السنن الصغير للبيهقيصفحات 335-344

كِتَابُ الْأَشْرِبَةِ

صفحات 335-344
عن هذه الطبعة
عَلَم
البيهقي، أبو بكر
الكتاب
السنن الصغير للبيهقي
المؤلف
أحمد بن الحسين بن علي بن موسى الخُسْرَوْجِردي الخراساني، أبو بكر البيهقي (المتوفى: 458هـ)
المحقق
عبد المعطي أمين قلعجيدار النشر: جامعة الدراسات الإسلامية، كراتشي ـ باكستان
الطبعة
الأولى، 1410هـ - 1989م
عدد الأجزاء
4 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]

2685 - وَقَالَ مُجَاهِدٌ: «السَّكَرُ الْخَمْرُ قَبْلَ تَحْرِيمِهَا» وَقَالَ الشَّعْبِيُّ، وَأَبُو رَزِينٍ، وَإِبْرَاهِيمُ: «هِيَ مَنْسُوخَةٌ»

2686 - وَأَمَّا حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ: «حُرِّمَتِ الْخَمْرُ بِعَيْنِهَا الْقَلِيلُ مِنْهَا، وَالْكَثِيرُ، وَالسَّكَرُ مِنْ كُلِّ شَرَابٍ، إِنَّمَا هُوَ السَّكَرُ بِفَتْحِ السِّينِ وَالْكَافِ، وَالْمُرَادُ بِالسَّكَرِ الْمُسْكِرُ» وَكَذَلِكَ رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ أَبِي عَوْنٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: الْمُسْكِرُ مِنْ كُلِّ شَرَابٍ أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، نا أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الصُّوفِيُّ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي فَذَكَرَهُ وَكَذَلِكَ رَوَاهُ مُوسَى بْنُ هَارُونَ الْحَافِظُ، عَنْ أَحْمَدَ

2687 - وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي الْأَحْوَصِ سَلَّامُ بْنُ سُلَيْمٍ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «اشْرَبُوا وَلَا تَسْكَرُوا» فَقَدْ

أَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ أَبَا الْأَحْوَصِ وَهِمَ مِنْ إِسْنَادِهِ، وَمَتْنِهِ، وَإِنَّمَا الرِّوَايَةُ عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «وَلَا تَشْرَبُوا مُسْكِرًا»

2688 - وَأَمَّا حَدِيثُ الْحَجَّاجِ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ «هِيَ الشَّرْبَةُ الَّتِي تُسْكِرُكَ» فَقَدْ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ: هَذَا بَاطِلٌ "

2689 - وَرَوَى ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ فُضَيْلِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: كَانُوا يَقُولُونَ: «إِذَا سَكِرَ مِنْ شَرَابٍ لَمْ يَحِلَّ أَنْ يَعُودَ فِيهِ أَبَدًا» وَأَمَّا الرِّوَايَاتُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَعَنْ عُمَرَ فِي السَّكَرِ بِالْمَاءِ، فَإِنَّ أَكْثَرَهَا ضَعِيفَةٌ وَالَّتِي فِيهَا زِيَادَةُ قُوَّةٍ وَارِدَةٍ فِيهِ إِذَا خَشِيَ شِدَّتَهُ قَبْلَ بُلُوغِهِ حَدَّ الْإِسْكَارِ، فَإِذَا بَلَغَ حَدَّ الْإِسْكَارِ، فَإِنَّهُ فَعَلَ فِيهِ مَا

2690 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ، نا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ، نا أَبُو دَاوُدَ، نا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، نا صَدَقَةُ بْنُ خَالِدٍ، نا زَيْدُ بْنُ وَاقِدٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُسَيْنٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: عَلِمْتُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَصُومُ فَتَحَيَّنْتُ فِطْرَهُ بِنَبِيذٍ صَنَعْتُهُ فِي دُبَّاءٍ، ثُمَّ أَتَيْتُ بِهِ، فَإِذَا هُوَ يَنِشُّ، فَقَالَ: «اضْرِبْ بِهَذَا الْحَائِطَ، فَإِنَّ هَذَا شَرَابُ مَنْ لَا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ، وَالْيَوْمِ الْآخِرِ» تَابَعَهُ عُثْمَانُ بْنُ عَلَّاقٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ حُسَيْنٍ مَوْلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ

2691 - وَرُوِّينَا عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَحْوَهُ، وَرُوِّينَا عَنْ نَافِعٍ، مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ فِي «الْإِدَاوَةِ الَّتِي تَغَيَّرَتْ فَذَاقَهَا عُمَرُ، فَقَبَضَ وَجْهَهُ، ثُمَّ دَعَا بِمَاءٍ فَصَبَّهُ عَلَيْهَا، وَاللَّهِ مَا قَبَضَ عُمَرُ وَجْهَهُ إِلَّا أَنَّهَا تَخَلَّلَتْ، وَكَذَلِكَ قَالَهُ ابْنُ الْمُسَيِّبِ، وَعُتْبَةُ بْنُ فَرْقَدٍ»

2692 - وَقَالَ زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ: «إِنَّ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، كَانُوا إِذَا حَمِضَ عَلَيْهِمُ النَّبِيذُ كَسَرُوهُ بِالْمَاءِ»

2693 - وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ إِنَّمَا كَسَرَ عُمَرُ النَّبِيذَ مِنْ شِدَّةِ حَلَاوَتِهِ.
وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: " كُنَّا نَنْبِذُ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سِقَاءٍ يُنْبَذُ

غُدْوَةً، فَيَشْرَبُهُ عِشَاءً، وَيُنْبَذُ عِشَاءً، فَيَشْرَبُهُ غُدْوَةً.
وَفِي حَدِيثِ ابْنِ الدَّيْلَمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قُلْنَا، يَعْنِي لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَا نَصْنَعُ بِالزَّبِيبِ؟ قَالَ: «انْتَبِذُوهُ عَلَى غَدَائِكُمْ، وَاشْرَبُوهُ عَلَى عَشَائِكُمْ، وَانْتَبِذُوهُ عَلَى عَشَائِكُمْ، وَاشْرَبُوهُ عَلَى غَدَائِكُمْ»

2694 - وَرُوِّينَا عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ قَالَ: «كَانَ النَّبِيذُ الَّذِي يَشْرَبُ عُمَرُ، وَكَانَ يُنْقَعُ لَهُ الزَّبِيبُ غُدْوَةً، فَيَشْرَبُهُ عَشِيَّةً، وَيُنْقَعُ لَهُ عَشِيَّةً، فَيَشْرَبُهُ غُدْوَةً، وَلَا يُجْعَلُ فِيهِ دُرْدِيُّ» فَعَلَى هَذِهِ الصِّفَةِ كَانَ نَبِيذُهُمْ

2695 - وَالَّذِي رُوِيَ عَنْ عُمَرَ، أَنَّ رَجُلًا أَتَى سَايِحَتَهُ، فَشَرِبَ مِنْهَا، فَسَكِرَ فَضَرَبَهُ، وَقَالَ: «إِنَّمَا أَضْرِبُكَ عَلَى السَّكَرِ» فَإِنَّمَا رَوَاهُ سَعِيدُ بْنُ ذِي لَعْوَةَ وَقِيلَ ابْنُ ذِي حُدَّانَ وَهُوَ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ ضَعِيفٌ لَا يُحْتَجُّ بِهِ

2696 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الرُّوذْبَارِيُّ، نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ، نا عَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، نا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، نا حُسَيْنٌ الْمُعَلِّمُ، نا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَا تَنْبِذُوا الرُّطَبَ وَالزَّهْوَ جَمِيعًا، وَالتَّمْرَ وَالزَّبِيبَ جَمِيعًا، وَانْتَبِذُوا كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْهَا عَلَى حِدَتِهِ» قَالَ يَحْيَى: فَسَأَلْتُ عَنْ ذَلِكَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي قَتَادَةَ، فَأَخْبَرَنِي بِذَلِكَ عَنْ أَبِيهِ، وَقَالَ: يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ النَّهْي عَنْ الْخَلِيطَيْنِ لِأَنَّهُ أَقْرَبُ إِلَى الِاشْتِدَادِ حَتَّى إِذَا لَمْ يَبْلُغْهُ لَمْ يَحْرُمْ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ النَّهْي لِأَجَلِ الْخَلْطِ، فَالْأُولَى أَنْ يُتَنَزَّهَ عَنْهُ، وَإِنْ لَمْ يَشْتَدَّ لِأَنَّ أَخْبَارَ النَّهْي أَصَحُّ وَأَكْثَرُ مِمَّا رُوِيَ مُرْسَلًا عَنْ عَائِشَةَ فِي إِلْقَائِهِمُ الزَّبِيبَ فِي التَّمْرِ، وَسَقْيِهِ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
وَأَمَّا الْأَحَادِيثُ الَّتِي رَوَيْتُ فِي النَّهْي عَنِ الْأَوْعِيَةِ، فَيُحْتَمَلُ أَيْضًا أَنْ يَكُونَ لِأَنَّ الِانْتِبَاذَ فِيمَا نَهَى عَنْهُ أَسْرَعُ إِلَى الْفَسَادِ وَالِاشْتِدَادِ حَتَّى يَصِيرَ مُسْكِرًا، ثُمَّ قَدْ وَرَدَتِ الرُّخْصَةُ فِي الْأَوْعِيَةِ إِذَا اجْتُنِبَ الْمُسْكِرُ

2697 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، نا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَمَةَ الْعَنَزِيُّ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ، نا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، نا مُعَرِّفُ بْنُ وَاصِلٍ، عَنْ مُحَارِبِ بْنِ دِثَارٍ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «كُنْتُ نَهَيْتُكُمْ عَنِ الْأَشْرِبَةِ فِي ظُرُوفِ الْأُدُمِ، فَاشْرَبُوا فِي كُلِّ وِعَاءٍ غَيْرَ أَلَّا تَشْرَبُوا مُسْكِرًا»

2698 - وَرُوِّينَا فِي، حَدِيثِ جَابِرٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِنِّي كُنْتُ نَهَيْتُكُمْ أَنْ تَنْتَبِذُوا فِي الدُّبَّاءِ، وَالْحَنْتَمِ، وَالْمُزَفَّتِ فَانْبِذُوا، وَلَا أُحِلَّ مُسْكِرًا»

بَابُ وُجُوبِ الْحَدِّ فِي الْخَمْرِ

2699 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ الْقَطَّانِيُّ بِبَغْدَادَ، نا أَبُو سَهْلِ بْنُ زِيَادٍ الْقَطَّانُ، نا عُبَيْدُ بْنُ شَرِيكٍ، نا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، نا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، حَدَّثَنِي ابْنُ الْهَادِ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنَّ أَبَا سَلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَخْبَرَهُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُتِيَ بِشَارِبٍ، فَأَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَصْحَابَهُ أَنْ يَضْرِبُوهُ، فَمِنْهُمْ مَنْ ضَرَبَهُ بِنَعْلِهِ، وَمِنْهُمْ بِيَدِهِ، وَمِنْهُمْ بِثَوْبِهِ ثُمَّ قَالَ: «ارْجِعُوا»، ثُمَّ أَمَرَهُمْ فَبَكَّتُوهُ، فَقَالُوا: أَلَا تَسْتَحِي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَصْنَعُ هَذَا؟ ثُمَّ أَرْسَلَهُ، فَلَمَّا أَدْبَرَ وَقَعَ الْقَوْمُ يَدْعُونَ عَلَيْهِ وَيَسُبُّونَهُ يَقُولُ الْقَائِلُ اللَّهُمَّ أَخْزِهِ، اللَّهُمَّ الْعَنْهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا تَقُولُوا هَذَا، وَلَكِنْ قُولُوا: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ، اللَّهُمَّ ارْحَمْهُ «تَابَعَهُ أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ وَغَيْرُهُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْهَادِ غَيْرَ أَنَّ ابْنَ عِيَاش لَمْ يَذْكُرِ الْبَكَتَ.
وَرَوَاهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَزْهَرَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دُونَ قِصَّةِ السَّبِّ، وَزَادَ» وَاحْثُوا عَلَيْهِ التُّرَابَ "

. وَفِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ عَنْهُ: فَحَثَى فِي وَجْهِهِ التُّرَابَ.
وَفِي بَعْضِهَا: فَحَثَى عَلَيْهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ التُّرَابَ

2700 - وَفِي حَدِيثِ عُقْبَةَ بْنِ الْحَارِثِ أُتِيَ بِالنُّعَيْمَانِ، أَوِ ابْنِ النُّعَيْمَانِ، فَذَكَرَ «الضَّرْبَ بِالنِّعَالِ، وَالْجَرِيدِ لَمْ يَزِدْ عَلَيْهِ»

2701 - وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فِي قِصَّةِ الْمُلَقَّبِ بِحِمَارٍ، وَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ جَلَدَهُ فِي الشَّرَابِ فَأُتِيَ بِهِ يَوْمًا، فَأَمَرَ بِهِ، فَجُلِدَ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: " اللَّهُمَّ الْعَنْهُ مَا أَكْثَرَ مَا يُؤْتَى بِهِ، فَقَالَ: «لَا تَلْعَنْهُ، فَوَاللَّهِ مَا عَلِمْتُ هَذَا إِلَّا أَنَّهُ يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ»

2702 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ، نا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو الرَّزَّازُ، نا سَعْدَانُ بْنُ نَصْرٍ، نا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، سَمِعَ السَّائِبَ بْنَ يَزِيدَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ عُمَرَ، يَقُولُ: ذُكِرَ لِي أَنَّ «عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ، وَأَصْحَابًا لَهُ شَرِبُوا شَرَابًا، وَأَنَا سَائِلٌ عَنْهُ، فَإِنْ كَانَ يُسْكِرُ حَدَدْتُهُمْ» قَالَ سُفْيَانُ: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ السَّائِبِ، فَرَأَيْتُهُ يَحِدُّهُمْ

2703 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، نا أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ، نا الرَّبِيعُ، نَا الشَّافِعِيُّ، نا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَتَجْلِدُ فِي رِيحِ الشَّرَابِ؟ فَقَالَ عَطَاءٌ: «إِنَّ الرِّيحَ لَتكُونُ مِنَ الشَّرَابِ الَّذِي لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ، فَإِذَا اجْتَمَعُوا جَمِيعًا عَلَى شَرَابٍ وَاحِدٍ، فَسَكِرَ أَحَدُهُمْ جُلِدُوا جَمِيعًا الْحَدَّ تَامًّا» قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ: قَوْلُ عَطَاءٍ مِثْلُ قَوْلِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ

2704 - أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي يَحْيَى، نا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ: «لَا أُوتِيَ بِأَحَدٍ شَرِبَ خَمْرًا، وَلَا نَبِيذًا مُسْكِرًا إِلَّا جَلَدْتُهُ»

2705 - حَدَّثَنَا الْإِمَامُ أَبُو الطَّيِّبِ سَهْلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ، نا الْإِمَامُ، وَالِدِي، نا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، نا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الْحَرَشِيُّ، نا زِيَادُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، نا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ فَاجْلِدُوهُ، فَإِنْ عَادَ فَاجْلِدُوهُ، فَإِنْ عَادَ فَاجْلِدُوهُ، فَإِنْ عَادَ الرَّابِعَةَ فَاقْتُلُوهُ» قَالَ: وَضَرَبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ النُّعَيْمَانِ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ قَالَ: فَرَأَى الْمُسْلِمُونَ أَنَّ الْحَدَّ قَدْ رَفَعَ الْقَتْلَ حِينَ ضَرَبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ " وَرَوَاهُ مَعْمَرٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، وَزَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ أَنَّهُمَا قَالَا ذَلِكَ، وَرَوَاهُ الزُّهْرِيُّ، عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ ذُؤَيْبٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُرْسَلًا وَلَمْ يُسَمِّ النُّعَيْمَانَ

بَابُ ذِكْرِ عَدَدِ الْحَدِّ فِي الْخَمْرِ

2706 - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ الْأَصْبَهَانِيُّ، نا أَبُو سَعِيدِ بْنُ الْأَعْرَابِيِّ، نا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزَّعْفَرَانِيُّ، نا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ الدَّانَاجِ، عَنْ حُضَيْنِ أَبِي سَاسَانَ، قَالَ: رَكِبَ نَفَرٌ مِنْهُمْ

، فَأَتَوْا عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ، فَأَخْبَرُوهُ بِمَا صَنَعَ الْوَلِيدُ بْنُ عُقْبَةَ، فَقَالَ عُثْمَانُ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: " دُونَكَ ابْنَ عَمِّكَ عَنْكَ فَاجْلِدْهُ، وَقَالَ عَلِيُّ لِلْحَسَنِ: قُمْ فَاجْلِدْهُ، فَقَالَ الْحَسَنُ: فِيمَا أَنْتَ هَذَا، وَلِّ هَذَا غَيْرَكَ، فَقَالَ: بَلْ عَجَزْتَ، وَوَهَنْتَ، وَضَعُفْتَ يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ جَعْفَرٍ، قُمْ فَاجْلِدْهُ، فَجَعَلَ يَجْلِدُهُ، وَعَلِيٌّ يَعُدُّ حَتَّى بَلَغَ أَرْبَعِينَ، فَقَالَ: أَمْسِكْ جَلَدَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرْبَعِينَ، وَجَلَدَ أَبُو بَكْرٍ أَرْبَعِينَ، وَجَلَدَ عُمَرُ ثَمَانِينَ، وَكُلٌّ سُنَّةٌ " وَرَوَاهُ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، وَزَادَ، فَقَالَ: وَأَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ صَدْرًا مِنْ خِلَافَتِهِ أَرْبَعِينَ، وَأَتَمَّهَا عُمَرُ ثَمَانِينَ، وَكُلٌّ سُنَّةٌ.
وَرَوَاهُ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمُخْتَارِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ فَيْرُوزَ وقَالَ: فِي الْحَدِيثِ: عَنْ عَلِيٍّ، وَهَذَا أَحَبُّ إِلَيَّ يَعْنِي أَرْبَعِينَ

2707 - وَفِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ الْخِيَارِ، فِي شَأْنِ الْوَلِيدِ قَالَ عُثْمَانُ: «فَسَنَأْخُذُ فِيهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى بِالْحَقِّ، فَجَلَدَ الْوَلِيدَ أَرْبَعِينَ، وَأَمَرَ عَلِيًّا أَنْ يَجْلِدَهُ»

2708 - وَرُوِّينَا فِي، حَدِيثِ وَكِيعٍ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ: " أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَضْرِبُ فِي الْخَمْرِ بِالنِّعَالِ، وَالْجَرِيدِ أَرْبَعِينَ، وَأَبُو بَكْرٍ ضَرَبَ أَرْبَعِينَ، فَلَمَّا وَلِيَ عُمَرُ شَاوَرَهُمْ، فَقَالَ ابْنُ عَوْفٍ: أَرَى أَنْ نَضْرِبَهُ ثَمَانِينَ، فَضَرَبَهُ ثَمَانِينَ "

2709 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ، نا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مَحْمَوَيْهِ الْعَسْكَرِيُّ، نا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَلَانِسِيُّ، نا آدَمُ، نا شُعْبَةُ، نا قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ " أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُتِيَ بِرَجُلٍ شَرِبَ الْخَمْرَ، فَضَرَبَهُ بِجَرِيدَتَيْنِ نَحْوًا مِنْ أَرْبَعِينَ، ثُمَّ صَنَعَ أَبُو بَكْرٍ مِثْلَ ذَلِكَ، فَلَمَّا كَانَ عُمَرُ اسْتَشَارَ النَّاسَ فِيهِ، فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ: أَخَفُّ الْحُدُودِ ثَمَانُونَ " فَفَعَلَ

. وَرَوَاهُ هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُتِيَ بِرَجُلٍ قَدْ سَكِرَ قَالَ: «فَأَمَرَ قَرِيبًا مِنْ عِشْرِينَ رَجُلًا، فَجَلَدَهُ كُلُّ وَاحِدٍ جَلْدَتَيْنِ بِالْجَرِيدِ، وَالنِّعَالِ» وَفِي حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ أَزْهَرَ: ثُمَّ أُتِيَ أَبُو بَكْرٍ بِسَكْرَانَ، فَتَوَخَّى الَّذِي كَانَ مِنْ ضَرْبِهِمْ يَوْمَئِذٍ، فَضَرَبَ أَرْبَعِينَ.
وَفِي حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ ابْنِ وَبَرَةَ الْكَلْبِيِّ قَالَ: أَرْسَلَنِي خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ إِلَى عُمَرَ فَأَتَيْتُهُ، وَمَعَهُ عُثْمَانُ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ وَعَلِيٍّ، وَطَلْحَةُ، وَالزُّبَيْرُ، فَقُلْتُ: إِنَّ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ أَرْسَلَنِي إِلَيْكَ، وَيَقُولُ: إِنَّ النَّاسَ قَدِ انْهَمَكُوا فِي الْخَمْرِ، وَتَحَاقَرُوا الْعُقُوبَةَ فِيهِ، فَقَالَ عُمَرُ: هُمْ هَؤُلَاءِ عِنْدَكَ، فَقَالَ عَلِيُّ: نَرَاهُ إِذَا سَكِرَ هَذَى وَإِذَا هَذَى افْتَرَى، وَعَلَى الْمُفْتَرِي ثَمَانُونَ قَالَ: وَكَانَ عُمَرُ إِذَا أُتِيَ بِالضَّعِيفِ الَّذِي كَانَتْ مِنْهُ الزَّلَّةُ ضَرَبَهُ أَرْبَعِينَ قَالَ: وَجَلَدَ عُثْمَانُ أَيْضًا ثَمَانِينَ، وَأَرْبَعِينَ.
وَهَكَذَا قَالَ ثَوْرُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: إِنَّ عَلِيًّا أَشَارَ بِهِ، وَفِي حَدِيثِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: إِنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ أَشَارَ بِهِ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَا قَالَا ذَلِكَ

2710 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ، نا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ شَوْذَبٍ الْوَاسِطِيُّ، نا شُعَيْبُ بْنُ أَيُّوبَ، نا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ، وَقَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي حُصَيْنٍ، عَنْ عُمَيْرِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَلِيٍّ، أَنَّهُ قَالَ: «مَا مِنْ صَاحِبِ حَدٍّ أُقِيمَ عَلَيْهِ، أَجِدُ فِي نَفْسِي عَلَيْهِ شَيْئًا إِلَّا صَاحِبَ الْخَمْرِ لَوْ مَاتَ لَوَدَيْتُهُ؛ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، لَمْ يَسُنَّهُ، وَإِنَّمَا أَرَادَ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ لَمْ يَسُنَّهُ زَائِدًا عَلَى الْأَرْبَعِينَ، أَوْ لَمْ يَسُنَّهُ بِالسِّيَاطِ، وَفِي ذَلِكَ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ مَنْ عَزَّرَهُ السُّلْطَانُ فَمَاتَ كَانَ مَضْمُونًا»

2711 - قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ: وَبَلَغَنَا أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أَرْسَلَ إِلَى امْرَأَةٍ، فَفَزَعَتْ وَأُجْهِضَتْ مَا فِي بَطْنِهَا، فَاسْتَشَارَ عَلِيًّا، فَأَشَارَ عَلَيْهِ أَنْ يَدَيَهُ، فَأَمَرَ عُمَرُ عَلِيًّا، فَقَالَ: «عَزَمْتُ عَلَيْكَ لَتَقْسِمَنَّهَا عَلَى قَوْمِكَ» وَقَدْ رُوِيَ عَنِ الْحُسَيْنِ فِي حَدِيثِ عَلِيٍّ فِي حَدِّ الْخَمْرِ: ثُمَّ مَنْ مَاتَ مِنْهُ، فَدَيْتُهُ إِمَّا قَالَ: فِي بَيْتِ الْمَالِ، وإِمَّا قَالَ عَلَى عَاقِلَةِ الْإِمَامِ شَكَّ الشَّافِعِيُّ وَحَدِيثُ عُمَرَ يُؤَكِّدُ قَوْلَ مَنْ جَعَلَهَا عَلَى عَاقِلَةِ الْإِمَامِ

بَابُ الْخِتَانِ

2712 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، وَأَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْمِهْرَجَانِيُّ وَآخَرُونَ قَالُوا: أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، نا أَبُو يَحْيَى زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى بْنِ أَسَدٍ، نا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «الْفِطْرَةُ خَمْسٌ، أَوْ خَمْسٌ مِنَ الْفِطْرَةِ الْخِتَانُ، وَالِاسْتِحْدَادُ، وَنَتْفُ الْإِبْطِ، وَقَصُّ الشَّارِبِ، وَتَقْلِيمُ الْأَظْفَارِ»

2713 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ، نا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ، نا عُبَيْدُ بْنُ شَرِيكٍ، نا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، نا اللَّيْثُ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «اخْتَتَنَ إِبْرَاهِيمُ حِينَ بَلَغَ ثَمَانِينَ سَنَةً، وَاخْتَتَنَ بِالْقَدُومِ» قَالَ: وَحَدَّثَنِي بِمِثْلِهِ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَحْوَهُ.
وَفِي حَدِيثِ مُوسَى بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلَ الرَّحْمَنِ أُمِرَ أَنْ يَخْتَتِنَ، وَهُوَ ابْنُ ثَمَانِينَ سَنَةً، فَعَجَّلَ وَاخْتَتَنَ بِقَدُومٍ، فَاشْتَدَّ عَلَيْهِ الْوَجَعُ، فَدَعَا رَبَّهُ، فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ أَنَّكَ عَجِلْتَ قَبْلَ أَنْ نَأْمُرَكَ بِالْآلَةِ قَالَ: يَا رَبِّ كَرِهْتُ أَنْ أُؤَخِّرَ أَمْرِكَ.
قَالَ: وَخُتِنَ إِسْمَاعِيلُ وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثَ عَشْرَةَ سَنَةً، وَخُتِنَ إِسْحَاقُ، وَهُوَ ابْنُ

سَبْعَةِ أَيَّامٍ

2714 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، نا أَبُو الْعَبَّاسِ هُوَ الْأَصَمُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، نا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِي، نا مُوسَى بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ، فَذَكَرَهُ.
فَهَذِهِ مِلَّةُ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ، وَقَدْ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿ثُمَّ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا﴾ [النحل: 123]. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: أُخْبِرْتُ عَنْ عُثَيْمِ بْنِ كُلَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ أَنَّهُ جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: قَدْ أَسْلَمْتُ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَلْقِ عَنْكَ شَعْرَ الْكُفْرِ يَقُولُ: احْلِقْ " قَالَ: وَأَخْبَرَنِي آخَرُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِآخَرَ مَعَهُ: «أَلْقِ عَنْكَ شَعْرَ الْكُفْرِ وَاخْتَتِنْ» أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ، نا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ، نا أَبُو دَاوُدَ، نا مَخْلَدُ بْنُ خَالِدٍ، نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، نا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أُخْبِرْتُهُ عَنْ عُثَيْمِ بْنِ كُلَيْبٍ، فَذَكَرَهُ.
وَقِيلَ: هُوَ عُثَيْمُ بْنُ كَثِيرِ بْنِ كُلَيْبٍ حَدِيثُهُ عِنْدَ ابْنِ جُرَيْجٍ

جارٍ التحميل