السنن الصغير للبيهقيصفحات 115-125

كتاب الْخُلْعُ وَالطَّلَاقُ

صفحات 115-125
عن هذه الطبعة
عَلَم
البيهقي، أبو بكر
الكتاب
السنن الصغير للبيهقي
المؤلف
أحمد بن الحسين بن علي بن موسى الخُسْرَوْجِردي الخراساني، أبو بكر البيهقي (المتوفى: 458هـ)
المحقق
عبد المعطي أمين قلعجيدار النشر: جامعة الدراسات الإسلامية، كراتشي ـ باكستان
الطبعة
الأولى، 1410هـ - 1989م
عدد الأجزاء
4 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]

2660 - وَرُوِّينَا أَيْضًا، عَنْ عُمَرَ، وَعَلِيٍّ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، فِيمَنْ «طَلَّقَ امْرَأَتَهُ ثَلَاثًا قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا لَا تَحِلُّ لَهُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ»

2661 - وَرُوِّينَا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ،: أَنَّ رَجُلًا، قَالَ: «إِنِّي طَلَّقْتُ امْرَأَتِي مِائَةً؟» فَقَالَ: «بَانَتْ مِنْكَ بِثَلَاثٍ، وَسَائِرُهُنَّ مَعْصِيَةٌ»

2662 - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، فِي رَجُلٍ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ أَلْفًا قَالَ: «إِنَّهَا الثَّلَاثُ فَتَحْرُمُ عَلَيْكَ امْرَأَتُكَ وَبَقِيَتُهُنَّ عَلَيْكَ وِزْرٌ، اتَّخَذْتَ آيَاتِ اللَّهِ هُزُوًا» وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: «مِائَةٌ»

2663 - وَعَنْ عَلِيٍّ، فِي رَجُلٍ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ أَلْفًا قَالَ: «ثَلَاثٌ تُحَرِّمُهَا عَلَيْكَ، وَاقْسِمْ سَائِرَهُنَّ بَيْنَ نِسَائِكَ»

2664 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، وَأَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ، قَالَا: ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثنا أَبُو أُمَيَّةَ الطَّرَسُوسِيُّ، ثنا مُعَلَّى بْنُ مَنْصُورٍ الرَّازِيُّ، ثنا شُعَيْبُ بْنُ رُزَيْقٍ، أَنَّ عَطَاءً الْخُرَاسَانِيَّ، حَدَّثَهُمْ عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، أَنَّهُ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ تَطْلِيقَةً وَهِيَ حَائِضٌ، ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يُتْبِعَهَا بِتَطْلِيقَتَيْنِ أُخْرَاوَيْنِ عِنْدَ الْقُرْئَيْنِ الْبَاقِيَيْنِ، فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا ابْنَ عُمَرَ «مَا هَكَذَا أَمَرَكَ اللَّهُ إِنَّكَ قَدْ أَخْطَأْتَ السُّنَّةَ، وَالسُّنَّةُ أَنْ تَسْتَقْبِلَ الطُّهْرَ فَتُطَلِّقَ لِكُلِّ قُرْءٍ» قَالَ: فَأَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرَاجَعْتُهَا ثُمَّ قَالَ: «إِذَا هِيَ طَهُرَتْ فَطَلِّقْ عِنْدَ ذَلِكَ أَوْ أَمْسِكْ» فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَفَرَأَيْتَ لَوْ أَنِّي طَلَّقْتُهَا ثَلَاثًا كَانَ يَحِلُّ لِي أَنْ أُرَاجِعَهَا؟ قَالَ لِي: «لَوْ كَانَتْ تَبِينُ مِنْكَ فَتَكُونُ مَعْصِيَةً»

2665 - قُلْتُ: وَمَنْ زَعَمَ أَنَّ الطَّلَاقَ الثَّلَاثَ يَحْرُمُ احْتَجَّ بِقَوْلِهِ «فَيَكُونُ مَعْصِيَةً» وَمَنْ قَالَ: «لَا يَحْرُمُ حَمَلَهُ عَلَى الْحَالِ، وَهُوَ أَنَّهُ قَدْ كَانَ طَلَّقَهَا وَاحِدَةً فِي حَالِ الْحَيْضِ، وَالْوَاحِدَةُ وَالثَّلَاثُ فِي حَالِ الْحَيْضِ مَعْصِيَةٌ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ، وَهَذِهِ لَفْظَةٌ تَفَرَّدَ بِرِوَايَتِهَا عَطَاءٌ الْخُرَاسَانِيُّ وَاللَّهُ أَعْلَمُ» وَقَدْ رُوِّينَا فِي إِمْضَاءِ الطَّلَاقِ الثَّلَاثِ عَنْ عُمَرَ، وَعَلِيٍّ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَالْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ، وَالْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، وَعَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا

2666 - فَأَمَّا حَدِيثُ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كَانَ «الطَّلَاقُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبِي بَكْرٍ، وَسَنَتَيْنِ مِنْ خِلَافَةِ عُمَرَ طَلَاقُ الثَّلَاثِ وَاحِدَةٌ حَتَّى أَمْضَاهَا عُمَرُ»

2667 - وَرِوَايَةُ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وَعَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، وَمُجَاهِدٍ، وَعِكْرِمَةَ، وَعَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، وَمَالِكِ بْنِ الْحَارِثِ، وَمُحَمَّدِ بْنِ إِيَاسَ بْنِ بُكَيْرٍ، وَغَيْرِهِمْ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: «أَنَّهُ أَجَازَ الطَّلَاقَ الثَّلَاثَ، وَأَمْضَاهُنَّ» ولو كان حديث طاوس علي ظاهره لم يخالفه ابن عباس.
فهو محصول علي النسخ أو علي أن الثلاث وما دونهن واحدة في أن يقضي بها أو أراد طلاق ألبتة فعبر بالثلاث عن ألبتة أو أراد إذا قال بغير مدخول بها أنت طالق أنت طالق أنت طالق فتقع الأولي دون ما بعدها فقد رواه ايوب مقيدا لما قبل الدخول والله أعلم.

بَابُ مَا يَقَعُ بِهِ الطَّلَاقُ مِنَ الْكَلَامِ، وَلَا يَقَعُ إِلَّا بِنِيَّةٍ

2668 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ: ذَكَرَ اللَّهُ الطَّلَاقَ فِي كِتَابِهِ بِثَلَاثَةِ أَسْمَاءَ: الطَّلَاقُ، وَالْفِرَاقُ، وَالسَّرَاحُ فَمَنْ خَاطَبَ امْرَأَتَهُ، فَأَفْرَدَ لَهَا اسْمًا مِنْ هَذِهِ الْأَسْمَاءِ لَزِمَهَا الطَّلَاقُ "

2669 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثنا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَبِيبٍ، أَنَّهُ سَمِعَ عَطَاءَ بْنَ أَبِي رَبَاحٍ، يَقُولُ: أَخْبَرَنِي يُوسُفُ بْنُ مَاهِكٍ،: أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ، يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " ثَلَاثٌ جِدُّهُنَّ جِدٌّ وَهَزْلُهُنَّ جِدٌّ: النِّكَاحُ، وَالطَّلَاقُ، وَالرُّجْعَةُ "

2670 - وَرُوِّينَا عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، أَنَّهُ قَالَ: " أَرْبَعٌ مُقْفَلَاتٌ: النَّذْرُ، وَالطَّلَاقُ، وَالْعِتْقُ، وَالنِّكَاحُ "

2671 - حَدَّثَنَا الْإِمَامُ أَبُو الطَّيِّبِ سَهْلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ إِمْلَاءً وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، وَأَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، وَغَيْرُهُمْ، قَالُوا: ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أنا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، أنا الشَّافِعِيُّ، أنا عَمِّي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ نَافِعِ بْنِ عُجَيْرِ بْنِ عَبْدِ يَزِيدَ، أَنَّ رُكَانَةَ بْنَ عَبْدِ يَزِيدَ، طَلَّقَ امْرَأَتَهُ سُهَيْمَةَ الْمُزَنِيَّةَ الْبَتَّةَ، ثُمَّ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي طَلَّقْتُ امْرَأَتِي سُهَيْمَةَ الْبَتَّةَ، وَاللَّهِ مَا أَرَدْتُ إِلَّا وَاحِدَةً، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِرُكَانَةَ: «وَاللَّهِ مَا أَرَدْتَ إِلَّا وَاحِدَةً؟» فَقَالَ رُكَانَةُ: «وَاللَّهِ مَا أَرَدْتُ إِلَّا وَاحِدَةً» فَرَدَّهَا إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَطَلَّقَهَا الثَّانِيَةَ فِي زَمَنِ عُمَرَ، وَالثَّالِثَةَ فِي زَمَنِ عُثْمَانَ

2672 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ، أنا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ، ثنا أَبُو دَاوُدَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ النَّسَائِيُّ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ حَدَّثَهُمْ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِدْرِيسَ الشَّافِعِيِّ، حَدَّثَنِي عَمِّي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنِ ابْنِ السَّائِبِ، عَنْ نَافِعِ بْنِ عُجَيْرٍ، عَنْ رُكَانَةَ بْنِ عَبْدِ يَزِيدَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِهَذَا الْحَدِيثِ

2672 - وَرُوِّينَا عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ فِي الْبَتَّةِ بِنَحْو مِنْ هَذَا

، وَرُوِيَ عَنْهُ أَيْضًا فِي الْخَلِيَّةِ، وَالْبَرِيَّةَ، وَالْبَتَّةِ، وَالْبَائِنَةِ وَاحِدَةٌ، وَهُوَ أَحَقُّ بِهَا وَكَذَلِكَ فِي حَبْلِهَا عَلَى غَارِبِهَا، إِذَا قَالَ: «أَرَدْتُ فِيهَا الْفِرَاقَ أَوِ الطَّلَاقِ»

2673 - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ يُوسُفَ، أنا أَبُو سَعِيدِ بْنُ الْأَعْرَابِيِّ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزَّعْفَرَانِيُّ، ثنا أَبُو عَبَّادٍ، ثنا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، ثنا عِيسَى بْنُ عَاصِمٍ، عَنْ زَاذَانَ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَذَكَرَ الْخِيَارَ فَقَالَ: إِنَّ «أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ يَعْنِي عُمَرَ قَدْ سَأَلَنِي عَنِ الْخِيَارِ» فَقُلْتُ: إِنِ اخْتَارَتْ نَفْسَهَا فَوَاحِدَةٌ بَائِنَةٌ، وَإِنِ اخْتَارَتْ زَوْجَهَا فَوَاحِدَةٌ وَهُوَ أَحَقُّ بِهَا، فَقَالَ عُمَرُ: «لَيْسَ كَذَلِكَ، وَلَكِنَّهَا اخْتَارَتْ زَوْجَهَا فَلَيْسَ بِشَيْءٍ، وَإِنِ اخْتَارَتْ نَفْسَهَا فَوَاحِدَةٌ وَهُوَ أَحَقُّ بِهَا، فَلَمْ أَسْتَطِعْ إِلَّا مُتَابَعَةَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَلَمَّا خَلَصَ الْأَمْرُ إِلَيَّ، وَعَلِمْتُ أَنِّي مَسْئُولٌ عَنِ الْفُرُوجِ أَخَذْتُ بِالَّذِي كُنْتُ أَرَى» فَقَالُوا: وَاللَّهِ لَئِنْ جَامَعْتَ عَلَيْهِ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عُمَرَ، وَتَرَكْتَ رَأْيَكَ الَّذِي رَأَيْتَ إِنَّهُ لَأُحِبُّ إِلَيْنَا مِنْ أَمْرٍ تَفَرَّدْتَ بِهِ بَعْدَهُ، قَالَ: «فَضَحِكَ» ثُمَّ قَالَ: أَمَا إِنَّهُ قَدْ أَرْسَلَ إِلَى زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، فَسَأَلَ زَيْدًا فَخَالَفَنِي، وَإِيَّاهُ فَقَالَ زَيْدٌ: «إِنِ اخْتَارَتْ نَفْسَهَا فَثَلَاثٌ، وَإِنِ اخْتَارَتْ زَوْجَهَا فَوَاحِدَةٌ وَهُوَ أَحَقُّ بِهَا» قُلْتُ: وَرُوِّينَا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُمَا قَالَا فِي الْخِيَارِ نَحْوَ قَوْلِ عُمَرَ

2673 - وَرُوِّينَا عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ، نَحْوَ قَوْلِ عُمَرَ قِيلَ لَهُ: «فَإِنَّ أُنَاسًا يَرْوُونَ عَنْ عَلِيٍّ خِلَافَ هَذَا؟» قَالَ: «هَكَذَا وَجَدُوهُ فِي الصُّحُفِ»

2674 - وَفِي الْحَدِيثِ الثَّابِتِ عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: «خَيَّرَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَاخْتَرْنَاهُ فَلَمْ يَكُنْ ذَلِكَ طَلَاقًا»

2675 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ، ثنا أَبُو أُسَامَةَ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ عَامِرٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ عَنِ الْخِيَرَةِ؟، فَقَالَتْ: «قَدْ خَيَّرَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَفَكَانَ طَلَاقًا؟»

2676 - وَرُوِّينَا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، فِيمَنْ «مَلَّكَ امْرَأَتَهُ، وَطَلَّقَتْ نَفْسَهَا ثَلَاثًا» قَالَ: «أُرَاهَا وَاحِدَةً، وَهُوَ أَحَقُّ بِهَا» فَقَالَ عُمَرُ: «وَأَنَا أَرَى ذَلِكَ»

2677 - وَرُوِّينَا عَنِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، مِثْلَ ذَلِكَ

2677 - وَرُوِّينَا عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّهُ «أَجَابَ بِهَذَا فِيمَنْ مَلَّكَ امْرَأَتَهُ أَمْرَهَا» فَقَالَتْ: «قَدْ طَلَّقْتُكِ ثَلَاثًا» وَقَالَ عُمَرُ: «وَأَنَا أَرَى ذَلِكَ»

2678 - وَرُوِّينَا عَنْ مَنْصُورٍ، أَنَّهُ قَالَ لِإِبْرَاهِيمَ: بَلَغَنِي أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ، كَانَ يَقُولُ: «خَطَّأَ اللَّهُ نَوْءَهَا لَوْ قَالَتْ قَدْ طَلَّقْتُ نَفْسِي» فَقَالَ إِبْرَاهِيمُ: «هُمَا سَوَاءٌ يَعْنِي قَوْلَهَا طَلَّقْتُكِ، وَطَلَّقْتُ نَفْسِي»

2679 - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ فُورَكٍ، أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، ثنا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثنا أَبُو دَاوُدَ، ثنا هِشَامٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ يَعْلَى بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: فِي «الْحَرَامِ يَمِينٌ يُكَفِّرُهَا» وَقَالَ: ﴿«لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ»﴾ [الأحزاب: 21]

2680 - وَرُوِّينَا عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّهُ " قَالَ فِي الْحَرَامِ: إِنْ نَوَى يَمِينًا فَيَمِينٌ، وَإِنْ نَوَى طَلَاقًا فَطَلَاقٌ، وَهُوَ مَا نَوَى مِنْ ذَلِكَ "

2681 - وَرُوِّينَا عَنْ مَسْلَمَةَ بْنِ عَلْقَمَةَ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدَ، عَنْ عَامِرٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: «آلَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ نِسَائِهِ وَحَرَّمَ، فَجَعَلَ الْحَرَامَ حَلَالًا، وَجَعَلَ فِي الْيَمِينِ كَفَّارَةً»

2682 - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ، أنا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ، ثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى السَّاجِيُّ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ قَزَعَةَ، ثنا مَسْلَمَةُ بْنُ عَلْقَمَةَ فَذَكَرَهُ، وَرَوَاهُ غَيْرُ وَاحِدٍ، عَنْ دَاوُدَ فَأَرْسَلَهُ

2683 - أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرِ بْنُ قَتَادَةَ، أنا مَنْصُورٌ النَّفْرَوِيُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ نَجْدَةَ، ثنا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، ثنا هُشَيْمٌ، ثَنَا دَاوُدُ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ، أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَلَفَ لِحَفْصَةَ أَلَّا يَقْرَبَ أَمَتَهُ وَقَالَ: «وَهِيَ عَلَيْهِ حَرَامٌ» فَنَزَلَتِ الْكَفَّارَةُ لِيَمِينِهِ، وَأُمِرَ أَلَّا يُحَرِّمَ مَا أَحَلَّ اللَّهُ

2683 - وَرُوِّينَا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَأَنَسٍ، ثُمَّ عَنِ الْحَسَنِ، وَإِبْرَاهِيمَ، وَقَتَادَةَ، وَالضَّحَّاكِ، وَغَيْرِهِمْ، مِنْ " أَهْلِ التَّفْسِيرِ نُزُولَ الْآيَةِ فِي تَحْرِيمِهِ مَارِيَةَ عَلَى نَفْسِهِ، وَلَمْ يَذْكُرْ أَحَدٌ مِنْهُمُ الْحَلِفَ

2684 - وَفِي حَدِيثِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ «يَمْكُثُ عِنْدَ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ وَيَشْرَبُ عِنْدَهَا عَسَلًا» قَالَتْ: فَتَوَاصَيْتُ أَنَا وَحَفْصَةُ أَيَّتُنَا مَا دَخَلَ عَلَيْهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلْتَقُلْ: «إِنِّي أَجِدُ مِنْكَ رِيحَ مَغَافِيرَ، فَدَخَلَ عَلَى إِحْدَاهُمَا» قَالَتْ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ: بَلْ شَرِبْتُ عَسَلًا عِنْدَ زَيْنَبَ وَلَنْ أَعُودَ لَهُ، فَنَزَلَتْ ﴿«لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ»﴾ [التحريم: 1]، الْآيَةَ وَرَوَاهُ عُرْوَةُ، عَنْ عَائِشَةَ، وَلَمْ يَذْكُرْ نُزُولَ الْآيَةِ فِي ذَلِكَ،

2686 - وَرَوَاهُ هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ عَائِشَةَ وَقَالَ فِي الْحَدِيثِ: «وَلَنْ أَعُودَ لَهُ وَقَدْ حَلَفْتُ فَلَا تُخْبِرِي بِذَلِكَ أَحَدًا» وَكَذَلِكَ قَالَهُ مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ،

2687 - وَفِي حَدِيثِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي هَذِهِ الْقِصَّةِ: «وَاللَّهِ لَا أَشْرَبُهُ»

2687 - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ، أنا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ، ثنا الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ الْأَسْفَاطِيُّ، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثنا يَحْيَى، عَنْ أَبِي عَامِرٍ الْخَزَّازِ، وَحَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «يَشْرَبُ مِنْ شَرَابٍ يَعْنِي عِنْدَ امْرَأَةٍ مِنْ نِسَائِهِ، يَعْنِي مِنَ الْعَسَلِ» فَدَخَلَ عَلَى عَائِشَةَ فَقَالَتْ

: «إِنِّي أَجِدُ مِنْكَ رِيحًا، ثُمَّ دَخَلَ عَلَى حَفْصَةَ» فَقَالَتْ: «إِنِّي أَجِدُ مِنْكَ رِيحًا» فَقَالَ: «إِنِّي أُرَاهُ مِنْ شَرَابٍ شَرِبْتُهُ عِنْدَ فُلَانَةَ، وَاللَّهِ لَا أَشْرَبُهُ» فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ ﴿«يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ»﴾ [التحريم: 1]

بَابُ طَلَاقِ الْمُكْرَهِ

2688 - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ، أنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْحَسَنِ الْقَطَّانُ، ثنا أَبُو الْأَزْهَرِ، ثنا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، ثنا أَبِي قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ، يُحَدِّثُ قَالَ: كَتَبَ إِلَيَّ ثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ عُبَيْدٍ حَدَّثَهُ عَنْ عَدِيِّ بْنِ عَدِيٍّ أَنَّهُ قَالَ: أَمَرَهُ أَنْ يَأْتِيَ صَفِيَّةَ بِنْتَ شَيْبَةَ فَيَسْأَلَهَا عَنْ حَدِيثٍ بَلَغَهُ أَنَّهَا تُحَدِّثُهُ عَنْ عَائِشَةَ، فَأَتَيْتُهَا، فَحَدَّثَتْنِي أَنَّ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا حَدَّثَتْهَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَا طَلَاقَ، وَلَا عَتَاقَ فِي إِغْلَاقٍ» وَرَوَاهُ جَمَاعَةٌ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ فِي إِغْلَاقٍ، وَرُوِيَ عَنْ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ صَفِيَّةَ

2689 - وَرُوِّينَا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ تَجَاوَزَ عَنْ أُمَّتِي الْخَطَأَ، وَالنِّسْيَانَ وَمَا اسْتُكْرِهُوا عَلَيْهِ» وَفِي رِوَايَةِ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ: «وَضَعَ اللَّهُ عَنْ أُمَّتِي»

2689 - وَرُوِّينَا عَنْ عَلِيٍّ، وَابْنِ عَبَّاسٍ وَابْنِ عُمَرَ، وَابْنِ الزُّبَيْرِ، أَنَّهُمْ لَمْ يُجِيزُوا طَلَاقَ الْمُكْرَهِ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَا طَلَاقَ لِمُكْرَهٍ " وَأَمَّا الَّذِي رَوَى أَبُو عُبَيْدٍ فِي غَرِيبِ الْحَدِيثِ، عَنْ عُمَرَ فَإِنَّهُ غَلَطٌ، وَالْمَحْفُوظُ مَا

2690 - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ قَتَادَةَ، أنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّبغِيُّ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زِيَادٍ، ثنا ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ قُدَامَةَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَاطِبٍ الْجُمَحِيُّ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَجُلًا، «تَدَلَّى يَشْتَارُّ عَسَلًا فِي زَمَنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَجَاءَتْهُ امْرَأَتُهُ فَوَقَفَ عَلَى الْحَبْلِ، فَحَلَفَتْ لَتَقْطَعَنَّهُ أَوْ لَيُطَلِّقَنَّهَا ثَلَاثًا، فَذَكَّرَهَا اللَّهَ وَالْإِسْلَامَ فَأَبَتْ إِلَّا ذَلِكَ، فَطَلَّقَهَا ثَلَاثًا فَلَمَّا ظَهَرَ أَتَى عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، فَذَكَرَ لَهُ مَا كَانَ مِنْهَا إِلَيْهِ وَمِنْهُ إِلَيْهَا» فَقَالَ: «ارْجِعْ إِلَى أَهْلِكَ فَلَيْسَ هَذَا بِطَلَاقٍ» وَكَذَلِكَ رَوَاهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ قُدَامَةَ الْجُمَحِيِّ

2690 - وَرَوَى أَبُو عُبَيْدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: فَرَفَعَ إِلَى عُمَرَ رَحِمَهُ اللَّهُ فَأَبَانَهَا مِنْهُ، ثُمَّ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عُمَرَ خِلَافُهُ.
فَالْمَحْفُوظُ عَنْ عُمَرَ، مَا ذَكَرْنَا وَهَذَا يُشْبِهُ أَنْ «يَكُونَ غَلَطًا مِنْ أَبِي عُبَيْدٍ، أَوْ مِنْ يَزِيدَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ»

بَابُ طَلَاقِ السَّكْرَانِ

2691 - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ يُوسُفَ، أنا أَبُو سَعِيدِ بْنُ الْأَعْرَابِيِّ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزَّعْفَرَانِيُّ، ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، ثنا الْأَعْمَشُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَابِسِ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: «كُلُّ الطَّلَاقِ جَائِزٌ إِلَّا طَلَاقُ الْمَعْتُوهِ» هَذَا هُوَ الصَّحِيحُ مَوْقُوفٌ وَلَمْ يَصِحَّ مَرْفُوعًا

2691 - وَرُوِّينَا عَنْ مَالِكٍ،: أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ، وَسُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ، سُئِلَا عَنْ طَلَاقِ السَّكْرَانِ، فَقَالَا: «إِذَا طَلَّقَ السَّكْرَانُ جَازَ طَلَاقُهُ، وَإِنْ قَتَلَ قُتِلَ»

جارٍ التحميل