: يا رسول الله، أَرَأَيْتَ إِحْدَانَا إِذَا أَصَابَ ثَوْبَهَا الدَّمُ مِنَ الْحَيْضَةِ كَيْفَ تَصْنَعُ؟ فقال: لتَقْرُصهُ، ثُمَّ لِتَنْضَحْهُ بِمَاءِ ثُمَّ لِتُصَلِّي.
167 - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، أَنَّهُ بلغه عن عائشة زَوْجَ النَّبِيِّ صَلى الله عَلَيه وَسَلم أنها قالت في الْمَرْأَةِ الْحَامِلِ تَرَى الدَّمَ؟ فقَالَت: تَكُفُّ عَنِ الصَّلاَةِ.
قَالَ مَالِكٌ: وَذَلِكَ الأََمْرُ عِنْدَنَا.
168 - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا زَوْجَ النَّبِيِّ صَلى الله عَلَيه وَسَلم، أَنَّهَا قَالَتْ: كُنْتُ أُرَجِّلُ رَأْسَ النبي صَلى الله عَلَيه وَسَلم وَأَنَا حَائِضٌ.
169 - حَدَّثَنَا أَبُو مصعبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابن شهابٍ، عَنْ عروة بْن الزبير، عَنْ عائشة زوج النَّبِيِّ صَلى الله عَلَيه وَسَلم، مثله.
170 - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَغْسِلُ جَوَارِيهِ رِجْلَيْهِ، وَيُعْطِينَهُ الْخُمْرَةَ وَهُنَّ حُيَّضٌ.
(29) ما جاء في المستحاضة
171 - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها -، أَنَّهَا قَالَتْ: قَالَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ أَبِي حُبَيْشٍ لرَسُولَ اللَّهِ صَلى الله عَلَيه وَسَلم إِنِّي لا أَطْهُرُ أَفَأَدَعُ الصَّلاَةَ؟ فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلى الله عَلَيه وَسَلم: إِنَّمَا ذَلِكِ عِرْقٌ وَلَيْسَتْ بِالْحَيْضَةِ، فَإِذَا أَقْبَلَتِ الْحَيْضَةُ فَاتْرُكِي الصَّلاَةَ، فَإِذَا ذَهَبَ قَدْرُهَا فَاغْسِلِي عَنْكِ الدَّمَ، وَصَلِّي.
172 - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلى الله عَلَيه وَسَلم: أَنَّ امْرَأَةً كَانَتْ تُهَرَاقُ الدِّمَاءَ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلى الله عَلَيه وَسَلم، فَاسْتَفْتَتْ لَهَا أُمُّ سَلَمَةَ رَسُولَ اللَّهِ صَلى الله عَلَيه وَسَلم، فَقَالَ: لِتَنْظُرْ إِلَى عَدَدِ اللَّيَالِي وَالْأَيَّامِ الَّتِي كَانَتْ تَحِيضُهُنَّ مِنَ الشَّهْرِ قَبْلَ أَنْ يُصِيبَهَا الَّذِي أَصَابَهَا، فَلْتَتْرُكِ الصَّلاَةَ قَدْرَ ذَلِكَ، فَإِذَا خَلَّفَتْ ذَلِكَ فَلْتَغْتَسِلْ، ثُمَّ لِتَسْتَثْفِرْ بِثَوْبٍ، ثُمَّ لِتُصَلِّي.
173 - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أَبِي سَلَمَةَ، أَنَّهَا رَأَتْ ابِنْة جَحْشٍ الَّتِي كَانَتْ تَحْتَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ وَكَانَتْ تُسْتَحَاضُ , فَكَانَتْ تَغْتَسِلُ وَتُصَلِّي.
174 - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ سُمَيٍّ , مَوْلَى أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ , أَنَّ الْقَعْقَاعَ بْنَ حَكِيمٍ , وَزَيْدَ بْنَ أَسْلَمَ أَرْسَلاَهُ إِلَى سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، يَسْأَلُهُ كَيْفَ تَغْتَسِلُ الْمُسْتَحَاضَةُ؟ فَقَالَ: تَغْتَسِلُ مِنْ طُهْرٍ إِلَى طُهْرٍ، وَتَتَوَضَّأُ لِكُلِّ صَلاَةٍ، فَإِنْ غَلَبَهَا الدَّمُ اسْتَثْفَرَتْ بثوب.
175 - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ قَالَ: لَيْسَ عَلَى الْمُسْتَحَاضَةِ إِلاَّ أَنْ تَغْتَسِلَ غُسْلاً وَاحِدًا، ثُمَّ تَتَوَضَّأُ بَعْدَ ذَلِكَ للصَلاَةٍ.
176 - وقَالَ مَالِكٌ: الأََمْرُ عِنْدَنَا فِي الْمُسْتَحَاضَةِ عَلَى حَدِيثِ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ , عَنْ أَبِيهِ , وَهُوَ أَحَبُّ مَا سَمِعْتُ إِلَيَّ.
177 - قَالَ مَالِكٌ: الأََمْرُ عِنْدَنَا , أَنَّ الْمُسْتَحَاضَةَ إِذَا طهرت وصَلَّتْ، أَنَّ زَوْجِهَا يُصِيبَهَا 178 - قَالَ مَالِكٌ: وَالنُّفَسَاءُ كَذَلِكَ إِذَا بَلَغَتْ أَقْصَى مَا تمْسِكُ النِّفسَاءَ الدَّمُ، فَإِنْ رَأَتِ الدَّمَ بَعْدَ ذَلِكَ، فَإِنَّ زَوْجُهَا يُصِيبُهَا , وَإِنَّمَا هِيَ بِمَنْزِلَةِ الْمُسْتَحَاضَةِ.
(1) ما جاء في النداء
179 - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، أَنَّهُ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلى الله عَلَيه وَسَلم قَدْ أَرَادَ أَنْ يَتَّخِذَ خَشَبَتَيْنِ يُضْرَبُ بِهِمَا لِيَجْتَمِعَ النَّاسُ لِلصَّلاَةِ، فَرِأُيَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدٍ الأَنْصَارِيُّ، ثُمَّ مِنْ بَنِي الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ خَشَبَتَيْنِ فِي النَّوْمِ، فَقَالَ: إِنَّ هَاتَيْنِ لَنَحْوٌ مِمَّا يُرِيدُ رَسُولُ اللَّهِ صَلى الله عَلَيه وَسَلم، فَقِيلَ: أَلاَ أفلا تُؤَذِّنُونَ بالصَّلاَةِ؟ فَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ صَلى الله عَلَيه وَسَلم حِينَ اسْتَيْقَظَ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ: فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلى الله عَلَيه وَسَلم بِالْأَذَانِ.
180 - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلى الله عَلَيه وَسَلم، قَالَ: إِذَا سَمِعْتُمُ النِّدَاءَ، فَقُولُوا مِثْلَ مَا يَقُولُ الْمُؤَذِّنُ.
181 - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ سُمَيٍّ مَوْلَى أَبِي بَكْرِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلى الله عَلَيه وَسَلم، قَالَ: لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ مَا فِي النِّدَاءِ وَالصَّفِّ الأَوَّلِ، ثُمَّ لَمْ يَجِدُوا إِلَّا أَنْ يَسْتَهِمُوا عَلَيْهِ لاَسْتَهَمُوا، وَلَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِي التَّهْجِيرِ لاَسْتَبَقُوا إِلَيْهِ، وَلَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِي الْعَتَمَةِ وَالصُّبْحِ لَأَتَوْهُمَا وَلَوْ حَبْوًا.
182 - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ الْعَلاَءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، وَإِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أنهما أخبراه، أنهما سمعا أبا هريرة، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلى الله عَلَيه وَسَلم: إِذَا ثُوِّبَ بِالصَّلاَةِ فَلاَ تَأْتُوهَا وَأَنْتُمْ تَسْعَوْنَ، وَأْتُوهَا وَعَلَيْكُمُ بالسَّكِينَةُ والوقار، فَمَا أَدْرَكْتُمْ فَصَلُّوا، وَمَا فَاتَكُمْ فَأَتِمُّوا، فَإِنَّ أَحَدَكُمْ فِي الصَلاَةٍ مَا كَانَ يَعْمِدُ إِلَى الصَّلاَةِ.
183 - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي صَعْصَعَةَ الْمَازِنِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ، أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ، قَالَ لَهُ: إِنِّي أَرَاكَ تُحِبُّ الْغَنَمَ وَالْبَادِيَةَ، فَإِذَا كُنْتَ فِي غَنَمِكَ أَوْ بَادِيَتِكَ، فَأَذَّنْتَ بِالصَّلاَةِ، فَارْفَعْ صَوْتَكَ بِالنِّدَاءِ، فَإِنَّهُ لا يَسْمَعُ مَدَى صَوْتِ الْمُؤَذِّنِ جِنٌّ وَلاَ إِنْسٌ إِلَّا شَهِدَ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، قَالَ أَبُو سَعِيدٍ الخدري: سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلى الله عَلَيه وَسَلم.
184 - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلى الله عَلَيه وَسَلم، قَالَ: إِذَا نُودِيَ لِلصَّلاَةِ أَدْبَرَ الشَّيْطَانُ، ولَهُ ضُرَاطٌ حَتَّى لا يَسْمَعَ التأذين، فَإِذَا قُضِيَ النِّدَاءُ أَقْبَلَ، حَتَّى إِذَا ثُوِّبَ بِالصَّلاَةِ أَدْبَرَ، حَتَّى إِذَا قُضِيَ التَّثْوِيبُ أَقْبَلَ، حَتَّى يَخْطِرَ بَيْنَ الْمَرْءِ وَنَفْسِهِ، فيَقُولُ: اذْكُرْ كَذَا، اذْكُرْ كَذَا، لِمَا لَمْ يَكُنْ يَذْكُرُ، حَتَّى يَظَلَّ الرَّجُلُ إِنْ يَدْرِي كَمْ صَلَّى.
185 - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي حَازِمِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ، أَنَّهُ قَالَ: سَاعَتَانِ تُفْتَحُ فيهُمَا أَبْوَابُ السَّمَاءِ، وَقَلَّ دَاعٍ تُرَدُّ عَلَيْهِ دَعْوَتُهُ، حَضْرَةُ النِّدَاءِ بالصَّلاَةِ، وَالصَّفُّ فِي سَبِيلِ اللَّهِ.
186 - وَسُئِلَ مَالِكٌ عَنْ تَثْنِيَةِ الأََذَانِ وَالإِقَامَةِ، وَمَتَى يَجِبُ الْقِيَامُ عَلَى النَّاسِ حِينَ تُقَامُ الصَّلاَةُ؟ فَقَالَ: لَمْ يَبْلُغْنِي فِي النِّدَاءِ وَالإِقَامَةِ إِلاَّ مَا أَدْرَكْتُ النَّاسَ عَلَيْهِ، فَأَمَّا الإِقَامَةُ، فَإِنَّهَا لاَ تُثَنَّى، وَذَلِكَ الأمر عندنا، وَأَمَّا القِيَامُ الى الصَّلاَةُ، فَلَمْ أَسْمَعْ فِيه بِحَدٍّ يُقَامُ لَهُ، ولكن أَرَى ذَلِكَ عَلَى قَدْرِ طَاقَةِ النَّاسِ، فَإِنَّ مِنْهُمُ الْخَفِيفَ والثَّقِيلَ، وَلاَ يَسْتَطِيعُونَ أَنْ يَكُونُوا كَهيئة رَجُلٍ وَاحِدٍ.
187 - قَالَ مَالِكٌ: لَمْ يزَلِ الصُّبْحُ يُنَادَى لَهَا قَبْلَ الْفَجْرِ، فَأَمَّا غَيْرُهَا مِنَ الصَّلَوَاتِ، فَإِنَّي لَمْ أرَهَا يُنَادَى لَهَا، إِلاَّ بَعْدَ أَنْ يَحِلَّ وَقْتُهَا.
188 - وَسُئِلَ مَالِكٌ، هَلْ يَكُونُ النِّدَاءِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ قَبْلَ الْوَقْتُ؟ فَقَالَ: لاَ يَكُونُ إِلاَّ بَعْدَ أَنْ تَزُولَ الشَّمْسُ.
189 - وَسُئِلَ مَالِكٌ عَنْ قَوْمٍ حُضُورٍ أَرَادُوا أَنْ يَصلوا الصلاة الْمَكْتُوبَةَ، فَأَقامُوا وَلم يُؤَذِّنُوا؟ فقَالَ: ذَلِكَ مُجْزِئٌ عَنْهُمْ، وَإِنَّمَا يَجِبُ النِّدَاءُ فِي مَسَاجِدِ الْجَمَاعَة الَّتِي تُجْمَعُ فِيهَا الصَّلاَةُ.
190 - وَسُئِلَ مَالِكٌ عَنْ تَسْلِيمِ الْمُؤَذِّنِ عَلَى الإِمَامِ، وَدُعَائِهِ إِيَّاهُ الى الصَّلاَةِ، وَمَنْ أَوَّلُ مَنْ سُلِّمَ عَلَيْهِ؟ قَالَ: لَمْ يَبْلُغْنِي أَنَّ التَّسْلِيمَ كَانَ فِي زَّمَانِ الأََوَّلِ.
191 - وَسُئِلَ مَالِكٌ عَنْ مُؤَذِّنٍ أَذَّنَ لِقَوْمٍ، ثُمَّ تَنَفَّلَ، فَأَرَادُوا القوم أَنْ يُصَلُّوا بِإِقَامَةِ غَيْرِهِ؟ فَقَالَ: ليس بِذَلِكَ بَأْسَ، وإنما إِقَامَتُهُ وَإِقَامَةُ غَيْرِهِ سَوَاءٌ.
192 - وَسُئِلَ مَالِكٌ عَنْ مُؤَذِّنٍ أَذَّنَ لِقَوْمٍ، ثُمَّ انْتَظَرَ هَلْ يَأْتِيهِ أَحَدٌ؟ فَلَمْ يَأْتِهِ أَحَدٌ، فَأَقَامَ الصَّلاَةَ، وَصَلَّى وَحْدَهُ، ثُمَّ جَاءَ النَّاسُ بَعْدَ أَنْ فَرَغَ، أَيُعِيدُ الصَّلاَةَ مَعَهُمْ؟ فقَالَ: لاَ يُعِيدُ الصَّلاَةَ معهم، وَمَنْ جَاءَ بَعْدَ انْصِرَافِهِ، فَلْيُصَلِّ لِنَفْسِهِ.
193 - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ , أَنَّ الْمُؤَذِّنَ جَاءَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ يُؤْذِنُهُ لِصَلاَةِ الصُّبْحِ، فَوَجَدَهُ نَائِمًا، فَقَالَ: الصَّلاَةُ خَيْرٌ مِنَ النَّوْمِ، فَأَمَرَهُ عُمَرُ أَنْ يَجْعَلَهَا فِي نِدَاءِ الصُّبْحِ.
194 - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ , عَنْ عَمِّهِ أَبِي سُهَيْلِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ قَالَ: مَا أَعْرِفُ شَيْئًا مِمَّا أَدْرَكْتُ عَلَيْهِ النَّاسَ، إِلاَّ النِّدَاءَ بِالصَّلاَةِ.
195 - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ سَمِعَ الإِقَامَةَ وَهُوَ بِالْبَقِيعِ , فَأَسْرَعَ الْمَشْيَ إِلَى الْمَسْجِدِ.
(2) باب ما جاء في النداء في السفر
196 - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ أَذَّنَ بِالصَّلاَةِ فِي لَيْلَةٍ ذَاتِ بَرْدٍ وَرِيحٍ، فَقَالَ: أَلاَ صَلُّوا فِي الرِّحَالِ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلى الله عَلَيه وَسَلم: كَانَ يَأْمُرُ الْمُؤَذِّنَ أن إِذَا كَانَتْ لَيْلَةٌ ذَاتُ مَطَرٍ، يَقُولُ: أَلاَ صَلُّوا فِي الرِّحَالِ.
197 - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ لاَ يَزِيدُ عَلَى الإِقَامَةِ فِي السَّفَرِ إِلاَّ فِي الصُّبْحِ , فَإِنَّهُ كَانَ يُنَادِي فِيهَا، وَيُقِيمُ.
قال نافع: وَكَانَ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَيَقُولُ: إِنَّمَا الأََذَانُ لِلإِمَامِ الَّذِي يَجْتَمِعُ النَّاسُ إِلَيْهِ.
198 - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عن أَبَيهُ أنه قَالَ: إِذَا كُنْتَ فِي سَفَرٍ، فَإِنْ شِئْتَ أَنْ تُقِيمَ وتُؤَذِّنَ فَعَلْتَ، وَإِنْ شِئْتَ فَأَقِمْ وَلاَ تُؤَذِّنْ.
199 - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: مَنْ صَلَّى بِأَرْضٍ فَلاَةٍ , صَلَّى عَنْ يَمِينِهِ مَلَكٌ، وَعَنْ شِمَالِهِ مَلَكٌ، فَإِن أَذَّنَ بالصَّلاَةَ أَوْ أَقَامَ، صَلَّى وَرَاءَهُ أَمْثَالُ الْجِبَالِ مِنَ الْمَلاَئِكَةِ.
200 - قال مَالِكً: لاَ بَأْسَ بأَنْ يُنادي الرَّجُلُ وَهُوَ رَاكِبٌ.
(3) باب ما جاء في قدر السحور في النداء
201 - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلى الله عَلَيه وَسَلم، قَالَ: إِنَّ بِلاَلًا يُنَادِي بِلَيْلٍ، فَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يُنَادِيَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ.
202 - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلى الله عَلَيه وَسَلم، قَالَ: إِنَّ بِلاَلًا يُنَادِي بِلَيْلٍ، فَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يُنَادِيَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ قَالَ: وَكَانَ رَجُلًا أَعْمَى لا يُنَادِي، حَتَّى يُقَالَ لَهُ: أَصْبَحْتَ أصبحت.