ـ[ولم يصب السنة من استاك بغير عود .. ]ـ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- أبو المنذر المنياوي
- الكتاب
- التحرير شرح الدليل (شرح دليل الطالب) - كتاب الطهارة
- المؤلف
- أبو المنذر محمود بن محمد بن مصطفى بن عبد اللطيف المنياوي
- الناشر
- المكتبة الشاملة، مصر
- الطبعة
- الأولى، 1432 هـ - 2011 م
- عدد الأجزاء
- 1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع (الطبعة الورقية)]
مسألة - لم يصب السنة من استاك بغير عود.
أي بالإصبع أو بخرقة ونحو ذلك.
قال موفق الدين في "المغني" (1/ 72): (وإن استاك بأصبعه أو خرقة،
فقد قيل: لا يصيب السنة؛ لأن الشرع لم يرد به، ولا يحصل الإنقاء به حصوله بالعود، والصحيح أنه يصيب بقدر ما يحصل من الإنقاء، ولا يترك القليل من السنة للعجز عن كثيرها).
وكلام الموفق مبني على أن علة استعمال السواك هي الإنقاء فقط، وقد ثبت1
طبيا أن شجر الأراك به بعض المواد التي تحمى الأسنان من التسوس، ومن البكتريا والميكروبات، ويعمل أيضا على تبييض الأسنان، ويمنع تكوّن الرواسب الجيرية وغير ذلك.
قال ابن القيم في "الزاد" (4/ 296): (في السواك عدة منافع: يطيب الفم، ويشد اللثة، ويقطع البلغم، ويجلو البصر، ويذهب بالحفر، ويصح المعدة، ويصفي الصوت، ويعين على هضم الطعام، ويسهل مجاري الكلام، وينشط للقراءة، والذكر والصلاة، ويطرد النوم، ويرضي الرب، ويعجب الملائكة، ويكثر الحسنات).
وعليه فالسنة لا تصاب بغير السواك.
وقد قال بعض الحنابلة: إنما يجزئ عنه إن لم يجد عوداً وهذا قوي.
فإن لم يجد عوداً فإنه يستاك بأصبع أو نحوها فمالا يدرك كله لا يترك كله، والميسور لا يسقط بالمعسور.
فائدة:
روى أحمد عن علي رضي الله عنه أنه توضأ وتمضمض ثلاثا، فأدخل بعض أصابعه في فيه ونسب ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم، والحديث لا يصح.
ولا يصح أيضا ما رواه البيهقي من حديث أنس رضي الله عنه مرفوعا: «يجزي من السواك الأصابع».