سورة الواقعة (56) : آية 37
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن القيم
- الكتاب
- تفسير القرآن الكريم (ابن القيم)
- المؤلف
- محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية (المتوفى: 751هـ)
- المحقق
- مكتب الدراسات والبحوث العربية والإسلامية بإشراف الشيخ إبراهيم رمضان
- الناشر
- دار ومكتبة الهلال - بيروت
- الطبعة
- الأولى - 1410 هـ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة مقارنة التفاسير]
عُرُباً أَتْراباً (37)
وقوله: «عربا» جمع عروب.
وهن المتحببات إلى أزواجهن.
قال ابن الاعرابي: العروب من النساء: المطيعة لزوجها، المتحببة إليه.
وقال أبو عبيدة: العروب الحسنة التبعّل قلت: يريد حسن موافقتها وملاطفتها لزوجها عند الجماع.
وقال المبرد: هي العاشقة لزوجها.
وأنشد للبيد:
وفي الحدوج عروب غير فاحشة ... ربّا الروادف يعشى دونها البصر
وذكر المفسرون في تفسير العرب: أنهن العواشق، المتحببات، الغنجات، الشّكلات، المتعشقات، الغلمات، المغنوجات.
كل ذلك من ألفاظهم.
وقال البخاري في صحيحه «عربا» مثقلة، واحدها: عروب، مثل صبور وصبر.
تسميها أهل مكة العربة وأهل المدينة: الغنجة.
وأهل العراق: الشّكلة.
والعرب المتحببات الى أزواجهن» هكذا ذكره في كتاب بدء الخلق.
وقال في كتاب التفسير في سورة الواقعة! عربا مثقلة- أي مضمومة الراء- واحدها عروب.
مثل صبور وصبر.
تسميها أهل مكة: العربة، وأهل المدينة الغنجة، وأهل العراق: الشكلة.
قلت: فجمع سبحانه بين حسن صورتها وحسن عشرتها.
وهذا غاية ما يطلب من النساء، وبه تكمل لذة الرجل بهن.
وفي قوله: لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلا جَانٌّ إعلام بكمال اللذة بهن.
فإن لذة الرجل بالمرأة التي لم يطأها سواه لها فضل على لذته بغيرها.
وكذلك هي أيضا.