سورة النساء (4) : آية 88
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن القيم
- الكتاب
- تفسير القرآن الكريم (ابن القيم)
- المؤلف
- محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية (المتوفى: 751هـ)
- المحقق
- مكتب الدراسات والبحوث العربية والإسلامية بإشراف الشيخ إبراهيم رمضان
- الناشر
- دار ومكتبة الهلال - بيروت
- الطبعة
- الأولى - 1410 هـ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة مقارنة التفاسير]
فَما لَكُمْ فِي الْمُنافِقِينَ فِئَتَيْنِ وَاللَّهُ أَرْكَسَهُمْ بِما كَسَبُوا أَتُرِيدُونَ أَنْ تَهْدُوا مَنْ أَضَلَّ اللَّهُ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ سَبِيلاً (88)
قال الفراء «أركسهم» ردهم إلى الكفر، وقال أبو عبيدة: يقال: أركست الشيء وركسته- لغتان- إذا رددته.
والركس: قلب الشيء على رأسه، أو ردّ أوله على آخره.
والارتكاس الارتداد.
قال أمية:
فأركسوا في حميم النار، إنهم ... كانوا عصاة، وقالوا الإفك والزورا
ومن هذا يقال للروث: الركس، لأنه رد إلى حال النجاسة.
ولهذا المعنى سمي رجيعا والركس والنكس، والمركوس والمنكوس: بمعنى واحد.
قال الزجاج: أركسهم نكسهم وردهم.
والمعنى: أنه ردهم إلى حكم الكفار من الذل والصغار.
وأخبر سبحانه عن حكمه وقضائه فيهم وعدله، وإن إركاسه لهم كان بسبب كسبهم وأعمالهم، كما قال 83: 14 بَلْ رانَ عَلى قُلُوبِهِمْ ما كانُوا يَكْسِبُونَ فهذا توحيده، وهذا عدله لا ما يقوله القدرية والمعطلة من أن التوحيد: إنكار الصفات والعدل والتكذيب بالقدر.