كتاب الجمعة
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- مالك بن أنس
- الكتاب
- موطأ الإمام مالك
- المؤلف
- مالك بن أنس بن مالك بن عامر الأصبحي المدني (المتوفى: 179هـ)
- المحقق
- بشار عواد معروف - محمود خليل
- الناشر
- مؤسسة الرسالةسنة النشر: 1412 هـ
- عدد الأجزاء
- 2 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
550 - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ مَسْعُودٍ كَانَ يَدِبُّ رَاكِعًا.
(84) باب العمل في
جامع الصلاة
551 - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عبد الله بْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلى الله عَلَيه وَسَلم: كَانَ يُصَلِّي قَبْلَ الظُّهْرِ رَكْعَتَيْنِ، وَبَعْدَهَا رَكْعَتَيْنِ، وَبَعْدَ الْمَغْرِبِ رَكْعَتَيْنِ فِي بَيْتِهِ، وَبَعْدَ صَلاَةِ الْعِشَاءِ رَكْعَتَيْنِ، وَكَانَ لا يُصَلِّي بَعْدَ الْجُمُعَةِ حَتَّى يَنْصَرِفَ، فيصلي رَكْعَتَيْنِ في بيته.
552 - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلى الله عَلَيه وَسَلم، قَالَ: هل تَرَوْنَ قِبْلَتِي هَاهُنَا؟ فَوَاللَّهِ مَا يَخْفَى عَلَيَّ خُشُوعُكُمْ، وَلاَ رُكُوعُكُمْ، إِنِّي لَأَرَاكُمْ مِنْ وَرَاءِ ظَهْرِي.
553 - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عن عبد الله بن دينار، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلى الله عَلَيه وَسَلم: كَانَ يَأْتِي قُبَاءَ مَاشِيًا وَرَاكِبًا.
554 - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ مُرَّةَ، أَنَّ النبي صَلى الله عَلَيه وَسَلم، قَالَ: مَا تَرَوْنَ فِي السَّارِقِ وَالزَّانِي وَالشَّارِبِ؟ وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يُنْزَلَ فِيهِمْ، فقَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ رسول الله صلى اله عليه وسلم: هُنَّ فَوَاحِشُ، وَفِيهِنَّ عُقُوبَةٌ، وَأَسْوَأُ السَّرِقَةِ: الَّذِي يَسْرِقُ صَلاَتَهُ، قَالُوا: وَكَيْفَ يَسْرِقُ صَلاَتَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: لا يُتِمُّ رُكُوعَهَا وَلاَ سُجُودَهَا.
555 - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلى الله عَلَيه وَسَلم، قَالَ: اجْعَلُوا مِنْ صَلاَتِكُمْ فِي بُيُوتِكُمْ.
556 - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ: إِذَا لَمْ يَسْتَطِعِ الْمَرِيضُ السُّجُودَ، أَوْمَأَ بِرَأْسِهِ إِيمَاءً، وَلَمْ يَرْفَعْ إِلَى جَبْهَتِهِ شَيْئًا.
557 - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْقَارِئِ؛ أَنَّهُ رَأَى صَاحِبَ الْمَقْصُورَةِ، فِي الْفِتْنَةِ، حِينَ حَضَرَتِ الصَّلاَةُ، خَرَجَ يَتْبَعُ النَّاسَ، وَيَقُولُ: مَنْ يُصَلِّي لِلنَّاسِ؟ حَتَّى انْتَهَى إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ: تَقَدَّمْ أَنْتَ، فَصَلِّ بَيْنَ أَيْدِي النَّاسِ.
558 - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قال: كَانَ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ إِذَا دخل الْمَسْجِدَ، وَقَدْ صَلَّى النَّاسُ، بَدَأَ بِالصَّلاَةِ الْمَكْتُوبَةِ، وَلَمْ يُصَلِّ قَبْلَهَا شَيْئًا.
559 - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ مَرَّ عَلَى رَجُلٍ وَهُوَ يُصَلِّي، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، فَرَدَّ عليه الرَّجُلُ كَلاَمًا، فَرَجَعَ إِلَيْهِ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ فَقَالَ: إِذَا سُلِّمَ عَلَى أَحَدِكُمْ وَهُوَ يُصَلِّي فَلاَ يَتَكَلَّمْ، وَلْيُشِرْ بِيَدِهِ.
560 - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ أنه كَانَ يَقُولُ: مَنْ نَسِيَ صَلاَته فَلَمْ يَذْكُرْهَا إِلاَّ وَهُوَ مَعَ الإِمَامِ، فَإِذَا سَلَّمَ، فَلْيُصَلِّ الصَّلاَةَ الَّتِي نَسِيَ، ثُمَّ لِيُصَلِّ بَعْدَهَا الصلاة الأَُخْرَى.
561 - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّه بلغه أن عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ رَأَى رَجُلاً صَلَّى رَكْعَتَيْن ثُمَّ اضْطَجَعَ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ مَا حَمَلَكِ عَلَى هَذَا؟ فَقَالَ أَرَدْتُ أَنْ أَفْصِلَ بَيْنَ صَلاَتِي، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَر: وَأَيُّ فَصْلٍ أَفْضَلُ مِنَ السَّلاَمِ.
562 - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ , عَنْ عَمِّهِ وَاسِعِ بْنِ حَبَّانَ أَنَّهُ قَالَ: كُنْتُ أُصَلِّي وَعَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ مُسْنِدٌ ظَهْرَهُ إِلَى جِدَارِ الْقِبْلَةِ، فَلَمَّا قَضَيْتُ صَلاَتِي انْصَرَفْتُ إِلَيْهِ مِنْ قِبَلِ شِقِّي الأََيْسَرِ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ: مَا مَنَعَكَ أَنْ تَنْصَرِفَ عَلى يَمِينِكَ؟ قَالَ: فَقُلْتُ: رَأَيْتُكَ، فَانْصَرَفْتُ إِلَيْكَ، فقَالَ عَبْدُ اللهِ بن عمر: فَإِنَّكَ قَدْ أَصَبْتَ، فإِنَّ فلانا يَقُولُ: انْصَرِفْ عَلَى يَمِينِكَ، فَإِذَا كُنْتَ تُصَلِّي، فَانْصَرِفْ حَيْثُ شِئْتَ، إِنْ شِئْتَ عَلَى يَمِينِكَ، وَإِنْ شِئْتَ عَلَى يَسَارِكَ.
563 - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ رَجُلٍ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ لَمْ يَرَ بِهِ بَأْسًا، أَنَّهُ سَأَلَ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ فقال: أُصَلِّي فِي عَطَنِ الإِبِلِ؟ فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنَ عَمْرِو: لاَ , وَلَكِنْ صَلِّ فِي مُرَاحِ الْغَنَمِ.
564 - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، أَنَّهُ قَالَ: مَا صَلاَةٌ يُجْلَسُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ مِنْهَا؟ ثُمَّ قَالَ سَعِيدٌ: هِيَ الْمَغْرِبُ إِذَا فَاتَتْكَ مِنْهَا رَكْعَةٌ مع الإمام، وَكَذَلِكَ سُنَّةُ الصَّلاَةِ كُلُّهَا.
565 - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم دَعَا فِي الصَّلاَةِ الْمَكْتُوبَةِ.
(85) جامع الصلاة
566 - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سُلَيْمٍ الزُّرَقِيِّ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ السلمي، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلى الله عَلَيه وَسَلم: كَانَ يُصَلِّي وَهُوَ حَامِلٌ أُمَامَةَ بِنْتَ زَيْنَبَ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ صَلى الله عَلَيه وَسَلم، وَلِأَبِي الْعَاصِ بْنِ الربيع بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ، فَإِذَا سَجَدَ: وَضَعَهَا، وَإِذَا قَامَ: حَمَلَهَا.
567 - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلى الله عَلَيه وَسَلم، قَالَ: يَتَعَاقَبُونَ فِيكُمْ مَلاَئِكَةٌ بِاللَّيْلِ، وَمَلاَئِكَةٌ بِالنَّهَارِ، وَيَجْتَمِعُونَ فِي صَلاَةِ الْفَجْرِ وصَلاَةِ الْعَصْرِ، ثُمَّ يَعْرُجُ الَّذِينَ بَاتُوا فِيكُمْ، فَيَسْأَلُهُمْ وَهُوَ أَعْلَمُ بِهِمْ: كَيْفَ تَرَكْتُمْ عِبَادِي؟ فَيَقُولُونَ: تَرَكْنَاهُمْ وَهُمْ يُصَلُّونَ، وَأَتَيْنَاهُمْ وَهُمْ يُصَلُّونَ.
568 - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلى الله عَلَيه وَسَلم، أَنَّ النبي صَلى الله عَلَيه وَسَلم، قَالَ: مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ لِلنَّاسِ قَالَتْ عَائِشَةُ: فقلت يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ أَبَا بَكْرٍ إِذَا قَامَ فِي مَقَامِكَ لَمْ يُسْمِعِ النَّاسَ مِنَ الْبُكَاءِ، فَمُرْ عُمَرَ فَلْيُصَلِّ لِلنَّاسِ، قَالَ: مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بالنَّاسِ، فقَالَتْ عَائِشَةُ: فَقُلْتُ لِحَفْصَةَ: قُولِي لَهُ إِنَّ أَبَا بَكْرٍ إِذَا قَامَ فِي مَقَامِكَ لَمْ يُسْمِعِ النَّاسَ مِنَ الْبُكَاءِ، فَمُرْ عُمَرَ فَلْيُصَلِّ لِلنَّاسِ، فَفَعَلَتْ حَفْصَةُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلى الله عَلَيه وَسَلم: إِنَّكُنَّ لَأَنْتُنَّ صَوَاحِبُ يُوسُفَ، مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ لِلنَّاسِ، فَقَالَتْ حَفْصَةُ لِعَائِشَةَ: مَا كُنْتُ لِأُصِيبَ مِنْكِ خَيْرًا.
569 - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ الْخِيَارِ، أَنَّهُ حدثه، عن النبي صَلى الله عَلَيه وَسَلم: أنه بَيْنَمَا هو جَالِسٌ بَيْنَ ظَهْرَانَيِ النَّاسِ، إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ فَسَارَّهُ، فَلَمْ ندْرَ مَا سَارَّهُ بِهِ حَتَّى جَهَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلى الله عَلَيه وَسَلم، فَإِذَا هُوَ يَسْتَأْذِنُهُ فِي قَتْلِ رَجُلٍ مِنَ الْمُنَافِقِينَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلى الله عَلَيه وَسَلم حِينَ جَهَرَ: أَلَيْسَ يَشْهَدُ أَنَّ لا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ صَلى الله عَلَيه وَسَلم، فَقَالَ الرَّجُلُ: بَلَى وَلاَ شَهَادَةَ لَهُ يا رسول الله، فَقَالَ: أَلَيْسَ يُصَلِّي، قَالَ: بَلَى وَلاَ صَلاَةَ لَهُ، فَقَالَ صَلى الله عَلَيه وَسَلم: أُولَئِكَ الَّذِينَ نَهَانِي اللَّهُ عَنْهُمْ.
570 - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلى الله عَلَيه وَسَلم، قَالَ: اللَّهُمَّ لا تَجْعَلْ قَبْرِي وَثَنًا يُعْبَدُ، اشْتَدَّ غَضَبُ اللَّهِ عَلَى قَوْمٍ اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ.
571 - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ عَنْ إِسْمَاعِيل بْن أبي حَكِيم، أَنَّهُ سَمِعَ عُمَر بْن عبد العَزِيز، يَقُولُ: بَلَغَنِي أَنَّهُ كَانَ آخِرُ مَا تَكَلَّمَ بِهِ رَسُولُ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنْ قَالَ: قَاتَلَ اللَّهُ اليَهُودَ والنَّصَارَى، اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ، لا يَبْقَيَنَّ دِينَانِ بأَرْضِ العَرَبِ.
572 - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ الرَّبِيعِ الأَنْصَارِيِّ، أَنَّ عِتْبَانَ بْنَ مَالِكٍ: كَانَ يَؤُمُّ قَوْمَهُ وَهُوَ أَعْمَى، وَأَنَّهُ قَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلى الله عَلَيه وَسَلم: إِنَّهَا تَكُونُ الظُّلْمَةُ، وَالْمَطَرُ، وَالسَّيْلُ وَأَنَا رَجُلٌ ضَرِيرُ الْبَصَرِ، فَصَلِّ لي يَا رَسُولَ اللَّهِ مِنْ بَيْتِي مَكَانًا أَتَّخِذْهُ مُصَلًّى، قال: فَجَاءَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلى الله عَلَيه وَسَلم، فَقَالَ: أَيْنَ تُحِبُّ أَنْ أُصَلِّيَ لك، فَأَشَارَ لَهُ إِلَى مَكَانٍ مِنَ الْبَيْتِ، فَصَلَّى فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلى الله عَلَيه وَسَلم.
573 - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ، عَنْ عَمِّهِ، أَنَّهُ رَأَى رَسُولَ اللَّهِ صَلى الله عَلَيه وَسَلم: مُسْتَلْقِيًا فِي الْمَسْجِدِ، وَاضِعًا إِحْدَى رِجْلَيْهِ عَلَى الْأُخْرَى.
574 - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، وَعُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما، كَانَا يَفْعَلاَنِ ذَلِكَ.
575 - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ مَسْعُودٍ قَالَ لإِنْسَانٍ: إِنَّكَ فِي زَمَانٍ قَلِيلٌ قُرَّاؤُهُ، كَثِيرٌ فُقَهَاؤُهُ، يحْفَظُ فِيهِ حُدُودُ الْقُرْآنِ، وَيضَيَّعُ حُرُوفُهُ، قَلِيلٌ مَنْ يَسْأَلُ، كَثِيرٌ مَنْ يُعْطِي، يُطِيلُونَ فِيهِ الصَّلاَةَ، وَيَقْصُرُونَ فيه الْخُطْبَةَ , يُبَدُّونَ فيه أَعْمَالَهُمْ قَبْلَ أَهْوَائِهِمْ، وَسَيَأْتِي زَمَانٌ ,كَثِيرٌ قُرَّاؤُهُ، قَلِيلٌ فُقَهَاؤُهُ، يُحْفَظُ فِيهِ حُرُوفُ الْقُرْآنِ , وَيضَيَّعُ حُدُودُهُ، كَثِيرٌ مَنْ يَسْأَلُ، قَلِيلٌ مَنْ يُعْطِي، يُطِيلُونَ الْخُطْبَةَ، وَيَقْصُرُونَ الصَّلاَةَ، ويُبَدُّونَ فِيهِ أَهْوَاءَهُمْ قَبْلَ أَعْمَالِهِمْ.
576 - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، أَنَّهُ قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ أَوَّلَ مَا يُنْظَرُ فِيهِ مِنْ عَمَلِ الْعَبْدِ الصَّلاَةُ، فَإِنْ قُبِلَتْ، نُظِرَ فِيمَا بَقِيَ مِنْ عَمَلِهِ، وَإِنْ لَمْ تُقْبَلْ مِنْهُ، لَمْ يُنْظَرْ فِي عَمَلِهِ.
577 - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلى الله عَلَيه وَسَلم، أَنَّهَا قَالَتْ: كَانَ أَحَبُّ الأعمال إِلَى نبي اللَّهِ صَلى الله عَلَيه وَسَلم: الَّذِي يَدُومُ عَلَيْهِ صَاحِبُهُ.
578 - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، أَنَّهُ قَالَ: كَانَ رَجُلاَنِ أَخَوَانِ، فَهَلَكَ أَحَدُهُمَا قَبْلَ صَاحِبِهِ بِأَرْبَعِينَ لَيْلَةً، فَذُكِرَتْ فَضِيلَةُ الأََوَّلِ منهما عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: أَلَمْ يَكُنِ الآخَرُ رجلا مُسْلِمًا؟ قَالُوا: بَلَى، وَكَانَ لاَ بَأْسَ بِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: وَمَا يُدْرِيكُمْ مَا بَلَغَتْ بِهِ صَلاَتُهُ؟ إِنَّمَا مَثَلُ الصَّلاَةِ مَثَلِ نَهْرٍ جار غَمْرٍ عَذْبٍ بِبَابِ أَحَدِكُمْ، يَقْتَحِمُ فِيهِ كُلَّ يَوْمٍ خَمْسَ مَرَّاتٍ، فَمَا تَرَوْنَ ذَلِكَ يُبْقِي مِنْ دَرَنِهِ؟ فَإِنَّكُمْ لاَ تَدْرُونَ مَا بَلَغَتْ بِهِ صَلاَتُهُ؟.
579 - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلى الله عَلَيه وَسَلم، قَالَ: الَّذِي تَفُوتُهُ صَلاَةُ الْعَصْرِ: فكَأَنَّمَا وُتِرَ أَهْلَهُ وَمَالَهُ.
580 - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ , أَنَّ عَطَاءَ بْنَ يَسَارٍ كَانَ إِذَا مَرَّ عَلَيْهِ بَعْضُ مَنْ يَبِيعُ فِي الْمَسْجِدِ، دَعَاهُ فَسَأَلَهُ مَا مَعَكَ؟ وَمَا تُرِيدُ؟ فَإِنْ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَبِيعَ، قَالَ: عَلَيْكَ بِسُوقِ الدُّنْيَا، وإِنَّمَا هَذَا هوسُوقُ الآخِرَةِ.
581 - قَالَ مَالِكٌ: وأخبرني أبو النضرعن سالم بن عبد الله أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ بَنَى إلى جنب الْمَسْجِدِ رَحْبَةً، سَمّاها الْبُطَيْحَاءَ، فكَانَ يُقول من أراد أَنْ يَلْغَطَ , أَوْ يُنْشِدَ شِعْرًا، أَوْ يَرْفَعَ صَوْتَهُ، فلْيَخْرُجْ إِلَى هَذِهِ الرَّحْبَةِ.
(86) باب العمل في النداء والغسل في العيدين
582 - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، أَنَّهُ سَمِعَ غَيْرَ وَاحِدٍ مِنْ عُلَمَائِهِمْ يَقُولُ: لَمْ يَكُنْ فِي الْفِطْرِ وَالأََضْحَى نِدَاءٌ، وَلاَ إِقَامَةٌ، مُنْذُ زَمَانِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْيَوْمِ.
قَالَ مَالِكٌ: وَتِلْكَ السُّنَّةُ الَّتِي لاَ اخْتِلاَفَ فِيهَا عِنْدَنَا.
583 - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يَغْتَسِلُ يَوْمَ الْفِطْرِ قَبْلَ أَنْ يَغْدُوَ.
(87) باب الأكل قبل الغدو يوم الفطر
584 - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ , أَنَّهُ كَانَ يَأْكُلُ يَوْمَ الْفِطْرِ قَبْلَ أَنْ يَغْدُوَ.
585 - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ، أَنَّ النَّاسَ كَانُوا يُؤْمَرُونَ أن يأكْلِوا قَبْلَ الْغُدُوِّ يَوْمَ الْفِطْرِ.
(88) باب الصلاة قبل الخطبة
586 - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلى الله عَلَيه وَسَلم: كَانَ يُصَلِّي يَوْمَ الْفِطْرِ، وَيَوْمَ الأَضْحَى قَبْلَ الْخُطْبَةِ.
587 - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، أَنَّهُ بلغه، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصديق وَعُمَرَ بن الخطاب: كَانَا يَفْعَلاَنِ ذَلِكَ.
588 - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ مَوْلَى ابْنِ أَزْهَرَ، أنه قَالَ: شَهِدْتُ الْعِيدَ مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فجاء فَصَلَّى، ثُمَّ انْصَرَفَ، فَخَطَبَ النَّاسَ، فَقَالَ: إِنَّ هَذَيْنِ يَوْمَانِ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلى الله عَلَيه وَسَلم عَنْ صِيَامِهِمَا: يَوْمُ فِطْرِكُمْ مِنْ صِيَامِكُمْ، وَالْآخَرُ يَوْمٌ تَأْكُلُونَ فِيهِ مِنْ نُسُكِكُمْ.
قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: ثُمَّ شَهِدْتُ الْعِيدَ مَعَ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، فَجَاءَ فَصَلَّى ثُمَّ انْصَرَفَ، فَخَطَبَ، فقَالَ: إِنَّهُ قَدِ اجْتَمَعَ لَكُمْ فِي يَوْمِكُمْ هَذَا عِيدَانِ: فَمَنْ أَحَبَّ مِنْ أَهْلِ الْعَالِيَةِ أَنْ يَنْتَظِرَ الْجُمُعَةَ فَلْيَنْتَظِرْهَا، وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَرْجِعَ فليرجع، فَقَدْ أَذِنْتُ لَهُ.
قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: ثُمَّ شَهِدْتُ الْعِيدَ مَعَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، وَعُثْمَانُ مَحْصُورٌ، فَجَاءَ فَصَلَّى، ثُمَّ انْصَرَفَ، فَخَطَبَ.
(89) باب التكبير والقراءة في صلاة العيدين
589 - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ ضَمْرَةَ بْنِ سَعِيدٍ الْمَازِنِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ سَأَلَ أَبَا وَاقِدٍ اللَّيْثِيَّ: مَا كَانَ يَقْرَأُ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلى الله عَلَيه وَسَلم يَوْمَيِ الأَضْحَى، وَالْفِطْرِ؟ فَقَالَ: كَانَ يَقْرَأُ بِ: ﴿ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ﴾ ، وَ ﴿اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ﴾ .
590 - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، مَوْلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ قَالَ: شَهِدْتُ الأََضْحَى وَالْفِطْرَ مَعَ أَبِي هُرَيْرَةَ , فَكَبَّرَ فِي الرَّكْعَةِ الأَُولَى سَبْعَ تَكْبِيرَاتٍ قَبْلَ الْقِرَاءَةِ، وَفِي الآخِرَةِ خَمْسَ تَكْبِيرَاتٍ قَبْلَ الْقِرَاءَةِ.