٤٠ - حدثنا إبراهيم بن المنذر الحزامي، حدثني سفيان بن حمزة الأسلمي، عن كثير بن زيد، عن الوليد بن رباح، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «من كان يؤمن بالله، واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليسكت»
٤١ - حدثنا عبيد الله بن عمر، حدثنا حزم بن أبي حزم، قال: سمعت الحسن يقول: ذكر لنا أن نبي الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «رحم الله عبدا تكلم فغنم، أو سكت فسلم»
٤٢ - حدثنا شجاع بن الأشرس، حدثنا ليث بن سعد، عن سعيد بن أبي سعيد، عن أبي شريح رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصمت»
٤٣ - حدثنا مهدي بن حفص، حدثنا إسماعيل بن عياش، عن مطعم بن المقدام الصنعاني، عن عنبسة بن سعيد الكلاعي، عن نصيح العنسي، عن ركب المصري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «طوبى لمن أنفق الفضل من ماله، وأمسك الفضل من قوله»
٤٤ - حدثني هارون بن عبد الله، حدثنا محمد بن يزيد بن خنيس، عن عبد العزيز بن أبي رواد قال: قال رجل لسلمان رضي الله عنه: أوصني.
قال: «لا تكلم» . قال: وكيف يصبر رجل على أن لا يتكلم؟ قال: «فإن كنت لا تصبر عن الكلام فلا تتكلم إلا بخير أو اصمت»
٤٥ - حدثنا إسحاق بن إسماعيل، حدثنا سفيان، عن إسماعيل بن مسلم، قال: قال ابن عباس رضي الله عنه: «يا لسان، قل خيرا تغنم، أو اسكت عن شر تسلم»
٤٦ - حدثنا إسحاق، حدثنا سفيان، قال: " قالوا لعيسى ابن مريم عليه السلام: دلنا على عمل ندخل به الجنة؟ قال: لا تنطقوا أبدا.
قالوا: لا نستطيع ذلك.
قال: فلا تنطقوا إلا بخير "
٤٧ - حدثنا الهيثم بن خارجة، حدثنا سهل بن هاشم، عن الأوزاعي، قال: " قال سليمان بن داود صلى الله عليهما وسلم: إن كان الكلام من فضة، فالصمت من ذهب "
٤٨ - حدثني علي بن الحسين، عن حبان بن هلال، حدثنا جعفر بن سليمان، قال: سمعت مالك بن دينار رحمه الله، يقول: «لو كلف الناس الصحف لأقلوا الكلام»
٤٩ - حدثني محمد بن عبد المجيد التميمي، حدثنا سفيان، قال: قال وهيب بن الورد رحمه الله: «إن الرجل ليصمت، فيجتمع إليه لبه»
٥٠ - حدثني علي بن أبي مريم، عن خلف بن تميم، حدثنا أبو إسحاق الفزاري، قال: كان إبراهيم بن أدهم، رحمه الله، يطيل السكوت، فإذا تكلم ربما انبسط قال: فأطال ذات يوم السكوت، فقلت: لو تكلمت فقال: " الكلام على أربعة وجوه: فمن الكلام كلام ترجو منفعته وتخشى عاقبته، والفضل في هذا السلامة منه، ومن الكلام كلام لا ترجو منفعته ولا تخشى عاقبته فأقل ما لك في تركه خفة المؤنة على بدنك ولسانك ومن الكلام كلام لا ترجو منفعته، ولا تأمن عاقبته، فهذا قد كفى العاقل مؤنته، ومن الكلام كلام ترجو منفعته وتأمن عاقبته فهذا الذي يجب عليك نشره " قال خلف: فقلت لأبي إسحاق: أراه قد أسقط ثلاثة أرباع الكلام.
قال: «نعم»
٥١ - حدثني علي بن أبي مريم، عن زيد بن الحباب، حدثنا محمد بن حوشب، قال: سمعت أبا عمران الجوني يقول: «إنما لسان أحدكم كلب، فإذا سلطه على نفسه أكله»
٥٢ - وحدثني ابن أبي مريم، عن يحيى بن إسحاق، حدثنا أبو الأحوص، عن محمد بن النضر الحارثي قال: " كان يقال: كثرة الكلام تذهب بالوقار "
٥٣ - حدثني أحمد بن عبيد التيمي، حدثنا عبيد الله بن محمد التميمي، حدثنا دريد بن مجاشع، عن غالب القطان، عن مالك بن دينار، عن الأحنف بن قيس قال: قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: «من كثر كلامه كثر سقطه»
٥٤ - حدثني محمد بن الحسين، حدثني خلف بن إسماعيل قال: " قال لي رجل من عقلاء الهند: كثرة الكلام تذهب بمروءة الرجل "
٥٥ - قال محمد بن الحسين: سمعت محمد بن عبد الوهاب السكري، يقول: الصمت يجمع للرجل خصلتين: السلامة في دينه، والفهم عن صاحبه "
٥٦ - قال محمد: حدثنا قبيصة، قال: قال داود الطائي لمحمد بن عبد العزيز ذات يوم: «أما علمت أن حفظ اللسان أشد الأعمال وأفضلها؟» قال محمد: بلى، وكيف لنا بذاك؟
٥٧ - حدثنا علي بن أبي مريم، عن أحمد بن إسحاق الحضرمي، حدثنا جعفر الخراز، قال: سمعت محمد بن واسع يقول لمالك بن دينار: «أبا يحيى، حفظ اللسان على الناس أشد من حفظ الدنانير والدراهم»
٥٨ - حدثنا علي بن الحسن، عن خلف بن الوليد، قال: حدثنا عبد الرحمن بن محمد المحاربي، عن عمران بن يزيد، قال: قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه: «اللسان قوام البدن، فإذا استقام اللسان استقامت الجوارح، وإذا اضطرب اللسان لم يقم له جارحة»
٥٩ - حدثني علي بن الحسن، عن يحيى بن أبي بكير، حدثنا عباد بن الوليد القرشي، قال: قال الحسن رضي الله عنه: «اللسان أمير البدن، فإذا جنى على الأعضاء بشيء جنت، وإن عف عفت»
٦٠ - حدثني الحسن بن الصباح، حدثنا حجاج بن محمد، عن سليمان بن المغيرة، قال: سمعت يونس بن عبيد يقول: «ما من الناس أحد يكون لسانه منه على بال، إلا رأيت صلاح ذلك في سائر عمله»
٦١ - وحدثني محمد بن الحسين، عن عبيد الله بن محمد التيمي، قال: قيل لأحنف بن قيس يوم قطري: تكلم، قال: «أخاف ورطة لساني»
٦٢ - حدثني داود بن عمرو الضبي، حدثنا عبد الله بن المبارك، أخبرنا ابن عون، عن الحسن رضي الله عنه قال: كانوا يتكلمون عند معاوية رضي الله عنه والأحنف ساكت فقالوا: ما لك لا تكلم يا أبا بحر؟ قال: «أخشى الله إن كذبت، وأخشاكم إن صدقت»
٦٣ - حدثنا أبو بكر بن أبي النضر، حدثنا وهب بن جرير، قال: حدثنا أبي ⦗٧١⦘ قال: سمعت الأعمش يحدث، عن خيثمة، عن عدي بن حاتم قال أيمن أحدكم وأشأمه بين لحييه يعني لسانه
٦٤ - حدثني حمزة بن العباس، أخبرنا عبدان بن عثمان، أخبرنا عبد الله، أخبرنا ابن لهيعة، حدثني خالد بن أبي عمران: أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أمسك لسانه طويلا ثم قال: «رحم الله عبدا قال خيرا فغنم، أو سكت عن سوء فسلم»
٦٥ - حدثني هاشم بن الوليد أبو طالب الهروي سألته فقال: سمعت أبا بكر بن عياش رحمه الله قال: " اجتمع أربعة ملوك فرموا رمية واحدة بكلمة واحدة، ملك الهند، وملك الصين، وكسرى، وقيصر، قال أحدهم: أنا أندم على ما قلت، ولا أندم على ما لم أقل.
وقال الآخر: إني إذا تكلمت ملكتني ولم أملكها، وإذا لم أتكلم ملكتها ولم تملكني.
وقال الثالث: عجبت للمتكلم إن رجعت عليه كلمته ضرته، وإن لم ترجع لم تنفعه.
وقال الرابع: أنا على رد ما لم أقل أقدر مني على رد ما قلت "
٦٦ - وحدثني هارون بن أبي يحيى السلمي، عن حفص بن عمرو أبي عمر العمري، عن لقيط بن بكير المحاربي، قال: قال الشعبي: قلت للهيثم بن الأسود ⦗٧٢⦘ النخعي: " أي الثلاثة أشعر منك، ومن الأعور الشني، وعبد الرحمن بن حسان بن ثابت حيث تقول:
[البحر الطويل]
وأعلم علما ليس بالظن أنه ... إذا زال مال المرء فهو ذليل،
وأن لسان المرء ما لم يكن له ... حصاة على عوراته لدليل،
أم الأعور الشني حيث يقول:
[البحر الطويل]
لسان الفتى نصف ونصف فؤاده ... فهل بعد إلا صورة اللحم والدم
وكائن ترى من ساكت لك معجب ... زيادته أو نقصه في التكلم،
أو عبد الرحمن بن حسان حيث يقول:
[البحر الطويل]
ترى المرء مخلوقا وللعين حظها ... وليس بأحناء الأمور بخابر،
وذاك كماء البحر لست مسيغه ... وتعجب منه ساجنا كل ناظر "
فقال الهيثم: هيهات، الأعور أشعرنا
٦٧ - حدثنا أحمد بن جميل، أخبرنا عبد الله بن المبارك، قال: أخبرنا عيسى بن عبد الرحمن، حدثني طلحة الأيامي، قال: حدثني عبد الرحمن بن عوسجة، عن البراء رضي الله عنه قال: جاء أعرابي إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال: دلني على عمل يدخلني الجنة.
قال: «أطعم الجائع، واسق الظمآن، وأمر بالمعروف، وانه عن المنكر، فإن لم تطق فلق لسانك إلا من خير»
٦٨ - حدثنا خلف بن هشام، حدثنا حماد بن زيد، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن أبي مراوح الليثي، عن أبي ذر رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «كف شرك عن الناس؛ فإنها صدقة منك على نفسك»