السنن الصغير للبيهقيصفحات 64-77

كِتَابُ الزَّكَاةِ

صفحات 64-77
عن هذه الطبعة
عَلَم
البيهقي، أبو بكر
الكتاب
السنن الصغير للبيهقي
المؤلف
أحمد بن الحسين بن علي بن موسى الخُسْرَوْجِردي الخراساني، أبو بكر البيهقي (المتوفى: 458هـ)
المحقق
عبد المعطي أمين قلعجيدار النشر: جامعة الدراسات الإسلامية، كراتشي ـ باكستان
الطبعة
الأولى، 1410هـ - 1989م
عدد الأجزاء
4 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]

1230 - أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، أَنَا أَبُو الْحَسَنِ الطَّرَائِفِيُّ، نَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ، نَا الْقَعْنَبِيُّ، فِيمَا قُرِئَ عَلَى مَالِكٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عِيَاضِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي السَّرْحِ الْعَامِرِيِّ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ، يَقُولُ: «كُنَّا نُخْرِجُ زَكَاةَ الْفِطْرِ صَاعًا مِنْ طَعَامٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ زَبِيبٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ أَقِطٍ»

1231 - وَرَوَاهُ دَاوُدُ بْنُ قَيْسٍ، عَنْ عِيَاضٍ وَزَادَ، قَالَ: كُنَّا نُخْرِجُ إِذْ كَانَ بَيْنَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «زَكَاةَ الْفِطْرِ، عَنْ كُلِّ صَغِيرٍ وَكَبِيرٍ حُرٍّ أَوْ مَمْلُوكٍ»

1232 - أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، نَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ يَعْقُوبَ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، نَا الْقَعْنَبِيُّ، نَا دَاوُدُ بنُ قَيْسٍ، فَذَكَرَهُ

1233 - وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، عَنِ الْقَعْنَبِيِّ، وَقَالَ: صَاعًا مِنْ طَعَامٍ، صَاعًا مِنْ أَقِطٍ، لَمْ يَقُلْ: أَوْ وَزَادَ: فَلَمْ نَزَلْ نُخْرِجُهُ حَتَّى قَدِمَ مُعَاوِيَةُ حَاجًّا أَوْ مُعْتَمِرًا فَكَلَّمَ النَّاسَ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَكَانَ فِيمَا كَلَّمَ بِهِ النَّاسَ أَنْ قَالَ: إِنِّي أَرَى أَنَّ مُدَّيْنِ

مِنْ سَمْرَاءِ الشَّامِ تَعْدِلُ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ فَأَخَذَ بِذَلِكَ النَّاسُ، فَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ: وَأَمَّا أَنَا فَلَا أَزَالُ أُخْرِجُهُ كَمَا كُنْتُ أُخْرِجُهُ أَبَدًا مَا عِشْتُ،

1234 - أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ، أَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ، نَا أَبُو دَاوُدَ، نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، نَا دَاوُدُ فَذَكَرَهُ

1235 - وَرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ يَعْنِي ابْنَ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ، عَنْ عِيَاضِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سَرْحٍ، قَالَ: قَالَ أَبُو سَعِيدٍ، وَذُكِرَ عِنْدَهُ صَدَقَةُ الْفِطْرِ فَقَالَ: «لَا أُخْرِجُ إِلَّا مَا كُنْتُ أُخْرِجُهُ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، صَاعًا مِنْ تَمْرٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ حِنْطَةٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ أَقِطٍ» فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: أَوْ مُدَّيْنِ مِنْ قَمْحِ، قَالَ: لَا، تِلْكَ قِيمَةُ مُعَاوِيَةَ لَا أَقْبَلُهَا وَلَا أَعْمَلُ بِهَا،

1236 - أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، نَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الصَّيْدَلَانِيُّ، نَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَضْلِ الْبَجَلِيُّ، نَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، نَا إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ فَذَكَرَهُ

1237 - وَكَذَلِكَ رَوَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ، وَيَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، عَنِ ابْنِ عُلَيَّةَ

1238 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنِي أَبُو حَامِدِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْخُسْرَوْجِرْدِيُّ، نَا دَاوُدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ سَعْدٍ الْجَلَّابَ، يَقُولُ: سَأَلْتُ إِسْمَاعِيلَ بْنَ أَبِي أُوَيْسٍ بِالْمَدِينَةِ عَنْ صَاعِ النَّبِيِّ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ فَأَخْرَجَ إِلَيَّ صَاعًا عَتِيقًا بَالِيًا فَقَالَ: «هَذَا صَاعُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِعَيْنِهِ، فَعَيَّرْتُهُ بِهِ فَكَانَ خَمْسَةَ أَرْطَالٍ وَثُلُثًا» وَقِصَّةُ أَبِي يُوسُفَ مَعَ مَالِكٍ فِي هَذَا قَدْ أَخْرَجْتُهَا فِي كِتَابِ السُّنَنِ

1239 - وَرُوِّينَا عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَمَرَ بِزَكَاةِ الْفِطْرِ أَنْ تُؤَدَّى قَبْلَ خُرُوجِ النَّاسِ إِلَى الصَّلَاةِ»

1240 - وَحَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ يُوسُفَ الْأَصْبَهَانِيُّ، نَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَخْمِيسِيُّ بِمَكَّةَ، حَدَّثَنِي الْقَاسِمُ بْنُ اللَّيْثِ، نَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، نَا مَرْوَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ، نَا أَبُو يَزِيدَ الْخَوْلَانِيُّ، نَا سَيَّارُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الصَّدَفِيُّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: فَرَضَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «زَكَاةَ الْفِطْرِ طُهْرَةً لِلصَّائِمِ مِنَ اللَّغْوِ، وَالرَّفَثِ وَطُعْمَةً لِلْمَسَاكِينِ، فَمَنْ أَدَّاهَا قَبْلَ الصَّلَاةِ فَهِيَ زَكَاةٌ، وَمَنْ أَدَّاهَا بَعْدَ الصَّلَاةِ فَهِيَ صَدَقَةٌ»

1241 - تَابَعَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّمَرْقَنْدِيُّ، وَغَيْرِهِ، عَنْ مَرْوَانَ بْنِ مُحَمَّدٍ الدِّمَشْقِيِّ

1242 - أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، أَنَا أَبُو الْحَسَنِ الطَّرَائِفِيُّ، نَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ، نَا الْقَعْنَبِيُّ، فِيمَا قُرِئَ عَلَى مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ: «كَانَ يَبْعَثُ بِزَكَاةِ الْفِطْرِ إِلَى الَّذِينَ يَجْمَعُ عِنْدَهُمْ قَبْلَ الْفِطْرِ بِيَوْمَيْنِ، أَوْ ثَلَاثَةٍ، وَفِي هَذَا دَلَالَةٌ عَلَى جَوَازِ تَعْجِيلِ الزَّكَاةِ، فَإِنَّ زَكَاةَ الْفِطْرِ تَجِبُ بِالْفِطْرِ مِنْ رَمَضَانَ» وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يُخْرِجُهَا قَبْلَ وُجُوبِهَا

1243 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ، أَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّزَّازُ، نَا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرِ بْنِ حَرْبٍ، نَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ زَكَرِيَّا، عَنْ

الحَجَّاجِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ، عَنْ حُجَيَّةَ بْنِ عَدِيٍّ، عَنْ عَلِيٍّ، أَنَّ الْعَبَّاسَ: «سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي تَعْجِيلِ صَدَقَتِهِ قَبْلَ أَنْ تَحِلَّ، فَأَذِنَ لَهُ فِي ذَلِكَ»

بَابُ صَدَقَةُ التَّطَوُّعِ

قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ [آل عمران: 92] وَقَالَ: ﴿مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً﴾ [البقرة: 245] وَغَيْرُ ذَلِكَ مِنَ الْآيَاتِ فِي صَدَقَةِ التَّطَوُّعِ

1244 - حَدَّثَنَا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَحْمَشٍ، أَنَا أَبُو الْفَضْلِ عَبْدُوسُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مَنْصُورٍ السِّمْسَارُ، نَا أَبُو حَاتِمٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ الرَّازِيُّ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ عَمِّهِ ثُمَامَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ [آل عمران: 92] وَ ﴿مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا﴾ [البقرة: 245] قَالَ أَبُو طَلْحَةَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، حَائِطِي بِكَذَا وَكَذَا هُوَ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَلَوِ اسْتَطَعْتُ أَنْ أُسِرَّهُ لَمْ أُعْلِنْهُ، قَالَ: «اجْعَلْهُ فِي فُقَرَاءِ أَهْلِكَ» قَالَ: فَجَعَلَهُ فِي حَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ، وَأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ

1245 - وَرُوِّينَا فِي، حَدِيثِ جَابِرٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «ابْدَأْ بِنَفْسِكَ فَتَصَدَّقْ عَلَيْهَا فَإِنْ فَضَلَ شَيْءٌ فَلِأَهْلِكَ، وَإِنْ فَضَلَ عَنْ أَهْلِكَ فَلِذِي قَرَابَتِكَ» فَإِنْ فَضَلَ عَنْ ذِي قَرَابَتِكَ فَلِكَذَا وَكَذَا، يَقُولُ بَيْنَ يَدَيْكَ وَعَنْ يَمِينِكَ، وَعَنْ شِمَالِكَ

1246 - وَفِي حَدِيثِ زَيْنَبَ امْرَأَةِ ابْنِ مَسْعُودٍ فِي تَصَدُّقِهَا وَتَصَدُّقِ امْرَأَةٍ أُخْرَى، عَلَى أَزْوَاجِهِمَا وَيَتَامَى فِي حُجُورِهِمَا، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَهُمَا أَجْرَانِ أَجْرُ الْقَرَابَةِ، وَأَجْرُ الصَّدَقَةِ»

1247 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، نَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَحْبُوبٍ بِمَرْوَ، نَا أَبُو عُثْمَانَ سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، نَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، أَنَا شُعْبَةُ بْنُ الْحَجَّاجِ، نَا عَوْنُ بْنُ أَبِي جُحَيْفَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ الْمُنْذِرَ بْنَ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي صَدْرِ النَّهَارِ، إِذْ جَاءَهُ قَوْمٌ حُفَاةً عُرَاةً مُجْتَابِي النِّمَارَ عَلَيْهِمُ الْعَبَاءُ، أَوْ قَالَ: مُتَقَلِّدِي السُّيُوفَ عَامَّتُهُمْ مِنْ مُضَرَ، بَلْ كُلُّهُمْ مِنْ مُضَرَ، قَالَ: فَرَأَيْتُ وَجْهَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، تَغَيَّرَ لِمَا رَأَى بِهِمْ مِنَ الْفَقْرِ قَالَ: فَقَامَ، يَعْنِي فَدَخَلَ ثُمَّ خَرَجَ، ثُمَّ أَمَرَ بِلَالًا فَأَذَّنَ، فَأَقَامَ فَصَلَّى الظُّهْرَ، ثُمَّ خَطَبَ، فَقَالَ: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ﴾ [سورة: النساء، آية رقم: 1] ثُمَّ قَالَ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ﴾ [سورة: الحشر، آية رقم: 18] إِلَى قَوْلِهِ: ﴿إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾ [سورة: الحشر، آية رقم: 18] تَصَدَّقَ امْرُؤٌ مِنْ دِينَارِهِ وَمِنْ دِرْهَمِهِ، وَمِنْ صَاعِ بُرِّهِ وَمِنْ صَاعِ تَمْرِهِ وَمِنْ ثَوْبِهِ، حَتَّى ذَكَرَ شِقَّ التَّمْرَةِ؛ فَقَامَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فَجَاءَ بِصُرَّةٍ قَدْ كَادَتْ كَفُّهُ أَنْ تَعْجِزَ عَنْهَا بَلْ قَدْ عَجَزَتْ كَفُّهُ عَنْهَا، فَدَفَعَهَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ تَتَابَعَ النَّاسُ حَتَّى رَأَيْتُ كَوْمَيْنِ مِنْ طَعَامٍ وَثِيَابٍ، فَرَأَيْتُ وَجْهَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَتَهَلَّلُ كَأَنَّهُ مُذَهَّبَةٌ، وَقَالَ: «مَنْ سَنَّ فِي الْإِسْلَامِ سُنَّةً حَسَنَةً، فَلَهُ أَجْرُهَا وَأَجْرُ مَنْ عَمِلَ بِهَا مِنْ غَيْرِ أَنْ يُنْتَقَصَ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْءٌ، وَمَنْ سَنَّ فِي الْإِسْلَامِ سُنَّةً سَيِّئَةً فَلَهُ وِزْرُهَا وَوِزْرُ مَنْ عَمِلَ بِهَا مِنْ غَيْرِ أَنْ يُنْتَقَصَ مِنْ أَوْزَارِهِمْ شَيْءٌ»

1248 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَتْحِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي الْفَوَارِسِ الْحَافِظُ بِبَغْدَادَ، أَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الشَّافِعِيُّ، نَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّائِغُ، نَا عَفَّانُ، نَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: اتَّقُوا اللَّهَ وَاعْمَلُوا خَيْرًا، فَإِنِّي سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَعْقِلٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَدِيَّ بْنَ حَاتِمٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «اتَّقُوا النَّارَ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ»

1249 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، وَأَبُو مُحَمَّدِ بْنُ أَبِي حَامِدٍ الْمُقْرِئُ، وَأَبُو صَادِقِ بْنُ أَبِي الْفَوَارِسِ قَالُوا: أَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، نَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، نَا أَبُو النَّضْرِ، ثَنَا وَرْقَاءُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ تَصَدَّقَ بِعَدْلِ تَمْرَةٍ مِنْ كَسْبٍ طَيِّبٍ، وَلَا يَصْعَدُ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ إِلَّا طَيِّبٌ، فَإِنَّ اللَّهَ يَقْبَلُهَا بِيَمِينِهِ وَيُرَبِّيهَا لِصَاحِبِهَا كَمَا يُرَبِّي أَحَدُكُمْ فِلْوَهُ حَتَّى تَكُونَ مِثْلَ أُحُدٍ»

1250 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ فِرَاسٍ بِمَكَّةَ، أَنَا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجُمَحِيُّ، نَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، نَا عَارِمٌ، ثنا ابْنُ الْمُبَارَكِ، نَا حَرْمَلَةُ بْنُ عِمْرَانَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي الْخَيْرِ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «كُلُّ امْرِئٍ فِي ظِلِّ صَدَقَتِهِ حَتَّى يُفْصَلَ بَيْنَ النَّاسِ» أَوْ قَالَ: «حَتَّى يُحْكَمَ بَيْنَ النَّاسِ» قَالَ يَزِيدُ: وَكَانَ أَبُو الْخَيْرِ، لَا يَأْتِي عَلَيْهِ يَوْمٌ إِلَّا تَصَدَّقَ فِيهِ وَلَوْ بِكَعْكَةٍ أَوْ بَصَلَةٍ

1251 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ عُمَرَ بْنِ بُرْهَانَ الْغَزَّالُ، وَأَبُو الْحُسَيْنِ عَلِيُّ بْنُ بِشْرَانَ، وَأَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ، وَأَبُو مُحَمَّدٍ السُّكَّرِيُّ، قَالُوا: نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ، نَا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ، نَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ عُمَارَةَ

بْنِ الْقَعْقَاعِ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَيُّ الصَّدَقَةِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: " لَتُنَبَّأَنَّ: أَنْ تَصَّدَّقَ وَأَنْتَ صَحِيحٌ شَحِيحٌ تَأْمُلُ الْبَقَاءَ وَتَخَافُ الْفَقْرَ وَلَا تُمْهَلُ حَتَّى إِذَا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ قُلْتُ لِفُلَانٍ كَذَا وَلِفُلَانٍ كَذَا إِلَّا وَقَدْ كَانَ لِفُلَانٍ "

1252 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، وَأَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ، وَأَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ وَغَيْرُهُمْ قَالُوا: ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، نَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ حِزَامِ بْنِ خُوَيْلِدِ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «الْيَدُ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنَ الْيَدِ السُّفْلَى وَابْدَأْ بِمَنْ تَعُولُ، وَخَيْرُ الصَّدَقَةِ مَا كَانَ عَنْ ظَهْرِ غِنًى وَمَنْ يَسْتَعْفِفْ يُعِفَّهُ اللَّهُ وَمَنِ اسْتَغْنَى أَغْنَاهُ اللَّهُ»

1253 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، وَأَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ، وَأَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، وَغَيْرُهُمْ قَالُوا: نَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ

1253 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، نَا ابْنُ بُكَيْرٍ، ثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ جَعْدَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيُّ الصَّدَقَةِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: «جَهْدُ الْمُقِلِّ وَابْدَأْ بِمَنْ تَعُولُ»

1254 - قُلْتُ: وَاخْتِلَافُ هَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ بِاخْتِلَافِ أَحْوَالِ النَّاسِ فِي الصَّبْرِ عَلَى الشِّدَّةِ وَالْفَقْرِ وَالْفَاقَةِ وَالِاكْتِفَاءِ بَأَقَلِّ الْكِفَايَةِ، فَالْأَوَّلُ فِيمَنْ لَا يَكُونُ لَهُ هَذَا الصَّبْرُ، وَالثَّانِي فِيمَنْ يَكُونُ لَهُ ذَلِكَ، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ

1255 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ، أَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ

، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ، ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، أَخْبَرَنِي كُدَيْرٌ الضَّبِّيُّ، أَنَّ رَجُلًا أَعْرَابِيًّا أَتَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: أَخْبِرْنِي بِعَمَلٍ يُقَرِّبُنِي مِنْ طَاعَتِهِ وَيُبَاعِدُنِي مِنَ النَّارِ، قَالَ: «أَوَهُمَا أَعْمَلَتَاكَ؟» قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: «تَقُولُ الْعَدْلَ وَتُعْطِي الْفَضْلَ» قَالَ: وَاللَّهِ مَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَقُولَ الْعَدْلَ كُلَّ سَاعَةٍ، وَمَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أُعْطِيَ فَضْلَ مَالِي؟ قَالَ: «فَتُطْعِمُ الطَّعَامَ وَتُفْشِي السَّلَامَ» قَالَ: هَذِهِ أَيْضًا شَدِيدَةٌ، قَالَ: فَقَالَ: «فَهَلْ لَكَ إِبِلٌ؟» قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: «فَانْظُرْ بَعِيرًا مِنْ إِبِلِكَ وَسِقَاءً، ثُمَّ اعْمِدْ إِلَى أَهْلِ أَبْيَاتٍ، لَا يَشْرَبُونَ الْمَاءَ إِلَّا غِبًّا فَاسْقِهِمْ، فَلَعَلَّكَ أَنْ لَا يَهْلِكَ بَعِيرُكَ، وَلَا يَنْخَرِقَ سِقَاؤُكَ حَتَّى تَجِبَ لَكَ الْجَنَّةُ» قَالَ: فَانْطَلَقَ الْأَعْرَابِيُّ يُكَبِّرُ، قَالَ: «فَمَا انْخَرَقَ سِقَاؤُهُ، وَلَا هَلَكَ بَعِيرُهُ حَتَّى قُتِلَ شَهِيدًا»

1256 - حَدَّثَنا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ دَاوُدَ الْعَلَوِيُّ، أَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ بَالَوَيْهِ الْمُزَكِّي، وَأَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ، أَنَا أَبُو بَكْرٍ، مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَطَّانُ قَالَا: نَا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ السُّلَمِيُّ، نَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، قَالَ: هَذَا مَا حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «كُلُّ سُلَامَى مِنَ النَّاسِ عَلَيْهِ صَدَقَةٌ كُلَّ يَوْمٍ تَطْلُعُ عَلَيْهِ الشَّمْسُ» قَالَ: «مَا تَعْدِلُ بَيْنَ اثْنَيْنِ صَدَقَةٌ، وَتُعِينُ الرَّجُلَ فِي دَابَّتِهِ وَتَحْمِلُهُ عَلَيْهَا أَوْ تَرْفَعُ لَهُ عَلَيْهَا مَتَاعَهُ صَدَقَةٌ، وَالْكَلِمَةُ الطَّيِّبَةُ صَدَقَةٌ، وَكُلُّ خُطْوَةٍ تَمْشِيهَا إِلَى الصَّلَاةِ صَدَقَةٌ وَتُمِيطُ الْأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ صَدَقَةٌ»

1257 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ شَاذَانَ الْبَغْدَادِيُّ بِهَا

، أَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، نَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ، نَا أَبُو مُحَمَّدٍ زُهَيْرُ بْنُ عَبَّادٍ الرُّوَاسِيُّ، نَا حَفْصُ بْنُ مَيْسَرَةَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عنْ عَمْرِو بْنِ مُعَاذٍ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ جَدَّتِهِ حَوَّاءَ قَالَتْ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «رُدُّوا السَّائِلَ وَلَوْ بِظِلْفٍ مُحَرِّقٍ»

1258 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ فُورَكٍ، أَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، نَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، نَا أَبُو دَاوُدَ، نَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ: قَالَ نَبِيُّكُمْ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «كُلُّ مَعْرُوفٍ صَدَقَةٌ»

بَابُ قَسْمِ الصَّدَقَاتِ الْوَاجِبَاتِ

1259 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْقَاسِمُ بْنُ الْقَاسِمِ السَّيَّارِيُّ بِمَرْوَ، أَنَا أَبُو الْمُوَجِّهِ، أَنَا عَبْدَانُ، أَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَنْبَأَ زَكَرِيَّا بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَيْفِيٍّ، عَنْ أَبِي مَعْبَدٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِمُعَاذٍ حِينَ بَعَثَهُ إِلَى الْيَمَنِ: «إِنَّكَ سَتَأْتِي قَوْمًا هُمْ أَهْلُ كِتَابٍ، فَإِذَا جِئْتَهُمْ فَادْعُهُمْ إِلَى أَنْ يَشْهَدُوا أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، فَإِنْ هُمْ أَطَاعُوا لَكَ بِذَلِكَ فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّ اللَّهَ قَدْ فَرَضَ عَلَيْهِمْ خَمْسَ صَلَوَاتٍ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ، فَإِنْ هُمْ أَطَاعُوا لَكَ بِذَلِكَ فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّ اللَّهَ قَدْ فَرَضَ عَلَيْهِمْ صَدَقَةً تُؤْخَذُ مِنْ أَغْنِيَائِهِمْ فَتُرَدُّ عَلَى فُقَرَائِهِمْ، فَإِنْ هُمْ أَطَاعُوا لَكَ بِذَلِكَ فَإِيَّاكَ وَكَرَائِمَ أَمْوَالِهِمْ وَاتَّقِ دَعْوَةَ الْمَظْلُومِ فَإِنَّهُ لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ حِجَابٌ»

1260 - قُلْتُ: فِي هَذَا الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ الصَّدَقَةَ لَا تُنْقَلُ عَنْ بَلَدٍ وَفِيهِ مَنْ يَسْتَحِقُّهَا، وَمَنْ أَجَازَ وَضْعَ الصَّدَقَةِ فِي صِنْفٍ وَاحِدٍ مِنَ الْأَصْنَافِ الَّذِينَ يَسْتَحِقُّونَهَا احْتَجَّ بِهَذَا الْحَدِيثِ، فَإِنَّهُ ذَكَرَ مِنْ جُمْلَتِهِمُ الْفُقَرَاءَ دُونَ غَيْرِهِمْ وَهُوَ قَوْلُ عَطَاءٍ، وَالْحَسَنِ، وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وَإِبْرَاهِيمَ، وَرُوِيَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، وَحُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ، وَابْنِ عَبَّاسٍ وَفِي أَسَانِيدِ حَدِيثِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ ضَعْفٌ، مِنْ جِهَةِ رُوَاتِهِ، وَأَمْثِلَتُهَا مَا

1261 - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ بِبَغْدَادَ، أَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ، نَا سَعْدَانُ بْنُ نَصْرٍ، نَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْحَجَّاجِ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، نَا زَرُّ بْنُ حُبَيْشٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ: «إِذَا أَعْطَى الرَّجُلُ الصَّدَقَةَ صِنْفًا وَاحِدًا مِنَ الْأَصْنَافِ الثَّمَانِيَةِ أَجْزَأَهُ»

1262 - وَعَنِ الْحَجَّاجِ، عَنْ عَطَاءٍ نَحْوَهُ،

1263 - وَرَوَاهُ أَيْضًا الْحَسَنُ بْنُ عُمَارَةَ، عَنِ الْمِنْهَالِ، وَالْحَجَّاجِ بْنِ أَرْطَأَةَ، أَمْثَلَ مِنْهُ بِكَثِيرٍ، وَمَنْ أَوْجَبَ قِسْمَةَ الصَّدَقَاتِ الْوَاجِبَاتِ عَلَى الْمَوْجُودِينَ مِنَ الْأَصْنَافِ، احْتَجَّ بِقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ﴾ [التوبة: 60]

1264 - قَالَ الشَّافِعِيُّ، رَحِمَهُ اللَّهُ: فَأَحْكَمَ اللَّهُ فَرْضَ الصَّدَقَاتِ فِي كِتَابِهِ ثُمَّ أَكَّدَهَا فَقَالَ: ﴿فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ﴾ [النساء: 11]

1265 - وَفِي حَدِيثِ زِيَادِ بْنِ الْحَارِثِ الصُّدَائِيُّ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَتَاهُ إِنْسَانٌ فَقَالَ: أَعْطِنِي مِنَ الصَّدَقَةِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَرْضَ فِيهَا بِحُكْمِ نَبِيٍّ، وَلَا غَيْرِهِ فِي الصَّدَقَاتِ حَتَّى حَكَمَ فِيهَا فَجَزَّأَهَا ثَمَانِيَةَ أَجْزَاءٍ، فَإِنْ كُنْتَ مِنْ تِلْكَ الْأَجْزَاءِ أَعْطَيْتُكَ» أَوْ قَالَ: «أَعْطَيْنَاكَ حَقَّكَ»

1266 - أَخْبَرَنَاهُ أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ، أَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، نَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ، نَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِئُ، نَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادِ بْنِ أَنْعُمَ، حَدَّثَنِي زِيَادُ بْنُ نُعَيْمٍ الْحَضْرَمِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ زِيَادَ بْنَ الْحَارِثِ الصُّدَائِيَّ

قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَبَايَعْتُهُ عَلَى الْإِسْلَامِ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، وَقَالَ فِيهِ: ثُمَّ أَتَاهُ آخَرُ فَقَالَ: أَعْطِنِي، فَذَكَرَهُ

1267 - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي تَفْسِيرِ مَا ذَكَرَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مِنْ هَؤُلَاءِ الْأَصْنَافِ الَّذِينَ يَسْتَحِقُّونَ الصَّدَقَةَ، الْفُقَرَاءُ: وَاللَّهُ أَعْلَمُ مَنْ لَا مَالَ لَهُ وَلَا حِرْفَةَ تَقَعُ مِنْهُ مَوْقِعًا، وَالْمَسَاكِينُ: مَنْ لَهُ مَالٌ أَوْ حِرْفَةٌ لَا تَقَعُ مِنْهُ مَوْقِعًا وَلَا تُغْنِيهِ، وَالْعَامِلُ: مَنْ وَلَّاهُ الْوَالِي قَبْضَهَا وَقَسْمَهَا فَيَأْخُذُ مِنَ الصَّدَقَةِ بِقَدْرِ غِنَائِهِ، لَا يَزِيدُ عَلَيْهِ، وَأَشَارَ فِي الْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ إِلَى أَنَّهُ إِذَا نَزَلَتْ بِالْمُسْلِمِينَ نَازِلَةٌ فَأَبْلَى بَعْضُهُمْ بَلَاءً حَسَنًا فَيُعْطِيهِ الْإِمَامُ مَا يَرَاهُ مِنْ سَهْمِ الْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ لِيُرَغِّبَهُ فِيمَا صَنَعَ وَلِيَتَأَلَّفَ بِهِ غَيْرَهُ مِنْ قَوْمِهِ مِمَّنْ لَا يَثِقُ مِنْهُ بِمِثْلِ مَا يَثِقُ بِهِ مِنْهُ، قَالَ: وَالرِّقَابُ: الْمُكَاتَبُونَ مِنْ جِيرَانِ الصَّدَقَةِ، قَالَ: وَالْغَارِمُونَ صِنْفَانِ: صِنْفٌ أدَانُوا فِي مَصْلَحَتِهِمْ أَوْ مَعْرُوفٍ وَغَيْرِ مَعْصِيَةٍ، ثُمَّ عَجَزُوا عَنْ أَدَاءِ ذَلِكَ فِي الْعَرْضِ وَالنَّقْدِ، فَيُعْطَوْنَ فِي غُرْمِهِمْ لِعَجْزِهِمْ وَصِنْفٌ أدَانُوا فِي حَمَالَاتٍ، وَإِصْلَاحِ ذَاتِ بَيْنٍ وَمَعْرُوفٍ، وَلَهُمْ عُرُوضٌ تَحْمِلُ حَمَالَاتِهِمْ أَوْ عَامَّتَهَا إِنْ بِيعَتْ أَضَرَّ ذَلِكَ بِهِمْ، وَإِنْ لَمْ يَفْتَقِرُوا، فَيُعْطَى هَؤُلَاءِ حَتَّى يَقْضُوا غُرْمَهُمْ، قَالَ: وَسَهْمُ سَبِيلِ اللَّهِ يُعْطَى مَنْ أَرَادَ الْغَزْوَ مِنْ جِيرَانِ الصَّدَقَةِ فَقِيرًا كَانَ أَوْ غَنِيًّا، قَالَ: وَابْنُ السَّبِيلِ مِنْ جِيرَانِ الصَّدَقَةِ الَّذِينَ يُرِيدُونَ السَّفَرَ فِي غَيْرِ مَعْصِيَةٍ فَيَعْجَزُونَ عَنْ بُلُوغِ سَفَرِهِمْ إِلَّا بِمَعُونَةٍ عَلَى سَفَرِهِمْ، وَقَالَ فِي الْقَدِيمِ: حَكَاهُ عَنْهُ بَعْضُ أَصْحَابِهِ هُوَ لِمَنْ مَرَّ بِمَوْضِعِ الْمُصَّدِّقِ مِمَّنْ يَعْجِزُ عَنْ بُلُوغِ حَيْثُ يُرِيدُ إِلَّا بِمَعُونَةٍ قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَهَذَا مَذْهَبٌ وَاللهُ أَعْلَمُ

1268 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى السُّنِّيُّ بِمَرْوَ، نَا أَبُو الْمُوَجِّهِ، أَنَا عَبْدَانُ بْنُ عُثْمَانَ، أَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ الشُّمَيْطِ، نَا أَبِي، وَالْأَخْضَرُ بْنُ عَجْلَانَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ زُهَيْرٍ الْعَامِرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قُلْتُ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ: أَخْبِرْنِي عَنِ الصَّدَقَةِ، أَيُّ مَالٍ هِيَ؟

قَالَ: هِيَ شَرُّ مَالٍ، قَالَ: إِنَّمَا هِيَ مَالُ الْعُمْيَانِ، وَالْعُرْجَانِ، وَالْكُسْحَانِ، وَالْيَتَامَى وَكُلِّ مُنْقَطِعٍ بِهِ، فقُلْتُ: إِنَّ لِلْعَامِلِينَ عَلَيْهَا حَقًّا وَلِلْمُجَاهِدِينَ، فَقَالَ: لِلْعَامِلِينَ عَلَيْهَا بِقَدْرِ عِمَالَتِهِمْ وَلِلْمُجَاهِدِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ قَدْرُ حَاجَتِهِمْ، أَوْ قَالَ: حَالِهِمْ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ الصَّدَقَةَ لَا تَحِلُّ لِغَنِيٍّ، وَلَا لِذِي مِرَّةٍ سَوِيٍّ»

1269 - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ السُّكَّرِيُّ، أَنَا إِسْمَاعِيلَ الصَّفَّارَ، أنا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ، أنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، نا الثَّوْرِيُّ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ رَيْحَانَ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا تَحِلُّ الصَّدَقَةُ لِغَنِيٍّ وَلَا لِذِي مِرَّةٍ سَوِيٍّ وَإِنَّمَا أَرَادَ، وَاللهُ أَعْلَمُ، مَنْ يَأْخُذُهَا بِالْفَقْرِ وَالْمَسْكَنَةِ فَلَا يَأْخُذُهَا وَلَهُ مَالٌ يُغْنِيهِ مِنْ كَسْبٍ أَوْ مَالٍ، فَإِنْ كَانَ إِنَّمَا يَأْخُذُهَا لِيَغْزُوَ بِهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَإِنَّهُ يُعْطَى مَنْ سَهْمُهُ مِقْدَارُ مَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ، وَإِنْ كَانَ غَنِيًّا بِمَالٍ أَوْ كَسْبٍ»

1270 - أنا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ دَاوُدَ الْعَلَوِيُّ، نَا أَبُو حَامِدِ بْنُ الشَّرْقِيِّ، نَا أَبُو الْأَزْهَرِ، نَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنَا مَعْمَرٌ، وَالثَّوْرِيُّ

، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا تَحِلُّ الصَّدَقَةُ لِغَنِيٍّ إِلَّا لِخَمْسِةٍ: لِعَامِلٍ عَلَيْهَا، أَوْ مِسْكِينٍ تُصُدِّقَ عَلَيْهِ مِنْهَا فَأَهْدَى مِنْهَا لِغَنِيٍّ، أَوْ لِرَجُلٍ اشْتَرَاهَا بِمَالِهِ، أَوْ غَارِمٍ، أَوْ غَازٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ "

1271 - وَهَكَذَا رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، فَأَمَّا حَدِيثُ الثَّوْرِيِّ، فَإِنَّهُ يَنْفَرِدُ بِهِ أَبُو الْأَزْهَرِ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، وَرَوَاهُ غَيْرُهُ عَنِ الثَّوْرِيِّ فَأَرْسَلَهُ

1272 - أنا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ، أَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو الرَّزَّازُ، نَا سَعْدَانُ بْنُ نَصْرٍ، نَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، نَا هَارُونُ بْنُ رِئَابٍ، عَنْ كِنَانَةَ بْنِ نُعَيْمٍ، عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ الْمُخَارِقِ، قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَسْأَلُهُ فِي حَمَالَةٍ فَقَالَ: " إِنَّ الْمَسْأَلَةَ حُرِّمَتْ إِلَّا فِي ثَلَاثٍ: رَجُلٌ تَحَمَّلَ حَمَالَةً حَلَّتْ لَهُ الْمَسْأَلَةُ حَتَّى يُؤَدِّيَهَا، ثُمَّ يُمْسِكُ، وَرَجُلٌ أَصَابَتْهُ جَائِحَةٌ فَاجْتَاحَتْ مَالَهُ حَلَّتْ لَهُ الْمَسْأَلَةُ حَتَّى يُصِيبَ قِوَامًا، مِنْ عَيْشٍ أَوْ سِدَادًا مِنْ عَيْشٍ ثُمَّ يُمْسِكُ، وَرَجُلٌ أَصَابَتْهُ جَائِحَةٌ، أَوْ فَاقَةٌ حَتَّى يَتَكَلَّمَ ثَلَاثَةٌ مِنْ ذَوِي الْحِجَى مِنْ قَوْمِهِ، لَقَدْ حَلَّتْ لَهُ الْمَسْأَلَةُ، فَمَا سِوَى ذَلِكَ مِنَ الْمَسَائِلِ فَهُوَ سُحْتٌ "

1273 - وَرُوِّينَا عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَنَّهُ قَالَ: «إِذَا أُعْطِيتُمْ فَأَغْنُوا»

جارٍ التحميل