السنن الصغير للبيهقيصفحات 194-200

كِتَابُ النَّفَقَاتِ

صفحات 194-200
عن هذه الطبعة
عَلَم
البيهقي، أبو بكر
الكتاب
السنن الصغير للبيهقي
المؤلف
أحمد بن الحسين بن علي بن موسى الخُسْرَوْجِردي الخراساني، أبو بكر البيهقي (المتوفى: 458هـ)
المحقق
عبد المعطي أمين قلعجيدار النشر: جامعة الدراسات الإسلامية، كراتشي ـ باكستان
الطبعة
الأولى، 1410هـ - 1989م
عدد الأجزاء
4 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]

2904 - أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، نا أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ، أنا

الرَّبِيعُ، أنا الشَّافِعِيُّ، أنا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْجَرْمِيِّ، عَنْ عُمَارَةَ الْجَرْمِيِّ، قَالَ: خَيَّرَنِي عَلِيُّ بَيْنَ أُمِّي وَعَمِّي، ثُمَّ قَالَ لِأَخٍ لِي أَصْغَرَ مِنِّي: وَهَذَا أَيْضًا لَوْ قَدْ بَلَغَ مَبْلَغَ هَذَا لَخَيَّرْتُهُ، قَالَ الشَّافِعِيُّ: قَالَ إِبْرَاهِيمُ، عَنْ يُونُسَ، عَنْ عُمَارَةَ، عَنْ عَلِيٍّ مِثْلَهُ، وَقَالَ فِي الْحَدِيثِ: وَكُنْتُ ابْنَ سَبْعٍ أَوْ ثَمَانِ سِنِينَ

2905 - وَرُوِيَ أَيْضًا، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، أَنَّهُ خَيَّرَ غُلَامًا بَيْنَ أَبِيهِ وَأُمِّهِ،

2906 - قَالَ الشَّافِعِيُّ: «وَإِذَا نَكَحَتِ الْمَرْأَةُ فَلَا حَقَّ لَهَا فِي كَيْنُونَةِ وَلَدِهَا عِنْدَهَا»

2907 - أَخْبَرَنَا أَبُو سَهْلٍ مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرَوَيْهِ الْمَرْوَزِيُّ، قَدِمَ مِنْ بُخَارَى عَلَيْنَا وَكَانَ ثِقَةً قَالَ: أنا أَبُو بَكْرِ بْنُ حَسَّانَ الْكَرِيمِيُّ، نا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، نا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، ح، أنا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْفَقِيهُ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، نا أَبُو دَاوُدَ، نا مَحْمُودُ بْنُ خَالِدٍ، نا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ أَبِي عَمْرٍو يَعْنِي الْأَوْزَاعِيَّ، حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّ امْرَأَةً قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ ابْنِي هَذَا كَانَ بَطْنِي لَهُ وِعَاءً، وَثَدْيِي لَهُ سِقَاءً، وَحِجْرِي لَهُ حَوَاءً، وَإِنَّ أَبَاهُ طَلَّقَنِي، وَأَرَادَ أَنْ يَنْزِعَهُ مِنِّي

، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَنْتِ أَحَقُّ بِهِ مَا لَمْ تَنْكِحِي» لَفْظُ حَدِيثِ الْأَوْزَاعِيِّ،

2908 - وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ جُرَيْجٍ: أَنَّ امْرَأَةً أَتَتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ: فَذَكَرَ مِثْلَهُ غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: «وَزَعَمَ أَبُوهُ أَنَّهُ يَنْزِعُهُ مِنِّي» رُوِّينَا فِي حَضَانَةِ الْجَدَّةِ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، فِي قِصَّةِ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ، يُنَازِعُ عُمَرُ وَجَدَّتُهُ فِيهِ

2908 - وَفِي حَضَانَةِ الْخَالَةِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي تَنَازُعِ عَلِيٍّ، وَجَعْفَرٍ، وَزَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ فِي ابْنَةِ حَمْزَةَ، وَقَضَائِهِ بِهَا لِجَعْفَرٍ لِكَوْنِ خَالَتُهَا عِنْدَهُ وَقَوْلُهُ: «الْخَالَةُ بِمَنْزِلَةِ الْأُمِّ»

2909 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، نا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ، نا سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودٍ، نا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، نا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءٍ قَالَ: لَمَّا «اعْتَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ذِي الْقَعْدَةِ فَأَبَى أَهْلُ مَكَّةَ أَنْ يَدَعُوهُ يَدْخُلُ مَكَّةَ حَتَّى قَاضَاهُمْ عَلَى أَنْ يُقِيمَ بِهَا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، فَلَمَّا كَتَبُوا الْكِتَابَ» كَتَبُوا: هَذَا مَا قَاضَى عَلَيْهِ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالُوا: لَا نُقِرُّ لَكَ بِهَذَا، وَلَوْ نَعْلَمُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ مَا مَنَعْنَاكَ شَيْئًا، وَلَكِنْ أَنْتَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: «أَنَا رَسُولُ اللَّهِ، وَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ» يَا عَلِيُّ: «امْحُ رَسُولَ اللَّهِ» قَالَ عَلِيٌّ: «لَا وَاللَّهِ لَا أَمْحُوكَ أَبَدًا» فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْكِتَابَ، وَلَيْسَ يُحْسِنُ يَكْتُبُ مَكَانَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَكَتَبَ: «هَذَا مَا قَاضَى عَلَيْهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أَنْ لَا يَدْخِلَ مَكَّةَ السِّلَاحُ إِلَّا السَّيْفَ فِي الْقِرَابِ، وَأَلَّا يَخْرُجَ مِنْ أَهْلِهَا أَحَدٌ أَرَادَ أَنْ يَتْبَعَهُ، وَأَنْ لَا يَمْنَعَ أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِهِ إِنْ أَرَادَ أَنْ يُقِيمَ بِهَا» فَلَمَّا دَخَلَهَا وَمَضَى الْأَجَلُ أَتَوْا عَلِيًّا فَقَالُوا: قُلْ لِصَاحِبِكَ فَلْيَخْرُجْ عَنَّا فَقَدْ مَضَى الْأَجَلُ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَتَبِعَتْهُمُ ابْنَةُ حَمْزَةَ فَنَادَتْ: يَا عَمُّ يَا عَمُّ، فَتَنَاوَلَهَا عَلِيٌّ فَأَخَذَ بِيَدِهَا، وَقَالَ لِفَاطِمَةَ: " دُونَكِ، فَحَمَلَتْهَا فَاخْتَصَمَ فِيهَا عَلِيٌّ وَزَيْدٌ وَجَعْفَرٌ، فَقَالَ عَلِيٌّ: «أَنَا آخُذُهَا وَهِيَ ابْنَةُ عَمِّي» قَالَ جَعْفَرٌ: «ابْنَةُ عَمِّي وَخَالَتُهَا تَحْتِي» وَقَالَ زَيْدٌ: «ابْنَةُ أَخِي» فَقَضَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِخَالَتِهَا وَقَالَ: «الْخَالَةُ بِمَنْزِلَةِ الْأُمِّ» وَقَالَ لِعَلِيٍّ: «أَنْتَ مِنِّي وَأَنَا مِنْكَ» وَقَالَ لِجَعْفَرٍ: «أَشْبَهْتَ خَلْقِي وَخُلُقِي» وَقَالَ لِزَيْدٍ: «أَنْتَ أَخُونَا وَمَوْلَانَا»

وَهَكَذَا رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى، فَأَدْرَجَ قِصَّةَ حَمْزَةَ فِي قِصَّةِ الْقَضِيَّةِ وَرَوَاهُ زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ، فِي قِصَّةِ الْقَضِيَّةِ، ثُمَّ قَالَ: قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ، وَحَدَّثَنِي هَانِئُ بْنُ هَانِئٍ، وَهُبَيْرَةُ بْنُ يَرِيمَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: فَاتَّبَعَتْهُمُ ابْنَةُ حَمْزَةَ تُنَادِي: يَا عَمُّ يَا عَمُّ، فَذَكَرَ مَعْنَاهُ، وَأَتَمَّ مِنْهُ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ أَبُو إِسْحَاقَ سَمِعَ مِنَ الْبَرَاءِ قِصَّةَ ابْنَةِ حَمْزَةَ مُخْتَصَرَةً كَمَا رُوِّينَا، وَسَمِعَهَا أَتَمَّ مِنْ ذَلِكَ مِنْ هَانِئِ بْنِ هَانِئٍ، وَهُبَيْرَةَ عَنْ عَلِيٍّ فَرَوَاهَا، وَلَيْسَ فِيمَا رُوِّينَا عَنْهُ عَنِ الْبَرَاءِ ذِكْرُ حُجَّةِ زَيْدٍ وَجَعْفَرٍ وَعَلِيٍّ، وَهُوَ فِي رِوَايَتِهِ عَنْهُمَا، عَنْ عَلِيٍّ وَاللَّهُ أَعْلَمُ

بَابُ نَفَقَةِ الْمَمَالِيكِ

2910 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، نا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، نا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ، نا أَبُو الطَّاهِرِ، أنا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ،: أَنَّ بُكَيْرَ بْنَ الْأَشْجَّ، حَدَّثَهُ عَنِ الْعَجْلَانَ، مَوْلَى فَاطِمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: «لِلْمَمْلُوكِ طَعَامُهُ وَكِسْوَتُهُ، لَا يُكَلَّفُ مِنَ الْعَمَلِ مَا لَا يُطِيقُ»

2911 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، نا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، نَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ الْعَامِرِيُّ، نا ابْنُ نُمَيْرٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنِ الْمَعْرُورِ بْنِ سُوَيْدٍ، قَالَ: لَقِينَا أَبَا ذَرٍّ بِالرَّبَذَةِ عَلَيْهِ ثَوْبٌ، وَعَلَى غُلَامِهِ مِثْلُهُ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: يَا أَبَا ذَرٍّ لَوْ أَخَذْتَ هَذَا الثَّوْبَ مِنْ غُلَامِكَ فَلَبِسْتَهُ، فَكَانَتْ حُلَّةً، وَكَسَوْتَ غُلَامَكَ ثَوْبًا آخَرَ، فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «هُمْ إِخْوَانُكُمْ جَعَلَهُمُ اللَّهُ تَحْتَ أَيْدِيكُمْ، فَمَنْ كَانَ أَخُوهُ تَحْتَ يَدِهِ فَلْيُطْعِمْهُ مِمَّا يَأْكُلُ، وَلْيَكْسُهُ مِمَّا يَلْبَسُ، وَلَا يُكَلِّفُهُ مَا يَغْلِبُهُ، فَإِنْ كَلَّفَهُ فَلْيُعِنْهُ»

،

2912 - قَالَ الشَّافِعِيُّ: «وَكَانَ أَكْثَرُ حَالِ النَّاسِ فِيمَا مَضَى ضَيِّقًا، وَكَانَ كَثِيرٌ مِمَّنِ اتَّسَعَتْ حَالُهُ مُقْتَصِدًا، وَمَعَاشُهُ وَمَعَاشُ رَقِيقِهِ مُتَقَارِبًا، فَإِنْ أَكَلَ رَقِيقَ الطَّعَامِ، وَلَبِسَ جَيِّدَ الثِّيَابِ، فَلَوْ آسَى رَقِيقَهُ كَانَ أَكْرَمَ وَأَحْسَنَ، وَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ فَلَهُ» قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «نَفَقَتُهُ وَكِسْوَتُهُ بِالْمَعْرُوفِ» وَالْمَعْرُوفُ عِنْدَنَا الْمَعْرُوفُ لِمِثْلِهِ فِي بَلَدِهِ الَّذِي يَكُونُ بِهِ

2913 - أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ، نا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أنا الرَّبِيعُ، أنا الشَّافِعِيُّ، أنا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِذَا كَفَى أَحَدَكُمْ خَادِمُهُ طَعَامَهُ وَكَفَّاهُ حَرَّهُ وَدُخَانَهُ فَلْيَدْعُهُ فَلْيُجْلِسْهُ، فَإِنْ أَبِي فَلْيُرَوِّغْ لَهُ لُقْمَةً فَلْيُنَاوِلْهُ إِيَّاهَا أَوْ يُعْطِيهِ إِيَّاهَا» أَوْ كَلِمَةً هَذَا مَعْنَاهَا

2914 - وَرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ: «فَلْيُنَاوِلْهُ أَكْلَةً أَوْ أَكْلَتَيْنِ»

2914 - وَرَوَاهُ مُوسَى بْنُ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَقَالَ فِي الْحَدِيثِ: «إِنْ كَانَ الطَّعَامُ قَلِيلًا فَلْيَضَعْ فِي يَدِهِ أَكْلَةً أَوْ أَكْلَتَيْنِ»،

2915 - قَالَ الشَّافِعِيُّ: «وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى مَا وَصَفْنَا مِنْ تَبَايُنِ طَعَامِ الْمَمْلُوكِ، وَطَعَامِ سَيِّدِهِ إِذَا أَرَادَ سَيِّدُهُ طَيِّبَ الطَّعَامِ لَا أَدْنَى مَا يَكْفِيهِ»

2915 - قَالَ الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: " وَمَعْنَى لَا يُكَلَّفُ مِنَ الْعَمَلِ إِلَّا مَا يُطِيقُ يَعْنِي بِهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ: إِلَّا مَا يُطِيقُ الدَّوَامَ عَلَيْهِ "

2916 - أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْمِهْرَجَانِيُّ، أنا أَبُو بَكْرِ بْنُ جَعْفَرٍ الْمُزَكِّي، نا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، نا ابْنُ بُكَيْرٍ، نا مَالِكٌ، عَنْ عَمِّهِ أَبِي سُهَيْلِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ،: أَنَّهُ سَمِعَ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ، وَهُوَ يَخْطُبُ وَهُوَ يَقُولُ: «لَا تُكَلِّفُوا الْأَمَةَ غَيْرَ ذَاتِ الصَّنْعَةِ الْكَسْبَ، فَإِنَّكُمْ مَتَى كَلَّفْتُمُوهَا الْكَسْبَ كَسَبَتْ بِفَرْجِهَا، وَلَا تُكَلِّفُوا الصَّغِيرَ فَإِنَّهُ إِنْ لَمْ يَجِدْ سَرَقَ، وَعِفُّوا إِذَا أَعَفَّكُمُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ، وَعَلَيْكُمْ مِنَ الْمَطَاعِمِ بِمَا طَابَ مِنْهَا»

بَابُ إِثْمِ مَنْ حَبَسَ عَمَّنْ يَمْلِكُ قُوتَهُ

2917 - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ السُّلَمِيُّ، نا أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحَافِظُ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَيُّوبَ الْجَرْمِيُّ، نَا سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجَرْمِيُّ، نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبْجَرَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ، عَنْ خَيْثَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، إِذْ جَاءَ قَهْرَمَانٌ لَهُ فَدَخَلَ فَقَالَ: «أَعْطَيْتَ الرَّقِيقَ قُوتَهُمْ؟» قَالَ: لَا، قَالَ: فَانْطَلِقْ فَأَعْطِهِمْ وقَالَ: قَالَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «كَفَى بِالْمَرْءِ إِثْمًا أَنْ يَحْبِسَ عَمَّنْ يَمْلِكُ قُوتَهُ»

بَابُ نَفَقَةِ الدَّوَابِّ

2918 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّفَّارُ، نا أَحْمَدُ بْنُ مِهْرَانَ الْأَصْبَهَانِيُّ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، نا مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَعْقُوبَ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ سَعْدٍ، مَوْلَى الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ، قَالَ: أَرْدَفَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ يَوْمٍ خَلْفَهُ، فَأَسَرَّ إِلَيَّ حَدِيثًا لَا أُحَدِّثُ بِهِ أَحَدًا مِنَ النَّاسِ وَكَانَ أَحَبَّ مَا اسْتَتَرَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِحَاجَتِهِ هَدَفٌ، أَوْ حَائِشُ نَخْلٍ فَدَخَلَ حَائِطًا لِرَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ، فَإِذَا فِيهِ جَمَلٌ فَلَمَّا رَأَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَنَّ إِلَيْهِ وَذَرَفَتْ عَيْنَاهُ فَأَتَاهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَمَسَحَ ذِفْرَيْهِ فَسَكَنَ فَقَالَ: «مَنْ رَبُّ هَذَا الْجَمَلِ؟ لِمَنْ هَذَا الْجَمَلُ؟» قَالَ: فَجَاءَ فَتًى مِنَ الْأَنْصَارِ فَقَالَ: هُوَ لِي يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ: «أَلَا تَتَّقِي اللَّهَ فِي هَذِهِ الْبَهِيمَةِ الَّتِي مَلَّكَكَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى إِيَّاهَا، فَإِنَّهَا تَشْكُو إِلَيَّ أَنَّكَ تُجِيعُهُ وَتُدْئِبُهُ»

وَرَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْمَاءَ، عَنْ مَهْدِيٍّ، وَقَالَ: مَوْلَى الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ

2918 - وَرُوِّينَا فِي الْحَدِيثِ الثَّابِتِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، فِي قِصَّةِ الْكَلْبِ الَّذِي سُقِيَ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَإِنَّ لَنَا فِي الْبَهَائِمِ لَأَجْرًا؟ قَالَ: «فِي كُلِّ ذَاتِ كَبِدٍ رَطْبَةٍ أَجْرٌ»

2919 - أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، أَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدُوسَ، نَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، نَا الْقَعْنَبِيُّ، فِيمَا قَرَأَ عَلَى مَالِكٍ، عَنْ سُمَيٍّ، مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «بَيْنَمَا رَجُلٌ يَمْشِي بِطَرِيقٍ اشْتَدَّ عَلَيْهِ الْعَطَشُ، فَوَجَدَ بِئْرًا فَنَزَلَ فِيهِ، فَشَرِبَ ثُمَّ خَرَجَ فَإِذَا كَلْبٌ يَلْهَثُ يَأْكُلُ الثَّرَى مِنَ الْعَطَشِ» فَقَالَ الرَّجُلُ: «لَقَدْ بَلَغَ هَذَا الْكَلْبَ مِنَ الْعَطَشِ مِثْلُ الَّذِي كَانَ بَلَغَنِي، فَنَزَلَ الْبِئْرَ فَمَلَأَ خُفَّهُ، ثُمَّ أَمْسَكَهُ بِفِيهِ حَتَّى ارتَقَى فَسَقَى الْكَلْبَ فَشَكَرَ اللَّهُ لَهُ فَغَفَرَ لَهُ» فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَإِنَّ لَنَا فِي الْبَهَائِمِ لَأَجْرًا؟ فَقَالَ: «فِي كُلِّ ذَاتِ كَبِدٍ رَطْبَةٍ أَجْرٌ»

2920 - وَرُوِّينَا عَنْ ضِرَارِ بْنِ الْأَزْوَرِ، قَالَ: «أُهْدِيَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَقْحَةٌ، فَأَمَرَنِي أَنْ أَحْلُبَهَا فَحَلَبْتُهَا فَجَهَدْتُ حَلْبَهَا» فَقَالَ: «دَعْ دَاعِي اللَّبَنِ»

2921 - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْمؤمَّلُ، أنا أَبُو عُثْمَانَ الْبَصْرِيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، نا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، نا الْأَعْمَشُ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ بَحِيرٍ، عَنْ ضِرَارِ بْنِ الْأَزْوَرِ، فَذَكَرَهُ بِمَعْنَاهُ

2921 - رَوَاهُ ابْنُ الْمُبَارَكِ، وَوَكِيعٌ، وَجَرِيرٌ، وَحَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ بَحِيرٍ، وَخَالَفَهُمْ سُفْيَانُ

2922 - كَمَا أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، نَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ، نا قَبِيصَةُ، نا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ، عَنْ ضِرَارِ بْنِ الْأَزْوَرِ، قَالَ: «حَلَبْتُ، أَوْ حَلَبَ رَجُلٌ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ» فَقَالَ: «دَعْ دَاعِيَ اللَّبَنِ» قَالَ يَعْقُوبُ: وَهَكَذَا رَوَاهُ يَحْيَى الْقَطَّانُ، عَنْ سُفْيَانَ، وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، نا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، نا الْحَسَنُ بْنُ مُكْرَمٍ

2923 - أَنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَمْدَانَ، بِهَمَذَانَ، نا أَبُو حَاتِمٍ، نا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، نا يَزِيدُ بْنُ يَزِيدَ الْخَثْعَمِيُّ، حَدَّثَنِي سَلْمُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ سَوَادَةَ بْنِ الرَّبِيعِ الْجَرْمِيِّ، قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأُمِّي فَأَمَرَ لَهَا بِشَاةٍ فَقَالَ: «مُرِي بَنِيكِ أَنْ يُقَلِّمُوا أَظَافِيرَهُمْ، وَلَا أَنْ يَعْبِطُوا ضُرُوعَ الْغَنَمِ، وَمُرِي بَنِيكِ أَنْ يُحْسِنُوا غِذَاءَ رِبَاعِهِمْ، مَعْنَى لَا يَعْبِطُوا ضُرُوعَهَا إِذْ حَلَبُوا أَيْ لَا يَسْتَقْصُوا حَلْبَهَا حَتَّى يَخْرُجَ مِنْهَا الدَّمُ»

14 -

جارٍ التحميل