سورة القصص (28) : الآيات 71 الى 72
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن القيم
- الكتاب
- تفسير القرآن الكريم (ابن القيم)
- المؤلف
- محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية (المتوفى: 751هـ)
- المحقق
- مكتب الدراسات والبحوث العربية والإسلامية بإشراف الشيخ إبراهيم رمضان
- الناشر
- دار ومكتبة الهلال - بيروت
- الطبعة
- الأولى - 1410 هـ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة مقارنة التفاسير]
قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ اللَّيْلَ سَرْمَداً إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ مَنْ إِلهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِضِياءٍ أَفَلا تَسْمَعُونَ (71) قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ النَّهارَ سَرْمَداً إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ مَنْ إِلهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِلَيْلٍ تَسْكُنُونَ فِيهِ أَفَلا تُبْصِرُونَ (72)
خص سبحانه النهار بذكر البصر، لأنه محله.
وفيه سلطان البصر وتصرفه.
وخص الليل بذكر السمع.
لأن سلطان السمع يكون بالليل، وتسمع فيه الحيوانات ما لا تسمع في النهار.
لأنه وقت هدوء الأصوات، وخمود الحركات، وقوة سلطان السمع وضعف سلطان البصر.
والنهار بالعكس، فيه قوة سلطان البصر، وضعف سلطان السمع.
فقوله: أَفَلا تَسْمَعُونَ راجع إلى قوله «قل أرأيتم» أي إن جعل الله عليكم الليل سرمدا إلى يوم القيامة من إله غير الله يأتيكم به؟.
وقوله: «أفلا تبصرون» راجع إلى قوله «قل أرأيتم إن جعل الله عليكم النهار سرمدا إلى يوم القيامة» .