كِتَابُ الْإِيلَاءِ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- البيهقي، أبو بكر
- الكتاب
- السنن الصغير للبيهقي
- المؤلف
- أحمد بن الحسين بن علي بن موسى الخُسْرَوْجِردي الخراساني، أبو بكر البيهقي (المتوفى: 458هـ)
- المحقق
- عبد المعطي أمين قلعجيدار النشر: جامعة الدراسات الإسلامية، كراتشي ـ باكستان
- الطبعة
- الأولى، 1410هـ - 1989م
- عدد الأجزاء
- 4 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]
بَابُ الْحَيْضِ عَلَى الْحَمْلِ
2789 - رُوِّينَا عَنْ مَطَرٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ عَائِشَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، أَنَّهَا قَالَتِ: «الْحُبْلَى لَا تَحِيضُ، إِذَا رَأَتِ الدَّمَ صَلَّتْ» فَكَانَ يَحْيَى الْقَطَّانُ يُنْكُرُ هَذِهِ الرِّوَايَةَ، وَيُضَعِّفُ رِوَايَةَ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، وَمَطَرٍ، عَنْ عَطَاءٍ
، وَقَالَ إِسْحَاقُ الْحَنْظَلِيُّ، قَالَ لِي أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ رَحِمَهُ اللَّهُ: «مَا تَقُولُ فِي الْحَامِلِ تَرَى الدَّمَ؟» فَقُلْتُ: تُصَلِّي، وَاحْتَجَجْتُ بِخَبَرِ عَطَاءٍ عَنْ عَائِشَةَ " قَالَ: فَقَالَ لِي أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: «أَيْنَ أَنْتَ عَنْ خَبَرِ الْمَدَنِيِّينَ، خَبَرِ أُمِّ عَلْقَمَةَ عَنْ عَائِشَةَ، فَإِنَّهُ أَصَحُّ» قَالَ إِسْحَاقُ: «فَرَجَعْتُ إِلَى قَوْلِ أَحْمَدَ»
2790 - أَخْبَرَنَا بِحَدِيثِ أُمِّ عَلْقَمَةَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أنا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مِلْحَانَ، ثنا اللَّيْثُ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أُمِّ عَلْقَمَةَ، مَوْلَاةِ عَائِشَةَ: أَنَّ عَائِشَةَ، «سُئِلَتْ عَنِ الْحَامِلِ تَرَى الدَّمَ؟» فَقَالَتْ: «لَا تُصَلِّي» وَرُوِّينَاهُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، وَرُوِّينَا عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ
2791 - وَرُوِّينَا عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا أَنْشَدَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْتَ ابْنِ كَبيرٍ الْهُذَلِيِّ، وَمُبَرَّءٍ مِنْ كُلِّ غُبَّرِ حَيْضَةٍ، وَفَسَادِ مُرْضِعَةٍ، وَدَاءٍ مُغْيِلِ، وَفِي هَذَا دَلَالَةٌ عَلَى جَوَازِ ابْتِدَاءِ الْحَمْلِ فِي حَالِ الْحَيْضِ، حَيْثُ لَمْ يُنْكِرِ الشِّعْرَ " وَرَوَى مُحَمَّدُ بْنُ رَاشِدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا نَحْوَ رِوَايَةِ مَطَرٍ، فَإِنْ كَانَتْ مَحْفُوظَةً، فَيُشْبِهُ أَنْ تَكُونَ عَائِشَةٌ كَانَتْ تَرَاهَا لَا تَحِيضُ، ثُمَّ كَانَتْ تَرَاهَا تَحِيضُ، فَرَجَعَتْ إِلَى مَا رَوَاهُ الْمَدَنِيُّونَ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ
بَابُ لَا عِدَّةَ عَلَى الَّتِي لَمْ يَدْخُلْ بِهَا زَوْجُهَا
قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ﴿«إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ، ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا»﴾ [الأحزاب: 49]
2792 - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو، ثنا أَبُو الْعَبَّاسُ الْأَصَمُّ، أنا الرَّبِيعُ، أنا الشَّافِعِيُّ، أنا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ لَيْسَ لَهَا إِلَّا نِصْفُ الْمَهْرِ، وَلَا عِدَّةَ عَلَيْهَا،
2792 - قَالَ الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وَشُرَيْحٌ يَقُولُ ذَلِكَ وَهُوَ ظَاهِرُ الْكِتَابِ
2793 - قُلْتُ: قَدْ رُوِّينَا عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: «اللَّمْسُ، وَالْمَسُّ، وَالْمُبَاشَرَةُ إِلَى الْجِمَاعِ مَا هُوَ، وَلَكِنَّ اللَّهَ كَنَّى عَنْهُ»
بَابُ الْعِدَّةُ مِنَ الْمَوْتِ، وَالطَّلَاقِ، وَالزَّوْجُ غَائِبٌ
2794 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ، أنا إِسْمَاعِيلُ الصَّفَّارُ، ثنا ابْنُ عَفَّانَ، ثنا ابْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: «تَعْتَدُّ الْمُطَلَّقَةُ والْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا مُنْذُ يَوْمِ طُلِّقَتْ، وَتُوُفِّيَ عَنْهَا زَوْجُهَا» قُلْتُ: وَهَكَذَا قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ، وَالرِّوَايَةُ فِيهِ عَنْ عَلِيٍّ، مُخْتَلِفَةٌ
بَابُ عِدَّةِ الْأَمَةِ
2795 - أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثنا الرَّبِيعُ، أنا الشَّافِعِيُّ، أنا سُفْيَانُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، مَوْلَى آل طَلْحَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، أَنَّهُ قَالَ: «يَنْكِحُ الْعَبْدُ امْرَأَتَيْنِ، وَيُطَلِّقُ تَطْلِيقَتَيْنِ، وَتَعْتَدُّ الْأَمَةُ حَيْضَتَيْنِ فَإِنْ لَمْ تَكُنْ تَحِيضُ فَشَهْرَيْنِ أَوْ شَهْرًا وَنِصْفًا» قَالَ سُفْيَانُ رَحِمَهُ اللَّهُ وَكَانَ ثِقَةً
بَابُ عِدَّةِ الْوَفَاةِ
قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ﴿«وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ، وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا وَصِيَةً لِأَزْوَاجِهِمْ مَتَاعًا إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْرَاجٍ»﴾ [البقرة: 240]
الْآيَةُ
وَرُوِّينَا عَنْ عُثْمَانَ، وَابْنِ عَبَّاسٍ، وَابْنِ الزُّبَيْرِ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ إِذَا حَلَّ الْحَوْلُ فِيهَا صَارَ مَنْسُوخًا بِقَوْلِهِ ﴿ «وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا»﴾ [البقرة: 234]
2796 - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهَا " صَارَتْ مَنْسُوخَةً فِي الْمَتَاعِ إِلَى الْحَوْلِ بِآيَةِ الْمِيرَاثِ: لَا نَفَقَةَ لَهَا وَحَسِبَتِ الْمَوَارِيثَ "
2797 - وَرُوِّينَا عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّهُ قَالَ: «لَيْسَ لِلْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا نَفَقَةٌ حَسْبُهَا الْمِيرَاثُ»
2798 - أَخْبَرَنَاهُ أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ، أنا الرَّبِيعُ، أنا الشَّافِعِيُّ، أنا عَبْدُ الْمَجِيدِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ أبي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ فَذَكَرَهُ
2799 - وَرُوِيَ عَنْ حَرْبِ بْنِ أَبِي الْعَالِيَةِ، عَنِ أَبِي الزُّبَيْرِ، مَرْفُوعًا وَلَيْسَ بِمَحْفُوظٍ
بَابُ عِدَّةِ الْحَامِلِ مِنَ الْوَفَاةِ
2800 - أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ إِسْحَاقَ، أنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، أنا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ، تُوُفِّيَ زَوْجُ سُبَيْعَةَ الْأَسْلَمِيَّةِ، فَلَمْ تَمْكُثْ إِلَّا لَيَالٍ يَسِيرَةً حَتَّى نَفَسَتْ، وَلَمَّا تَعَلَّتْ مِنْ نِفَاسِهَا فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَذِنَ لَهَا فَنَكَحَتْ "
2801 - وَرُوِّينَا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، أَنَّ سُبَيْعَةَ، أَخْبَرَتْهُ بِهَذِهِ الْقِصَّةِ زَادَ: وَكَانَتْ تَحْتَ سَعْدِ بْنِ خَوْلَةَ فَتُوُفِّيَ عَنْهَا، وَزَادَ: فَدَخَلَ عَلَيْهَا أَبُو السَّنَابِلِ بْنُ بَعْكَكٍ فَقَالَ لَهَا: " وَاللَّهِ مَا أَنْتِ بِنَاكِحٍ حَتَّى تَمُرَّ عَلَيْكِ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَعَشْرٌ، قَالَتْ: فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَسَأَلْتُهُ، فَأَفْتَانِي بِأَنِّي قَدْ حَلَلْتُ حِينَ وَضَعْتُ حَمْلِي، وَأَمَرَنِي بِالتَّزَوُّجِ إِنْ بَدَا لِي "
2802 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ الْفَقِيهُ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ مُكْرَمٍ، ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، قَالَ: «كُنْتُ جَالِسًا مَعَ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَابْنِ عَبَّاسٍ فَذَكَرُوا الْمَرْأَةَ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا وَهِيَ حَامِلٌ» فَقَالَ أَبُو سَلَمَةَ فَقُلْتُ: «إِذَا وَضَعَتْ حَمْلَهَا فَقَدْ حَلَّتْ» فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: «أَجَلُهَا آخِرُ الْأَجَلَيْنِ» فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: " أنا مَعَ ابْنِ أَخِي يَعْنِي أَبَا سَلَمَةَ، فَبَعَثُوا كُرَيْبًا مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ إِلَى أُمِّ سَلَمَةَ، فَسَأَلَهَا عَنْ ذَلِكَ فَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: إِنَّ سُبَيْعَةَ بِنْتَ الْحَارِثِ الْأَسْلَمِيَّةَ وَضَعَتْ بَعْدَ وَفَاةِ زَوْجِهَا بِلَيَالٍ، فَخَطَبَهَا رَجُلٌ مِنْ بَنِي عَبْدِ الدَّارِ يُدْعَى أَبَا السَّنَابِلِ، وَأَخْبَرَهَا أَنَّهَا قَدْ حَلَّتْ، فَأَرَادَتْ أَنْ تَتَزَوَّجَ غَيْرَهُ، فَقَالَ أَبُو السَّنَابِلِ: «إِنَّكَ لَمْ تَحِلِّينَ، فَأَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَمَرَهَا أَنْ تَتَزَوَّجَ»
بَابُ مَقَامِ الْمُطَلَّقَةِ فِي بَيْتِهَا
قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ﴿«لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ، وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ»﴾ [الطلاق: 1] وَرُوِّينَا فِي مُكْثِهَا فِي بَيْتِهَا عَنْ عُمَرَ، وَابْنِ مَسْعُودٍ، وَابْنِ عُمَرَ، وَعَائِشَةَ وَغَيْرِهِمْ
2803 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسُ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ قَالَ: ثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ، عَنْ عَمْرٍو، مَوْلَى الْمُطَّلِبِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ ﴿«وَلَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ، وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ»﴾ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: «الْفَاحِشَةُ الْمُبَيِّنَةُ أَنْ تَفْحُشَ الْمَرْأَةُ عَلَى أَهْلِ الرَّجُلِ وَتُؤْذِيهِمْ»
2804 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أنا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْبَرِيُّ، وَأنا أَبُو أَحْمَدَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْمِهْرَجَانِيُّ، أنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْمُزَكِّي، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْعَبْدِيُّ، ثنا ابْنُ بُكَيْرٍ، ثنا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، وَسُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، أَنَّهُ سَمِعَهُمَا يَذْاكُرَانَ، أَنَّ يَحْيَى بْنَ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ " طَلَّقَ ابْنَةَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَكَمِ الْبَتَّةَ فَانْتَقَلَهَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَكَمِ، فَأَرْسَلَتْ عَائِشَةُ أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ إِلَى مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ وَهُوَ أَمِيرُ الْمَدِينَةِ فَقَالَتْ: «اتَّقِ اللَّهَ وَارْدُدِ الْمَرْأَةَ إِلَى بَيْتِهَا» فَقَالَ مَرْوَانُ فِي حَدِيثِ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ: «إِنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ غَلَبَنِي» وَقَالَ مَرْوَانُ فِي حَدِيثِ الْقَاسِمِ: «أَوَ مَا بَلَغَكِ شَأْنُ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ» فَقَالَتْ عَائِشَةُ: «لَا يَضُرُّكَ أَلَّا تَذْكُرَ حَدِيثَ فَاطِمَةَ» قَالَ مَرْوَانُ: «فَإِنْ كَانَ بِكِ الشَّرُّ فَحَسْبُكِ مَا بَيْنَ هَذَيْنِ مِنَ الشَّرِّ»
2805 - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بِشْرَانَ، أنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ، أنا سَعْدَانُ بْنُ نَصْرٍ، ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قُلْتُ لِسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ: «أَيْنَ تَعْتَدُّ الْمُطَلَّقَةُ ثَلَاثًا؟» قَالَ: تَعْتَدُّ فِي بَيْتِهَا، قَالَ: قُلْتُ: «أَلَيْسَ قَدْ أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاطِمَةَ بِنْتَ قَيْسٍ أَنْ تَعْتَدَّ فِي بَيْتِ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ؟» قَالَ: تِلْكَ الْمَرْأَةُ الَّتِي فَتَنَتِ النَّاسَ أَنَّهَا اسْتَطَالَتْ عَلَى أَحْمَائِهَا بِلِسَانِهَا، فَأَمَرَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ تَعْتَدَّ فِي بَيْتِ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ، وَكَانَ رَجُلًا مَكْفُوفَ الْبَصَرِ "
2806 - قُلْتُ: قَدْ رُوِّينَا فِي حَدِيثِ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ فَاطِمَةَ، كَانَتْ فِي مَكَانٍ وَحْشٍ فَخِيفَ عَلَيْهَا حَمِيَّتُهَا، فَلِذَلِكَ أَرْخَصَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قُلْتُ: «قَدْ يَكُونُ الْعُذْرُ فِي نَقْلِهَا كِلَاهُمَا»
بَابُ سُكْنَى الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا
2807 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدِ أَنَّ سَعْدَ بْنَ إِسْحَاقَ بْنِ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ، أَخْبَرَهُ أَنَّ عَمَّتَهُ زَيْنَبَ بِنْتَ كَعْبٍ، أَخْبَرَتْهُ، أَنَّهَا سَمِعَتْ فُرَيْعَةَ بِنْتَ مَالِكٍ أُخْتَ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَتْ: «خَرَجَ زَوْجِي فِي طَلَبِ أَعْبُدٍ لَهُ، وَأَدْرَكَهُمْ بِطَرَفِ الْقَدُومِ، فَقَتَلُوهُ فَأَتَانِي نَعْيُهُ، وَأَنَا فِي دَارٍ شَاسِعَةٍ مِنْ دُورِ أَهْلِي» فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ لَهُ: «أَتَانِي نَعْي زَوْجِي وَأَنَا فِي دَارٍ شَاسِعَةٍ مِنْ دُورِ أَهْلِي، وَلَمْ يَدَعْ لِي نَفَقَةً، وَلَا مَالًا وَلَيْسَ المَسْكَنُ لِي، فَلَوْ تَحَوَّلْتُ إِلَى إِخْوَتِي وَأَهِلِّي كَانَ أَرْفَقَ بِي فِي بَعْضِ شَأْنِي» فَقَالَ: «تَحَوَّلِي» فَلَمَّا خَرَجْتُ إِلَى الْمَسْجِدِ، أَوْ إِلَى الْحُجْرَةِ دَعَانِي، أَوْ أَمَرَنِي فَدُعِيتُ لَهُ، فَقَالَ: «امْكُثِي فِي الْبَيْتِ الَّذِي أَتَاكِ فِيهِ نَعْيُ زَوْجِكِ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ» فَاعْتَدَدْتُ فِيهِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا قَالَتْ: «فَأَرْسَلَ لِي عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ، فَأَتَيْتُهُ فَحَدَّثْتُهُ فَأَخَذَ بِهِ»
2808 - وَرُوِّينَا عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، أَنَّهُ كَانَ «يَرُدُّ الْمُتَوَفَّى عَنْهُنَّ أَزْوَاجُهُنَّ مِنَ الْبَيْدَاءِ، يَمْنَعُهُنَّ مِنَ الْحَجِّ»
2809 - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ قَالَ: «لَا تَبِيتُ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا، وَلَا الْمَبْتُوتَةُ إِلَّا فِي بَيْتِهَا»
2810 - فَأَمَّا بِالنَّهَارِ فَقَدْ رُوِّينَا عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: طُلِّقَتْ خَالَتِي ثَلَاثًا، فَخَرَجَتْ تَجُدُّ نَخْلًا لَهَا فَلَقِيَهَا رَجُلٌ فَنَهَاهَا، فَأَتَتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ لَهَا: «اخْرُجِي، فَجُدِّي نَخْلَكِ، فَلَعَلَّكِ أَنْ تَصَدَّقِيَ مِنْهُ، أَوْ تَفْعَلِي خَيْرًا»
2811 - أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ، أنا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ، أنا أَبُو دَاوُدَ أنا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، فَذَكَرَهُ،
2812 - أَخْبَرَنَاهُ عَالِيًا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ بْنُ يَعْقُوبَ، ثنا الصَّغَانِيُّ، ثنا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ، فَذَكَرَهُ بِإِسْنَادِهِ وَمَعْنَاهُ
2813 - وَرُوِّينَا عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ قَالَ: «نُسِخَتْ هَذِهِ الْآيَةُ عِدَّتَهَا فِي أَهْلِهَا يَعْنِي عِدَّةَ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا تَعْتَدُّ حَيْثُ شَاءَتْ، وَهُوَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ﴿» غَيْرَ إِخْرَاجٍ "﴾ [البقرة: 240] " قَالَ عَطَاءٌ: «إِنْ شَاءَتِ اعْتَدَّتْ فِي أَهْلِهَا وَسَكَنَتْ فِي وَصِيَّتِهَا، وَإِنْ شَاءَتْ خَرَجَتْ لِقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ﴿» فَإِنْ خَرَجْنَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ مِنْ مَعْرُوفٍ «﴾» قَالَ عَطَاءٌ: «ثُمَّ جَاءَ الْمِيرَاثُ فَنَسَخَ السُّكْنَى فَتَعْتَدُّ حَيْثُ تَشَاءُ لَا سُكْنَى لَهَا»
2814 - أَخْبَرَنَاهُ أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ، ثَنَا أَبُو سَهْلٍ الْقَطَّانُ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوْحٍ، ثَنَا شَبَابَةُ، ثَنَا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ قَالَ: قَالَ عَطَاءٌ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فَذَكَرَهُ
2815 - وَرُوِّينَا عَنْ عَلِيٍّ، أَنَّهُ «نَقَلَ أُمَّ كُلْثُومٍ بَعْدَ قَتْلِ عُمَرَ بِسَبْعِ لَيَالٍ، وَقَدْ قِيلَ فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ لِأَنَّهَا كَانَتْ فِي دَارِ الْإِمَارَةِ»
2816 - وَرُوِّينَا عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، أَنَّ عَائِشَةَ، كَانَتْ «تُخْرِجُ الْمَرْأَةُ، وَهِيَ فِي عِدَّتِهَا مِنْ وَفَاةِ زَوْجِهَا» قَالَ: «فَأَبَى النَّاسُ إِلَّا خِلَافَهَا، فَلَا نَأْخُذُ بِقَوْلِهَا وَنَدَعُ قَوْلَ النَّاسِ»
بَابُ الْإِحْدَادِ
2817 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَقِيهُ، أنا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ، ثنا أَبُو دَاوُدَ، ثنا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ نَافِعٍ، عَنْ زَيْنَبِ بِنْتِ أَبِي سَلَمَةَ، أَنَّهَا أَخْبَرَتْهُ بِهَذِهِ الْأَحَادِيثِ الثَّلَاثَةِ، قَالَتْ زَيْنَبُ: دَخَلْتُ عَلَى أُمِّ حَبِيبَةَ، حِينَ تُوُفِّيَ أَبُوهَا أَبُو سُفْيَانَ، فَدَعَتْ بِطِيبٍ فِيهِ صُفْرَةٌ خَلُوقٌ أَوْ غَيْرُهُ، فَدَهَنَتْ بِهِ جَارِيَةً، ثُمَّ مَسَحَتْ بِعَارِضَيْهَا " ثُمَّ قَالَتْ: وَاللَّهِ مَا لِي بِالطِّيبِ مِنْ حَاجَةٍ، غَيْرَ أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «لَا يَحِلُّ لِامْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاللَّهِ، وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أَنْ تُحِدَّ عَلَى مَيِّتٍ فَوْقَ ثَلَاثِ لَيَالٍ إِلَّا عَلَى زَوْجٍ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا» قَالَتْ زَيْنَبُ: «وَدَخَلْتُ عَلَى زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ حِينَ تُوُفِّيَ أَخُوهَا عَبْدُ اللَّهِ، فَدَعَتْ بِطِيبٍ فَمَسَّتْ مِنْهُ» ثُمَّ قَالَتْ: وَاللَّهِ مَا لِي بِالطِّيبِ حَاجَةٌ غَيْرَ أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ: «لَا يَحِلُّ لِامْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أَنْ تُحِدَّ عَلَى مَيِّتٍ فَوْقَ ثَلَاثِ لَيَالٍ إِلَّا عَلَى زَوْجِهَا أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا» قَالَتْ زَيْنَبُ: وَسَمِعْتُ أُمِّيَ أُمَّ سَلَمَةَ تَقُولُ: جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ ابْنَتِي تُوُفِّيَ عَنْهَا زَوْجُهَا وَقَدِ اشْتَكَتْ عَيْنَهَا أَفَنَكْحَلُهَا؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا» مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا، كُلُّ ذَلِكَ يَقُولُ: «لَا» ثُمَّ قَالَ: «إِنَّمَا هِيَ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا» وَقَدْ كَانَتْ إِحْدَاكُنَّ فِي
الْجَاهِلِيَّةِ تَرْمِي بِالْبَعْرَةِ عَلَى رَأْسِ الْحَوْلِ، قَالَ حُمَيْدٌ: فَقُلْتُ لِزَيْنَبَ: «وَمَا تَرْمِي بِالْبَعْرَةِ عَلَى رَأْسِ الْحَوْلِ؟» فَقَالَتْ زَيْنَبُ: «كَانَتِ الْمَرْأَةُ إِذَا تُوُفِّيَ عَنْهَا زَوْجُهَا دَخَلَتْ حِفْشًا، وَلَبِسَتْ شَرَّ ثِيَابِهَا، وَلَمْ تَمَسَّ طِيبًا حَتَّى تَمُرَّ بِهَا سَنَةٌ، ثُمَّ تُؤْتَى بِدَابَّةٍ حِمَارٍ أَوْ شَاةٍ أَوْ طَيْرٍ فَتَفْتَضُّ بِهِ وَقَلَّمَا تَفْتَضُّ بِشَيْءٍ إِلَّا مَاتَ ثُمَّ تَخْرُجُ، فَتُعْطَى بَعْرَةً فَتَرْمِي بِهَا، ثُمَّ تُرَاجِعُ بَعْدُ مَا شَاءَتْ مِنْ طِيبٍ أَوْ غَيْرِهِ»
2818 - هَكَذَا رَوَاهُ الْقَعْنَبِيُّ: «تَفْتَضُّ» قَالَ الْقُتَبِيُّ: «أَيْ تَكْسِرُ مَا هِيَ فِيهِ مِنَ الْعِدَّةِ بِطَائِرٍ تَمْسَحُ بِهِ قُبُلَهَا، وَتَنْبُذُهُ فَلَا يَكَادُ يَعِيشُ» وَفِي رِوَايَةِ الشَّافِعِيُّ: «فَتَقْتَبِصُ بِالْقَافِ، وَالْبَاءِ، وَالصَّادِ» قَالَ الشَّافِعِيُّ: " وَالْقَبْصُ أَنْ تَأْخُذَ مِنَ الدَّابَّةِ مَوْضِعًا بِأَطْرَافِ أَصَابِعِهَا، وَالْقَبْضُ الْأَخْذُ بِالْكَفِّ كُلِّهَا، وَالْحِفْشُ: الْبَيْتُ الصَّغِيرُ الذَّلِيلُ مِنَ الشَّعْرِ، وَالْبِنَاءِ وَغَيْرِهِ "
2818 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَحْمَشٍ الْفَقِيهُ الزِّيَادِيُّ، أنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَطَّانُ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَارِثِ الْبَغْدَادِيُّ، أنا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ، عَنْ حَفْصَةَ بِنْتِ سِيرِينَ، عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ الْأَنْصَارِيَّةِ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا تُحِدُّ الْمَرْأَةُ فَوْقَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ إِلَّا عَلَى زَوْجِهَا، فَإِنَّهَا تُحِدُّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا، وَلَا تَلْبَسُ ثَوْبًا مَصْبُوغًا إِلَّا ثَوْبَ عَصَبٍ، وَلَا تَكْتَحِلُ، وَلَا تَخْتَضِبُ، وَلَا تَمَسُّ طِيبًا إِلَّا عِنْدَ أَدْنَى طُهْرَتِهَا إِذَا تَطَهَّرَتْ مِنْ حَيْضَتِهَا بِنُبْذَةٍ مِنْ قُسْطِ أَوْ أَظْفَارٍ» وَكَذَلِكَ رَوَاهُ جَمَاعَةٌ عَنْ هِشَامِ «إِلَّا ثَوْبَ عَصْبٍ» وَرَوَاهُ عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنْ هِشَامٍ «وَلَا ثَوْبَ عَصْبٍ»
، وَكَذَلِكَ قَالَهُ مُحَمَّدُ بْنُ الْمِنْهَالِ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ زُرَيْعٍ، عَنْ هِشَامٍ وَهُوَ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْحَدِيثِ، وَهْمٌ وَقَدْ رَوَاهُ عَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ النَّرْسِيُّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ زُرَيْعٍ كَمَا رَوَاهُ الْجَمَاعَةُ، وَرَوَاهُ أَيُّوبُ السَّخْتِيَانِيُّ، عَنْ حَفْصَةَ بِنْتِ سِيرِينَ وَقَالَ فِي الْحَدِيثِ: «إِلَّا ثَوْبَ عَصَبٍ» وَقَالَ يَعْقُوبُ الدَّوْرَقِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي بَكْرٍ: «إِلَّا ثَوْبًا مَغْسُولًا» وَرِوَايَةُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ أَصَحُّ لِمُوَافَقَتِهَا رِوَايَةَ الْجَمَاعَةِ عَنْ هِشَامٍ، ثُمَّ أَيُّوبَ، عَنْ حَفْصَةَ