ـ[وتصبح الطهارة بهما وبالإناء المغصوب .. ]ـ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- أبو المنذر المنياوي
- الكتاب
- التحرير شرح الدليل (شرح دليل الطالب) - كتاب الطهارة
- المؤلف
- أبو المنذر محمود بن محمد بن مصطفى بن عبد اللطيف المنياوي
- الناشر
- المكتبة الشاملة، مصر
- الطبعة
- الأولى، 1432 هـ - 2011 م
- عدد الأجزاء
- 1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع (الطبعة الورقية)]
مسألة - تصح الطهارة بآنية الذهب والفضة وبالإناء المغصوب.
وقوله: (بها) أي بأن يغترف بها الماء ويصبه على أعضاء وضوئه.
وكما أنه يصح بها فيصح (منها) بأن يغترف منها بيده، و (فيها) كما لو غصب حوضا يسع قلتين فأكثر، فملأه ماء مباحا وانغمس فيه بنية رفع الحدث، فيرتفع حدثه؛ لأن الإناء ليس شرطا، و (إليها) بأن يجعله مصبا لماء الوضوء والغسل، كالطَّشْت؛ لأن الماء يقع فيه بعد أن رفع الحدث.
وقد رجح ابن قدامة في "المغنى" (1/ 56) قول الأكثرين بصحة الطهارة منها فقال: (يفارق هذا الصلاة في الدار المغصوبة؛ لأن أفعال الصلاة من القيام والقعود والركوع والسجود، في الدار المغصوبة؛ محرم؛ لكونه تصرفا في ملك غيره بغير إذنه، وشغلا له، وأفعال الوضوء؛ من الغسل، والمسح، ليس بمحرم، إذ ليس هو استعمالا للإناء، ولا تصرفا فيه، وإنما يقع ذلك بعد رفع الماء من الإناء، وفصله عنه، فأشبه ما لو غرف بآنية الفضة في إناء غيره، ثم توضأ به؛ ولأن المكان شرط للصلاة، إذ لا يمكن وجودها في غير مكان، والإناء ليس بشرط، فأشبه ما لو صلى وفي يده خاتم ذهب).