سورة يوسف (12) : آية 40
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن القيم
- الكتاب
- تفسير القرآن الكريم (ابن القيم)
- المؤلف
- محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية (المتوفى: 751هـ)
- المحقق
- مكتب الدراسات والبحوث العربية والإسلامية بإشراف الشيخ إبراهيم رمضان
- الناشر
- دار ومكتبة الهلال - بيروت
- الطبعة
- الأولى - 1410 هـ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة مقارنة التفاسير]
ما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِهِ إِلاَّ أَسْماءً سَمَّيْتُمُوها أَنْتُمْ وَآباؤُكُمْ ما أَنْزَلَ اللَّهُ بِها مِنْ سُلْطانٍ إِنِ الْحُكْمُ إِلاَّ لِلَّهِ أَمَرَ أَلاَّ تَعْبُدُوا إِلاَّ إِيَّاهُ ذلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ (40)
إنما عبدوا المسميات، ولكن من أجل أنهم نحلوها أسماء باطلة، كاللات والعزّى، وهي مجرد أسماء كاذبة باطلة لا مسمى لها في الحقيقة.
فإنهم سموها آلهة وعبدوها لاعتقادهم حقيقة الإلهية لها.
وليس لها من الإلهية إلا مجرد الأسماء لا حقيقة المسمى.
فما عبدوا إلا أسماء، لا حقائق لمسمياتها.
وهذا كمن سمى قشور البصل لحما، وأكلها.
فيقال: ما أكلت من اللحم إلا اسمه لا مسماه، وكمن سمى التراب خبزا وأكله، يقال له: ما أكلت إلا اسم الخبز، بل هذا النفي أبلغ في آلهتهم.
فإنه لا حقيقة لإلهيتها بوجه.
وما الحكمة ثمّ إلا مجرد الاسم.
فتأمل هذه الفائدة الشريفة في كلامه تعالى.