كِتَابُ الدِّيَاتِ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- البيهقي، أبو بكر
- الكتاب
- السنن الصغير للبيهقي
- المؤلف
- أحمد بن الحسين بن علي بن موسى الخُسْرَوْجِردي الخراساني، أبو بكر البيهقي (المتوفى: 458هـ)
- المحقق
- عبد المعطي أمين قلعجيدار النشر: جامعة الدراسات الإسلامية، كراتشي ـ باكستان
- الطبعة
- الأولى، 1410هـ - 1989م
- عدد الأجزاء
- 4 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]
3071 - وَرُوِّينَا فِي حَدِيثِ عَطَاءٍ، وَالزُّهْرِيِّ، وَمَكْحُولٍ قَالُوا: أَدْرَكْنَا النَّاسَ عَلَى أَنَّ «دِيَةَ الْمُسْلِمِ الْحُرِّ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِائَةٌ مِنَ الْإِبِلِ»
3072 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ إِبْرَاهِيمَ، نا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ يَعْقُوبَ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، نا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، نا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «فَرَضَ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ قَتَلَ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أَرْبَعَةَ آلَافٍ، وَهَذَا وَإِنْ كَانَ مُرْسَلًا»
3073 - فَقَدْ رُوِّينَاهُ عَنْ حُسَيْنٍ الْمُعَلِّمِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: «كَانَتْ قِيمَةُ الدِّيَةِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَمَانِمِائَةِ دِينَارٍ، بِثَمَانِيَةِ آلَافِ دِرْهَمٍ، وَدِيَةُ أَهْلِ الْكِتَابِ يَوْمَئِذٍ النِّصْفُ مِنْ دِيَةِ الْمُسْلِمِينَ، ثُمَّ ذَكَرَ أَنَّ الْإِبِلَ غَلَتْ فَرَفَعَهَا عُمَرُ، وَتَرَكَ دِيَةَ أَهْلِ الذِّمَّةِ لَمْ يَرْفَعْهَا فِيمَا رَفَعَ مِنَ الدِّيَةِ، فَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ تَقْدِيرًا فِي أَهْلِ الذِّمَّةِ، فَلِذَلِكَ لَمْ يَرْفَعْهَا، وَالَّذِي يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ»
3074 - مَا أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ وَآخَرَونَ قَالُوا: نا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، نا الرَّبِيعُ، نا الشَّافِعِيُّ، نا فُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ الْمُعْتَمِرِ، عَنْ ثَابِتٍ الْحَدَّادِ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ،: أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، «قَضَى فِي دِيَةِ الْيَهُودِيِّ وَالنَّصْرَانِيِّ بِأَرْبَعَةِ آلَافٍ، وَفِي دِيَةِ الْمَجُوسِيِّ بِثَمَانِمِائَةِ دِرْهَمٍ»
3075 - وَرُوِّينَا عَنْ عَلِيٍّ، وَابْنِ مَسْعُودٍ فِي «دِيَةِ الْمَجُوسِيِّ ثَمَانِمِائَةِ دِرْهَمٍ» وَلَا يَثْبُتُ حَدِيثُ أَبِي سَعْدٍ الْبَقَّالِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: جَعَلَ
رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دِيَةَ الْعَامِرِيِّينَ الْمُعَاهَدِينَ دِيَةَ الْحُرِّ الْمُسْلِمِ وَأَبُو سَعْدٍ غَيْرُ مُحْتَجٍّ بِهِ.
وَلَا حَدِيثُ الْحَسَنِ بْنِ عُمَارَةَ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَذَلِكَ فَإِنَّ الْحَسَنُ بْنُ عُمَارَةَ مَتْرُوكٌ.
وَلَا حَدِيثُ أَبِي كُرْزٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا: وَدَى ذِمِّيًّا دِيَةَ مُسْلِمٍ.
وَأَبُو كُرْزٍ مَتْرُوكٌ وَلَا يَثْبُتُ بِهِ قَوْلُ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، وَابْنِ مَسْعُودٍ لِانْقِطَاعِ حَدِيثِهِمَا.
وَالصَّحِيحُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ دِيَةِ الْمُعَاهِدِ، فَقَالَ: قَضَى فِيهِ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ بِأَرْبَعَةِ آلَافٍ
3075 - وَقَوْلُ الزُّهْرِيِّ: «كَانَتْ دِيَةُ الْيَهُودِيِّ، وَالنَّصْرَانِيِّ فِي زَمَنِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثمَانَ مِثْلَ دِيَةِ الْمُسْلِمِ.
مُنْقَطِعٌ، وَلَعَلَّهُ أَرَادَ حِينَ كَانَتْ تُقَوَّمُ الْإِبِلُ بِأَرْبَعَةِ آلَافٍ»
3076 - قَالَ الشَّافِعِيُّ: «إِنَّ الزُّهْرِيَّ قَبِيحُ الْمُرْسَلِ» وَقَدْ رُوِّينَا عَنْ عُمَرَ وَعُثْمَانَ مَا هُوَ أَصَحُّ مِنْهُ "
3077 - وَأَمَّا الَّذِي أَخْبَرَنَاهُ أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَا: نا أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ، نا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ، نا ابْنُ وَهْبٍ، نا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «عَقْلُ الْكَافِرِ نِصْفُ عَقْلِ الْمُؤْمِنِ» فَهَكَذَا رَوَاهُ جَمَاعَةٌ مُخْتَصَرًا، وَقَيَّدَهُ بَعْضُهُمْ بِأَهْلِ الْكِتَابِ، وَفِي رِوَايَةِ حُسَيْنٍ
الْمُعَلِّمِ، عَنْ عَمْرٍو دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ أَرَادَ بِهِ حِينَ كَانَتْ دِيَةُ الْمُسْلِمِ ثَمَانماِئةَ أَلْفِ دِرْهَمٍ وَقَدْ قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي الْقَدِيمِ فِيمَا رَدَّ عَلَى الْعِرَاقِيِّينَ مِنِ احْتِجَاجِهِمْ بِخَبَرِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ فِي اللِّعَانِ: قَدْ رَوَى ابْنُ جُرَيْجٍ، وَأُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، وَغَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ أَهْلِ الثِّقَةِ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَعَنْ عُمَرَ، وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ أَحْكَامًا فِيهَا الْيَمِينُ مَعَ الشَّاهِدِ، وَرَدُّ الْيَمِينِ يَعْنِي الْقَسَامَةَ، وَأَنَّ دِيَةِ الْكَافِرِ عَلَى النِّصْفِ مِنْ دِيَةِ الْمُسْلِمِ، وَاللَّفْظَةُ، وَغَيْرُ ذَلِكَ مِمَّا يَقُولُ بِهِ، وَيَتْرُكُهُ وَسَطَ الْكَلَامِ
بَابُ جِرَاحَةِ الْعَبْدِ
3078 - أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَمْرٍو، نا أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ، نا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ، نا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ، وَاللَّيْثُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: «عَقْلُ الْعَبْدِ فِي ثَمَنِهِ مِثْلُ عَقْلِ الْحُرِّ فِي دِيَتِهِ» قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: كَانَ رِجَالٌ يَقُولُونَ سِوَى ذَلِكَ إِنَّمَا هُوَ سِلْعَةٌ تُقَوَّمُ قُلْتُ: وبِمِثْلِ قَوْلِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ " قَالَ شُرَيْحٌ، وَالشَّعْبِيُّ، وَالنَّخَعِيُّ
3079 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مُوسَى السُّلَمِيُّ، نا أَبُو الْحَسَنِ الْكَارِزِيُّ، نا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ، قَالَ: نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: «لَا تَعْقِلُ الْعَاقِلَةُ عَمْدًا، وَلَا عَبْدًا، وَلَا صُلْحًا، وَلَا اعْتِرَافًا» قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: اخْتَلَفُوا فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ: وَلَا عَبْدًا فَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ: إِنَّمَا مَعْنَاهُ أَنْ يَقْتُلَ الْعَبْدُ حُرًّا يَقُولُ: فَلَيْسَ عَلَى عَاقِلَةِ مَوْلَاهُ شَيْءٌ مِنْ جِنَايَةِ عَبْدِهِ، وَإِنَّمَا جِنَايَتُهُ فِي رَقَبَتِهِ وَاحْتَجَّ فِي ذَلِكَ بِشَيْءٍ رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ
3080 - قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «لَا تَعْقِلُ الْعَاقِلَةُ عَمْدًا، وَلَا صُلْحًا، وَلَا اعْتِرَافًا، وَلَا مَا جَنَى الْمَمْلُوكُ»
3080 - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَقَالَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى: إِنَّمَا مَعْنَاهُ " أَنْ يَكُونَ الْعَبْدُ يَجْنِي عَلَيْهِ
يَقُولُ: فَلَيْسَ عَلَى عَاقِلَةِ الْجَانِي شَيْءٌ، إِنَّمَا ثَمَنُهُ فِي مَالِهِ خَاصَّةً، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ الْأَصْمَعِيُّ، وَلَا يَرَى فِيهِ قَوْلَ غَيْرِهِ جَائِزًا يَذْهَبُ إِلَى أَنَّهُ لَوْ كَانَ الْمَعْنَى عَلَى مَا قَالَ لَكَانَ الْكَلَامُ: لَا تَعْقِلُ الْعَاقِلَةُ عَنِ عَبْدٍ " قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَهُوَ عِنْدِي كَمَا قَالَ ابْنُ لَيْلَى، وَعَلَيْهِ كَلَامُ الْعَرَبِ قُلْتُ: أَمَّا الرِّوَايَةُ فِيهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فَكَمَا قَالَ: مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ وَرَوَاهُ ابْنُ وَهْبٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي الثِّقَةُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، فَذَكَرَهُ، وَأَمَّا الرِّوَايَةُ فِيهِ عَنْ عَامِرٍ الشَّعْبِيِّ، فَهِيَ عَنْهُ مَحْفُوظَةٌ، كَمَا رَوَاهُ أَبُو عُبَيْدٍ، وَرَوَاهُ أَبُو مَالِكٍ النَّخَعِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي السَّفَرِ، عَنْ عَامِرٍ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عُمَرَ مِنْ قَوْلِهِ وَهُوَ مُنْقَطِعٌ بَيْنَ الشَّعْبِيِّ، وَعُمَرَ، وَأَبُو مَالِكٍ النَّخَعِيُّ غَيْرُ مُحْتَجٍّ بِهِ، وَلَمْ يَبْلُغْنَا مَرْفُوعًا فِيهِ شَيْءٌ
بَابُ الْعَاقِلَةِ
3081 - رُوِّينَا عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «كَتَبَ عَلَى كُلِّ بَطْنٍ عُقُولَةً»
3082 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، وَأَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ وَآخَرُونَ قَالُوا: نا أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ، نا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ، نا ابْنُ وَهْبٍ، نا اللَّيْثُ، أَنَّ ابْنَ شِهَابٍ، حَدَّثَهُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: «قَضَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فِي جَنِينِ الْمَرْأَةِ مِنْ بَنِي لِحْيَانَ سَقَطَ مَيِّتًا بِغُرَّةِ عَبْدٍ أَوْ وَلِيدَةٍ، ثُمَّ إِنَّ الْمَرْأَةَ الَّتِي قُضِيَ عَلَيْهَا بِالْغُرَّةِ تُوُفِّيَتْ، فَقَضَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ مِيرَاثَهَا لِبَنِيهَا وَزَوْجِهَا، وَأَنَّ الْعَقْلَ عَلَى عَصَبَتِهَا»
3083 - وَرَوَاهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، بِمَعْنَاهُ، وَزَادَ فَقَالَ: " يَدٌ مِنْ
أَيْدِيكُمِ جَنَتْ، وَعَلَى هَذِهِ الرِّوَايَةِ الْمُرَادُ بِقَوْلِهِ: وَإِنَّ الْعَقْلَ عَلَى عَصَبَتِهَا دِيَةُ الْجَنِينِ، وَهِيَ الْغُرَّةُ الَّتِي حَكَمَ بِهَا، وَقَدْ خَالَفَ أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ فِي الْمَرْأَةِ الَّتِي مَاتَتْ، فَرَوَاهُ عَنُ أَبِي هُرَيْرَةَ "
3084 - كَمَا أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ السُّكَّرِيُّ، بِبَغْدَادَ، نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ، نا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ، نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، نا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: «اقْتَتَلَتِ امْرَأَتَانِ مِنْ هُذَيْلٍ فَرَمَتْ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى بِحَجَرٍ فَأَصَابَتْ بَطْنَهَا، فَقَتَلَتْهَا فَأَلْقَتْ جَنِينَهَا، فَقَضَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِدِيَتِهَا عَلَى عَاقِلَةِ الْأُخْرَى، وَفِي الْجَنِينِ غُرَّةَ عَبْدٍ، أَوْ أَمَةٍ»
3084 - قَالَ: فَقَالَ قَائِلٌ: كَيْفَ نَعْقِلُ مَنْ لَا يَأْكُلُ، وَلَا يَشْرَبُ، وَلَا نَطَقَ، وَلَا اسْتُهِلَّ، فَمِثْلُ ذَلِكَ يُطَلُّ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَمَا زَعَمَ أَبُو هُرَيْرَةَ: «هَذَا مِنْ إِخْوَانِ الْكُهَّانِ»
3085 - وَرَوَاهُ يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، وَأَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ، قَالَ: اقْتَتَلَتِ امْرَأَتَانِ مِنْ هُذَيْلٍ، فَرَمَتْ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى بِحَجَرٍ، فَقَتَلَتْهَا، وَمَا فِي بَطْنِهَا، فَاخْتَصَمُوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَضَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ دِيَةَ جَنِينِهَا غُرَّةُ عَبْدٍ، أَوْ وَلِيدَةٍ، وَقَضَى بِدِيَةِ الْمَرْأَةِ عَلَى عَاقِلَتِهَا، وَوَرِثَهَا وَلَدُهَا، وَمَنْ مَعَهُمْ، قَالَ حَمَلُ بْنُ النَّابِغَةِ الْهُذَلِيُّ: يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ أُغْرِمَ مَنْ لَا أَكَلَ وَلَا شَرِبَ، وَلَا نَطَقَ، وَلَا اسْتَهَلَّ، فَمِثْلُ ذَلِكَ يُطَلُّ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّمَا هَذَا مِنْ إِخْوَانِ الْكُهَّانِ مِنْ أَجْلِ سَجْعِهِ»
3086 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، وَأَبُو زَكَرِيَّا بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَآخَرُونَ قَالُوا: نا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، نا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ، نا ابْنُ وَهْبٍ، نا يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ فَذَكَرَهُ ,
وَكَذَلِكَ رَوَاهُ عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، عَنْ يُونُسَ، وَكَانَ الزُّهْرِيُّ، حَمَلَ حَدِيثَ ابْنِ الْمُسَيِّبِ فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ عَلَى رِوَايَةِ أَبِي سَلَمَةَ، أَوْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ، وَرِوَايَةِ أَبِي سَلَمَةَ أَصَحُّ
3086 - وَكَذَلِكَ رَوَاهُ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ، وَابْنُ عَبَّاسٍ، وَجَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، وَفِي حَدِيثِ جَابِرٍ، فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دِيَةَ الْمَقْتُولَةِ عَلَى عَاقِلَةِ الْقَاتِلَةِ وَبَرَّأَ زَوْجَهَا وَوَلَدَهَا، وَكَانَتْ حُبْلَى، فَأَلْقَتْ جَنِينَهَا، فَخَافَ عَاقِلَةُ الْقَاتِلَةِ أَنْ يَضْمَنَهُمْ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ لَا شَرِبَ، وَلَا أَكَلَ، وَلَا صَاحَ فَاسْتَهِلَّ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «هَذَا سَجْعُ الْجَاهِلِيَّةِ» فَقُضِيَ فِي الْجَنِينِ بِغُرَّةِ عَبْدٍ، أَوْ أَمَةٍ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ ابْنُ الْمُسَيِّبِ رَوَاهُ كَمَا رَوَاهُ أَبُو سَلَمَةَ وَرَوَى زِيَادَةَ مَوْتِ الْقَاتِلَةِ، وَاللهُ أَعْلَمُ،
3087 - قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ: وَقَدْ قَضَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِأَنْ يَعْقِلَ مَوَالِي صَفِيَّةَ بِنْتِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَقَضَى لِلزُّبَيْرِ بِمِيرَاثِهِمْ لِأَنَّهُ ابْنُهَا قَالَ: «وَمَنْ فِي الدِّيوَانِ، وَمَنْ لَيْسَ لَهُ فِيهِ مِنَ الْعَاقِلَةِ سَوَاءٌ، قَضَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، عَنِ الْعَاقِلَةِ، وَلَا دِيوَانَ حَتَّى كَانَ الدِّيوَانُ حِينَ كَثُرَ الْمَالُ فِي زَمَانِ عُمَرَ»،
3088 - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَإِذَا قَضَى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ الْعَاقِلَةَ تَعْقِلُ خَطَأَ الْحُرِّ فِي الْأَكْثَرِ قَضَيْنَا بِهِ فِي الْأَقَلِّ وَاللهُ أَعْلَمُ
3089 - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَجَدْنَا عَامًّا فِي أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَضَى فِي جِنَايَةِ الْحُرِّ خَطَأً بِمِائَةٍ مِنَ الْإِبِلِ عَلَى عَاقِلَةِ الْجَانِي، وَعَامًّا فِيهِمْ أَنَّهَا فِي مُضِيِّ ثَلَاثِ سِنِينَ فِي كُلِّ سَنَةٍ ثُلُثُهَا، وَبِأَسْنَانٍ مَعْلُومَةٍ قُلْتُ: وَقَدْ رُوِيَ هَذَا عَنْ عَلِيٍّ فِي إِسْنَادٍ مُرْسَلٍ
3090 - وَرُوِّينَا عَنِ الشَّعْبِيِّ، أَنَّهُ قَالَ: جَعَلَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ «الدِّيَةَ فِي ثَلَاثِ سِنِينَ، وَثُلُثَيِ الدِّيَةِ فِي سَنَتَيْنِ، وَنِصْفَ الدِّيَةِ فِي سَنَتَيْنِ وَثُلُثَ الدِّيَةِ فِي سَنَةٍ» وَرُوِيَ مَعْنَاهُ عَنِ الْمَعْرُورِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ عُمَرَ
3091 - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَلَا يَضُرُّ الْمَرْءَ مَا جَنَى عَلَى نَفْسِهِ، وَقَدْ يُرْوَى أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ ضَرَبَ رَجُلًا مِنَ الْمُشْرِكِينَ فِي غَزَاةٍ أَظُنُّهَا خَيْبَرَ بِسَيْفٍ، فَرَجَعَ السَّيْفُ عَلَيْهِ فَأَصَابَهُ فَرَفَعَ ذَلِكَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ فِي ذَلِكَ عَقْلًا
.
3092 - قُلْتُ: وَهَذَا فِي عَامِرِ بْنِ الْأَكْوَعِ تَنَاوَلَ بِسَيْفِهِ سَاقَ يَهُودِيٍّ لِيَضْرِبَهُ فَرَجَعَ ذُبَابُ سَيْفٍ فَأَصَابَ رُكْبَتَهُ فَمَاتَ مِنْهَا، فَزَعَمُوا أَنَّ عَامِرًا حَبِطَ عَمَلُهُ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «كَذَبَ مَنْ قَالَهُ إِنَّ لَهُ لَأَجْرَيْنِ» وَكَانَ ذَلِكَ بِخَيْبَرَ
بَابُ مَنْ حَفَرَ بِئْرًا فِي مِلْكِهِ، أَوْ فِي صَحْرَاءَ، أَوْ فِي طَرِيقٍ وَاسِعَةٍ لَا ضَرَرَ عَلَى الْمَارِّ فِيهَا
3093 - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ، نا أَبُو طَاهِرٍ الْمُحَمَّدَ آبَاذِيُّ، نا أَبُو قِلَابَةَ، نا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، نا شُعْبَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الْعَجْمَاءُ جَرْحُهَا جُبَارٌ، وَالْبِئْرُ جُبَارٌ، وَالْمَعْدِنُ جُبَارٌ، وَفِي الرِّكَازِ الْخُمُسُ»
بَابُ دِيَةِ الْجَنِينِ
3094 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، وَأَبُو عُثْمَانَ سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدَانَ النَّيْسَابُورِيُّ وَآخَرُونَ قَالُوا: نا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، نا أَبُو الْبَخْتَرِيِّ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَاكِرٍ، نا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، نا مُفَضَّلُ بْنُ مُهَلْهَلٍ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ الْمُعْتَمِرِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ نَضْلَةَ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ،: أَنَّ امْرَأَةً، قَتَلَتْ ضَرَّتَهَا بِعَمُودِ فُسْطَاطٍ، فَأَتَى بِهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَضَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى عَاقِلَتِهَا بِالدِّيَةِ، وَكَانَتْ حَامِلًا، فَقَضَى فِي الْجَنِينِ بِغُرَّةٍ، فَقَالَ بَعْضُ عَصَبَتِهَا: أَنَدِي مَنْ لَا طَعِمَ وَلَا شَرِبَ، وَلَا صَاحَ وَلَا اسْتَهَلَّ، وَمِثْلُ ذَلِكَ يُطَلُّ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «سَجْعٌ كَسَجْعِ الْأَعْرَابِ»
3095 - وَرَوَاهُ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ
3095 - وَقَدْ قِيلَ: عَنْ عُرْوَةَ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ، فِي قِصَّةِ الْمُغِيرَةِ، وَقَوْلُ عُمَرَ: " ائْتِنِي بِمَنْ يَشْهَدُ مَعَكَ، فَشَهِدَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ وَفِيهِ أَنَّهُ قَضَى فِيهِ بِغُرَّةٍ عَبْدٍ، أَوْ أَمَةٍ، وَحَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ قَدْ مَضَى، وَفِيهِ عَنْ طَاوُسٍ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ سَأَلَ عَنْ ذَلِكَ، فَقَامَ حَمَلُ بْنُ مَالِكِ بْنِ النَّابِغَةِ قَالَ: «كُنْتُ بَيْنَ جَارَتَيْنِ لِي، فَضَرَبَتْ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى بِمِسْطَحٍ، فَأَلْقَتْ جَنِينًا مَيِّتًا، فَقَضَى فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِغُرَّةٍ»
3095 - وَقِيلَ فِيهِ: عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، " فَقَتَلَتْهَا، وَجَنِينَهَا، فَقَضَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي جَنِينِهَا بِغُرَّةٍ، وَأَنْ تُقْتَلَ الْمَرْأَةُ بِالْمَرْأَةِ، وَهَذِهِ الزِّيَادَةُ فِي قَتْلِهَ غَيْرُ مَحْفُوظَةٍ، وَشَكَّ فِيهَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، وَالْمَحْفُوظُ أَنَّهُ قَضَى بِدِيَتِهَا عَلَى الْعَاقِلَةِ، وَأَمَّا الَّذِي عَنْ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ بِغُرَّةِ عَبْدٍ، أَوْ أَمَةٍ أَوْ فَرَسٍ، فَالْفَرَسُ غَيْرُ مَحْفُوظٍ فِيهِ وَقَدْ رَوَاهُ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ عَنْ طَاوُسٍ، فَجَعَلَهُ مِنْ قَوْلِ طَاوُسٍ
3096 - وَالَّذِي رُوِيَ أَيْضًا فِي حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّهُ قَالَ: «قَضَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْجَنِينِ بِغُرَّةٍ عَبْدٍ، أَوْ أَمَةٍ، أَوْ فَرَسٍ، أَوْ بَغْلٍ» فَإِنَّهُ أَيْضًا غَيْرُ مَحْفُوظٍ، تَفَرَّدَ بِهِ عِيسَى بْنُ يُونُسَ، وَلَيْسَ فِي رِوَايَةِ الْجَمَاعَةِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، وَلَا فِي رِوَايَةِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، وَلَا فِي رِوَايَةِ غَيْرِ أَبِي هُرَيْرَةَ
3097 - قَالَ الشَّافِعِيُّ: قَضَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْجَنِينِ بِغُرَّةِ عَبْدٍ أَوْ أَمَةٍ، وَقَوَّمَ أَهْلُ الْعِلْمِ الْغُرَّةَ خَمْسًا مِنَ الْإِبِلِ قَالَ: «وَإِذَا ضَرَبَ بَطْنَ أَمَةٍ، فَأَلْقَتْ جَنِينًا مَيِّتًا فَفِيهِ عُشْرُ قِيمَةِ أُمِّهِ لِأَنَّهُ لَمْ تُعْرَفْ فِيهِ حَيَاةٌ، فَإِنَّمَا حُكْمُهُ حُكْمُ أُمِّهِ، إِذَا لَمْ يَكُنْ حَيًّا فِي بَطْنِهَا» وَهَكَذَا قَالَ ابْنُ الْمُسَيِّبِ، وَالْحَسَنُ، وَإِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ، وَأَكْثَرُ مَنْ سَمِعْنَا مِنْهُ مِنْ مُفْتِي الْحِجَازِيِّينَ، وَأَهْلِ الْآثَارِ
3098 - قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ: وَرُوِّينَا عَنْ قَيْسِ بْنِ عَاصِمٍ، أَنَّهُ قَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: «إِنِّي وَأَدْتُ بَنَاتًا لِي فِي الْجَاهِلِيَّةِ» فَقَالَ: «أَعْتِقْ عَدَدَهُنَّ نَسَمًا»
وحكى ابْنُ الْمُنْذِرِ الْكَفَّارَةَ فِي الْجَنِينِ عَنْ عَطَاءٍ، وَالْحَسَنِ، وَالنَّخَعِيِّ، وَرُوِّينَاهُ عَنِ الزُّهْرِيِّ