السنن الصغير للبيهقيصفحات 199-208

كِتَابُ الْمَنَاسِكِ

صفحات 199-208
عن هذه الطبعة
عَلَم
البيهقي، أبو بكر
الكتاب
السنن الصغير للبيهقي
المؤلف
أحمد بن الحسين بن علي بن موسى الخُسْرَوْجِردي الخراساني، أبو بكر البيهقي (المتوفى: 458هـ)
المحقق
عبد المعطي أمين قلعجيدار النشر: جامعة الدراسات الإسلامية، كراتشي ـ باكستان
الطبعة
الأولى، 1410هـ - 1989م
عدد الأجزاء
4 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]

1723 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، نَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، نَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، أَنَا أَبُو أُسَامَةَ، وَابْنُ

نُمَيْرٍ، نَا عُبَيْدُ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ الْعَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، اسْتَأْذَنَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «أَنْ يَبِيتَ بِمَكَّةَ لَيَالِيَ مِنًى مِنْ أَجْلِ سِقَايَتِهِ فَأَذِنَ لَهُ»

1724 - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ الْأَصْبَهَانِيُّ، فِي آخَرِينَ، قَالُوا: نَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، أَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، وَابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «رَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ أَوَّلَ يَوْمٍ ضُحًى وَهَيَ وَاحِدَةٌ وَأَمَّا بَعْدَ ذَلِكَ فَبَعْدَ زَوَالِ الشَّمْسِ»

1725 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الْخَالِقِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْخَالِقِ الْمُؤَذِّنُ، أَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ خَنْبٍ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ التِّرْمِذِيُّ، نَا أَيُّوبُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ، حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّهُ حَدَّثَهُ سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ، " كَانَ يَرْمِي الْجَمْرَةَ الدُّنْيَا بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ، يُكَبِّرُ عَلَى أَثَرِ كُلِّ حَصَاةٍ، ثُمَّ يَتَقَدَّمُ حَتَّى يَسْهُلَ فَيَقُومَ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ قِيَامًا طَوِيلًا فَيَدْعُو وَيَرْفَعُ يَدَيْهِ، ثُمَّ يَرْمِي الْوُسْطَى كَذَلِكَ فَيَأْخُذُ ذَاتَ الشِّمَالِ فَيُسْهِلُ فَيَقُومُ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ قِيَامًا طَوِيلًا، فَيَدْعُو وَيَرْفَعُ يَدَيْهِ، ثُمَّ يَرْمِي الْجَمْرَةَ ذَاتَ الْعَقَبَةِ مِنْ بَطْنِ الْوَادِي فَلَا يَقِفُ، وَيَقُولُ: هَكَذَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَفْعَلُ "

1726 - وَرُوِّينَا عَنْ أَبِي الْبَدَّاحِ بْنِ عَاصِمِ بْنِ عَدِيٍّ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «أَرْخَصَ لِرُعَاةِ الْإِبِلِ فِي الْبَيْتُوتَةَ، يَرْمُونَ يَوْمَ النَّحْرِ، ثُمَّ يَرْمُونَ الْغَدِ وْمِنْ بَعْدِ الْغَدِ لِيَوْمَيْنِ ثُمَّ يَرْمُونَ يَوْمَ النَّفِيرِ»

1727 - أَخْبَرَنَاهُ أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، نَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ، نَا

مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، نَا ابْنُ وَهْبٍ، نَا مَالِكُ بْنُ أَنَسِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَزْمٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ أَبَا الْبَدَّاحِ، أَخْبَرَهُ، عَنْ أَبِيهِ عَاصِمِ بْنِ عَدِيٍّ، أَخْبَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ أَرْخَصَ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ

1728 - حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ دَاوُدَ الْعَلَوِيُّ، إِمْلَاءً وَقِرَاءَةً، ثنا أَبُو حَامِدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْحَافِظُ، إِمْلَاءً، ثنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بِشْرِ بْنِ الْحَكَمِ، نَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ سَعِيدٍ الثَّوْرِيِّ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَعْمَرَ الدِّيلِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " الْحَجُّ عَرَفَاتُ الْحَجُّ عَرَفَاتُ، فَمَنْ أَدْرَكَ لَيْلَةً جَمْعٍ قَبْلَ أَنْ يَطْلُعَ الْفَجْرُ فَقَدْ أَدْرَكَ، أَيَّامُ مِنًى ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ ﴿فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ﴾ [البقرة: 203] "

1729 - قَالَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ: قُلْتُ لِسُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ: لَيْسَ عِنْدَكُمْ بِالْكُوفَةِ حَدِيثٌ أَشْرَفَ وَلَا أَحْسَنَ مِنْ هَذَا

1730 - وَرُوِّينَا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ قَالَ فِي قَوْلِهِ: " ﴿فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ﴾ [البقرة: 203] قَالَ: مَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ غُفِرَ لَهُ وَمَنْ تَأَخَّرَ إِلَى ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ غُفِرَ لَهُ "

1731 - وَرُوِّينَا عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ قَالَ: «مَنْ غَرَبَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ وَهُوَ بِمِنًى فِي أَوْسَطِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ فَلَا يَنْفِرْ حَتَّى يَرْمِيَ الْجِمَارَ مِنَ الْغَدِ» وَقِيلَ فِيهِ: عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ عُمَرَ

1732 - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَإِنْ مَضَتْ أَيَّامُ الرَّمْي فَقَدْ بَقِيَتْ عَلَيْهِ ثَلَاثُ حَصَيَاتٍ

لَمْ يَرْمِ بِهِنَّ فَأَكْثَرُ فَعَلَيْهِ دَمٌ وَإِنْ بَقِيَتْ عَلَيْهِ حَصَاةٌ فَعَلَيْهِ مُدٌّ وَإِنْ بَقِيَتْ حَصَاتَانِ فَمُدَّانِ

1733 - أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ الْمِهْرَجَانِيُّ، نَا أَبُو بَكْرِ بْنُ جَعْفَرٍ الْمُزَكِّي، نَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، نَا ابْنُ بُكَيْرٍ، نَا مَالِكٌ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ أَبِي تَمِيمَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسِ، قَالَ: «مَنْ نَسِيَ مِنْ نُسُكِهِ شَيْئًا أَوْ تَرَكَهُ فَلْيُهْرِقْ دَمًا» وَاللهُ أَعْلَمُ

بَابُ الْمُفْرِدِ أَوِ الْقَارِنِ يُرِيدُ الْعُمْرَةَ بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنْ نُسُكِهِ خَرَجَ مِنَ الْحَرَامِ ثُمَّ أَهَلَّ مِنْ أَيْنَ شَاءَ، ثُمَّ عَادَ فَطَافَ بِالْبَيْتِ سَبْعًا وَبِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ سَبْعًا وَحَلَقَ أَوْ قَصَّرَ وَقَدْ تَمَّتْ عُمْرَتُهُ وَلَهُ أَنْ يَعْتَمِرَ فِي سَنَةٍ وَاحِدَةٍ مِرَارًا

1734 - وَرُوِّينَا فِي حَدِيثِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ، فِي قِصَّةِ حَجَّةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ: " ثُمَّ نَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمُحَصَّبَ فَدَعَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي بَكْرٍ، فَقَالَ: «اخْرُجْ بِأُخْتِكَ مِنَ الْحَرَمِ فَلْتُهِلَّ بِالْعُمْرَةِ، ثُمَّ تَطُوفُ بِالْبَيْتِ، وَافْزَعَا حَتَّى تَأْتِيَانِي، فَإِنِّي أَنْتَظِرُكُمَا هَاهُنَا» قَالَتْ: فَخَرَجْنَا فَأَهْلَلْنَا، ثُمَّ طُفْتُ بِالْبَيْتِ وَبِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ "

1735 - أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، نَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، نَا حَامِدُ بْنُ أَبِي حَامِدٍ الْمُقْرِي، نَا إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ الرَّازِيُّ، نَا أَفْلَحُ بْنُ حُمَيْدٍ، عِنِ الْقَاسِمِ، عَنْ عَائِشَةَ، فَذَكَرَهُ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ

1736 - وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " أَمَرَهُ أَنْ يُرْدِفَ عَائِشَةَ فَيُعْمِرَهَا مِنَ التَّنْعِيمِ

1737 - قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ: وَأَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ يَعْتَمِرَ مِنَ الْجِعِرَّانَةَ؛ لِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اعْتَمَرَ مِنْهَا، فَإِنْ أَخْطَأَهُ ذَلِكَ فاعْتَمَرَ مِنَ التَّنْعِيمِ لِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ عَائِشَةَ أَنْ تَعْتَمِرَ مِنْهَا، وَهِيَ أَقْرَبُ الْحِلِّ إِلَى الْبَيْتِ، فَإِنْ أَخْطَأَهُ ذَلِكَ اعْتَمَرَ مِنَ الْحُدَيْبِيَةِ لِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى بِهَا وَأَرَادَ الْمَدْخَلَ لِعُمْرَتِهِ مِنْهَا

1738 - أَخْبَرَنَا أَبُو عُثْمَانَ سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدَانَ النَّيْسَابُورِيُّ، نَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ، نَا السَّرِيُّ بْنُ خُزَيْمَةَ، نَا عَبْدُ اللَّهِ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ سُمَيٍّ، مَوْلَى أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «الْعُمْرَةُ إِلَى الْعُمْرَةِ كَفَّارَةٌ لِمَا بَيْنَهُمَا، وَالْحَجُّ الْمَبْرُورُ لَيْسَ لَهُ جَزَاءٌ إِلَّا الْجَنَّةَ»

1739 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ، أَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ، نَا سَعْدَانُ بْنُ نَصْرٍ، نَا سُفْيَانُ، عَنْ صَدَقَةَ بْنِ يَسَارٍ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ عَائِشَةَ، " أَنَّهَا اعْتَمَرَتْ فِي سَنَةٍ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، فَقُلْتُ: هَلْ عَابَ ذَلِكَ عَلَيْهَا أَحَدٌ؟ قَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ، أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ.
قَالَ: فَسَكَتُّ وَانْقَمَعْتُ «وَرُوِّينَا فِي، تَكْرِيرِ الْعُمْرَةِ فِي سَنَةٍ وَاحِدَةٍ، عَنْ عَلِيٍّ، وَابْنِ عُمَرَ، وَأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَجْمَعِينَ»

بَابُ دُخُولِ الْكَعْبَةِ وَالصَّلَاةِ فِيهَا

1740 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ دَاوُدَ الْعَلَوِيُّ، أَنَا أَبُو حَامِدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْحَافِظُ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ، نَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: " دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ عَلَى نَاقَةٍ لِأُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ حَتَّى أَنَاخَ بِفِنَاءِ الْكَعْبَةِ، فَدَعَا عُثْمَانَ بْنَ طَلْحَةَ بِالْمِفْتَاحِ فَجَاءَ بِهِ فَفَتَحَ، فَدَخَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأُسَامَةُ، وَبِلَالٌ، وَعُثْمَانُ بْنُ طَلْحَةَ فَأَجَافُوا عَلَيْهِمُ الْبَابَ مَلِيًّا، ثُمَّ فَتَحُوهُ، وقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: فَبَادَرْتُ النَّاسَ فَوَجَدْتُ بِلَالًا عَلَى الْبَابُ فَقُلْتُ: أَيْنَ صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: بَيْنَ الْعَمُودَيْنِ الْمُقَدَّمَيْنِ.
قَالَ: نَسِيتُ أَنْ أَسْأَلَهُ كَمْ صَلَّى "

1741 - وَرُوِّينَا عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ: عَجَبًا لِلْمَرْءِ الْمُسْلِمِ إِذَا دَخَلَ الْكَعْبَةَ كَيْفَ يَرْفَعُ بَصَرَهُ قِبَلَ السَّقْفِ ‍‍‍‍ لَا يَدَعُ ذَلِكَ إِجْلَالًا لِلَّهِ وَإِعْظَامًا لَهُ؟ «دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْكَعْبَةَ مَا خَلَّفَ بَصَرَهُ مَوْضِعَ سُجُودِهِ حَتَّى خَرَجَ مِنْهَا»

1742 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْوَاسِطِيُّ، نَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، نَا ابْنُ الْمُؤَمَّلِ، عَنْ أَبِي مُحَيْصِنٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ دَخَلَ الْبَيْتَ دَخَلَ فِي حَسَنَةٍ وَخَرَجَ مِنْ سَيِّئَةٍ وَخَرَجَ مَغْفُورًا لَهُ»

1743 - وَأَخْبَرَنَا عَلِيٌّ، أَنَا أَحْمَدُ، أَنَا أَبُو عَلِيِّ بْنُ سِنْجَوَيْهِ، نَا سَعْدَوَيْهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُؤَمَّلِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَاءُ زَمْزَمَ لِمَا شُرِبَ لَهُ»

1744 - وَرُوِّينَا عَنْ أَبِي ذَرٍّ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ فِي مَاءِ زَمْزَمَ: «إِنَّهُ طَعَامُ طُعْمٍ وَشِفَاءُ سُقْمٍ»

بَابُ طَوَافُ الْوَدَاعِ

1745 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، فِي آخَرِينَ، قَالُوا: نَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، أَنَا الشَّافِعِيُّ، أَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ الْأَحْوَالِ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كَانَ النَّاسُ يَنْصَرِفُونَ فِي كُلِّ وَجْهٍ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا يَنْفِرَنَّ أَحَدٌ مِنَ الْحَجِّ حَتَّى يَكُونَ آخِرُ عَهْدِهِ بِالْبَيْتِ»

1746 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، نَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَنَا الرَّبِيعُ، أَنَا الشَّافِعِيُّ، أَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «أُمِرَ النَّاسُ أَنْ يَكُونَ آخِرُ عَهْدِهِمْ بِالْبَيْتِ إِلَّا أَنَّهُ رَخَّصَ لِلْمَرْأَةِ الْحَائِضِ»

1747 - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ الْأَصْبَهَانِيُّ، أَنَا أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، نَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ الزَّعْفَرَانِيُّ، نَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: " حَاضَتْ صَفِيَّةُ بَعْدَ مَا أَفَاضَتْ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: «أَحَابِسَتُنَا هِيَ؟» فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَدْ أَفَاضَتْ ثُمَّ حَاضَتْ بَعْدَ ذَلِكَ.
قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «فَلْتَنْفِرْ إِذًا»

1748 - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو، نَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ، أَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، أَنَا الشَّافِعِيُّ، قَالَ: أُحِبُّ لَهُ إِذَا وَدَّعَ الْبَيْتَ أَنْ يَقِفَ فِي الْمُلْتَزَمِ وَهُوَ بَيْنَ الرُّكْنِ وَالْبَابِ فَيَقُولَ: «اللَّهُمَّ الْبَيْتُ بَيْتُكَ، وَالْعَبْدُ عَبْدُكَ، وَابْنُ عَبْدِكَ، وَابْنُ أَمَتِكَ، حَمَلْتَنِي عَلَى مَا سَخَّرْتَ لِي مِنْ خَلْقِكَ، حَتَّى سَيَّرْتَنِي فِي بِلَادِكَ، وَبَلَّغْتَنِي بِنِعْمَتِكَ حَتَّى أَعَنْتَنِي عَلَى قَضَاءِ مَنَاسِكِكَ، فَإِنْ كُنْتَ رَضِيتَ عَنِّيٍ فَازْدَدْ عَنِّي رِضًا، وَإِلَّا فَمِنَ الْآنِ قَبْلَ أَنْ تَنْأَى عَنْ بَيْتِكَ دَارِي، فَهَذَا أَوَانُ انْصِرَافِي إِنْ أَذِنْتَ لِي غَيْرَ مُسْتَبْدِلٍ بِكَ وَلَا بِبَيْتِكَ وَلَا رَاغِبٍ عَنْكَ، وَلَا عَنْ بَيْتِكَ.
اللَّهُمَّ فاصْحَبْنِي بِالْعَافِيَةِ فِي بَدَنِي، وَالْعِصْمَةِ فِي دِينِي وَأَحْسِنْ مُنْقَلَبِي، وَارْزُقْنِي طَاعَتَكَ مَا أَبْقَيْتَنِي»

1749 - وَرُوِّينَا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ كَانَ " يَلْتَزِمُ مَا بَيْنَ الرُّكْنِ وَالْبَابِ، وَكَانَ يَقُولُ مَا بَيْنَ الرُّكْنِ وَالْبَابِ بِدُعَاءِ الْمُلْتَزَمِ لَا يَلْزَمُ مَا بَيْنَهُمَا أَحَدٌ يَسْأَلُ اللَّهَ شَيْئًا إِلَّا أَعْطَاهُ إِيَّاهُ

1750 - وَفِي حَدِيثِ الْمُثَنَّى بْنِ الصَّبَّاحِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُلْزِقُ وَجْهَهُ وَصَدْرَهُ بِالْمُلْتَزَمِ "

بَابٌ فِي فَوْتِ الْحَجِّ

1751 - رُوِّينَا فِيمَا مَضَى، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَعْمَرَ الدِّيلِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «الْحَجُّ عَرَفَاتٌ فَمَنْ أَدْرَكَ لَيْلَةَ جَمْعٍ قَبْلَ أَنْ يَطْلُعَ الْفَجْرُ فَقَدْ أَدْرَكَ»

1752 - وَرُوِّينَا عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ مُضَرِّسِ بْنِ أَوْسِ بْنِ حَارِثَةَ بْنِ لَامَ، أَنَّهُ قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ بِجَمْعٍ فَقُلْتُ: هَلْ لِي مِنْ حَجٍّ؟ فَقَالَ: «مَنْ صَلَّى مَعَنَا هَذِهِ الصَّلَاةَ وَوَقَفَ مَعَنَا هَذَا الْمَوْقِفَ حَتَّى يُفِيضَ الْإِمَامُ وَأَفَاضَ قَبْلَ ذَلِكَ مِنْ عَرَفَاتٍ لَيْلًا أَوْ نَهَارًا فَقَدْ تَمَّ حَجُّهُ وَقَضَى تَفَثَهُ»

1753 - أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، نَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، نَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، نَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، نَا شُعْبَةُ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي السَّفَرِ قَالَ: سَمِعْتُ الشَّعْبِيَّ، فَذَكَرَهُ

1754 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، نَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، أَنَا الشَّافِعِيُّ، أَنَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ قَالَ: «مَنْ أَدْرَكَ لَيْلَةَ النَّحْرِ مِنَ الْحَاجِّ فَوَقَفَ بِجِبَالِ عَرَفَةَ قَبْلَ أَنْ يَطْلُعَ الْفَجْرُ فَقَدْ أَدْرَكَ الْحَجَّ، وَمَنْ لَمْ يُدْرِكْ عَرَفَةَ فَيَقِفْ بِهَا قَبْلَ أَنْ يَطْلُعَ الْفَجْرُ فَقَدْ فَاتَهُ الْحَجُّ فَلْيَأْتِ الْبَيْتَ فَلْيَطُفْ سَبْعًا وَيَطُوفُ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ سَبْعًا، ثُمَّ لْيَحْلِقْ أَوْ يُقَصِّرْ إِنْ شَاءَ إِنْ كَانَ مَعَهُ هَدْي فَلْيَنْحَرْهُ قَبْلَ أَنْ يَحْلِقَ، فَإِذَا فَرَغَ مِنْ طَوَافِهِ وَسَعْيِهِ فَلْيَحْلِقْ أَوْ يُقَصِّرْ، ثُمَّ لِيَرْجِعْ إِلَى أَهْلِهِ، فَإِنْ أَدْرَكَهُ الْحَجُّ مِنْ قَابِلٍ فَلْيَحُجَّ إِنِ اسْتَطَاعَ وَلْيَشْهَدْ حَجَّهُ فَإِنْ لَمْ يَجِدْ هَدْيًا فَلْيَصُمْ عَنْهُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةً إِذَا رَجَعَ إِلَى أَهْلِهِ»

1755 - وَرُوِّينَا مِثْلَ هَذَا عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، " وَأَمَّا إِذَا أَخْطَأَ النَّاسُ كُلُّهُمْ بِيَوْمِ عَرَفَةَ فَقَدْ قَالَ عَطَاءٌ: يُجْزِئُ عَنْهُمْ ".

1756 - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَأَحْسَنُهُ مَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «فِطْرُكُمْ يَوْمَ تُفْطِرُونَ وَأَضْحَاكُمْ يَوْمَ تُضَحُّونَ» وَأُرَاهُ قَالَ: «وَعَرَفَةُ يَوْمَ تُعَرِّفُونَ»

وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَالِدِ بْنِ أُسَيْدٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُرْسَلًا.
وَاللَّهُ أَعْلَمُ

بَابُ الْإِحْصَارِ

1757 - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو، نَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ، أَنَا الرَّبِيعُ، أَنَا الشَّافِعِيُّ، قَالَ: " الْإِحْصَارُ الَّذِي ذَكَرَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فَقَالَ: ﴿فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْي﴾ [البقرة: 196] نَزَلَ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ، وأحْصَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِعَدُوٍّ وَنَحَرَ فِي الْحِلِّ وَقَدْ قِيلَ: نَحَرَ فِي الْحَرَمِ، وَإِنَّمَا ذَهَبْنَا إِلَى أَنَّهُ نَحَرَ فِي الْحِلِّ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ: ﴿وَصَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَالْهَدْيَ مَعْكُوفًا أَنْ يَبْلُغَ مَحِلَّهُ﴾ [الفتح: 25] وَالْحَرَمُ كُلُّهُ مَحِلُّهُ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ، فَحَيْثُما أُحْصِرَ الرَّجُلُ قَرِيبًا كَانَ أَوْ بَعِيدًا بِعَدُوٍّ حَائِلٍ مُسْلِمٍ أَوْ كَافِرٍ وَقَدْ أَحْرَمَ ذَبَحَ شَاةً وَحَلَّ وَلَا قَضَاءَ عَلَيْهِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ حَجَّ حَجَّةَ الْإِسْلَامِ فَيَحُجَّهَا، وَهَكَذَا السُّلْطَانُ إِنْ حَبَسَهُ فِي سِجْنٍ أَوْ غَيْرِهِ، وَهَكَذَا الْعَبْدُ يُحْرِمُ بِغَيْرِ إِذْنِ سَيِّدِهِ وَكَذَلِكَ الْمَرْأَةُ تُحْرِمُ بِغَيْرِ إِذْنِ زَوْجِهَا لِأَنَّ لَهُمَا أَنْ يَحْبِسَاهُمَا " وَلَهُ قَوْلٌ آخَرُ فِي الْمَرْأَةِ: أَنْ لَيْسَ لَهُ مَنْعُهَا إِذَا أَحْرَمَتْ.
قَالَ: وَلِلرَّجُلِ أَنْ يَحُجَّ بِغَيْرِ إِذْنٍ وَالِدَيْهِ وَإِنْ يَأْذَنَا لَهُ أَحَبُّ إِلَيَّ

1758 - قُلْتُ وَرُوِّينَا عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ قِيلَ لَهُ: إِنَّا نَخَافُ أَنْ يُحَالَ بَيْنَكَ وَبَيْنَ الْبَيْتِ، فَقَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُعْتَمِرِينَ فَحَالَ كُفَّارُ قُرَيْشٍ دُونَ الْبَيْتِ، «فَنَحَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَدْيَهُ وَحَلَقَ رَأْسَهُ، ثُمَّ رَجَعَ»

1759 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنِي أَبُو أَحْمَدَ الْحَافِظُ، أَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ الْأَشْعَثَ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ، نَا يَحْيَى بْنُ صَالِحٍ

جارٍ التحميل