السنن الصغير للبيهقيصفحات 355-357

كتاب فضائل القرآن

صفحات 355-357
عن هذه الطبعة
عَلَم
البيهقي، أبو بكر
الكتاب
السنن الصغير للبيهقي
المؤلف
أحمد بن الحسين بن علي بن موسى الخُسْرَوْجِردي الخراساني، أبو بكر البيهقي (المتوفى: 458هـ)
المحقق
عبد المعطي أمين قلعجيدار النشر: جامعة الدراسات الإسلامية، كراتشي ـ باكستان
الطبعة
الأولى، 1410هـ - 1989م
عدد الأجزاء
4 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]

1008 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، وَأَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ، قَالَا: نا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي، نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، حَدَّثَنِي أَخِي، ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الْخَالِقِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْخَالِقِ الْمُؤَذِّنُ، نا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ خَنْبٍ، نا أَبُو إِسْمَاعِيلَ التِّرْمِذِيُّ، نا أَيُّوبُ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ، عَنِ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ أُنْزِلَ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ فَاقْرَءُوا وَلَا حَرَجَ وَلَكِنْ لَا تَخْتِمُوا ذِكْرَ رَحْمَةٍ بِعَذَابٍ وَلَا ذِكْرَ عَذَابٍ بِرَحْمَةٍ»

1009 - أنا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ الْأَصْبَهَانِيُّ، أنا أَبُو سَعِيدِ بْنُ الْأَعْرَابِيِّ، نا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزَّعْفَرَانِيُّ، نا عَفَّانُ، نا هَمَّامٌ، نا قَتَادَةُ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ يَعْمَرَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ صُرَدٍ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، قَالَ: قَرَأْتُ آيَةً وَقَرَأَ ابْنُ مَسْعُودٍ قِرَاءَةً خِلَافَهَا فَأَتَيْنَا النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ: أَلَمْ تُقْرِئْنِي آيَةَ كَذَا وَكَذَا؟ قَالَ: «بَلَى» قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: أَلَمْ تُقْرِئْنِيهَا كَذَا وَكَذَا؟ قَالَ: «بَلَى، كِلَاكُمَا مُحْسِنٌ مُجْمِلٌ»، فَقُلْتُ: مَا كِلَانَا أَحْسَنَ وَلَا أَجْمَلَ قَالَ: فَضَرَبَ صَدْرِي وَقَالَ: " يَا أُبَيُّ، إِنِّي أُقْرِئْتُ الْقُرْآنَ فَقِيلَ لِي أَعَلَى حَرْفٍ أَمْ عَلَى حَرْفَيْنِ؟ فَقَالَ الْمَلَكُ الَّذِي مَعِي عَلَى حَرْفَيْنِ، فَقُلْتُ: عَلَى حَرْفَيْنِ، فَقِيلَ لِي: عَلَى حَرْفَيْنِ أَمْ ثَلَاثَةٍ؟، فَقَالَ الْمَلَكُ الَّذِي مَعِي: عَلَى ثَلَاثَةٍ، فَقُلْتُ: ثَلَاثَةٌ حَتَّى بَلَغَ سَبْعَةَ أَحْرُفٍ قَالَ: لَيْسَ فِيهَا إِلَّا شَافٍ كَافٍ قُلْتُ: غَفُورٌ رَحِيمٌ، عَلِيمٌ حَكِيمٌ، سَمِيعٌ عَلِيمٌ، عَزِيزٌ حَكِيمٌ نَحْوَ هَذَا مَا لَمْ يَخْتِمْ آيَةَ عَذَابٍ بِرَحْمَةٍ أَوْ رَحْمَةٍ بِعَذَابٍ "

1010 - أنا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَحْمَشٍ الْفَقِيهُ، أنا أَبُو طَاهِرِ بْنُ الْحَسَنِ الْمُحَمَّدَابَاذِيُّ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ السَّعْدِيُّ، أنا يَزِيدُ بْنُ

هَارُونَ، أنا حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَجُلًا كَانَ يَكْتُبُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَانَ قَدْ قَرَأَ الْبَقَرَةَ، وَآلَ عِمْرَانَ، وَكَانَ الرَّجُلُ إِذَا قَرَأَ الْبَقَرَةَ، وَآلَ عِمْرَانَ جَدَّ فِيهِمَا فَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُمْلِي عَلَيْهِ ﴿غَفُورًا رَحِيمًا﴾ [النساء: 23] فَيَقُولُ: أَكْتُبُ ﴿عَلِيمًا حَكِيمًا﴾ [النساء: 11] فَيَقُولُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " اكْتُبْ كَيْفَ شِئْتَ وَيُمْلِي عَلَيْهِ ﴿عَلِيمًا حَكِيمًا﴾ [النساء: 11] فَيَقُولُ: أَكْتُبُ ﴿سَمِيعًا بَصِيرًا﴾ [النساء: 58] فَيَقُولُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «اكْتُبْ كَيْفَ شِئْتَ» قَالَ: فَارْتَدَّ ذَلِكَ الرَّجُلُ عَنِ الْإِسْلَامِ وَلَحِقَ بِالْمُشْرِكِينَ وَقَالَ: أَنَا أَعْلَمُكُمْ لِمُحَمَّدٍ، إِنْ كُنْتُ لِأَكْتُبُ كَيْفَ شِئْتُ فَمَاتَ ذَلِكَ الرَّجُلُ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ الْأَرْضَ لَا تَقْبَلُهُ» قَالَ أَنَسٌ: فَحَدَّثَنِي أَبُو طَلْحَةَ أَنَّهُ أَتَى الْأَرْضَ الَّتِي مَاتَ فِيهَا فَوَجَدَهُ مَنْبُوذًا، فَقَالَ أَبُو طَلْحَةَ: مَا شَأْنُ هَذَا الرَّجُلِ؟ قَالُوا: دَفَنَّاهُ مِرَارًا فَلَمْ تَقْبَلْهُ الْأَرْضُ

1011 - وَرَوَاهُ أَيْضًا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسٍ،

1012 - قُلْتُ: «وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ إِنَّمَا جَازَ قِرَاءَةُ بَعْضِهَا بَدَلَ بَعْضٍ لِأَنَّ كُلَّ ذَلِكَ مُنْزَلٌ، فَإِذَا أُبْدِلَ بَعْضُهَا بِبَعْضٍ فَكَأَنَّهُ قَرَأَ مِنْ هَهُنَا وَمِنْ هَهُنَا وَكُلٌّ قُرْآنٌ وَأَطْلَقَ لِلْكَاتِبِ كِتَابَةَ مَا شَاءَ مِنْ ذَلِكَ لِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَعْرِضُ عَلَيْهِ الْقُرْآنَ فِي كُلِّ عَامٍ مَرَّةً فَلَمَّا كَانَ الْعَامُ الَّذِي قُبِضَ فِيهِ عَرَضَ عَلَيْهِ مَرَّتَيْنِ فَكَانَ الِاعْتِبَارُ بِمَا يَقَعُ عَلَيْهِ الْقُرَّاءُ عِنْدَ إِكْمَالِ الدِّينِ، وَتَنَاهِي الْفَرَائِضِ فَكَانَ لَا يُبَالِي بِمَا يَكْتُبُ قَبْلَ الْعَرْضِ مِنِ اسْمٍ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ مَكَانَ اسْمٍ، فَلَمَّا اسْتَقَرَّتِ الْقِرَاءَةُ عَلَى مَا اجْتَمَعَتْ عَلَيْهِ الصَّحَابَةِ وَأَثْبَتُوهُ فِي الْمَصَاحِفِ عَلَى اللُّغَاتِ الَّتِي قَرَءُوهُ عَلَيْهَا صَارَ ذَلِكَ إِمَامًا يُقْتَدَى بِهِ لَا يَجُوزُ مُفَارَقَتُهُ بِالْقَصْدِ إِلَّا أَنْ يَزِلَّ الْحِفْظَ فَيُبَدِّلَ اسْمًا بِاسْمٍ مِنْ غَيْرِ قَصْدٍ فَلَا يُحَرَّجُ ذَلِكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى» انْتَهَى هَذَا الْجُزْءُ مِنَ الْكِتَابِ وَيَلِيهِ كِتَابُ الْجَنَائِزِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.

4 -

جارٍ التحميل