كتاب الطلاق
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- مالك بن أنس
- الكتاب
- موطأ الإمام مالك
- المؤلف
- مالك بن أنس بن مالك بن عامر الأصبحي المدني (المتوفى: 179هـ)
- المحقق
- بشار عواد معروف - محمود خليل
- الناشر
- مؤسسة الرسالةسنة النشر: 1412 هـ
- عدد الأجزاء
- 2 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
(8) باب ما جاء في ظهار العبد
1599 - أخبرنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ بن انس، أَنَّهُ سَأَلَ ابْنَ شِهَابٍ عَنْ ظِهَارِ الْعَبْدِ، فَقَالَ: نَحْوُ ظِهَارِ الْحُرِّ.
قَالَ مَالِكٌ: هو عَلَيْهِ واجب.
1600 - قَالَ مَالِكٌ: وَصِيَامُ الْعَبْدِ فِي الظِّهَارِ شَهْرَانِ.
1601 - قَالَ مَالِكٌ فِي الْعَبْدِ يَظَاهَرُ مِنِ امْرَأَتِهِ: إِنَّهُ لاَ يَدْخُلُ عَلَيْهِ إِيلاَءٌ، وَذَلِكَ أَنَّهُ لَوْ ذَهَبَ يَصُومُ صِيَامَ الكَفَّارَةِ في الْظَهِارِ، دَخَلَ عَلَيْهِ طَلاَقُ الإِيلاَءِ , قَبْلَ أَنْ يَفْرُغَ مِنْ صِيَامِهِ.
(9) باب ما جاء في الخيار
1602 - أخبرنَا أَبُو مُصْعَبٍ قراءة، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ زوج النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ، أَنَّهَا قَالَتْ: كَانَ فِي بَرِيرَةَ ثَلاَثُ سُنَنٍ، فَكَانَتْ إِحْدَى السُّنَنِ الثَّلاَثِ أَنَّهَا أُعْتِقَتْ، فَخُيِّرَتْ فِي زَوْجِهَا، وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ: الْوَلاَءُ لِمَنْ أَعْتَقَ، وَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ، وَالْبُرْمَةُ تَفُورُ بِلَحْمٍ، فَقُرِّبَ إِلَيْهِ خُبْزٌ، وَأُدْمٌ مِنْ أُدْمِ الْبَيْتِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ: أَلَمْ أَرَ بُرْمَةً فِيهَا لَحْمٌ؟ قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَلَكِنْ ذَلِكَ لَحْمٌ تُصُدِّقَ بِهِ عَلَى بَرِيرَةَ، وَأَنْتَ لا تَأْكُلُ الصَّدَقَةَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ: هُوَ عَلَيْهَا صَدَقَةٌ، وَهُوَ لَنَا هَدِيَّةٌ.
1603 - أخبرنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ؛ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ فِي الأََمَةِ تَكُونُ تَحْتَ الْعَبْدِ فَتَعْتِقُ: إِنَّ لَهَا الْخِيَارُ مَا لَمْ يَمَسَّهَا.
قَالَ مَالِكٌ: فإِنْ مَسَّت , فَزَعَمَتْ أَنَّهَا جَهِلَتْ أَنَّ لَهَا الْخِيَارَ، فَإِنَّهَا تُتَّهَمُ وَلاَ تُصَدَّقُ بِمَا ادَّعَتْ مِنَ الْجَهَالَةِ، وَلاَ خِيَارَ لَهَا بَعْدَ أَنْ يَمَسَّهَا.
1604 - أخبرنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ , أَنَّ مَوْلاَةً لِبَنِي عَدِيٍّ , يُقَالُ لَهَا: زَبْرَاءُ، أَخْبَرَتْهُ أَنَّهَا كَانَتْ تَحْتَ عَبْدٍ، وَهِيَ أَمَةٌ، فَعَتَقَتْ، قَالَتْ: فَأَرْسَلَتْ إِلَيَّ حَفْصَةُ , زَوْجُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَدَعَتْنِي، فَقَالَتْ: إِنِّي مُخْبِرَتُكِ خَبَرًا، وَلاَ أُحِبُّ أَنْ تَصْنَعِي شَيْئًا، إِنَّ أَمْرَكِ بِيَدِكِ، مَا لَمْ يَمْسَسْكِ زَوْجُكِ، قَالَتْ: فَفَارَقَتْهُ ثَلاَثًا.
1605 - أخبرنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، أَنَّهُ قَالَ: أَيُّمَا رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةً، وَبِهِ جُنُونٌ أَوْ برَص، فَإِنَّهَا تُخَيَّرُ , فَإِنْ شَاءَتْ قَرَّتْ، وَإِنْ شَاءَتْ فَارَقَتْ.
1606 - قَالَ مَالِكٌ فِي الأََمَةِ تَكُونُ تَحْتَ الْعَبْدِ، ثُمَّ تَعْتِقُ قَبْلَ أَنْ يَدْخُل أَوْ يَمَسَّهَا: فإِنَّهَا إِنِ اخْتَارَتْ فراقه فَلاَ صَدَاقَ لَهَا وَذَلِكَ الأََمْرُ عِنْدَنَا.
1607 - قَالَ مَالِكٌ فِي الْمُخَيَّرَةِ إِن خَيَّرَهَا زَوْجُهَا، فَاخْتَارَتْ نَفْسَهَا، فَقَدْ طَلُقَتْه ثَلاَثًا، وَإِنْ قَالَ زَوْجُهَا: لَمْ أُخَيِّرْكِ إِلاَّ في وَاحِدَةً، فَلَيْسَ ذَلِكَ لَهُ، وَذَلِكَ أَحْسَنُ مَا سَمِعْتُ.
1608 - وَإِنْ خَيَّرَهَا، فَقَالَتْ: قَدْ قَبِلْتُ وَاحِدَةً، وَقَالَ: لَمْ أُرِدْ هَذَا , وَإِنَّمَا خَيَّرْتُكِ فِي الثَّلاَثِ جَمِيعًا، أَنَّهَا لَمْ تَقْبَلْ إِلاَّ وَاحِدَةً، أَقَامَتْ عِنْدَهُ، وَلَمْ يَكُنْ ذَلِكَ فِرَاقًا.
1609 - أخبرنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ , عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ: إِذَا خَيَّرَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ، فَاخْتَارَتْهُ، فَلَيْسَ ذَلِكَ بِطَلاَقٍ.
(10) باب ما جاء في الخلع
1610 - أخبرنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن سعد بن زرارة الأنصاري، أَنَّهَا أَخْبَرَتْهُ، عَنْ حَبِيبَةَ بِنْتِ سَهْلٍ الأَنْصَارِية، أَنَّهَا كَانَتْ تَحْتَ ثَابِتِ بْنِ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ، وَأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ خَرَجَ إِلَى صلاة الصُّبْحِ، فَوَجَدَ حَبِيبَةَ بِنْتَ سَهْلٍ عِنْدَ بَابِهِ فِي الْغَلَسِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ: مَنْ هَذِهِ؟ فَقَالَتْ: أَنَا حَبِيبَةُ بِنْتُ سَهْلٍ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فقَالَ: مَا شَأْنُكِ؟ فقَالَتْ: لا أَنَا، وَلاَ ثَابِتُ بْنُ قَيْسٍ، لِزَوْجِهَا، فَلَمَّا جَاءَ ثَابِتُ، قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ: هَذِهِ حَبِيبَةُ بِنْتُ سَهْلٍ، قَدْ ذَكَرَتْ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ تَذْكُرَ، فَقَالَتْ حَبِيبَةُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كُلُّ مَا أَعْطَانِي عِنْدِي، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ لِثَابِتِ بْنِ قَيْسٍ: خُذْ مِنْهَا، فَأَخَذَ مِنْهَا، وَجَلَسَتْ فِي أَهْلِهَا.
1611 - أخبرنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ مَوْلاَةٍ لِصَفِيَّةَ بِنْتِ أَبِي عُبَيْدٍ امرأة عبد الله بن عمر, أَنَّهَا اخْتَلَعَتْ مِنْ زَوْجِهَا بِكُلِّ شَيْءٍ لَهَا، فَلَمْ يُنْكِرْ ذَلِكَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ.
1612 - قَالَ مَالِكٌ فِي الْمُفْتَدِيَةِ الَّتِي تَفْتَدِي مِنْ زَوْجِهَا , أَنَّهُ إِذَا عُلِمَ أَنَّ زَوْجَهَا أَضَرَّ بِهَا، وَضَيَّقَ عَلَيْهَا، وَهو ظَالِمٌ لَهَا , مَضَى عليه الطَّلاَقُ، وَرَدَّ عَلَيْهَا مَالَهَا.
قَالَ مَالِكٌ: فَهَذَا الَّذِي كُنْتُ أَسْمَعُ , وَالَّذِي عَلَيْهِ الأمْرُ عِنْدَنَا.
(11) باب ما جاء في طلاق المختلعة
1613 - أخبرنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عن هِشَامِ بن عُرْوَةَ، عن أبيه عن جَهْمَانَ مولى الأسلميين، عن أُمِّ بَكْرَةَ الأَسْلَمِيَّةِ؛ أنها اخْتَلَعَتْ من زَوْجِهَا عبد اللهِِ بن أُسَيْدٍ ثُمَّ أَتَيَا عُثْمَانَ بن عفان - رضي الله عنه - في ذلك فقال هِيَ تَطْلِيقَةٌ إلاَّ أَنْ تَكُونَ سَمَّت شيئا فَهُوَ ما سَمَّت.
1614 - أخبرنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ رُبَيِّعَ بِنْتَ مُعَوَّذِ , جَاءَتْ هِيَ وَعَمُّتهَا إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ , فَأَخْبَرَتْهُ أَنَّهَا اخْتَلَعَتْ مِنْ زَوْجِهَا فِي زَمَانِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ فبلغ ذلك عُثْمَانَ، فَلَمْ يُنْكِرْ، فقالَ ابْنُ عُمَرَ: عِدَّتُهَا عِدَّةُ الْمُطَلَّقَةِ.
1615 - أخبرنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ , أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ، وَسُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ , وَابْنَ شِهَابٍ كَانُوا يَقُولُونَ: عِدَّةُ الْمُخْتَلِعَةِ , ثَلاَثَةُ قُرُوءٍ.
1616 - قَالَ مَالِكٌ فِي الْمُفْتَدِيَةِ: إِنَّهَا لاَ تَرْجِعُ إِلَى زَوْجِهَا إِلاَّ بِنِكَاحٍ جَدِيدٍ، قال فَإِنْ هُوَ نَكَحَهَا، فَفَارَقَهَا قَبْلَ أَنْ يَمَسَّهَا , لَمْ يَكُنْ عَلَيْهَا مِنَ الطَّلاَقِ الآخَرِعِدَّةٌ، وَتَبْنِي عَلَى عِدَّتِهَا الأَُولَى.
قَالَ مَالِكٌ: وَهَذَا الذي سَمِعْتُ وعليه أمر الناس عندنا.
1617 - قَالَ مَالِكٌ: وإِن افْتَدَتِ الْمَرْأَةُ مِنْ زَوْجِهَا بِشَيْءٍ عَلَى أَنْ يُطَلِّقَهَا، ثم طَلَّقَهَا طَلاَقًا مُتَتَابِعًا جميعاً, فَذَلِكَ ثَابِتٌ عَلَيْهِ، وإِنْ كَانَ بَيْنَ ذَلِكَ صُمَاتٌ , فَمَا أَتْبَعَهُ فَلَيْسَ بِشَيْءٍ وهذا الأمر عندنا.
(12) باب ما جاء في اللعان
1618 - أخبرنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ بن أنس، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ السَّاعِدِيَّ، أَخْبَرَهُ أَنَّ عُوَيْمِرًا الْعَجْلاَنِيَّ: جَاءَ إِلَى عَاصِمِ بْنِ عَدِيٍّ الأَنْصَارِيِّ، فَقَالَ لَهُ: يَا عَاصِمُ، أَرَأَيْتَ لو أن رَجُلًا وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا، أَيَقْتُلُهُ فَتَقْتُلُونَهُ؟ أَمْ كَيْفَ يَفْعَلُ؟ سَلْ لِي يَا عَاصِمُ، عَنْ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ، قال: فَسَأَلَ عَاصِمٌ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ عَنْ ذَلِكَ، فَكَرِهَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ الْمَسَائِلَ، وَعَابَهَا، حَتَّى كَبُرَ عَلَى عَاصِمٍ مَا سَمِعَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ، فَلَمَّا رَجَعَ عَاصِمٌ إِلَى أَهْلِهِ، جَاءَهُ عُوَيْمِرٌ، فَقَالَ: يَا عَاصِمُ، مَاذَا قَالَ لَكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ؟ فَقَالَ عَاصِمٌ لِعُوَيْمِرٍ: لَمْ تَأْتِنِي بِخَيْرٍ، قَدْ كَرِهَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ الْمَسْأَلَةَ الَّتِي سَأَلْتُهُ عَنْهَا، فَقَالَ عُوَيْمِرٌ: وَاللَّهِ لا أَنْتَهِي حَتَّى أَسْأَلَهُ عَنْهَا، فَجاء عُوَيْمِرٌ، رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ، ورسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ وَسَطَ النَّاسِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ، أَرَأَيْتَ رَجُلًا وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا، أَيَقْتُلُهُ فَتَقْتُلُونَهُ؟ أَمْ كَيْفَ يَفْعَلُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ: قَدْ أُنْزِلَ فِيكَ وَفِي صَاحِبَتِكَ، فَاذْهَبْ فَأْتِ بِهَا قَالَ سَهْلٌ: فَتَلاَعَنَا، وَأَنَا مَعَ النَّاسِ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ، فَلَمَّا فَرَغَا مِنْ تَلاَعُنِهِمَا، قَالَ عُوَيْمِرٌ: كَذَبْتُ عَلَيْهَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنْ أَمْسَكْتُهَا، فَطَلَّقَهَا ثَلاَثًا، قَبْلَ أَنْ يَأْمُرَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ.
قَالَ مَالِكٌ: قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: فَكَانَتْ تِلْكَ سُنَّةَ الْمُتَلاَعِنَيْنِ.
1619 - أخبرنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ رَجُلًا لاَعَنَ امْرَأَتَهُ فِي زَمَانِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ، وَانْتَفَى مِنْ وَلَدِهَا، فَفَرَّقَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ بَيْنَهُمَا، وَأَلْحَقَ الْوَلَدَ بِالْمَرْأَةِ.
1620 - قَالَ مَالِكٌ: قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلاَّ أَنْفُسُهُمْ فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ وَالْخَامِسَةُ أَنَّ لَعْنَةَ اللهِ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ وَيَدْرَأُ عَنْهَا الْعَذَابَ أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ وَالْخَامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللهِ عَلَيْهَا إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ﴾ .
1621 - قالَ مَالِكٌ: السُّنَّةُ: أَنَّ الْمُتَلاَعِنَيْنِ لاَ يَتَنَاكَحَانِ أَبَدًا، وَإِنْ أَكْذَبَ نَفْسَهُ جُلِدَ الْحَدَّ، وَأُلْحِقَ بِهِ الْوَلَدُ، وَلَمْ تَرْجِعْ إِلَيْهِ أَبَدًا، وَتلك السُّنَّةُ الَّتِي لاَ شَكَّ فِيهَا عِنْدَنَا وَلاَ اخْتِلاَفَ.
1622 - قَالَ مَالِكٌ: إِذَا فَارَقَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ فِرَاقًا بَاتًّا، لَيْسَ لَهُ عَلَيْهَا فِيهِ رَجْعَةٌ، ثُمَّ أَنْكَرَ حَمْلَهَا , لاَعَنَهَا إِذَا كَانَتْ حَامِلاً، يُشْبِهُ حَمْلُهَا أَنْ يَكُونَ مِنْهُ إِذَا ادَّعَتْهُ، مَا لَمْ يَأْتِ دُونَ ذَلِكَ مِنَ الزَّمَانِ الَّذِي يُشَكُّ فِيهِ، ولاَ يُعْرَفُ أَنَّهُ مِنْهُ.
وذلك الأََمْرُ عِنْدَنَا , وَالَّذِي سَمِعْتُ.
1623 - قَالَ مَالِكٌ: وَإِذَا قَذَفَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ بَعْدَ أَنْ يُطَلِّقَهَا ثَلاَثًا، وَهِيَ حَامِلٌ يُقِرُّ بِحَمْلِهَا، ثُمَّ يَزْعُمُ أَنَّهُ قَدْ رَآهَا تَزْنِي بعد أَنْ يُفَارِقَهَا، جُلِدَ , وَلَمْ يُلاَعِنْهَا، وَإِنْ أَنْكَرَ حَمْلَهَا بَعْدَ أَنْ يُطَلِّقَهَا ثَلاَثًا , لاَعَنَهَا.
قَالَ: وَهَو الَّذِي سَمِعْتُ.
1624 - قَالَ: وَالْعَبْدُ بِمَنْزِلَةِ الْحُرِّ فِي قَذْفِهِ وَملا عنته، يَجْرِي مَجْرَى الْحُرِّ فِي مُلاَعَنَتِهِ , غَيْرَ أَنَّهُ لَيْسَ عَلَى مَنْ قَذَفَ مَمْلُوكَاً حَدٌّ.
1625 - قَالَ مَالِكٌ: في الأََمَةُ الْمُسْلِمَةُ، وَالْحُرَّةُ النَّصْرَانِيَّةُ وَالْيَهُودِيَّةُ، يُلاَعِنَ الْحُرَّ الْمُسْلِمَ، إِذَا تَزَوَّجَ إِحْدَاهُنَّ، وَذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَقُولُ فِي كِتَابِهِ: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ﴾ فَهُنَّ مِنَ الأََزْوَاجِ، وَذلك الأََمْرُ عِنْدَنَا.
1626 - قَالَ مَالِكٌ: في الرجل إِذَا تَزَوَّجَ امَرْأَةَ حُرَّةَ وِ الأََمَةَ الْحُرَّةَ، والنَّصْرَانِيَّةَ , وِ الْيَهُودِيَّةَ لاَعَنَهَا.
(13) باب ميراث ولد الملاعنة
1627 - أخبرنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ بن أنس؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ، أَنَّه بلغه عن عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ أنه كَانَ يَقُولُ فِي وَلَدِ الْمُلاَعَنَةِ وَوَلَدِ الزِّنَا , إِذَا مَاتَ وَرِثَتْ أُمُّهُ، حَقَّهَا فِي كِتَابِ اللهِ جَلَّ وَعَزَّ، وَإِخْوَتُهُ من أمِّهِ حُقُوقَهُمْ، وَيَرِثُ الْبَقِيَّةَ، مَوَلِي أُمِّهِ، إِنْ كَانَتْ مَوْلاَةً، وَإِنْ كَانَتْ عَرَبِيَّةً , وَرِثَتْ حَقَّهَا، وَوَرِثَ إِخْوَتُهُ من أمِّهِ حُقُوقَهُمْ، وَكَانَ مَا بَقِيَ لِلْمُسْلِمِينَ.
1628 - قَالَ مَالِكٌ: إنه بَلَغَه عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ , مِثْلُ ذَلِكَ.
قَالَ مَالِكٌ: وَذلك الأمر المجتمع عليه الذي لااختلاف فيه والذَي أَدْرَكْتُ عليه الناس بِبَلَدِنَا.
(14) باب ما جاء في طلاق البكر
1629 - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ بن أنس، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَوْبَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِيَاسِ بْنِ الْبُكَيْرِ، أَنَّهُ قَالَ: طَلَّقَ رَجُلٌ امْرَأَتَهُ ثَلاَثًا قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا، ثُمَّ بَدَا لَهُ أَنْ يَنْكِحَهَا، فَجَاءَ يَسْتَفْتِني، فَذَهَبْتُ مَعَهُ أَسْأَلُ لَهُ، فَسَأَلَ أَبَا هُرَيْرَةَ وَعَبْدَ اللهِ بْنَ عَبَّاسٍ , عَنْ ذَلِكَ فَقَالاَ: لاَ نَرَى أَنْ ينْكِحَهَا حَتَّى تَزوج زَوْجًا غَيْرَكَ، قَالَ: إِنَّمَا كان طَلاَقِه إِيَّاهَا وَاحِدَةٌ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: إِنَّكَ أَرْسَلْتَ مِنْ يَدِكَ مَا كَانَ لَكَ مِنْ فَضْلٍ.
1630 - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الأََشَجِّ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ الأََنْصَارِيِّ , أَنَّهُ كَانَ جَالِسًا مَعَ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ , وَعَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، قَالَ: فَجَاءَهُمَا مُحَمَّدُ بْنُ إِيَاسِ بْنِ الْبُكَيْرِ , فَقَالَ: إِنَّ رَجُلاً مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ ثَلاَثًا قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا، فَمَاذَا تَرَيَانِ؟ فَقَالَ ابْنُ الزُّبَيْرِ: إِنَّ هَذَا الأََمْرَ مَا لَنَا فِيهِ قَوْلٌ، فَاذْهَبْ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ , وَأَبِي هُرَيْرَةَ , فَإِنِّي تَرَكْتُهُمَا عِنْدَ عَائِشَةَ، فَسَلْهُمَا , ثُمَّ ائْتِنَا , فَأَخْبِرْنَا، فَذَهَبَ , فَسَأَلَهُمَا، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ لأَبِي هُرَيْرَةَ: أَفْتِهِ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ , فَقَدْ جَاءَتْكَ مُعْضِلَةٌ، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: الْوَاحِدَةُ تُبِينُهَا، وَالثَّلاَثَةُ تُحَرِّمُهَا، حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ , قالَ ابْنُ عَبَّاسٍ مِثْلَ ذَلِكَ.
1631 - قَالَ مَالِكٌ: وَالثَّيِّبُ التي لَمْ يَدْخُلْ بِهَا: تَجْرِي مَجْرَى الْبِكْرِ، الْوَاحِدَةُ تُبِينُهَا، وَالثَّلاَثُ تَحْرِمُهَا.
1632 - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الأََشَجِّ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ الأََنْصَارِيِّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ يَسْأَلُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ عَنْ رَجُلٍ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ ثَلاَثًا , قَبْلَ أَنْ يَمَسَّهَا؟ قَالَ عَطَاءٌ بن يسار: فَقُلْتُ: إِنَّمَا الطَلاَقُ الْبِكْرِ الوَاحِدَةٌ تبينها والثلاث، فَقَالَ لِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ: إِنَّمَا أَنْتَ قَاصٌّ , الْوَاحِدَةُ تُبِينُهَا، وَالثَّلاَثَةُ تُحَرِّمُهَا , حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ.
(15) باب ما جاء في طلاق المريض
1633 - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ بن أنس، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَوْفٍ، قَالَ: وَكَانَ أَعْلَمَهُمْ بِذَلِكَ، وَعَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ الْبَتَّةَ وَهُوَ مَرِيضٌ، فَوَرَّثَهَا عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ مِنْهُ , بَعْدَ أن تنْقِضي عِدَّتِهَا.
1634 - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْفَضْلِ، عَنِ الأََعْرَجِ، أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ وَرَّثَ نِسَاءَ ابْنِ مُكْمِلٍ مِنْهُ، وَكَانَ طَلَّقَهُنَّ وَهُوَ مَرِيضٌ.
1635 - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، أَنَّهُ سَمِعَ رَبِيعَةَ بْنَ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ يَقُولُ: بَلَغَنِي أَنَّ امْرَأَةَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ سَأَلَتْهُ أَنْ يُطَلِّقَهَا، فَقَالَ: إِذَا حِضْتِ ثُمَّ طَهُرْتِ , فَآذِنِينِي، فَلَمْ تَحِضْ حَتَّى مَرِضَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ، فَلَمَّا طَهُرَتْ آذَنَتْهُ , فَطَلَّقَهَا الْبَتَّةَ , أَوْ تَطْلِيقَةً لَمْ يَكُنْ بَقِيَ لَهُ عَلَيْهَا مِنَ الطَّلاَقِ غَيْرُهَا، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ يَوْمَئِذٍ مَرِيضٌ، فَوَرَّثَهَا عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ مِنْهُ , بَعْدَ انْقِضَاءِ عِدَّتِهَا.
1636 - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ، أنه قَالَ: كَانَتْ عِنْدَ جَدِّي حَبَّانَ , امْرَأَتَانِ: هَاشِمِيَّةٌ، وَأَنْصَارِيَّةٌ، فَطَلَّقَ الأََنْصَارِيَّةَ، وَهِيَ تُرْضِعُ , فَمَرَّتْ بِهَا سَنَةٌ , ثُمَّ هَلَكَ عَنْهَا، وَلَمْ تَحِضْ، فَقَالَتْ: أَنَا أَرِثُهُ لَمْ أَحِضْ، فَاخْتَصَمَتَا إِلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ , فَقَضَى لَهَا بِالْمِيرَاثِ، فَلاَمَتِ الْهَاشِمِيَّةُ عُثْمَانَ بن عفان , فَقَالَ عُثْمَانُ: هَذَا عَمَلُ ابْنِ عَمِّكِ , هُوَ أَشَارَ عَلَيْنَا بِهَذَا , يَعْنِي عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ.
1637 - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ شِهَابٍ يَقُولُ: إِذَا طَلَّقَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ ثَلاَثًا وَهُوَ مَرِيضٌ , فَإِنَّهَا تَرِثُهُ.
(16) باب ما جاء في طلاق العبد
1638 - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ بن أنس، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، أَنَّ نُفَيْعًا مُكَاتَبًا كَانَ لأُمِّ سَلَمَةَ , زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , أَوْ عَبْدًا لَهَا , كَانَتْ تَحْتَهُ امْرَأَةٌ حُرَّةٌ , فَطَلَّقَهَا اثْنَتَيْنِ، ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يُرَاجِعَهَا، فَأَمَرَهُ أَزْوَاجُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بأَنْ يَأْتِيَ عُثْمَانَ , فَيَسْأَلَهُ عَنْ ذَلِكَ، فَلَقِيَهُ عِنْدَ الدَّرَجِ , آخِذًا بِيَدِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ , فَسَأَلَهُمَا , فَابْتَدَرَاهُ جَمِيعًا , فَقَالاَ: حَرُمَتْ عَلَيْكَ , حَرُمَتْ عَلَيْكَ.
1639 - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ رَبِّهِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ، أَنَّ نُفَيْعًا مُكَاتَبًا لأُمِّ سَلَمَةَ , زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , اسْتَفْتَى زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ , فَقَالَ: إِنِّي طَلَّقْتُ امْرَأَةً حُرَّةً تَطْلِيقَتَيْنِ , فَقَالَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ: حَرُمَتْ عَلَيْكَ.
1640 - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ - رضي الله عنه - أنه كَانَ يَقُولُ: إِذَا طَلَّقَ الْعَبْدُ امْرَأَتَهُ اثنتَيْنِ , فَقَدْ حَرُمَتْ عَلَيْهِ، حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ , حُرَّةً كَانَتْ أَوْ أَمَةً، وَعِدَّةُ الْحُرَّةِ ثَلاَثُ حِيَضٍ، وَعِدَّةُ الأََمَةِ حَيْضَتَانِ.