موطأ مالك رواية أبي مصعب الزهريصفحات 567-581

كتاب النكاح

صفحات 567-581
عن هذه الطبعة
عَلَم
مالك بن أنس
الكتاب
موطأ الإمام مالك
المؤلف
مالك بن أنس بن مالك بن عامر الأصبحي المدني (المتوفى: 179هـ)
المحقق
بشار عواد معروف - محمود خليل
الناشر
مؤسسة الرسالةسنة النشر: 1412 هـ
عدد الأجزاء
2 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

(1) باب الخطبة في النكاح

1464 - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ بن أنس، عَنْ نَافِعٍ مولى عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: لاَ يَخْطُبُ أَحَدُكُمْ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ.

1465 - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأََعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: لاَ يَخْطُبُ الرجل عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ.

1466 - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ، عَنِ الأََعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: لاَ يَخْطُبُ أَحَدُكُمْ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ.

1467 - قَالَ مَالِكٌ: وَتَفْسِيرُ قَوْلِ النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، لاَ يَخْطُبُ أَحَدُكُمْ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ، أَنْ يَخْطُبَ الرَّجُلُ الْمَرْأَةَ، فَتَرْكَنَ إِلَيْهِ، وَيَتَّفِقَا عَلَى صَدَاقٍ مَعْلُومٍ، وَقَدْ تَرَاضَيَا، وهِيَ تَشْتَرِطُ عَلَيْهِ لِنَفْسِهَا، فَتِلْكَ الَّتِي نَهَى أَنْ يَخْطُبَهَا الرَّجُلُ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ، وَلَمْ يَعْنِ بِذَلِكَ، إِذَا خَطَبَ الرَّجُلُ الْمَرْأَةَ فَلَمْ يُوَافِقْهَا أَمْرُهُ، وَلَمْ تَرْكَنْ إِلَيْهِ، ألاَ يَخْطُبَهَا أَحَدٌ، فَهَذَا بَابُ فَسَادٍ يَدْخُلُ عَلَى النَّاسِ.
قَالَ مَالِكٌ: فهذا معنى قول رسول الله صَلى الله عَلَيه وَسَلم فيما نرى الله أعلم.

1468 - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ , أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ فِي قَوْلِ اللهِ: ﴿ولاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاءِ﴾ أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ لِلْمَرْأَةِ، وَهِيَ فِي عِدَّتِهَا مِنْ وَفَاةِ زَوْجِهَا: إِنَّكِ عَلَيَّ لَكَرِيمَةٌ , وَإِنِّي فِيكِ لَرَاغِبٌ، وَإِنَّ اللَّهَ سَائِقٌ إِلَيْكِ خَيْرًا وَرِزْقًا، وَنَحْوَ هَذَا مِنَ الْقَوْلِ.

(2) باب استئذان البكر والأيم في نفسها

1469 - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْفَضْلِ، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: الأََيِّمُ أَحَقُّ بِنَفْسِهَا مِنْ وَلِيِّهَا، وَالْبِكْرُ تُسْتَأْذَنُ فِي نَفْسِهَا , وَإِذْنُهَا صُمَاتُهَا.

1470 - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ أنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ كان يقول , قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: لاَ تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ إِلاَّ بِإِذْنِ وَلِيِّهَا، أَوْ ذِي الرَّأْيِ مِنْ أَهْلِهَا أَوِ السُّلْطَانِ.

1471 - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ، أَنَّ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ , وَسُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ وَسَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللهِ ,كَانُوا يَقُولُونَ فِي الْبِكْرِ يُزَوِّجُهَا أَبُوهَا بِغَيْرِ إِذْنِهَا: إِنَّ ذَلِكَ لاَزِمٌ لَهَا.

1472 - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ، أَنَّ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ , وَسَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللهِ كَانَا يُنْكِحَانِ بَنَاتِهِمَا الأََبْكَارَ , وَلاَ يَسْتَأْمِرونِهِنَّ.
قَالَ مَالِكٌ: وَذَلِكَ الأََمْرُ عِنْدَنَا فِي الأََبْكَارِ.

1473 - قَالَ مَالِكٌ: لَيْسَ لِلْبِكْرِ جَوَازٌ فِي مَالِهَا، حَتَّى تَدْخُلَ بَيْتَهَا، وَتعْرَفَ مِنْ حَالِهَا.

(3) باب ما جاء في مقام الرجل عند البكر

1474 - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي بَكْرِ عن أبي بكر بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ تَزَوَّجَ أُمَّ سَلَمَةَ , وَأَصْبَحَتْ عِنْدَهُ، قَالَ: لَيْسَ بِكِ هَوَانٌ، إِنْ شِئْتِ سَبَّعْتُ عِنْدَكِ، وَسَبَّعْتُ عِنْدَهُنَّ، وَإِنْ شِئْتِ ثَلَّثْتُ عِنْدَكِ، وَدُرْتُ، فَقَالَتْ: ثَلِّثْ.

1475 - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛ أَنَّهُ قال: لِلْبِكْرِ سَبْعٌ، وَلِلثَّيِّبِ ثَلاَثٌ.
قَالَ مَالِكٌ: وَذَلِكَ الأََمْرُ عِنْدَنَا.
1476 - قَالَ: فَإِنْ كَانَتْ لَهُ امْرَأَةٌ غَيْرُ الَّتِي تَزَوَّجَ، فَإِنَّهُ يَقْسِمُ بَيْنَهُمَا، بَعْدَ أَنْ تَمْضِيَ أَيَّامُ الَّتِي تَزَوَّجَ بِالسَّوَاءِ , وَلاَ يَحْسِبُ عَلَى الَّتِي تَزَوَّجَ مَا أَقَامَ عِنْدَهَا.

(4) باب ما جاء في الصداق والحباء

1477 - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي حَازِمِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَاءَتْهُ امْرَأَةٌ , فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ , إِنِّي قَدْ وَهَبْتُ نَفْسِي لَكَ، فَقَامَتْ قِيَامًا طَوِيلاً، فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ , زَوِّجْنِيهَا إِنْ لَمْ تكُنْ لَكَ بِهَا حَاجَةٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: هَلْ عِنْدَكَ مِنْ شَيْءٍ تُصْدِقُهَا إِيَّاهُ؟ فَقَالَ: مَا عِنْدِي إِلاَّ إِزَارِي هَذَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنْ أَعْطَيْتَهَا إِيَّاهُ جَلَسْتَ لاَ إِزَارَ لَكَ، فَالْتَمِسْ شَيْئًا , فَقَالَ: مَا أَجِدُ شَيْئًا، قَالَ: الْتَمِسْ وَلَوْ خَاتَمًا مِنْ حَدِيدٍ، فَالْتَمَسَ , فَلَمْ يَجِدْ شَيْئًا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: هَلْ مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ شَيْءٌ؟ قَالَ: نَعَمْ، سُورَةُ كَذَا وَسُورَةُ كَذَا، سُوَرٍ سَمَّاهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: قَدْ زوجتكَهَا بِمَا مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ.

1478 - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ , أَنَّهُ قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: أَيُّمَا رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةً، وَبِهَا جُنُونٌ أَوْ جُذَامٌ أَوْ بَرَصٌ , فَمَسَّهَا، فَلَهَا صَدَاقُهَا، وَذَلِكَ لِزَوْجِهَا غُرْمٌ عَلَى وَلِيِّهَا.
قَالَ مَالِكٌ: وَإِنَّمَا يَكُونُ ذَلِكَ غُرْم عَلَى وَلِيِّهَا، إِذَا كَانَ وَلِيُّهَا الَّذِي أَنْكَحَهَا، أَبُوهَا أَوْ أَخُوهَا، أَوْ مَنْ يُرَى أَنَّهُ يَعْلَمُ ذَلِكَ مِنْهَا، فَأَمَّا إِذَا كَانَ وَلِيُّهَا الَّذِي أَنْكَحَهَا ابْنَ عَمٍّ، أَوْ مَوْلًى، أَوْ مِنَ الْعَشِيرَةِ، مِمَّنْ لا يُرَى أَنَّهُ يَعْلَمُ ذَلِكَ مِنْهَا، فَلَيْسَ عَلَيْهِ غُرْمٌ، وَتَرُدُّ الْمَرْأَةُ مَا أَخَذَتْ مِنْ صَدَاقِ نفسهَا، وَيَتْرُكُ لَهَا مَا اسْتَحَلُّها بِهِ إذا مسها.

1479 - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ ابْنَةَ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، وَأُمُّهَا ابِنْة زَيْدِ بْنِ الْخَطَّابِ، كَانَتْ تَحْتَ ابْنٍ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ , فَمَاتَ، وَلَمْ يَدْخُلْ بِهَا، وَلَمْ يُسَمِّ لَهَا صَدَاقًا، فَابْتَغَتْ أُمُّهَا صَدَاقَهَا، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ: لَيْسَ لَهَا صَدَاقٌ، وَلَوْ كَانَ لَهَا صَدَاقٌ لَمْ نُمْسِكْهُ وَلَمْ نَظْلِمْهَا، فَأَبَتْ أَنْ تَقْبَلَ ذَلِكَ، فَجَعَلُوا بَيْنَهُمْا زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ , فَقَضَى أَلاَ صَدَاقَ لَهَا وَلَهَا الْمِيرَاثُ.

1480 - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ كَتَبَ فِي خِلاَفَتِهِ إِلَى بَعْضِ عُمَّالِهِ: كُلَّ مَا اشْتَرَطَ الْمُنْكِحُ , مَنْ كَانَ أَبًا أَوْ غَيْرَهُ مِنْ حِبَاءٍ، أَوْ كَرَامَةٍ , فَهُوَ لِلْمَرْأَةِ إِنِ ابْتَغَتْهُ.

1481 - قَالَ مَالِكٌ فِي الْمَرْأَةِ يُزوجهَا أَبُوهَا , وَيَشْتَرِطُ فِي صَدَاقِهَا الْحِبَاءَ تحْبَأ بِهِ، إِنَّهُ مَا كَانَ مِنْ شَرْطٍ يَقَعُ بِهِ النِّكَاحُ , فَهُوَ لاِبْنَتِهِ إِنِ ابْتَغَتْهُ، وَفإِنْ فَارَقَهَا زَوْجُهَا قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا، فَلِه شَرطه الَّذِي وَقَعَ بِهِ النِّكَاحُ.

1482 - قَالَ مَالِكٌ فِي الرَّجُلِ يُزَوِّجُ ابْنَه صَغِيرًا ولاَ مَالَ لاَبنه: فالصَّدَاقَ عَلَى أَبِيهِ، إِذَا كَانَ الْغُلاَمُ يَوْمَ تَزَوَّجَ لاَ مَالَ لَهُ، فإِنْ كَانَ لِلْغُلاَمِ مَالٌ فَالصَّدَاقُ فِي مَالِ الْغُلاَمِ، إِلاَّ أَنْ يُسَمِّيَ الأََبُ الصَّدَاقَ عَلَيْهِ، وَذَلِكَ النِّكَاحُ ثَابِتٌ عَلَى الولد إِذَا كَانَ صَغِيرًا وَذلك فِي وِلاَيَةِ أَبِيهِ.

1483 - قَالَ مَالِكٌ: ولاَ أَرَى أَنْ تُنْكَحَ الْمَرْأَةُ بِأَقَلَّ مِنْ رُبْعِ دِينَارٍ، لأن ربع دينار يَجِبُ فيهِ الْقَطْعُ.

1484 - قَالَ مَالِكٌ فِي الْيَهُودِيَّةِ أَوِ النَّصْرَانِيَّةِ تكون تَحْتَ الْيَهُودِيِّ أَوِ النَّصْرَانِيِّ , فَتُسْلِمُ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا , إِنَّهُ لاَ صَدَاقَ لَهَا.

1485 - قَالَ مَالِكٌ فِي طَلاَقِ المْرَأَتَة يطلقها قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا زوجها، وَهِيَ بِكْرٌ , فَيَعْفُو أَبُوهَا عَنْ نِصْفِ الصَّدَاقِ , إِنَّ ذَلِكَ جَائِزٌ لِزَوْجِهَا مِنْ أَبِيهَا فِيمَا وَضَعَ عَنْهُ , قَالَ اللَّهَ فِي كِتَابِهِ: ﴿إِلاَّ أَنْ يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ﴾ فَهُوَ الأََبُ فِي ابْنَتِهِ الْبِكْرِ وَالسَّيِّدُ فِي أَمَتِهِ.
قَالَ مَالِكٌ: وَذَلِكَ الَّذِي سَمِعْتُ , وَالَّذِي عَلَيْهِ الأََمْرُ عِنْدَنَا.

(5) باب ما جاء في إرخاء الستور

1486 - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَضَى فِي الْمَرْأَةِ إِذَا تَزَوَّجَهَا الرَّجُلُ: أَنَّهُ إِذَا أُرْخِيَتِ السُّتُورُ , فَقَدْ وَجَبَ الصَّدَاقُ.

1487 - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ قَالَ: إِذَا دَخَلَ بِامْرَأَتِهِ، وأُرْخِيَتْ السُّتُورُ , فَقَدْ وَجَبَ الصَّدَاقُ.

1488 - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، أَنَّهُ بلَغَهُ، أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ كَانَ يَقُولُ: إِذَا دَخَلَ الرَّجُلُ على الْمَرْأَةِ فِي بَيْتِهَا، صُدِّقَ عَلَيْهَا، وَإِذَا دَخَلَتْ عَلَيْهِ فِي بَيْتِهِ , صُدِّقَتْ عَلَيْهِ.

1489 - قَالَ مَالِكٌ: إن ذَلِكَ فِي الْمَسِيسِ إِذَا دَخَلَ عَلَيْهَا فِي بَيْتِهَا، فَقَالَتْ: قَدْ مَسَّنِي، وَقَالَ: لَمْ أَمَسَّهَا , صُدِّقَ عَلَيْهَا، وإِنْ دَخَلَتْ عَلَيْهِ فِي بَيْتِهِ، فَقَالَ: لَمْ أَمَسَّهَا، وَقَالَتْ: مَسَّنِي , صُدِّقَتْ عَلَيْهِ.

(6) باب ما جاء فيما لا يجور من الشرط في النكاح

1490 - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ، أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ سُئِلَ عَنِ الْمَرْأَةِ تَشْتَرِطُ عَلَى زَوْجِهَا , أَلاَ يَخْرُجُ بِهَا مِنْ بَلَدِهَا؟ فَقَالَ سَعِيدُ: يَخْرُجُ بِهَا إِنْ شَاءَ.

1491 - قَالَ مَالِكٌ: الأََمْرُ عِنْدَنَا: أَنَّهُ إِذَا شَرَطَ الرَّجُلُ لِلْمَرْأَةِ، وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ عِنْدَه عُقْدَةِ النِّكَاحِ أَلاَ ينْكِحَ عَلَيْها، وَلاَ يتَسَرَّا عليها، إِنَّ ذَلِكَ لَيْسَ بِشَيْءٍ، إِلاَّ أَنْ يَكُونَ فِي ذَلِكَ يَمِينٌ بِطَلاَقٍ، أَوْ عَتَقَ.

(7) باب مايكره من نكاح المحلل وما أشبه ذلك

1492 - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ رِفَاعَةَ الْقُرَظِيِّ، عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الزَّبِيرِ، أَنَّ رِفَاعَةَ بْنَ سِمْوَالٍ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ تَمِيمَةَ بِنْتَ وَهْبٍ , فِي عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَلاَثًا، فَنَكَحَها عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الزَّبِيرِ , فَاعْتَرَضَ عَنْهَا، فَلَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يَمَسَّهَا , فَفَارَقَهَا، فَأَرَادَ رِفَاعَةُ أَنْ يَنْكِحَهَا، وَهُوَ زَوْجُهَا الأََوَّلُ الَّذِي كَانَ طَلَّقَهَا، فَذَكَرَ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: فَنَهَاهُ أن يتَزْوِجهَا، وَقَالَ: لاَ تَحِلُّ لَكَ حَتَّى تَذُوقَ الْعُسَيْلَةَ.

1493 - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ , أم الؤمنين - رضي الله عنها -، أَنَّهَا سُئِلَتْ عَنْ رَجُلٍ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ الْبَتَّةَ، فَتَزَوَّجَت رَجُلاً آخَرُ , فَطَلَّقَهَا قَبْلَ أَنْ يَمَسَّهَا، هَلْ يَصْلُحُ لِزَوْجِهَا الأََوَّلِ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا؟ فَقَالَتْ عَائِشَةُ: لاَ حَتَّى يَذُوقَ عُسَيْلَتَهَا.

1494 - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ، أَنَّ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ الْبَتَّةَ، فتَزَوَّجَهَا بَعْدَهُ رَجُلٌ آخَرُ , فَمَاتَ عَنْهَا قَبْلَ أَنْ يَمَسَّهَا، هَلْ يَحِلُّ لِزَوْجِهَا الأََوَّلِ أَنْ يتزوجهَا؟ فَقَالَ الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ: لاَ يَحِلُّ لِزَوْجِهَا الأََوَّلِ أَنْ يُرَاجِعَهَا.

1495 - قَالَ مَالِكٌ فِي الْمُحَلِّلِ: إِنَّهُ لاَ يُقِيمُ عَلَى نِكَاحِهِ، حَتَّى يَسْتَقْبِلَ نِكَاحًا جَدِيدًا، فَإِنْ أَصَابَهَا , فَلَهَا مَهْرُهَا.

(8) باب ما جاء فيما لا يجوز أن يُجمع بينه من النساء

1496 - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأََعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: لاَ يُجْمَعُ بَيْنَ الْمَرْأَةِ وَعَمَّتِهَا، وَلاَ بَيْنَ الْمَرْأَةِ وَخَالَتِهَا.

1497 - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: يُنْهَى أَنْ تُنْكَحَ الْمَرْأَةُ عَلَى عَمَّتِهَا، أَوْ عَلَى خَالَتِهَا، أوْ أَنْ يَطَأَ الرَّجُلُ الأمةً، وَفِي بَطْنِهَا جَنِينٌ لِغَيْرِهِ.

(9) باب ما جاء فيما لا يجوز من نكاح الرجل أم امرأته

1498 - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ , أَنَّهُ قَالَ: سُئِلَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ عَنْ رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةً , ثُمَّ فَارَقَهَا قَبْلَ أَنْ يُصِيبَهَا، هَلْ تَحِلُّ لَهُ أُمُّهَا؟ فَقَالَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ: لاَ الأَُمُّ مُبْهَمَةٌ، لَيْسَ فِيهَا شَرْطٌ، وَإِنَّمَا الشَّرْطُ فِي الرَّبَائِبِ.

1499 - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، أنه بلغه عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ، أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ سئل وَهُوَ بِالْكُوفَةِ عَنْ نِكَاحِ الأَُمِّ بَعْدَ الاِبْنَةِ , إِذَا لَمْ تَكُنِ الاِبْنَةُ مُسَّتْ , فَأَرْخَصَ ابن مسعود فِي ذَلِكَ، ثُمَّ إِنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ قَدِمَ الْمَدِينَةَ، فَسَأَلَ عَنْ ذَلِكَ، فَأُخْبِرَ أَنَّهُ لَيْسَ كَمَا قَالَ، وَإِنَّ الشَّرْطُ فِي الرَّبَائِبِ , فَرَجَعَ ابْنُ مَسْعُودٍ إِلَى الْكُوفَةِ , فَلَمْ يَصِلْ إِلَى مَنْزِلِهِ، حَتَّى أَتَى الرَّجُلَ الَّذِي أَفْتَاهُ بِذَلِكَ، فَأَمَرَهُ أَنْ يُفَارِقَ امْرَأَتَهُ.

1500 - قَالَ مَالِكٌ فِي الرَّجُلِ يكُونُ عند الْمَرْأَةُ، ثُمَّ يَنْكِحُ أُمَّهَا، إِنَّهَا تَحْرُمُ عَلَيْهِ امْرَأَتُهُ , وَيُفَارِقُهُمَا جَمِيعًا، وَتَحْرُمَانِ عَلَيْهِ، إِذَا كَانَ قَدْ أَصَابَ الأَُمَّ، فَإِنْ لَمْ يُصِبِ الأَُمَّ , لَمْ تَحْرُمْ عَلَيْهِ امْرَأَتُهُ، وَفَارَقَ الأَُمَّ.

1501 - وقَالَ مَالِكٌ فِي الرَّجُلِ يَتَزَوَّجُ الْمَرْأَةَ ثُمَّ يَنْكِحُ أُمَّهَا فَيُصِيبُهَا: إِنَّهُ لاَ تَحِلُّ لَهُ أَبَدًا، وَلاَ لأَبِيهِ، وَلاَ تَحِلُّ لَهُ ابْنَتُهَا، وَتَحْرُمُ عَلَيْهِ امْرَأَتُهُ.

1502 - فَأَمَّا الزِّنَا , فَلاَ يُحَرِّمُ شَيْئًا، لأَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى قَالَ في كتابه: ﴿وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ﴾ فَإِنَّمَا حَرَّمَ مَا كَانَ تَزْوِيجًا، وَلَمْ يَذْكُرْ تَحْرِيمَ الزِّنَا، فَكُلُّ تَزْوِجٍ كَانَ عَلَى وَجْهِ الْحَلاَلِ يُصِيبُ به صَاحِبُهُ امْرَأَتَهُ، فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ التَّزْوِجِ الْحَلاَلِ.

(10) باب ما جاء في تزوج الرجل المرأة قد مَسَّها على ما يُكره

1503 - قَالَ مَالِكٌ بن أنس فِي الرَّجُلِ يَزْنِي بِالْمَرْأَةِ، فَيُقَامُ عَلَيْهِ الْحَدُّ: إِنَّهُ يَنْكِحُهَا، وَيَنْكِحُ ابْنَتَهَا إِنْ شَاءَ، وَذَلِكَ أَنَّهُ أَصَابَهَا حَرَامًا، وَإِنَّمَا حَرَّمَ الذي أُصِيبَ بِالْحَلاَلِ، أَوْ عَلَى وَجْهِ الشُّبْهَةِ بِالنِّكَاحِ، قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: ﴿وَلاَ تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ﴾ .

1504 - قالَ مَالِكٌ: فَلَوْ أَنَّ رَجُلاً نَكَحَ امْرَأَةً فِي عِدَّتِهَا، نِكَاحًا حَلاَلاً، حَرُمَتْ عَلَى ابْنِهِ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا، وَذَلِكَ أَنَّ أَبَاهُ نَكَحَهَا عَلَى وَجْهِ الْحَلاَلِ، لاَ يُقَامُ عَلَيْهِ فِيهِ الْحَدُّ، وَيُلْحَقُ الْوَلَدُ الَّذِي ولَدُ له فِيهِ بِأَبِيهِ، وَكَمَا حَرُمَتْ عَلَى ابْنِهِ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا حِينَ تَزَوَّجَهَا أَبُوهُ فِي عِدَّتِهَا، فَكَذَلِكَ يَحْرُمُ عَلَى الأََبِ ابْنَتُهَا إِذَا هُوَ أَصَابَ أُمَّهَا.

جارٍ التحميل