ـ[ولا يجزئ أقل من ثلاث مسحات تعم كل مسحة المحل .. ]ـ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- أبو المنذر المنياوي
- الكتاب
- التحرير شرح الدليل (شرح دليل الطالب) - كتاب الطهارة
- المؤلف
- أبو المنذر محمود بن محمد بن مصطفى بن عبد اللطيف المنياوي
- الناشر
- المكتبة الشاملة، مصر
- الطبعة
- الأولى، 1432 هـ - 2011 م
- عدد الأجزاء
- 1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع (الطبعة الورقية)]
مسألة - لا يجزئ في الاستجمار أقل من ثلاث مسحات تعم كل مسحة المحل.
الراجح أنه لا يجوز الاقتصار على أقل من ثلاث مسحات لما رواه مسلم عن سلمان - رضي الله عنه - مرفوعا: «لا يستنجي أحدكم بدون ثلاثة أحجار» ويقوم مقامهم حجر واحد له ثلاث شعب.
فإن لم يحصل بهن الإنقاء زاد حتى يحصل الإنقاء والقطع على وتر مستحب لما رواه الشيخان عن أبي هريرة - رضي الله عنه - مرفوعا: (من استجمر فليوتر) والجمهور على الاستحباب عملا بالزيادة التي رواها أصحاب السنن: (ومن فعل فقد أحسن، ومن لا فلا حرج) ولكن هذه الزيادة لا تثبت.
قوله: (تعم كل مسحة المحل) قال المرداوي في "الإنصاف" (1/ 112): (قال القاضي وغيره: المستحب أن يمر الحجر الأول من مقدم صفحته اليمنى إلى مؤخرها، ثم يديره على اليسرى حتى يرجع به إلى الموضع الذي بدأ منه.
ثم يمر الثاني من مقدم صفحته اليسرى كذلك.
ثم يمر الثالث على المَسْرُبَةِ والصفحتين.
فيستوعب المحل في كل مرة) ثم قال: (لو أفرد كل جهة بحجر، لم يجزه على الصحيح من المذهب ... وقيل: يجزئ).
والقول الثاني هو الصحيح، فهيئة المسح لا يجب منها شيء لعدم الدليل ولأنها تختلف بحسب مقدار الخارج، فالواجب الإنقاء بالثلاثة فما زاد، على أي هيئة كان المسح.
وأما ما رواه الطبراني والدارقطني وغيرهما عن سهل بن سعد - رضي الله عنه - أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن الاستطابة فقال: «أولا يجد أحدكم ثلاثة أحجار , حجرين للصفحتين وحجر للمسربة» فهو ضعيف فيه: أبي بن العباس بن سهل بن سعد وهو ضعيف، وانظر "السلسلة الضعيفة" (969).