السنن الصغير للبيهقيصفحات 169-178

كِتَابُ الْمَنَاسِكِ

صفحات 169-178
عن هذه الطبعة
عَلَم
البيهقي، أبو بكر
الكتاب
السنن الصغير للبيهقي
المؤلف
أحمد بن الحسين بن علي بن موسى الخُسْرَوْجِردي الخراساني، أبو بكر البيهقي (المتوفى: 458هـ)
المحقق
عبد المعطي أمين قلعجيدار النشر: جامعة الدراسات الإسلامية، كراتشي ـ باكستان
الطبعة
الأولى، 1410هـ - 1989م
عدد الأجزاء
4 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]

1594 - وَرَوَاهُ أَبُو حَسَّانَ الْأَعْرَجُ، عَنْ عَلِيٍّ، فِي قِصَّةِ حَرَمِ الْمَدِينَةِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَا يُخْتَلَى خَلَاهَا، وَلَا يُنَفَّرُ صَيْدُهَا، وَلَا تُلْتَقَطُ لُقَطَتُهَا إِلَّا لِمَنْ أَشَادَ بِهَا، وَلَا يَصْلُحُ لِرَجُلٍ أَنْ يَحْمِلَ فِيهَا السِّلَاحَ لِقِتَالٍ، وَلَا يَصْلُحُ لِرَجُلٍ أَنْ يُقْطَعَ مِنْهَا شَجَرَةٌ إِلَّا أَنْ يَعْلِفَ رَجُلٌ بَعِيرًا»

1595 - أَخْبَرَنَاهُ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ، نَا تَمْتَامٌ، نَا هُدْبَةُ، نَا هَمَّامٌ، نَا قَتَادَةُ عَنْ أَبِي حَسَّانَ، عَنْ عَلِيٍّ، فَذَكَرَهُ.
وَرُوِّينَا فِي، حَرَمِ الْمَدِينَةِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ الْمَازِنِيِّ، وَأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، وَرَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، وَأَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، وَسَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، وَجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَعُبَادَةَ الزُّرَقِيِّ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، وَأَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ، وَزَيْدِ بْنِ

ثَابِتٍ، وَسَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، كُلِّهِمْ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

1595 - وَفِي حَدِيثِ سَعْدٍ مِنَ الزِّيَادَةِ، أَنَّهُ " اسْتَلَبَ عَبْدًا يَقْطَعُ شَجَرًا وَقَالَ: مَعَاذَ اللَّهِ أَنْ أَرُدَّ شَيْئًا نَفَّلَنِيهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "

1595 - وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ وَأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وَرَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ: «أَنَّ إِبْرَاهِيمَ حَرَّمَ مَكَّةَ وَإِنِّي حَرَّمْتُ الْمَدِينَةَ كَمَا حَرَّمَ إِبْرَاهِيمُ مَكَّةَ» قَالَ بَعْضُهُمْ: «مَا بَيْنَ لَابَتَيْهَا»

1596 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، نَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، نَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ الْعَامِرِيُّ، نَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ كَثِيرٍ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَهُ، عَنْ أَبِيهِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «إِنِّي حَرِّمْتُ مَا بَيْنَ لَابَتَيِ الْمَدِينَةِ كَمَا حَرَّمَ إِبْرَاهِيمُ مَكَّةَ» قَالَ: وَكَانَ أَبُو سَعِيدٍ يَجِدُ فِي يَدَيْ أَحَدِنَا الطَّيْرَ فَيَأْخُذُهُ وَيَفُكُّهُ مِنْ يَدِهِ، ثُمَّ يُرْسِلُهُ.

1597 - قُلْتُ: وَهَذَا فِي طَيْرٍ يُؤْخَذُ مِنْ حَرَمِ الْمَدِينَةِ أَوْ مِنْ حَرَمِ مَكَّةَ، فَأَمَّا إِذَا صَادَ صَيْدًا حَلَالًا فِي الْحِلِّ، ثُمَّ أَدْخَلَهُ الْمَدِينَةَ أَوْ مَكَّةَ فَقَدْ كَانُوا يَفْعَلُونَ ذَلِكَ.
قَالَ هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ: وَأَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْدِمُونَ فَيَرَوْنَهَا فِي الْأَقْفَاصِ

1598 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ، أَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مَحْمَوَيْهِ، نَا جَعْفَرٌ عَنْ آدَمَ، نَا شُعْبَةُ، نَا أَبُو التَّيَّاحِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " يُخَالِطُنَا حَتَّى يَقُولَ لِأَخٍ لِي صَغِيرٍ: «يَا أَبَا عُمَيْرٍ، مَا فَعَلَ النُّغَيْرُ؟» يَعْنِي طَيْرًا لَهُ "

1599 - وَرَوَاهُ حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ وَزَادَ فِيهِ: فَمَاتَ نُغَرُهُ؛ فَقَالَ ذَلِكَ

بَابُ كَرَاهِيَةِ قَتْلِ الصَّيْدِ وَقَطْعِ الشَّجَرِ بِوَجٍّ مِنَ الطَّائِفِ

1600 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ شَاذَانَ الْبَغْدَادِيُّ بِهَا، أَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، نَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ، نَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ عِيسَى الْحُمَيْدِيُّ الْقُرَشِيُّ ثُمَّ الْأَسَدِيُّ، نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ الْمَخْزُومِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِنْسَانٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ، قَالَ: أَقْبَلْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مِنْ لَيَّةَ - قَالَ الْحُمَيْدِيُّ: مَكَانٌ بِالطَّائِفِ، حَتَّى إِذَا كُنَّا عِنْدَ السِّدْرَةِ وَقَفَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، طَرَفَ الْقَرْنِ الْأَسْوَدِ حَذْوَهَا فَاسْتَقْبَلَ نَخِبًا قَالَ الْحُمَيْدِيُّ: فَكَانَ يُقَالُ لَهُ نَخِبٌ، ثُمَّ وَقَفَ حَتَّى اتَّفَقَ النَّاسُ، ثُمَّ قَالَ: «إِنَّ صَيْدَ وَجٍّ وَعِضَاهَهُ حَرَامٌ مُحَرَّمٌ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ» وَذَلِكَ قَبْلَ نُزُولِهِ الطَّائِفَ وَحِصَارِهِ ثَقِيفًا

بَابُ دُخُولِ مَكَّةَ

1601 - قَالَ الشَّافِعِيُّ: أُحِبُّ لِلرَّجُلِ إِذَا أَرَادَ دُخُولَ مَكَّةَ أَنْ يَغْتَسِلَ

1602 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، نَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، نَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، نَا أَبُو الرَّبِيعِ، نَا حَمَّادٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ، كَانَ «لَا يَقْدَمُ مَكَّةَ إِلَّا بَاتَ بِذِي طُوًي، حَتَّى يُصْبِحَ وَيَغْتَسِلَ، ثُمَّ يَدْخُلَ مَكَّةَ نَهَارًا» وَيُذْكَرُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ فَعَلَهُ

1603 - قَالَ الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ثُمَّ يَمْضِي إِلَى الْبَيْتِ فَلَا يُعَرِّجْ فَيَبْدَأْ بِالطَّوَافِ

1604 - قُلْتُ: وَهَذَا لِمَا رُوِّينَا فِي حَدِيثِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عُرْوَةَ قَالَ، أَخْبَرَتْنِي عَائِشَةُ، أَنَّهُ أَوَّلُ شَيْءٍ بَدَأَ بِهِ يَعْنِي رَسُولَ لِلَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَيْثُ قَدِمَ مَكَّةَ أَنَّهُ «تَوَضَّأَ ثُمَّ طَافَ بِالْبَيْتِ ثُمَّ أَبُو بَكْرٍ ثُمَّ عُمَرَ مِثْلُ ذَلِكَ» قَالَ عُرْوَةُ: ثُمَّ حَجَّ عُثْمَانُ فَرَأَيْتُهُ أَوَّلَ شَيْءٍ بَدَأَ بِهِ الطَّوَافَ بِالْبَيْتِ، ثُمَّ مُعَاوِيَةُ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، ثُمَّ ابْنُ الزُّبَيْرِ بْنُ الْعَوَّامِ، ثُمَّ رَأَيْتُ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارَ يَفْعَلُونَ ذَلِكَ، ثُمَّ أُمِّي وَخَالَتِي

1605 - وَرُوِّينَا عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ «يَدْخُلُ مَكَّةَ مِنْ كَدَاءَ مِنَ الثَّنِيَّةِ الْعُلْيَا بِالْبَطْحَاءِ وَيَخْرُجُ مِنَ الثَّنِيَّةِ السُّفْلَى»

1606 - وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، «أَنَّهُ دَخَلَ الْمَسْجِدَ مِنْ بَابِ بَنِي شَيْبَةَ»، وَرُوِي ذَلِكَ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ مَرْفُوعًا

1607 - قَالَ الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: وَإِذَا رَأَى الْبَيْتَ قَالَ: اللَّهُمَّ زِدْ هَذَا الْبَيْتَ شَرَفًا وَتَعْظِيمًا وَتَكْرِيمًا وَمَهَابَةً وَزِدْ مَنْ شَرَّفَهُ وَعَظَّمَهُ وَكَرَّمَهُ، مِمَّنْ حَجَّهُ وَاعْتَمَرَهُ تَشْرِيفًا وَتَكْرِيمًا وَبِرًّا، اللَّهُمَّ أَنْتَ السَّلَامُ وَمِنْكَ السَّلَامُ فَحَيِّنَا رَبَّنَا بِالسَّلَامِ

1608 - أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، أنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ، أَنَا الرَّبِيعُ، أَنَا الشَّافِعِيُّ، أَنَا سَعِيدُ بْنُ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا رَأَى الْبَيْتَ رَفَعَ يَدَيْهِ وَقَالَ: «اللَّهُمَّ زِدْ هَذَا الْبَيْتَ تَشْرِيفًا وَتَعْظِيمًا، وَتَكْرِيمًا وَمَهَابَةً، وَزِدْ مَنْ شَرَّفَهُ وَكَرَّمَهُ مِمَّنْ حَجَّهُ أَوِ اعْتَمَرَه تَشْرِيفًا وَتَكْرِيمًا وَتَعْظِيمًا وَبِرًّا»

1609 - وَرُوِّينَا فِي حَدِيثِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الشَّامِيِّ، عَنْ مَكْحُولٍ، قَالَ

: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا دَخَلَ مَكَّةَ فَرَأَى الْبَيْتَ رَفَعَ يَدَيْهِ وَكَبَّرَ وَقَالَ: «اللَّهُمَّ أَنْتَ السَّلَامُ وَمِنْكَ السَّلَامُ فَحَيِّنَا رَبَّنَا بِالسَّلَامِ» ثُمَّ ذَكَرَ الدُّعَاءَ الَّذِي رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ

1610 - قَالَ الشَّافِعِيُّ: فَإِذَا انْتَهَى إِلَى الطَّوَافِ اضْطَبَعَ وَأَدْخَلَ رِدَاءَهُ تَحْتَ مَنْكِبِهِ الْأَيْمَنَ وَرَدَّهُ عَلَى مَنْكِبِهِ الْأَيْسَرِ حَتَّى يَكُونَ مَنْكِبُهُ الْأَيْمَنُ مَكْشُوفًا، ثُمَّ اسْتَلَمَ الرُّكْنَ الْأَسْوَدَ إِنْ قَدَرَ عَلَى اسْتِلَامِهِ

1611 - حَدَّثَنا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ الْأَصْبَهَانِيُّ، أَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ الْأَعْرَابِيِّ، نَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزَّعْفَرَانِيُّ، نَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ، وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ، أَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ، نَا أَبُو دَاوُدَ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْأَنْبَارِيُّ، نَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ، عَنْ ابْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «اضْطَبَعَ فَاسْتَلَمَ وَكَبَّرَ، ثُمَّ رَمَلَ ثَلَاثَةَ أَطْوَافٍ» وَفِي رِوَايَةِ الزَّعْفَرَانِيِّ قَالَ: اضْطَبَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابُهُ وَرَمَلُوا ثَلَاثَةَ أَشْوَاطٍ وَمَشَوْا أَرْبَعًا

1612 - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَقَالَ عِنْدَ اسْتِلَامِهِ: اللَّهُمَّ إِيمَانًا بِكَ وَتَصْدِيقًا بِكِتَابِكَ وَوَفَاءً بِعَهْدِكَ وَاتِّبَاعًا لِسُنَّةِ نَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

1613 - أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرٍ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ قَتَادَةَ، أَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ حَسَنِ السَّرَّاجُ، نَا مُطَيَّنٌ، نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّافِعِيُّ، نَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنْ أَبِي الْعُمَيْسِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ إِذَا اسْتَلَمَ الْحَجَرَ: «اللَّهُمَّ إِيمَانًا بِكَ وَتَصْدِيقًا بِكِتَابِكَ، وَاتِّبَاعًا لِسُنَّةِ نَبِيِّكَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ»

1614 - وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ، أَنَّهُ كَانَ إِذَا مَرَّ بِالْحَجَرِ الْأَسْوَدِ فَرَأَى عَلَيْهِ زِحَامًا اسْتَقْبَلَهُ وَكَبَّرَ

1615 - وَرُوِّينَا عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ " كَانَ يَأْتِي الْبَيْتَ فَيَسْتَلِمُ الْحَجَرَ وَيَقُولُ: بِسْمِ اللَّهِ وَاللَّهُ أَكْبَرُ "

1616 - قَالَ الشَّافِعِيُّ: ثُمَّ يَمْضِي عَلَى يَمِينِهِ فَيَرْمَلُ ثَلَاثَةَ أَطْوَافٍ مِنَ الْحَجَرِ إِلَى الْحَجَرِ وَيَمْشِي أَرْبَعَةً

1617 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، نَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ، نَا شُجَاعُ بْنُ الْوَلِيدِ، قَالَ: سَمِعْتُ مُوسَىَ بْنَ عُقْبَةَ، يُحَدِّثُ عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ كَانَ «إِذَا طَافَ فِي الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ أَوَّلَ مَا يَقْدِمُ فَإِنَّهُ يَسْعَى ثَلَاثَةَ أَطْوَافٍ بِالْبَيْتِ ثُمَّ يَمْشِي أَرْبَعًا»

1618 - وَرُوِّينَا فِي حَدِيثِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: «رَمَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْحَجَرِ إِلَى الْحَجَرِ ثَلَاثًا، وَمَشَى أَرْبَعًا»

1619 - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَأُحِبُّ أَنْ يَسْتَلِمَ مَا قَدَرَ عَلَيْهِ وَلَا يَسْتَلِمَ مِنَ الْأَرْكَانِ إِلَّا الْحَجَرَ وَالْيَمَانِيَّ، يَسْتَلِمُ الْيَمَانِيَّ بِيَدِهِ ثُمَّ يُقَبِّلُهَا وَلَا يُقَبِّلُهُ وَيَسْتَلِمُ الْحَجَرَ بِيَدِهِ وَيُقَبِّلُهَا وَيُقَبِّلُهُ إِنْ أَمْكَنَهُ التَّقْبِيلُ

1620 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذٍ، نَا أَبُو خَلِيفَةَ، أَنَّ أَبَا الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيَّ، حَدَّثَهُمْ قَالَ: حَدَّثَنَا لَيْثٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ قَالَ: «لَمْ أَرَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَمْسَحُ مِنَ الْبَيْتِ إِلَّا الرُّكْنَيْنِ الْيَمَانِيَّيْنِ»

1621 - وَرُوِّينَا عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «مَسْحُهُمَا يَحُطُّ الْخَطَايَا»

1622 - وَرُوِّينَا فِي حَدِيثِ نَافِعٍ قَالَ: رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ " اسْتَلَمَ الْحَجَرَ بِيَدِهِ وَقَبَّلَ يَدَهُ وقَالَ: مَا تَرَكْتُهُ مُنْذُ رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَفْعَلُهُ "

1623 - وَرُوِّينَا عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ عَرَبِيٍّ أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ ابْنَ عُمَرَ، عَنِ اسْتِلَامِ الْحَجَرِ؟ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْتَلِمُهُ وَيُقَبِّلُهُ

1624 - وَرُوِّينَا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ قَبَّلَهُ وَسَجَدَ عَلَيْهِ، وَقَالَ: رَأَيْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ " قَبَّلَهُ وَسَجَدَ عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَعَلَ هَكَذَا "

1625 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ، أَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ الْحَسَنِ الْفَقِيهُ إِمْلَاءً نَا الْحَسَنُ بْنُ مُكْرَمٍ، أَنَا أَبُو عُمَرَ الْحَوْضِيُّ، نَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: رَأَيْتُ عُمَرَ " قَبَّلَ الْحَجَرَ وَقَالَ: وَاللَّهِ إِنِّي لَأَعْلَمُ أَنَّكَ حَجَرٌ لَا تَضُرُّ وَلَا تَنْفَعُ، وَلَوْلَا أَنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبَّلَكَ مَا قَبَّلْتُكَ "

1626 - وَرَوَى عُمَرُ بْنُ قَيْسٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «اسْتَلَمَ الْحَجَرَ فَقَبَّلَهُ وَاسْتَلَمَ الرُّكْنَ الْيَمَانِيَّ فَقَبَّلَ يَدَهُ»

1627 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، نَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَلِيٍّ الْبَزَّارُ، نَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَاكِرٍ، نَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى الْأَشْيَبُ، نَا ثَابِتُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ لِهَذَا الْحَجَرِ لِسَانًا وَشَفَتَيْنِ يَشْهَدُ لِمَنِ اسْتَلَمَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِحَقٍّ»

1628 - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ، أنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ، نَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ الْأَسْفَاطِيُّ، نَا أَحْمَدُ بْنُ شَبِيبٍ، نَا أَبِي، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، حَدَّثَنِي مُسَافِعٌ الْحَجَبِيُّ، سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ الرُّكْنَ وَالْمَقَامَ يَاقُوتَتَانِ مِنْ يَاقُوتِ الْجَنَّةِ وَلَوْلَا مَا مَسَّهُمَا مِنْ خَطَايَا بَنِي آدَمَ لَأَضَاءَا مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَمَا مَسَّهُمَا مِنْ ذِي عَاهَةٍ وَلَا سَقِيمٌ إِلَّا شُفِيَ»

1629 - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَأُحِبُّ كُلَّمَا حَاذَى بِهِ أَنْ يُكَبِّرَ وَأَنْ يَقُولْ فِي رَمَلِهِ: اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ حَجًّا مَبْرُورًا وَذَنْبًا مَغْفُورًا وَسَعْيًا مَشْكُورًا.
وَيَقُولَ فِي الْأَطْوَافِ الْأَرْبَعَةِ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ وَارْحَمْ وَاعْفُ عَمَّا تَعْلَمُ وَأَنْتَ الْأَعَزُّ الْأَكْرَمُ، اللَّهُمَّ آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ "

1630 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، وَأَبُو عُثْمَانَ سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدَانَ، وَأَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ، قَالُوا: نَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، نَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، نَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ، نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ

طَهْمَانَ، حَدَّثَنِي خَالِدٌ الْحَذَّاءُ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «طَافَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى بَعِيرِهِ كُلَّمَا أَتَى الرُّكْنَ أَشَارَ إِلَيْهِ وَكَبَّرَ»

1631 - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ، نَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَطَّانُ، نَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ الدَّرَابَجِرْدِيُّ، نَا أَبُو عَاصِمٍ، وَعَبْدُ الْمَجِيدِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رَوَّادٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ السَّائِبِ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ بَيْنَ الرُّكْنَيْنِ: " ﴿رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا﴾ [البقرة: 201] عَذَابَ النَّارِ "

1632 - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَإِذَا فَرَغَ مِنْ طَوَافِهِ صَلَّى خَلْفَ الْمَقَامِ رَكْعَتَيْنِ فَيَقْرَأُ فِي الْأُولَى بِـ قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ وَفِي الْآخِرَةِ بِـ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهمَا بَعْدَ أُمِّ الْقُرْآنِ، ثُمَّ يَعُودُ إِلَى الرُّكْنِ فَيَسْتَلِمُهُ

1633 - قُلْتُ: وَهَذَا الَّذِي ذَكَرَهُ الشَّافِعِيُّ مَوْجُودٌ فِي حَدِيثِ حَاتِمِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ فِي حَجِّ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

بَابُ الطَّوَافِ مِنْ وَرَاءِ الْحِجْرِ

1634 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، نَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا بِشْرُ

بْنُ مُوسَى، نَا الْحُمَيْدِيُّ، نَا سُفْيَانُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حُجَيْرٍ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: الْحِجْرُ مِنَ الْبَيْتِ؛ لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " طَافَ بِالْبَيْتِ مِنْ وَرَائِهِ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ "

1635 - وَرُوِّينَا عَنْ سَعِيدِ بْنِ مِينَاءَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ، يَقُولُ: حَدَّثَتْنِي خَالَتِي يَعْنِي عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " يَا عَائِشَةُ: «لَوْلَا أَنَّ قَوْمَكِ حَدِيثُو عَهْدٍ بِشِرْكٍ لَهَدَمْتُ الْكَعْبَةَ وَأَلْزَقْتُهَا بِالْأَرْضِ وَجَعَلْتُ لَهَا بَابَيْنِ بَابًا شَرْقِيًّا وَبَابًا غَرْبِيًّا، وَزِدْتُ فِيهَا سِتَّةَ أَذْرُعٍ مِنَ الْحِجْرِ فَإِنَّ قُرَيْشًا اقْتَصَرَتْ بِهَا حِينَ بَنَتِ الْكَعْبَةَ»

1636 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ، نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، نَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، نَا سُلَيْمُ بْنُ حَيَّانَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ مِينَاءِ، فَذَكَرَهُ

بَابُ الطَّوَافِ عَلَى طَهَارَةٍ وَإِقْلَالِ الْكَلَامِ فِيهِ إِلَّا بِذِكْرِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ

1637 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، نَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ، نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، نَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ: " قَدِمْتُ مَكَّةَ وَأَنَا حَائِضٌ فَلَمْ أَطُفْ بِالْبَيْتِ وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ.
قَالَتْ: فَشَكَوْتُ ذَلِكَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: «افْعَلِي كَمَا يَفْعَلُ الْحَاجُّ غَيْرَ أَنْ لَا تَطُوفِي بِالْبَيْتِ»

1638 - وَفِي حَدِيثِ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَوَّلَ شَيْءٍ بَدَأَ بِهِ حِينَ قَدِمَ مَكَّةَ «تَوَضَّأَ، ثُمَّ طَافَ بِالْبَيْتِ»

1639 - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ، بِبَغْدَادَ، نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ، نَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ، نَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «الطَّوَافُ صَلَاةٌ فَأَقِلُّوا فِيهِ مِنَ الْكَلَامِ» هَذَا هُوَ الْمَحْفُوظُ مَوْقُوفًا.
وَرَوَاهُ فُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ فِي آخَرِينَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ طَاوُسٍ مَرْفُوعًا، وَخَالَفَهُمْ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ وَشُجَاعُ بْنُ الْوَلِيدِ فَرَوَيَاهُ عَنْ عَطَاءٍ مَوْقُوفًا

جارٍ التحميل