سورة الكهف (18) : آية 57
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن القيم
- الكتاب
- تفسير القرآن الكريم (ابن القيم)
- المؤلف
- محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية (المتوفى: 751هـ)
- المحقق
- مكتب الدراسات والبحوث العربية والإسلامية بإشراف الشيخ إبراهيم رمضان
- الناشر
- دار ومكتبة الهلال - بيروت
- الطبعة
- الأولى - 1410 هـ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة مقارنة التفاسير]
وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ ذُكِّرَ بِآياتِ رَبِّهِ فَأَعْرَضَ عَنْها وَنَسِيَ ما قَدَّمَتْ يَداهُ إِنَّا جَعَلْنا عَلى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ وَفِي آذانِهِمْ وَقْراً وَإِنْ تَدْعُهُمْ إِلَى الْهُدى فَلَنْ يَهْتَدُوا إِذاً أَبَداً (57)
وهي جمع كنان، كعنان وأعنة.
وأصله: من الستر والتغطية.
ويقال: كنه، وأكنه، وكنان، بمعنى واحد، بل بينهما فرق.
فأكنه، إذا ستره وأخفاه.
كقوله تعالى: 2: 177 أَوْ أَكْنَنْتُمْ فِي أَنْفُسِكُمْ وكنه: إذا صانه وحفظه، كقوله: 37: 49 كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَكْنُونٌ ويشتركان في الستر، والكنان: ما أكنّ الشيء وستره.
وهو كالغلاف.
وقد أقروا على أنفسهم بذلك فقالوا: 41: 5 قُلُوبُنا فِي أَكِنَّةٍ مِمَّا تَدْعُونا إِلَيْهِ، وَفِي آذانِنا وَقْرٌ، وَمِنْ بَيْنِنا وَبَيْنِكَ حِجابٌ فذكروا غطاء القلب: وهو الأكنة، وغطاء الأذن، وهو الوقر، وغطاء العين وهو الحجاب.
والمعنى: لا نفقه كلامك، ولا نسمعه، ولا نراك.
والمعنى: إنا في ترك القبول منك بمنزلة من لا يفقه ما تقول، ولا يراك.
قال ابن عباس: قلوبنا في أكنة: مثل الكنانة التي فيها السهام.
وقال مجاهد: كجعبة النّبل.
وقال مقاتل: عليها غطاء فلا نفقه ما تقول.