فصل
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن القيم
- الكتاب
- تفسير القرآن الكريم (ابن القيم)
- المؤلف
- محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية (المتوفى: 751هـ)
- المحقق
- مكتب الدراسات والبحوث العربية والإسلامية بإشراف الشيخ إبراهيم رمضان
- الناشر
- دار ومكتبة الهلال - بيروت
- الطبعة
- الأولى - 1410 هـ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة مقارنة التفاسير]
واعلم أن الخلق كله فلق.
وذلك أن «فلقا» فعل بمعنى مفعول، كقبض وسلب، وقنص: بمعنى مقبوض ومسلوب ومقنوص.
والله عز وجل 6: 96 فالِقُ الْإِصْباحِ و 6: 95 فالِقُ الْحَبِّ وَالنَّوى وفالق الأرض عن النبات، والجبال عن العيون، والسحاب عن المطر، والأرحام عن
الأجنّة، والظلام عن الإصباح.
ويسمى الصبح المتصدع عن الظلمة: فلقا وفرقا.
يقال: هو أبيض من فرق الصبح وفلقه.
وكما أن في خلقه فلقا وفرقا.
فكذلك أمره كله فرقان، يفرق بين الحق والباطل.
فيفرق ظلام الباطل بالحق، كما يفرق ظلام الليل بالإصباح.
ولهذا سمى كتابه «الفرقان» ونصره فرقانا، لتضمنه الفرق بين أوليائه وأعدائه.
ومنه فلقه البحر لموسى، وسماه فلقا.
فظهرت حكمة الاستعاذة برب الفلق في هذه المواضع.
وظهر بهذا إعجاز القرآن، وعظمته وجلالته، وأن العباد لا يقدرون قدره، وأنه تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ.