التحرير شرح الدليل - كتاب الطهارةـ[ومن نوى غسلا مسنونا أو واجبا أجزأ عن الآخر، وإن نوى رفع الحدثين أو الحدث وأطلق أو أمرا لا يباح إلا بوضوء وغسل أجزأ عنهما .. ]ـ
أهل الأثرالأرشيف العلمي

ـ[ومن نوى غسلا مسنونا أو واجبا أجزأ عن الآخر، وإن نوى رفع الحدثين أو الحدث وأطلق أو أمرا لا يباح إلا بوضوء وغسل أجزأ عنهما .. ]ـ

عن هذه الطبعة
عَلَم
أبو المنذر المنياوي
الكتاب
التحرير شرح الدليل (شرح دليل الطالب) - كتاب الطهارة
المؤلف
أبو المنذر محمود بن محمد بن مصطفى بن عبد اللطيف المنياوي
الناشر
المكتبة الشاملة، مصر
الطبعة
الأولى، 1432 هـ - 2011 م
عدد الأجزاء
1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع (الطبعة الورقية)]

مسألة - من نوى غسلا مسنونا أجزأ عن الواجب.

الغسل المسنون مثل غسل الجمعة، والغسل من تغسيل الميت، وغسل يوم العيد، والغسل للإحرام ونحو ذلك كما سيأتي قريبا بإذن الله تعالى.
وعندنا هنا حالتين: الأولى - أن يكون ذاكرا لحدثه، ونوى الغسل المستحب.
الثانية - أن يكون ناسيا لحدثه كمن اغتسل للعيد وهو غير متذكر لجنابته.
فهل يرتفع حدثه؟ الصحيح من المذهب أنه يرتفع حدثه، والراجح أنه لا يرتفع حدثه في الحالتين، وخاصة الأولى لأنه متذكر لحدثه ولم ينو رفعه، فالغسل المستحب ليس فيه حدث لينو رفعه، وكما قال النبي صلى الله عليه وسلم: (إنما الأعمال بالنيات) وسوف يأتي دليل لهذه المسألة في المسألة التالية بإذن الله تعالى.
قال الشيخ الحمد في "شرح الزاد": (فالأصح أنه لا يجزئ عنه ـ كما لو تصدق بصدقة بنية أنها صدقة فإنها لا تجزئ عن الزكاة.
فإن النية: تمييز العبادة عن العبادة، فالنية تمييز غسل العبادة عن غسل التبريد، وكذلك تميز الطهارة المستحبة عن الطهارة الواجبة.
فهذا قد نوى طهارة شرعية لكنها ليست متضمنه لرفع الحدث (إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى)).

مسألة - من نوى غسلا واجبا أجزأ عن المسنون.

الفرض هنا أنه لم ينوه، ووجه قولهم أن الواجب أعلى من المسنون فيسقط به، والراجح أنه لا تصح العبادة إلا بالنية وغسل الجمعة عبادة ولم ينوه فلا يجزئ عنه.
• ومن الأدلة على ذلك ما رواه ابن خزيمة وابن حبان وغيرهما يحيى بن أبي كثير، عن عبد الله بن أبي قتادة قال: دخل علي أبو قتادة، وأنا أغتسل يوم الجمعة، فقال: أغسلك هذا من جنابة؟ قلت: نعم، قال: أعد غسلا آخر، فإني سمعت النبي، صلى الله عليه وسلم، يقول: «من اغتسل يوم الجمعة، لم يزل طاهرا إلى الجمعة الأخرى» حسنه الشيح الألباني، وإسناده ضعيف فيه عنعنة يحيى بن أبي كثير، وهو مدلس، وله شاهد رواه الطحاوي في "معاني الآثار" عن يزيد بن أبي حبيب، أن مصعب بن ثابت، حدثه، أن ثابت بن أبي قتادة حدثه , أن أبا قتادة قال له: " اغتسل للجمعة , فقال: له قد اغتسلت للجنابة " وفيه مصعب ذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا وروى عنه اثنان فهو مجهول الحال، والأثر يتقوى بهذين الطريقين وخاصة أن بعض العلماء احتمل تدليس يحيى بن أبي كثير.
• وهذا الأثر دليل هنا بمنطوقه، وفي المسألة السابقة بقياس الأولى.

مسألة - إن نوى رفع الحدثين أو الحدث وأطلق أو أمرا لا يباح إلا بوضوء وغسل أجزأ عنهما.

وقوله: (أمرا لا يباح إلا بوضوء وغسل) كمس مصحف وطواف.

وقد سبق في باب نواقض الوضوء نقاش مسألة: هل يرتفع الحدث الأصغر مع الأكبر؟ وبينا أن الراجح أن من نوى رفع الحدث الأكبر فإنه يرتفع معه الحدث الأصغر سواء نواه أم لم ينوه، فراجعه هناك.

ـ[و

يسن الوضوء بمد

، وهو: رطل وثلث بالعراقي، وأوقيتان وأربعة أسباع بالقدسي.
والاغتسال بصاع وهو: خمسة أرطال وثلث بالعراقي، وعشر أواق وسبعان بالقدسي.
ويكره: الإسراف لا الإسباغ بدون ما ذكر.
ويباح الغسل في المسجد ما لم يؤذ به، وفي الحمام إن أمن الوقوع في المحرم فإن خيف كره، وإن علم حرم .. ]ـ

مسألة - يسن الوضوء بمد والاغتسال بصاع.

قال موفق الدين في "المغني" (1/ 163): (ليس في حصول الإجزاء بالمد في الوضوء والصاع في الغسل خلاف نعلمه، وقد روى سفينة، قال: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يغسله الصاع من الماء من الجنابة؛ ويوضئه المد» رواه مسلم.
وروي أن قوما سألوا جابرا عن الغسل، فقال: يكفيك صاع.
فقال رجل: ما يكفيني.
فقال جابر: كان يكفي من هو أوفى شعرا منك، وخير منك.
يعني النبي - صلى الله عليه وسلم - متفق عليه.
وفيه أخبار كثيرة صحاح).

مسألة - المد هو: رطل وثلث بالعراقي، وأوقيتان وأربعة أسباع بالقدسي.

المد هو ملء اليدين المتوسطتين من غير قبض ولا بسط.
قال صاحب رسالة "المكاييل والموازين الشرعية" (ص/36): (المد عند الجمهور يساوي رطل وثلث بالعراقي.
فالمد عندهم: (382.5 × 1.333 = 510) جرامًا).

مسألة - الصاع هو: خمسة أرطال وثلث بالعراقي، وعشر أواق وسبعان بالقدسي.

وقال: (الصاغ لغة: مكيال لأهل المدينة يسع أرعة أمداد.
مقدار الصاع: عند الجمهور: (510 × 4 = 2.04) كيلو جرام).

تنبيه: حرر الشيخ عطية محمد سالم في تتمة أضواء البيان وزع الصاع النبوي مكتل يسع ثلاثة كيلوجرامات ومائة جرام من الماء.
وعلي ذلك يكون المد يساوي 0.775 جراما من الماء.

مسألة - يكره: الإسراف في الماء.

قال موفق الدين في "المغني" (1/ 165): (وإن زاد على المد في الوضوء، والصاع في الغسل، جاز؛ فإن عائشة قالت: «كنت أغتسل أنا والنبي - صلى الله عليه وسلم - من إناء واحد، من قدح يقال له الفرق» رواه البخاري.
والفرق ثلاثة آصع، وعن أنس، قال: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يغتسل بالصاع إلى خمسة أمداد» رواه البخاري أيضا.
ويكره الإسراف في الماء، والزيادة الكثيرة فيه؛ لما روينا من الآثار.
وروى عبد الله بن عمرو، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مر بسعد، وهو يتوضأ، فقال: «ما هذا السرف؟.
فقال أفي الوضوء إسراف؟ فقال: نعم، وإن كنت على نهر جار» 1 رواه ابن ماجه.
وعن أبي بن كعب قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «إن للوضوء شيطانا، يقال له ولهان، فاتقوا وسواس الماء» 2. وكان يقال: من قلة فقه الرجل ولوعه بالماء).
قال الشوكاني في "النيل" (1/ 314): (القدر المجزئ من الغسل ما يحصل به تعميم البدن على الوجه المعتبر، سواء كان صاعا أو أقل أو أكثر ما لم يبلغ في النقصان إلى مقدار لا يسمى مستعمله مغتسلا، أو إلى مقدار في الزيادة يدخل فاعله في حد الإسراف).
والقول بتحريم الإسراف هو الأولى لقوله تعالى: ﴿وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ﴾ [الأنعام: 141]، ولقوله صلى الله عليه وسلم فيما رواه عنه أحمد وغيره بإسناد حسن لغيره " يكون في هذه الأمة قوم يعتدون في الدعاء والطهور " ويتأكد التحريم إذا كان مسبلا لكونه غير مأذون في الزيادة، كما أن الإسراف في

الماء يفتح الباب للوسوسة والزيادة على ثلاث مرات فيدخل في قوله صلى الله عليه وسلم: " هذا الوضوء فمن زاد على هذا فقد أساء، وتعدى، وظلم " قاله بمن سأله عن الوضوء فتوضأ ثلاثا ثلاثا.

مسألة - لا يكره الإسباغ بأقل من الصاع، أو المد.

قال ابن ضويان في "المنار" (1/ 41): (هذا مذهب أكثر أهل العلم.
قاله في الشرح لأن عائشة كانت تغتسل هي والنبي صلى الله عليه وسلم من إناء واحد يسع ثلاثة أمداد أو قريباً من ذلك رواه مسلم.
وروى أبو داود والنسائي عن أم عمارة بنت كعب أن النبي صلى الله عليه وسلم توضأ فأتي بماء في إناء قدر ثلثي المد).

مسألة - يباح الغسل في المسجد ما لم يؤذ به.

قال موفق الدين في "المغني" (1/ 105): (ولا بأس بالوضوء في المسجد إذا لم يؤذ أحدا بوضوئه، ولم يبل موضع الصلاة.
قال ابن المنذر أباح ذلك كل من نحفظ عنه من علماء الأمصار، منهم: ابن عمر وابن عباس وعطاء وطاوس وأبو بكر بن محمد وابن عمر وابن حزم وابن جريج وعوام أهل العلم، قال: وبه نقول، إلا أن يبل مكانا يجتاز الناس فيه، فإني أكرهه، إلا أن يفحص الحصى عن البطحاء، كما فعل لعطاء وطاوس فإذا توضأ رد الحصى عليه، فإني لا أكرهه، وقد روي عن أحمد أنه يكرهه؛ صيانة للمسجد عن البصاق والمخاط وما يخرج من فضلات الوضوء).
روى أحمد بإسناد صحيح عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال: «حفظت لك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ في المسجد».
وتتأكد الإباحة في زماننا هذا عندما خصصت أماكن للوضوء وقضاء الحاجة بسهل الاغتسال فيها بدون إيذاء أو تلويث للمسجد أو خشية انكشاف العورة للغير.

مسألة - يباح الغسل في الحمام إن أمن الوقوع في المحرم فإن خيف كره، وإن علم حرم.

والحمام بالتشديد هو أماكن مخصوصة يعالج فيها الجسم بالبخار والحكم يدور مع علته، فإن كان الدخول لهذه الأماكن يؤدي للإطلاع على العورة أو غلب على الظن ذلك فلا يجوز دخولها وخاصة من النساء، روى أحمد وغيره بإسناد صحيح

عن عائشة رضي الله عنها أنها فقالت: أنتن اللاتي تدخلن الحمامات، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ما من امرأة وضعت ثيابها في غير بيتها إلا هتكت سترا بينها وبين الله عز وجل ". فإن خيف أو قصد التنعم كره، وإن أمن وتيقن عدم التلصص أبيح، فالوسائل لها أحكام المقاصد، وقد دخل بعض الصحابة الحمام ورخصوا فيه ومن نقل عنه الكراهة علل بخوف مشاهدة العورة أو قصد التنعم به وروى الدارقطني بإسناد صحيح عن عمر أنه كان يسخن له ماء في قمقم فيغتسل به وروى ابن أبي شيبة عن ابن عمر إنه كان يغتسل بالحميم وصح عن أبي هريرة وأبي الدرداء قولهم: (" نعم البيت الحمام يذهب الوسخ ويذكر النار " , يقول: " بئس البيت الحمام؛ لأنه يكشف عن أهله الحياء " واللفظ لأبي الدرداء رضي الله عنه.

ـ

فصل في الأغسال المستحبة وهي ستة عشر: آكدها لصلاة جمعة في يومها لذكر حضرها ثم لغسل ميت ثم لعيد في يومه ولكسوف واستسقاء وجنون وإغماء ولاستحاضة لكل صلاة ولإحرام ولدخول مكة وحرمها ولوقوف بعرفة وطواف زيارة وطواف وداع ومبيت بمزدلفة ورمي جمار ويتيمم للكل لحاجة، ولما يسن له الوضوء إن تعذر ..

ـ

مسألة - يستحب الاغتسال استحبابا مؤكدا لصلاة جمعة في يومها لذكر حضرها.

القول باستحباب غسل الجمعة هو قول جمهور العلماء حتى أن ابن عبد البر نقل الإجماع على عدم الوجوب، والقول بالوجوب رواية عن أحمد وهو قول الظاهرية.
• وقد دلت بعض الأحاديث على انه واجب ومنها: ما رواه الشيخان عن: أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: «الغسل يوم الجمعة واجب على كل محتلم»، وعن عبد الله بن

عمر رضي الله عنهما: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إذا جاء أحدكم الجمعة، فليغتسل».
• وقد جاءت بعض الأدلة التي تصرفهذه الأوارم والأحاديث عن ظاهرها إلى الإستحباب ومن ذلك: ما رواه أحمد وأبو داود وغيرهما عن الحسن، عن سمرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «من توضأ يوم الجمعة فبها ونعمت، ومن اغتسل فهو أفضل» والحسن مدلس وقد عنعنه، ولكن للحديث شواهد عن عن جابر بن عبد الله، وأنس، وعبد الرحمن بن سمرة، وابن عباس، ومفرداتها لا تخلو من مقال إلا أن تتقوى بمجموعه طرقها.
وجه الاستدلال: قال الخطابي في "معالم السنن" (1/ 111): (فبها قال الأصمعي معناه فبالسنة أخذ، وقوله ونعمت يريد ونعمت الخصلة ونعمت الفعلة أو نحو ذلك، وفيه البيان الواضح أن الوضوء كاف للجمعة وإن الغسل لها فضيلة لا فريضة).
• ومنها منا رواه مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من توضأ فأحسن الوضوء، ثم أتى الجمعة، فاستمع وأنصت، غفر له ما بينه وبين الجمعة، وزيادة ثلاثة أيام، ومن مس الحصى فقد لغا».
وجه الاستدلال: قال ابن رجب في "الفتح": (8/ 81): (وهذا يدل على أن الوضوء كافٍ، وأن المقتصر عليه غير أثمٍ ولا عاصٍ، وأما الأمر بالغسل فمحمول على الاستحباب).

الترجيح: والمسألة فيها أقوال أخرى، والمسألة خلافية والترجيح فيها صعب إلا أنني أرى حتى على القول بالاستحباب فهو مؤكد تأكيدا شديدا وينبغي ألا يترك خروجا من الخلاف.

قوله: (في يومها) واليوم يبدأ من الفجر فلا يكون مصيبا لسنة الغسل يوم الجمعة من اغتسل لها قبل الفجر، قال المرداوي في "الإنصاف" (2/ 407): (الصحيح من المذهب: أن أول وقت الغسل: بعد الفجر وقطع به أكثر الأصحاب ... الصحيح من المذهب: أن أفضله كما قال المصنف والأفضل فعله عند مضيه إليها).
قوله: (لذكر حضرها) قال المرداوي في "الإنصاف" (1/ 247): (محل الاستحباب، أو الوجوب حيث قلنا به أن يكون في يومها لحاضرها إن صلى).
ثم قال: (الصحيح من المذهب: أن المرأة لا يستحب لها الاغتسال للجمعة.
نص عليه).
روى أبو داود وغيره عن طارق بن شهاب، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " الجمعة حق واجب على كل مسلم في جماعة إلا أربعة: عبد مملوك، أو امرأة، أو صبي، أو مريض " صحح إسناده ابن رجب في "الفتح"، وصححه الشيخ الألباني في "الإرواء".
قال موفق الدين في "المغني" (2/ 258): (ومن لا يأتي الجمعة فلا غسل عليه قال أحمد: ليس على النساء غسل يوم الجمعة، وعلى قياسهن الصبيان والمسافر والمريض.
وكان ابن عمر، وعلقمة، لا يغتسلان في السفر، وكان طلحة يغتسل وروي عن مجاهد، وطاوس، ولعلهم أخذوا بعموم قوله - صلى الله عليه وسلم -: «غسل الجمعة واجب على كل محتلم» وغيره من الأخبار العامة.
ولنا قوله - عليه السلام -: «من أتى الجمعة فليغتسل» ولأن المقصود التنظيف، وقطع الرائحة حتى لا يتأذى غيره به، وهذا مختص بمن أتى الجمعة، والأخبار العامة يراد بها هذا، ولهذا سماه غسل الجمعة، ومن لا يأتيها لا يكون غسله غسل الجمعة، وإن أتاها أحد ممن لا تجب عليه استحب له الغسل لعموم الخبر، ووجود المعنى فيه).

مسألة - يستحب الاغتسال لغسل ميت.

وقد دل ما رواه أحمد والترمذي وغيرهما عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من غسل ميتا، فليغتسل» على وجوب الغسل، إلا أن هذا الحديث مختلف في وقفه ورفعه وعلى فرض ثبوته فالأمر فيه ليس للإيجاب بدليل

ما رواه الدارقطني وغيره عن نافع , عن ابن عمر , قال: «كنا نغسل الميت فمنا من يغتسل ومنا من لا يغتسل» وصحح إسناده الحافظ في التلخيص.
وما رواه البيهقي وغيره عن ابن عباس، قال: " ليس عليكم في غسل ميتكم غسل إذا غسلتموه إن ميتكم لمؤمن طاهر وليس بنجس فحسبكم أن تغسلوا أيديكم " قال الأرناؤوط: (وسنده جيد، وهو عند الحاكم مرفوع وصححه، وعند البيهقي موقوف، ورواية الوقف أصح).
إلى غير ذلك من صوارف الأمر من الوجوب للاستحباب وهذه المسألة قد سبق نقاشها عند مسألة (من نواقض الوضوء غسل الميت أو بعضه) فانظرها.

مسألة - يستحب الاغتسال لعيد في يومه.

قال ابن رجب في "الفتح" (8/ 415): (الغسل للعيدين، وقد نص أحمد على استحبابه.
وحكى ابن عبد البر الإجماع عليهِ.
وكان ابن عمر يفعله ... وممن روي عنه الغسل للعيد - أيضا - من الصحابة: علي بن أبي طالب، وابن عباس، وسلمة بن الأكوع، والسائب بن يزيد).
ولم يثبت فيه شيء من المرفوع، والاستحباب هو القول الراجح لفعل هؤلاء الصحابة.
وقوله: (لعيد في يومه) ظاهر كلامه أن الاغتسال لليوم وليس للصلاة وأن وقته يبدأ من بداية اليوم وهو طلوع الفجر الثاني، قال المرداوي في "الإنصاف" (1/ 248): (وقت مسنونية الغسل: من طلوع فجر يوم العيد، على الصحيح من المذهب).
وقد ناقش الشيخ الدبيان هذه المسألة في موسوعة الطهارة (11/ 233) ورجح أن الغسل يتأكد عند الاجتماع للصلاة ولا يفوت بفوت الغسل لها لأن يوم العيد يوم يشرع فيه التزين والاجتماع مع الأهل.

مسألة - يستحب الاغتسال لكسوف واستسقاء.

قال المرداوي في "الإنصاف" (1/ 248): (ووقت الغسل للاستسقاء: عند إرادة الخروج للصلاة.
والكسوف: عند وقوعه).

ولم أجد دليلا لمن قال بالاستحباب لا من فعل النبي صلى الله عليه وسلم ولا من فعل الصحابة رضي الله عنهم، وغابة الأمر أن الغسل عندهم معلل، وهو من أجل الاجتماع وإزالة الرائحة الكريهة، ولم نلتزم هذا التعليل لأن من لازمه أنه إن لم يكن هناك رائحة غير طيبة فلا يشرع الاغتسال، ومن لازمه أيضا القول باستحباب الغسل لكل صلاة، وعلى ذلك فالأقوى عدم استحباب الغسل للكسوف والاستسقاء لعدم الدليل على ذلك كما أن إزالة الروائح الكريهة تكون بالطيب وبتغيير الملابس وغير ذلك، فإن تعين إزالتها بالاغتسال فلا شك أن إزالة الذي مرغب فيه.
قال الشيخ الحمد في "شرح الزاد": (وأما كونه يستحب له أن يغتسل فلا دليل عليه من فعل النبي - صلى الله عليه وسلم - ولا من فعل أصحابه كما بين ذلك ابن قيم الجوزية.
فاستحباب الحنابلة للاغتسال له لا دليل عليه، وقد خرج النبي صلى الله عليه وسلم - في الحديث المتقدم -: "متواضعاً متبذلاً " أي غير متزين في الهيئة " متخشعاً " أي مظهراً للخشوع " مترسلاً " أي على رسله في مشيه عليه السلام، ففيه استحباب ترك الزينة والغسل فيها، ألا أن يكون الأذى لا يزول إلا باغتسال فإنه ولا شك يستحب الاغتسال لإزالة الأذى الذي يؤذي المؤمنين عند اجتماعهم).

مسألة - يستحب الاغتسال لجنون وإغماء.

قال ابن ضويان في "منار السبيل" (1/ 43): (لأنه صلى الله عليه وسلم اغتسل من الإغماء متفق عليه.
ولا يجب، حكاه ابن المنذر إجماعاً، قاله في الشرح).
وقد اختلف العلماء في بيان علة اغتساله صلى الله عليه وسلم في مرض موته، هل من أجل الإغماء أم للتنشط للصلاة، والأقوى أنه من أجل الحمى فهو من باب التداوي فكان صلى الله عليه وسلم يريد أن ينشط للصلاة ولكي يعهد للناس فروى الشيخان عن رافع بن خديج رضي الله عنه أنه قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «الحمى من فور جهنم فأبردوها عنكم بالماء».

الترجيح: والأقرب أنه ليس ثمَّ دليل على استحباب الاغتسال بعد زوال العقل بجنون أو إغماء إلا أن يكون أجنب في ذلك الوقت فيجب عليه الغسل، والاستحباب حكم شرعي يحتاج لدليل، وقد سبق بيان أن علة اغتسال النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن من أجل الإغماء.

مسألة - يستحب الاغتسال المستحاضة لكل صلاة.

روى الشيخان عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: استفتت أم حبيبة بنت جحش رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: إني أستحاض فقال: «إنما ذلك عرق فاغتسلي ثم صلي» فكانت تغتسل عند كل صلاة " قال الليث بن سعد: «لم يذكر ابن شهاب، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر أم حبيبة بنت جحش أن تغتسل عند كل صلاة ولكنه شيء فعلته هي».
وعمدة من ذهب لاستحباب اغتسالها لكل صلاة ما ورد في بعض طرق الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم هو الذي أمرها بالاغتسال لكل صلاة، ثم جمعوا بين أحاديث الأمر مع أحاديث الاكتفاء بالأمر بالغسل مرة واحدة فقط عند انقطاع الحيض بأن الاغتسال لكل صلاة على الاستحباب.
وما ورد من أن النبي صلى الله عليه وسلم هو الذي أمر للمستحاضة بأن تغتسل لكل صلاة غير محفوظ، وبعض رواياته شاذة والبعض الآخر لا يثبت، وقد مال إلى تقويتها الشيخ الألباني.
والخلاف بين الصحابة في هذه المسألة محفوظ، فمنهم من يرى أن عليها الاغتسال لكل صلاة، ومنهم من يرى أن عليها الاغتسال لكل صلاتين مجموعتين جمعا صوريا وللفجر مرة بمفرده، ومنهم من يرى الاغتسال مرة واحدة كل يوم، ومنهم من يرى أن الاغتسال إنما يكون فقط عند إدبار الحيضة، وأقوال الصحابة لا حجة لبعضهم على بعض عند الاختلاف.
الترجيح: الثابت هو أمر النبي صلى الله عليه وسلم لها أن تغتسل عند انقطاع الحيض، والأمر المطلق لا يقتضي التكرار، ولذلك فالواجب عليها الاغتسال مرة واحدة فقط

، ثم كانت تغتسل من عند نفسها لكل صلاة ولذا لم يوجب ذلك أحد من الأئمة وإنما هو عندهم على الاستحباب، وسوف يأتي الكلام على أحكام المستحاضة قريبا بإذن الله تعالى.

مسألة - يستحب الاغتسال لإحرام.

قال المرداوي في "الإنصاف" (1/ 250): (ظاهر قوله (والغسل للإحرام) دخول الذكر والأنثى، والطاهر والحائض والنفساء، وهو صحيح، صرح به الأصحاب).
وقال ابن ضويان في "منار السبيل" (1/ 43): (بحج أو عمرة، لحديث زيد بن ثابت أنه رأى النبى صلى الله عليه وسلم تجرد لإهلاله واغتسل رواه الترمذي وحسنه) وهذا الحديث إسناده ضعيف إلا أن له شواهد يتقوى بها.

مسألة - يستحب الاغتسال لدخول مكة وحرمها.

قال المرداوي في "الإنصاف" (1/ 250): (قال في المستوعب وغيره: يستحب الغسل لدخول مكة.
ولو كانت حائضا، أو نفساء.
وقال الشيخ تقي الدين: لا يستحب لها ذلك).
والدليل على الاستحباب ما رواه الشيخان عن نافع، قال: كان ابن عمر رضي الله عنهما «إذا دخل أدنى الحرم أمسك عن التلبية، ثم يبيت بذي طُوى، ثم يصلي به الصبح، ويغتسل»، ويحدث أن نبي الله صلى الله عليه وسلم كان يفعل ذلك).
قال ابن بطال في "شرح البخاري" (4/ 260): (قال ابن المنذر: الاغتسال لدخول مكة مستحب عند جميع العلماء، إلا أنه ليس فى تركه عامدًا عندهم فدية، وقال أكثرهم: الوضوء يجزئ منه، وكان ابن عمر يتوضأ أحيانًا ويغتسل أحيانًا).
الترجيح: ومحل القول باستحباب الغسل إن طال الزمن بين غسل الإحرام ودخول مكة كما كان يحدث قديما، أما إن اقترب الزمن كما في أيامنا هذه فقد يكون بين غسله للإحرام ودخوله مكة ساعة تقريباً فلا وجه لإعادة الاغتسال مرة أخرى هنا لعدم الحاجة إلى ذلك فضلا عن القول باستحبابه.

مسألة - يستحب الاغتسال لوقوف بعرفة.

قال ابن ضويان (1/ 43): (لما روى مالك عن نافع أن ابن عمر كان يغتسل لإحرامه قبل أن يحرم، ولدخوله مكة، ولوقوفه عشية عرفة.
ولأنه يروى عن علي، وابن مسعود).
وأثر علي رضي الله عنه أخرجه الشافعي في "المسند" وغيره من طريق زاذان قال: سأل رجل عليا رضي الله عنه عن الغسل فقال: «اغتسل كل يوم إن شئت»، فقال: الغسل الذي هو الغسل؟ قال: «يوم الجمعة، ويوم عرفة، ويوم النحر، ويوم الفطر» وإسناده صحيح.
وأثر عبد الله رضي الله عنه أخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" بإسناد ضعيف فيه عنعنة الأعمش وهو مدلس عن عبد الله: أنه اغتسل ثم راح إلى عرفة.

مسألة - يستحب الاغتسال لطواف زيارة، وطواف وداع، ولمبيت بمزدلفة، ولرمي جمار.

علله ابن ضويان (1/ 44) بقوله: (لأن هذه كلها أنساك يجتمع لها، فاستحب لها الغسل قياساً على الإحرام ودخول مكة).
والراجح أنه لا يستحب الاغتسال لما ذكر، قال تقي اليدن في "مجموع الفتاوى" (26/ 132): (الغسل لرمي الجمار وللطواف والمبيت بمزدلفة فلا أصل له لا عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن أصحابه ولا استحبه جمهور الأئمة: لا مالك ولا أبو حنيفة ولا أحمد وإن كان قد ذكره طائفة من متأخري أصحابه.
بل هو بدعة إلا أن يكون هناك سبب يقتضي الاستحباب مثل أن يكون عليه رائحة يؤذي الناس بها فيغتسل لإزالتها).

فصول الكتاب · 51 فصل · 268 صفحة
الانتقال إلى صفحة
فصول التحرير شرح الدليل - كتاب الطهارة · 268 صفحة
مقدمة الشارح:مقدمة الماتن:كتاب الطهارةـ[(رفع الحدث وزوال الخبث).]ــ[يرفع الحدث ويزيل الخبث .. ]ــ[وماء يرفع حدث الأنثى لا الرجل البالغ والخنثى وهو ما خلت به المرأة المكلفة لطهارة كاملة عن حدث .. ]ــ[4 - وماء لا يكره استعماله كماء البحر والآبار والعيون والأنهار والحمام والمسخن بالشمس والمتغير بطول المكث أو بالريح من نحو ميتة أو بما يشق صون الماء عنه كطحلب وورق شجر ما لم يوضعا .. ]ــ[الثاني: طاهر يجوز استعماله في غير رفع الحدث وزوال الخبث .. ]ــ[وهو ما تغير كثير من لونه أو طعمه أو ريحه بشيء طاهر فإن زال تغيره بنفسه عاد إلى طهوريته .. ]ــ[الثالث: نجس يحرم استعماله إلا للضرورة ولا يرفع الحدث ولا يزيل الخبث .. ]ــ[وهو ما وقعت فيه نجاسة وهو قليل .. ]ــ[أو كان كثيرا وتغير بها أحد أوصافه .. ]ــ[فإن زال تغيره بنفسه أو بإضافة طهور إليه أو بنزح منه ويبقى بعده كثير طهر .. ]ــ[والكثير قلتان تقريبا واليسير ما دونهما وهما خمسمائة رطل بالعراقي وثمانون رطلا وسبعان ونصف سبع بالقدسي ومساحتهما أي القلتان ذراع وربع طولا وعرضا وعمقا .. ]ــ[فإذا كان الماء الطهور كثيرا ولم يتغير بالنجاسة فهو طهور ولو مع بقائها فيه .. ]ــ[وإن شك في كثرته فهو نجس .. ]ــ[وإن اشتبه ما تجوز به الطهارة بما لا تجوز به الطهارة لم يتحر ويتيمم بلا إراقة .. ]ــ[ويلزم من علم بنجاسة شيء إعلام من أراد أن يستعمله .. ]ــ[يباح اتخاذ كل إناء طاهر واستعماله ولو ثمينا إلا آنية الذهب والفضة والمموه بهما .. ]ــ[وتصبح الطهارة بهما وبالإناء المغصوب .. ]ــ[ويباح إناء ضبب بضبة يسيرة من الفضة لغير زينة .. ]ــ[وآنية الكفار وثيابهم طاهرة .. ]ــ[ولا ينجس شيء بالشك ما لم تعلم نجاسته .. ]ــ[وعظم الميتة وقرنها وظفرها وحافرها وعَصَبها وجلدها نجس ولا يطهر بالدباغ، والشعر والصوف والريش طاهر إذا كان من ميتة طاهرة في الحياة ولو كانت غير مأكولة كالهر والفأر .. ]ــ[ويسن تغطية الآنية وإيكاء الأسقية .. ]ـباب الاستنجاء وآداب التخلي:ـ[الاستنجاء هو إزالة ما خرج من السبيلين بماء طهور أو حجر طاهر مباح منق .. ]ــ[فالإنقاء بالحجر ونحوه أن يبقى أثر لا يزيله إلا الماء .. ]ــ[ولا يجزئ أقل من ثلاث مسحات تعم كل مسحة المحل .. ]ــ[والإنقاء بالماء عود خشونة المحل كما كان وظنه كاف .. ]ــ[ويسن الاستنجاء بالحجر ونحوه ثم بالماء فإن عكس كره ويجزئ أحدهما والماء أفضل .. ]ــ[ويكره استقبال القبلة واستدبارها في الاستنجاء .. ]ــ[ويحرم بروث وعظم وطعام ولو لبهيمة فإن فعل لم يجزئه بعد ذلك إلا الماء كما لو تعدى الخارج موضع العادة .. ]ــ[ويجب الاستنجاء لكل خارج إلا الطاهر والنجس الذي لم يلوث المحل .. ]ــ[فصل: يسن لداخل الخلاء تقديم اليسرى وقول: "بسم الله" أعوذ بالله من الخُبُثِ وَالخَبَائِثِ. وإذا خرج قدم اليمنى وقال: "غفرانك" "الحمد لله الذي أذهب عني الأذى وعافاني" .. ]ــ[يسن بعود رَطْب لا يتفتت .. ]ــ[وهو مسنون مطلقا إلا بعد الزوال للصائم فيكره ويسن له قبله بعود يابس ويباح برطب .. ]ــ[ولم يصب السنة من استاك بغير عود .. ]ــ[ويتأكد عند وضوء وصلاة وانتباه من نوم وعند تغير رائحة فم وكذا عند دخول مسجد ومنزل وإطالة سكوت وصفرة أسنان .. ]ــ[ولا بأس أن يتسوك بالعود الواحد اثنان فصاعدا .. ]ــ[تجب فيه التسمية وتسقط سهوا وإن ذكرها في أثنائه ابتداء .. ]ــ[وفروضه ستة: غسل الوجه ومنه المضمضة والاستنشاق وغسل اليدين مع المرفقين ومسح الرأس كله ومنه الأذنان وغسل الرجلين مع الكعبين والترتيب والموالاة .. ]ــ[وشروطه ثمانية: انقطاع ما يوجبه والنية والإسلام والعقل والتمييز والماء الطهور المباح وإزالة ما يمنع وصوله والاستجمار .. ]ــ[فيمسح المقيم والعاصي بسفره من الحدث بعد اللبس يوما وليلة والمسافر ثلاثة أيام بلياليهن. فلو مسح في السفر ثم أقام أو في الحضر ثم سافر أو شك في ابتداء المسح لم يزد على مسح المقيم .. ]ــ[ويجب مسح أكثر أعلى الخف ولا يجزئ مسح أسفله وعقبه ولا يسن .. ]ــ[ومتى حصل ما يوجب الغسل أو ظهر بعض محل الفرض أو انقضت المدة بطل الوضوء .. ]ــ[وواجبه: التسمية وتسقط سهوا .. ]ــ[وسننه: الوضوء قبله وإزالة ما لوثه من أذى وإفراغه الماء على رأسه ثلاثا وعلى بقية جسده ثلاثا والتيامن والموالاة وإمرار اليد على الجسد وإعادة غسل رجليه بمكان أخر .. ]ــ[ومن نوى غسلا مسنونا أو واجبا أجزأ عن الآخر، وإن نوى رفع الحدثين أو الحدث وأطلق أو أمرا لا يباح إلا بوضوء وغسل أجزأ عنهما .. ]ـ
مسألة - من نوى غسلا مسنونا أجزأ عن الواجب.مسألة - من نوى غسلا واجبا أجزأ عن المسنون.مسألة - إن نوى رفع الحدثين أو الحدث وأطلق أو أمرا لا يباح إلا بوضوء وغسل أجزأ عنهما.مسألة - يسن الوضوء بمد والاغتسال بصاع.مسألة - المد هو: رطل وثلث بالعراقي، وأوقيتان وأربعة أسباع بالقدسي.مسألة - الصاع هو: خمسة أرطال وثلث بالعراقي، وعشر أواق وسبعان بالقدسي.مسألة - يكره: الإسراف في الماء.مسألة - لا يكره الإسباغ بأقل من الصاع، أو المد.مسألة - يباح الغسل في المسجد ما لم يؤذ به.مسألة - يباح الغسل في الحمام إن أمن الوقوع في المحرم فإن خيف كره، وإن علم حرم.مسألة - يستحب الاغتسال استحبابا مؤكدا لصلاة جمعة في يومها لذكر حضرها.مسألة - يستحب الاغتسال لغسل ميت.مسألة - يستحب الاغتسال لعيد في يومه.مسألة - يستحب الاغتسال لكسوف واستسقاء.مسألة - يستحب الاغتسال لجنون وإغماء.مسألة - يستحب الاغتسال المستحاضة لكل صلاة.مسألة - يستحب الاغتسال لإحرام.مسألة - يستحب الاغتسال لدخول مكة وحرمها.مسألة - يستحب الاغتسال لوقوف بعرفة.مسألة - يستحب الاغتسال لطواف زيارة، وطواف وداع، ولمبيت بمزدلفة، ولرمي جمار.
ـ[ويتيمم للكل لحاجة، ولما يسن له الوضوء إن تعذر .. ]ـ
ـ[الثامن: أن يكون بتراب طهور مباح غير محترق له غبار يعلق باليد فإن لم يجد ذلك صلى الفرض فقط على حسب حاله ولا يزيد في صلاته على ما يجزئ ولا إعادة .. ]ـ
جارٍ التحميل