مسائل حرب الكرماني كتاب الطهارة والصلاة - ت السريعصفحات 367-458
أهل الأثرالأرشيف العلمي

باب: تَسوِيَة الأصابِع في افتِتَاح الصَّلاة

• سألت أبا عبد الله أحمَد بن حَنبل، قلت: حديث سَعيد بن سمعان، عن أبي هُرَيرَة، عن النبي صلى الله عليه وسلم: «كان إذا افتَتَح الصَّلاة نَشَرَ أصابِعَه»، كَيفَ نَشر الأصابع وتَفريجها 1. قلت لأحمد: فإن علي بن عبد الله قال: «هو تَسويَة الأصابع وضَمُّها»، فسَكَت؛ كأنه رَضِيَه.
• وسألت إسحاق بن إبراهيم بن مخلد الحنظلي، قلت: حديث سَعيد بن سمعان، عن أبي هُرَيرَة -رضي الله عنه-، أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا افتَتَح الصَّلاة نَشَر أصابِعه، كَيفَ نَشر الأصابع؟ فقَبَضَ أصابِعه، ثم سَوَّاها وقد ضَمَّها.
قلت لإسحاق: فإن رَفَعَ يَدَيه ولم يَنشُر الأصابع؛ قد ضَمَّها؟ فرآه ناقِصًا.
• وسألت علي بن عبد الله، قلت: يَفتَح الرجُل أصابِعه إذا رَفَعَ يَدَيه؟ قال: «لا، ولكن يَضُمُّ أصابِعه، ويُسَوِّيها، ولا يُفَرِّجها».
قلت: فحديث سَعيد بن سمعان، عن أبي هُرَيرَة؟ فقال: «النَّشر أن يُسَوِّيها؛ ليس أن يَفتَحَها»، قال علي: «وقد كنت قديمًا أرى أنه الفَتح، حتى لَقيت بَعض أصحاب الحَديث، فأخبَرَني، فعَلِمت أنه كما قال؛ التَّسويَة والضَّمّ».

الجزء: 1 - الصفحة: 365

باب: حَدُّ رَفع اليَدَين في الافتِتَاح

• سألت أحمَد بن حَنبل، قلت: إلى أين يَرفَع يَدَيه؛ عَنَيت: في الافتتاح؟ قال: «قد رُوي عن ابن عُمَر، عن النبي صلى الله عليه وسلم، أنه رَفَعَ إلى المنكِبَين».
وقال أحمد: «ارفَع إلى فُروع الأُذنَين»؛ يَذهَب إلى حديث مالك بن الحويرث.
قلت: فيُجاوِز بهما شَحمَة أُذُنَيه؟ قال: «أرجو أن يُجزئ».
• وسُئل إسحاق عن الرجل يُجاوِز بِيَدَيه أُذُنَيه عند افتِتاح الصَّلاة؟ فكَرِهَه، وقال:

736 - «أخبرنا جَرير، عن مُغيرَة، عن إبراهيم، قال: «كانوا يكرَهون أن يُجاوِزوا بِاليَدَين الأُذنَين»».
وكره أبو يَعقوب ذلك.
• وسمعت إسحاق -مرةً أخرى- في حديث النبي صلى الله عليه وسلم أنه رَفَعَ يدَيه حَذوَ أُذُنَيه: «يعني: قبال أُذُنَيه؛ مقابلهما، ليس أن يَرُدَّهما حتى يُلزِقَهما بِمَنكِبَيه أو بِأُذُنَيه؛ إنما هو قبالَةَ الأُذُنَين».
• وسمعت إسحاق -أيضًا- يقول: «إذا كَبَّر رَفَعَ يَدَيه حَذوَ مَنكِبَيه، ثم يُكبِّر، فإن رَفَعَهما إلى أُذُنَيه؛ فجائز، وحَذوَ المنكِبَين أصَحُّ وأكثَر، فإن نَسِي أن يَرفَعَهما وقد كبَّر؛ أجزأه -إن شاء الله تعالى-».
• وسمعت إسحاق -مرةً أخرى- يقول: «إذا افتتحتَ الصَّلاة فقُل: «الله أكبر»، وارفع يَدَيك حَذوَ مَنكِبَيك».
• سألت علي بن عبد الله؛ قلت: رَفعُ اليَدَين في الصَّلاة؛ إلى أيِّ مَوضِع؟ قال:

«إلى المنكِبَين»، فذَهَب إلى حديث سالم بن عبد الله، عن أبيه.

الحديث: 736 - الجزء: 1 - الصفحة: 366

737 - قال علي: «وحدثنا سُفيان، قال: ثنا إسماعيل بن محمد بن سَعد، قال: سمعت عبد الرحمن الأعرج يقول: سمعت أبا هُرَيرَة يقول: «مِنكم مَنْ يَقول هكذا»، ورَفَعَ يَدَيه إلى ثَديَيه، «ومِنكم مَنْ يَقول هكذا»، ورَفَعَ يَدَيه إلى أُذُنَيه، «ومِنكم مَنْ يَقول هكذا»، ورَفَعَ يَدَيه إلى مَنكِبَيه، ورفع بها صَوته.
قال سُفيان: «يقول: كأن هذا أَعدَلُه».

738 - حدثنا هِشام بن عمار، قال: ثنا ابن عياش، قال: ثنا صالِح بن كيسان، عن الأعرج، عن أبي هُرَيرَة -رضي الله عنه-، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يَرفَع يَدَيه حَذوَ مَنكِبَيه حين يُكبِّر، وحين يَفتَتِح الصَّلاة، وحين يَركَع، وحين يَسجُد، وحين يَقوم لِلفَصل من الركعَتَين».
• سمعت إسحاق -مرةً أخرى- يقول: «إذا افتَتَح الرجلُ الصَّلاة؛ رَفَعَ يَدَيه حَذوَ مَنكِبَيه، ثم يُكبِّر، فإذا رَكَع؛ رَفَعَ يَدَيه حَذوَ مَنكِبَيه، وإذا رَفَعَ رَأسَه من الركوع؛ رَفَعَ يَدَيه كذلك -أيضًا-، وقال: «سَمِع اللهُ لمن حَمِده»، ولا يَفعَل ذلك في السُّجود؛ سُنَّة ماضيَة من النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه».

الحديث: 737 - الجزء: 1 - الصفحة: 367

• وسمعت إسحاق -أيضًا- يقول: «إذا كَبَّرتَ فلا تُجاوِز بِإبهامَيك أُذُنَيك؛ فإنه بَلَغَنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كانت تُرَى إبهاماه قَريبًا مِن أُذُنَيه.
والذي نَعتَمِد عليه: حَذوَ المنكِبَين؛ لا يُجاوِزهما، وإنما يُراد بِالأُذُنَين أو المنكِبَين: علامةٌ لِمُنتَهى اليَدَين، ولا يُراد بذلك: أن يُلزِق يَدَيه بِأُذُنَيه أو مَنكِبَيه».

739 - حدثنا عَمرو بن عُثمان، قال: ثنا بَقيَّة بن الوَليد، قال: حدثني عتبة بن أبي حكيم، قال: حدثني عبد الله بن عيسَى، عن العَبَّاس بن سهل الساعدي، عن أبي حُمَيد الساعدي، قال: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قام للصلاة كَبَّر ورَفَعَ يَدَيه حَذوَ وَجهه، وإذا كَبَّر للركوع فَعَلَ مِثلَ ذلك، وإذا قال: «سَمِعَ الله لمن حَمِدَه» فَعَلَ مِثلَ ذلك، وقال: «ربَّنا لك الحمد»».

باب: التَّكبير قَبلَ رَفع اليَدَين

• وسألت أحمَد بن حَنبل، قلت: التكبير قَبلُ، أو رَفع اليَدَين؟ قال: «رَفع اليَدَين مَعَ التكبير».
• وسمعت إسحاق يقول: «إنْ رَفَعَ يَدَيه مَعَ التكبير أجزأه ذلك، ويَرفَع يَدَيه ثم يُكبِّر أحبُّ إلينا، ووائل الحضرمي يحدِّث عن النبي صلى الله عليه وسلم: رَفَع يَدَيه مع التكبيرة، فإن فَعَلَ كذلك؛ أجزأه».

الحديث: 739 - الجزء: 1 - الصفحة: 368

• وسألت علي بن عبد الله، قلت: التكبير قبلُ، أو رَفع اليَد؟ قال: «هما معًا سَواء؛ إذا كَبَّرتَ رَفعتَ يَدَيك».

740 - حدثنا أبو عبد الله أحمَد بن حَنبل، قال: ثنا يَحيى بن سَعيد، عن شُعبَة، قال: أخبرني عَمرو بن مرة، عن أبي البَختري، عن عبد الرحمن اليحصبي، عن وائل الحضرمي، أنه صَلَّى مَعَ النبي صلى الله عليه وسلم، فكان يَرفَع يَدَيه مَعَ التكبيرة.

741 - حدثنا محمد بن الوَزير، قال: ثنا الوَليد بن مُسلِم، قال: قال أبو عَمرو: أخبرني إسحاق بن عبد الله بن أبي طَلحَة، عن أنس بن مالك، أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يَرفَعهما مَعَ التكبير.

742 - حدثنا إسحاق، قال: أبنا جَرير، عن محمد بن إسحاق، عن محمد بن عَمرو بن عَطاء، عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان، عن أبي هُرَيرَة -رضي الله عنه-، قال: ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم قام إلى الصَّلاة قَطّ إلا شَهَرَ بِيَدَيه إلى السماء قَبلَ أن يُكبِّر، ثم يُكبِّر.

743 - حدثنا محمد بن الوَزير، قال: ثنا الوَليد بن مُسلِم، قال: أخبرني ابن جُرَيج،

قال: سألت نافعًا، فقلت: أكان ابن عُمَر إذا كَبَّر بالصَّلاة يَرفَع رأسَه ووَجهَه ...

الحديث: 740 - الجزء: 1 - الصفحة: 369

744 - «... وفيه، ويَرفَع رأسَه وفاه شَيئًا حين يَبتَدئ، وحين يَرفَع رأسَه» (1).

باب: رَفع اليَدَين

• رأيت أبا عبد الله ابن حنبل يَرفَع يَدَيه في الصَّلاة إذا افتَتَح الصَّلاة، وإذا رَكَع، وإذا قال: «سَمِع الله لمن حَمِده»، ورُبَّما رأيته يَرفَع يَدَيه إلى فُروع أُذُنَيه، ورُبَّما رَفَعَهما إلى مَنكِبَيه، ورُبَّما رَفَعَهما إلى صَدره؛ رأيت الأمرَ عندَه واسعًا.
• قلت لإسحاق: فإن تَرَك الرفع مُتعمِّدا؟ قال: «في الركوع؛ هو جائزُ الصَّلاة؛ تَرَكَ سُنَّة».
قلت: هو ناقِص الصَّلاة؟ قال: «يَجوز أن أقول: كان سُفيان الثوري ناقِصَ الصَّلاة؟!».

745 - حدثنا أحمَد بن حَنبل، قال: ثنا هاشِم بن القاسِم، قال: أبنا الربيع بن صبيح، قال: «رأيت الحسَن وابن سيرين وعَطاء وطاوُسًا ومُجاهدًا ونافعًا وقَتادَة وابن أبي نجيح والحسَن بن مُسلِم؛ إذا دَخَلوا في الصَّلاة كَبَّروا ورَفَعوا أيديهم، وإذا كَبَّروا للركوع رَفَعوا أيديهم، غيرَ أن أهل الحجاز كانوا يَرفَعون أيديهم إذا قاموا من الركعتين من الفَريضة، وكانوا يقعون على أعقابهم».1

الحديث: 744 - الجزء: 1 - الصفحة: 370

746 - حدثنا محمد بن أبي حَزم، قال: ثنا محمد بن بكر، قال: أبنا ابن جُرَيج، قال قلت لعَطاء: أرأيت لو نَسيت أن أكَبِّر بِيَدي في بَعض ذلك؛ أُعيدُ الصَّلاة؟ قال: «لا».

747 - حدثنا أبو بكر الحُمَيدي، قال: ثنا سُفيان، قال: ثنا إسماعيل بن محمد، قال: أخبرني عبد الرحمن الأعرج، قال: سمعت أبا هُرَيرَة -رضي الله عنه- يقول: «مِنكم مَنْ يَقول هكذا»، وأشار سُفيان بِيَده نَحو سُرَّته، «ومِنكم مَنْ يقول هكذا» -ومَدَّ أبو هُرَيرَة صَوته بها- هكذا؛ وأشار إلى مَنكِبه، كأنه أحبُّها إليه.
• سمعت أحمَد يقول: «أنا أصلي خَلفَ مَنْ لا يَرفَع يَدَيه في الصَّلاة».
قال: «والرفع أحبُّ إليَّ وأصَحّ».
قال: «ويُروَى أن مَنْ رَفَعَ فَلَه بِكُلِّ إشارَةٍ كذا وكذا حَسَنَة».

748 - حدثنا أحمَد، قال: ثنا يَحيى بن أيوب، قال: أبنا ابن لَهيعَة، عن عبد الله

ابن هبيرة، قال: أخبرني أبو المصعب المعافري، عن عقبة بن عامر الجهني، قال: «لك بِكُلِّ إشارَةٍ تُشيرها في الصَّلاة عَشر حَسَنات؛ بِكُلِّ إصبعٍ حَسَنَة».

الحديث: 746 - الجزء: 1 - الصفحة: 371

749 - حدثنا أحمَد بن نصر، قال: ثنا علي بن الحسَن، قال: قال ابن المبارَك: قلت لابن لَهيعَة: ما يَعني: «بِكُل إشارَة»؟ قال: «إذا افتَتَح الصَّلاة رَفَعَ يَدَيه، وإذا رَكَع رَفَعَ يَدَيه، وإذا رَفَعَ رأسَه من الركوع رَفَعَ يَدَيه».
قال أحمَد بن نصر: «عَدَدتُ هذا، فإذا هو يُكتَب له في خَمس صَلَوات: أربَعةُ آلافِ حَسَنَة؛ غير مائةِ حَسَنَة».

باب: إلى أين تَرفَع المرأة يَدَيها؟

• سُئل أحمَد بن حَنبل: كيف تَرفَع المرأة يَدَيها في الصَّلاة؟ فسَكَت؛ كأنه لم يُحِبّ أن يُجيب فيها.
قيل له: حديث عبد ربِّه بن زَيتون، عن أم الدرداء؟ قال: «رواه ابن عياش؟».
قيل: نعم.
فسَكَت.
• وسألت إسحاق، قلت: المرأة كيف تَرفَع يَدَيها في الصَّلاة؟ قال: «تَرفَعهما إلى الثدي».
قلت: وتَرفَع يَدَيها إذا رَكَعَت، وإذا رَفَعَت رأسَها من الركوع؟ قال: «نعم؛ شَديدًا».

الحديث: 749 - الجزء: 1 - الصفحة: 372

750 - حدثنا يَحيى بن عُثمان، قال: ثنا محمد بن كثير، قال: سُئل الأوزاعي عن المرأة؛ تَرفَع يَدَيها في افتِتاح الصَّلاة كما يَرفَع الرجل؟ قال: «نعم».
قلت: إلى أين تَرفَع؟ قال: «هكذا»؛ وجاوَز بأطراف أصابِعه مَنكِبَيه.

ورد أيضاً في: الجهاد، أخلاق أهل القرآن، الأموال، الأموال، الأموال، الأموال، الأموال، الأموال، الأموال، الأموال، الأموال، الأموال، الأموال، الأموال، الأموال، الهواتف، الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع، الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع، الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع، الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع، الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع، الصمت وآداب اللسان، الصمت وآداب اللسان، السنة لعبد الله بن أحمد، السنة لعبد الله بن أحمد، السنة لعبد الله بن أحمد، السنة لعبد الله بن أحمد، السنة لعبد الله بن أحمد، الورع، جامع بيان العلم وفضله، جامع بيان العلم وفضله، كتاب الشمائل المحمدية للترمذي - ت الجليمي، مكارم الأخلاق، مكارم الأخلاق، مسائل حرب الكرماني كتاب الطهارة والصلاة - ت السريع، مسائل حرب الكرماني كتاب الطهارة والصلاة - ت السريع، مسائل حرب الكرماني كتاب الطهارة والصلاة - ت السريع، مسائل حرب الكرماني كتاب الطهارة والصلاة - ت السريع، مسائل حرب الكرماني كتاب الطهارة والصلاة - ت السريع، مسائل حرب الكرماني كتاب الطهارة والصلاة - ت السريع، مسائل حرب الكرماني كتاب الطهارة والصلاة - ت السريع، مسائل حرب الكرماني كتاب الطهارة والصلاة - ت السريع، مسائل حرب الكرماني كتاب الطهارة والصلاة - ت السريع، مسائل حرب الكرماني كتاب الطهارة والصلاة - ت السريع، مسائل حرب الكرماني كتاب الطهارة والصلاة - ت السريع، مسائل حرب الكرماني كتاب الطهارة والصلاة - ت السريع، مسائل حرب الكرماني كتاب الطهارة والصلاة - ت السريع، مسائل حرب الكرماني كتاب الطهارة والصلاة - ت السريع، مسائل حرب الكرماني كتاب الطهارة والصلاة - ت السريع، مسائل حرب الكرماني كتاب الطهارة والصلاة - ت السريع، مسائل حرب الكرماني كتاب الطهارة والصلاة - ت السريع، صفة النار، تفسير عبد الرزاق الصنعاني

751 - حدثنا مَحمود بن خلف (1)، قال: ثنا عُمَر بن عبد الواحِد، قال: سُئل الأوزاعي عن المرأة؛ تَرفَع يَدَيها في التكبير في الصَّلاة؟ وأين تَضَعهما عِندَ الركوع؟ وهل تَضرِب بِيَمينها على شِمالها؟ فقال: «رَفع اليَدَين عِندَ التكبير، ووَضع اليَدَين عند الركوع؛ سُنَّة، ومن شاء وَضَع يَمينه على شِماله عِندَ قُنوته، ومن شاء تَرَكَه».

752 - حدثنا محمد بن يَحيى، قال: ثنا يَحيى بن ميمون، قال: ثنا عاصم الأحول، قال: «رأيت حَفصة بنت سيرين تصلي، فإذا رَكَعَت رَفَعَت يَدَيها عِندَ ثَديَيها».

753 - حدثنا محمد بن إسماعيل، قال: ثنا خالِد بن حيان، قال: ثنا عيسَى بن كثير، قال: سألت حمادًا عن المرأة إذا استَفتَحَت الصَّلاة؟ قال: «تَرفَع يَدَيها إلى ثَديَيها».

باب: تَكبيرة الافتِتاح

• سمعت إسحاق بن إبراهيم يقول: «إذا افتَتَحت الصَّلاة فقُل: «الله أكبر»، وارفَع يَدَيك حَذوَ مَنكِبَيك، ولا تَفتَتِح بِغَيرها، وأخطأ من قال: «الله أجلُّ»، «الله أعظم»؛ أنه يُجزئه، وهكذا ما ابتَدَعَه أصحاب الرأي، وفيما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «تحريم الصَّلاة التكبير»؛ كِفايَة».1

الحديث: 750 - الجزء: 1 - الصفحة: 373

754 - حدثنا يَحيى بن عبد الحَميد، قال: ثنا أبو مُعاويَة، عن أبي سُفيان طريف السعدي، عن أبي نضرة، عن أبي سَعيد الخُدري، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مِفتاح الصَّلاة الطّهور، وتَحريمها التكبير، وتَحليلها التسليم».

باب: الرَّجل يُكبِّر بِتَكبيرة الافتِتاح قَبلَ الإمام

• قلت لأحمَد بن حَنبل: الرجل يُكبِّر بِتَكبيرة الافتِتاح قَبل الإمام؟ قال: «هذا ليس مَعَ الإمام».
قلت: يُعيدُ الصَّلاة؟ قال: «نعم».

755 - حدثنا أحمَد بن نصر، قال: ثنا حبان بن موسَى، عن سُفيان عن عبد الملِك (1)، عن عبد الله بن المبارَك، أنه كان لا يَرى صلاتَه تامَّةً إذا فَرَغَ من التكبيرة الأولى مَعَ الإمام سَواء.

756 - حدثنا أبو بكر أحمَد بن محمد، قال: ثنا عارم، قال: ثنا خالِد بن الحارِث، قال: سمعت عُبَيدالله بن الحسَن سُئل عن الإمام يُكبِّر، متى يُكبِّر مَنْ خَلفَه؟ قال: «إذا نَغم بالتكبيرة كَبِّروا».

باب: الجَهر بالتَّكبير خَلفَ الإمام

• سألت إسحاق عن الرجل يَجهَر بالتكبير خَلفَ الإمام؟ قال: «السُّنَّة الجهر بالتكبير خَلفَ الإمام»، وقال: «يَجهَر عقيب تكبيرة الإحرام».2

الحديث: 754 - الجزء: 1 - الصفحة: 374

757 - حدثنا ابن أبي حَزم، قال: ثنا بِشر بن عُمَر، قال: ثنا ابن لَهيعَة، قال: ثنا عياض بن عبد الله، أن ابن عُمَر قال: «لكُلِّ شيءٍ زينَة، وزينَة الصَّلاة: التكبير، ورَفع الأيدي في الصَّلاة».

باب: مَنْ نَسِيَ تَكبيرةَ الافتِتاح

• سألت أحمَد بن حَنبل، قلت: رَجلٌ نَسِيَ تكبيرة الافتِتاح حتى [إذا] 1 فَرَغَ من الصَّلاة؟ قال: «هذا ليسَ في صلاة، يُعيدُ الصَّلاة».
• وسالت أحمَد -مرةً أخرى-، قلت: مَنْ نَسِيَ تكبيرةً من الصَّلاة؛ من الركوع أو السجود؟ قال: «يَسجُد سَجدَتَي السهو».
قلت: فإن نَسِيَ تكبيرة الافتِتاح؟ قال: «هذا ليسَ في صلاة».

758 - حدثنا أبو عبد الله محمد بن الوَزير الدِّمشقي، قال: ثنا الوَليد بن مُسلِم، قال: قال لي يونُس بن يَزيد: إن ابن شِهاب أخبره عن سَعيد بن المسيَّب؛ فيمن نَسِيَ تكبيرة الاستِفتاح؛ أنه يُعيد.

759 - قال الوَليد: وأخبرني ابن لَهيعَة، عن بكير بن عبد الله بن الأشج، قال: «مَنْ نَسِيَ تكبيرة الاستِفتاح أعاد الصَّلاة».

760 - قال الوَليد: وأخبرني عبد العَزيز، عن أبي أمية عبد الكريم بن أبي المخارق، قال: «إن ذَكَرَ الإمام أنه لم يُكبِّر تكبيرة الاستِفتاح وهو في الصَّلاة؛ كَبَّر حين يَذكُر، واستأنَفَ صلاته، وإن ذَكَرَ ذلك بعدما صَلَّى؛ أعاده 2، وأصحابُه وإن كانوا هم كَبَّروا ولم يُكبِّر هو؛ فإن تمام صلاتهم تمام صلاة الإمام»، يريد: أن يُعيدوا جميعًا.

الحديث: 757 - الجزء: 1 - الصفحة: 375

761 - قال الوَليد: وأخبرني مالك بن أنس -في رَجلٍ أمَّ قَومًا، فَسَها عن تكبيرة الإحرام حتى فَرَغَ من صلاته-؛ قال: «أرى أن يُعيدُ الإمامُ ومَنْ خَلفَه الصَّلاة»، قال مالك: «وإن كان الذي خَلفَه قد كَبَّروا؛ فإنهم يُعيدون».

762 - قال الوَليد: وأخبرني خليد، عن الحسَن وقَتادَة، قالا: «إن نَسيتَ تكبيرة الاستِفتاح، وكَبَّرتَ للركوع وأنت مع الإمام؛ فقد مَضَت صلاتك».

763 - قال الوَليد: وقال أبو عَمرو الأوزاعي -فيمن نَسي تكبيرة الاستِفتاح-: «إن كان وَحدَه استأنَف الصَّلاة، وإن كان مع الإمام أجزأته تكبيرة الركوع، وكان كَمَنْ أدرَك رَكعةَ الإمام، فكَبَّر تكبيرةً، وأمكَنَ كَفَّيه من رُكبَتَيه، ورَفَعَ الإمام رأسَه؛ فقد أجزأته تلك الركعة، ويُكبِّر إذا ذَكَر».

764 - قال الوَليد: قلت لأبي عَمرو: فإن نَسي تكبيرة الاستِفتاح وتكبيرة الركوع؟ فأخبرني أن ابن شِهاب الزُّهري قال: «يُضيفُ إلى صلاته ركعة، ولا يَعتَدُّ بتلك الركعة التي لم يُكبِّر لها».
وقال أبو عَمرو: «إذا كان وَحدَه، فَنَسي الأولى والآخرة؛ أعاد الصَّلاة، وإذا كان مَعَ الإمام؛ أضاف إلى صلاته ركعةً أخرى».

الحديث: 761 - الجزء: 1 - الصفحة: 376

765 - قال الوَليد: وأخبرني عبد الرحمن بن نمر اليحصبي، أنه سأل ابنَ شِهاب الزُّهري عمَّن نَسي تكبيرة الاستِفتاح وقد كَبَّر للركوع؟ فقال: «قد مَضَت صلاته، ويَسجُد سَجدَتَي السهو».
قال الوَليد: فذَكَرت ذلك لأبي عَمرو، فحدثنا أبو عَمرو، عن ابن شِهاب الزُّهري؛ مثل ذلك.

766 - حدثنا عَبَّاس بن عبد العَظيم، قال: ثنا عُثمان بن عُمَر، قال: أبنا يونُس، عن الزُّهري، عن سَعيد بن المسيَّب، قال: «إذا نَسي تكبيرة الاستِفتاح أجزَتْه تكبيرة الركوع».
قال عَبَّاس: «إذا اعتَقَد»، يعني: أنه يَنوي أنها للاستِفتاح.

باب: الرَّجل يُدرِك الإمامَ وهو راكع، أيجزئه تَكبيرةٌ واحِدة؟

• سُئل أحمَد عن الرجل يُدرِك الإمامَ وهو راكع، أيجزئه تكبيرةٌ واحدة؟ قال: «نعم، وكذلك إن أدرَكَه ساجدًا».
• وسمعت إسحاق يقول: «إذا جاء الرجل إلى الإمام وقد فاتَه بعض الصَّلاة، فإن وَجَدَه راكعًا؛ فليَفتَتِح الصَّلاة بتكبيرةٍ يَنوي بها مِفتاح الصَّلاة، ثم يُكبِّر ويركع، وإن كَبَّر تكبيرةً ويَنوي بها مِفتاح الصَّلاة، ولم يُكبِّر حتى يَركَع؛ أجزأه، وإن كَبَّر عِندَ الركوع تكبيرةً يَنوي بها مِفتاح الصَّلاة فقط، ولم يَنوِ بها افتِتاح الصَّلاة والركعة؛ أجزأته •وإن لم يُكبِّر للركوع-، فإن نَوَى بالتكبير الافتتاحَ والركعةَ؛ لم تُجزِه صلاته؛ لأنه لم يُكبِّر لِتَحريم الصَّلاة خالِصًا، وتكبيرات الركوع والسجود لا يَترُكها، والتكبيرة الأولى هي فريضَةٌ لا تَتِمُّ الصَّلاة إلا بها، فإن ضَيَّعَها عَمدًا أو سَها عنها؛ فصلاته فاسِدَة؛ لأنها مِفتاح الصَّلاة».

الحديث: 765 - الجزء: 1 - الصفحة: 377

• وسمعت إسحاق -مرةً أخرى- يقول: «إذا أدرَك الإمامَ راكعًا؛ فإن السُّنَّة في ذلك: أن يُكبِّر تكبيرةً واحِدَة يَفتَتِح بها الصَّلاة قائمًا؛ لا يَهوي في تكبيرة الافتتاح؛ فإن إن لم يُتِمَّ تكبيرة الافتِتاح قائمًا؛ لم تُجزِه أبدًا.
فإذا كَبَّر تكبيرةَ الافتِتاح؛ خَرَّ راكعًا بَعدَ تكبيرة الركوع، فإن شَغَلَه تكبيرة الركوع حتى كاد أن يَرفَع الإمام؛ فإن لم يَخَفْ؛ كَبَّر للركوع وهو يهوي، ولا يَقُل: «سُبحانك اللهم ...»، ولا التعَوُّذ، ولا شيئًا يَستَفتِح به -إذا خَشي أن يَرفَع الإمام رأسَه قَبلَ أن يَهويَ للركوع ويَضَعَ يَدَيه على رُكبَتَيه-، وإن أمكَنَه الإقامةُ في رُكوعه قَدرَ ما يَقول بَعدَ تكبيرة الافتتاح: «سُبحانك اللهم ...»، أو شيء 1 يقولُه يَستفتح بها 2 بِقَدر ما يَركَع قَبلَ أن يَرفَعَ الإمام رأسَه.
أم لا، قبل أن يَهوي للركوع وَضَعَ يَدَيه على رُكبَتَيه، ولا يَعتَدُّ بتلك الركعة، وأيضًا إذا شَكَّ في إدراكها مع الإمام قبل أن يَرفَعَ رأسه 3».

767 - حدثنا إسحاق، قال: أبنا زكريا بن عدي، عن عُبَيدالله بن عَمرو الرقي، عن إسحاق بن راشد الجزري، عن الزُّهري، عن سالم، عن أبيه، قال: «إذا كَبَّر ليركَع، فهَوَى للركوع، فرَفَعَ الإمام رأسَه، فامْتَرَى؛ أرَكَعَ قَبل أن يَرفَع الإمام أم لا؛ لم يَعتَدَّ بِتلك الركعة.

الحديث: 767 - الجزء: 1 - الصفحة: 378

768 - حدثنا محمد بن أبي حَزم، قال: ثنا محمد بن بكر، قال: أبنا هِشام بن حَسَّان، عن الحسَن -في الذي يَنسَى أن يَستَفتِح صلاته بالتكبير-؛ قال: «تُجزئه تكبيرة الركوع، وإن جاء وَهُم في ركوع؛ فليُكبِّر تكبيرتَين: تكبيرةً يَدخُل بها في الصَّلاة، وتكبيرةً لِركوعه، وإن نَسي؛ فواحدةٌ تُجزئه».
• وسمعت إسحاق -مرةً أخرى- يقول: «وأما مَنْ يَقول مِن الكوفيين: يكبِّر تكبيرةً واحدةً للافتِتاح وللركعة؛ فهو خطأ؛ لأنه لا يُجزئ للفرض أن يَخلِط بها سُنَّةً أو تطوُّعًا، وتكبيرة الافتِتاح هي فَرضٌ بها يَتحَرَّم».

769 - حدثنا يَحيى بن عبد الحَميد، قال: ثنا شَريك، عن أبيه، عن مُجاهد؛ ومُغيرَة، عن إبراهيم -في الرجل يجيء إلى الإمام وهو راكع-؛ قال 4: «يُكبِّر تكبيرتَين، وإن كَبَّر واحِدةً أجزأه».

770 - حدثنا عَبَّاس بن عبد العَظيم، قال: ثنا عبد الرحمن بن مهدي وأبو داوُد، عن إبراهيم بن سَعد، عن الزُّهري، أن زَيد بن ثابت وعبد الله بن عُمَر كانا إذا جاءا إلى الإمام وهو راكع؛ كَبَّرا تكبيرةً؛ يَركَعان بِتلك التكبيرة.

771 - حدثنا عَبَّاس، قال: سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول: «يُكبِّر تكبيرتَين، وإن كَبَّر تكبيرةً يَنوي بها الاستِفتاح والركوع؛ أجزأته».

الحديث: 768 - الجزء: 1 - الصفحة: 379

باب: الرَّجل يُدرِك الإمامَ وهو جالِس أو ساجِد، هل يقول: «سبحانك اللهم ...»؟

• سألت أحمَد بن حَنبل، قلت: رَجلٌ جاء والإمام جالِس، فكَبَّر؛ يَقول: «سُبحانك اللهم ...»؟ قال: «يُكبِّر ويَجلس، فإذا سَلَّم الإمام؛ قام، فقرأ: «سبحانك اللهم وبِحَمدك ...»».
• وسألت أحمَد -مرةً أخرى-، قلت: إذا أدرَكَه راكعًا، فكَبَّر ورَكَع؛ يُسَبِّح؟ قال: «نعم».
قلت: فإذا قام؛ يقول: «سُبحانك اللهم وبِحَمدك ...»؟ قال: «لا، قد فاته مَوضِع الافتِتاح».
• وقال أحمَد -أيضًا-: «إذا أدرَك الإمامَ جالسًا؛ كَبَّر وجَلَس وتَشَهَّد، فإذا قام كَبَّر».
• وسألت إسحاق بن إبراهيم، قلت: رَجلٌ أدرَك الإمامَ جالسًا؟ قال: «يُكبِّر فيَفتَتِح الصَّلاة، ثم يُكبِّر فيَجلِس، ثم يَقوم بِتكبير».
• وسمعت إسحاق -مرةً أخرى- يقول: «إذا انتهيتَ إلى الإمام وهو ساجد؛ فكَبِّر تكبيرةً تَنوي بها مِفتاح الصَّلاة، ثم اجلِس ولا تُكبِّر، وتَشَهَّد، فإذا قُمت؛ فقُم بِتكبيرة، وتكبيرتك الأولى مِفتاح الصَّلاة».

772 - حدثنا المسيَّب بن واضِح، قال: سُئل ابن المبارَك: إذا قام يَقضي؛ يَقوم بتكبيرة؟ قال: «نعم».

ورد أيضاً في: الجهاد، أخلاق أهل القرآن، الأموال، الأموال، الأموال، الأموال، الأموال، الأموال، الأموال، الأموال، الأموال، الأموال، الأموال، الأموال، الأموال، الهواتف، الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع، الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع، الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع، الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع، الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع، الصمت وآداب اللسان، الصمت وآداب اللسان، السنة لعبد الله بن أحمد، السنة لعبد الله بن أحمد، السنة لعبد الله بن أحمد، السنة لعبد الله بن أحمد، السنة لعبد الله بن أحمد، الورع، جامع بيان العلم وفضله، جامع بيان العلم وفضله، كتاب الشمائل المحمدية للترمذي - ت الجليمي، مكارم الأخلاق، مكارم الأخلاق، مسائل حرب الكرماني كتاب الطهارة والصلاة - ت السريع، مسائل حرب الكرماني كتاب الطهارة والصلاة - ت السريع، مسائل حرب الكرماني كتاب الطهارة والصلاة - ت السريع، مسائل حرب الكرماني كتاب الطهارة والصلاة - ت السريع، مسائل حرب الكرماني كتاب الطهارة والصلاة - ت السريع، مسائل حرب الكرماني كتاب الطهارة والصلاة - ت السريع، مسائل حرب الكرماني كتاب الطهارة والصلاة - ت السريع، مسائل حرب الكرماني كتاب الطهارة والصلاة - ت السريع، مسائل حرب الكرماني كتاب الطهارة والصلاة - ت السريع، مسائل حرب الكرماني كتاب الطهارة والصلاة - ت السريع، مسائل حرب الكرماني كتاب الطهارة والصلاة - ت السريع، مسائل حرب الكرماني كتاب الطهارة والصلاة - ت السريع، مسائل حرب الكرماني كتاب الطهارة والصلاة - ت السريع، مسائل حرب الكرماني كتاب الطهارة والصلاة - ت السريع، مسائل حرب الكرماني كتاب الطهارة والصلاة - ت السريع، مسائل حرب الكرماني كتاب الطهارة والصلاة - ت السريع، مسائل حرب الكرماني كتاب الطهارة والصلاة - ت السريع، صفة النار، تفسير عبد الرزاق الصنعاني

773 - حدثنا عَبَّاس بن الوَليد، قال: ثنا عُمَر بن عبد الواحِد، قال: سألت الأوزاعي عن الرجل يَدخُل المسجدَ والناس سُجود؛ أيسجُد معهم، أم يُكبِّر ويَقول

القولَ الذي يُقال في استِفتاح الصَّلاة؟ قال: «يُكبِّر؛ لا يَزيد على ذلك».
قلت: فإنهم قد سَجدوا سَجدةً؟ قال: «يَسجُد معهم الآخِرة».

الحديث: 772 - الجزء: 1 - الصفحة: 380

قال: وسمعت الأوزاعي يقول -في رَجلٍ دَخَلَ المسجدَ والناس في التشَهُّد، فكَبَّر ثم جَلَس؛ أيتشَهَّد مَعَهم؟ -؛ قال: «يكتَفي بالتسبيح».

774 - حدثنا محمد بن رافع، قال: ثنا حسين بن علي، عن زائدَة، قال: ثنا عبد العَزيز بن رفيع، عن ابن مغفَّل المزني، قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «إذا وَجَدتم الإمامَ ساجدًا؛ فاسجدوا، أو راكعًا؛ فاركَعوا، أو قائمًا؛ فقوموا، ولا تَعتَدُّوا بالسجود إذا لم تُدرِكوا الركعة».

775 - حدثنا أحمَد بن يونُس، قال: ثنا ليث، عن نافع، أن عبد الله كان يأتي والناس سُجود، فيَسجُد مَعَهم، ولا يَعُدُّها من صلاته.
• وسألت إسحاق -مرةً أخرى-، قلت: رَجلٌ انتهى إلى الإمام وهو ساجد؟ قال: «يُكبِّر لافتِتاح الصَّلاة، ويقول: «سُبحانك اللهم وبِحَمدك ...»، ثم يُكبِّر ويَسجُد».
قلت: ويتَعَوَّذ؟ قال: «إن شاء مَعَ «سُبحانك اللهم ...»، وإن شاء إذا رَفَعَ رأسَه من السجود».

776 - حدثنا محمد بن يَحيى، قال: ثنا البرساني، قال: ثنا هِشام، عن الحسَن، قال: «إذا دَخَلت مسجدًا وَهُم في آخِر صلاتهم قَبلَ أن يُسلِّم الإمام؛ فادخُل مَعَهم بِتكبيرة، ثم تجلس، ولا تَتَطَّوع قَبلَ ذلك، فإذا سَلِّم الإمام فكَبِّر إذا نَهَضت؛ فإن لكُلِّ نُهوضٍ تكبيرًا».

الحديث: 774 - الجزء: 1 - الصفحة: 381

باب: متى يُدْرِك الركوعَ مَعَ الإمام؟

• قلت لأحمد: متى يُدرِك الرجلُ الركوعَ مَعَ الإمام؟ قال: «إذا وَضَعَ يَدَيه على رُكبَتَيه ورَكَعَ قَبلَ أن يَرفَع الإمامُ رأسَه».
• وقال إسحاق نَحوَ ذلك -أيضًا-.

777 - حدثنا عَمرو بن عُثمان، قال: ثنا بَقيَّة، قال: ثنا أبو عَمرو، عن عبدة بن أبي لبابة، قال: «مَنْ أدرَك الناسَ وَهُم ركوع؛ فقد أدرَك تلك الركعةَ وقراءتها».

778 - حدثنا يَحيى بن عبد الحَميد، قال: ثنا ابن عُيَينَة، عن ابن أبي نجيح، عن مُجاهد، قال: «إذا وَضَع يَدَيه على رُكبَتَيه؛ فقد أدرَك الركوع».

باب: ما يَقول الرَّجُل في افتِتاح الصَّلاة

• سُئل أبو عبد الله عن قَوله في افتِتاح الصَّلاة؟ قال: «هو: «سُبحانك اللهم وبِحَمدك، وتَبارَك اسمك، وتَعالى جَدُّك، ولا إله غَيرك»؛ كُلُّه بالواو، كذلك في التشهد: «أشهد ألَّا إله إلا الله، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله»؛ قال بعضهم: يقول: «سُبحانك اللهم وبِحَمدك، تبارك اسمك ...»؛ بِغَير واو».
• سمعت إسحاق يقول: «فإذا كَبَّرت -يعني: لافتِتاح الصَّلاة؛ فقل: «سُبحانك اللهم وبِحَمدك، وتبارك اسمك، وتعالى جَدُّك، ولا إله غَيرك»، ثم تَعَوَّذ، وإن لم تَزِد على التكبير أجزأك؛ بَعدَ أن يكون لك عُذر؛ نَحو الذي يُدرِك الإمام راكعًا، وما أشبَهَ ذلك من العِلل، فأما عمدًا؛ فلا يَتركها، فإن تَرَكها عمدًا؛ فهو مُسيء، ولا يَتَبيَّن عليه إيجاب الإعادة؛ لما ذُكِرَ في غَيرِ حديثٍ أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا كَبَّر قرأ فاتحة الكتاب».

الحديث: 777 - الجزء: 1 - الصفحة: 382

779 - حدثنا إسحاق، قال: أبنا أبو مُعاويَة، قال: ثنا حارِثة، عن عمرة، عن عائشَة أم المؤمنين، قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا استَفتَحَ الصَّلاة قال: «سُبحانك اللهم وبِحَمدك، وتبارك اسمك، وتعالى جَدُّك».
• وسمعت إسحاق -أيضًا- يقول: «إذا استَفتَحت الصَّلاة؛ فقل: ﴿وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض حنيفًا وما أنا من المشركين﴾؛ إلى آخر الآية، وهو أحبُّ إليَّ من: «سُبحانك اللهم وبِحَمدك ...»؛ لِمَا صَحَّ ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم، وإن جَمَعَهما جميعًا؛ فهو أحبُّ إليَّ؛ لِمَا ذُكِرَ ذلك في حديث المصريين؛ من حديث الليث بن سَعد، عن سَعيد بن يَزيد، عن الأعرج، عن عُبَيدالله بن أبي رافع، عن علي بن أبي طالب، عن النبي صلى الله عليه وسلم، أنه جَمَعَهما».
o قال أبو محمد حرب: «قول النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث: «والشرُّ ليسَ إليك» مَعناه عندي-إن شاء الله-: أنه لا يُتَقَرَّب به إليك، وكذلك بلغني عن النضر بن شميل».

الحديث: 779 - الجزء: 1 - الصفحة: 383

780 - حدثنا يَحيى بن عُثمان الحمصي، قال: حدثني ابن حمير، قال: حدثني شعيب بن أبي حمزة، عن إسحاق بن عبد الله ومحمد بن المنكدر، عن عبد الرحمن بن هرمز الأعرج، عن محمد بن مَسلمَة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا قام يصلي تطَوُّعًا قال: «الله أكبر، ﴿وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض حنيفًا وما أنا من المشركين ...﴾، إلى: ﴿وأنا أول المسلمين﴾، اللهم أنت الملك، لا إله إلا أنت، سُبحانك وبِحَمدك»، ثم يَقرأ.

781 - حدثنا عَمرو بن عُثمان بن سَعيد، قال: ثنا شريح بن يَزيد الحضرمي، قال: ثنا شعيب بن أبي حمزة، قال: حدثني محمد بن المنكدر، عن جابِر بن عبد الله، قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا استَفتَح الصَّلاة كَبَّر، ثم قال: «﴿إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين ...﴾، إلى آخر الآية، اللهم اهدِني لأحسَن الأخلاق؛ لا يَهدي لأحسَنها إلا أنت، وَقِني سَيِّئَ الأعمال وسَيِّئَ الأخلاق؛ فإنه لا يَقي سَيِّئَها إلا أنت».

الحديث: 780 - الجزء: 1 - الصفحة: 384

782 - حدثنا محمد بن الوَزير الدِّمشقي، قال: ثنا الوَليد بن مُسلِم، قال: قال مالك بن أنس: «ليسَ هؤلاء الكلمات من فَرض الصَّلاة -يعني: «سُبحانك اللهم وبِحَمدك ...» -، إنما فَرض الصَّلاة: تكبيرة الاستِفتاح، ثم القِراءة».

783 - قال الوَليد: وأخبرني إسماعيل، عن عبد العَزيز بن عُبَيدالله، عن محمد بن علي، أن علي بن أبي طالب -رضي الله عنه- كان يقول إذا افتَتَح الصَّلاة: «﴿وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض ...﴾، إلى قوله: ﴿وبذلك أمرت وأنا أول 1 المسلمين﴾».

784 - قال الوَليد: فذَكَرت ذلك لسَعيد بن عبد العَزيز، فأخبرني عن المشيخة أنهم كانوا يقولون هؤلاء الكَلِمات حين يُقبِلون بِوجوههم إلى القِبلة قَبلَ تكبيرة الاستِفتاح، ثم يُتْبِعون تكبيرة الاستِفتاح: «سُبحانك اللهم وبِحَمدك، وتبارك اسمك، وتعالى جَدُّك، ولا إله غَيرك»، ثم الاستعاذة.

785 - قال الوَليد: وسُئل أبو عَمرو عن الاستِعاذة من الشيطان الرجيم بَعدَ تكبيرة الاستِفتاح بالصَّلاة؟ فعَرفَه؛ قال: «يَقول: «اللهم إني أعوذ بِك من الشيطان الرجيم، إنك أنت السميع العليم»».

786 - قال الوَليد: وسألت عن ذلك خليدًا، فحدثني عن الحسَن وقَتادَة، أنهما كانا

يُتبِعان التكبيرة بـ «سُبحانك اللهم وبِحَمدك، تبارك اسمك، وتعالى جَدُّك، ولا إله غَيرك، ثم: «أعوذ بالله السميع العليم»».

الحديث: 782 - الجزء: 1 - الصفحة: 385

787 - قال الوَليد: وأخبرني شيبان، عن مَنصور، عن إبراهيم، قال: «إذا كَبَّرتُ قلتُ: «سُبحانك الله 2 وبحمدك، تبارك اسمك، وتعالى جَدُّك، ولا إله غَيرك»، وأسرَّ بها، ثم قَرأ: «بسم الله الرحمان الرحيم»، وأسرَّها».

788 - قال الوَليد: فذكرت ذلك لخليد، فأخبرني أن الحسَن كان لا يقرأ بها، فقال الذي يَسأله: أكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يُسِرُّها؟ فقال الحسَن: «لو أسَرَّ قراءتها فيما يُسَرُّ بها؛ لَجَهَرَ بها فيما يجهر، ولكنها أعرابية».

789 - قال الوَليد: «وأقول أنا: إن قَرأتها؛ فَحَسَن؛ ولذلك لِمَا:

790 - أخبرنا به عبد الله بن عُمَر بن حَفص، عن نافع، عن ابن عُمَر، أنه كان لا يدع قراءة: «بسم الله الرحمان الرحيم» حين يَستَفتِح الحمدَ والسورةَ التي بَعدَها».
• قلت لأحمد: الرجل يصلي التطَوُّع ركعتين؛ كُلَّما افتَتَح الصَّلاة يقول: «سُبحانك اللهم وبِحَمدك ...»؟ قال: «نعم».

الحديث: 787 - الجزء: 1 - الصفحة: 386

791 - وحدثنا عبدة بن عبد الله 3، قال: حدثنا أبو وهب، عن عبد الله بن المبارَك، أنه كان أعجبه بين الترويحتَين إذا افتتح أن يقول: «سُبحانك اللهم ...»، ويتَعَوَّذ.

792 - حدثنا سَعيد بن مَنصور، قال: ثنا عبد السلام، عن خصيف، عن أبي عبيدة، عن عبد الله، أنه كان إذا افتَتَح الصَّلاة قال: «سُبحانك اللهم وبِحَمدك، وتبارك اسمك، وتعالى جَدُّك، ولا إله غَيرك».
• سمعت إسحاق يقول: «يَستَعيذ خَلفَ الإمام وإن لم يَقرأ، ولا يقول: «بسم الله الرحمان الرحيم»».

793 - حدثنا أبو بكر أحمَد بن محمد الأدمي، قال: ثنا عارم، قال: ثنا خالِد، قال: سألت عُبَيدالله عن الرجل لا يَقرأ خَلفَ الإمام؛ أيَستَعيذ وهو لا يَقرأ؟ فلم يَرَ ذلك موضعَ استِعاذَة، إلا أن يَعرض له شيء؛ فيَستَعيذ.

794 - حدثنا محمد بن يَحيى بن عبد الكريم، قال: ثنا عَمرو بن عبد الغفار بن عَمرو، قال: أنا ابن أبي ليلى، عن الشعبي، قال: «ليسَ على مَنْ خَلفَ الإمام استِعاذة».

795 - حدثنا محمد بن يَحيى، قال: ثنا علي بن عاصم، عن هِشام، عن الحسَن، قال: «إنما الاستِعاذة على مَنْ يَقرأ»؛ يقول: على الإمام.

الحديث: 791 - الجزء: 1 - الصفحة: 387

• سمعت إسحاق يقول: الذي نَعتَمد من الاستِعاذة ونَختارها: ما ذُكر عن النبي صلى الله عليه وسلم: «اللهم إني أعوذ بك من الشيطان الرجيم؛ من هَمزه ونَفخه ونَفثه»، وما استَعاذ مِن شيءٍ سِوى ذلك أجزأه».

796 - حدثنا إسحاق، قال: أبنا محمد بن بكر، قال: ثنا ابن جُرَيج، قال: قلت لنافع: كيف كان ابن عُمَر يَستَعيذ؟ فقال: كان ابن عُمَر يقول: «اللهم إني أعوذ بك من الشيطان الرجيم».
• قال إسحاق: «وقد كان بَعض الفقهاء -وهو: مُسلِم بن يَسَار- يَقول في التعوذ: «أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، إن الله هو السميع العليم، بسم الله الرحمان الرحيم» -في نفسه-، ثم يجهر بـ ﴿الحمد لله رب العالمين﴾».

797 - حدثنا يَحيى الحِمَّاني، قال: ثنا ابن فضيل، عن عَطاء بن السَّائب، عن أبي عبد الرحمن، عن عبد الله، قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «اللهم إني أعوذ بك من الشيطان الرجيم؛ من هَمزه ونَفثه ونَفخه»، فهَمزه: الذي يأخذ حادث المسّ، ونَفثه: الشِّعر، ونَفخه: الكبر.

798 - حدثنا أحمَد بن يونُس، قال: ثنا فضيل بن عياض، عن هِشام، قال: «كان الحسَن يتَعَوَّذ في أوَّل كُلِّ ركعة، وكان ابن سيرين يتَعَوَّذ في كُلِّ ركعتَين».

الحديث: 796 - الجزء: 1 - الصفحة: 388

799 - حدثنا أحمَد بن يونُس، قال: ثنا المعافى بن عِمران، عن سُفيان، قال: «يُجزئك التعوُّذ في أوَّل كُلِّ ركعة حين تَفتَتِح الصَّلاة؛ ما لم تُسلِّم».

باب: السَّكتَتَيْن

• سمعت أحمَد يقول -في سكتَتَي الإمام-؛ قال: «قال بَعضهم: السكتَتان: سَكتَةٌ حينَ يَفتَتِح؛ قَبلَ القِراءة، وسكتَةٌ حين يَفرَغ من القِراءة؛ قَبلَ الركوع».
• وسألت إسحاق، قلت: للإمام أن يَسكُت في كلتا الركعتين، أو في الركعة الأولى؟ قال: «في كُلِّ ركعةٍ يَجهر فيها بالقراءة».
• وسمعت إسحاق -مرةً أخرى- يقول: «لا يَقرأ الإمام: ﴿الحمد لله﴾ إلا بعد سكتَة؛ حتى يَقرأ مَنْ خَلفَه فاتحةَ الكتاب».

800 - حدثنا يَحيى بن عبد الحَميد ومحمد بن قدامة، قالا: ثنا جَرير، عن عمارة بن القعقاع، عن أبي زرعة، عن أبي هُرَيرَة -رضي الله عنه- قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا كَبَّر في الصَّلاة سَكَتَ هُنَيهَةً قَبلَ أن يَقرأ، فقلت: يا رسول الله، بأبي أنت وأمي؛ أرأيت سُكوتك بَين التكبير والقِراءة؛ ما تَقول؟ قال: «أقول: اللهم باعِد بَيني وبَين خَطاياي كما باعَدت بَين المشرق والمغرِب، اللهم نَقِّني مِن خَطاياي كما يُنَقَّى الثَّوب الأبيَض مِن الدنَس، اللهم اغسِلني من خَطاياي بالثلج والماء البارِد».

الحديث: 799 - الجزء: 1 - الصفحة: 389

باب: القِراءة خَلفَ الإمام

• سألت أحمَد عن الرجل يَقرأ خَلفَ الإمام إذا جَهَر به؟ قال: «لا، ولكن يُنصِت للقرآن».
قلت: فإذا لم يَجهَر الإمام؟ قال: «يَقرأ فاتحة الكِتاب وسورَة».
• وسمعت إسحاق يقول -في القِراءة خَلفَ الإمام-؛ قال: «في الظُّهر والعَصر؛ يَقرأ خَلفَ الإمام كما كان يَقرأ إذا كان وَحدَه، وفي المغرِب يَقرأ في الثالثة، وإن جَهَر الإمام؛ فإن قَدِر أن يَقرأ في سكتَة الإمام، وفي صلاة الفَجر لا بُدَّ مِن أن يَقرأ فاتحة الكِتاب في سكتَة الإمام، ولا بُدَّ مِن قِراءة الحمد في إحدَى الركعتَين».
• وسمعت إسحاق بن إبراهيم -مرةً أخرى- يقول -في القِراءة خَلفَ الإمام إذا جَهَر-؛ قال: «اقرأ قَبل أن يَفتَتِح الإمام القِراءة، فإذا افتَتَح الإمام القِراءة فاسكُت، فإذا فَرَغَ الإمام مِن قِراءة الحمد وسَكَت؛ فأتِمَّ ما بَقي عَلَيك من الحمد».

801 - حدثنا إسحاق: قلت لموسَى بن طارق: أَحَدَّثكم موسَى بن عقبة، عن عروة بن الزُّبَير، أنه كان يُبادِر الإمامَ بالقراءة إذا سَكَت؟ فأقَرَّ به، وقال: «نعم».

ورد أيضاً في: الجهاد، أخلاق أهل القرآن، الأموال، الأموال، الأموال، الأموال، الأموال، الأموال، الأموال، الأموال، الأموال، الأموال، الأموال، الأموال، الأموال، الهواتف، الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع، الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع، الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع، الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع، الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع، الصمت وآداب اللسان، الصمت وآداب اللسان، السنة لعبد الله بن أحمد، السنة لعبد الله بن أحمد، السنة لعبد الله بن أحمد، السنة لعبد الله بن أحمد، السنة لعبد الله بن أحمد، الورع، جامع بيان العلم وفضله، جامع بيان العلم وفضله، كتاب الشمائل المحمدية للترمذي - ت الجليمي، مكارم الأخلاق، مكارم الأخلاق، مسائل حرب الكرماني كتاب الطهارة والصلاة - ت السريع، مسائل حرب الكرماني كتاب الطهارة والصلاة - ت السريع، مسائل حرب الكرماني كتاب الطهارة والصلاة - ت السريع، مسائل حرب الكرماني كتاب الطهارة والصلاة - ت السريع، مسائل حرب الكرماني كتاب الطهارة والصلاة - ت السريع، مسائل حرب الكرماني كتاب الطهارة والصلاة - ت السريع، مسائل حرب الكرماني كتاب الطهارة والصلاة - ت السريع، مسائل حرب الكرماني كتاب الطهارة والصلاة - ت السريع، مسائل حرب الكرماني كتاب الطهارة والصلاة - ت السريع، مسائل حرب الكرماني كتاب الطهارة والصلاة - ت السريع، مسائل حرب الكرماني كتاب الطهارة والصلاة - ت السريع، مسائل حرب الكرماني كتاب الطهارة والصلاة - ت السريع، مسائل حرب الكرماني كتاب الطهارة والصلاة - ت السريع، مسائل حرب الكرماني كتاب الطهارة والصلاة - ت السريع، مسائل حرب الكرماني كتاب الطهارة والصلاة - ت السريع، مسائل حرب الكرماني كتاب الطهارة والصلاة - ت السريع، مسائل حرب الكرماني كتاب الطهارة والصلاة - ت السريع، صفة النار، تفسير عبد الرزاق الصنعاني

802 - حدثنا عَبَّاس بن الوَليد، قال: ثنا عُمَر بن عبد الواحِد، عن الأوزاعي، قال: «إن من السُّنَّة إذا كَبَّر الإمام للصلاة أن يَسكُت حتى يَقول هو ومَنْ خَلفَه: «سُبحانك اللهم وبِحَمدك، وتبارك اسمك، وتعالى جَدُّك، ولا إله غَيرك»، ويتَعَوَّذ من الشيطان الرجيم، فإذا قال: ﴿ولا الضالين﴾؛ سَكَت؛ حتى يَقرأ مَنْ خَلفَه بفاتحة الكتاب».
• وسمعت إسحاق -أيضًا- يقول: «السُّنَّة في القِراءة في المكتوبات للإمام

ومَنْ خَلفَه: أن يَقرأ الإمام في الظُّهر والعَصر في الركعتَين الأولَيَين بفاتحة الكتاب، وسورَةً سورَة، ومَنْ خَلفَه كذلك؛ إجماع أهل العلم.
وإذا صَلَّى المغرِب قَرأ بفاتحة الكِتاب في سورَة، ويُنصِت مَنْ خَلفَه.
ويَقرأ الإمام ومَنْ خَلفَه في الأُخرَيَين في العِشاء بفاتحة الكِتاب.
ويَقرأ الإمام في الركعة الأولى من الصبح بفاتحة الكتاب وسورة؛ بعدما يَسكُت سكتَةً بَعدَ الاستِفتاح قَبلَ القِراءة؛ كما كانت الأئمة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ومَنْ بَعدَهم يَفعَلون؛ ليَقرأ مَنْ خَلفَه بفاتحة الكِتاب، ويُنصِت مَنْ خَلفَ الإمام إذا قَرأ الإمام في الصبح في الركعَتَين جَميعًا؛ لقول الله -تعالى-: ﴿وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا﴾.

الحديث: 801 - الجزء: 1 - الصفحة: 390

فإنْ أعجَلَه الإمامُ في الصبح في الافتِتاح في كُلِّ ما ذَكَرنا؛ قَرأ عِندَ فَراغ الإمام من السورة عِندَ الركوع، ويُسرِع القراءة، ثم يَلحَق الإمام، فيَركَع مَعَه».

803 - حدثنا عَمرو بن عُثمان، قال: ثنا أبي، قال: ثنا محمد بن مهاجر، عن ثابت بن عجلان، عن سَعيد بن جُبَير؛ في قول الله -تعالى-: ﴿وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا لعلكم ترحمون﴾: «في يَوم العيد، ويَوم الجمعَة، وما يجهر به الإمام في الصَّلاة».

الحديث: 803 - الجزء: 1 - الصفحة: 391

قال عَمرو: وحدثنا أبي، قال: ثنا محمد بن مهاجر، عن ثابت، عن سَعيد بن جُبَير، أنه قال: «في الركعَتَين الأولَيَين من الأولى والعَصر: بفاتحة الكتاب وسورَة، وفي الأخرَيَين: بفاتحة الكِتاب، وفيما يَجهَر به الإمام: يُنصِت».

804 - حدثنا عَمرو، قال: ثنا الوَليد، عن عُثمان بن الأسود، عن مُجاهد، قال: «اقرأ مَعَ الإمام في صلاة الظُّهر والعَصر بفاتحة الكِتاب وسورَةً سورَة في الركعَتَين الأولَيَين، وفي الأخرَيَين بفاتحة الكِتاب، وفي المغرِب والعِشاء والفَجر بفاتحة الكِتاب في كُلِّ ركعَة».

805 - حدثنا أبو هِشام محمد بن نصر، قال: ثنا حَسَّان بن إبراهيم، عن يونُس بن يَزيد، عن الزُّهري، قال: «سَنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يَجهَر بالقِراءة في صلاة الفَجر في الركعَتَين كِلتَيهما، ويَقرأ في الركعَتَين الأولَيَين من صلاة الظُّهر بأمِّ القرآن وسورَةً سورَة في كُلِّ ركعَة؛ سِرًّا في نَفسه، ويَقرأ في الركعَتَين الأخرَيَين بأمِّ القرآن في كُلِّ ركعَة؛ سرًّا، ويَفعَل في العَصر مِثلَ ما يَفعَل في الظُّهر، ويَفعَل مَنْ وَراء الإمام مِن الناس مِثلَ ما يَفعَل الإمام في ذلك كُلِّه.
ويَجهَر الإمام بالقِراءة في الركعَتَين الأولَيَين من المغرِب؛ يَقرأ في كُلِّ واحِدَةٍ مِنهما بأمِّ القرآن وسورَة سورَة، ويَقرأ في الركعَة الثالثة بأمِّ القرآن؛ سِرًّا في نَفسه.
ويَجهَر بالقِراءة في الركعَتَين الأولَيَين من صلاة العِشاء بأمِّ القرآن في كُلِّ ركعَة، وسورَةً سورَة، ويَقرأ في الركعَتَين الأخرَيَين من صلاة العِشاء بأمِّ القرآن؛ سِرًّا في نَفسه.

الحديث: 804 - الجزء: 1 - الصفحة: 392

ويُنصِت مَنْ وراء الإمام، ويَستَمع لِمَا جَهَرَ به الإمام مِن القِراءة؛ لا يَقرأ مَعَه في الصَّلاة أحَد، ويَفعَلون فيما لم يَجهَر به الإمام مِن القِراءة والذِّكر والمسألة مِثلَ ما يَفعَل».

باب: القِراءة في الصَّلَوات

• سألت أحمَد بن حَنبل، قلت: أتُحبُّ أن تكون القِراءة في الظُّهر والعَصر مُتقارِبَتَين؟ قال: «لا، ولكن يَقرأ في الظُّهر بِنَحوٍ [مِن ﴿تنزيل﴾] السجدة، أو ثلاثين آية، أو نَحوَ ذلك، وفي العَصر على نِصفٍ من ذلك».
وقال: «أذهَب إلى حديث أبي سَعيد الخُدري».
• وسمعت إسحاق يقول: «قد كانوا يَستَحِبُّون أن يَقرؤوا في الظُّهر قَدرَ ثلاثين آيةً في الركعَة الأولى، وفي الثانية بِنِصفها أو أكثَر».

806 - حدثنا سَعيد بن مَنصور، قال: ثنا مُعتَمِر بن سُلَيمان، عن أبيه، قال: أخبرني أمية، عن أبي مجلز، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صَلَّى بأصحابه الظُّهر، فسَجَد، فكانوا يَرَون أنه قَرأ: ﴿الم تنزيل﴾؛ السجدة.

807 - حدثنا يَحيى بن عبد الحَميد، قال: ثنا عبثر أبو زبيد، قال: ثنا سُلَيمان التيمي،

عن أبي مجلز، عن ابن عُمَر، أن النبي صلى الله عليه وسلم صَلَّى بهم الظُّهر، فقرأ بهم السجدَة، فسَجَد، ثم رَفَعَ رأسه، فقام، فظَنَنَّا أنه قَرأ: ﴿الم تنزيل﴾؛ السجدة.

الحديث: 806 - الجزء: 1 - الصفحة: 393

808 - حدثنا هدبة بن خالِد، قال: ثنا أبان بن يَزيد، قال: ثنا قَتادَة، عن مورق العجلي، أن ابن عُمَر كان يقرأ بقاف والذارايات 1 في صلاة الظهر.
• سألت أحمَد عن القِراءة في المغرب؟ قال: «بالسوَر القِصار».
قلت: فالقِراءة في العشاء الآخرَة؟ قال: «نَحو: ﴿والشمس﴾ وذواتها».

809 - حدثنا محمد بن إسماعيل، قال: ثنا خالِد بن حيان، قال: ثنا عبيدة بن حَسَّان، عن عبد الله بن كرز، عن نافع، عن ابن عُمَر، قال: صَلَّى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم المغرِب، فقرأ بالمعوِّذَتَين.

810 - حدثنا أبو بكر الحُمَيدي، قال: ثنا سُفيان، قال: ثنا يَحيى بن سَعيد وسُفيان 2، سمعاه من عدي بن ثابت، يخبره 3 عن البراء بن عازب، قال: سمعت

النبي صلى الله عليه وسلم يَقرأ في العِشاء -يعني: المغرِب- بالتين والزيتون.

الحديث: 808 - الجزء: 1 - الصفحة: 394

• قلت لأحمد: فإن قَرأ في صلاة الغَداة بِمريم، وطـ?ـه، ونَحو ذلك؟ قال: «لا بأس؛ قَد قَرأ أبو بكر البَقَرة»، وكأنَّ أبا عبد الله استحبَّ موافَقَة مَنْ خَلفَه.

811 - حدثنا أبو بكر الحُمَيدي، قال: ثنا سُفيان، قال: ثنا الزُّهري، أنه سمع أنس ابن مالك يقول: قَرأ أبو بكر الصدّيق في صلاة الصبح بِسورَة البَقَرة، فقال له عمر: «كادَت الشمس -أو: كَرَبَت- أن تَطلُع»، فقال أبو بكر: «لو طَلَعَتْ لم تَجِدنا غافِلين».

812 - حدثنا عبد الرحمن بن جبلة، قال: ثنا المعتَمِر، عن الزُّبَير بن خرّيت، عن عبد الله بن شقيق، قال: «صليت مَعَ عُمَر الغَداة، فقَرأ بيونُس وهود، ونَحوِهما».
• سمعت إسحاق يقول: «قَد كانوا يَستَحِبّون أن يَقرؤوا في الفَجر بِطِوال المفَصَّل، فإن قَرأتَ دون ذلك أجزأك، وفي العِشاء بوَسَط المفَصَّل، وفي المغرِب بِقِصار المفَصَّل، وبلغني أنهم حَزَروا قراءة رسول الله صلى الله عليه وسلم في الظُّهر بِقَدر ﴿الم تنزيل﴾؛ السجدة، والظُّهر تُعدَل في القِراءة بالعِشاء، والعَصر تُعدَل بالمغرِب».

الحديث: 811 - الجزء: 1 - الصفحة: 395

813 - حدثنا يَحيى الحِمَّاني، قال: ثنا شَريك، عن علي بن زَيد بن جدعان، عن زرارة بن أوفى، قال: أقرأني أبو موسَى كِتابَ عُمَر بن الخطاب إليه أن: «اقرأ بالناس في الفَجر بأوَّل المفَصَّل، وبالعِشاء بِوَسَط المفَصَّل، وفي المغرِب بآخِر المفَصَّل».

814 - حدثنا محمد بن الوَزير، قال: ثنا الوَليد بن مُسلِم، قال: أخبرني شيبان أبو مُعاويَة، عن الأعمَش، عن المعرور بن سويد، قال: «حَجَجت مع عُمَر بن الخطاب -رضي الله عنه-، فقَرأ بنا في صلاة الصبح بمَكَّة: ﴿ألم تر كيف فعل ربك﴾، و: ﴿لإيلاف قريش﴾».

باب: قِراءة السُّورَة في الصَّلاة عَلَى التَّأليف

• قلت لأحمد: فالرجل يَقرأ على التأليف في الصَّلاة؛ اليومَ سورَةً، وغَدًا التي تَليها، ونَحو ذلك؟ قال: «ليسَ في هذا شَيء، إلا أنه يُروَى عن عُثمان أنه فَعَل ذلك في المفَصَّل وَحدَها».

815 - حدثنا عَمرو بن عُثمان، قال: ثنا بَقيَّة بن الوَليد، قال: ثنا سَعيد بن عبد العَزيز، عن إسماعيل بن عُبَيدالله، عن عبد الرحمن بن أم الحكم، قال: «صَلَّيت خَلفَ عُثمان ابن عفان، فكان يَقرأ في صلاة الصبح من يَوم الجمعَة؛ إلى صلاة الصبح من يَوم الخميس: من: ﴿الذين كفروا﴾، إلى الممتحنة؛ أربعة عشر سورَة، ويَقرأ في صلاة المغرِب من يَوم الجمعَة؛ إلى صلاة المغرِب من يَوم الخميس: من المرسَلات، إلى: ﴿لا أقسم بهذا البلد﴾؛ أربعة عشر 1 سورَة».

الحديث: 813 - الجزء: 1 - الصفحة: 396

816 - حدثنا محمد بن الوَزير، قال: ثنا الوَليد بن مُسلِم، قال: وأخبرني إسماعيل، عن عَمرو بن مهاجر، أن عُمَر بن عبد العَزيز كان يَقرأ في صلاة العِشاء: من المرسَلات، إلى ﴿لا أقسم بهذا البلد﴾، و: ﴿اقرأ باسم ربك الذي خلق﴾».

817 - حدثنا محمد بن الوَزير، قال: ثنا الوَليد، قال: وأخبرني إسماعيل، عن عبد الرحمن بن الحارِث التميمي، عن أبي القاسِم، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يَقرأ في صلاة العِشاء من لَيلَة الجمعَة: ﴿تبارك الذي بيده الملك﴾، إلى: ﴿لا أقسم بيوم القيامة﴾»، قال: «ويقرأ في صلاة الصبح من يَوم الجمعة: ﴿الم تنزيل﴾، و: ﴿هل أتى على الإنسان حين من الدهر﴾».

818 - حدثنا أبو حَفص، قال: ثنا محمد بن يوسُف، قال: ثنا سُفيان، عن الربيع، قال: «كان الحسَن يَقرأ في الفَجر في الركعَة الأولى بِطوال المفَصَّل، وفي الآخِرَة: من: ﴿تبارك﴾، إلى: عَبَس».

الحديث: 816 - الجزء: 1 - الصفحة: 397

• سألت إسحاق، قلت: رَجلٌ له وِردٌ في شَهر رَمَضان أو غَيره؛ فيَقرأ في الفَريضَة من وِردِه؟ فكَرِه ذلك، وقال: «لا؛ لأن سُنَّة النبي صلى الله عليه وسلم على غَير ذلك»، وذَكَر قِراءة النبي صلى الله عليه وسلم في الصَّلَوات المكتوبات.

819 - حدثنا إسحاق، قال: أبنا جَرير، عن حمزة الزيات، أن عَمرو بن مرة الجملي كان يَقرأ على التأليف من حَيثُ انتَهى وِردُه في الفَرائض.

باب: القِراءة في الصُّبح يَومَ الجُمعَة

• قلت لأحمد: أيستَحبُّ أن يَقرأ الرجل يَومَ الجمعَة في صلاة الغَداة: ﴿الم تنزيل﴾؛ السجدة، و: ﴿هل أتى على الإنسان﴾؟ فكأنه لم يُعجِبه إلا في الأيام مَرَّةً.
• وسمعت إسحاق يقول: «لا بأس أن يَقرأ الإمام في المكتوبَة سورَةً فيها سَجدَة، وأحبُّ السُّوَر إلينا: ﴿الم تنزيل﴾؛ السجدة؛ لِمَا كان النبي صلى الله عليه وسلم يَقرأ في الفَجر يَومَ الجمعَة: ﴿الم تنزيل﴾؛ السجدة، و: ﴿هل أتى﴾، ويَقرؤهما في الجمعَة، ولا يُدمِنهما في كُلِّ جُمعَة؛ يَجعلها عادَةً، ولكن يَقرؤها ويَقرأ غَيرها أحيانًا، وإن أدمَنَها جاز ذلك، وإنما كَرِهنا إدمانها في زَماننا هذا؛ لكَثرَة الجُهَّال؛ لأن كَثيرًا من الناس رُبَّما غَلِطوا في ذلك، فيَدَّعون أن يَومَ الجمعَة تكون الفَجر ثَلاث ركعات، أو تُزاد فيه سَجدَة، وما أشبَهَ ذلك من الدَّعوى، فهذا وإن لم يَكُن شيئًا؛ فإذا ترك إدمانها ذَهَب هذا المعنى -أيضًا- عن الجاهِل».

الحديث: 819 - الجزء: 1 - الصفحة: 398

باب: القِراءة في لَيلَة الجُمعَة

• قلت لأحمد: فيَقرأ لَيلَة الجمعَة في العَتمَة بِسورَة الجمعَة و: ﴿سبح﴾؟ قال: «لا، لم يَبلُغني في هذا شيئًا (1)»، وكأنَّه كَرِهَ ذلك.

820 - حدثنا إسحاق، قال: ثنا يَحيى بن ضريس، قال: ثنا أبو سنان، عن حبيب بن أبي ثابت، قال: «... كانوا يَستَحِبّون أن يَقرؤوا لَيلَة الجمعَة سورَةَ الجمعَة؛ كي يَعلَم الناس أن الليلَة لَيلَة الجمعَة».

باب: القِراءة في العيدَيْن

• سألت أحمَد عن القِراءة في العيدَين؟ قال: «يَقرأ ما شاء»، ولم يُصَحِّح فيه حَديثًا، إلا أنه قال: «جاء في صلاة الجمعَة»، فذَكَر سورَة الجمعَة، وأظنُّه قال: «والمنافِقون».
• وسمعت إسحاق يقول: «يَقرأ في صلاة العيدَين بقاف، و: ﴿اقتربت﴾».

821 - حدثنا أبو بكر الحُمَيدي، قال: ثنا سُفيان، قال: حدثني ضمرة بن سَعيد، قال: سمعت عُبَيدالله بن عبد الله بن عتبة يقول: خَرَجَ عُمَر بن الخطاب -رضي الله عنه- في يَوم عيد، فسَأل أبا واقد الليثي: «بأيِّ شيءٍ قَرأ النبي صلى الله عليه وسلم في هذا اليَوم؟»، فقال أبو واقد: «بقاف، و: ﴿اقتربت﴾».2

الحديث: 820 - الجزء: 1 - الصفحة: 399

822 - حدثنا محمد بن الوَزير، قال: ثنا يَحيى بن حَسَّان، قال: ثنا ابن لَهيعَة، قال: ثنا ابن هبيرة، أنه سمع مَسلمَة بن مخلّد الأنصاري يَقرأ في صلاة الجمعة: ﴿والضحى﴾، و: ﴿ألم نشرح لك صدرك﴾.

823 - حدثنا سَعيد بن مَنصور، قال: ثنا أبو عَوانَة، عن إبراهيم بن محمد بن المنتشر، عن أبيه، عن حبيب بن سالم، عن النُّعمان بن بشير -رضي الله عنهما-، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يَقرأ في الجمعَة والعيدَين بـ: ﴿سبح اسم ربك الأعلى﴾، و: ﴿هل أتاك حديث الغاشية﴾.

باب: القِراءة على المِنبَر في الخُطبَة

• سألت أحمَد عن القِراءة في الخطبَة على المِنبَر؟ قال: «ليسَ فيه شيءٌ مؤقَّت؛ ما شاء قَرأ».

824 - حدثنا يَحيى الحِمَّاني، قال: ثنا الحكم بن ظُهير، عن السدي، عن أبي مالك، عن ابن عَبَّاس، أن النبي صلى الله عليه وسلم قَرأ على المِنبَر سورَة ص?.

825 - حدثنا محمد بن نصر، قال: ثنا حَسَّان، عن سُفيان، عن هارون بن عنترة، عن أبيه، أن عليًّا -رضي الله عنه- كان يَقرأ على المِنبَر يَوم الجمعَة: ﴿قل يأيها الكافرون﴾،

و: ﴿قل هو الله أحد﴾.

الحديث: 822 - الجزء: 1 - الصفحة: 400

826 - حدثنا يَحيى الحِمَّاني، قال: أبنا أبو الأحوص، عن سماك، عن جابِر بن سَمُرة، قال: «كان للنبي صلى الله عليه وسلم خُطبتان، يَجلس بَينَهما؛ يَقرأ القرآن، ويُذَكِّر الناس».

باب: الإقران بَين السُّورَتَين

• قيل لأحمد: الرجل يَقرن بَين السورَتَين في رَكعَة؟ قال: «أرجو ألَّا يكون به بأس».
• وقيل لأحمَد -مرةً أخرى-: الرجل يَقرأ سورَتَين في رَكعَة؟ قال: «نعم»، وذَكَر في الظُّهر وغَيرها.
قيل: فيَقرأ بَعضَ سورَة؟ قال: «لا بأس».

827 - حدثنا عبد الله بن محمد بن أسماء، قال: ثنا جويرية، عن نافع، أن عبد الله كان يَؤمُّ مَنْ مَعَه في الصَّلاة بالثلاث سوَر، والأربَع، والواحِدَة؛ كُلُّ ذلك كان يَفعَل، وأنه رُبَّما تَعايا بالقِراءة، فلَقَّنَه مَنْ خَلفَه.

828 - حدثنا أبو الوَليد الطيالسي، قال: ثنا أبو عَوانَة، قال: أخبرني حصين، عن إبراهيم، عن نهيك بن سنان، أنه أتى عبدَالله بن مسعود -رضي الله عنه-، فقال: قَرأتُ المفَصَّل الليلَة في رَكعَة.
فقال: «هَذٌّ كَهَذِّ الشِّعر، ونَثرٌ كَنَثر الدَّقَل، إنما فُصِّل لِتُفَصِّلوه، لَقَد عَلِمت النظائرَ التي كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يَقرِن؛ عِشرون سورة: الرحمان والنجم -على تأليف ابن مسعود-؛ كُلّ سورَتَين في رَكعَة»، فذَكَر الدخان، و: ﴿عم يتساءلون﴾؛

في رَكعَة.
قلت لإبراهيم: أرأيت ما دون ذلك، كيف كان يَصنَع؟ قال: «رُبَّما قَرأت 1 أربعًا في رَكعَة».

الحديث: 826 - الجزء: 1 - الصفحة: 401

829 - حدثنا محمد بن إسماعيل، قال: ثنا محمد بن كثير، عن الأوزاعي، أن عُمَر بن عبد العَزيز قَرأ: ﴿والضحى﴾، و: ﴿ألم نشرح﴾؛ في رَكعَة، وقَرأ: ﴿ألم تر كيف﴾، و: ﴿لإيلاف﴾؛ في رَكعَة.

باب: قِراءة آخِر السُّوَر في الفَريضَة

• سألت أحمَد، قلت: فيَقرأ سورَةً من المفَصَّل في رَكعَة، ثم يَركَع، ويَقرأ آخِر آل عِمران -عَنَيت: في الركعَة الثانيَة-؟ قال: «قد فَعَل هذا بَعض التابعين»، ورَخَّص فيه.
• وسألت إسحاق، قلت: يَقرأ آخِر السورَة في الفَريضَة؟ قال: «جائز».
• وسمعت إسحاق -أيضًا- يقول: «لا بأسَ أن يَقرأ الرجل بِبَعض السورَة في المكتوبَة، ويقرأ بَقيَّتها في الركعَة الثانيَة، أو يَقرأ غَيرها؛ سورَةً أخرى، أو بَعض سورَة».
قال: «وقِراءة السورَة التي من المفَصَّل؛ التي قَرأها النبي صلى الله عليه وسلم في الفَجر وأصحابُه بَعدَه؛ أحبُّ إلينا من الاختِصار من السورَة؛ أوَّلها كان أو آخِرها؛ اقتداءً بالسَّلَف، وكان بَعضهم يَفعَله الأحيانَ، فقد صَيَّره قومٌ كأنَّ ذلك سُنَّة، والانتِهاء إلى ما كان عَلَيه السَّلَف أفضَل، وكُلُّ شَيءٍ قُرئ مَعَ أمِّ الكِتاب فهو جائز، والفَضل فيما بَيَّنَّا».

الحديث: 829 - الجزء: 1 - الصفحة: 402

830 - حدثنا أبو حَفص، قال: ثنا محمد بن يوسُف، قال: ثنا سُفيان، عن مَنصور، عن إبراهيم، عن عَلقَمَة، عن عبد الله، أنه كان يَقرأ في آخِر رَكعَةٍ من الفَجر: آخِر آل عِمران، وآخِر الفُرقان.

831 - حدثنا عَمرو بن عُثمان، قال: ثنا الوَليد بن مُسلِم، عن أبي عَمرو الأوزاعي، عن يَحيى بن أبي كثير، عن عبد الله بن مسعود، أنه صَلَّى العِشاء، فقَرأ في الركعَة الأولى: ﴿إن في خلق السماوات والأرض واختلاف الليل والنهار لآيات لأولي الألباب ...﴾، حتى خَتَم السورَة، وقرأ في الركعة الثانيَة: ﴿تبارك الذي جعل في السماء بروجًا وجعل فيها سراجًا وقمرًا منيرًا ...﴾، حتى خَتَم السورَة.

باب: قِراءة القُرآن مَنكُوسًا

• قيل لأحمد: الرجل يَقرأ: ﴿سبح اسم ربك الأعلى﴾ في رَكعَة، ﴿والسماء ذات البروج﴾ في رَكعَةٍ ثانيَة؟ قال: «لا بأس بذلك، أليسَ يُعَلَّم الصبي على ذلك؟».

832 - حدثنا يَحيى الحِمَّاني، قال: ثنا مندل، عن جَعفَر بن محمد -وليس بالعلوي-، عن أبيه، عن ابن عُمَر، قال: «صَلَّى بنا النبي صلى الله عليه وسلم الفَجر في سَفَر، فقَرأ في الركعَة الأولى: ﴿قل هو الله أحد﴾، وفي الثانية بـ: ﴿قل يأيها الكافرون﴾».

الحديث: 830 - الجزء: 1 - الصفحة: 403

• سألت أحمد: تَكرَه أن يَقرأ الرجل من آخِر السورَة إلى أوَّلها، أو يأخُذ القَلَم فيَكتُب مِثلَ ذلك؟ فكَرِهَه كَراهَةً شَديدَة.

833 - حدثنا أبو معن، قال: ثنا وَكيع، قال: ثنا الأعمَش، عن أبي وائل، قال: جاء رَجلٌ إلى عبد الله، فقال: إن فلانًا يَقرأ القرآن مَنكوسًا.
قال: «ذاك مَنكوس القَلب».

باب: السُّرعَة في القِراءة

• سألت أحمَد بن حَنبل عن السُّرعَة في القِراءة؟ فكَرِهَه، إلا أن يكون لِسان الرجل كذلك؛ لا يَقدِرأن يَتَرَسَّل.
قيل: فيه إثم؟ قال: «أما الإثم؛ فلا أجتَرئ عَلَيه».
• وسمعت إسحاق يقول: «لا بأس أن تَقرأ القرآن في لَيلَةٍ؛ بَعدَ ألَّا تَنتَقِص من الحروف شيئًا، وتُسمِع أُذُنَيك، وكانوا يَستَحِبُّون التُّؤَدَة في القِراءة، ويَكرَهون السُّرعَة، ويَستَحِبُّون أن يُرَتِّلوه ويَتَفَهَّموه إذا قَرَؤوه، وإنْ قَرأتَه في غَير صلاةٍ قائمًا أو قاعِدًا أو مُضطَجِعًا؛ فاحتَسِبْه من حِزبك».

834 - حدثنا أبو بكر محمد بن بشار، قال: ثنا محمد بن جَعفَر، قال: ثنا شُعبَة، عن أبي جمرة، قال: قلت لابن عَبَّاس: إني أقرأ القرآن في ليلة.
فقال: «لَأن أقرأ سورَةً واحِدَةً أحبُّ إليَّ من أن أصنَع ذلك، فإن كنت لا بُدَّ فاعلًا؛ فاقرأ قِراءةً تُسمِع أُذُنَيك، ويعيه 1 قَلبك».

الحديث: 833 - الجزء: 1 - الصفحة: 404

835 - حدثنا سَعيد بن مَنصور، قال: ثنا أبو شِهاب، عن العلاء بن المسيَّب، عن طالوت، عن ابن عَبَّاس، قال: «لَأن أقرأ البَقَرة في لَيلَةٍ أحبُّ إليَّ من أن أقرأ القرآن كُلَّه في لَيلَة».

836 - حدثنا عَبَّاس بن عبد العَظيم، قال: ثنا عبد الرزَّاق، قال: ثنا مَعمَر، عن هَمَّام بن منبه، عن أبي هُرَيرَة -رضي الله عنه-، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «خُفِّف على داوُد القرآن، فكان يأمُر بِدَوابِّه لتُسْرَج، فكان يَقرأ القرآن من قَبلِ أن تُسْرَج، وكان لا يأكُل إلا من عَمَل يَدَيه».

باب: مَنْ قَرَأ فاتِحَةَ الكِتاب وآيةً مَعَها، ومَنْ تَرَكَ قِراءةَ فاتِحَة الكِتاب

• قيل لأحمد: الرجل يَقرأ فاتِحة الكِتاب وآيةً في الصَّلاة؟ قال: «إذا كانت آيةً كَبيرَة؛ مثل آية الدَّين».
• وسمعت إسحاق يقول: «ما كان مِن تَطَوُّع؛ فاقرأ في كُلِّ رَكعَةٍ بفاتحة الكِتاب وسورَةٍ معها، أو فاتحة الكِتاب فَقَط -إن أحبَبت ذلك-؛ فإنه يُجزئ، فأما المكتوبَة؛ فلا تَدَعَنَّ الزيادَة ولو آيةً مع فاتحة الكِتاب، وإن قَرَأت فاتحة الكِتاب ولم تَقرأ مَعَها شيئًا أجزأك، ولا تَعمد لذلك، وإن قَرأت سورَةً ولم تَقرأ مَعَها فاتحة الكِتاب لم يُجزِك؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا صلاة لمن لم يَقرأ فيها بأمِّ الكِتاب»».

الحديث: 835 - الجزء: 1 - الصفحة: 405

837 - حدثنا يَحيى بن عبد الحَميد، قال: ثنا قيس، عن محمد بن الحكم، قال: «أمَّنَا أبو وائل، فقَرأ آيةً، ثم رَكَع».

838 - حدثنا هدبة بن خالِد، قال: ثنا جَرير بن حازم، قال: ثنا الوَليد بن مَروان، قال: «رأيت جابِر بن زَيد جاء إلى مَسجِد الجهاضِم، فكَبَّر، ثم قَرأ فاتحة الكِتاب، ثم قال: ﴿مدهآمتان﴾، ثم رَكَع».

839 - حدثنا إسحاق، قال: أبنا سُفيان، عن الزُّهري، عن مَحمود بن الربيع، عن عُبادَة بن الصامت -رضي الله عنه-، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: «لا صَلَاة لمن لم يَقرأ فيها بفَاتحة الكِتاب».

840 - حدثنا محمد بن الوَزير، قال: ثنا الوَليد بن مُسلِم، قال: أخبرني سَعيد بن عبد العَزيز،

عن إسماعيل بن عُبَيدالله، عن عُثمان بن أبي سودة، عن أمه، أن عُبادَة بن الصامت -رضي الله عنه- قال لها: «يا سَودَة، لا تُصَلِّين صلاةً إلا قَرأتِ فيها بأمِّ القرآن وآيتَين».

الحديث: 837 - الجزء: 1 - الصفحة: 406

841 - حدثنا المسيَّب بن واضِح، قال: ثنا أبو إسحاق الفَزاري، عن العلاء بن المسيَّب، عن حَمَّاد، قال: «تُجزئ فاتحة الكِتاب وآيةٌ في رَكعَة».

باب: مَنْ نَسِيَ قِراءة فاتِحَة الكِتاب في الرَّكعَتَين الأُخرَيَين

• وقال أحمَد -في رَجلٍ يصلي، فلما قام في الركعَتَين نَسي أن يَقرأ فاتحة الكِتاب، وقَرأ قرآنًا-؛ قال: «وما بأسٌ بِذلك؟ أليسَ قَد قَرأ القرآن؟».
• وسُئل إسحاق عن رَجلٍ تَرَك القِراءة في الأخرَيَين؟ قال: «إن كان ناسيًا؛ فليسَ عَلَيه شَيء، وإن كان مُتَعَمِّدًا؛ فقد أساء، ولا نَرَى عَلَيه إعادَة».
• وسمعت إسحاق -أيضًا- يقول: «اقرأ في الركعَتَين الأولَيَين بِفاتحة الكِتاب وسورَةٍ سورَة، وفي الأخرَيَين بِفاتحة الكِتاب، ولا تُسَبِّح أبَدًا؛ لأن السُّنَّة قَد صَحَّت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم والخلَفاء من بَعدِه؛ مِثل: أبي بكر، وعُمَر، وعلي، ومَنْ بَعدَهم مِن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، حتى إن عُمَر -رضي الله عنه- كَتَبَ بِذلك إلى الأمصار؛ أن: «اقرؤوا في الأخرَيَين بِفاتحة الكِتاب»، وإنما ذُكِرَ من وَجهٍ ضَعيفٍ عن علي -رضي الله عنه- في التسبيح في الأخرَيَين، وقد:

الحديث: 841 - الجزء: 1 - الصفحة: 407

842 - أخبرنا عبد الرزَّاق، عن مَعمَر، عن الزُّهري، عن عُبَيدالله بن أبي رافع، عن علي بن أبي طالب -رضي الله عنه-: «... في الأخرَيَين بِفاتحة الكِتاب»؛ خلافَ ما ذكره الضعيف الذي وصفنا.
فإذا لم يَكُن عن أحَدٍ من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ورضي عنهم التسبيحُ في الأخرَيَين، وصَحَّ عن عِدَّةٍ من أصحاب عَليٍّ عن عَليٍّ في الأخرَيَين بِفاتحة الكِتاب، مَعَ ما تَقَدَّم من سُنَّة النبي صلى الله عليه وسلم؛ لم يَجُز تَرك ذلك.
ولو لم يُذكَر عن أحَدٍ من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قِراءة فاتحة الكِتاب في الأخرَيَين؛ لَكان فيما ذُكِرَ عن النبي صلى الله عليه وسلم كِفايَة، فكَيف وإجماع أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم والتابِعين وأكثَرِ أهل العِلم على ذلك، مَعَ فَضيلة فاتحة الكِتاب على التسبيح، فمَن لم يَرَ ذلك فقَد سَها وغَلِط».
• وسمعت عبد الله بن سوار العنبري يُسَبِّح في الأخرَيَين.

843 - حدثنا يَحيى بن عبد الحَميد، قال: ثنا شَريك، عن عاصم، عن أبي صالِح، عن أبي هُرَيرَة وعائشَة، قالا: «اقرأ في الأولَيَين بِفاتحة الكِتاب، وفي الأخرَيَين بِفاتحة الكِتاب».

الحديث: 842 - الجزء: 1 - الصفحة: 408

844 - حدثنا أبو هِشام، قال: ثنا حَسَّان، عن سُفيان، عن مَنصور، عن إبراهيم، قال: «يَقرأ في الأولَيَين بِفاتحة الكِتاب وسورَةٍ سورَة، وفي الأخرَيَين يُسَبِّح».

845 - حدثنا أحمَد بن يونُس، قال: ثنا محمد بن طَلحَة، قال: كَتَب رَجلٌ من أهل السواد إلى طَلحَة يَسأله عن القِراءة، فكَتَب إليه: «إني لَستُ أقرأ في الأخرَيَين شيئًا، وأخبرني إبراهيم وخيثمة أنهما لا يَقرآن في الأخرَيَين شيئًا؛ إمامَين ولا غَير إمامَين».

باب: مَنْ نَسِيَ أن يَقرأ في الأولى، فقَرأ في الثانيَة

• قيل لأحمَد بن حَنبل: حديث ضمضم بن جوس، أن عُمَر -رضي الله عنه- نَسي أن يَقرأ في الأولى، فقَرأ في الثانيَة الحمدَ مَرَّتَين؟ قال: «أنا لا آخُذ بهذا».
قيل: تَذهَب إلى حَديث عُبادَة، عن النبي صلى الله عليه وسلم: «لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب»؟ قال: «حديث جابِر: «إلا بِفاتحة الكِتاب في كُلِّ رَكعَة».
o ومَذهَب أحمد: إذا نَسي القِراءة في رَكعَةٍ؛ أعاد تِلك الركعَة.
• وسمعت أحمَد -مرةً أخرى- يقول -في كُلِّ رَكعَةٍ لا يَقرأ فيها بِفاتحة الكِتاب-: «فإنها ليسَت بِجائزَة، وعلى صاحِبها أن يُعيدَها»، يعني: إذا كان الرجل وَحدَه.
• وسمعت أحمَد -مرةً أخرى- وسُئل عن رَجلٍ نَسي القِراءة في الركعَتَين الأولَيَين، فذَكَر في الأخرَيَين؟ قال: «يُعيدُ بهاتَين الركعَتَين؛ يُعيدُهما».

الحديث: 844 - الجزء: 1 - الصفحة: 409

• وسألت إسحاق، قلت: رَجلٌ صَلَّى وَحدَه، ونَسي أن يَقرأ السورَة؟ قال: «يَقرأ في الأخرَى الحمدَ وسورَة».
• وسألت إسحاق -مرةً أخرى- عن رَجلٍ نَسي القِراءة في الأولَيَين، فقَرأ في الأخرَيَين، هل تجوز صَلاته؟ قال: «تجوز».
• وسُئل إسحاق -أيضًا- عن رَجلٍ نَسي القِراءة في أوَّل رَكعَةٍ من الظُّهر؟ قال: «يَقرأ في الثانيَة الحمدَ وسورَة مريم، ثم الحمدَ وسورَةً مَرَّة 1». قيل: فإن نَسي القِراءة في الأولَيَين؟ قال: «يَقرأ في الأخرَيَين؛ في كُلِّ رَكعَةٍ الحمدَ وسورَةً مَرَّة».
قلت: ولا يَقرأ في كُلِّ رَكعَةٍ مَرَّتَين؟ قال: «لا، إنه ليسَ في الأخرَيَين قِراءة».
• وسُئل إسحاق -مرةً أخرى- عن رَجلٍ نَسي القِراءة في أوَّل رَكعَةٍ من الظُّهر؟ قال: «إن كان قَرأ في الثلاث الركعَات الباقيات؛ أجزأه».
• وسمعت إسحاق -مرةً أخرى- يقول: «قد مَضَت السُّنَّة إذا نسي أن يَقرأ في الركعَة الأولى من الظُّهر أو العَصر أو الصَّلَوات كُلِّها، فذكر وهو في الركعَة الثانيَة؛ أعاد فاتحة الكِتاب في الركعَة الثانيَة وسورَةً -يعني: لهذه الركعَة التي هو فيها-، ثم يُعيد فاتحة الكِتاب وسورَةً عِوَضًا مما فاتَه؛ كما فَعَل عُمَر بن الخطاب -رضي الله عنه-، حيث نَسي قِراءة فاتحة الكِتاب في المغرِب، ففَعَل في الركعَة الثانيَة كما وَصَفنا، ولو لم يَكُن في هذه سُنَّةٌ كما وَصَفنا؛ لَكان أشبَهَ بالسُّنَّة الماضيَة أن يَقرأ في الثانيَة، فإن نَسي في الركعَة الأولى من الصبح؛ فكذلك؛ يَقرأ في الثانية مَرَّتَين، وأجزأته، وإن نَسي في الأولَيَين؛ قَرأ في الأخرَيَين؛ كما قال عَلقَمَة والأسود ومَن بَعدَهم».

الجزء: 1 - الصفحة: 410

846 - حدثنا محمد بن مُعاويَة، قال: ثنا شَريك، عن أبي إسحاق، عن الحارِث، عن علي، قال: «إذا نَسي أن يَقرأ في الأولَيَين؛ قَرأ في الأخرَيَين».

847 - حدثنا أحمَد بن يونُس، قال: ثنا زهير، قال: ثنا مُغيرَة، عن إبراهيم، قال: قال رَجلٌ للأسود: إن رَجلًا نَسي أن يَقرأ في الأولَيَين؟ فقال: «أرجو -إن شاء الله- أن يُجزئك 2 أن تقرأ في الأخرَيَين».

848 - حدثنا محمد بن نصر، قال: ثنا حَسَّان بن إبراهيم، قال: قال سُفيان: «إذا نَسي القِراءة في ثَلاث رَكعات، فبَقيَت رَكعَة؛ استَقبَل الصَّلاة؛ وذلك أنه لم يَبقَ مِن صلاته ما يَقرأ فيه».
وقال سُفيان -في الفَجر إذا بَقيَت رَكعَة، ولم يَقرأ في الأولى-: «استَقبَل»، و-في الظُّهر إن لم يَقرأ في الثلاث، وبَقيَت عَلَيه رَكعَة-: «استَقبل» و-في العَصر- مِثلَ ذلك، و-في المغرِب إن بَقيَت عَلَيه رَكعَة-: «استَقبل»، و-في العِشاء- مِثلَ ذلك، و: «إن نَسي أن يَقرأ في الأولَيَين، وقَرأ في الأخرَيَين؛ أجزأه، وسَجَد سَجدَتَي السهو».
• وسمعت إسحاق -مرةً أخرى- يقول: «إذا رَكَعت رَكعَةً، فلم تَقرأ فيها، فذَكَرت وأنت راكِع؛ فارفَع رأسك، فاقرأ، ثم اسجُد سَجدَتَي السهو.
فإن كنت سَجَدت؛ فامضِ في سُجودك، واقرأ فيما تَقضي، واسجُد سَجدَتَي السهو.

الحديث: 846 - الجزء: 1 - الصفحة: 411

وإن كان ذلك في صلاة الصُّبح، فإذا قام في الركعَة الثانيَة؛ قَرأ فاتحة الكِتاب مَرَّتَين، وسورَتَين، وكذلك إن كان في المغرب؛ نَسي في أوَّل الركعَة، فقَرأ في الثانيَة مَرَّتَين.
وجاء عن عُمَر بن الخطاب أنه نَسي القِراءة في الركعَة الأولى، فلما كان في الركعَة الثانيَة؛ قَرأ بِفاتحة الكِتاب مَرَّتَين، وقَرأ بِسورَتَين».

باب: مَنْ فَاتَتْهُ صَلاةٌ يُجهَر فيها، فقَضاها بِالنَّهار

• سمعت أحمَد بن حَنبل يقول -في رَجلٍ فاتَته صلاةٌ يُجهَر فيها بِالقِراءة في جَماعَة، فصَلَّى وَحدَه-؛ قال: «إن شاء لم يَجهَر؛ لأن الجهر هو في الجماعَة».
قلت: وكذلك لَو أن رَجلًا فاتَته صلاةٌ بالليل مما يُجهَر فيها بِالقِراءة، فقَضاها بِالنهار؟ قال: «نعم».
• سمعت إسحاق يقول: «إذا نَسي الرجلُ المغرِبَ، والعِشاء، أو الفَجر، فقَضاها بالنهار؛ جَهَرَ بِالقِراءة؛ يُسمِع أُذُنَيه».

849 - حدثنا عُبَيدالله بن مُعاذ، قال: سمعت بِشر بن المفضل، قال: «إن نَسي صلاةً يُجهَر فيها بِالقِراءة، فذَكَرها في وَقتٍ لا يُجهَر فيه بِالقِراءة؛ جَهَرَ فيها، وإن نَسي صلاةً لا يُجهَر فيها بِالقِراءة، فذَكَرها بِالليل؛ يجهر 3 فيها».

850 - حدثنا عبد الرحمن بن محمد الطرسوسي، قال: ثنا أبو أسامة، عن أبي عميس، عن مُغيرَة بن حكيم الصنعاني، عن عُمَر بن عبد العَزيز -في الرجُل يَفوته مِن صلاة المكتوبَة ما يُجهَر فيه-؛ قال: «إذا قام يَقضي؛ فَليَجهَر بِالقِراءة».

الحديث: 849 - الجزء: 1 - الصفحة: 412

باب: الجَهر بـ: ﴿بسم الله الرحمن الرحيم﴾

• قلت لأحمد: الصَّلاة خلف من يجهر بـ: ﴿بسم الله الرحمن الرحيم﴾؟ قال: «لا بأس إذا لم يَكُن صاحِب بِدعَة».
o ومَذهَب أحمد: أن يَقرأ الرجل في كُلِّ رَكعَة: ﴿بسم الله الرحمن الرحيم﴾، ولكن يُخفي بها.
• وسُئل أحمَد -مرةً أخرى- عن الرجل يصلي بالناس في شَهر رَمَضان، فيَقرِن بَين السورَتَين؛ أَيَجهَر بـ: ﴿بسم الله الرحمن الرحيم﴾ في أوَّل كُلِّ سورَة؟ قال: «لا».
• وسمعت أحمَد -مرةً أخرى- يقول 4: الرجل يَقرأ فاتِحة الكِتاب وهو في الصَّلاة، فإذا فَرَغ، وافتَتَح سورَةً أخرى؛ يقول: ﴿بسم الله الرحمن الرحيم﴾؛ قال: «نعم، ولا يَجهَر بها؛ قَرأها ابن عُمَر مَرَّتَين؛ حين ابتَدأ الحمدَ والسورَة، وعَدَّها ابنُ عَبَّاس آيةً».
• سمعت إسحاق بن إبراهيم يقول: «كُلَّما قَرأت فاتحة الكِتاب؛ فلا تُجزئ قِراءتها في كُلِّ رَكعَةٍ إلا أن يَقرأ: ﴿بسم الله الرحمن الرحيم * الحمد لله رب العالمين ...﴾؛ لأنها من الحمد؛ قال الله -تعالى-: ﴿ولقد آتيناك سبعًا من المثاني والقرآن العظيم﴾؛ قال ابن عَبَّاس: «هي فاتحة الكِتاب»، ثم قَرأ: ﴿بسم الله الرحمن الرحيم * الحمد لله رب العالمين﴾:

الجزء: 1 - الصفحة: 413

851 - أخبرني بذلك: عبد الرزَّاق، عن ابن جُرَيج، عن أبيه، عن سَعيد بن جُبَير، عن ابن عَبَّاس».
قال أبو يَعقوب: «وكذلك رُوي عن النبي صلى الله عليه وسلم أن السبع المثاني هي فاتحة الكِتاب، وذُكِر ذلك عن علي بن أبي طالب، وغَيرِه من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم:

852 - أخبرنا بذلك: وَكيع، عن سُفيان، عن السُّدِّي، عن عَبد خَير، عن علي».
• قال إسحاق: «ومَن تَرَك ﴿بسم الله الرحمن الرحيم﴾ في الحمد كُلَّما قَرأها؛ فقَد زَلَّ زَلَّةً بَيِّنَة، وكيف يَجوز تَركها وهي مُبتَدأ الحمد؟! ولو تَرَك حَرفًا من ﴿بسم الله الرحمن الرحيم﴾ عَمدًا، أو من فاتحة الكِتاب إذا صَلَّى وَحدَه في الركعَة التي يَقرأ فيها: ﴿الحمد لله﴾؛ فصَلاته فاسِدَة؛ لقَول رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا صلاة إلا بِأمِّ الكِتاب»، فمن تَعَمَّد تَرك حَرفٍ منها؛ فَسَدَت صَلاته، وعَلَيه الإعادَة، إلا أن يكون تَرَكها ناسيًا.
وإن كان أعجَميًّا لا يُفصِح، أو في لِسانِه لُكنَة، فذَهَبَ عَنه لهذه العِلَّة بَعضُ حُروفها؛ نَرجو أن يكون جائزًا».

الحديث: 851 - الجزء: 1 - الصفحة: 414

853 - حدثنا إسحاق، قال: أبنا عيسَى بن يونُس، عن عِمران بن سُلَيمان، عن الشعبي، أنه سُئل عن ﴿بسم الله الرحمن الرحيم﴾؟ فقال: «آيةٌ من كِتاب الله، جُعِلَت فَصلًا بَين السُّوَر».

854 - سمعت أحمَد بن سَعيد، قال: قال ابن المبارَك: «مَن تَرَك قِراءة ﴿بسم الله الرحمن الرحيم﴾ في أوَّل كُلِّ سورَة؛ فقَد تَرَك مائةً وبِضعَ عَشرَة آيةً مِن كِتاب الله».
• وقال أحمَد بن سَعيد: «مَن لم يَقرأ ﴿بسم الله الرحمن الرحيم﴾ كُلَّما قَرأ فاتحة الكِتاب في الصَّلاة؛ فإني أخاف أن تكون صَلاتُه غَيرَ جائزة؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا تُجزئ صَلاةٌ لا يَقرأ فيها فاتحةَ الكِتاب»، و ﴿بسم الله الرحمن الرحيم﴾ آيةٌ مِن فاتحة الكِتاب».

855 - حدثنا أحمَد بن يونُس، قال: ثنا أبو الأحوص، قال: ثنا أبو محمد يوسُف بن أسباط، عن عائذ بن شريح، عن أنس بن مالك -رضي الله عنه-، قال: «صَلَّيت خَلفَ النبي صلى الله عليه وسلم، وخَلفَ أبي بَكر، وخَلفَ عُمَر، وخَلفَ عُثمان، وخَلفَ علي، فلم أسمَع أحَدًا منهم يَجهر بـ: ﴿بسم الله الرحمن الرحيم﴾».

باب: مَنْ أدرَكَ الركعَتَين الأُخرَيَين مَعَ الإمام؛ أيَجعَلُهما أوَّلَ صَلاتِهِ أم لا؟

• وسمعت أبا عبد الله أحمَد بن حَنبل يقول -في الرجل يُدرِك رَكعَتَين من صَلاة الظُّهر مَعَ الإمام-؛ قال: «يَقرأ فيما يَقضي في كُلِّ رَكعَةٍ: الحمدَ وسورَة، وإن أدرَك رَكعَةً مَعَ الإمام؛ فإنه يَقوم، فيَقرأ الحمدَ وسورَة، ثم يَجلِس، ثم يَقوم، فيَقرأ الحمدَ وسورَة، ولا يَجلس، ثم يَقوم، فيَقرأ الحمدَ وَحدَها، ثم يَجلِس».

الحديث: 853 - الجزء: 1 - الصفحة: 415

• وسمعت أحمَد -مرةً أخرى- يقول -في رَجلٍ يَفوتُه بَعضُ الصَّلاة مَعَ الإمام-؛ قال: «يَجعَل ما يُدرِك أوَّلَ صَلاته».
• وسألت إسحاق، قلت: رَجلٌ أدرَك من صَلاة الظُّهر رَكعَةً مَعَ الإمام؛ كَيفَ يَصنَع، وما يَقرأ فيما أدرَك مَعَ الإمام؟ قال: «يَجعَل ما أدرَك مَعَ الإمام .... 1، فيَقرأ في الركعَة التي أدرَك مَعَ الإمام الحمدَ وسورَةً أو آية، ثم إذا قام؛ قَرأ الحمدَ وسورَةً أو آية، ثم يَجلِس، ثم يَقوم، فيَقرأ في الركعَتَين الأخرَيَين الحمدَ في كُلِّ رَكعَة».

856 - حدثنا إسحاق، قال: أبنا محمد بن شعيب، عن النُّعمان بن المنذر، عن مَكحُول، قال: «إذا سَبَقَك الإمام بِشَيءٍ من الصَّلاة؛ فما أدرَكت منها؛ فاجعَله أوَّلَ صَلاتك؛ تَقرأ في أوَّلها أمَّ القرآن وسورَةً بَينَك وبَينَ نَفسك».

857 - حدثنا عَمرو بن عُثمان، قال: ثنا بَقيَّة بن الوَليد، قال: سألت الزبيدي عن الرجل يُدرِك مَعَ الإمام الركعَتَين الأخرَيَين؛ أرَأيت إذا قام يُتِمّ؛ كَم يَقرأ؟ قال: «يَقرأ بِأمِّ القرآن وسورَةٍ بِقَدر الذي فاتَه مَعَ الإمام».

858 - وأما الأوزاعي؛ فكان يَقول: «يَقرأ بأمِّ القرآن فيهما».

859 - قال بقية: «وبِهِ نأخُذ».

860 - حدثنا هِشام بن عمار، قال: ثنا عبد الملِك بن محمد الصنعاني، قال: ثنا ثابت

ابن عجلان، عن سَعيد بن جُبَير، عن ابن عَبَّاس، قال: «ما أدرَكت مَعَ الإمام فَهو أوَّل صَلاتك؛ اقرأ فيه بِفاتحة الكِتاب وسورَة».

الحديث: 856 - الجزء: 1 - الصفحة: 416

861 - حدثنا بِشر بن هلال، قال: أبنا عبد الوارِث، قال: ثنا أيوب السختياني، عن ابن سيرين، قال: سألت عبيدة، قلت: أدرَكت مَعَ الإمام رَكعَةً من المغرِب؟ فقال عبيدة: «ما أدرَكت مَعَ الإمام فهو أوَّل صَلاتك».

862 - حدثنا عبد الوهاب بن الضَّحَّاك، قال: ثنا مَروان بن مُعاويَة، عن حُمَيد الطويل، عن أنس بن مالك -رضي الله عنه-، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا جاء أحَدُكم إلى الصَّلاة؛ فَليَمشِ على هيئتِه 2، فَليُصَلِّ ما أدرَك، وليَقضِ ما سَبَقَه».

863 - حدثنا أبو بكر الحُمَيدي، قال: ثنا سُفيان، قال: ثنا الزُّهري، عن سَعيد بن المسيَّب، عن أبي هُرَيرَة، قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «إذا أتَيتُم الصَّلاة فلا تأتوها وأنتُم تَسعَون، وأتوها وأنتُم تَمشون، وعليكم السَّكينَة، فما أدرَكتُم فَصَلّوا، وما فاتَكُم فاقضوا».

الحديث: 861 - الجزء: 1 - الصفحة: 417

باب: الجَهر بـ: «آمين»

• سمعت أحمَد بن حَنبل يَقول: «يَجهَر الإمام ومَنْ خَلفَه بـ: «آمين».

864 - حدثنا أحمَد، قال: ثنا روح بن عُبادَة، عن ابن جُرَيج، عن موسَى بن عقبة، عن نافع، عن ابن عُمَر، أنه قال: «هو السُّنَّة»، يعني: «آمين».
• وسمعت أحمَد -مرةً أخرى- يقول: «يَجهَر الإمام بـ: «آمين»؛ يَرفَع بها صَوتَه ومَنْ خَلفَه».
• وسمعت أحمَد -مرةً أخرى- يَجهَر بـ: «آمين» جَهرًا خَفيًّا رَفيقًا، ورُبَّما لم أسمَعه يَجهَر بها.
• وسمعت إسحاق بن إبراهيم -وسأله رَجلٌ من أهل شاش عن الجهر بـ: «آمين» -؛ قال: «يَجهَر حتى يُسمِع الصَّفَّ الذي يَليه».
• وسمعت إسحاق -أيضًا- يقول: «إذا فَرَغت من فاتحة الكِتاب؛ فقُل: «آمين»؛ تَمُدُّ بها صوتك لتُسمِع مَنْ يَليك من الصَّفّ، وذلك أدناه، وإذا سَمِعَ الصَّفُّ الذين يَلونَهم؛ جَهَروا بذلك ليُسمِعوا الصَّفَّ الذين يَلونَهم، حتى يُؤمِّن أهل المسجِد؛ فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إذا قال الإمام ومَنْ في المسجِد: «آمين»؛ فالتقت بـ «آمين» أهل السماء وأهل الأرض؛ غُفِرَ لِمَن في المسجِد».
قال: «وكان أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يَرفَعون أصواتهم بـ: «آمين»؛ حتى يُسمَع للمَسجِد رَجَّة».

الحديث: 864 - الجزء: 1 - الصفحة: 418

865 - حدثنا إسحاق، قال: أخبرني علي بن الحسين بن شقيق، قال: حدثني أبو حمزة السُّكَّري، عن مطرف، عن خالِد بن أبي نوف، عن عَطاء بن أبي رَبَاح، قال: «أدرَكت مائتَين من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم؛ إذا قال الإمام: ﴿ولا الضالين﴾؛ سَمِعت لهم ضَجَّةً بـ: «آمين»».
قال إسحاق: «وكذلك قال عِكرِمَة: «أدرَكت الناسَ في هذا المسجِد ولهم ضَجَّةٌ بـ: «آمين»:

866 - أخبرنا بذلك: وَكيع، عن فطر بن خليفة، عن عِكرِمَة».
قال: «وقال عَطاء: «صَلَّى بنا ابنُ الزُّبَير في المسجد الحرام، فإذا قال: ﴿ولا الضالين﴾؛ سَمِعت لأهل المسجِد ضَجَّةً بـ: «آمين»:

867 - أخبرنا بذلك: محمد بن بكر، عن ابن جُرَيج، عن عَطاء».

868 - حدثنا محمد بن الوَزير، قال: ثنا الوَليد بن مُسلِم، قال: سألت أبا عَمرو

الأوزاعي عن الجهر بـ: «آمين»؟ قال: «نعم، ولكنها تُرِكَت».

الحديث: 865 - الجزء: 1 - الصفحة: 419

869 - قال الوَليد: وأخبرني ابن لَهيعَة، عن يَزيد بن أبي حبيب، عن عبد الله بن غياث القوذني، قال: «صَلَّيت مَعَ أبي بكر، وعُمَر، والأئمة بَعدَهما، فكان إذا فَرَغ الإمام من قِراءة فاتحة الكِتاب؛ فقال: ﴿ولا الضالين﴾؛ قال: «آمين»، ورَفَع بها صَوتَه، وقال مَنْ خَلفَه: «آمين»؛ حتى يُرَجِّع الناس بها، ثم يَستَفتِح القِراءة».

870 - قال الوَليد: قال ابن لَهيعَة: وأخبرني موسَى بن جُبَير الغافقي، عن عِمران بن عوف الغافقي، أن ابن عُمَر صَلَّى بهم بِالجُحفَة في الخيام، فلما فَرَغَ من قِراءة: ﴿ولا الضالين﴾؛ قال: «آمين»، ورَفَع بها صَوتَه.

871 - قال الوَليد: وقال إسماعيل بن عياش: أخبرني عبد العَزيز بن عُبَيدالله، عن وهب بن كيسان ونعيم بن عبد الله، قالا: كُنَّا نصلي خَلفَ أبي هُرَيرَة، فكان إذا قَرأ: ﴿ولا الضالين﴾؛ قال: «آمين»؛ يَمُدُّ بها صَوتَه.

872 - قال الوَليد: وأخبرني سالم، عن محمد بن سيرين، عن أبي هُرَيرَة، أنه كان مُؤذِّنًا بالبَحرين، فكان يَشتَرِط على الإمام أن: «لا تَسبِقني بـ: «آمين»».

الحديث: 869 - الجزء: 1 - الصفحة: 420

873 - قال الوَليد: قال إسماعيل: وأخبرني أبو بكر بن عبد الله بن أبي مريم، عن الهيثم بن مالك، أن أبا الدرداء كان إذا أُقيمَت الصَّلاة قال: «أسرِعوا بِنا نُدرِك «آمين»».

874 - حدثنا سَعيد بن مَنصور، قال: ثنا أبو الأحوص، عن أبي إسحاق، عن عبد الجبار بن وائل بن حجر، عن أبيه، قال: صَلَّيت خَلفَ رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلَمَّا فَرَغَ من فاتحة الكِتاب؛ قال: «آمين»، ورَفَع بها صَوتَه.

875 - وحدثنا نصر بن علي، قال: ثنا صفوان بن عيسَى، عن بِشر بن رافع، عن ابن عَمٍّ لأبي هُرَيرَة؛ يُقال له: أبو عبد الله، قال: قال أبو هُرَيرَة: إنْ كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قال: ﴿غير المغضوب عليهم ولا الضالين﴾؛ قال: «آمين»؛ يُسمِع الصَّفَّ الأوَّل.
• وسألت إسحاق، قلت: الرجل إذا قَرأ الحمدَ خَلفَ الإمام، فإذا فَرَغ؛ قال: «آمين»؟ قال: «نعم».
قلت: فإذا فَرَغ الإمام؛ قال هو -أيضًا-: «آمين»؟ قال: «نعم».
قلت: في الصَّلاة وغَيرِ الصَّلاة؛ فلما 1 فَرَغَ من الحمد؛ قال: «آمين»؟ قال: «نعم».

876 - حدثنا محمد بن أبي بكر، قال: ثنا سهيل بن صبرة، قال: حدثني ابن أبي ليلى، عن سَلَمَة بن كهيل، عن حجية، عن علي -رضي الله عنه-، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا

فَرَغ من فاتحة الكِتاب يقول: «آمين».

الحديث: 873 - الجزء: 1 - الصفحة: 421

877 - حدثنا ابن أبي حَزم، قال: ثنا محمد بن بكر، قال: أبنا ابن جُرَيج، قال: أخبرني نافع، عن ابن عمر؛ كان إذا فرغ أمّ القرآن؛ قال: «آمين»؛ لا يَدَع أن يُؤمِّن إذا خَتَمَها.

باب: عَدُّ الآي في الصَّلاة

• وسُئل أحمَد عن عَدِّ الآي في الصَّلاة؟ فقال: «أرجو ألَّا يكون بِهِ بأس».
• وسمعت إسحاق يقول: «كان أهل العِلم لا يَرَون بأسًا بِعَدِّ الآي في الصَّلاة».

878 - حدثنا يَحيى بن عبد الحَميد، قال: ثنا قيس، عن عاصم، قال: «رأيت أبا عبد الرحمن زرَّ بن حبيش، وشقيقًا، وعبدَالله بن معقل؛ ........ 2 الآيَ في الصَّلاة».

879 - حدثنا أحمَد بن عبد الله الغداري 3، قال: ثنا حَمَّاد بن زَيد، عن يَحيى بن عتيق، قال: «رأيت طاوُسًا، والمُغيرَة بن حكيم؛ يَعُدَّان الآيَ في الصَّلاة».

880 - حدثنا يَحيى الحِمَّاني، قال: ثنا ابن إدريس، عن هِشام، عن الحسَن وابن سيرين، قالا: «لا بأس بِعَدِّ الآي في الصَّلاة».

الحديث: 877 - الجزء: 1 - الصفحة: 422

باب: تَلقين الإمام

• وسُئل أحمَد -مرةً أخرى- عن الفَتح على الإمام؟ فلم يَرَ بِهِ بأسًا.
• سمعت أحمَد بن حَنبل يقول: «لا بأس بِتَلقين الإمام».
• سمعت إسحاق يقول: «السُّنَّة أنه إذا التَبَسَت على الإمام القِراءة، فسَكَت حينَئذٍ؛ يَلزَم مَنْ خَلفَه تَلقينُه، فإن كان مُتَرَدِّدًا فيها؛ لم يُلَقِّنه مَنْ خَلفَه.
ومَن زَعَم أن التلقين كَلام؛ فقَد أخطأ؛ لأنه قرآنٌ يَقرؤه».

881 - حدثنا يَحيى بن عبد الحَميد، قال: ثنا قيس، عن أبي إسحاق، عن عبيدة بن ربيعة، عن عُثمان، أنه كان يأمُر رَجلًا يُصلِّي، فإذا تَعايا؛ فَتَحَ عَلَيه.

باب: مَنْ لَم يُحسِن القُرآن

• سألت إسحاق، قلت: يَهوديٌّ أسلَم، ولا يُحسِن شَيئًا من القرآن؟ قال: «إذا كان لا يُحسِن شَيئًا من القرآن؛ يُسَبِّح».
• وسمعت إسحاق -أيضًا- يقول: «مَنْ لم يُحسِن يَقرأ، فسَبَّح؛ جاز؛ لأن التسبيح عِوَضٌ من القِراءة».
• وسمعت إسحاق -مرةً أخرى- يقول: «إذا كان رَجلًا لا يُحسِن شَيئًا من القرآن؛ فليُكَبِّر، وليُسَبِّح، وليَحمَد الله؛ قَدرَ فاتحة الكِتاب وسورَةٍ مَعَها».

الحديث: 881 - الجزء: 1 - الصفحة: 423

882 - حدثنا محمد بن الوَزير، قال: ثنا الوَليد بن مُسلِم، قال: أخبرني إسماعيل، أن سَعيد بن الحارِث كان يحدِّث أنه سَمِع عبد الله بن عُمَر يُعَلِّم أعرابيًّا الصَّلاة، فقال: «إذا تَوضَّأت؛ فاستَقبِل القِبلَة، فكَبِّر، واقرأ قُرآنًا، فإن لم يَكُن مَعَك قُرآن؛ فكَبِّر، وهَلِّل، وسَبِّح، واحمَد 4، ثم اركَع».

883 - حدثنا إسحاق، قال: ثنا وَكيع بن الجراح، عن سُفيان، عن أبي خالِد الدالاني، عن إبراهيم السكسَكي، عن عبد الله بن أبي أوفى، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتاه رَجل، فقال: يا رسول الله، إني لا أستَطيع أن أتَعَلَّم من القرآن شَيئًا، فعَلِّمني ما يُجزئني منه.
فقال: «قل: سُبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبَر، ولا حَولَ ولا قُوَّةَ إلا بالله».
قال: هذا لله، فما لي؟ قال: «قل: اللهم اغفِر لي، وارحَمني، وعافِني، واهدِني، وارزُقني».
• قال إسحاق: «وإنما أرَدنا من هذا الحديث: أن الأُمِّي إذا لم يُحسِن أن يَقرأ القرآن؛ قالَهُ في صَلاته».
• قلت لإسحاق: يَهوديٌّ أو نَصرانيٌّ أسلَم، وصَلَّى، فقَرأ في صَلاته من التَّوراة أو الإنجيل؛ هل تَجوز صَلاته؟ قال: «لا تَجوز صَلاته».

884 - حدثنا محمد بن الوَزير، قال: ثنا الوَليد بن مُسلِم، قال: حدثني سَعيد، عن قَتادَة، أن عُمَر بن الخطاب -رضي الله عنه- قال: «إذا أسلَم غُلام الرجل؛ فلا بُدَّ أن يَتَعَلَّم فاتحة الكِتاب، وسِتَّ سُوَرٍ من القرآن؛ سورَتان للمَغرِب، وسورَتان للعِشاء، وسورَتان للغَداة».

الحديث: 882 - الجزء: 1 - الصفحة: 424

باب: إمامَة الأُمِّيّ

• قلت لإسحاق: رَجلٌ صَلَّى بِقَوم، وخَلفه مَنْ هو أقرأ مِنه، فقَرأ هذا الأُمِّي، وغَيَّرَ المعنى، وبَدَّل، ولكنَّه قَد قَرأ -على كُلِّ حال-؟ قال: «صَلاة القَوم جائزةٌ إذا قَرأ».
قلت: فإن لم يُحسِن يَقرأ؟ قال: «مَنْ قَرأ خَلفَه فَصَلاته جائزة، ومَنْ لم يَقرأ خَلفَه يُعيد».
قلت: فإنه صَلَّى الظُّهر، ولم نَسمَع لَه قِراءة، ونَحنُ لا نَشُكُّ أنه لا يَقرأ؟ قال: «صَلاة مَنْ قَرأ خَلفَه جائزة، ومَنْ لم يَقرأ يُعيد».

885 - حدثنا عبد العَزيز بن أبي سهل، قال: ثنا يوسُف بن موسَى، قال: سُئل وَكيع عن رَجلٍ خَتَمَ آيةَ رَحمةٍ بآيةِ عَذاب؟ قال: ما رأيت أحَدًا يَقول فيه مِثلَ قَول الحسَن بن صالِح؛ كان يَقول: «إذا خَتَمَ آيةَ رَحمةٍ بآيةِ عَذاب؛ استَقبَل الصَّلاة».

886 - حدثنا سَعيد بن مَنصور، قال: ثنا أبو الأحوص، عن مُغيرَة، عن إبراهيم، قال: قال عبد الله: «لَيسَ الخطَأ في كِتاب الله: أن يَجعل خاتِمَة آيةٍ آيةً أُخرى؛ يقول: ﴿عزيز حكيم﴾؛ وهو: ﴿غفور رحيم﴾، ولكن الخطَأ: أن يَجعَل آيةَ الرحمَة آيةَ العَذاب».

887 - حدثنا سَعيد بن مَنصور، قال: ثنا جَرير، عن إدريس -قال: وكان من خيار الناس-، قال: قيل للحسن: إن لنا إمامًا يَلحَن؟ قال: «أخِّروه».

الحديث: 885 - الجزء: 1 - الصفحة: 425

باب: رَفع الصَّوت بِالقِراءَةِ فيمَا يُجهَرُ فيه

• سُئل أحمَد عن القِراءة في الصَّلاة التي يُجهَر فيها إذا سَمَّعَ أُذُنَيه؟ قال: «يُسمع مَنْ إلى جَنبِه».

888 - حدثنا محمد بن يَحيى، قال: ثنا البرساني، قال: أبنا ابن جُرَيج، قال: قلت لعَطاء: قَرأتُ في الصُّبح، فخافَتُّ في بَعضٍ، ورَفَعتُ بِبَعض؟ فكَرِهَ ذلك، وقال: «ارفَع بِها كُلِّها».
فقَرأت أنا حينَئذٍ عِندَه قِراءةً أُسمِع فيها نَفسي لَفظي، وأَفهَم الكَلام، ولا أَفهَم صَوت حرفى (1)، ثم قلت له: أيكفيني فيما يُرفَع بِهِ الصَّوت من المكتوبَة من القِراءة هذا؟ قال: «لا، حتَّى تُسمِع مَنْ إلى جَنبِك، ثم حَسبُك».
• قلت لأحمد: فإن جَهَرَ في صَلاة النهار التَّطَوُّع بِالقِراءة؟ قال: «لا؛ لأن قِراءة النهار يُسِرُّ بها، إلا في صَلاة الكُسوف؛ فإن فيها اختِلافًا».

باب: رَفع الصَّوت في صَلاة النَّهار

• وسمعت إسحاق يقول: «صَلاة النهار عَجماء، وقِراءة النهار إن أحبَبت أن تُسمِع بها -إذا كُنتَ في بَيتك- أهلَ دارِك؛ جاز ذلك، إنما يُكرَه في المسجِد حَيثُ يُصَلُّون؛ لِكَيلا تَختَلِط القِراءة عَلَيهم، أو حَيثُ كانوا مُجتَمِعين للصلاة».

889 - حدثنا عَمرو بن عُثمان، قال: ثنا أبو المُغيرَة، عن أم عبد الله بنت خالِد -يعني: ابن معدان-، عن أبيه 2، أنه كان يَجهَر بِالقِراءة في صَلاة النهار في بَيته.
قال 3:

«وكانَت أُمِّي تَفعَل ذلك؛ فلا يَعيب عَلَيها».1

الحديث: 888 - الجزء: 1 - الصفحة: 426

890 - حدثنا إسحاق، قال: ثنا جَرير، عن مُغيرَة، قال: سألت إبراهيم عن رَفع الصَّوت بِالقِراءة بِالنهار؟ فقال: «إذا لم يُؤذِ أحَدًا؛ فَلا بأس».

891 - حدثنا سَعيد بن مَنصور، قال: ثنا حَمَّاد بن زَيد، عن بِشر بن حرب، قال: «رأيت ابن عُمَر يُصَلِّي بِالنهار، فكان يُسمِعنا قِراءتَه».

892 - حدثنا إسحاق، أبنا جَرير، عن مسعر، عن أبي العلاء العبدي، قال: «كان سَعيد بن جُبَير يَجهَر بِالقِراءة في صَلاة النهار».

893 - قال مسعر: «وسمعت أبا هبيرة يَحيى بن عباد يَجهَر بِالقِراءة في صَلاة النهار».
• قال إسحاق: «وإن صَلَّى وَحدَه في خَلاءٍ؛ جاز لَه أن يَرفَع صَوتَه؛ يَنظُر أنشَطَ ذلك لِنَفسه، وأرَقَّه لِقَلبه، وأسرَعَه لِدَمعَته».

894 - حدثنا يَحيى بن عبد الحَميد، قال: ثنا أبو بكر، عن عاصم، عن زر، عن عبد الله، قال: كُنت أقرأ ذاتَ لَيلَةٍ في المسجِد، فجاء النبي صلى الله عليه وسلم، ومَعَه أبو بكر، وعُمَر، فاستَمعوا عَلَيَّ وأنا أقرأ بِسورَة النساء، وكنت أَسْحلُها سَحلًا، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «سَلْ تُعطَه»، ثم قال: «مَنْ أحَبَّ أن يَقرأ القرآن رَطبًا كَما أُنزِل؛ فَليَقرأهُ عَلَى قِراءة ابنِ أمِّ عَبد».

الحديث: 890 - الجزء: 1 - الصفحة: 427

باب: السَّكتَتَين - أيضًا -

• سألت إسحاق عن الرجل إذا كان إمامًا، وقَرأ فاتحة الكِتاب، وفَرَغَ من السورَة؛ يُكَبِّر ساعَةَ يَفرَغ، ويَصِلُ التكبير بِالقِراءة، أو يَقِف قَليلًا ثم يُكَبِّر؟ قال: «يَقِف، أحَبُّ إليَّ أن يَفصِل بَين التكبير والقِراءة بِسَكتَة».

895 - حدثنا أحمَد بن حَنبل، قال: ثنا محمد بن جَعفَر، قال: ثنا سَعيد، عن قَتادَة، قال: «كان لِرَسول الله صلى الله عليه وسلم سَكتَتان في صَلاته».
• قال أحمد: «قال بعضهم: السَّكتَتان: سَكتَةٌ حينَ يَفتَتِح الصَّلاة؛ قَبلَ القِراءة، وسَكتَةٌ حينَ يَفرَغ من القِراءة؛ قَبلَ الركوع».

896 - حدثنا يَحيى الحِمَّاني، قال: ثنا شَريك، عن الأعمَش، عن إبراهيم، قال: «كان عُمَر يَصِل القِراءةَ بِتَكبيرة الركوع».

باب: حُسْنُ الصَّوت بِالقُرآن

• قلت لإسحاق: الإمام يُطَرِّب في قِراءته؟ قال: «يُحَسِّن صَوتَه لِيَكون أنشَطَ لهم؛ فلا بأسَ بِه؛ إذا كان أرَقَّ لهم».

897 - حدثنا عبدة بن عبد الرحيم، قال: ثنا أبو وهب، قال: «كَرِهَ عبدُالله هذه الألحان التي يُطَرِّبون فيها».

الحديث: 895 - الجزء: 1 - الصفحة: 428

898 - حدثنا عبد الأعلى النرسي، قال: ثنا عبد الجبار بن الورد المكي، قال: ثنا ابن أبي مُلَيكَة، قال: قال عُبَيدالله بن أبي يَزيد: بَينَما أنا واقِفٌ؛ إذ مَرَّ بِنا أبو لُبابَة، فسَمِعته يَقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «لَيسَ مِنَّا مَنْ لم يَتَغَنَّ بِالقرآن».
فقلت لابن أبي مليكة: يا أبا محمد، أرَأيت إن لم يَكُن حَسَنَ الصَّوت؟ قال: «يُحَسِّنُه ما استَطاع».

899 - حدثنا يَحيى الحِمَّاني، قال: ثنا أبو مسعود، قال: ثنا أبو سَعد، قال: «رَأيتُني أنا وعبد الرحمن بن الأسود نَطوف بِالليل في سِكَكِ الكوفَة على المساجِد في رَمَضان؛ نَطلُب بِهِ حُسنَ الصَّوت».

باب: مَنْ لَم يَقرَأ خَلفَ الإمام

• سألت إسحاق، قلت: فإن تَرَكَ فاتحة الكِتاب خَلفَ الإمام عَمدًا؟ قال: «إذا كان مُتأوِّلًا؛ جازَت صَلاته».

900 - حدثنا المسيَّب بن واضِح، قال: قلت لأبي إسحاق الفَزاري: ما تَقول في القِراءة خَلفَ الإمام؟ فقال: «ما قَرأتُ خَلفَ الإمام مُنذُ أربَعين سَنَة».

901 - حدثنا يَحيى بن عبد الحَميد، قال: ثنا إسحاق بن سُلَيمان، عن مُعاويَة بن يَحيى، عن يونُس بن ميسرة، عن أبي إدريس الخولاني، قال: سَأل رَجلٌ أبا الدرداء: أقرأ والإمام يَقرأ؟ فقال: سَأل رَجلٌ النبيَّ صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله، أَفي كُلِّ صَلاةٍ قِراءة؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «نعم».
فقال رَجلٌ: وَجَبَ هذا.
فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «ما أرَى الإمامَ إذا قَرأ إلا كان كافيًا».

ورد أيضاً في: الجهاد، أخلاق أهل القرآن، الأموال، الأموال، الأموال، الأموال، الأموال، الأموال، الأموال، الأموال، الأموال، الأموال، الأموال، الأموال، الأموال، الهواتف، الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع، الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع، الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع، الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع، الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع، الصمت وآداب اللسان، الصمت وآداب اللسان، السنة لعبد الله بن أحمد، السنة لعبد الله بن أحمد، السنة لعبد الله بن أحمد، السنة لعبد الله بن أحمد، السنة لعبد الله بن أحمد، الورع، جامع بيان العلم وفضله، جامع بيان العلم وفضله، كتاب الشمائل المحمدية للترمذي - ت الجليمي، مكارم الأخلاق، مكارم الأخلاق، مسائل حرب الكرماني كتاب الطهارة والصلاة - ت السريع، مسائل حرب الكرماني كتاب الطهارة والصلاة - ت السريع، مسائل حرب الكرماني كتاب الطهارة والصلاة - ت السريع، مسائل حرب الكرماني كتاب الطهارة والصلاة - ت السريع، مسائل حرب الكرماني كتاب الطهارة والصلاة - ت السريع، مسائل حرب الكرماني كتاب الطهارة والصلاة - ت السريع، مسائل حرب الكرماني كتاب الطهارة والصلاة - ت السريع، مسائل حرب الكرماني كتاب الطهارة والصلاة - ت السريع، مسائل حرب الكرماني كتاب الطهارة والصلاة - ت السريع، مسائل حرب الكرماني كتاب الطهارة والصلاة - ت السريع، مسائل حرب الكرماني كتاب الطهارة والصلاة - ت السريع، مسائل حرب الكرماني كتاب الطهارة والصلاة - ت السريع، مسائل حرب الكرماني كتاب الطهارة والصلاة - ت السريع، مسائل حرب الكرماني كتاب الطهارة والصلاة - ت السريع، مسائل حرب الكرماني كتاب الطهارة والصلاة - ت السريع، مسائل حرب الكرماني كتاب الطهارة والصلاة - ت السريع، مسائل حرب الكرماني كتاب الطهارة والصلاة - ت السريع، صفة النار، تفسير عبد الرزاق الصنعاني

الحديث: 898 - الجزء: 1 - الصفحة: 429

902 - حدثنا محمد بن أبي حَزم، قال: ثنا عبد الأعلى، قال: ثنا خالِد الحذاء، عن أنس بن سيرين، أن ابن عُمَر سُئل عن القِراءة خَلفَ الإمام؟ فقال: «تَكفيك قِراءة الإمام».

باب: وَضع الأيدي في السُّجود

• سألت أحمَد بن حَنبل، قلت: الرجل يُريد أن يُطيل السُّجود، ولا يُمكِنه أن يُجافي؛ أيَضَع مِرفَقَيه على فَخِذَيه ويَنضَمّ؟ قال: «لا، ولكن يُجافي».
• قلت لأحمد: فَحَديث ابن عمر؛ أمَعناه: استَعينوا بِالأيدي على الرُّكَب؟ قال: «إذا نَهَضَ من السُّجود».

903 - حدثنا محمد بن الوَزير الدِّمشقي، قال: ثنا الوَليد بن مُسلِم، قال: قلت لأبي عَمرو الأوزاعي وسَعيد بن عبد العَزيز -وهُما في مَجلِسٍ-: إن داوُد بن قيس حدثني عن زَيد بن أسلم، قال: اشتَكى المُسلِمون إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم التَّفَرُّج في الصَّلاة، فقال: «استَعينوا بالرُّكَب»؟ فقالا: «نعم، هذا في التَّطَوُّع؛ كان عبد الله بن عُمَر إذا مَلَّ الاجتِناح في سُجوده في تَطَوُّعِه؛ وَضَعَ مِرفَقَيه على فَخِذَيه، وبَسَطَ كَفَّيه على الأرض، ولم يَبسُط ذِراعَيه على الأرض».

الحديث: 902 - الجزء: 1 - الصفحة: 430

904 - قال الوَليد: فذكرت ذلك لمالك بن أنس؛ تَركَ الاجتِناح والتَّفَرُّج في السُّجود، ووَضَعَ المِرفَقَين على الفَخِذَين، فقال: «أما في المكتوبَة؛ فلا يَترُك ذلك، وأما في التَّطَوُّع؛ فلا بأسَ بِذلك».

905 - قال الوَليد: وأخبرني ابن لَهيعَة، عن يَزيد بن أبي حبيب، أن عُمَر بن عبد العَزيز كان يُسنِد يَدَيه في سُجوده إلى فَخِذَيه.

906 - قال الوَليد: قال أبو عَمرو الأوزاعي: «لا تَترُك الاجتِناح في سُجودك في المكتوبَة، إلا أن تكون في صَفٍّ تُصَلِّي، فتُؤذي مَنْ يَليك مِن الناس بِمِرفَقَيك؛ فلا يَصلُح الأذى، فاضمُم إليك مِن جَناحِك، ولا تَبسُط ذِراعَيك على الأرض؛ فإنه قَد نُهي عن افتِراش السَّبُع».

907 - حدثنا محمد بن نصر، قال: ثنا حَسَّان بن إبراهيم، عن سُفيان، عن سُمَي، عن النُّعمان بن أبي عَيَّاش الزُّرَقي، قال: «شَكى أصحابُ النبي صلى الله عليه وسلم الاعتِمادَ في الصَّلاة على أيديهم إذا سَجَدوا».
قال: «فرخَّص لهم أن يَستَعينوا بِرُكَبِهم».

908 - حدثنا أحمَد بن حَنبل، قال: ثنا عبد الرزَّاق، قال: ثنا مَعمَر، عن مَنصور، عن

سالم بن أبي الجعد، عن جابِر بن عبد الله، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سَجَدَ جافى؛ حتى يُرَى بَياض إبطَيه.

الحديث: 904 - الجزء: 1 - الصفحة: 431

باب: كَيف النُّهوضُ مِن السُّجود للقِيام؟

• قلت لأحمد: فالرجل يَنهَض من السجود للقيام؛ أيَضَع يَدَيه على رُكبَتَيه؟ قال: «نعم».
• وسمعت أحمَد -مرةً أخرى- يَصِفُ النُّهوض من السُّجود للقِيام، فقال مثلَ ذلك.
• وسألت إسحاق بن إبراهيم، قلت: كَيفَ يَنهَض الرجل من السُّجود للقِيام إذا رَفَعَ رأسَه من السَّجدَة الثانيَة؟ قال: «إن أمكَنَه أن يَعتَمِد على يَدَيه، ويَنهَض على صُدور قَدَمَيه؛ فَعَل، وإن لم يُمكِنه النُّهوض على صُدور قَدَمَيه؛ فإذا رَفَعَ رأسَه من السُّجود؛ جَلَسَ جلسَةً خَفيفَة، ثم اعتَمَدَ على الأرض بِيَدَيه، ثم يَقوم».
• وسمعت إسحاق -مرةً أخرى- يقول: «قَد مَضَت السُّنَّة من النبي صلى الله عليه وسلم إذا رَفَعَ رأسَه في الركعَة الأولى من السَّجدة الثانيَة؛ أن يَستَوي، ثم يَعتَمِد على يَدَيه، ويَقوم؛ شَيخًا كان أو شابًّا؛ هذه سُنَّة الصَّلاة؛ الاعتِماد على اليَدَين إذا قام».
قال إسحاق: «ورُبَّما كان الرجل ناهِضًا على صُدور قَدَمَيه، ومُعتَمِدًا على يَدَيه؛ إذا رَفَعَ من السَّجدة رَجَعَ إلى الجلسَة؛ كأنَّه في أُرجوحَة، ثم يَعتَمِد على الأرض بِيَده، ثم يَقوم وقَد استَوى على الأرض بِصُدور قَدَمَيه».

الجزء: 1 - الصفحة: 432

909 - قال إسحاق: «وقَد أخبرنا الثقفي، عن خالِد الحذاء، عن أبي قلابة، قال: كان مالك بن الحويرث يأتينا، فيقول: «ألا أصَلِّي بِكُم صَلاة النبي صلى الله عليه وسلم؟»، فكان إذا رَفَعَ رأسَه من السَّجدة الثانيَة في الركعَة الأولى؛ استَوى جالِسًا، ثم اعتَمَد على يَدَيه، وقام»».

910 - وحدثنا سَعيد بن مَنصور، قال: أبنا هُشَيم قال: أبنا خالِد الحذاء، عن أبي قلابة، قال: أبنا مالك بن الحويرث، قال: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا صَلَّى، فكان في وِترٍ من صَلاته؛ انتَصَبَ قاعِدًا، ثم يَقوم».

911 - حدثنا محمد بن الوَزير الدِّمشقي، قال: ثنا الوَليد بن مُسلِم، قال: سألت أبا عَمرو الأوزاعي عن القيام من السُّجودِ والتَّشَهُّدِ على صُدور القَدَمين؛ ولا أَعتَمِد على يَدي؟ قال: «تلك قَومَةُ الشُّبَّان».

912 - قال أبو عَمرو: وقال ابن شِهاب: «سُنَّة الصَّلاة: اعتِماد الرجل على يَدَيه».

913 - قال الوَليد: ثم سألت عن ذلك عبد الرحمن بن يَزيد بن جابِر، فأخبرني أنه

كان يَرى مَكحُولًا إذا نَهَضَ من سُجودِه وتَشَهُّدِه؛ اعتَمَدَ على يَدَيه.

الحديث: 909 - الجزء: 1 - الصفحة: 433

914 - قال الوَليد: ثم ذكرته لعبد الله بن العلاء، فأخبرني أنه رأى عُمَر بن عبد العَزيز، ومَكحُولًا، وعبد الله بن أبي زكريا، وأبا مخرمة؛ يَعتَمِدون على أيديهم.

915 - قال الوَليد: فأخبرني إسماعيل، عن بِشر بن عبد الله بن يَسَار، أن عُبادَة بن نُسَي كان إذا رَفَعَ رأسَه اعتَمد على يَدَيه، ثم نَهَضَ قَبلَ أن يَستَوي جالِسًا.
قال: فقال له رجاء بن حيوة: «لو تَوَرَّكت شَيئًا».
فقال: «إن أبا ريحانة صاحِبَ رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يَفعَل ذلك».
فقال رجاء بن حيوة: «حىى 1».

916 - قال الوَليد: ثم سألت عن ذلك عبد الله بن عُمَر بن حَفص، فحدثني عن نافع، عن ابن عُمَر، أنه كان يَعتَمِد على يَدَيه في صَلاته إذا نَهَضَ من سُجوده وتَشَهُّده.

917 - قال الوَليد: قال ابن لَهيعَة: وأخبرني بكير، عن نافع، عن ابن عُمَر، أنه كان إذا قام من السَّجدَة الآخِرَة من الركعَة الأولى، ومن الثانيَة من الأربَع؛ يَعتَمِد على يَدَيه قَبلَ أن يَستوي قاعِدًا.

918 - قال الوَليد: قال عَطاء بن أبي رباح: «إذا قام أحَدُكم فَليَضَع يَدَه على الأرض حتى يَقوم؛ يَتَواضَعُ لله».

919 - حدثنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أنا عيسَى بن يونُس، عن الأوزاعي، عن

الزُّهري، قال: «سُنَّة الصَّلاة: الاعتِماد على اليَدَين إذا قام».

الحديث: 914 - الجزء: 1 - الصفحة: 434

920 - حدثنا عَمرو بن عُثمان، قال: ثنا الوَليد بن مُسلِم، قال: قلت لأبي عَمرو الأوزاعي: إذا رَفَعَ الرجل رأسَه من السُّجود، أو أراد أن يَنهَض من تَشَهُّده؛ أيَعتَمِد على يَدَيه، أم يَنهَض على صُدور قَدَمَيه؟ فقال: حدثني عبد الوهاب بن بخت، أنه سمع ابن شِهاب، أن من سُنَّة الصَّلاة: اعتِماد الرجل على يَدَيه في الصَّلاة.

921 - حدثنا سَعيد بن مَنصور، قال: ثنا أبو مُعاويَة، عن خالِد بن إلياس، عن صالِح مولى التوأمة، عن أبي هُرَيرَة -رضي الله عنه-، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يَنهَض في الصَّلاة على صُدور قَدَمَيه.

922 - حدثنا يَحيى الحِمَّاني، قال: ثنا عبد الله بن زَيد بن أسلم، عن أبيه، عن جده، أن عُمَر كان يَنهَض على صُدور قَدَمَيه في الصَّلاة.

923 - حدثنا يَحيى، قال: ثنا شَريك، عن الأعمَش، عن عطية، قال: رأيت ابن عُمَر يَنهَض في الصَّلاة على صُدور قَدَمَيه.

924 - حدثنا سَعيد بن مَنصور، قال: ثنا أبو مُعاويَة، عن الأعمَش، عن عمارة، عن عبد الرحمن بن يَزيد، عن ابن مسعود، أنه كان يَنهَض في الصَّلاة على صُدور قَدَمَيه.

الحديث: 920 - الجزء: 1 - الصفحة: 435

925 - حدثنا محمد بن إسماعيل، قال: ثنا حَفص بن غياث، قال: قال الأعمَش: عن عطية العوفي، قال: رأيت أبا سَعيد، وابنَ عَبَّاس، وابنَ الزُّبَير؛ يَنهَضون في الصَّلاة على صُدور أقدامِهم.

باب: النُّهوض من الرَّكعَتَين

o قال: رأيت أحمَد إذا نَهَضَ من الركعَتَين للقيام وَضَعَ يَدَيه على فَخِذَيه، فقام، ولم يَضَعهُما على الأرض.

926 - حدثنا أبو الأزهَر، قال: ثنا حبان بن هلال، عن هَمَّام، قال: ثنا شقيق أبو ليث، عن عاصم بن شَنْتَم، عن أبيه، أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا نَهَضَ في فَصلِ الركعَتَين؛ نَهَضَ على رُكبَتَيه، واعتَمَد على فَخِذَيه.

927 - حدثنا محمد بن يَحيى، قال: ثنا البرساني، قال: أبنا سَعيد بن أبي عروبة، عن أبي معشر، عن إبراهيم، أنه كان يُعجِبُه ألَّا يتعمد 2 الرجل على الأرض إذا نَهَضَ من الركعَتَين،

928 - فذكرت ذلك لعباده 3، فلم يَرَ بِهِ بأسًا، وقال: «قُم كَيفَ شِئت».

الحديث: 925 - الجزء: 1 - الصفحة: 436

باب: مَنْ لا يُقِيمُ صُلْبَهُ في الرُّكُوع والسُّجُود

• قلت لأحمد: الرجل لا يُقيم صُلبَه في الركوع والسُّجود؟ قال: (1).

929 - حدثنا أبو سهل بِشر بن مُعاذ، قال: ثنا حَمَّاد بن زَيد، قال: رأيت عبد الله بن طاوُس يَرفَع يَدَيه إذا رَفَعَ رأسَه من السُّجود فَوقَ رُكبَتَيه قَليلًا.

930 - قال: وحدثنا حَمَّاد بن زَيد، عن أيوب، قال: «رأيت نافعًا يَرفَع يَدَيه فَوقَ رُكبَتَيه إذا رَفَعَ رأسَه من السُّجود».

931 - قال: «ورأيت طاوُسًا فَعَلَ مِثلَ ذلك».

932 - قال حماد: «وكان أيوب يَفعَله».

باب: مَنْ رَفَعَ أصَابِعَ قَدَمَيه في الصَّلاة

• قيل لأحمَد بن حَنبل: رَجلٌ سَجَدَ ورَفَعَ أطراف أصابع قَدَمَيه من الأرض؟ قال: «يُروى أن السُّجودَ على سِتَّة أعضاء».
2 إلى أنه ناقِص الصَّلاة.

933 - حدثنا عَبَّاس بن عبد العَظيم، قال: ثنا الفضل، قال: ثنا سُفيان، عن عَمرو بن قيس، عن أبي قيس، أن مسروقًا رأى رَجلًا يُصَلِّي وقَد رَفَعَ رِجلَه، فقال: «ما تَمَّت صَلاته».

934 - حدثنا سَعيد بن مَنصور، قال: ثنا هُشَيم، قال: أبنا يَحيى بن عُبَيدالله، عن

أبيه، عن أبي هُرَيرَة -رضي الله عنه-، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «السُّجود على سَبعَةِ أعضاء: الجبهَة، والكَفَّين، والركبَتَين، والقَدَمَين».1

الحديث: 929 - الجزء: 1 - الصفحة: 437

باب: السُّجود عَلَى الجَبهَةِ دُونَ الأَنف

• سألت أحمَد بن حَنبل، قلت: الرجل يَسجُد ولا يَضَعُ أنفَه على الأرض؟ قال: «لا يُجزئه».
قلت: يُعيدُ الصَّلاة؟ قال: «ما أدري».
• وسمعت إسحاق يقول: «اسجُد على أنفك وجَبهَتك».

935 - حدثنا محمد بن الوَزير، قال: ثنا الوَليد بن مُسلِم، قال: سألت أبا عَمرو الأوزاعي ومالك بن أنس عن السُّجود على الأنف؟ فقالا: «نعم، اسجُد على سَبعَةٍ: الكَفَّين، والركبَتَين، والقَدَمَين، وجَبهَته 3»، ثم أشارا بِأيديهما إلى مارِنِ الأنف، وقالا: «من الجَبهة»، أو قالا: «من الوَجه».

936 - حدثنا محمد بن نصر، قال: ثنا حَسَّان، عن سُفيان، عن عَمرو بن دينار، قال: كان طاوُس يقول: «الجَبهَة والأنف واحِد».

937 - حدثنا محمد، ثنا حَسَّان 4 عن عِكرِمَة، قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «لا تُقبَل صَلاةٌ لا يُصيبُ الأنفَ مِنها ما يُصيب الجَبين».

الحديث: 935 - الجزء: 1 - الصفحة: 438

باب: ما يَقُول بَينَ السَّجدَتَين

• سمعت أحمَد يقول: «الرجل يَقول بَين السَّجدَتَين: «رَبِّ اغفِر لي»».
قلت: في الفَريضَة والتَّطَوُّع؟ قال: «نعم».
o ومَذهَب أحمد: أنه إن قال جاز، وإن لم يَقُل جاز؛ الأمر عِندَه واسِع.
• وسمعت أحمَد يقول: «5 الرجل في جلسَتِه بَينَ السَّجدَتَين: «اللهم اغفِر لي، وارحمني، وعافني، واجبرني»، وإن شاء قال ثَلاثَ مَرَّات: «ربِّ اغفِر لي»؛ كُلُّ هذا جائز».

938 - حدثنا أبو الأزهَر، قال: ثنا محمد بن يوسُف، قال: قلت لسُفيان: يَقول هذا في المكتوبَة؟ قال: «يقول في المكتوبَة: اللهم اغفِر لي، وارحَمني».

939 - حدثنا محمد بن يَحيى، قال: ثنا عبد الوهاب بن عبد المجيد، قال: ثنا خالِد الحذاء، عن عبد الله بن الحارِث، أن عليًّا -رضي الله عنه- كان يَقول بَينَ السَّجدَتَين: «اللهم اغفِر لي، وارحَمني، واجبُرني، وارفَعني، واهدِني».

940 - حدثنا سَعيد بن مَنصور قال: ثنا أبو الأحوص، عن أبي إسحاق، عن الحارِث، عن علي، أنه كان يَقول بَينَ السَّجدَتَين: «اللهم اغفِر لي، وارحَمني، واجبُرني، وارفَعني».

الحديث: 938 - الجزء: 1 - الصفحة: 439

941 - حدثنا أبو نعى (1) هِشام بن عبد الملِك الحمصي، قال: ثنا محمد بن حرب، قال: حدثتني أمي، عن أمِّها، عن المقدام بن مَعدي كَرِب، أنه كان يَقول بَينَ السَّجدَتَين: «اللهم اغفِر لي، وارحَمني، وعِزَّني، واجبُرني، وارفَعني».

942 - حدثنا محمد بن الوَزير، قال: ثنا الوَليد، قال: أخبرني سَعيد، عن مَكحُول، أنه كان يَقول بَينَ السَّجدَتَين: «اللهم اغفِر لي، وارحَمني، واهدِني، وارزُقني».

باب: ما يَقول إذا رَفَعَ الإمامُ رَأسَهُ مِن الرُّكُوع

• سمعت أحمَد بن حَنبل يقول: «الإمام يقول: «رَبَّنا لَك الحمد؛ مِلءَ السماء ومِلءَ الأرض ومِلءَ ما شِئتَ من شَيءٍ بَعد»، وكذلك الرجل إذا كان وَحدَه، وإذا كان خَلفَ الإمام؛ فإنه يقول: «رَبَّنا لَك الحمد»؛ لا يَزيد على ذلك؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إذا قال الإمام: «سَمِع الله لمن حَمِده»؛ فقولوا: «رَبَّنا لَك الحمد»»؛ لم يَزِد على ذلك».
• وسمعت أحمَد -مرةً أخرى- يقول: «الإمام يَقول: «سَمِع الله لمن حَمِده، رَبَّنا لَك الحمد؛ مِلءَ السماء ومِلءَ الأرض ...»؛ الدُّعاء الذي جاء في الحديث، وكذلك إذا كان الرجل وَحدَه، وإذا كان خَلفَ الإمام؛ قال: «ربَّنا لَك الحمد»؛ لا يَزيد عَلَيه؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال -في حَديث أبي موسَى-؛ قال: «إذا قال الإمام: «سَمِعَ الله لمن حَمِده» ... 7».6

الحديث: 941 - الجزء: 1 - الصفحة: 440

• «... ثم قُم قائمًا حتى يَستَقيم صُلبك، ثم قال 1: «اللهم رَبَّنا لَك الحمد؛ مِلءَ السَّماوات والأرض وما بَينَهما، ومِلءَ ما شِئتَ من شَيءٍ بَعد»».
• وسمعته يقول -أيضًا-: «قل: «اللهم رَبَّنا لَك الحمد»، وإن شِئتَ قُلت: «رَبَّنا وَلَك الحمد»».
• وسمعت إسحاق -مرةً أخرى- يقول: «إذا رَفَعت رأسَك من الركوع؛ فقُل: «سَمِعَ الله لمن حَمِده»، ثم قُم قائمًا حتى يَستَقِرَّ كُلُّ عُضوٍ مِنك، ثم قُل: «اللهم رَبَّنا لك الحمد»، وإن شِئتَ قُلت: «اللهم رَبَّنا وَلَك الحمد»، وإن شِئتَ قُلت ما جاء عن علي بن أبي طالب -رضي الله عنه-، وهو أحبُّ إليَّ».

943 - حدثنا هِشام بن عمار الدِّمشقي، قال: ثنا سويد بن عبد العَزيز، ثنا يَزيد بن أبي مريم، عن قزعة، عن أبي سَعيد الخُدري -رضي الله عنه-، أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا رَفَعَ رأسَه من الركوع قال: «اللهم رَبَّنا لَك الحمد؛ مِلءَ السماء ومِلءَ الأرض ومِلءَ ما شِئتَ من شَيءٍ بَعد، أهلَ الثناء والمجد، حقًّا ما قال العَبد؛ وكُلُّنا لَك عَبد، اللهم لا مانِع لِمَا أعطَيت، ولا مُعطي لِمَا مَنَعت، ولا يَنفَع ذا الجَدِّ مِنك الجَدّ».

944 - حدثنا الحسين بن مهدي ومحمد بن عوف، قال 2: ثنا عبد الأعلى أبو مسهر، قال: أبنا سَعيد بن عبد العَزيز، عن عطية بن قيس، عن قزعة، عن أبي سَعيد الخُدري -رضي الله عنه-، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا قال: «سَمِعَ الله لمن حَمِدَه»؛ قال: «رَبَّنا وَلَك الحمد؛ مِلءَ السماوات ومِلءَ الأرض ومِلءَ ما شِئتَ من شَيءٍ بَعد، أهلَ الثناء والمجد، أحَقُّ ما قال العَبد؛ كُلُّنا لَك عَبد، لا مانِع لِمَا أعطَيت، ولا مُعطي لِمَا مَنَعت، ولا يَنفَع ذا الجَدِّ منك الجَدّ».

الحديث: 943 - الجزء: 1 - الصفحة: 441

باب: مَنْ يَقول خَلفَ الإمام: «سَمِعَ الله لِمَن حَمِدَه»

• سمعت أحمَد يقول: «إذا قال الرجل إذا رَفَع رأسَه من الركوع: «اللهم رَبَّنا لَك الحمد»؛ فإنه لا يَجعل فيه الواو».
• قلت لإسحاق بن إبراهيم: أيَقول الرجل خَلفَ الإمام: «رَبَّنا لَك الحمد شُكرًا»؛ إذا رَفَعَ رأسَه من الركوع؟ قال: «لا».
• قال إسحاق: «ويقول خَلفَ الإمام: «سَمِعَ الله لمن حَمِده»».
• وسمعت أحمَد بن نصر، قال: «يَقول خَلفَ الإمام: «سَمِعَ الله لمن حَمِده، اللهم رَبَّنا لَك الحمد»؛ كُلُّ إنسانٍ يُؤدِّي فَرضَه، ولا يَجوز إلا أن يَقولَه».

945 - حدثنا محمد بن يَحيى القُطَعي، قال: ثنا مُعاذ بن مُعاذ، قال: أبنا ابن عون، عن محمد، قال: «إذا قال الإمام: «سَمِعَ الله لمن حَمِده»؛ فَليَقُل مَنْ خَلفَه: «سَمِعَ الله لمن حَمِدَه، رَبَّنا لَك الحمد».

الحديث: 945 - الجزء: 1 - الصفحة: 442

باب: الإقعَاء في الصَّلاة

• سمعت أبا عبد الله أحمَد بن حَنبل يقول: «الإقعاء: أن يَجلِس الرجل على أطراف أصابِعِه في التَّشَهُّد وبَينَ السَّجدَتَين».

946 - حدثنا محمد بن الوَزير، قال: ثنا الوَليد بن مُسلِم، قال: أخبرني ابن جُرَيج، عن عَطاء، قال: «رأيت ابن عُمَر يُقعي على أطراف قَدَمَيه جَميعًا بَينَ السَّجدَتَين، ومَرَّةً يَثني رِجلَه اليُسرى ويَنصِب اليُمنى؛ يُقعي على أطراف أصابع يَمينه؛ حاذيًا (1) عليها؛ ثانِيَها وراءه؛ كذلك على أصابِعها».

947 - حدثنا علي بن عُثمان، قال: ثنا جَرير بن حازم، قال: «رأيت عَطاء، وابن أبي مُلَيكة، وطاوُسًا، وسالمًا، ونافعًا؛ يُقعُون إذا رَفَعوا رُؤوسَهم من السَّجدَة الأولى».

باب: التَّوَرُّك في الصَّلاة

• سمعت أحمَد يقول: «لا يَتَوَرَّك الرجل في الصَّلاة إلا في آخِر الأربَع».
• وسألت إسحاق عن التَّوَرُّك في الصَّلاة؟ قال: «السُّنَّة في الركعَتَين: أن يَنصِب اليُمنى، ويَضَع اليُسرى، والتَّوَرُّك لا يَكون إلا في الرابِعَة».
• ووَصَفَ لنا أحمَد -مرةً أخرى- الجلوسَ في الصَّلاة؛ قال: «أما في الركعَتَين الأولَيَين؛ فإنه يَنصِب اليُمنى، ويُضجِع اليُسرى، ويَجلِس عَلَيها، وأما في آخِر صَلاته؛ فإنه يُضجِع رِجلَه اليُسرى، ويَضَع ظَهر قَدَمِه اليُمنى على وَسَطِ أسفَلِ قَدَمِه اليُسرى، ويَجعَلهما من ناحيَة، ولا يَجلِس على قَدَمِه اليُسرى، ولكِنَّه يَجلِس على الأرض شِبهَ التَّوَرُّك»؛ يَذهَب مَذهَب حَديث أبي حُمَيد الساعدي -رضي الله عنه-، عن النبي صلى الله عليه وسلم، وقال: «الجلوس في الصَّلاة هكذا هو».1

الحديث: 946 - الجزء: 1 - الصفحة: 443

o ليسَ هذا من كَلام أحمَد، ولكن وَصَفَه لنا والجلوسَ في آخِر الصَّلاة.
• وسمعت إسحاق يقول: «الجلوس في الصَّلاة: أن يُضجِع اليُسرى، ويَنصِب اليمنى، وإنْ فَرَشَ اليُسرى، ثم وَضَعَ اليُمنى عَلَيها، ويسدِلهما، إلا أنه يَجتَهِد في نَصب قَدَمِه اليُمنى؛ فهو أحبُّ إلينا في جَلسَتِه الآخِرة من المكتوبات، وفي النَّوافِل -أيضًا- كذلك».

948 - حدثنا أبو هِشام محمد بن نصر، قال: قال حَسَّان بن إبراهيم: رأيت سُفيان ونحن بِجُدَّة افتَرَشَ رِجلَيه في الصَّلاة، فقلت له: رأيتكَ جَلَست جلسَةً لم أَرَكَ جَلَستَها؟ فقال: «بَلَغَنا عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يَجلِسها».

949 - حدثنا يَحيى بن عبد الحَميد، قال: ثنا عبد الواحِد بن زياد، عن عُثمان بن حكيم، عن عامر بن عبد الله بن الزُّبَير، عن أبيه، قال: «كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا جَلَس في الصَّلاة وَضَعَ رِجلَه اليُسرى بَينَ فَخِذِه وساقِه».
o قال حرب: «هو -عِندي- التَّوَرُّك».

الحديث: 948 - الجزء: 1 - الصفحة: 444

باب: التَّسبيح في الرُّكُوع والسُّجُود

• قيل لأحمد: الرجل إذا سَجَدَ في الفَريضَة؛ يَدعو بِدُعاء؟ قال: «أما في الفَريضَة؛ فلا يُعجِبُني، وأما في التَّطَوُّع؛ فلا بأس».
قلت: فيَقول في سُجوده: «سُبحان رَبي الأعلى وبِحَمده»؟ قال: «أما أنا فلا أقولُه».
قلت: وكذلك في الركوع؟ قال: «نعم».
o ومَذهَب أحمد: أنه يَقول في السُّجود: «سُبحان رَبي الأعلى»، وفي الركوع: «سُبحان رَبي العَظيم».
• وسمعت إسحاق بن إبراهيم يقول: «كان يُستَحَبُّ في السُّجود: «سُبحان رَبي الأعلى»؛ ثلاثًا، وفي الركوع: «سُبحان رَبي العَظيم»؛ ثلاثًا، وإن سَبَّحتَ دون ذلك أجزأك، وإن سَبَّحتَ بِأيِّ تَسبيحٍ ذُكِرَ عن النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة؛ أجزأك؛ وذلك أن كُلًّا سُنَّة، سَنَّ النبي صلى الله عليه وسلم لأُمَّته في الشَّيءِ سُنَنًا؛ تَخفيفًا عَلَيهم.
وكان النبي صلى الله عليه وسلم يُطَوِّل الركوع والسُّجود في النَّوافِل».

950 - حدثنا محمد بن أبي بكر، قال: ثنا عُمَر بن علي، عن ابن أبي ذِئب، عن إسحاق بن يَزيد، عن عون بن عبد الله، عن ابن مسعود، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: «مَنْ قال في رُكوعِه: «سُبحان رَبي العَظيم»؛ ثلاثًا؛ فقَد تَمَّ رُكوعُه، وذلك أدناه، ومَنْ قال في سُجودِه: «سُبحان رَبي الأعلى»؛ ثلاثًا؛ فقَد تَمَّ سُجودُه، وذلك أدناه».

951 - حدثنا عَمرو بن عُثمان، قال: ثنا بَقيَّة بن الوَليد، عن الأوزاعي، عن يَحيى بن أبي كثير، قال: حدثني حَفص بن الفُرافِصَة، أنه سمع عروة بن الزُّبَير يقول -في

سجوده-: «اللهم اغفِر للزبير بن العوام، اللهم اغفِر لأسماء بنت أبي بكر».

الحديث: 950 - الجزء: 1 - الصفحة: 445

952 - قال بقية: فسألت الأوزاعي عن ذلك؟ فقال: «هذه رُخصَةٌ لمن أراد أن يَدعو لِوالِدَيه».
• سمعت إسحاق -مرةً أخرى- يقول: «إذا رَكَع (1): «اللهم لَك رَكَعت، وبِك آمَنت، ولَك أسلَمت، خَشَعَ لَك سَمعي وبَصَري ومُخِّي وعِظامي»، وإذا سجد قال: «اللهم لَك سَجَدت، وبِك آمَنت، سَجَدَ وَجهي للذي خَلَقَه، وشَقَّ سَمعَه وبَصَرَه، فتَبارَك الله أحسَنُ الخالِقين».

953 - حدثنا محمد بن أبي بكر، قال: ثنا مُعاذ بن هِشام، قال: حدثني أبي، عن قَتادَة، عن مطرف، عن عائشَة، أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول -في الركوع والسُّجود: «سُبُّوحٌ قُدُّوس، رَبُّ الملائكَة والرُّوح».

باب: مَنْ يُغمض عَينَهُ في الصَّلاة

• سمعت إسحاق يقول: «لا تُغمض عَينَك وأنت تُصَلِّي؛ فإنه يُكرَه؛ لأن اليَهود يَفعَلون ذلك».1

الحديث: 952 - الجزء: 1 - الصفحة: 446

• وسألت إسحاق -أيضًا-، قلت: المصَلِّي يُصَلِّي؛ فيُغمض عَينَه؟ قال: «أشَدُّ شَيء: في السُّجود»؛ كأنَّه رَخَّص في غَير السُّجود.

954 - حدثنا عَمرو بن عُثمان، قال: ثنا الوَليد بن مُسلِم، قال: قلت لأبي عَمرو الأوزاعي: يُغمض المصَلِّي عَينَه؟ قال: «ليس ذاك من هَدي الصَّلاة».

باب: كَم سُجُود القُرآن؟

• سألت أبا عبد الله أحمَد بن حَنبل، قلت: كَم سُجود القرآن؟ قال: «أربَعَ عَشرَة؛ خَمسَ عَشرة».
قال: «لاولا أن نقول 1 في الحجِّ سَجدَتَين».
• وسمعت إسحاق يقول: «سُجود القرآن: في الأعراف، والرَّعد، والنَّحل، وبَني إسرائيل، وسورَة مَريَم، وفي الحجِّ سَجدَتان، وفي الفُرقان، والنَّمل، و: ﴿الم تنزيل﴾؛ السَّجدَة، وفي ص?، وكان بَعض أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم لا يَسجُدون في ص?، وكان بَعضُهم يَسجُد، والسجود أحبُّ إليَّ، وفي: ﴿حم﴾؛ السَّجدة؛ عِندَ قَوله: ﴿وهم لا يسأمون﴾، وفي النجم، وفي: ﴿إذا السماء انشقت﴾، وفي: ﴿اقرأ باسم ربك الذي خلق﴾.
هذا سُجود القرآن الذي بَلَغَنا، وقد قالوا: «العَزائم أربَع: ﴿تنزيل﴾؛ السَّجدَة، و: ﴿حم﴾؛ السَّجدة، والنجم، و: ﴿اقرأ باسم ربك الذي خلق﴾»».

955 - حدثنا سَعيد بن مَنصور، ثنا هُشَيم، قال: أبنا خالِد الحذاء، عن أبي العريان المجاشعي، عن ابن عَبَّاس، أنه كان يَسجُد في الأعراف، وفي الرَّعد، وفي النَّحل،

وبَني إسرائيل، ومَريَم، وفي الحج؛ السَّجدَة الأولى، وفي الفُرقان، وفي النَّمل، و: ﴿الم تنزيل﴾؛ وفي ص?، وفي: ﴿حم تنزيل﴾.

الحديث: 954 - الجزء: 1 - الصفحة: 447

• وسمعت إسحاق -مرةً أخرى- يقول: «في الحج سَجدَتان».

956 - حدثنا يَحيى بن عبد الحَميد، قال: ثنا ابن مبارَك، عن ابن لَهيعَة، عن أبي مصعب، عن عقبة بن عامر، قال: قلت: يا رسول الله، سورَة الحج فُضِّلَت بِسَجدَتَين؟ قال: «نعم».

ورد أيضاً في: الجهاد، أخلاق أهل القرآن، الأموال، الأموال، الأموال، الأموال، الأموال، الأموال، الأموال، الأموال، الأموال، الأموال، الأموال، الأموال، الأموال، الهواتف، الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع، الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع، الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع، الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع، الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع، الصمت وآداب اللسان، الصمت وآداب اللسان، السنة لعبد الله بن أحمد، السنة لعبد الله بن أحمد، السنة لعبد الله بن أحمد، السنة لعبد الله بن أحمد، السنة لعبد الله بن أحمد، الورع، جامع بيان العلم وفضله، جامع بيان العلم وفضله، كتاب الشمائل المحمدية للترمذي - ت الجليمي، مكارم الأخلاق، مكارم الأخلاق، مسائل حرب الكرماني كتاب الطهارة والصلاة - ت السريع، مسائل حرب الكرماني كتاب الطهارة والصلاة - ت السريع، مسائل حرب الكرماني كتاب الطهارة والصلاة - ت السريع، مسائل حرب الكرماني كتاب الطهارة والصلاة - ت السريع، مسائل حرب الكرماني كتاب الطهارة والصلاة - ت السريع، مسائل حرب الكرماني كتاب الطهارة والصلاة - ت السريع، مسائل حرب الكرماني كتاب الطهارة والصلاة - ت السريع، مسائل حرب الكرماني كتاب الطهارة والصلاة - ت السريع، مسائل حرب الكرماني كتاب الطهارة والصلاة - ت السريع، مسائل حرب الكرماني كتاب الطهارة والصلاة - ت السريع، مسائل حرب الكرماني كتاب الطهارة والصلاة - ت السريع، مسائل حرب الكرماني كتاب الطهارة والصلاة - ت السريع، مسائل حرب الكرماني كتاب الطهارة والصلاة - ت السريع، مسائل حرب الكرماني كتاب الطهارة والصلاة - ت السريع، مسائل حرب الكرماني كتاب الطهارة والصلاة - ت السريع، مسائل حرب الكرماني كتاب الطهارة والصلاة - ت السريع، مسائل حرب الكرماني كتاب الطهارة والصلاة - ت السريع، صفة النار، تفسير عبد الرزاق الصنعاني

957 - حدثنا سَعيد بن مَنصور، قال: ثنا هُشَيم قال: أبنا مَنصور، عن ابن سيرين، عن ابن عُمَر، أن عُمَر كان يَسجُد في الحج سَجدَتَين، ويقول: «فُضِّلَت هذه السُّورَة على القرآن بِسَجدَتَين».

958 - حدثنا سَعيد بن مَنصور، قال: ثنا سُفيان، عن أيوب بن موسَى، عن عَطاء بن مينا، عن أبي هُرَيرَة -رضي الله عنه-، قال: «سَجَدنا مَعَ رسول الله صلى الله عليه وسلم في: ﴿إذا السماء انشقت﴾ و: ﴿اقرأ باسم ربك الذي خلق﴾».

باب: الوَقت الذي يُكرَه فِيه سُجُود القُرآن

• وكَرِهَ أحمَد أن يَسجُد الرجل بَعدَ صَلاة العَصر، وبَعدَ الفَجر.

الحديث: 956 - الجزء: 1 - الصفحة: 448

• قيل لأحمد: فَبَعدَ رَكعَتَي الفَجر؛ قَبلَ المكتوبَة؟ فلم يَرَ بِهِ بأسًا.
o وأَمْرُ السُّجود عِندَ أحمَد سَهل؛ إن شاء سَجَد، وإن شاء لم يَسجُد.
• وسمعت إسحاق يقول: «إنْ قَرأ السَّجدَة بَعدَ صَلاة الفَجر؛ لم يَسجُد حَتى تَطلُع الشَّمس، وإن قَرأها بَعدَ العَصر إذا ضافَت الشَّمس لِلغُروب، ولم يَبقَ من الشَّمس قَدرَ ما يُصَلِّي رَكعَة؛ أخَّرَ ذلك حتى تَغيب الشَّمس».

959 - حدثنا سَعيد بن مَنصور، قال: ثنا هُشَيم قال: أبنا يونُس، عن الحسَن؛

960 - وأخبرنا مُغيرَة، عن إبراهيم، قال (1): «يَسجُد بَعدَ العَصر وبَعدَ الفَجر؛ ما كان في وَقتٍ».

باب: سُجود القُرآن؛ مَنْ قَال: هُوَ سُنَّة؟

• سمعت إسحاق يقول: «قَد مَضَت السُّنَّة من النبي صلى الله عليه وسلم في سُجود القرآن؛ لا يَدَع المصَلِّي ولا غَيره إذا قرأها حتى يَسجُد؛ سُنَّة مَسنونَة؛ مِن غَير أن يَكون ذلك فَرضًا على العِباد؛ كما سَنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم الوِترَ، والعيدَين، وما أشبَهَ ذلك».

961 - حدثنا إسحاق، قال: أبنا النضر بن شميل، قال: ثنا صالِح بن أبي الأخضر، عن ابن شِهاب، عن عياض بن خليفة، قال: «رأيتُ عُمَر بن الخطاب -رضي الله عنه- قَرأ النَّحل وهو على المِنبَر، فنَزَل، فسَجَد، ثم قام، فرَقى إلى المِنبَر».2

الحديث: 959 - الجزء: 1 - الصفحة: 449

باب: التَّسليم في سُجُود القُرآن

• قلت لأحمد: الرجل يَقرأ سُجود القرآن، فيَسجُد؛ أيُسَلِّم؟ قال: «نَعم».
قلت: تَسليمَةً خَفيَّةً عَن يَمينه؟ قال: «نَعم».
• وقيل لأحمد: أيَتَشَهَّد إذا قَرأ السَّجدَة؟ قال: «لا، ويُسَلِّم».
• وسمعت إسحاق يقول: «إذا رَفَعَ رأسَه من السُّجود كَبَّر، ثم استَوى جالِسًا، فسَلَّمَ عن يَمينه: «السَّلام عَلَيكُم»؛ لا يَزيد على ذلك».

962 - حدثنا إسحاق، قال: أبنا وَكيع، عن شُعبَة، عن عَطاء بن السَّائب، قال: كُنتُ أمشي مَعَ أبي عبد الرحمن السلمي نَحوَ الفُرات، فقَرأ سَجدَةً، فأَومَأَ بِها، ثم سَلَّم تَسليمَة، ثم قال: «هكذا رأيت ابنَ مَسعود يَفعَله».

963 - حدثنا إسحاق، قال: أبنا الثقفي، عن خالِد الحذاء، عن أبي قلابة ومحمد بن سيرين، قالا: «إذا قَرأ السَّجدَة؛ كَبَّر، ثم سَجَد، فإذا رَفَعَ رأسَه؛ كَبَّر».
قال خالِد: «وكُلُّ شَيءٍ يُدخَل فيه بِتَكبير؛ فلا يُخرَج منه إلا بِتَسليم».

964 - حدثنا إسحاق، قال: ثنا وَكيع، قال: ثنا شُعبَة، عن الحكم، عن أبي الأحوص، أنه قَرأ سَجدَةً، فسَجَد فيها، ثم سَلَّم.

الحديث: 962 - الجزء: 1 - الصفحة: 450

باب: مَنْ قَرَأ السَّجدَةَ وَهُوَ على غَير وُضُوء

• قيل لأحمد: الرجل يَقرأ السَّجدَة وهو على غَير وضوء؟ قال: «لا بأس».
قيل: أيَسجُد إذا تَوضَّأ؟ قال: «لا».
• وسألت إسحاق، قلت: الرجل إذا كان على غَير وضوء، فقَرأ السَّجدَة؟ قال: «يَقرَؤها ولا يَسجُد».
قلت: فإذا تَوضَّأ؛ يَسجُد؟ قال: «نَعم، سَجدَةٌ أحِبُّ مُلازَمَتَها».

965 - حدثنا سَعيد بن مَنصور، قال: ثنا هُشَيم، قال: أبنا يونُس، عن الحسَن -في الرجل يَسمَع السَّجدَة وهو على غَير وضوء-؛ قال: «لا يَسجُد».

966 - حدثنا سَعيد، قال: ثنا أبو عَوانَة، عن مَنصور، عن إبراهيم، قال: «يَتَيمَّم ويَسجُد».

967 - حدثنا عَبَّاس بن عبد العَظيم، قال: ثنا عُبَيدالله بن موسَى، قال: أبنا ابن أبي زائدَة، عن أبي الحسَن، عن سَعيد بن جُبَير، عن ابن عُمَر -في الرجل يَقرأ السَّجدَة وهو غَير مُتَوضِّئ-؛ قال: «يَسجُد».

باب: مَنْ قَرَأ السَّجدَةَ في الصَّلاة المكتُوبَة وغَيرِها

• سُئل أحمَد عن الرجل يَقرأ السَّجدَة وهو في الصَّلاة؛ أيَجوز ألَّا يَسجُد؟ قال: «نَعم»، ثم احتَجَّ بِحَديث عُمَر، أنه قَرأ السَّجدَة على المِنبَر، فلم يَنزِل.

الحديث: 965 - الجزء: 1 - الصفحة: 451

968 - حدثنا الحُمَيدي، قال: ثنا سُفيان، قال: ثنا هِشام بن عروة، عن أبيه، أن عُمَر قَرأ على المِنبَر يَومَ الجُمعة سورَةَ النَّحل، فسَجَدَ فيها، فلما كانت الجُمعَة الثانيَة؛ قَرأها، فتَهَيَّأ الناس للسُّجود، فقال عمر: «على رِسلِكُم؛ إنها لم تُكتَب عَلَينا إلا أن نَشاء».
• سمعت إسحاق بن إبراهيم يقول: «إذا قرأ الرجلُ السَّجدَةَ وهو في المكتوبَة؛ سَجَدَ بها، فإن كان إمامًا؛ فعَلَى مَنْ خَلفَه أن يَقتَدوا بِه؛ وإن كان ذلك في صَلاةٍ لا يُجهَر فيها بِالقِراءة؛ ما (1):

969 - أخبرني يَزيد بن هارون، عن سُلَيمان التيمي، عن أبي مجلز، عن ابن عُمَر، أن النبي صلى الله عليه وسلم صَلَّى بِهم الظُّهر، فقَرأ: ﴿تنزيل﴾؛ السَّجدَة، فسَجَدَ بها».
• قال إسحاق: «وكذلك فَعَلَ مَنْ بَعدَ النبي صلى الله عليه وسلم، وأخطأ هؤلاء الذين قالوا: لا يقرأ السُّورَة التي فيها السَّجدَة إلا في صَلاة الصُّبح».

باب: رَفع اليَدَين في سُجُودِ القُرآن

o ورأيت أحمَد بن حَنبل انحَطَّ للسُّجود عِندَ قِراءة السَّجدَة، فرَفَع يَدَيه.
• وسألت إسحاق عن الرجل يَقرأ السَّجدَة في الفَريضَة، فيَنحَطُّ للسُّجود؛ أيَرفَع يَدَيه؟ قال: «نَعم».
فراجَعتُه، فقال: «نَعم».3

الحديث: 968 - الجزء: 1 - الصفحة: 452

970 - أخبرنا محمد بن يَحيى، قال: ثنا مُعاذ بن مُعاذ، قال: أنا ابن عون، عن عبد الله بن مُسلِم بن يَسَار، عن أبيه، أنه قال: «إذا قَرأ الرجلُ السَّجدَةَ؛ لم يَسجُد حتى يَفرغ من الآية، فإذا فَرَغَ منها؛ رَفَعَ يَدَيه، وكَبَّر، وسَجَد»،

971 - قال ابن عون: «وقال محمدٌ مِثلَ هذا».

باب: مَنْ قَرَأ السَّجدَةَ في الطَّواف

• قلت لإسحاق: رَجلٌ قَرأ سَجدَةً ويَطوف بِالبَيت؟ قال: «يومئ».

972 - حدثنا سَعيد بن مَنصور، قال: ثنا هُشَيم، قال: أبنا شيخ، قال: سُئل عَطاء والحكم عمَّن قَرأ السَّجدَة في الطَّواف؟ فقال أحَدُهما: «يَسجُد على البَيت».
وقال الآخَر: «يومئ».

973 - قال هُشَيم: «وهو أحَبُّ إلَيَنا».

باب: مَنْ قَرَأ السَّجدَةَ وَهو يَمشِي

• قلت لإسحاق: فإن قَرأ سَجدَةً وهو يَمشي في طَريق؟ قال: «يومئ».

974 - حدثنا سَعيد بن مَنصور، قال: ثنا أبو عَوانَة، عن مَنصور، عن إبراهيم، أن رَجلًا سَأل الأسود عن سَجدَةٍ في الطَّريق؟ فأَومَأ بِرَأسِه.

975 - حدثنا يَحيى بن عُثمان، قال: ثنا اليمان بن عدي، قال: سمعت الزبيدي يقول: «إذا قَرأ الرجلُ السَّجدَةَ وهو في الطَّريق؛ فَليومئ بِرَأسِه إيماءً».

الحديث: 970 - الجزء: 1 - الصفحة: 453

باب: إذا قَرَأ السَّجدَةَ رَكَع

• سُئل إسحاق عن الرجل يَقرأ السَّجدَة من وَسَط السُّورَة؛ أيَركَع بِها؟ قال: «نَعم، وإن شاء لم يَسجُد؛ لأن السَّجدَة لَيسَت بِواجِبَة».

976 - حدثنا إسحاق، قال: أبنا مُعتَمِر، عن مَعمَر، عن ابن طاوُس، عن أبيه، أنه قَرأ في صَلاة العِشاء الآخِرَة: ﴿تنزيل﴾؛ السَّجدَة، فلَمَّا أتى إلى السَّجدَة؛ رَكَعَ بِها.

باب: مَنْ قَرَأ السَّجدَة؛ يَقوم مِن مَكَانِهِ قَائمًا، ثمَّ يَسجُد

• سمعت إسحاق يقول: «إذا قَرأ السَّجدَة يَقوم من مَكانِه قائمًا، ثم يَسجُد».
• وسمعت إسحاق يقول: «إذا أراد الرجل أن يَسجُد؛ كَبَّرَ قائمًا، ثم يَسجُد، وإن كان قَرأ جالِسًا؛ قام حتى يُكَبِّر مُعتَدِلًا، ثم يَسجُد؛ كذلك فَعَلَت عائشَة:

977 - أخبرني بذلك أبو أسامة والنضر بن شميل ووهب بن جَرير، عن شُعبَة، عن شميسة، عن عائشَة، أنها كانت تَقرأ في المصحَف، فإذا انتَهَت إلى السَّجدَة؛ قامَت، فسَجَدَت».
• قال إسحاق: «وإذا قَرأ القارئُ السَّجدَةَ؛ كَبَّر قائمًا، ثم سَجَد».

باب: المرأة تَقرَأ السَّجدَةَ، فَيَسمَعُها الرَّجُل، والصَّبِيُّ يَقرأ

• سمعت إسحاق يقول: «إذا قَرأَتِ المرأةُ السَّجدَةَ، فسَمِعَها الرجل؛ فلا يَسجُد لِسُجودِها، ولكِن ليَقرَأها هو، ثم يَسجُد».

الحديث: 976 - الجزء: 1 - الصفحة: 454

قال: «وكذلك إذا سَمِعتها من صَبيٍّ لم يَعقل، فاقرأها أنت، واسجُد».
قال: «فإن كان غُلامٌ قد راهَقَ الحُلُم، فسَمِعتَها منه؛ واسجُد (1) بِسُجودِه.
فإنْ سَجَدتَ بِسُجود المرأة والصَّبيِّ الذي لم يُراهِق الحُلُم؛ أجزأ عَنك السَّجدَة -إن شاء الله تَعالى-».

باب: السَّجدَةُ تَكُون في آخِرِ السُّورُة

• سمعت إسحاق يقول: «إذا كانَت السَّجدَة في آخِر السُّورَة؛ فإن شِئتَ سَجَدت، وإن شِئتَ رَكَعتَ بِها، وإن كانَت السَّجدَة بَينَها وبَينَ الخاتِمَة آيةٌ أو آيتان؛ فإن رَكَعتَ بِها؛ فلا بأسَ؛ وإن سَجَدتَ بِها؛ كُلُّ ذلك مَعمولٌ بِه».

978 - حدثنا عَمرو بن مرزوق، قال: أبنا زائدَة، قال: سُئل أبو إسحاق: ذَكَرْتَ عن الأسود، أن عبد الله كان يقول: «إذا قَرأتَ سورَةً آخِرها سَجدَة؛ فإن شِئتَ فاركَع قانمًا 2 السَّجدَة في الركعَة، وإن شِئتَ فاسجُد ثم اقرأ بَعدَها سورَةً»؟ قال: «نعم».

979 - حدثنا محمد بن يَحيى بن أبي حَزم، قال: ثنا بِشر بن عُمَر، قال: ثنا ابن لَهيعَة، عن ابن هبيرة، عن كامل أبي عُمَر، أنه سمع عبد الله بن عَمرو يقول: «في القرآن خَمسَ عَشرَةَ سَجدَة، فأما ما كان قراب 3؛ فإن الرجل يَركَع عِندَها ويَسجُد؛ لا يَنبَغي لَه أن يُجاوِزَها»، وكان يَسجُد في: ﴿وإذا قرئ عليهم القرآن لا يسجدون﴾.1

الحديث: 978 - الجزء: 1 - الصفحة: 455

.................... 4 من «مَسائل أحمَد -رَحِمَه الله تَعالى-».
والحمد لله رَبِّ العالَمين، ولا حَولَ ولا قُوَّةَ إلا بالله العَليِّ العَظيم.
يَتلوه في أوَّل الجزء الثاني -إن شاء الله تَعالى-: باب: «إذا قَرأ السَّجدَة فسَجَد ثم قام؛ فَليَقرأ شَيئًا، ثم يَركع»

الجزء: 1 - الصفحة: 456

بِسم الله الرَّحمان الرَّحيم

باب: إذا قَرَأ السَّجدَة، فسَجَد، ثمَّ قَام؛ فَلْيَقرَأ شَيئًا، ثمَّ يَركَع

o حدثنا أبو القاسِم عيسَى بن محمد، قال: حدثني حرب بن إسماعيل الحنظلي، قال: • سمعت إسحاق يقول: «إذا قَرأ الرجلُ السَّجدَةَ، فسَجَدَ بِها، ثم قام فرَكَع؛ فأحَبُّ إليَّ أن يَقرأ شَيئًا، وأرجو أن يُجزئه وإن لم يَقرأ شَيئًا، وقد قَرأ عُمَر بن الخطاب -رضي الله عنه-: ﴿والنجم﴾ في الصُّبح، فسَجَدَ بِها، ثم قام، فقَرأ: ﴿إذا زلزلت﴾، ثم رَكَع.
وهو الذي نَعتَمِد عَلَيه، وإن لم يَفعَل فهو جائز؛ بَعدَ إذْ كان قَرأ قَبلَ السُّجود فاتحة الكِتاب، وهو مُسيءٌ حَيثُ لم يَقرأ بَعدَ رَفعِهِ رأسَه من السَّجدَة».

980 - حدثنا عبد الله بن سوار، عن جَرير بن حازم، قال: سمعت محمد بن سيرين، قال: «أُنبِئت أن عُثمان بن عفان كان إذا قَرأ سورَة النَّجم، فأتى على السَّجدَة؛ سَجَد، ثم قام، فقَرأ: ﴿إذا زلزلت الأرض زلزالها﴾، أو نَحوَها، ثم رَكَعَ وسَجَد».

981 - قال: «وأُنبِئت أن ابن مسعود كان إذا قَرأها على النَّاس؛ سَجَد، وإذا قَرأها في صَلاةٍ؛ رَكَعَ وسَجَد،

982 - وأُنبِئت أن عبد الله بن عُمَر كان إذا انتَهَت بِهِ القِراءة؛ رَكَعَ وسَجَد، وإذا أراد أن يَقرأ بَعدَها شَيئًا؛ سَجَد، ثم قام فرَكَعَ وسَجَد».

باب: الدُّعَاء فِي سُجُود القُرآن

• وسمعت إسحاق يقول: «إذا قَرأ السَّجدَة في المكتوبَة، فإن شاء دَعا فيها بِكُلِّ ما يُسَمَّى دُعاءً، بَعدَ أن يكون مِمَّا جاءت به الآثار؛ مِثلَ ما ذُكر عن داوُد النبي صلى الله عليه وسلم: «سَجَدَ وَجهي مُتَعَفِّرًا بِالتُّراب لِخالِقي، وحُقَّ لَه»، وكَما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم، أنه قال: «سَجَدَ وَجهي للذي خَلَقَه وصَوَّرَه، فأحسَن صورَتَه، فشَقَّ سَمعَه وشَقَّ بَصَرَه، بِحَولِهِ وقُوَّتِه، تَبارَك الله أحسَن الخالِقين»، وهو الذي نَعتَمِد عَلَيه؛ لِمَا رَوَى علي بن أبي طالب -رضي الله عنه- أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يَقول ذلك في سُجود الصَّلَوات المكتوبات، فأحسَنُ ما يُختار لِسُجود القرآن: ما ثَبَتَ عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه يَدعو بِهِ في المكتوبات والنَّوافِل، مَعَ ما ذُكِرَ عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يَقول ذلك -أيضًا- في سُجود القرآن».

فصول الكتاب · 6 فصل · 605 صفحة
الانتقال إلى صفحة
فصول مسائل حرب الكرماني كتاب الطهارة والصلاة - ت السريع · 605 صفحة
المقدمة
باب المَقطُوعُ اليَدَين، يَتَيَمَّم أو يَتَوَضَّأ؟
باب المستحاضة
كتَابُ الصَّلاة
باب: تَسوِيَة الأصابِع في افتِتَاح الصَّلاةباب: حَدُّ رَفع اليَدَين في الافتِتَاحباب: التَّكبير قَبلَ رَفع اليَدَينباب: رَفع اليَدَينباب: إلى أين تَرفَع المرأة يَدَيها؟باب: تَكبيرة الافتِتاحباب: الرَّجل يُكبِّر بِتَكبيرة الافتِتاح قَبلَ الإمامباب: الجَهر بالتَّكبير خَلفَ الإمامباب: مَنْ نَسِيَ تَكبيرةَ الافتِتاحباب: الرَّجل يُدرِك الإمامَ وهو راكع، أيجزئه تَكبيرةٌ واحِدة؟باب: الرَّجل يُدرِك الإمامَ وهو جالِس أو ساجِد، هل يقول: «سبحانك اللهم ...»؟باب: متى يُدْرِك الركوعَ مَعَ الإمام؟باب: ما يَقول الرَّجُل في افتِتاح الصَّلاةباب: السَّكتَتَيْنباب: القِراءة خَلفَ الإمامباب: القِراءة في الصَّلَواتباب: قِراءة السُّورَة في الصَّلاة عَلَى التَّأليفباب: القِراءة في الصُّبح يَومَ الجُمعَةباب: القِراءة في لَيلَة الجُمعَةباب: القِراءة في العيدَيْنباب: القِراءة على المِنبَر في الخُطبَةباب: الإقران بَين السُّورَتَينباب: قِراءة آخِر السُّوَر في الفَريضَةباب: قِراءة القُرآن مَنكُوسًاباب: السُّرعَة في القِراءةباب: مَنْ قَرَأ فاتِحَةَ الكِتاب وآيةً مَعَها، ومَنْ تَرَكَ قِراءةَ فاتِحَة الكِتابباب: مَنْ نَسِيَ قِراءة فاتِحَة الكِتاب في الرَّكعَتَين الأُخرَيَينباب: مَنْ نَسِيَ أن يَقرأ في الأولى، فقَرأ في الثانيَةباب: مَنْ فَاتَتْهُ صَلاةٌ يُجهَر فيها، فقَضاها بِالنَّهارباب: الجَهر بـ: ﴿بسم الله الرحمن الرحيم﴾باب: مَنْ أدرَكَ الركعَتَين الأُخرَيَين مَعَ الإمام؛ أيَجعَلُهما أوَّلَ صَلاتِهِ أم لا؟باب: الجَهر بـ: «آمين»باب: عَدُّ الآي في الصَّلاةباب: تَلقين الإمامباب: مَنْ لَم يُحسِن القُرآنباب: إمامَة الأُمِّيّباب: رَفع الصَّوت بِالقِراءَةِ فيمَا يُجهَرُ فيهباب: رَفع الصَّوت في صَلاة النَّهارباب: السَّكتَتَين - أيضًا -باب: حُسْنُ الصَّوت بِالقُرآنباب: مَنْ لَم يَقرَأ خَلفَ الإمامباب: وَضع الأيدي في السُّجودباب: كَيف النُّهوضُ مِن السُّجود للقِيام؟باب: النُّهوض من الرَّكعَتَينباب: مَنْ لا يُقِيمُ صُلْبَهُ في الرُّكُوع والسُّجُودباب: مَنْ رَفَعَ أصَابِعَ قَدَمَيه في الصَّلاةباب: السُّجود عَلَى الجَبهَةِ دُونَ الأَنفباب: ما يَقُول بَينَ السَّجدَتَينباب: ما يَقول إذا رَفَعَ الإمامُ رَأسَهُ مِن الرُّكُوعباب: مَنْ يَقول خَلفَ الإمام: «سَمِعَ الله لِمَن حَمِدَه»باب: الإقعَاء في الصَّلاةباب: التَّوَرُّك في الصَّلاةباب: التَّسبيح في الرُّكُوع والسُّجُودباب: مَنْ يُغمض عَينَهُ في الصَّلاةباب: كَم سُجُود القُرآن؟باب: الوَقت الذي يُكرَه فِيه سُجُود القُرآنباب: سُجود القُرآن؛ مَنْ قَال: هُوَ سُنَّة؟باب: التَّسليم في سُجُود القُرآنباب: مَنْ قَرَأ السَّجدَةَ وَهُوَ على غَير وُضُوءباب: مَنْ قَرَأ السَّجدَةَ في الصَّلاة المكتُوبَة وغَيرِهاباب: رَفع اليَدَين في سُجُودِ القُرآنباب: مَنْ قَرَأ السَّجدَةَ في الطَّوافباب: مَنْ قَرَأ السَّجدَةَ وَهو يَمشِيباب: إذا قَرَأ السَّجدَةَ رَكَعباب: مَنْ قَرَأ السَّجدَة؛ يَقوم مِن مَكَانِهِ قَائمًا، ثمَّ يَسجُدباب: المرأة تَقرَأ السَّجدَةَ، فَيَسمَعُها الرَّجُل، والصَّبِيُّ يَقرأباب: السَّجدَةُ تَكُون في آخِرِ السُّورُةباب: إذا قَرَأ السَّجدَة، فسَجَد، ثمَّ قَام؛ فَلْيَقرَأ شَيئًا، ثمَّ يَركَعباب: الدُّعَاء فِي سُجُود القُرآن
باب في السَّهو: مَنْ لا يَدري ثلاثاً صَلَّى أم أربَعًا؟باب في أهلِ البِدَع -أيضًا-
جارٍ التحميل