سورة الذاريات (51) : آية 26
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن القيم
- الكتاب
- تفسير القرآن الكريم (ابن القيم)
- المؤلف
- محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية (المتوفى: 751هـ)
- المحقق
- مكتب الدراسات والبحوث العربية والإسلامية بإشراف الشيخ إبراهيم رمضان
- الناشر
- دار ومكتبة الهلال - بيروت
- الطبعة
- الأولى - 1410 هـ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة مقارنة التفاسير]
فَراغَ إِلى أَهْلِهِ فَجاءَ بِعِجْلٍ سَمِينٍ (26)
السادس: أنه راغ إلى أهله ليحييهم بنزلهم.
والروغان هو الذهاب في اختفاء بحيث يكاد لا يشعر به.
وهذا من كرم رب المنزل المضيّف: أن يذهب في اختفاء بحيث لا يشعر به الضيف، فيشق عليه ويستحي.
فلا يشعر به إلا وقد جاءه بالطعام، بخلاف من يسمع ضيفه وهو يقول له، أو لمن حضر: مكانكم حتى آتيكم بالطعام، ونحو ذلك مما يوجب حياء الضيف واحتشامه.
السابع: أنه ذهب إلى أهله، فجاء بالضيافة.
فدل على أن ذلك كان معدا عندهم مهيئا للضيفان.
ولم يحتج أن يذهب إلى غيرهم من جيرانه، أو غيرهم فيشتريه، أو يستقرضه.
الثامن: قوله: «فَجاءَ بِعِجْلٍ سَمِينٍ» يدل على خدمته للضيف بنفسه، ولم يقل: فأمر لهم، بل هو الذي ذهب وجاء به بنفسه، ولم يبعثه مع خادمه.
وهذا أبلغ في إكرام الضيف.
التاسع: أنه جاء بعجل كامل، ولم يأت ببضعة منه.
وهذا من تمام كرمه صلّى الله عليه وسلّم.
العاشر: أنه سمين لا هزيل.
فمعلوم أن ذلك من أفخر أموالهم، ومثله يتخذ للاقتناء والتربية، فآثر به ضيفانه.