السنن الصغير للبيهقيصفحات 303-312

كِتَابُ الْحُدُودِ

صفحات 303-312
عن هذه الطبعة
عَلَم
البيهقي، أبو بكر
الكتاب
السنن الصغير للبيهقي
المؤلف
أحمد بن الحسين بن علي بن موسى الخُسْرَوْجِردي الخراساني، أبو بكر البيهقي (المتوفى: 458هـ)
المحقق
عبد المعطي أمين قلعجيدار النشر: جامعة الدراسات الإسلامية، كراتشي ـ باكستان
الطبعة
الأولى، 1410هـ - 1989م
عدد الأجزاء
4 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]

2591 - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ فُورَكٍ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، نا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، نا أَبُو دَاوُدَ، نا زَائِدَةُ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، قَالَ: خَطَبَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ: " يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَقِيمُوا الْحُدُودَ عَلَى أَرِقَّائِكُمْ مَنْ أُحْصِنَ مِنْهُمْ، وَمَنْ لَمْ يُحْصَنْ، فَإِنَّ أَمَةً لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَنَتْ، فَأَمَرَنِي أَنْ أَجْلِدَهَا، فَأَتَيْتُهَا، فَإِذَا هِيَ حَدِيثَةُ عَهْدٍ بِالنِّفَاسِ، فَخَشِيتُ إِنْ أَنَا جَلَدْتُهَا أَنْ تَمُوتَ، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ: «أَحْسَنْتَ»

2592 - وَرُوِّينَا عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ، وَعَلِيٍّ، أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَرَضِيَ عَنْهَا «حَدَّتْ جَارِيَةً لَهَا زَنَتْ» وَرُوِّينَا فِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، وَأَبِي بَرْزَةَ

2593 - وَرُوِّينَا عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّهُ «كَانَ يَضْرِبُ إِمَاءَهُ الْحَدَّ، تَزَوَّجْنَ أَوْ لَمْ يَتَزَوَّجْنَ»

2594 - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، قَالَ: «أَدْرَكْتُ بَقَايَا الْأَنْصَارِ، وَهُمْ يَضْرِبُونَ الْوَلِيدَةَ فِي مَجَالِسِهِمْ إِذَا زَنَتْ»

2595 - أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، نا أَبُو الْحَسَنِ الطَّرَائِفِيُّ، نا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ، نا الْقَعْنَبِيُّ، فِيمَا قَرَأَ عَلَى مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ: «أَنَّ عَبْدًا، كَانَ يَقُومُ عَلَى رَقِيقِ الْخُمْسِ، وَأَنَّهُ اسْتَكْرَهَ جَارِيَةً مِنْ ذَلِكَ الرَّقِيقِ، فَوَقَعَ بِهَا فَجَلَدَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَنَفَاهُ وَلَمْ يَجْلِدِ الْوَلِيدَةَ؛ لِأَنَّهُ اسْتَكْرَهَهَا»

2596 - وَرُوِّينَا عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، أَنَّ عَلِيًّا، قَالَ فِي أُمِّ وَلَدٍ بَغَتْ قَالَ: «تُضْرَبُ، وَلَا نَفْيَ عَلَيْهَا» وَعَنْ حَمَّادٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ قَالَ: «تُضْرَبُ، وَتُنْفَى»

2597 - وَرُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ، مِثْلُ قَوْلِ ابْنِ مَسْعُودٍ، وَمَنْ يُنْكِرُ النَّفْيَ يَحْتَجُّ بِمَرَاسِيلِ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، فِيمَا حَكَى ابْنُ الْمُنْذِرِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّهُ «حَدَّ مَمْلُوكَةً لَهُ فِي الزِّنَا، وَنَفَاهَا إِلَى فَدَكٍ»

بَابُ حَدِّ الْقَذْفِ

قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ [النور: 23].
وَذَكَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَذْفَهُنَّ فِي الْكَبَائِرِ، وَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي حَدِّهِمْ: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ، ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ﴾ [النور: 4].

2598 - وَرُوِّينَا عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، فِي قِصَّةِ الْإِفْكِ، «فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِرَجُلَيْنِ وَامْرَأَةٍ مِمَّنْ كَانَ بَاءَ بِالْفَاحِشَةِ فِي عَائِشَةَ، فَجُلِدُوا الْحَدَّ»

2599 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ عَبْدَانَ، نا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ، نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ، نا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ، نا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ، نا الْقَاسِمُ، أَخِي خَلَّادٍ، عَنْ خَلَّادِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ، يَقُولُ: بَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْطُبُ النَّاسَ أَتَاهُ رَجُلٌ مِنْ بَنِي لَيْثِ بْنِ بَكْرٍ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ فِي إِقْرَارِهِ بِالزِّنَا بِامْرَأَةٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «انْطَلِقُوا بِهِ، فَاجْلِدُوهُ مِائَةَ جَلْدَةٍ» وَلَمْ يَكُنْ تَزَوَّجَ، فَلَمَّا أُتِيَ بِهِ مَجْلُودًا قَالَ: مَنْ صَاحِبَتُكَ؟ فَقَالَ: فُلَانَةُ، فَدَعَاهَا فَأَنْكَرَتْ ذَلِكَ، قَالَتْ: كَذَبَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ شُهُودُكَ أَنَّكَ خَبِثْتَ بِهَا، وَأَنَّهَا تُنْكِرُ» قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَاللَّهِ مَا لِي شُهَدَاءُ، فَأَمَرَ بِهِ، فَجُلِدَ الْحَدَّ حَدَّ الْفِرْيَةِ ثَمَانِينَ.
وَالْحَدِيثُ بِتَمَامِهِ مُخَرَّجٌ فِي كِتَابِ السُّنَنِ

2600 - وَفِي الْحَدِيثِ الثَّابِتِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَيُّمَا رَجُلٍ قَذَفَ مَمْلُوكَهُ، وَهُوَ بَرِيءٌ مِمَّا قَالَ: أُقِيمَ عَلَيْهِ الْحَدُّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ كَمَا قَالَ «وَفِيهِ كَالدَّلَالَةِ عَلَى أَنَّهُ لَا يُقَامُ فِي الدُّنْيَا عَلَى قَاذِفِهِ حَدٌّ كَامِلٌ، وَأَمَّا إِذَا قَذَفَ الْمَمْلُوكُ حُرًّا» فَقَدْ رُوِّينَا عَنِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ فِي ضَرْبِ الْمَمْلُوكِ فِي الْقَذْفِ أَرْبَعِينَ

بَابُ الْقَطْعِ فِي السَّرِقَةِ

قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا﴾ [المائدة: 38] الآيَةَ 2601 -

2602 - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ، نا أَبُو حَامِدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ بِلَالٍ، نا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ الزَّعْفَرَانِيُّ، نا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَعَنَ اللَّهِ السَّارِقُ يَسْرِقُ الْبَيْضَةَ، فَتُقْطَعُ يَدُهُ، وَيَسْرِقُ الْحَبْلَ، فَتُقْطَعُ يَدُهُ» وَرَوَاهُ حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، ثُمَّ قَالَ الْأَعْمَشُ: كَانُوا يَرَوْنَ بَيْضَ الْحَدِيدِ، وَالْحَبْلَ كَانُوا يَرَوْنَ أَنَّ مِنْهَا مَا يُسَاوِي دَرَاهِمَ.
قَالَ الشَّيْخُ: وَهَذَا لِمَا رُوِّينَا عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ الْيَدَ لَا تُقْطَعُ بِالشَّيْءِ التَّافِهِ

2603 - حَدَّثَتْنِي عَائِشَةُ، أَنَّهُ «لَمْ يَكُنْ يَدٌ تُقْطَعُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أَدْنَى مِنْ ثَمَنِ مِجَنِّ جَحْفَةٍ، أَوْ تُرْسٍ»

بَابُ مَا يَجِبُ فِيهِ الْقَطْعُ

2604 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، وَأَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَا: نا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، نا الْحَسَنُ بْنُ مُكْرَمِ، ح وَنا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، نا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْفَقِيهُ قَالَ: قُرِئَ عَلَى أَبِي عَلِيٍّ الْحَسَنِ بْنِ مُكْرَمٍ الْبَصْرِيِّ بِبَغْدَادَ، نا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، نا سُلَيْمَانُ بْنُ كَثِيرٍ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، قَالَا: أَخْبَرَنَا الزُّهْرِيُّ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «الْقَطْعُ فِي رُبْعِ دِينَارٍ، فَصَاعِدًا»

2605 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، نا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، نا

مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو الْحَرَشِيُّ، نا الْقَعْنَبِيُّ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «تُقْطَعُ الْيَدُ فِي رُبْعِ دِينَارٍ، فَصَاعِدًا» وَبِهَذَا اللَّفْظِ رَوَاهُ مَعْمَرُ بْنُ رَاشِدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: «تُقْطَعُ يَدُ السَّارِقِ فِي رُبْعِ دِينَارٍ فَصَاعِدًا» وَكَالرِّوَايَةِ الْأُولَى رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ، وَإِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ، وَالْحُمَيْدِيُّ فِي إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، وَكَذَلِكَ رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ حِسَابٍ، وَحَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، عَنْ سُفْيَانَ، وَكَرِوَايَةِ مَعْمَرٍ رَوَاهُ يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، وَزَادَ فِي الْإِسْنَادِ، فَقَالَ: عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، وَعُمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَائِشَةَ وَكَذَلِكَ رَوَاهُ سُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، وَمُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ

2606 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، نا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، نا الْحَسَنُ بْنُ مُكْرَمٍ، نا أَبُو النَّضْرِ، نا مُحَمَّدُ بْنُ رَاشِدٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى الْغَسَّانَيِّ، قَالَ: قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ، فَلَقِيتُ أَبَا بَكْرِ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، وَهُوَ عَامِلٌ عَلَى الْمَدِينَةِ، فَقَالَ: أُتِيتُ بِسَارِقٍ مِنْ بِلَادِكُمْ حَوْرَانِيٍّ قَدْ سَرَقَ سَرِقَةً يَسِيرَةً قَالَ: فَأَرْسَلَتْ إِلَيَّ خَالَتِي عَمْرَةُ بِنْتُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: أَلَّا تَعْجَلْ فِي أَمْرِ هَذَا الرَّجُلِ حَتَّى آتِيَكَ، فَأُخْبِرُكَ مِمَّا سَمِعْتُ مِنَ عَائِشَةَ فِي أَمْرِ السَّارِقِ قَالَ: فَأَتَتْنِي، فَأَخْبَرَتْنِي أَنَّهَا سَمِعَتْ عَائِشَةَ تَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «اقْطَعُوا فِي رُبْعِ دِينَارٍ، وَلَا تَقْطَعُوا فِيمَا هُوَ أَدْنَى مِنْ ذَلِكَ» وَكَانَ رُبْعُ دِينَارٍ يَوْمَئِذٍ ثَلَاثَةَ دَرَاهِمَ، وَالدِّينَارُ اثْنَا عَشَرَ دِرْهَمًا قَالَ: فَكَانَتْ سَرِقَتُهُ دُونَ الرُّبُعِ دِينَارٍ فَلَمْ أَقْطَعْهُ " وَهَذَا الَّذِي رُوِيَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ مِنْ صَرْفِ الدِّينَارِ مَوْجُودٌ فِي الْحَدِيثِ الثَّابِتِ الَّذِي

2607 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ دَاوُدَ الْعَلَوِيُّ، نا أَبُو حَامِدِ بْنُ الشَّرْقِيُّ، نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بِشْرٍ، وَأَبُو الْأَزْهَرِ، قَالَا: نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، نا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ أُمَيَّةَ،: أَنَّ نَافِعًا، حَدَّثَهُ: أَنَّ ابْنَ عُمَرَ حَدَّثَهُمْ: «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَطَعَ يَدَ رَجُلٍ سَرَقَ تُرْسًا مِنْ صِفَةِ النِّسَاءِ ثَمَنُهُ ثَلَاثَةُ دَرَاهِمَ»

وَبِمَعْنَاهُ رَوَاهُ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، وَمُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، وَأَيُّوبُ السَّخْتِيَانِيُّ، وَغَيْرُهُمْ، عَنْ نَافِعٍ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: وَثَمَنُهُ ثَلَاثَةُ دَرَاهِمَ

2608 - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ، نا أَبُو الْفَضْلِ عَبْدُوسُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مَنْصُورٍ، نا أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ ثنا الْأَنْصَارِيُّ، نا حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ، قَالَ: سَأَلَ قَتَادَةُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، فَقَالَ: يَا أَبَا حَمْزَةَ أَيُقْطَعُ السَّارِقُ فِي أَقَلَّ مِنْ رُبْعِ دِينَارٍ؟ قَالَ: «قَدْ قَطَعَ أَبُو بَكْرٍ فِي شَيْءٍ لَا يَسُرُّنِي أَنَّهُ لِي بِثَلَاثَةِ دَرَاهِمَ» وَرُوِّينَا عَنْ شُعْبَةَ، وَقَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَطَعَ أَبُو بَكْرٍ فِي خَمْسَةِ دَرَاهِمَ

2609 - أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، نا أَبُو الْعَبَّاسِ، هُوَ الْأَصَمُّ، نا الرَّبِيعُ، نا الشَّافِعِيُّ، نا مَالِكٌ، وَأَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا، نا أَبُو الْحَسَنِ الطَّرَائِفِيُّ، نا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ، نا الْقَعْنَبِيُّ، فِيمَا قَرَأَ عَلَى مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَزْمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ،: " أَنَّ سَارِقًا، سَرَقَ أُتْرُجَّةً فِي عَهْدِ عُثْمَانَ، فَأَمَرَ بِهَا عُثْمَانُ، فَقُوِّمَتْ بِثَلَاثَةِ دَرَاهِمَ مِنْ صَرْفِ اثْنَيْ عَشَرَ دِرْهَمًا بِدِينَارٍ، فَقُطِعَتْ يُدُهُ قَالَ مَالِكٌ: وَهِيَ الْأُتْرُجَّةُ الَّتِي يَأْكُلُهَا النَّاسُ " لَفْظُ حَدِيثِ الشَّافِعِيِّ، وَفِي رِوَايَةِ الْقَعْنَبِيِّ زَمَنَ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، فَأَمَرَ بِهَا عُثْمَانُ أَنْ تُقَوَّمَ، وَلَمْ يَذْكُرْ قَوْلَ مَالِكٍ

2610 - أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرِ بْنُ قَتَادَةَ، نا أَبُو عَمْرِو بْنُ مَطَرٍ، نا أَبُو خَلِيفَةَ، نا الْقَعْنَبِيُّ، نا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ،: أَنَّ عَلِيًّا، «قَطَعَ يَدَ سَارِقٍ فِي بَيْضَةٍ مِنْ حَدِيدٍ ثَمَنَ رُبْعِ دِينَارٍ»

2611 - أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ، نا أَبُو الْحَسَنِ الطَّرَائِفِيُّ، نا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ، نا الْقَعْنَبِيُّ، فِيمَا قَرَأَ عَلَى مَالِكٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ عَائِشَةَ، زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ: «مَا طَالَ عَلِيُّ وَمَا نَسِيتُ، الْقَطْعُ فِي رُبْعِ دِينَارٍ، فَصَاعِدًا» وَأَمَّا حَدِيثُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ مُوسَى، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «كَانَتْ قِيمَةُ الْمِجَنِّ الَّذِي قَطَعَ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَشَرَةَ دَرَاهِمَ» فَإِنَّهُ وَهْمٌ، وَالصَّوَابُ

: رِوَايَةُ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ، عَنْ عَطَاءٍ، ومُجَاهِدٍ، عَنْ أَيْمَنَ الْحَبَشِيِّ قَالَ: كَانَ يُقَالُ: «لَا يُقْطَعُ السَّارِقُ إِلَّا فِي ثَمَنِ الْمِجَنِّ، أَوْ أَكْثَرَ» قَالَ: وَكَانَ ثَمَنُ الْمِجَنِّ يَوْمَئِذٍ دِينَارًا، وَأَيْمَنُ هَذَا مِنَ التَّابِعِينَ، يَرْوِي عَنْ عَائِشَةَ غَيْرَ هَذَا الْحَدِيثِ.
وَيَرْوِي عَنْ تَبِيعٍ ابْنِ امْرَأَةِ كَعْبٍ، عَنْ كَعْبٍ، فَحَدِيثُهُ مُنْقَطِعٌ، وَرَوَاهُ شَرِيكٌ، فَخَلَطَ فِي إِسْنَادِهِ، وَقَالَ مَرَّةً: أَيْمَنُ بْنُ أُمِّ أَيْمَنَ، وَرَفَعَهُ

2612 - قَالَ الشَّافِعِيُّ: أَيْمَنُ أَخُو أُسَامَةَ قُتِلَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَوْمَ حُنَيْنٍ قَبْلَ مَوْلِدِ مُجَاهِدٍ، وَلَمْ يَبْقَ بَعْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَيُحَدِّثْ عَنْهُ.
ثُمَّ الرِّوَايَةُ الَّتِي أَخْرَجَهَا أَبُو دَاوُدَ فِي كِتَابِ السُّنَنِ بِإِسْنَادِهِ.
عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «قَطَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَدَ رَجُلٍ فِي مِجَنٍّ قِيمَتُهُ دِينَارٌ، أَوْ عَشَرَةُ دَرَاهِمَ هَذِهِ حِكَايَةُ حَالٍ» قَالَ الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: الْمَجَانُّ قَدِيمًا، وَحَدِيثًا سِلَعٌ ثَمَنُ عَشْرَةٍ وَمِائَةٍ وَدِرْهَمَيْنِ، فَإِذَا قُطِعَ فِي رُبْعِ دِينَارٍ قُطِعَ فِي أَكْثَرَ مِنْهُ.
وَهَكَذَا الْجَوَابُ عَنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ فِي ذَلِكَ، وَالرِّوَايَةُ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ لَمْ يَقْطَعْ فِي ثَمَانِيَةٍ مُنْقَطِعَةٌ

2613 - وَرُوِّينَا عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ عُمَرَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: «لَا تُقْطَعُ الْخَمْسُ إِلَّا فِي الْخَمْسِ» وَالرِّوَايَةُ فِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: «لَا يُقْطَعُ إِلَّا فِي الدِّينَارِ، أَوِ الْعَشَرَةِ دَرَاهِمَ، أَيْضًا مُنْقَطِعَةٌ» وَقَدْ رَوَى عِيسَى بْنُ أَبِي عَزَّةَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «قَطَعَ فِي مِجَنٍّ قِيمَتُهُ خَمْسَةُ دَرَاهِمَ» وَالرِّوَايَةُ فِيهِ عَنْ عَلِيٍّ ضَعِيفَةٌ بِالْمَرَّةِ، وَقَدْ رُوِّينَا عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِخِلَافِهَا، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ

بَابُ الْقَطْعِ فِي كُلِّ مَا لَهُ ثَمَنٌ إِذَا سُرِقَ مِنْ حِرْزٍ، وَبَلَغَ نِصَابًا

2614 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ، نا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، نا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، نا الشَّافِعِيُّ، نا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حِبَّانَ، عَنْ عَمِّهِ، وَاسِعِ بْنِ حِبَّانَ، عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَا قَطْعَ فِي ثَمَرٍ، وَلَا كَثَرٍ» قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ: وَبِهَذَا نَقُولُ: لَا قَطْعَ فِي ثَمَرٍ مُعَلَّقٍ وَلَا غَيْرِ مُحَرَّزٍ، وَلَا فِي جُمَّارٍ لِأَنَّهُ غَيْرُ مُحَرَّزٍ، وَهُوَ يُشْبِهُ حَدِيثَ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ

2615 - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي حُسَيْنٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنَّهُ قَالَ: «لَا قَطْعَ فِي ثَمَرٍ مُعَلَّقٍ، فَإِذَا أَوَاهُ الْجَرِينُ، فَفِيهِ الْقَطْعُ»

2616 - أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، نا أَبُو الْحَسَنِ الطَّرَائِفِيُّ، نا

عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ، نا الْقَعْنَبِيُّ، فِيمَا قَرَأَ عَلَى مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي حُسَيْنٍ الْمَكِّيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَا قَطْعَ فِي ثَمَرٍ مُعَلَّقٍ، وَلَا فِي حَرِيسَةِ جَبَلٍ، فَإِذَا آوَاهُ الْمُرَاحُ، أَوِ الْجَرِينُ، فَالْقَطْعُ فِيمَا بَلَغَ ثَمَنَ الْمِجَنِّ» كَذَا قَالَ: وَابْنُ أَبِي حُسَيْنٍ إِنَّمَا رَوَاهُ عَنُ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، كَمَا رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ، عَنْ مَالِكٍ عَنْهُ، وَقَدْ رَوَاهُ عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، وَهِشَامُ بْنُ سَعْدٍ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ الْأَخْنَسِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

2617 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ، نا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ مَاتِي، نا أَحْمَدُ بْنُ حَازِمٍ، نا مُحَمَّدُ بْنُ كُنَاسَةَ، حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سُئِلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ سَارِقِ الثِّمَرِ؟ قَالَ: «الْقَطْعُ فِي الثِّمَارِ، فِيمَا أَحْرَزَ الْجَرِينُ، وَالْقَطْعُ فِي الْمَاشِيَةِ فِيمَا أَوَى الْمُرَاحُ»

2618 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْهَاشِمِيُّ بِبَغْدَادَ، نا عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ السَّمَّاكِ، نا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْحُنَيْنِيُّ، نَا عَمْرُو بْنُ حَمَّادِ بْنِ طَلْحَةَ، نا أَسْبَاطُ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ حُمَيْدٍ ابْنِ أُخْتِ صَفْوَانَ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ، قَالَ: كُنْتُ نَائِمًا فِي الْمَسْجِدِ عَلَى خَمِيصَةٍ لِي مِنْ ثَلَاثِينَ دِرْهَمًا، فَجَاءَ رَجُلٌ، فَاخْتَلَسَهَا مِنِّي، فَأُخِذَ الرَّجُلُ فَأُتِيَ بِهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَمَرَ بِهِ لِيُقْطَعَ قَالَ: فَأَتَيْتُهُ، فَقُلْتُ: أَتَقْطَعُهُ مِنْ أَجْلِ ثَلَاثِينَ دِرْهَمًا؟ أَنَا أَبِيعُهُ، وَأُنْسِئُهُ ثَمَنَهَا قَالَ

: «أَلَا كَانَ هَذَا قَبْلَ أَنْ تَأْتِيَنِيَ بِهِ؟» أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ، ثُمَّ قَالَ: وَرَوَاهُ زَائِدَةُ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ جُعَيْدِ بْنِ حُجَيْرٍ قَالَ: نَامَ صَفْوَانُ قَالَ الشَّافِعِيُّ: " وَرِدَاءُ صَفْوَانَ كَانَ مُحْرَزًا بِاضْطِجَاعِهِ عَلَيْهِ، فَقَطَعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، سَارِقَ رِدَائِهِ

2619 - قَالَ الشَّيْخُ: وَرُوِّينَا عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ قَالَ: «لَا تُقْطَعُ يَدُهُ حَتَّى يُخْرِجَ السَّرِقَةَ» وَرُوِيَ فِي مَعْنَاهُ، عَنْ عُثْمَانَ، وَعَلِيٍّ

2620 - وَرُوِّينَا عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ أَصْحَابِهِ الْفُقَهَاءِ، مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ أَنَّهُمْ كَانُوا يَقُولُونَ: «مَنْ سَرَقَ عَبْدًا صَغِيرًا، أَوْ أَعْجَمِيًّا لَا حِيلَةَ لَهُ قُطِعَ» وَرُوِيَ عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ لَمْ يَرَ عَلَيْهِ الْقَطْعَ، وَقَالَ: هَؤُلَاءِ خَلَّابُونَ، وَإِنَّمَا أَرَادَ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ إِنْ صَحَّ ذَلِكَ مَنْ سَرَقَ بَالِغًا عَاقِلًا.
وَقَدْ رَوَى ابْنُ جُرَيْجٍ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَطَعَ رَجُلًا فِي غُلَامٍ سَرَقَهُ

بَابُ قَطْعِ الْعَبْدِ الْآبِقِ وَالنَّبَّاشِ

2621 - أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، نا أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ، نا الرَّبِيعُ، نا الشَّافِعِيُّ، نا مَالِكٌ: عَنْ نَافِعٍ، " أَنَّ عَبْدًا لِابْنِ عُمَرَ سَرَقَ، وَهُوَ آبِقٌ، فَأَمَرَ بِهِ ابْنُ عُمَرَ، فَقُطِعَتْ يَدُهُ قَالَ الشَّافِعِيُّ: «وَلَا تَزِيدُهُ مَعْصِيَةُ اللَّهِ بِالْإِبَاقِ خَيْرًا» وَالَّذِي رُوِيَ فِي الْعَبْدِ الْآبِقِ إِذَا سَرَقَ بَاطِلٌ لَا أَصْلَ لَهُ قَالَ الشَّيْخُ: وَرُوِّينَا فِي قَطْعِ النَّبَّاشِ، عَنْ عَامِرٍ الشَّعْبِيِّ، وَالْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ، وَعَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، وَعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَرُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ

جارٍ التحميل