سورة الجاثية (45) : آية 23
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن القيم
- الكتاب
- تفسير القرآن الكريم (ابن القيم)
- المؤلف
- محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية (المتوفى: 751هـ)
- المحقق
- مكتب الدراسات والبحوث العربية والإسلامية بإشراف الشيخ إبراهيم رمضان
- الناشر
- دار ومكتبة الهلال - بيروت
- الطبعة
- الأولى - 1410 هـ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة مقارنة التفاسير]
أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلهَهُ هَواهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلى عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلى بَصَرِهِ غِشاوَةً فَمَنْ يَهْدِيهِ مِنْ بَعْدِ اللَّهِ أَفَلا تَذَكَّرُونَ (23)
الغشاوة: هي الغطاء.
وهذا الغطاء سرى إليها من غطاء القلب.
فإن ما في القلب من الخير والشر يظهر على العين، فالعين مرآة القلب، تظهر ما فيه.
وأنت إذا بغضت رجلا بغضا شديدا أبغضت كلامه ومجالسته، فتجد على عينك غشاوة عند رؤيته ومخالطته.
فذلك أثر البغض والإعراض عنه.
وغلطت الغشاوة على الكفار عقوبة لهم على إعراضهم ونفورهم عن الرسول صلّى الله عليه وسلّم، وعما جاء به من الهدى ومن الحق.
وجعل الغشاوة عليها يشعر بالإحاطة على ما تحتها كالغمامة، ولما غشوا عن ذكره الذي أنزله صار ذلك الغشي غشاوة على أعينهم، فلا تبصر مواقع الهدى.