فصل
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن القيم
- الكتاب
- تفسير القرآن الكريم (ابن القيم)
- المؤلف
- محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية (المتوفى: 751هـ)
- المحقق
- مكتب الدراسات والبحوث العربية والإسلامية بإشراف الشيخ إبراهيم رمضان
- الناشر
- دار ومكتبة الهلال - بيروت
- الطبعة
- الأولى - 1410 هـ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة مقارنة التفاسير]
ولما كان الشر له سبب: هو مصدره، وله مورد ومنتهى.
وكان السبب إما من ذات العبد، وإما من خارج.
ومورده ومنتهاه إما نفسه وإما غيره: كان هنا أربعة أمور: شر مصدره من نفسه، ويعود على نفسه تارة، وعلى غيره أخرى.
وشر مصدره من غيره، وهو السبب فيه.
ويعود على نفسه تارة، وعلى غيره أخرى-
جمع النبي صلّى الله عليه وسلّم هذه المقامات الأربعة في الدعاء الذي علمه الصديق رضي الله عنه: أن يقوله إذا أصبح وإذا أمسى وإذا أخذ مضجعه «اللهم فاطر السموات والأرض، عالم الغيب والشهادة، ربّ كل شيء ومليكه، أشهد أن لا إله إلا أنت أعوذ بك من شر نفسي وشر الشيطان وشركه، وأن اقترف على نفسي سوءا، أو أجرّه إلى مسلم»
فذكر مصدري الشر، وهما النفس والشيطان وذكر مورديه ونهايتيه وهما عوده على النفس، أو على أخيه المسلم.
فجمع الحديث مصادر الشر وموارده في أوجز لفظ وأحضره وأجمعه وأبينه.