سورة الدخان (44) : آية 51
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن القيم
- الكتاب
- تفسير القرآن الكريم (ابن القيم)
- المؤلف
- محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية (المتوفى: 751هـ)
- المحقق
- مكتب الدراسات والبحوث العربية والإسلامية بإشراف الشيخ إبراهيم رمضان
- الناشر
- دار ومكتبة الهلال - بيروت
- الطبعة
- الأولى - 1410 هـ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة مقارنة التفاسير]
إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي مَقامٍ أَمِينٍ (51)
المقام: موضع الإقامة.
و «الأمين» الآمن من كل سوء وآفة ومكروه.
وهو الذي قد جمع صفات الأمن كلها.
فهو آمن من الزوال والخراب، وأنواع النقص.
وأهله آمنون فيه من الخروج والنقص والنكد، والبلد الأمين الذي قد أمن أهله فيه مما يخاف منه سواهم.
وتأمل كيف ذكر سبحانه الأمن في قوله: 44: 51 إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي مَقامٍ أَمِينٍ وفي قوله تعالى: 44: 55 يَدْعُونَ فِيها بِكُلِّ فاكِهَةٍ آمِنِينَ فجمع لهم بين أمن المكان.
وأمن الطعام.
فلا يخافون انقطاع الفاكهة، ولا سوء عاقبتها ومضرتها وأمن الخروج منها.
فلا يخافون ذلك، وأمن الموت، فلا يخافون فيها موتا.
44: 52- 56 إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي مَقامٍ أَمِينٍ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ.
يَلْبَسُونَ مِنْ سُندُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ مُتَقابِلِينَ.
كَذلِكَ وَزَوَّجْناهُمْ بِحُورٍ عِينٍ.
يَدْعُونَ فِيها
بِكُلِّ فاكِهَةٍ آمِنِينَ.
لا يَذُوقُونَ فِيهَا الْمَوْتَ إِلَّا الْمَوْتَةَ الْأُولى وَوَقاهُمْ عَذابَ الْجَحِيمِ
. جمع لهم بين حسن المنزل وحصول الأمن فيه من كل مكروه، واشتماله على الثمار والأنهار، وحسن اللباس، وكمال العشرة بمقابلة بعضهم بعضا، وتمام اللذة بالحور العين، ودعائهم لجميع أنواع الفاكهة، مع أمنهم من انقطاعها ومضرتها وغائلتها، وختام ذلك: أعلمهم بأنهم لا يذوقون فيها هناك موتا.