السنن الصغير للبيهقيصفحات 111-121

كِتَابُ الْأَيْمَانِ وَالنُّذُورِ

صفحات 111-121
عن هذه الطبعة
عَلَم
البيهقي، أبو بكر
الكتاب
السنن الصغير للبيهقي
المؤلف
أحمد بن الحسين بن علي بن موسى الخُسْرَوْجِردي الخراساني، أبو بكر البيهقي (المتوفى: 458هـ)
المحقق
عبد المعطي أمين قلعجيدار النشر: جامعة الدراسات الإسلامية، كراتشي ـ باكستان
الطبعة
الأولى، 1410هـ - 1989م
عدد الأجزاء
4 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]

وَقَدْ مَضَى إِسْنَادُهُ فِي كِتَابِ السِّيَرِ

3197 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أنا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، أنا السَّرِيُّ بْنُ خُزَيْمَةَ، أَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، أنا وُهَيْبٌ، أنا أَيُّوبُ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: بَيْنَمَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْطُبُ، إِذَا هُوَ بِرَجُلٍ قَائِمٍ فِي الشَّمْسِ فَسَأَلَ عَنْهُ، فَقَالُوا: هَذَا أَبُو إِسْرَائِيلَ نَذَرَ أَنْ يَقُومَ وَلَا يَقْعُدَ وَلَا يَسْتَظِلَّ وَلَا يَتَكَلَّمَ وَيَصُومَ وَلَا يُفْطِرَ، فَقَالَ: «مُرُوهُ فَلْيَتَكَلَّمْ، وَلْيَسْتَظِلَّ، وَلْيَقْعُدْ، وَلْيُتِمَّ صَوْمَهُ» وَرَوَاهُ طَاوُسٌ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُرْسَلًا وَفِي آخِرِهِ: وَلَمْ يَأْمُرْهُ بِالْكَفَّارَةِ وَرُوِّينَا، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، فِي أَمْرِهِ بِالتَّكَلُّمِ مَنْ حَجَّتْ مُصْمِتَةً وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، فِيمَنْ نَذَرَ صَوْمًا لَا يُكَلِّمُ الْيَوْمَ إِنْسِيًّا نَحْوُ ذَلِكَ

3198 - وَأَمَّا حَدِيثُ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَا نَذْرَ فِي مَعْصِيَةٍ كَفَّارَتُهُ كَفَّارَةُ يَمِينٍ» فَإِنَّهُ لَمْ يَثْبُتْ إِسْنَادُهُ، إِنَّمَا ذَكَرَهُ الزُّهْرِيُّ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ أَرْقَمَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ أَرْقَمَ

مَتْرُوكٌ

3199 - وَالْحَدِيثُ عِنْدَ غَيْرِهِ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الزُّبَيْرِ الْحَنْظَلِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفِي رِوَايَةِ الْأَوْزَاعِيِّ عَنْهُ: «لَا نَذْرَ فِي غَضَبٍ، وَكَفَّارَتُهُ كَفَّارَةُ يَمِينٍ»

3200 - وَكَذَلِكَ رَوَاهُ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الزُّبَيْرِ، وَرَوَاهُ عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَجُلًا حَدَّثَهُ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «لَا نَذْرَ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ وَكَفَّارَتُهُ كَفَّارَةُ يَمِينٍ» أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ، أنا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ، أنا مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى، أنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْمُبَارَكِ، أنا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سَعِيدٍ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ الزُّبَيْرِ الْحَنْظَلِيُّ فَذَكَرَهُ وَفِيهِ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ أَبَاهُ لَمْ يَسْتَمِعْهُ مِنْ عِمْرَانَ، وَيُشْتَبَهُ أَنْ يَكُونَ الْحَدِيثُ فِي الْحَلِفِ، أَوْ فِي النَّذْرِ الَّذِي تُخْرِجُهُ مَخْرَجَ اللِّجَاجِ وَالْغَضَبِ، فَيَكُونُ عَلَيْهِ إِذَا حَنِثَ كَفَّارَةُ يَمِينٍ وَقَدْ قِيلَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عِمْرَانَ وَكَانَ الْبُخَارِيُّ يَقُولُ: مُحَمَّدُ بْنُ الزُّبَيْرِ الْحَنْظَلِيُّ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ وَفِيهِ نَظَرٌ قَالَ الشَّيْخُ: وَأَصَحُّ شَيْءٍ فِيهِ: رِوَايَةُ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ هَيَّاجِ بْنِ عِمْرَانَ الْبُرْجُمِيِّ، أَنَّ غُلَامًا لِأَبِيهِ أَبَقَ، فَجَعَلَ لِلَّهِ عَلَيْهِ لَئِنْ قَدَرَ عَلَيْهِ لَيَقْطَعَنَّ يَدَهُ، فَلَمَّا قَدَرَ عَلَيْهِ بَعَثَنِي إِلَى عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، فَسَأَلْتُهُ فَقَالَ: " إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَحُثُّ فِي خُطْبَتِهِ عَلَى الصَّدَقَةِ، وَيَنْهَى عَنِ الْمُثْلَةِ، فَقَالَ: قُلْ لِأَبِيكَ فَلْيُكَفِّرْ عَنْ يَمِينِهِ وَلْيَتَجَاوَزْ عَنْ غُلَامِهِ " قَالَ: وَبَعَثَنِي إِلَى سَمُرَةَ فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ.
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَسَنِ، أنا أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، أنا عَفَّانُ، أنا هَمَّامٌ، أنا قَتَادَةُ، فَذَكَرَهُ

3201 - وَأَمَّا الْحَدِيثُ الَّذِي رُوِيَ عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَشَجِّ، عَنْ كُرَيْبٍ

، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنْ نَذَرَ نَذْرًا لَمْ يُسَمِّهِ فَكَفَّارَتُهُ كَفَّارَةُ يَمِينٌ، وَمَنْ نَذَرَ نَذْرًا لَمْ يُطِقْهُ فَكَفَّارَتُهُ كَفَّارَةُ يَمِينٍ» وَزَادَ فِيهِ بَعْضُ الرُّوَاةِ: «مَنْ نَذَرَ نَذْرًا فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ فَكَفَّارَتُهُ كَفَّارَةُ يَمِينٍ» وَقَدِ اخْتُلِفَ فِي إِسْنَادِهِ وَفِي رَفْعِهِ رَوَاهُ وَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِنْدَ، عَنْ بُكَيْرٍ مَوْقُوفًا عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ وَرُوِيَ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ، مَرْفُوعًا بِبَعْضِ مَعْنَاهُ وَالرِّوَايَاتُ الصَّحِيحَةُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي ذَلِكَ مَوْقُوفَاتٌ وَاخْتِلَافُ فَتَاوِيهِ فِي ذَلِكَ دَلَالَةٌ فِيهَا عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَحْفَظْ فِيهَا نَصًّا، إِذْ لَوْ حَفِظَ فِيهَا نَصًّا لَمْ يَخْتَلِفِ اجْتِهَادُهُ فِيهَا، وَاللَّهُ أَعْلَمُ

3202 - أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، أنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، أنا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، أنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، قَالَ: جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ فَقَالَتْ: يَا أَبَا عَبَّاسٍ: إِنِّي نَذَرْتُ أَنْ أَنْحَرَ ابْنِي.
فَقَالَ لَهَا: لَا تَنْحَرِي ابْنَكِ وَكَفِّرِي عَنْ يَمِينِكِ.
فَقَالَ لَهُ شَيْخٌ: وَكَيْفَ تَكُونُ كَفَّارَةٌ فِي طَاعَةِ الشَّيْطَانِ؟ فَقَالَ: بَلَى، أَلَيْسَ اللَّهُ يَقُولُ ﴿وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ﴾ [المجادلة: 3] إِلَى آخِرِ الْآيَةِ، ثُمَّ ذَكَرَ مِنَ الْكَفَّارَةِ مَا رَأَيْتَ.
وَهَكَذَا رَوَاهُ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ وَفِي رِوَايَةِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: قَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، وَزَعَمَ ابْنُ جُرَيْجٍ، أَنَّ عَطَاءَ بْنَ أَبِي رَبَاحٍ حَدَّثَهُ أَنَّ رَجُلًا أَتَى ابْنَ عَبَّاسٍ فَقَالَ: إِنِّي نَذَرْتُ لَأَنْحَرَنَّ نَفْسِي، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ [الأحزاب: 21] ثُمَّ تَلَا ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ﴾ [الصافات: 107]

وَكَذَلِكَ رَوَاهُ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، فَقَالَ عَطَاءٌ: إِنَّ رَجُلًا قَالَ لِابْنِ عَبَّاسٍ: إِنِّي نَذَرْتُ أَنْ أَنْحَرَ ابْنِي، وَسُفْيَانُ إِمَامٌ حَافِظٌ، وَرِوَايَتُهُ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ أَوْلَى مَعَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ رِوَايَةِ اللَّيْثِ، عَنْ يَحْيَى الْأَنْصَارِيِّ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ

3203 - وَرُوِيَ عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، " فِي رَجُلٍ نَذَرَ أَنْ يَذْبَحَ ابْنَهُ، قَالَ: كَبْشًا "

3204 - وَرُوِيَ عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ كُرَيْبٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، «فِي رَجُلٍ نَذَرَ أَنْ يَنْحَرَ، نَفْسَهُ، فَأَمَرَهُ بِنَحْرِ مِائَةٍ مِنَ الْإِبِلِ فِي كُلِّ عَامٍ ثُلُثًا لَا يُفْسِدُ اللَّحْمَ»

3205 - قَالَ الْأَعْمَشُ: فَبَلَغَنِي، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ قَالَ: «لَوِ اعْتَلَّ عَلَيَّ لَأَمَرْتُهُ بِكَبْشٍ»

3206 - وَرَوَى ابْنُ عَوْنٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي رَجُلٌ، أَنَّ رَجُلًا، سَأَلَ ابْنَ عُمَرَ، عَنْ رَجُلٍ نَذَرَ أَلَّا يُكَلِّمَ أَخَاهُ، فَإِنْ كَلَّمَهُ فَهُوَ يَنْحَرُ نَفْسَهُ بَيْنَ الْمَقَامِ وَالرُّكْنِ فِي أَيَّامِ التَّشْرِيقِ، فَقَالَ: يَا ابْنَ أَخِي أَبْلِغْ مَنْ وَرَاءَكَ أَنَّهُ «لَا نَذْرَ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ، وَلَوْ نَذَرَ أَلَّا يَصُومَ رَمَضَانَ فَصَامَهُ، كَانَ خَيْرًا لَهُ، وَلَوْ نَذَرَ أَلَّا يُصَلِّيَ فَصَلَّى كَانَ خَيْرًا لَهُ، مُرْ صَاحِبَكَ فَلْيُكَفِّرْ عَنْ يَمِينِهِ وَلْيُكَلِّمْ أَخَاهُ» أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أنا أَبُو سَعِيدِ بْنُ الْأَعْرَابِيِّ، أنا سَعْدَانُ بْنُ نَصْرٍ، أنا إِسْحَاقُ بْنُ الْأَزْرَقِ، أنا ابْنُ عَوْنٍ، فَذَكَرَهُ

بَابُ الْوَفَاءِ بِالنُّذُورِ الَّتِي لَيْسَتْ لِمَعْصِيَةٍ

قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي مَدْحِ قَوْمٍ ﴿يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَيَخَافُونَ يَوْمًا كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيرًا﴾ [الإنسان: 7] وَقَالَ فِي ذَمِّ قَوْمٍ آخَرِينَ ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ عَاهَدَ اللَّهَ لَئِنْ آتَانَا مِنْ فَضْلِهِ لَنَصَّدَّقَنَّ وَلَنَكُونَنَّ مِنَ الصَّالِحِينَ فَلَمَّا آتَاهُمْ مِنْ فَضْلِهِ بَخِلُوا بِهِ وَتَوَلَّوْا وَهُمْ مُعْرِضُونَ﴾ [التوبة: 76]

3207 - حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ دَاوُدَ الْعَلَوِيُّ، أنا أَبُو حَامِدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْحَافِظُ، أنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بِشْرِ بْنِ الْحَكَمِ، أنا بَهْزُ بْنُ أَسَدٍ، أنا شُعْبَةُ، أَخْبَرَنِي أَبُو جَمْرَةُ، قَالَ: دَخَلَ رَجُلٌ عَلَى زَهْدَمٍ، فَأَخْبَرَنِي أَنَّهُ، سَمِعَ عِمْرَانَ بْنَ حُصَيْنٍ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «خَيْرُكُمْ قَرْنِي، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ يَكُونُ قَوْمٌ بَعْدَهُمْ يَخُونُونَ وَلَا يُؤْتَمَنُونَ، وَيَشْهَدُونَ وَلَا يُسْتَشْهَدُونَ، وَيَنْذِرُونَ وَلَا يُوفُونَ، وَيَظْهَرُ فِيهِمُ السُّمَانَةُ»

3208 - حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْعَلَوِيُّ، أنا أَبُو حَامِدِ بْنُ الشَّرْقِيِّ، أنا أَحْمَدُ بْنُ الْأَزْهَرِ بْنِ مَنِيعٍ، مِنْ أَصْلِهِ، أنا يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَكِيمٍ، أنا سُفْيَانُ، حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: " نَذَرْتُ أَنْ أَعْتَكِفَ، فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، فَلَمَّا أَسْلَمْتُ سَأَلْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ: «أَوْفِ بِنَذْرِكَ» وَهَذَا مَحْمُولٌ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ عَلَى الِاسْتِحْبَابِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ

3209 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أنا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، أنا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ، أنا الْحُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ، أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " قَدِمَ مِنْ بَعْضِ مَغَازِيهِ، فَأَتَتْهُ جَارِيَةٌ سَوْدَاءُ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي كُنْتُ نَذَرْتُ إِنْ رَدَّكَ اللَّهُ سَالِمًا أَنْ أَضْرِبَ بَيْنَ يَدَيْكَ بِالدُّفِّ، فَقَالَ: «إِنْ كُنْتِ نَذَرْتِ فَاضْرِبِي» قَالَ فَجَعَلَتْ تَضْرِبُ، فَدَخَلَ أَبُو بَكْرٍ وَهِيَ تَضْرِبُ، ثُمَّ دَخَلَ عُمَرُ فَأَلْقَتْ بِالدُّفِّ تَحْتَهَا وَقَعَدَتْ عَلَيْهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ الشَّيْطَانَ يَخَافُ مِنْكَ يَا عُمَرُ» قَالَ الشَّيْخُ: وَهَذَا لِأَنَّهُ أَمْرٌ مُبَاحٌ، وَفِيهِ إِظْهَارُ الْفَرَحِ بِظُهُورِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

وَرُجُوعِهِ سَالِمًا، فَأَذِنَ لَهَا فِي الْوَفَاءِ بِنَذْرِهَا، وَإِنْ لَمْ يَجِبْ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ

3210 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَوَارِسِ الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي الْفَوَارِسِ، بِبَغْدَادَ، أنا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ، أنا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، أنا أَبُو نُعَيْمٍ، أنا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُرَّةَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: " نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ النَّذْرِ وَقَالَ: «إِنَّهُ لَا يَرُدُّ شَيْئًا، إِنَّمَا يُسْتَخْرَجُ بِهِ مِنَ الشَّحِيحِ»

بَابُ مَنْ نَذَرَ نَذْرًا أَنْ يَمْشِيَ إِلَى بَيْتِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ الْحَرَامِ

3211 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أنا عَلِيُّ بنُ الْحَسَنِ أَبُو عَلِيٍّ الْحَافِظُ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ سَعِيدٍ الْكِنْدِيُّ، أنا عِيسَى بْنُ سَوَادَةَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ زَاذَانَ، قَالَ: مَرِضَ ابْنُ عَبَّاسٍ مَرَضًا، فَدَعَا وَلَدَهُ فَجَمَعَهُمْ فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " مَنْ حَجِّ مِنْ مَكَّةَ مَاشِيًا حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى مَكَّةَ، كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ سَبْعَمِائَةِ حَسَنَةٍ، كُلُّ حَسَنَةٍ مِثْلُ حَسَنَاتِ الْحَرَمِ، قِيلَ: وَمَا حَسَنَاتُ الْحَرَمِ؟ قَالَ: بِكُلِّ حَسَنَةٍ مِائَةُ أَلْفِ حَسَنَةٍ "

3212 - وَرُوِّينَا، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ قَالَ: «إِذَا نَذَرَ الْإِنْسَانُ عَلَى الْمَشْي إِلَى الْكَعْبَةِ فَهَذَا نَذْرٌ، فَلْيَمْشِ إِلَى الْكَعْبَةِ»

3213 - وَرُوِّينَا عَنْهُ أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ امْرَأَةٍ عَجَزَتْ فِي بَعْضِ الطَّرِيقِ، فَقَالَ: «مُرْهَا فَلْتَرْكَبْ، ثُمَّ لِتَمْشِ مِنْ حَيْثِ عَجَزَتْ»

3214 - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي رَجُلٍ نَذَرَ أَنْ يَمْشِيَ إِلَى الْكَعْبَةِ، فَمَضَى نِصْفَ الطَّرِيقِ، ثُمَّ رَكِبَ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: «إِذَا كَانَ عَامُ قَابِلٍ فَلْيَرْكَبْ مَا مَشَى، وَيَمْشِي مَا رَكِبَ، وَيَنْحَرْ بَدَنَةً» وَقَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ: سَأَلْتُ عَنْهُ عَطَاءَ بْنَ أَبِي رَبَاحٍ وَغَيْرَهُ فَقَالُوا: عَلَيْكَ هَدْي فَلَمَّا قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ سَأَلْتُ، فَأَمَرُونِي أَنْ أَمْشِيَ مِنْ حَيْثِ عَجَزْتُ، فَمَشَيْتُ مَرَّةً أُخْرَى وَقَدْ كَانَ الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يُشِيرُ إِلَى الْقَوْلِ بِهَذَا، وَالصَّحِيحُ مِنْ مَذْهَبِهِ مُتَابَعَةُ ظَاهِرِ حَدِيثِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، وَعُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ فِي لُزُومِ الْمَشْي فِيمَا قَدَرَ عَلَيْهِ، فَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ رَكِبَ وَأَهْدَرَ دَمًا احْتِيَاطًا، لِأَنَّهُ لَمْ يَأْتِ بِمَا نَذَرَ كَمَا نَذَرَ

3215 - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ، أنا عَبْدُوسُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مَنْصُورٍ النَّيْسَابُورِيُّ، أنا أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ، حَدَّثَنِي حُمَيْدٌ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: مَرَّ شَيْخٌ كَبِيرٌ يُهَادَى بَيْنَ ابْنَيْهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَا بَالُ هَذَا؟» قَالُوا: نَذَرَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنْ يَمْشِيَ إِلَى الْبَيْتِ.
قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ عَنْ تَعْذِيبِ هَذَا نَفْسَهُ لِغَنِيُّ» وَأَمَرَهُ أَنْ يَرْكَبَ فَرَكِبَ "

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ

3216 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبَزَّارُ بِالطَّابِرَانِ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَنْصُورٍ الطُّوسِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الصَّائِغُ، قَالَا: أنا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، أنا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، أَنَّ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، أَخْبَرَهُ أن أبا الْخَيْرِ أَخْبَرَهُ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، أَنَّهُ قَالَ: " نَذَرَتْ أُخْتِي أَنْ تَمْشِيَ إِلَى بَيْتِ اللَّهِ، فَأَمَرَتْنِي أَنْ أَسْتَفْتِيَ لَهَا النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَاسْتَفْتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: «لِتَمْشِ وَلْتَرْكَبْ» قَالَ: وَكَانَ أَبُو الْخَيْرِ لَا يُفَارِقُ عُقْبَةَ وَكَذَلِكَ رَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، دُونَ ذِكْرِ الْهَدْي وَقَدْ رَوَاهُ عِكْرِمَةُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فَذَكَرَ قِصَّةَ أُخْتِ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ وَزَادَ فِيهَا: وَلْتُهْدِ بَدَنَةً " وَقَالَ بَعْضُهُمْ: تُهْدِي هَدْيًا، وَاخْتَلَفَ عَلَيْهِ فِي إِسْنَادِهِ: فَمِنْهُمْ مَنْ أَرْسَلَهُ، وَمِنْهُمْ مَنْ وَصَلَهُ، وَمِنْهُمْ مَنْ ذَكَرَ فِيهِ الْهَدْيَ، وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ يَذْكُرْهُ وَرَوَاهُ شَرِيكٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ مَوْلَى آلِ طَلْحَةَ، عَنْ كُرَيْبٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَقَالَ فِيهِ: «لِتَحُجَّ رَاكِبَةً، ثُمَّ تُكَفِّرْ يَمِينَهَا» وَهَذَا مِنْ أَفْرَادِ شَرِيكٍ

3217 - وَرُوِيَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زَحْرٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الرُّعَيْنِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، وَقَالَ فِيهِ: «مُرْ أُخْتَكَ فَلْتَخْتَمِرْ، وَلْتَرْكَبْ، وَلْتَصُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ» وَإِسْنَادُ هَذَا الْحَدِيثِ مُخْتَلَفٌ فِيهِ وَكَانَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ يَقُولُ: لَا يَصِحُّ الْهَدْي فِي حَدِيثِ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ وَرَوَى الْحَسَنُ، تَارَةً عَنْ عَلِيٍّ، وَتَارَةً، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، مِنْ قَوْلِهِمَا فِي وُجُوبِ الْهَدْي

3218 - وَرُوِّينَا، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، «فِي مَنْ جَعَلَ عَلَيْهِ الْمَشْيَ إِلَى بَيْتِ اللَّهِ، إِنْ كَانَ نَوَى مَكَانًا، فَمِنْ حَيْثُ نَوَى، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ نَوَى مَكَانًا، فَمِنْ مِيقَاتِهِ»

بَابُ مَنْ نَذَرَ الْمَشْيَ إِلَى أَحَدِ الْمَسَاجِدِ الثَّلَاثَةِ

3219 - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ، أنا أَبُو حَامِدِ بْنُ بِلَالٍ، أنا يَحْيَى بْنُ الرَّبِيعِ، أنا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " تُشَدُّ الرِّحَالُ إِلَى ثَلَاثَةِ مَسَاجِدَ: الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَالْمَسْجِدِ الْأَقْصَى وَمَسْجِدِي "

3220 - وَرَوَاهُ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ، عَنْ سُفْيَانَ، قَالَ: «لَا تُشَدُّ الرِّحَالُ إِلَّا إِلَى ثَلَاثَةِ مَسَاجِدَ» ثُمَّ قَالَ هَكَذَا حَدَّثَنَا بِهِ سُفْيَانُ هَذِهِ الْمَرَّةِ عَلَى هَذَا اللَّفْظِ وَأَكْثَرُ لَفْظِهِ تُشَدُّ الرِّحَالُ "

3221 - وَرَوَاهُ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا تُشَدُّ الرِّحَالُ، إِلَّا إِلَى ثَلَاثَةِ مَسَاجِدَ»

3222 - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ، أنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَطَّانُ، أنا أَبُو الْأَزْهَرِ، أنا قُرَيْشُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ الشَّهِيدِ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرٍ،: أَنَّ رَجُلًا، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، " إِنِّي نَذَرْتُ زَمَنَ الْفَتْحِ، إِنْ فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْكَ أَنْ أُصَلِّيَ فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ قَالَ: «صَلِّ هَاهُنَا» فَأَعَادَهَا عَلَيْهِ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «فَشَأْنَكَ إِذًا»

بَابُ مَنْ نَذَرَ أَنْ يَنْحَرَ بِغَيْرِ مَكَّةَ لَيَتَصَدَّقَ

3223 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ دَاسَةَ، أنا أَبُو دَاوُدَ

، أنا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ، أنا شُعَيْبُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، حَدَّثَنِي أَبُو قِلَابَةَ، حَدَّثَنِي ثَابِتُ بْنُ الضَّحَّاكِ، قَالَ: نَذَرَ رَجُلٌ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَنْحَرَ بِبُوَانَةَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «هَلْ كَانَ فِيهَا وَثَنٌ مِنْ أَوْثَانِ الْجَاهِلِيَّةِ يَعْبُدُ؟» قَالُوا: لَا.
قَالَ: فَهَلْ كَانَ فِيهَا عِيدٌ مِنْ أَعْيَادِهِمْ "؟ قَالُوا: لَا.
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَوْفِ بِنَذْرِكَ، فَإِنَّهُ لَا وَفَاءَ لِنَذْرٍ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ وَلَا فِيمَا لَا يَمْلِكُ ابْنُ آدَمَ»

بَابُ مَنْ نَذَرَ صَوْمَ يَوْمٍ سَمَّاهُ فَوَافَقَ يَوْمَ فِطْرٍ أَوْ أَضْحَى

3224 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْمُقْرِي، أَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، أنا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ الْقَاضِي، أنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ، أنا فُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، حَدَّثَنِي حَكِيمُ بْنُ أَبِي حُرَّةَ الْأَسْلَمِيُّ، سَمِعَ رَجُلًا يَسْأَلُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ عَنْ " رَجُلٍ، نَذَرَ أَلَّا يَأْتِيَ عَلَيْهِ يَوْمٌ سَمَّاهُ إِلَّا وَهُوَ صَائِمٌ فِيهِ، فَوَافَقَ ذَلِكَ يَوْمَ أَضْحَى أَوْ يَوْمَ فِطْرٍ، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ [الأحزاب: 21] لَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَصُومُ يَوْمَ الْأَضْحَى وَلَا يَوْمَ الْفِطْرِ وَلَا يَأْمُرُ بِصِيَامِهِمَا "

جارٍ التحميل