التفسير القيم (تفسير القرآن الكريم لابن القيم)فصل
أهل الأثرالأرشيف العلمي

فصل

عن هذه الطبعة
عَلَم
ابن القيم
الكتاب
تفسير القرآن الكريم (ابن القيم)
المؤلف
محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية (المتوفى: 751هـ)
المحقق
مكتب الدراسات والبحوث العربية والإسلامية بإشراف الشيخ إبراهيم رمضان
الناشر
دار ومكتبة الهلال - بيروت
الطبعة
الأولى - 1410 هـ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة مقارنة التفاسير]

وأما «العبقري» فقال أبو عبيدة: كل شيء من البسط عبقري.
قال: ويرون أنها أرض توشّى البسط فيها، وقال الليث: عبقر: موضع بالبادية كثير الجن، يقال: كأنه جن عبقر.
قال أبو عبيدة، في حديث النبي صلّى الله عليه وسلّم، حين ذكر عمر «فلم أر عبقريا يفري فريه» وإنما أصل هذا، فيما يقال: أنه نسب إلى عبقر، وهي أرض يسكنها الجن، فصار مثلا لكل منسوب إلى شيء رفيع، وأنشد لزهير: تخيل عليها جنة عبقرية ... جديرون يوما أن ينالوا فيستعملوا وقال أبو الحسن الواحدي: وهذا القول هو الصحيح في العبقري.
وذلك أن العرب إذا بالغت في وصف شيء نسبته إلى الجن، أو شبهته بهم.
ومنه قول لبيد: جن الردى رواسيا أقدامها وقال آخر يصف امرأة: جنية، ولها جن يعلمها ... رمى القلوب بقوس ما لها وتر وذلك أنهم يعتقدون في الجن كل صفة عجيبة، وأنهم يأتون كل أمر عجيب ولما كان «عبقر» معروفا بسكناهم نسبوا كل شيء يبالغ فيه إليه، يريدون بذلك أنه من عملهم وصنعهم، هذا هو الأصل، ثم صار العبقري نعتا لكل ما بولغ في صفته.
ويشهد لما ذكرنا: بيت زهير، فإنه نسب الجن إلى عبقر.
ثم رأينا أشياء كثيرة نسبت إلى عبقر غير البسط والثياب، كقوله في صفة عمر «عبقريا» وروى سلمة عن الفراء قال: العبقري الرشيد من الرجال، وهو الفاخر من الحيوان والجوهر، فلو كانت «عبقر» مخصوصة

بالوشي، لما نسب إليها غير الموشّى وإنما نسب إليها البسط الموشاة العجيبة الصنعة، كما ذكرنا.
كما نسب إليها كل شيء ما بولغ في وصفه، قال ابن عباس: وعبقري، يريد البسط والطنافس، وقال الكلبي: هي الطنافس المجمّلة، وقال قتادة: هي عتاق الزرابي، وقال مجاهد: الديباج الغليظ.
وعبقري، جمع، واحده عبقرية، ولها وصف بالجمع فتأمل كيف وصف الله سبحانه وتعالى الفرش بأنها مرفوعة، والزرابي بأنها مبثوثة، والنمارق بأنها مصفوفة، فرفع الفرش دال على سمكها ولينها.
وبث الزرابي دال على كثرتها، وأنها في كل موضع، لا يختص بها صدر المجلس دون مؤخره، ووصف المساند يدل على أنها مهيأة للاستناد إليها دائما، ليست مخبأة تصف في وقت دون وقت.
وللجنة عدة أسماء، باعتبار صفاتها، ومسماها واحد باعتبار الذات.
فهي مترادفة من هذا الوجه، وتختلف باعتبار الصفات.
فهي متباينة من هذا الوجه.
وهكذا أسماء الرب سبحانه وتعالى، وأسماء الرب سبحانه وتعالى، وأسماء كتابه.
وأسماء رسله.
وأسماء اليوم الآخر.
وأسماء النار.
فالاسم الأول: «الجنة» وهو الاسم العام المتناول لتلك الدار، وما اشتملت عليه من أنواع النعيم واللذة، والبهجة والسرور، وقرة الأعين.
وأصل اشتقاق هذه اللفظة: من التسر والتغطية.
ومنه الجنين، لاستتاره في البطن، والجان لاستتاره عن العيون، والمجنّ لستره ووقايته الوجه.
والمجنون لاستتار عقله وتواريه عنه.
والجان، وهي الحية الصغيرة الرقيقة.
ومنه قول الشاعر: فدقّت وجلت واسبكرّت وأكملت ... فلو جنّ إنسان من الحسن جنت أي لو غطي وستر عن العيون لفعل بها ذلك.
ومنه سمي البستان جنة.

لأنه يستر داخله بالأشجار ويغطيه.
ولا يستحق هذا الاسم إلا الموضع الكثير الأشجار المختلفة الأنواع.
والجنة- بالضم- ما يستجن به، من ترس أو غيره.
ومنه قوله تعالى: اتَّخَذُوا أَيْمانَهُمْ جُنَّةً يستترون بها من إنكار المؤمنين عليهم.
ومنه الجنة- بالكسر- وهم الجن، كما قال تعالى: مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ.
وذهبت طائفة من المفسرين إلى أن الملائكة يسمون جنة.
واحتجوا بقوله تعالى: 37: 158 وَجَعَلُوا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجِنَّةِ نَسَباً قالوا: وهذا النسب قولهم: الملائكة بنات الله.
ورجحوا هذا القول بوجهين.
أحدهما: أن النسب الذي جعلوه إنما زعموا أنه بين الملائكة وبينه لا بين الجن وبينه.
الثاني: قوله تعالى: وَلَقَدْ عَلِمَتِ الْجِنَّةُ إِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ أي قد علمت الملائكة أن الذين قالوا هذا القول محضرون للعذاب.
والصحيح: خلاف ما ذهب إليه هؤلاء، وأن الجنة هم الجن أنفسهم، كما قال تعالى: مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ وعلى هذا ففي الآية قولان.
أحدهما: قول مجاهد: قال: قالت كفار قريش: الملائكة بنات الله.
فقال لهم أبو بكر: فمن أمهاتهم؟ قالوا: سروات الجن.
وقال الكلبي: قالوا تزوج من الجن، فخرج من بينهما الملائكة.
وقال قتادة، قالوا: صاهر الجن.
والقول الثاني: هو قول الحسن.
قال: أشركوا الشياطين في عبادة الله.
فهو النسب الذي جعلوه.
والصحيح قول مجاهد وغيره.
وما احتج به أصحاب القول الأول ليس بمستلزم لصحة قولهم.
فإنهم لما قالوا: الملائكة بنات الله، وهم من الجن، عقدوا بينه وبين الجنة نسبا

بهذا الإيلاد وجعلوا هذا النسب متولدا بينه وبين الجن.
وأما قوله: وَلَقَدْ عَلِمَتِ الْجِنَّةُ إِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ فالضمير يرجع إلى الجنة، أي قد علمت الجنة أنهم محضرون الحساب.
قاله مجاهد، أي لو كان بينه وبينهم نسب لم يحضروا الحساب، كما قال تعالى: 5: 18 وَقالَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصارى نَحْنُ أَبْناءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ.
قُلْ فَلِمَ يُعَذِّبُكُمْ بِذُنُوبِكُمْ؟ بَلْ أَنْتُمْ بَشَرٌ مِمَّنْ خَلَقَ فجعل سبحانه عقوبتهم بذنوبهم وإحضارهم للعذاب مبطلا لدعواهم الكاذبة.
وهذا التقدير في الآية أبلغ في إبطال قولهم من التقدير الأول فتأمله.
الإسم الثاني: دار السلام، وقد سماها الله تعالى بهذا الإسم في قوله: 6: 127 لَهُمْ دارُ السَّلامِ عِنْدَ رَبِّهِمْ وقوله: 10: 25 وَاللَّهُ يَدْعُوا إِلى دارِ السَّلامِ وهي أحق بهذا الإسم.
فإنها دار السلامة من كل بلية وآفة ومكروه.
وهي دار الله.
واسمه سبحانه وتعالى «السلام» الذي سلمها وسلم أهلها، وتحيتهم فيها سلام وَالْمَلائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بابٍ، سَلامٌ عَلَيْكُمْ بِما صَبَرْتُمْ والرب تعالى يسلم عليهم من فوقهم، كما قال تعالى: 36: 57، 58 لَهُمْ فِيها فاكِهَةٌ وَلَهُمْ ما يَدَّعُونَ.
سَلامٌ قَوْلًا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ وحديث جابر في سلام الرب تعالى على أهل الجنة.
وكلامهم كله فيها سلام، أي لا لغو فيها، ولا فحش ولا باطل، كما قال تعالى: 19: 62 لا يَسْمَعُونَ فِيها لَغْواً إِلَّا سَلاماً.
وأما قوله تعالى: 56: 90، 91 وَأَمَّا إِنْ كانَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ فَسَلامٌ لَكَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ فأكثر المفسرين حاموا حول المعنى، وما وردوه.
وقالوا أقوالا لا يخفي بعدها عن المقصود.
وإنما معنى الآية- والله أعلم- فسلام لك أيها الراحل عن الدنيا حال كونك من أصحاب اليمين، أي فسلام لك كائنا من أصحاب اليمين الذين سلموا من الدنيا وأنكادها، ومن النار وعذابها، فبشر بالسلامة عند ارتحاله

من الدنيا وقدومه على الله، كما يبشر الملك روحه عند أخذها، بقوله: «أبشري بروح وريحان ورب غير غضبان» . وهذا أول البشرى التي للمؤمن في الآخرة.
الإسم الثالث: دار الخلد.
وسميت بذلك.
لأن أهلها، لا يظعنون عنها أبدا كما قال تعالى: 11: 108 عَطاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ وقال: 38: 54 إِنَّ هذا لَرِزْقُنا ما لَهُ مِنْ نَفادٍ وقال: 13: 35 أُكُلُها دائِمٌ وَظِلُّها وقال: 15: 48 وَما هُمْ مِنْها بِمُخْرَجِينَ.
الإسم الرابع: دار المقامة.
قال تعالى حكاية عن أهلها 35: 34 وَقالُوا: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ إِنَّ رَبَّنا لَغَفُورٌ شَكُورٌ، الَّذِي أَحَلَّنا دارَ الْمُقامَةِ مِنْ فَضْلِهِ.
لا يَمَسُّنا فِيها نَصَبٌ قال مقاتل: أنزلنا دار الخلود، أقاموا فيها أبدا، لا يموتون ولا يتحولون منها أبدا.
قال الفراء والزجاج: المقامة: مثل الإقامة.
يقال: أقمت بالمكان إقامة، ومقامة، ومقاما.
الإسم الخامس: جنة المأوى.
قال تعالى: 53: 15 عِنْدَها جَنَّةُ الْمَأْوى.
الإسم السادس: جنات عدن.
فقيل: هي اسم لجنة من الجنان: والصحيح أنه اسم لجملة الجنان، وكلها جنات عدن.
قال تعالى: 19: 61 جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدَ الرَّحْمنُ عِبادَهُ بِالْغَيْبِ وقال تعالى 35: 33 جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَها يُحَلَّوْنَ فِيها مِنْ أَساوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤاً.
وَلِباسُهُمْ فِيها حَرِيرٌ وقال تعالى: 9: 72 وَمَساكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ والاشتقاق يدل على أن جميعها جنات عدن.
فإنه من الإقامة والدوام.
يقال: عدن بالمكان: إذا أقام به.
وعدنت البلد: توطنته.
وعدنت الإبل بمكان كذا: لزمته فلم تبرح منه.
وقال الجوهري: ومنه جنات عدن، أي

إقامة.
ومنه سمي المعدن- بكسر الدال- لأن الناس يقيمون فيه الصيف والشتاء.
ومركز كل شيء: معدنه.
والعادن: الناقة المقيمة في المرعى.
الإسم السابع: دار الحيوان.
قال تعالى: 29: 64 وَإِنَّ الدَّارَ الْآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوانُ والمراد: الجنة عند أهل التفسير.
قالوا: وإن الآخرة.
يعني الجنة، لهي الحيوان.
لهي دار الحياة التي لا موت فيها.
وقال الكلبي: هي حياة لا موت فيها.
وقال الزجاج: هي دار الحياة الدائمة وأهل اللغة: على أن «الحيوان» بمعنى الحياة.
قال أبو عبيدة وابن قتيبة: الحياة الحيوان.
وقال أبو عبيدة: الحياة، والحيوان، والحي- بكسر الحاء- قال أبو علي: يعني أنها مصادر.
فالحياة: فعلة.
كالجلبة، والحيوان: كالنّزوان والغليان، والحيّ: كالعي، قال العجاج: كنا بها إذا الحياة حيّ أي إذا الحياة حياة.
وأما أبو زيد: فخالفهم، وقال: الحيوان: لما فيه روح.
والموتان الموت: مما لا روح فيه.
والصواب: أن الحيوان يقع على ضربين.
أحدهما: كما حكاه أبو عبيدة.
والثاني: وصف، كما حكاه أبو زيد.
وعلى قول أبي زيد: الحيوان مثل الحي، خلاف الميت.
ورجح القول الأول: بأن الفعلان: بابه المصادر، كالنزوان، والغليان، بخلاف الصفات.
فإن بابها: فعلان، كسكران وغضبان.
وأجاب من رجح القول الثاني: بأن فعلان قد جاء في الصفات أيضا.
قالوا: رجل ضميان للسريع الخفيف، وزفيان.
قال في الصحاح: ناقة

زفيان سريعة.
وقوس زفيان: سريعة الإرسال للسهم.
فيحتمل قوله تعالى: وَإِنَّ الدَّارَ الْآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوانُ معنيين.
أحدهما: أن حياة الآخرة هي الحياة، لأنها لا تنغيص فيها، ولا نفاد لها، أي لا يشوبها ما يشوب الحياة في هذه الدار.
فيكون «الحيوان» مصدرا على هذا.
الثاني: أن يكون المعنى: أنها الدار التي لا تفنى، ولا تنقطع، ولا تبيد، كما يفنى الأحياء في هذه الدنيا.
فهي أحق بهذا الاسم من الحيوان الذي يفنى ويموت.
الاسم الثامن: الفردوس.
قال تعالى: 23: 11 أُولئِكَ هُمُ الْوارِثُونَ الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيها خالِدُونَ وقال تعالى: 18: 107، 108 إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ كانَتْ لَهُمْ جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ نُزُلًا.
خالِدِينَ فِيها لا يَبْغُونَ عَنْها حِوَلًا.
الاسم التاسع: جنات النعيم.
قال تعالى: 31: 8 إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَهُمْ جَنَّاتُ النَّعِيمِ.
وهذا أيضا اسم جامع لجميع الجنات، لما تضمنته، من الأنواع التي يتنعم بها أهلها: من المأكول، والمشروب، والملبوس، والصور الجميلة، والرائحة الطيبة، والمنظر البهيج، والمساكن الواسعة وغير ذلك من النعيم الظاهر والباطن.
الاسم العاشر: المقام الأمين.
قال تعالى: 44: 51 إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي مَقامٍ أَمِينٍ.
الاسم الحادي عشر والثاني عشر: مقعد الصدق، وقدم الصدق.
قال تعالى: 54: 54، 55 إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَهَرٍ.
فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ فسمي جنته: مقعد صدق، لحصول كل ما يراد من المقعد الحسن فيها،

كما يقال: مودة صادقة، إذا كانت ثابتة تامة.
وحلاوة صادقة وحملة صادقة.
ومنه الكلام الصدق، لحصول مقصوده منه.
وموضع هذه اللفظة في كلامهم: الصحة والكمال.
ومنه: الصدق في الحديث، والصدق في العمل.
والصدّيق: الذي يصدق قوله بالعمل.
والصّدق- بفتح الصاد والدال- الصلب من الرماح، ويقال للرجل الشجاع: إنه لذو صدق أي صادق الحملة.
وهذا مصداق هذا: أي ما يصدّقه.
ومنه الصداقة: لصفاء المودة والمخالّة.
ومنه: صدقني القتال: وصدقني المودة.
ومنه: قدم صدق.
ولسان صدق.
ومدخل صدق.
ومخرج صدق.
وذلك كله للحق الثابت المقصود الذي يرغب فيه.
بخلاف الكذب الباطل، الذي لا شيء تحته.
وهو لا يتضمن أمرا ثابتا قط.
وفسر قوم «قدم صدق» بالجنة، وفسرها آخرون بالأعمال التي تنال بها الجنة.
وفسر بالسابقة التي سبقت لهم من الله.
وفسر بالرسول الذي على يده، وبهدايته نالوا ذلك.
والتحقيق: أن الجميع حق.
فإنهم سبقت لهم من الله الحسنى بتلك السابقة أي بالأسباب التي قدمها لهم على يد رسله، وادخر لهم جزاءها يوم القيامة.
ولسان الصدق: وهو لسان الثناء الصادق بمحاسن الأفعال وجميل الطرائق.
وفي كونه لسان صدق: إشارة إلى مطابقته للواقع، وأنه ثناء بحق لا بباطل ومدخل الصدق، ومخرج الصدق: هو المدخل والمخرج الذي يكون صاحبه فيه ضامنا على الله.
وهو دخوله وخروجه بالله ولله، وهذه الدعو من أنفع الدعاء للعبد.
فإنه لا يزال داخلا في أمر، فمتى كان دخوله لله وبالله وخروجه كذلك، كان قد أدخل مدخل صدق، وأخرج مخرج صدق، والله المستعان.

فصول الكتاب · 363 فصل · 695 صفحة
الانتقال إلى صفحة
فصول التفسير القيم (تفسير القرآن الكريم لابن القيم) · 695 صفحة
سورة الفاتحة (1) : الآيات 1 الى 7فصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلسورة البقرةسورة البقرة (2) : آية 7سورة البقرة (2) : آية 10سورة البقرة (2) : الآيات 17 الى 18سورة البقرة (2) : آية 19فصلسورة البقرة (2) : آية 25سورة البقرة (2) : آية 30فصلسورة البقرة (2) : آية 36سورة البقرة (2) : آية 88سورة البقرة (2) : آية 94سورة البقرة (2) : آية 137سورة البقرة (2) : آية 165سورة البقرة (2) : آية 171سورة البقرة (2) : آية 179سورة البقرة (2) : آية 187سورة البقرة (2) : آية 216سورة البقرة (2) : الآيات 226 الى 227سورة البقرة (2) : آية 235سورة البقرة (2) : آية 245سورة البقرة (2) : آية 261فصلسورة البقرة (2) : آية 262سورة البقرة (2) : آية 263سورة البقرة (2) : آية 264سورة البقرة (2) : آية 265سورة البقرة (2) : آية 266سورة البقرة (2) : آية 267سورة البقرة (2) : آية 268سورة البقرة (2) : آية 271سورة البقرة (2) : آية 273سورة البقرة (2) : آية 278سورة البقرة (2) : آية 279سورة البقرة (2) : آية 282سورة آل عمرانسورة آل عمران (3) : آية 18فصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلسورة آل عمران (3) : آية 19سورة آل عمران (3) : آية 26سورة آل عمران (3) : آية 43سورة آل عمران (3) : آية 44سورة آل عمران (3) : الآيات 93 الى 95سورة آل عمران (3) : الآيات 116 الى 117سورة آل عمران (3) : آية 160سورة آل عمران (3) : آية 200سورة النساءسورة النساء (4) : آية 3سورة النساء (4) : آية 95سورة النساء (4) : آية 96سورة النساء (4) : آية 88سورة النساء (4) : آية 113سورة المائدةسورة المائدة (5) : آية 2سورة المائدة (5) : آية 3سورة الأنعامسورة الأنعام (6) : الآيات 8 الى 9سورة الأنعام (6) : الآيات 108 الى 110سورة الأعرافسورة الأعراف (7) : آية 32سورة الأعراف (7) : الآيات 55 الى 56سورة الأعراف (7) : آية 205سورة الأعراف (7) : آية 55فصلسورة الأعراف (7) : آية 56فصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلسورة الأعراف (7) : الآيات 57 الى 58سورة الأعراف (7) : آية 157سورة الأعراف (7) : الآيات 175 الى 176سورة الأعراف (7) : آية 189سورة الأنفالسورة الأنفال (8) : آية 17سورة الأنفال (8) : آية 24سورة الأنفال (8) : آية 64سورة التوبة (9) : آية 46سورة التوبة (9) : آية 47سورة التوبة (9) : آية 103فصلسورة يونسسورة يونس (10) : آية 23سورة يونس (10) : آية 25سورة يونس (10) : آية 30سورة يونس (10) : آية 58سورة يونس (10) : آية 87سورة هودسورة هود (11) : آية 23سورة هود (11) : آية 24سورة هود (11) : آية 32سورة هود (11) : آية 56سورة يوسفسورة يوسف (12) : آية 30سورة يوسف (12) : آية 40سورة يوسف (12) : آية 53سورة يوسف (12) : آية 101سورة يوسف (12) : آية 108سورة الرعدسورة الرعد (13) : آية 8سورة الرعد (13) : آية 17سورة الرعد (13) : آية 28سورة إبراهيمسورة إبراهيم (14) : آية 18سورة إبراهيم (14) : الآيات 24 الى 25فصلسورة إبراهيم (14) : آية 27سورة الحجرسورة الحجر (15) : آية 21سورة الحجر (15) : آية 75سورة النحلسورة النحل (16) : الآيات 75 الى 76فصلسورة النحل (16) : آية 99سورة النحل (16) : آية 125سورة الأسراءسورة الإسراء (17) : الآيات 80 الى 82سورة الإسراء (17) : آية 82سورة الكهفسورة الكهف (18) : آية 28سورة الكهف (18) : آية 57سورة الكهف (18) : آية 101سورة مريمسورة مريم (19) : آية 39سورة طهسورة طه (20) : آية 10سورة طه (20) : الآيات 118 الى 119سورة طه (20) : آية 124فصلفصلسورة الأنبياءسورة الأنبياء (21) : آية 83سورة الأنبياء (21) : آية 107سورة الحجسورة الحج (22) : آية 1سورة الحج (22) : الآيات 30 الى 31سورة الحج (22) : آية 73سورة المؤمنونسورة المؤمنون (23) : الآيات 10 الى 11سورة المؤمنون (23) : آية 91سورة النورسورة النور (24) : آية 35فصلسورة النور (24) : الآيات 39 الى 40فصلفصلفصلسورة الفرقانسورة الفرقان (25) : آية 44سورة الفرقان (25) : آية 45سورة الفرقان (25) : آية 46سورة الفرقان (25) : آية 55سورة الفرقان (25) : آية 73سورة الشعراءسورة الشعراء (26) : آية 89سورة الشعراء (26) : آية 98سورة النملسورة النمل (27) : آية 59سورة القصصسورة القصص (28) : آية 47سورة القصص (28) : الآيات 71 الى 72سورة العنكبوتسورة العنكبوت (29) : آية 41سورة العنكبوت (29) : آية 45سورة الرومسورة الروم (30) : آية 28سورة الروم (30) : آية 41سورة سبأسورة سبإ (34) : آية 22سورة فاطرسورة فاطر (35) : آية 15سورة يسسورة يس (36) : آية 8سورة يس (36) : آية 9سورة الصافاتسورة الصافات (37) : آية 78سورة الصافات (37) : آية 79سورة الصافات (37) : آية 130سورة صسورة ص (38) : آية 50سورة ص (38) : آية 75سورة الزمرسورة الزمر (39) : آية 29سورة الزمر (39) : آية 62سورة الزمر (39) : آية 73سورة الزمر (39) : آية 75سورة غافرسورة غافر (40) : آية 37سورة حم السجدةسورة فصلت (41) : آية 16سورة الشورىسورة الشورى (42) : آية 11سورة الشورى (42) : آية 49سورة الشورى (42) : آية 50سورة الشورى (42) : آية 52سورة الدخانسورة الدخان (44) : آية 51سورة الدخان (44) : آية 54سورة الجاثيةسورة الجاثية (45) : آية 23سورة الأحقافسورة الأحقاف (46) : آية 15سورة محمدسورة محمد (47) : آية 24سورة الحجراتسورة الحجرات (49) : آية 6سورة الحجرات (49) : آية 12سورة الحجرات (49) : آية 13سورة قسورة ق (50) : آية 37سورة الذارياتسورة الذاريات (51) : آية 24سورة الذاريات (51) : آية 25سورة الذاريات (51) : آية 26سورة الذاريات (51) : آية 27سورة الطورسورة الطور (52) : آية 21سورة النجمسورة النجم (53) : آية 8سورة النجم (53) : آية 12سورة النجم (53) : آية 32سورة الرحمنسورة الرحمن (55) : آية 26سورة الرحمن (55) : آية 54سورة الرحمن (55) : آية 56سورة الرحمن (55) : آية 58سورة الرحمن (55) : آية 70سورة الرحمن (55) : آية 72سورة الرحمن (55) : آية 76فصلفصلسورة الواقعةسورة الواقعة (56) : آية 35سورة الواقعة (56) : آية 37سورة الواقعة (56) : آية 74سورة الواقعة (56) : آية 79سورة الحديدسورة الحديد (57) : آية 27سورة الحديد (57) : آية 28سورة المجادلةسورة المجادلة (58) : آية 2سورة الصفسورة الصف (61) : آية 5سورة الجمعةسورة الجمعة (62) : آية 5سورة المنافقونسورة المنافقون (63) : آية 9سورة التحريمسورة التحريم (66) : آية 4سورة التحريم (66) : آية 10سورة التحريم (66) : آية 11سورة التحريم (66) : آية 12سورة نسورة القلم (68) : آية 48سورة المزملسورة المزمل (73) : آية 8سورة المدثرسورة المدثر (74) : آية 4سورة المدثر (74) : الآيات 49 الى 51سورة القيامةسورة القيامة (75) : آية 36سورة النبأسورة النبإ (78) : الآيات 31 الى 33سورة التكويرسورة التكوير (81) : الآيات 1 الى 3سورة المطففينسورة المطففين (83) : آية 14سورة المطففين (83) : الآيات 18 الى 20سورة الانشقاقسورة الانشقاق (84) : آية 19سورة الطارقسورة الطارق (86) : الآيات 5 الى 7سورة والشمس وضحاهاسورة الشمس (91) : الآيات 9 الى 10سورة الضحىسورة الضحى (93) : آية 11سورة التكاثرسورة التكاثر (102) : الآيات 1 الى 8فصلسورة الكافرونسورة الكافرون (109) : الآيات 3 الى 6سورة الكافرون (109) : آية 6سورة الفلقسورة الفلق (113) : الآيات 1 الى 6الفصل الأولالفصل الثانيفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلسورة الناسسورة الناس (114) : الآيات 1 الى 6فصلفصلفصلفصلقاعدة نافعة
جارٍ التحميل