السنن الصغير للبيهقيصفحات 68-78

كِتَابُ الصَّيْدِ وَالذَّبَائِحِ

صفحات 68-78
عن هذه الطبعة
عَلَم
البيهقي، أبو بكر
الكتاب
السنن الصغير للبيهقي
المؤلف
أحمد بن الحسين بن علي بن موسى الخُسْرَوْجِردي الخراساني، أبو بكر البيهقي (المتوفى: 458هـ)
المحقق
عبد المعطي أمين قلعجيدار النشر: جامعة الدراسات الإسلامية، كراتشي ـ باكستان
الطبعة
الأولى، 1410هـ - 1989م
عدد الأجزاء
4 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]

. وَرُوِّينَا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَأَبِي ثَعْلَبَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، «أَنَّهُ نَهَى عَنِ الْمُجَثَّمَةِ»

بَابُ ذَكَاةِ مَا فِي بَطْنِ الذَّبِيحَةِ

3082 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ، أنا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ، أنا تَمْتَامٌ، وَابْنُ أَبِي قَمَّاشٍ، قَالَا: أنا الْحَسَنُ بْنُ بِشْرٍ الْبَجَلِيُّ، أنا زُهَيْرٌ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «ذَكَاةُ الْجَنِينِ ذَكَاةُ أُمِّهِ» وَكَذَلِكَ رَوَاهُ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي زِيَادٍ الْقَدَّاحُ الْمَكِّيُّ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ

3083 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الرُّوذْبَارِيُّ، أنا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ، أنا أَبُو دَاوُدَ، عَنِ الْقَعْنَبِيِّ، أنا ابْنُ الْمُبَارَكِ، وَأنا مُسَدَّدٌ، أنا هُشَيْمٌ، جَمِيعًا، عَنْ مُجَالِدٍ، عَنْ أَبِي الْوَدَّاكِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ: " سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْجَنِينِ؟ قَالَ: «كُلُوهُ إِنْ شِئْتُمْ» وَقَالَ مُسَدَّدٌ: قَالَ: قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ: نَنْحَرُ النَّاقَةَ وَنَذْبَحُ الْبَقَرَةَ وَالشَّاةَ وَفِي بَطْنِهَا الْجَنِينُ أَنُلْقِيهِ أَمْ نَأْكُلُهُ؟ قَالَ: «كُلُوهُ إِنْ شِئْتُمْ فَإِنَّ ذَكَاتَهُ ذَكَاةُ أُمِّهِ» تَابَعَهُ يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الْوَدَّاكِ

3084 - وَرُوِّينَا، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: «إِذَا نُحِرَتِ النَّاقَةُ فَذَكَاةُ مَا فِي بَطْنِهَا بِذَكَاتِهَا إِذَا كَانَ قَدْ تَمَّ خَلْقُهُ وَتَمَّ شَعْرُهُ، فَإِذَا خَرَجَ مِنْ بَطْنِهَا يَعْنِي حَيًّا ذُبِحَ حَتَّى يَخْرُجَ الدَّمُ مِنْ جَوْفِهِ»

3085 - وَرُوِّينَا، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ قَالَ " فِي بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ: هُوَ الْجَنِينُ ذَكَاتُهُ ذَكَاةُ أُمِّهِ " وَرُوِّينَا مَعْنَاهُ عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرِ

بَابُ كَسْبِ الْحَجَّامِ

3086 - وَرُوِّينَا، عَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «نَهَى عَنْ ثَمَنِ الدَّمِ»

3087 - وَعَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «شَرُّ الْكَسْبِ مَهْرُ الْبَغِيِّ، وَثَمَنُ الْكَلْبِ، وَثَمَنُ الْحَجَّامِ»

3088 - وَعَنْ رَافِعٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «كَسْبُ الْحَجَّامِ خَبِيثٌ» وَكُلُّ ذَلِكَ فِي كَسْبِ الْحَجَّامِ عَلَى طَرِيقِ التَّنْزِيهِ، لِأَنَّ مِنَ الْمَكَاسِبِ دَنِيئًا وَحَسَنًا، فَكَانَ كَسْبُ الْحَجَّامِ دَنِيئًا، فَأُحِبُّ لَهُ تَنْزِيهَ نَفْسِهِ عَنِ الدَّنَاءَةِ "

3089 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، أنا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدُوسَ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ، أنا الْقَعْنَبِيُّ، فِيمَا قَرَأَ عَلَى مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ ابْنِ مُحَيِّصَةَ، أَحَدُ بَنِي حَارِثَةُ، عَنْ أَبِيهِ، " أَنَّهُ اسْتَأْذَنَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي إِجَارَةِ الْحَجَّامِ فَنَهَاهُ عَنْهَا فَلَمْ يَزَلْ يَسْأَلُهُ حَتَّى قَالَ: «اعْلِفْهُ نَاضِحَكَ وَرَقِيقَكَ» قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ: وَلَوْ كَانَ حَرَامًا لَمْ يُجِزْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِمُحَيِّصَةَ أَنْ يَمْلِكَ حَرَامًا وَلَا يَعْلِفَهُ نَاضِحَهُ وَلَا يُطْعِمَهُ رَقِيقَهُ وَرَقِيقُهُ مِمَّنْ عَلَيْهِ فُرِضَ الْحَلَالُ وَالْحَرَامُ " أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ بَالَوَيْهِ قَالَا: أنا إِسْحَاقُ بْنُ الْحَسَنِ، أنا عَفَّانُ

3090 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالَوَيْهِ، أَنَا مُوسَى بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبَّادٍ، أنا مُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ الْعَمِّيُّ، قَالَا: أنا وُهَيْبٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «احْتَجَمَ وَأَعْطَى الْحَجَّامَ أَجْرَهُ»

3091 - وَرَوَاهُ الشَّعْبِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، «فِي الْحِجَامَةِ، وَزَادَ» وَلَوْ كَانَ حَرَامًا لَمْ

يُعْطِهِ، وَأَمَرَ مَوَالِيهِ أَنْ يُخَفِّفُوا عَنْهُ مِنْ خَرَاجِهِ "

بَابُ وَقْتِ الْحِجَامَةِ

3092 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، أنا أَبُو دَاوُدَ، أنا أَبُو تَوْبَةَ، أنا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجُمَحِيُّ، عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنِ احْتَجَمَ لِسَبْعَ عَشْرَةَ، وَتِسْعَ عَشْرَةَ، وَإِحْدَى وَعِشْرِينَ، كَانَ شِفَاءً مِنْ كُلِّ دَاءٍ»

3093 - وَرَوَى عَنِ الزُّهْرِيِّ، مُرْسَلًا وَمَوْصُولًا وَمَرْفُوعًا «مَنِ احْتَجَمَ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ وَيَوْمَ السَّبْتِ فَرَأَى وَضَحًا فَلَا يَلُومَنَّ إِلَّا نَفْسَهُ» وَوَصْلُهُ ضَعِيفٌ

3094 - وَرَوَى عَطَّافُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، مَرْفُوعًا «إِنَّ فِي الْجُمُعَةِ سَاعَةً لَا يَحْتَجِمُ فِيهَا مُحْتَجِمٌ إِلَّا عَرَضَ لَهُ دَاءٌ لَا يُشْفَى مِنْهُ» وَرُوِيَ فِي التَّرْغِيبِ فِيهَا يَوْمَ الثُّلَاثَاءِ حَدِيثٌ مَرْفُوعٌ ضَعِيفٌ وَفِي النَّهْي عَنْهَا يَوْمَ الثُّلَاثَاءِ عَنْ أَبِي بَكْرَةَ وَلَيْسَ بِالْقَوِيِّ

بَابٌ فِي التَّدَاوِي وَالِاكْتِوَاءِ وَالِاسْتِرْقَاءِ

3095 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، فِي آخَرِينَ قَالُوا: أنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أنا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ، أنا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ عَبْدِ رَبِّهِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: «لِكُلِّ دَاءٍ دَوَاءٌ، فَإِذَا أَصَابَ الدَّوَاءُ الدَّاءَ بَرَأَ بِإِذْنِ اللَّهِ»

3096 - وَرُوِّينَا فِي حَدِيثِ أُسَامَةَ بْنِ شَرِيكٍ قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابَهُ كَأَنَّمَا عَلَى رُءُوسِهِمُ الطَّيْرُ، فَسَلَّمْتُ ثُمَّ قَعَدْتُ فَجَاءَهُ الْأَعْرَابُ مِنْ هَاهُنَا، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، نَتَدَاوَى؟ قَالَ: " تَدَاوَوْا فَإِنَّ اللَّهَ لَمْ يَضَعْ دَاءً إِلَّا وَضَعَ لَهُ دَوَاءً غَيْرَ وَاحِدٍ: الْهَرَمُ " أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْحُرْفِيُّ بِبَغْدَادَ، أنا أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ الْفَقِيهُ، أنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ، أنا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، أنا شُعْبَةُ، عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ فَذَكَرَهُ

3097 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنِي أَبُو النَّضْرِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ الْفَقِيهُ، نا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، أنا أَبُو الْوَلِيدِ، أنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْغَسِيلِ، أنا عَاصِمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ، قَالَ: جَاءَ جَابِرٌ بَعْدَمَا أُصِيبَ بَصَرُهُ مُصَفِّرًا لِحْيَتَهُ وَرَأْسَهُ، فَحَدَّثَنَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِنْ كَانَ فِي شَيْءٍ مِمَّا تَدَاوَوْا بِهِ - قَالَ عُثْمَانُ: تَدَاوَوْنَ بِهِ - شِفَاءٌ، فَفِي شَرْبَةِ عَسَلٍ، أَوْ بِحَجْمَةِ

دَمٍ، أَوْ لَذْعَةٍ بِنَارٍ، تُوَافِقُ الدَّاءَ، وَمَا أُحِبُّ أَنِ أَكْتَوِيَ "

3098 - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ السُّكَّرِيُّ، بِبَغْدَادَ، أنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ، أنا سَعْدَانُ بْنُ نَصْرٍ، أنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: " نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الرُّقَى، وَكَانَ عِنْدَ آلِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ رُقْيَةٌ يَرْقُونَ بِهَا مِنَ الْعَقْرَبِ، فَأَتَوُا النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّكَ نَهَيْتَ عَنِ الرُّقَى وَكَانَتْ عِنْدَنَا رُقْيَةٌ نَرْقِي بِهَا مِنَ الْعَقْرَبِ قَالَ: " فَاعْرِضْهَا عَلَيَّ فَعَرَضَهَا عَلَيْهِ، فَقَالَ: «مَا أَرَى بَأْسًا، مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ يَنْفَعَ أَخَاهُ فَلْيَنْفَعْهُ»

3099 - وَرُوِّينَا، عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: «لَا بَأْسَ بِالرُّقَى مَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ شِرْكٌ»

3100 - أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، أنا أَبُو الْعَبَّاسِ بْنُ يَعْقُوبَ، أنا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ، أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، وَيُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ أَبَا خُزَامَةَ، حَدَّثَهُ أَنَّ أَبَاهُ حَدَّثَهُ، أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْتَ دَوَاءً نَتَدَاوَى بِهِ وَرُقًى نَسْتَرْقِي بِهَا وَتُقَاةً نَتَّقِيهَا، هَلْ يَرُدُّ ذَلِكَ مِنْ قَدَرِ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّهُ مِنْ قَدَرِ اللَّهِ»

قَالَ الشَّيْخُ: وَالَّذِي رُوِيَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، مَرْفُوعًا «إِنَّ الرُّقَى وَالتَّمَائِمَ وَالتِّوَلَةَ شِرْكٌ» فَإِنَّمَا أَرَادُوا، وَاللَّهُ أَعْلَمُ، مَا كَانَ مِنَ الرُّقَى وَالتَّمَائِمِ بِغَيْرِ لِسَانِ الْعَرَبِيَّةِ مِمَّا لَا يُدْرَى مَا هُوَ وَأَمَّا التَّوَلَةُ بِكَسْرِ التَّاءِ: فَهُوَ الَّذِي يُحَبِّبُ الْمَرْأَةَ إِلَى زَوْجِهَا، وَهُوَ مِنَ السِّحْرِ وَذَلِكَ لَا يَجُوزُ.
قَالَهُ أَبُو عُبَيْدٍ

3101 - وَرُوِيَ، عَنْ جَابِرٍ، مَرْفُوعًا أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ النُّشْرَةِ، فَقَالَ: «هُوَ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ» وَالنُّشْرَةُ ضَرْبٌ مِنَ الرُّقْيَةِ وَالْعِلَاجِ يُعَالَجُ بِهِ مَنْ كَانَ يُظَنُّ بِهِ مَسٌّ مِنَ الْجِنِّ، وَكُلُّ ذَلِكَ إِذَا كَانَتِ الرُّقْيَةُ بِغَيْرِ كِتَابِ اللَّهِ وَذِكْرِهِ، فَإِذَا كَانَتْ بِمَا يَجُوزُ فَلَا بَأْسَ بِهَا عَلَى وَجْهِ التَّبَرُّكِ بِذِكْرِ اللَّهِ " وَاللَّهُ أَعْلَمُ

3102 - وَرُوِّينَا، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الْعَيْنُ حَقٌّ، وَلَوْ كَانَ شَيْءٌ سَابِقَ الْقَدْرِ لَسَبَقَتْهُ الْعَيْنُ، وَإِذَا اسْتُغْسِلْتُمْ فَاغْسِلُوا» أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، أنا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أنا وُهَيْبٌ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فَذَكَرَهُ

3103 - وَرُوِّينَا، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ: «كَانَ يُؤْمَرُ الْعَائِنُ فَيَتَوَضَّأَ ثُمَّ يَغْتَسِلُ مِنْهُ الْمَعِينُ» وَرُوِيَ فِي تَفْسِيرِ الِاسْتِغْسَالِ فِي قِصَّةِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ قَدْ ذَكَرْنَاهُ فِي كِتَابِ السُّنَنِ

بَابُ السَّمْنِ أَوِ الزَّيْتِ تَمُوتُ فِيهِ فَأْرَةٌ

3104 - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ الْأَصْبَهَانِيُّ، أنا أَبُو سَعِيدِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ الْبَصْرِيُّ، أنا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزَّعْفَرَانِيُّ، أنا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ مَيْمُونَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

سُئِلَ عَنْ فَأْرَةٍ وَقَعَتْ فِي سَمْنٍ فَمَاتَتْ فِيهِ؟ فَقَالَ: «أَلْقُوهَا وَمَا حَوْلَهَا وَكُلُوهُ» وَرَوَاهُ مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ تَارَةً هَكَذَا، وَتَارَةً عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَزَادَ فِيهِ: «فَإِنْ كَانَ جَامِدًا فَأَلْقُوهَا وَمَا حَوْلَهَا وَإِنْ كَانَ مَائِعًا فَلَا تَقْرَبُوهُ» هَكَذَا قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ.
وَقَالَ عَبْدُ الْوَاحِدِ، عَنْ مَعْمَرٍ: «وَإِنْ كَانَ ذَائِبًا أَوْ مَائِعًا لَمْ يُؤْكَلْ» وَكَأَنَّ هَذَا أَصَحُّ.

3105 - فَقَدْ أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ، أنا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمِصْرِيُّ، أنا بَكْرُ بْنُ سَهْلٍ، أنا شُعَيْبُ بْنُ يَحْيَى، أنا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْفَأْرَةِ تَقَعُ فِي السَّمْنِ أَوِ الْوَدَكِ؟ فَقَالَ: «اطْرَحُوهَا وَمَا حَوْلَهَا إِنْ كَانَ جَامِدًا» فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنْ كَانَ مَائِعًا؟ قَالَ: «فَانْتَفَعُوا بِهِ وَلَا تَأْكُلُوهُ» وَكَذَلِكَ رَوَاهُ عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ عُمَرَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيِّ

3106 - وَرُوِّينَا عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، مَرْفُوعًا فِي فَأْرَةٍ وَقَعَتْ فِي زَيْتٍ؟ فَقَالَ: «اسْتَصْبِحُوا بِهِ وَادَّهِنُوا بِهِ أُدُمَكُمْ» وَرُوِيَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، بِمَعْنَاهُ

3107 - وَرُوِّينَا عَنْ بَرَكَةَ أَبِي الْوَلِيدِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ اللَّهَ إِذَا حَرَّمَ عَلَى قَوْمٍ أَكْلَ شَيْءٍ حَرَّمَ عَلَيْهِمْ ثَمَنَهُ»

3108 - وَأَمَّا حَدِيثُ جَابِرٍ، وَغَيْرِهِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ قِيلَ لَهُ: أَرَأَيْتَ شُحُومَ الْمَيْتَةِ فَإِنَّهُ يُطْلَى بِهَا السُّفُنُ، وَيُدْهَنُ بِهَا الْجُلُودُ وَيَسْتَصْبِحُ بِهَا النَّاسُ، فَقَالَ: «لَا، هُوَ حَرَامٌ» فَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ جَعَلَ الْمَيْتَةَ أَغْلَظَ مِنْ حَالِ مَا نَجَسَ مِنَ الطَّاهِرَاتِ بِوُقُوعِ نَجَاسَةٍ فِيهَا " وَاللَّهُ أَعْلَمُ

3109 - وَرُوِّينَا فِي حَدِيثِ أَكْلِ السُّمِّ حَدِيثَ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ بِسُمٍّ فَسُمُّهُ فِي يَدِهِ يَتَحَسَّاهُ فِي نَارِ جَهَنَّمَ» قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ: وَلَا يَجُوزُ أَكْلُ التِّرْيَاقِ الْمَعْمُولِ بِلُحُومِ الْحَيَّاتِ فِي غَيْرِ حَالِ الضَّرُورَةِ حَيْثُ تَجُوزُ الْمَيْتَةُ.
قَالَ الشَّيْخُ

جارٍ التحميل