التحرير شرح الدليل - كتاب الطهارةـ[تجب فيه التسمية وتسقط سهوا وإن ذكرها في أثنائه ابتداء .. ]ـ
أهل الأثرالأرشيف العلمي

ـ[تجب فيه التسمية وتسقط سهوا وإن ذكرها في أثنائه ابتداء .. ]ـ

عن هذه الطبعة
عَلَم
أبو المنذر المنياوي
الكتاب
التحرير شرح الدليل (شرح دليل الطالب) - كتاب الطهارة
المؤلف
أبو المنذر محمود بن محمد بن مصطفى بن عبد اللطيف المنياوي
الناشر
المكتبة الشاملة، مصر
الطبعة
الأولى، 1432 هـ - 2011 م
عدد الأجزاء
1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع (الطبعة الورقية)]

مسألة - تجب التسمية في الوضوء وتسقط سهوا.

والتسمية أن يقول باسم الله وتكون في أوله بعد النية، روى أحمد وأبو داود وغيرهما عن أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعا: (لا وضوء لمن لا يذكر اسم الله عليه) وقد ورد عن عدة من الصحابة وطرقه ضعيفة وقد حسنة بمجموع الطرق الشيخ الألباني، وظاهر الحديث يدل على الشرطية فالنفي يتجه أولا لنفي الذات الشرعية (نفي الصحة) فإن كان ثم دليل على عدم نفي الصحة فنتجه لنفي الكمال والأقوى أن النفي يتجه لنفي الكمال يعني لا وضوء كامل لمن لم يذكر اسم الله عليه، وهو قول كافة أهل العلم بأن التسمية مستحبة حتى ابن حزم، إلا داود الظاهري

، ورواية عن أحمد اختارها أبو الخطاب وغيره أنها فرض لا تسقط سهوا.
وقال إسحاق بن راهويه: (إذا نسي أجزأه وإذا تعمد أعاد) وقول إسحاق لا يدل على الشرطية وغايته يدل على الوجوب فالشرط من الأحكام الوضعية لا يسقط بالنسيان، وعلى ذلك فالحديث متروك الظاهر والنهي يتجه للكمال بقرينة أن غالب ما نقل عن النبي وعن أصحابه في الوضوء ليس فيه ذكرا للتسمية ويبعد أن يكون حكم متكرر كهذا متعلق بعبادة كالوضوء ولا تثبت شروطه إلا بحديث متنازع فيه ثبوته تنازعا شديدا.
قال المردازي في "الإنصاف" (1/ 128): (قال الخلال: الذي استقرت عليه الروايات عنه أنه: لا بأس إذا ترك التسمية.
قال ابن رزين في شرحه: هذا المذهب الذي استقر عليه قول أحمد.
واختارها الخرقي، وابن أبي موسى، والمصنف، والشارح، وابن عبدوس في تذكرته، وابن رزين وغيرهم، وقدمها في الرعايتين، والنظم، وجزم به في المنتخب).
وعليه فالتسمية مستحبة في الوضوء ولا يأثم تاركها عمدا ولا سهوا.

مسألة - إن ذكر التسمية في أثناء الوضوء ابتداء.

قال الرُّحيباني في "مطالب أولى النهى" (1/ 99): ((إن ذكرها) - أي: التسمية - (في الأثناء)، أي: أثناء الوضوء أو الغسل أو التيمم، (ابتدأ ولا يبني) على ما غسله قبل التسمية لأنه أمكنه أن يأتي بها على جميعه فوجب كما لو ذكرها في أوله، صححه في الإنصاف وقدمه في " الفروع " وجزم به في المنتهى " (خلافا له) - أي لصاحب الإقناع - حيث قال: وإن ذكرها في أثنائه سمى وبنى (ويتجه) وجوب استيثاقه وعدم بنائه (إلا مع ضيق وقت) عن فعل مكتوبة، (أو قلة ماء) فإن كان كذلك فلا مانع من بنائه على ما مضى من طهوره، لأنه لما عفي عنها مع السهو في جملة الطهارة ففي بعضها مع سهو انضم إليه ضيق الوقت، أو قلة الماء أولى، وهو متجه).
وظاهر الحديث أنه لا يبتدئ؛ لأنه لو سمى في أثنائه فقد ذكر اسم الله عليه، قال المرداوي في "الإنصاف" (1/ 129): (وقال أبو الفرج المقدسي: إن ترك التسمية عمدا حتى غسل بعض أعضائه.
فإنه يسمي ويبني؛ لأنه قد ذكر اسم الله على وضوئه) ويتأكد ذلك عند اختيارنا للقول بالاستحباب فلا يبتدئ.

فصول الكتاب · 51 فصل · 268 صفحة
الانتقال إلى صفحة
فصول التحرير شرح الدليل - كتاب الطهارة · 268 صفحة
مقدمة الشارح:مقدمة الماتن:كتاب الطهارةـ[(رفع الحدث وزوال الخبث).]ــ[يرفع الحدث ويزيل الخبث .. ]ــ[وماء يرفع حدث الأنثى لا الرجل البالغ والخنثى وهو ما خلت به المرأة المكلفة لطهارة كاملة عن حدث .. ]ــ[4 - وماء لا يكره استعماله كماء البحر والآبار والعيون والأنهار والحمام والمسخن بالشمس والمتغير بطول المكث أو بالريح من نحو ميتة أو بما يشق صون الماء عنه كطحلب وورق شجر ما لم يوضعا .. ]ــ[الثاني: طاهر يجوز استعماله في غير رفع الحدث وزوال الخبث .. ]ــ[وهو ما تغير كثير من لونه أو طعمه أو ريحه بشيء طاهر فإن زال تغيره بنفسه عاد إلى طهوريته .. ]ــ[الثالث: نجس يحرم استعماله إلا للضرورة ولا يرفع الحدث ولا يزيل الخبث .. ]ــ[وهو ما وقعت فيه نجاسة وهو قليل .. ]ــ[أو كان كثيرا وتغير بها أحد أوصافه .. ]ــ[فإن زال تغيره بنفسه أو بإضافة طهور إليه أو بنزح منه ويبقى بعده كثير طهر .. ]ــ[والكثير قلتان تقريبا واليسير ما دونهما وهما خمسمائة رطل بالعراقي وثمانون رطلا وسبعان ونصف سبع بالقدسي ومساحتهما أي القلتان ذراع وربع طولا وعرضا وعمقا .. ]ــ[فإذا كان الماء الطهور كثيرا ولم يتغير بالنجاسة فهو طهور ولو مع بقائها فيه .. ]ــ[وإن شك في كثرته فهو نجس .. ]ــ[وإن اشتبه ما تجوز به الطهارة بما لا تجوز به الطهارة لم يتحر ويتيمم بلا إراقة .. ]ــ[ويلزم من علم بنجاسة شيء إعلام من أراد أن يستعمله .. ]ــ[يباح اتخاذ كل إناء طاهر واستعماله ولو ثمينا إلا آنية الذهب والفضة والمموه بهما .. ]ــ[وتصبح الطهارة بهما وبالإناء المغصوب .. ]ــ[ويباح إناء ضبب بضبة يسيرة من الفضة لغير زينة .. ]ــ[وآنية الكفار وثيابهم طاهرة .. ]ــ[ولا ينجس شيء بالشك ما لم تعلم نجاسته .. ]ــ[وعظم الميتة وقرنها وظفرها وحافرها وعَصَبها وجلدها نجس ولا يطهر بالدباغ، والشعر والصوف والريش طاهر إذا كان من ميتة طاهرة في الحياة ولو كانت غير مأكولة كالهر والفأر .. ]ــ[ويسن تغطية الآنية وإيكاء الأسقية .. ]ـباب الاستنجاء وآداب التخلي:ـ[الاستنجاء هو إزالة ما خرج من السبيلين بماء طهور أو حجر طاهر مباح منق .. ]ــ[فالإنقاء بالحجر ونحوه أن يبقى أثر لا يزيله إلا الماء .. ]ــ[ولا يجزئ أقل من ثلاث مسحات تعم كل مسحة المحل .. ]ــ[والإنقاء بالماء عود خشونة المحل كما كان وظنه كاف .. ]ــ[ويسن الاستنجاء بالحجر ونحوه ثم بالماء فإن عكس كره ويجزئ أحدهما والماء أفضل .. ]ــ[ويكره استقبال القبلة واستدبارها في الاستنجاء .. ]ــ[ويحرم بروث وعظم وطعام ولو لبهيمة فإن فعل لم يجزئه بعد ذلك إلا الماء كما لو تعدى الخارج موضع العادة .. ]ــ[ويجب الاستنجاء لكل خارج إلا الطاهر والنجس الذي لم يلوث المحل .. ]ــ[فصل: يسن لداخل الخلاء تقديم اليسرى وقول: "بسم الله" أعوذ بالله من الخُبُثِ وَالخَبَائِثِ. وإذا خرج قدم اليمنى وقال: "غفرانك" "الحمد لله الذي أذهب عني الأذى وعافاني" .. ]ــ[يسن بعود رَطْب لا يتفتت .. ]ــ[وهو مسنون مطلقا إلا بعد الزوال للصائم فيكره ويسن له قبله بعود يابس ويباح برطب .. ]ــ[ولم يصب السنة من استاك بغير عود .. ]ــ[ويتأكد عند وضوء وصلاة وانتباه من نوم وعند تغير رائحة فم وكذا عند دخول مسجد ومنزل وإطالة سكوت وصفرة أسنان .. ]ــ[ولا بأس أن يتسوك بالعود الواحد اثنان فصاعدا .. ]ــ[تجب فيه التسمية وتسقط سهوا وإن ذكرها في أثنائه ابتداء .. ]ــ[وفروضه ستة: غسل الوجه ومنه المضمضة والاستنشاق وغسل اليدين مع المرفقين ومسح الرأس كله ومنه الأذنان وغسل الرجلين مع الكعبين والترتيب والموالاة .. ]ــ[وشروطه ثمانية: انقطاع ما يوجبه والنية والإسلام والعقل والتمييز والماء الطهور المباح وإزالة ما يمنع وصوله والاستجمار .. ]ــ[فيمسح المقيم والعاصي بسفره من الحدث بعد اللبس يوما وليلة والمسافر ثلاثة أيام بلياليهن. فلو مسح في السفر ثم أقام أو في الحضر ثم سافر أو شك في ابتداء المسح لم يزد على مسح المقيم .. ]ــ[ويجب مسح أكثر أعلى الخف ولا يجزئ مسح أسفله وعقبه ولا يسن .. ]ــ[ومتى حصل ما يوجب الغسل أو ظهر بعض محل الفرض أو انقضت المدة بطل الوضوء .. ]ــ[وواجبه: التسمية وتسقط سهوا .. ]ــ[وسننه: الوضوء قبله وإزالة ما لوثه من أذى وإفراغه الماء على رأسه ثلاثا وعلى بقية جسده ثلاثا والتيامن والموالاة وإمرار اليد على الجسد وإعادة غسل رجليه بمكان أخر .. ]ــ[ومن نوى غسلا مسنونا أو واجبا أجزأ عن الآخر، وإن نوى رفع الحدثين أو الحدث وأطلق أو أمرا لا يباح إلا بوضوء وغسل أجزأ عنهما .. ]ــ[ويتيمم للكل لحاجة، ولما يسن له الوضوء إن تعذر .. ]ـ
ـ[الثامن: أن يكون بتراب طهور مباح غير محترق له غبار يعلق باليد فإن لم يجد ذلك صلى الفرض فقط على حسب حاله ولا يزيد في صلاته على ما يجزئ ولا إعادة .. ]ـ
جارٍ التحميل