كِتَابُ الْأَشْرِبَةِ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- البيهقي، أبو بكر
- الكتاب
- السنن الصغير للبيهقي
- المؤلف
- أحمد بن الحسين بن علي بن موسى الخُسْرَوْجِردي الخراساني، أبو بكر البيهقي (المتوفى: 458هـ)
- المحقق
- عبد المعطي أمين قلعجيدار النشر: جامعة الدراسات الإسلامية، كراتشي ـ باكستان
- الطبعة
- الأولى، 1410هـ - 1989م
- عدد الأجزاء
- 4 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]
2742 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْعَلَوِيُّ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الشَّرْقِيِّ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ هَاشِمٍ، نا سُفْيَانُ، ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ الْأَصْبَهَانِيُّ، نا أَبُو سَعِيدِ بْنُ الْأَعْرَابِيِّ، بِمَكَّةَ، نا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزَّعْفَرَانِيُّ، نا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، سَمِعَ سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ السَّاعِدِيَّ، يَقُولُ: اطَّلَعَ رَجُلٌ مِنْ جُحْرٍ فِي حُجْرَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مَعَهُ مِدْرًى يَحُكُّ بِهِ رَأْسَهُ، فَقَالَ: «لَوْ أَعْلَمُ أَنَّكَ تَنْظُرُنِي لَطَعَنْتُ بِهِ فِي عَيْنِكَ إِنَّمَا جُعِلَ الِاسْتِئْذَانُ مِنْ أَجْلِ الْبَصَرِ» لَفْظُ حَدِيثِ الزَّعْفَرَانِيِّ.
وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ هَاشِمٍ «لَوْ عَلِمْتُ أَنَّكَ تَنْظُرُنِي» وَرَوَاهُ أَيْضًا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ
بِمَعْنَاهُ
2743 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ، نا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّزَّازُ، نا سَعْدَانُ بْنُ نَصْرٍ، نا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَوْ أَنَّ امْرَءًا اطَّلَعَ عَلَيْكَ بِغَيْرِ إِذْنٍ فَحَذَفْتَهُ بِحَصَاةٍ، فَفَقَأْتَ عَيْنَهُ مَا كَانَ عَلَيْكَ جُنَاحٌ» وَفِي رِوَايَةِ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «هُدِرَتْ عَيْنُهُ»
2744 - وَأَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ، نا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ، نا تَمْتَامٌ مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ، نا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ، نا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، أَخْبَرَنِي أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ بَشِيرِ بْنِ نَهِيكٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنِ اطَّلَعَ عَلَى قَوْمٍ بِغَيْرِ إِذْنِهِمْ فَرَمَوْهُ، فَأَصَابُوا عَيْنَهُ، فَلَا دِيَةَ لَهُ، وَلَا قِصَاصَ»
2745 - وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، نا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ الْخَضِرِ الْأَسْيُوطِيُّ، بِمَكَّةَ، نا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ النَّسَائِيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، نا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، فَذَكَرَهُ بِإِسْنَادِهِ هَذَا غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: «مَنِ اطَّلَعَ فِي بَيْتِ قَوْمٍ بِغَيْرِ إِذْنِهِمْ، فَفَقَأُوا عَيْنَهُ، فَلَا دِيَةَ لَهُ، وَلَا قِصَاصَ» تَابَعَهُمَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ مُعَاذٍ
2746 - وَبِمَعْنَاهُ رَوَاهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي عَتِيقٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «فَفَقَأَ عَيْنَهُ مَا كَانَ عَلَيْهِ فِيهِ شَيْءٌ»
بَابُ الضَّمَانِ عَلَى الْبَهَائِمِ
قَدْ مَضَى فِي الْحَدِيثِ الثَّابِتِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «الْعَجْمَاءُ جُبَارٌ».
2747 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الرُّوذْبَارِيُّ، نا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ، نا أَبُو دَاوُدَ، نا مَحْمُودُ بْنُ خَالِدٍ، نا الْفِرْيَابِيُّ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ حَرَامِ بْنِ مُحَيِّصَةَ الْأَنْصَارِيِّ، وَعَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، قَالَ: كَانَتْ لَهُ نَاقَةٌ ضَارِبَةٌ، فَدَخَلَتْ حَائِطًا، فَأَفْسَدَتْ فِيهِ، فَكُلِّمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهَا، فَقَضَى «إِنَّ حِفْظَ الْحَوَائِطِ بِالنَّهَارِ عَلَى أَهْلِهَا، وَإِنَّ حِفْظَ الْمَاشِيَةِ بِاللَّيْلِ عَلَى أَهْلِهَا، وَأَنَّ عَلَى أَهْلِ الْمَاشِيَةِ مَا أَصَابَتْ مَاشِيَتُهُمْ بِاللَّيْلِ» تَابَعَهُ مُحَمَّدُ بْنُ مُصْعَبٍ، وَأَيُّوبُ بْنُ سُوَيْدٍ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ فِي وَصْلِهِ
2748 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، وَآخَرُونَ، قَالُوا: أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، نا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ، نا مُعَاوِيَةُ يَعْنِي ابْنَ هِشَامٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عِيسَى، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ حَرَامِ بْنِ مُحَيِّصَةَ، عَنِ الْبَرَاءِ،: أَنَّ نَاقَةً، لِآلِ الْبَرَاءِ أَفْسَدَتْ شَيْئًا، فَقَضَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَنَّ حِفْظَ الثِّمَارِ عَلَى أَهْلِهَا بِالنَّهَارِ، وَضَمِنَ أَهْلُ الْمَاشِيَةِ مَا أَفْسَدَتْ مَاشِيَتُهُمْ بِاللَّيْلِ» تَابَعَهُ مُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ سُفْيَانَ، وَرَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ حَرَامِ بْنِ مُحَيِّصَةَ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ نَاقَةً لِلْبَرَاءِ
. وَرَوَاهُ ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، وَحَرَامِ بْنِ سَعْدِ بْنِ مُحَيِّصَةَ أَنَّ نَاقَةً لِلْبَرَاءِ قَالَ الشَّافِعِيُّ: لَا يُخَالِفُ هَذَا الْحَدِيثُ «الْعَجْمَاءِ جَرْحُهَا جُبَارٌ» وَلَكِنْ دَلَّ عَلَى أَنَّ مَا أَصَابَتِ الْعَجْمَاءُ مِنْ جُرْحٍ، وَغَيْرِهِ فِي حَالٍ جُبَارٌ، وَفِي حَالٍ غَيْرُ جُبَارٌ، فَيَضْمَنُ أَهْلُ السَّائِمَةَ بِاللَّيْلِ مَا أَصَابَتْ مِنْ زَرْعٍ، وَلَا يَضْمَنُونَهُ بِالنَّهَارِ، وَيَضْمَنُ الْقَائِدُ، وَالرَّاكِبُ، وَالسَّائِقُ لِأَنَّ عَلَيْهِمْ حَفِظَهَا فِي تِلْكَ الْحَالِ، وَلَا يُضَمِّنُونَ، إِذَا انْفَلَتَتْ وَبَسَطَ الْكَلَامَ فِيهِ قَالَ: وَأَمَّا مَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مِنَ: الرَّجُلُ جُبَارٌ «فَهُوَ غَلَطٌ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ لِأَنَّ الْحُفَّاظَ لَمْ يَحْفَظُوهَا هَكَذَا» قَالَ الشَّيْخُ: وَإِنَّمَا أَرَادَ حَدِيثَ سُفْيَانَ بْنِ حُسَيْنٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الرَّجُلُ جُبَارٌ» فَهَذِهِ زِيَادَةٌ تَفَرَّدَ بِهَا سُفْيَانُ بْنُ حُسَيْنٍ مِنْ أَصْحَابِ الزُّهْرِيِّ أَنْكَرَهُ عَلَيْهِ أَبُو الْحَسَنِ الدَّارَقُطْنِيُّ، وَغَيْرُهُ مِنَ الْحُفَّاظِ وَرُوِيَ عَنْ أَبِي قَيْسٍ الْأَوْدِيِّ، عَنْ هُذَيْلِ بْنِ شُرَحْبِيلَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مُنْقَطِعًا، وَأَسْنَدَهُ قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ عَنْهُ بِذِكْرِ عَبْدِ اللَّهِ فِيهِ، وَهُوَ وَهْمٌ وَقَيْسٌ لَا يُحْتَجُّ بِهِ، وَرُوِيَ عَنْ آدَمَ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا، وَهُوَ وَهْمٌ، وَلَمْ يُتَابِعْهُ عَلَيْهِ أَحَدٌ عَنْ شُعْبَةَ، قَالَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ
2749 - وَأَمَّا الَّذِي فِي صَحِيفَةِ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «النَّارُ جُبَارٌ» فَقَدْ قَالَ مَعْمَرٌ: «لَا أُرَاهُ إِلَّا وَهْمًا»، وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: هَذَا لَيْسَ بِشَيْءٍ لَمْ يَكُنْ فِي الْكُتُبِ بَاطِلٌ وَلَيْسَ بِصَحِيحٍ.
وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: «أَهْلُ الْيَمَنِ يَكْتُبُونَ النَّارَ النَّيرَ، وَيَكْتُبُونَ الْبِيرَ» يَعْنِي مِثْلَ ذَلِكَ، فَهُوَ تَصْحِيفٌ وَأَمَّا حَدِيثُ " مَنْ أَوْقَفَ دَابَّةً فِي سَبِيلٍ مِنْ سُبُلِ الْمُسْلِمِينَ، أَوْ فِي أَسْوَاقِهِمْ، فَأَوْطَأَتْ بِيَدٍ، أَوْ رِجْلٍ، فَهُوَ ضَامِنٌ، فَهُوَ إِنَّمَا رَوَاهُ أَبُو جَزْءٍ، عَنِ السَّرِيِّ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ مَرْفُوعًا، وَكِلَاهُمَا ضَعِيفٌ أَعْنِي سَرِيًّا، وَأَبَا جَزْءٍ
بَابُ أَخْذِ الْوَلِيِّ بِالْوَلِيِّ
2750 - رُوِّينَا عَنْ عَمْرِو بْنِ أَوْسٍ، قَالَ: " كَانَ الرَّجُلُ يُؤْخَذُ بِذَنْبِ غَيْرِهِ حَتَّى جَاءَ إِبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَإِبْرَاهِيمَ الَّذِي وَفَّى أَلَّا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾ [النجم: 38] " أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، نا أَبُو الْعَبَّاسِ، نا الرَّبِيعُ، نا الشَّافِعِيُّ، نا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَوْسٍ، فَذَكَرَهُ قَالَ الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: «وَالَّذِي سَمِعْتُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ فِي هَذَا أَلَّا يُؤْخَذَ أَحَدٌ بِذَنْبِ غَيْرِهِ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى جَزَى الْعِبَادَ عَلَى أَعْمَالِ أَنْفُسِهِمْ، وَكَذَلِكَ أَمْوَالِهِمْ إِلَّا حَيْثُ خَصَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَنَّ جِنَايَةَ الْخَطَأِ مِنَ الْحُرِّ مِنَ الْآدَمَيِّينَ عَلَى عَاقِلَتِهِ»
2751 - وَكَذَلِكَ حَدِيثُ أَبِي رِمْثَةَ، وَهُوَ فِيمَا أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، نا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَادَ، نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي، نا أَبُو الْوَلِيدِ ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِيَادِ بْنِ لَقِيطٍ، نا إِيَادُ بْنُ لَقِيطٍ، عَنْ أَبِي رِمْثَةَ، قَالَ: انْطَلَقْتُ مَعَ أَبِي نَحْوَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ أَبِي، وَجَلَسْنَا سَاعَةً، فَتَحَدَّثْنَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَبِي: «ابْنُكَ هَذَا؟» قَالَ أَبِي: إِي وَرَبِّ الْكَعْبَةِ قَالَ: «حَقًّا» قَالَ: أَشْهَدُ بِهِ.
قَالَ: فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ضَاحِكًا مِنْ ثَبَتِ شَبَهِي بِأَبِي، وَمِنْ حَلِفِ أَبِي عَلَى ذَلِكَ قَالَ: ثُمَّ قَالَ: «أَمَا إِنَّ ابْنَكَ هَذَا لَا يَجْنِي عَلَيْكَ، وَلَا تَجْنِي عَلَيْهِ» قَالَ: وَقَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ﴿أَلَّا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾ [النجم: 38] إِلَى قَوْلِهِ: ﴿هَذَا نَذِيرٌ مِنَ النُّذُرِ الْأُولَى﴾ [النجم: 56]
20 -