بَابُ مَنِ اسْمُهُ إِبْرَاهِيمُ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- الطبراني
- الكتاب
- المعجم الأوسط
- المؤلف
- سليمان بن أحمد بن أيوب بن مطير اللخمي الشامي، أبو القاسم الطبراني (المتوفى: 360هـ)
- المحقق
- طارق بن عوض الله بن محمد , عبد المحسن بن إبراهيم الحسيني
- الناشر
- دار الحرمين - القاهرة
- عدد الأجزاء
- 10 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]
2294 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ الْقَيْصَرَانِيُّ قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: نا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَا أَحَدٌ مِنْكُمْ يُنْجِيهِ عَمَلُهُ» قَالُوا: وَلَا أَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «وَلَا أَنَا إِلَّا أَنْ يَتَغَمَّدَنِيَ اللَّهُ بِرَحْمَةٍ وَفَضْلٍ، وَلَوْ يُؤَاخِذُنِي بِمَا جَنَى هَؤُلَاءِ لَأَوْبَقَنِي» لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ سُفْيَانَ إِلَّا الْفِرْيَابِيُّ
2295 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ قَالَ: نا مُحَمَّدٌ قَالَ: نا سُفْيَانُ، عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لِلَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى تِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ اسْمًا، مَنْ أَحْصَاهَا دَخَلَ الْجَنَّةَ» لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ سُفْيَانَ إِلَّا الْفِرْيَابِيُّ
2296 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: نا سُلَيْمَانُ بْنُ حَيَّانَ أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، رَفَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَا عَمِلَ آدَمِيُّ عَمَلًا أَنْجَى لَهُ مِنَ الْعَذَابِ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ» قِيلَ: وَلَا الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ؟ قَالَ: «وَلَا الْجِهَادُ إِلَّا أَنْ تَضْرِبَ بِسَيْفِكَ حَتَّى يَنْقَطِعَ» لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ يَحْيَى إِلَّا أَبُو خَالِدٍ، تَفَرَّدَ بِهِ الْفِرْيَابِيُّ
2297 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ قَالَ: نا فُدَيْكُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: َنَا مَسْلَمَةُ بْنُ عُلَيٍّ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْأَصَمِّ، عَنْ مَيْمُونَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَضِيَ عَنْهَا، قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنَحْنُ جُلُوسٌ، فَقَالَ: «أَوَّلُكُنَّ تَرِدُ عَلَيَّ الْحَوْضَ أَطْوَلُكُنَّ يَدًا» فَجَعَلْنَا نَقْدِرُ أَذْرُعَنَا أَيَّتُنَا أَطْوَلُ يَدًا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَيْسَ ذَاكَ أَعْنِي إِنَّمَا أَعْنِي أَصْنَعَكُنَّ يَدًا» لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ إِلَّا مَسْلَمَةُ، تَفَرَّدَ بِهِ فُدَيْكُ بْنُ سُلَيْمَانَ
2298 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ قَالَ: نا فُدَيْكُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ عِيسَى الْعُقَيْلِيُّ قَالَ: نا الْأَوْزَاعِيُّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ صَالِحِ بْنِ بَشِيرِ بْنِ فُدَيْكٍ قَالَ: خَرَجَ فُدَيْكٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّهُمْ يَزْعُمُونَ أَنَّهُ مَنْ لَمْ يُهَاجِرْ هَلَكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يَا فُدَيْكُ، أَقِمِ الصَّلَاةَ، وآتِ الزَّكَاةَ، واهْجُرِ السُّوءَ، واسْكُنْ مِنْ أَرْضِ قَوْمِكَ حَيْثُ شِئْتَ» لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، إِلَّا فُدَيْكُ بْنُ سُلَيْمَانَ، وَقَدْ سَمِعَ فُدَيْكٌ هَذَا الْحَدِيثَ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ
2299 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: نَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ عُمَرَ قَالَ: أَصَبْتُ أَرْضًا بِخَيْبَرَ لَمْ أُصِبْ مَالًا أَنْفَسَ مِنْهَا، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي أَصَبْتُ أَرْضًا بِخَيْبَرَ لَمْ أُصِبْ مَالًا أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْهَا، وَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَتَصَدَّقَ بِهَا، فَقَالَ «احْبِسْ أَصْلَهَا، وَتَصَدَّقْ بِثَمَرَتِهَا»
2300 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: نا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَمِعَ رَجُلًا يَقُولُ: لَبَّيْكَ عَنْ شُبْرُمَةَ قَالَ: «وَمَنْ شُبْرُمَةُ؟ قَالَ: رَجُلٌ أَمَرَنِي أَنْ أَحُجَّ عَنْهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:» حُجَّ عَنْ نَفْسِكِ، ثُمَّ حُجَّ عَنْ شُبْرُمَةَ "
2301 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ قَالَ: نا عَبْدُ الْغَفَّارِ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ: نا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ خَيْثَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللِّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ اللَّهَ لَا يَقْبِضُ الْعِلْمَ انْتِزَاعًا يَنْتَزِعُهُ مِنَ النَّاسِ، وَلَكِنْ يَقْبِضُ الْعِلْمَ بِقَبْضِ الْعُلَمَاءِ، حَتَّى إِذَا لَمْ يُبْقِ عَالِمًا اتَّخَذَ النَّاسُ رُءُوسًا جُهَّالًا، فَسُئِلُوا، فَأَفْتَوْا بِغَيْرِ عِلْمٍ، فَضَلُّوا وَأَضَلُّوا»
2302 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بَرَّةَ الصَّنْعَانِيُّ قَالَ: نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ، عَنِ ابْنِ مَسْعَدَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى الظُّهْرَ أَوِ الْعَصْرَ، فَسَلَّمَ فِي رَكْعَتَيْنِ، فَقَالَ ذُو الْيَدَيْنِ: أَقَصُرَتِ الصَّلَاةُ أَمْ نَسِيتَ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَا يَقُولُ ذُو الْيَدَيْنِ؟» قَالُوا: صَدَقَ، فَأَتَمَّ بِهِمُ الرَّكْعَتَيْنِ، ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ وَهُوَ جَالِسٌ بَعْدَمَا سَلَّمَ ابْنُ مَسْعَدَةَ اسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ" لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ إِلَّا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، تَفَرَّدَ بِهِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بَرَّةَ
2303 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ قَالَ: نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: نا الثَّوْرِيُّ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَخْبَرَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ مَكَّةَ يَوْمَ الْفَتْحِ وَحَوْلَ الْكَعْبَةِ
ثَلَاثُمِائَةٍ وَسِتُّونَ صَنَمًا، فَجَعَلَ يَطْعَنُهَا فَتَسَّاقَطُ عَلَى وَجْهِهَا، وَهُوَ يَقُولُ: « ﴿جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ، إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا﴾ [الإسراء: 81] » لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنِ الثَّوْرِيِّ إِلَّا عَبْدُ الرَّزَّاقِ
2304 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ قَالَ: نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ سُلَيْمَانَ الشَّيْبَانِيِّ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَفَرٍ، فَمَرَّ بِقَرْيَةِ نَمْلٍ قَدْ أُحْرِقَتْ، فَقَالَ: «إِنَّهُ لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يُعَذِّبَ بِعَذَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ» لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنِ الثَّوْرِيِّ إِلَّا عَبْدُ الرَّزَّاقِ
2305 - أخبرنا إِبْرَاهِيمُ قَالَ: أَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عَامِرٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «الذَّهَبُ بِالْوَرِقِ رِبًا إِلَّا هَاءَ وَهَاءَ» لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ أَيُّوبَ إِلَّا مَعْمَرٌ
2306 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ قَالَ: أَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ عِيسَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُنَيْسٍ، عَنْ أَبِيهِ، «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَامَ إِلَى قِرْبَةٍ لَهُمْ، فَخَنَثَهَا، وَشَرِبَ وَهُوَ قَائِمٌ» لَا يُرْوَى هَذَا الْحَدِيثُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُنَيْسٍ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ، تَفَرَّدَ بِهِ عَبْدُ الرَّزَّاقِ
2307 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ بْنِ شَرُوسٍ الصَّنْعَانِيُّ
قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ بَحِيرٍ القَاصَّ، يَذْكُرُ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ الْأَنْصَارِيِّ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُحَدِّثُ عَنِ الرَّقِيمِ: «إِنَّ ثَلَاثَةَ نَفَرٍ دَخَلُوا فِي كَهْفٍ، فَوَقَعَ قِطْعَةٌ مِنَ الْجَبَلِ عَلَى بَابِ الْكَهْفِ، فَأُوصِدَ عَلَيْهِمْ، فَقَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ: يَا قَوْمُ، تَذَكَّرُوا أَيُّكُمْ عَمِلَ حَسَنَةً لَعَلَّ اللَّهَ بِرَحْمَتِهِ يَرْحَمُنَا، فَقَالَ أَحَدُهُمْ: قَدْ عَمِلْتُ حَسَنَةً مَرَّةً كَانَ لِي عُمَّالٌ اسْتَأْجَرْتُهُمْ فِي عَمَلٍ لِي، كُلٌّ رجل مِنْهُمْ بِأَجْرٍ مَعْلُومٍ، فَجَاءَنِي رَجُلٌ ذَاتَ يَوْمٍ وَسَطَ النَّهَارِ، فَاسْتَأْجَرْتُهُ مَا بَقِيَ مِنَ النَّهَارِ بِشَرْطِ أَصْحَابِهِ، فَعَمِلَ فِي بَقِيَّةِ نَهَارِهِ كَمَا عَمِلَ رَجُلٌ مِنْهُمْ فِي نَهَارِهِ كُلِّهِ، فَرَأَيْتُ فِي الذِّمَامِ أَنْ لَا أُنْقِصَهُ شَيْئًا مِمَّا اسْتَأْجَرْتُ بِهِ أَصْحَابَهُ، لِمَا جَهِدَ فِي عَمَلِهِ، فَقَالَ لِي رَجُلٌ مِنْهُمْ: أَتُعْطِي هَذَا مِثْلَ مَا أَعْطَيْتَنِي وَلَمْ يَعْمَلْ إِلَّا نِصْفَ نَهَارٍ؟ قُلْتُ: يَا عَبْدَ اللَّهِ لَمْ أَبْخَسْكَ شَيْئًا مِنْ شَرْطِكَ، وَإِنَّمَا هُوَ مَالِي أَحْكُمُ فِيهِ مَا شِئْتُ، فَغَضِبَ عِنْدَ ذَلِكَ، وَتَرَكَ إِجَارَتَهُ، وَوَضَعْتُ حَقَّهُ فِي جَانِبٍ مِنَ الْبَيْتِ مَا شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ مَرَّتْ بِي بَعْدَ ذَلِكَ بَقَرٌ، فَاشْتَرَيْتُ بِهِ فَصِيلًا مِنَ الْبَقَرِ، فَأَمْسَكْتُهُ حَتَّى كَبِرَ، ثُمَّ بِعْتُهُ، ثُمَّ صَرَفْتُ ثَمَنَهُ فِي بَقَرَةٍ، فَحَمَلَتْ، ثُمَّ تَوَالَدْتُ لَهَا حَتَّى بَلَغَ مَا شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ مَرَّ بِي بَعْدَ حِينٍ شَيْخٌ ضَعِيفٌ لَا أَعْرِفُهُ، فَقَالَ لِي: إِنَّ لِي عِنْدَكَ حَقًّا، فَذَكَرَهُ حَتَّى عَرَفْتُهُ، فَقُلْتُ: نَعَمْ، إِيَّاكَ أَبْغِي، فَعَرَضْتُهَا عَلَيْهِ جَمِيعًا، فَقُلْتُ: هَذَا حَقُّكَ، فَقَالَ: يَا عَبْدَ اللَّهِ لَا تَسْتَهْزِئْ مِنِّي، إِنْ لَمْ تَتَصَدَّقْ عَلَيَّ فَأَعْطِنِي حَقِّي، فَقُلْتُ: وَاللَّهِ مَا أَسْخَرُ مِنْكَ، إِنَّهَا لَحَقُّكَ، مَا لِي مِنْهَا شَيْءٌ، فَدَفَعْتُهَا إِلَيْهِ، اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتُ فَعَلْتُ ذَلِكَ لِوَجْهِكَ، فَافْرُجْ عَنَّا، فَانْصَدَعَ الْجَبَلُ، حَتَّى رَأَوْا وَبَصَرُوا، وَقَالَ الْآخَرُ: فَعَلْتُ حَسَنَةً مَرَّةً كَانَ عِنْدِي فَضْلٌ، وَأَصَابَتِ النَّاسَ شِدَّةٌ، فَجَاءَتْنِي امْرَأَةٌ تَطْلُبُ مِنِّي مَعْرُوفًا، فَقُلْتُ لَهَا: لَا وَاللَّهِ مَا هُوَ دُونَ نَفْسِكِ، فَأَبَتْ عَلَيَّ، ثُمَّ رَجَعَتْ فَذَكَّرَتْنِي بِاللَّهِ، فَأَبَيْتُ عَلَيْهَا، فَقُلْتُ: لَا وَاللَّهِ مَا هُوَ دُونَ نَفْسِكِ، فَأَبَتْ عَلَيَّ، فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لِزَوْجِهَا، فَقَالَ لَهَا: أَعْطِيَهِ نَفْسَكِ وَأَغْنِي عِيَالَكِ، فَجَاءَتْنِي، فَنَاشَدَتْنِي اللَّهَ، فَقُلْتُ لَهَا: لَا وَاللَّهِ مَا هُوَ دُونَ نَفْسِكِ، فَلَمَّا رَأَتْ ذَلِكَ أَسْلَمَتْ إِلَيَّ نَفْسَهَا، فَلَمَّا كَشَفْتُهَا وَهَمَمْتُ بِهَا ارْتَعَدَتْ مِنْ تَحْتِي، فَقُلْتُ: مَا لَكِ؟ قَالَتْ: أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ، فَقُلْتُ لَهَا: خِفْتِ اللَّهَ فِي الشِّدَّةِ، وَلَمْ أَخَفْهُ فِي الرَّخَاءِ فَتَرَكْتُهَا، وَأَعْطَيتُهَا مَا يَحِقُّ عَلَيَّ بِمَا كَشَفْتُهَا، اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتُ فَعَلْتُ ذَلِكَ لِوَجْهِكَ فَافْرُجْ عَنَّا، فَانْصَدَعَ الْجَبَلُ حَتَّى عَرَفُوا وَتَبَيَّنَ لَهُمْ، وَقَالَ الْآخَرُ: قَدْ عَمِلْتُ حَسَنَةً مَرَّةً كَانَ لِي أَبَوَانِ شَيْخَانِ كَبِيرَانِ، وَكَانَتْ لِي غَنَمٌ، فَأُطْعِمُ أَبَوَيَّ وَأَسْقِيهِمَا، ثُمَّ أَرْجِعُ إِلَى غَنَمِي، فَلَمَّا كَانَ ذَاتَ يَوْمٍ أَصَابَنِي غَيْثٌ، فَحَبَسَنِي فَلَمْ أَرُحْ حَتَّى أَمْسَيْتُ، فَأَتَيْتُ أَهْلِي، فَأَخَذْتُ مِحْلَبِي، فَحَلَبْتُ، وَتَرَكْتُ غَنَمِي قَائِمَةً، فَمَضَيْتُ إِلَى أَبَوَيَّ لِأَسْقِيَهُمَا، فَوَجَدْتُهُمَا قَدْ نَامَا، فَشَقَّ عَلَيَّ أَنْ أُوقِظَهُمَا، وَشَقَّ عَلَيَّ أَنْ أَتْرُكَ غَنَمِي، فَمَا بَرِحْتُ جَالِسًا وَمِحْلَبِي عَلَى يَدَيَّ حَتَّى أَيْقَظَهُمَا الصُّبْحُ، اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي فَعَلْتُ ذَلِكَ لِوَجْهِكَ فَافْرُجْ عَنَّا» قَالَ النُّعْمَانُ: لَكَأَنِّي أَسْمَعُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «فَقَالَ الْجَبَلُ: طَاقْ، فَفَرَّجَ اللَّهُ عَنْهُمْ، فَخَرَجُوا»
2308
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ بْنِ شَرُوسٍ قَالَ: نَا رَبَاحُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَاصِمٍ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ
2309 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ: قَالَ نا مُحَمَّدٌ قَالَ: نا رَبَاحُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ حَبِيبٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي الطُّفَيْلِ عَامِرِ بْنِ وَاثِلَةَ، فَوَجَدْتُهُ طَيِّبَ النَّفْسِ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا الطُّفَيْلِ، أَخْبِرْنِي مَنِ النَّفَرُ الَّذِينَ لَعَنَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ فَهَمَّ أَنْ يُخْبِرَنِي، فَقَالَتِ امْرَأَتُهُ سَوْدَةُ: مَهْ يَا أَبَا الطُّفَيْلِ، أَمَا بَلَغَكَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «اللَّهُمَّ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ، فَأَيُّمَا عَبْدٍ مِنَ الْمُؤْمِنِينِ دَعَوْتُ عَلَيْهِ بِدَعْوَةٍ فَاجْعَلْهَا لَهُ زَكَاةً وَرَحْمَةً» لَا يُرْوَى هَذَا الْحَدِيثُ عَنْ سَوْدَةَ امْرَأَةِ أَبِي الطُّفَيْلِ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ، تَفَرَّدَ بِهِ عُمَرُ بْنُ حَبِيبٍ الْمَكِّيُّ
2310 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ قَالَ: نا مُحَمَّدٌ قَالَ: نا رَبَاحُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُجَاهِدَ، فَقَالَ: «أَحَيٌّ أَبَوَاكَ؟» قَالَ: نَعَمْ قَالَ: «فَفِيهِمَا فَجَاهِدْ» لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ حَبِيبٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ إِلَّا مَعْمَرٌ، تَفَرَّدَ بِهِ رَبَاحٌ وَرَوَاهُ مِسْعَرٌ وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ وَغَيْرُهُمْ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ الشَّاعِرِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
2311 - وَبِهِ عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ مِمَّا أَدْرَكَ النَّاسُ مِنْ كَلَامِ النُّبُوَّةِ الْأُولَى: إِذَا لَمْ تَسْتَحِ فَاصْنَعْ مَا شِئْتَ» لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ مَنْصُورٍ إِلَّا رَبَاحٌ وَرَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
2312 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ قَالَ: نا مُحَمَّدٌ قَالَ: نا رَبَاحُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي الْجَرَّاحِ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ رَاشِدٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: «نَهَانِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْقِرَاءَةِ وَأَنَا جُنُبٌ، وَنَهَانِي، وَلَا أَقُولُ نَهَاكُمْ، عَنْ لِبَاسِ الْمُعَصْفَرِ، وَعَنْ مِيثَرَةِ الْأُرْجُوَانِ، وَعَنِ التَّخَتُّمِ بِالذَّهَبِ، وَعَنْ لِبَاسِ الْقِسِيِّ»
2313 - وَبِهِ: عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ رَاشِدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا يَقُولُنَّ أَحَدُكُمْ: خَبُثَتْ نَفْسِي، وَلَكِنْ لِيَقُلْ: لَقِسَتْ نَفْسِي» لَمْ يَرْوِ هَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ عَنِ النُّعْمَانِ إِلَّا أَبُو الْجَرَّاحِ، تَفَرَّدَ بِهِمَا رَبَاحٌ
2314 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ قَالَ: نا مُحَمَّدٌ، قَالَ نا رَبَاحُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، أَنَّ زَيْنَبَ بِنْتَ أَبِي سَلَمَةَ أَخْبَرَتْهُ، عَنْ أُمِّهَا أُمِّ سَلَمَةَ، زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ: سَمِعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَصْمًا عِنْدَ بَابِهِ، فَخَرَجَ إِلَيْهِمْ، فَقَالَ: «إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ، وَيَأْتِينِي الْخَصْمُ، فَلَعَلَّ بَعْضَهُمْ أَنْ يَكُونَ أَلْحَنَ بِحُجَّتِهِ مِنْ بَعْضٍ، فَأَقْضِي لَهُ وَأَحْسَبُ أَنَّهُ صَادِقٌ، فَمَنْ قَضَيْتُ لَهُ حَقَّ مُسْلِمٍ فَإِنَّمَا هِيَ قِطْعَةٌ مِنَ النَّارِ، فَلْيَأْخُذْهَا أَوْ لِيَدَعْهَا»
2315 - وَبِهِ عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ الرِّيَاحِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يَقُولُ: أَنَا خَيْرٌ مِنْ يُونُسَ بْنِ مَتَّى» فَنَسَبَهُ إِلَى أَبِيهِ
2316 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ قَالَ: نا هِشَامُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَبُو الْوَلِيدِ الْمَخْزُومِيُّ، إِمَامُ مَسْجِدِ صَنْعَاءَ قَالَ: أَنَا مُوسَى بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، مَوْلَى الْأَنْصَارِ، عَنْ عَمِّهِ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَارِيَةَ الْقِبْطِيَّةِ سَرِيَّتِهِ بَيْتَ حَفْصَةَ بِنْتِ عُمَرَ، فَوَجَدَتْهَا مَعَهُ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فِي بَيْتِي مِنْ بَيْنِ بُيُوتِ نِسَائِكَ؟ قَالَ: «فَإِنَّهَا عَلَيَّ حَرَامٌ أَنْ أَمَسَّهَا يَا حَفْصَةُ، واكْتُمِي هَذَا عَلَيَّ» فَخَرَجَتْ حَتَّى أَتَتْ عَائِشَةَ، فَقَالَتْ: يَا بِنْتَ أَبِي بَكْرٍ، أَلَا أُبَشِّرُكِ؟ فَقَالَتْ: بِمَاذَا؟ قَالَتْ: وَجَدْتُ مَارِيَةَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَيْتِي، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ فِي بَيْتِي مِنْ بَيْنِ بُيُوتِ نِسَائِكَ؟ وَبِي تَفْعَلُ هَذَا مِنْ بَيْنِ نِسَائِكَ؟ فَكَانَ أَوَّلَ السُّرُورِ أَنْ حَرَّمَهَا عَلَى نَفْسِهِ، ثُمَّ قَالَ لِي: «يَا حَفْصَةُ، أَلَا أُبَشِّرُكِ؟» فَقُلْتُ: بَلَى بِأَبِي وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَأَعْلَمَنِي أَنَّ أَبَاكِ يَلِي الْأَمْرَ مِنْ بَعْدِهِ، وَأَنَّ أَبِي يَلِيهِ بَعْدَ أَبِيكِ، وَقَدِ اسْتَكْتَمَنِي ذَلِكَ فَاكْتُمِيهِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي ذَلِكَ: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحِلَّ اللَّهُ لَكَ﴾ [التحريم: 1] أَيْ: مِنْ مَارِيَةَ: ﴿تَبْتَغِي مَرْضَاةَ أَزْوَاجِكَ﴾ أَيْ: حَفْصَةَ، ﴿وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [البقرة: 218] أَيْ: لِمَا كَانَ مِنْكَ، ﴿قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ وَاللَّهُ مَوْلَاكُمْ وَهُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ﴾ [التحريم: 2] ، ﴿وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ حَدِيثًا﴾ [التحريم: 3] يَعْنِي حَفْصَةَ، ﴿فَلَمَّا نَبَّأَتْ بِهِ﴾ [التحريم: 3] يَعْنِي عَائِشَةَ، ﴿وَأَظْهَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ﴾ [التحريم: 3] أَيْ بِالْقُرْآنِ ﴿عَرَّفَ بَعْضَهُ﴾ [التحريم: 3] عَرَّفَ حَفْصَةَ مَا أَظْهَرَتْ مِنْ أَمْرِ مَارِيَةَ، ﴿وَأَعْرَضَ عَنْ بَعْضٍ﴾ [التحريم: 3] عَمَّا أَخْبَرَتْ بِهِ مِنْ أَمْرِ أَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ، فَلَمْ يُثَرِّبْهُ عَلَيْهَا، ﴿فَلَمَّا نَبَّأَهَا بِهِ قَالَتْ مَنْ أَنْبَأَكَ هَذَا قَالَ نَبَّأَنِيَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ﴾ [التحريم: 3] ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْهَا يُعَاتِبُهَا، فَقَالَ: ﴿إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا وَإِنْ تَظَاهَرَا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلَاهُ وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [التحريم: 4] يَعْنِي أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ، ﴿وَالْمَلَائِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ عَسَى رَبُّهِ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِنْكُنَّ مُسْلِمَاتٍ مُؤْمِنَاتٍ قَانِتَاتٍ تَائِبَاتٍ عَابِدَاتٍ سَائِحَاتٍ ثَيِّبَاتٍ وَأَبْكَارًا﴾ [التحريم: 5] ، فَوَعَدَهُ مِنَ الثَّيِّبَاتِ آسِيَةَ بِنْتَ مُزَاحِمٍ امْرَأَةَ فِرْعَوْنَ، وَأُخْتَ نُوحٍ،
وَمِنَ الْأَبْكَارِ مَرْيَمَ بِنْتَ عِمْرَانَ، وَأُخْتَ مُوسَى عَلَيْهِمُ السَّلَامُ لَا يُرْوَى هَذَا الْحَدِيثُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ، تَفَرَّدَ بِهِ هِشَامُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ
2317 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ بْنُ شَرُوسٍ قَالَ: نا يَحْيَى بْنُ أَبِي الْحَجَّاجِ الْبَصْرِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حُمَيْدٍ، عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللِّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «عَجَبٌ لِلْمُؤْمِنِ وجَزَعِهِ مِنَ السَّقَمِ، وَلَوْ يَعْلَمُ مَا لَهُ فِي السَّقَمِ أَحَبَّ أَنْ يَكُونَ سَقِيمًا الدَّهْرَ» ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ فَضَحِكَ، فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مِمَّ رَفَعْتَ رَأْسَكَ إِلَى السَّمَاءِ فَضَحِكْتَ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «عَجِبْتُ مِنْ مَلَكَيْنِ كَانَا يَلْتَمِسَانِ عَبْدًا فِي مُصَلًّى كَانَ فِيهِ، وَلَمْ يَجِدَاهُ، فَرَجَعَا، فَقَالَا: يَا رَبَّنَا، عَبْدُكَ فُلَانٌ كُنَّا نَكْتُبُ لَهُ فِي يَوْمِهِ وَلَيْلَتِهِ عَمَلَهُ الَّذِي كَانَ يَعْمَلُ، فَوَجَدْنَاهُ قَدْ حَبَسْتَهُ فِي حِبَالِكَ فَقَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: اكْتُبُوا لِعَبْدِي عَمَلَهُ الَّذِي كَانَ يَعْمَلُ فِي يَوْمِهِ وَلَيْلَتِهِ، وَلَا تُنْقِصُوا مِنْهُ شَيْئًا، وَعَلَيَّ أَجْرُ مَا حَبَسْتُهُ، وَلَهُ أَجْرُ مَا كَانَ يَعْمَلُ» لَا يُرْوَى هَذَا الْحَدِيثُ عَنْ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ، تَفَرَّدَ بِهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حُمَيْدٍ
2318 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ قَالَ: نا هِشَامُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَبُو الْوَلِيدِ الْمَخْزُومِيُّ قَالَ: نا مُوسَى بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عَبْدِ الْقُدُّوسِ بْنِ حَبِيبٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَهُ: «يَا غُلَامُ أَلَا أَحْبُوكَ؟ أَلَا أُنْحِلُكَ؟ أَلَا أُعْطِيكَ؟ قَالَ: قُلْتُ: بَلَى، بِأَبِي وَأُمِّي أَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: فَظَنَنْتُ أَنَّهُ سَيَقْطَعُ لِي قِطْعَةً مِنْ مَالٍ، فَقَالَ:» أَرْبَعُ رَكَعَاتٍ تُصَلِّيهِنَّ، فِي كُلِّ يَوْمٍ، فَإِنْ لَمِ
تَسْتَطِعْ فَفِي كُلِّ جُمُعَةٍ، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَفِي كُلِّ شَهْرٍ، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَفِي كُلِّ سَنَةٍ، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَفِي دَهْرِكَ مَرَّةً: تُكَبِّرُ، فَتَقْرَأُ أُمَّ الْقُرْآنِ وَسُورَةً، ثُمَّ تَقُولُ: سُبْحَانَ اللَّهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ خَمْسَ عَشْرَةَ مَرَّةً، ثُمَّ تَرْكَعُ، فَتَقُولُهَا عَشْرًا، ثُمَّ تَرْفَعُ، فَتَقُولُهَا عَشْرًا، ثُمَّ تَسْجُدُ فَتَقُولُهَا عَشْرًا، ثُمَّ تَرْفَعُ فَتَقُولُهَا عَشْرًا، ثُمَّ تَسْجُدُ، فَتَقُولُهَا عَشْرًا، ثُمَّ تَرْفَعُ، فَتَقُولُهَا عَشْرًا، ثُمَّ تَفْعَلُ فِي صَلَاتِكَ كُلِّهَا مِثْلَ ذَلِكَ، فَإِذَا فَرَغْتَ قُلْتَ بَعْدَ التَّشَهُّدِ وَقَبْلَ التَّسْلِيمِ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ تَوْفِيقَ أَهْلِ الْهُدَى، وَأَعْمَالَ أَهْلِ الْيَقِينِ، وَمُنَاصَحَةَ أَهْلِ التَّوْبَةِ، وَعَزْمَ أَهْلِ الصَّبْرِ، وَجِدَّ أَهْلِ الْحِسْبَةِ، وَطَلَبَ أَهْلِ الرَّغْبَةِ، وَتَعَبُّدَ أَهْلِ الْوَرَعِ، وعِرْفَانَ أَهْلِ الْعِلْمِ حَتَّى أَخَافَكَ، اللَّهُمَّ أَسْأَلُكَ مَخَافَةً تَحْجِزُنِي عَنْ مَعَاصِيكَ، حَتَّى أَعْمَلَ بِطَاعَتِكَ عَمَلًا أَسْتَحِقُّ بِهِ رِضَاكَ، وَحَتَّى أُنَاصِحَكَ فِي التَّوْبَةِ خَوْفًا مِنْكَ، وَحَتَّى أُخْلِصَ لَكَ النَّصِيحَةَ حُبًّا لَكَ، وَحَتَّى أَتَوَكَّلَ عَلَيْكَ فِي الْأُمُورِ حُسْنَ ظَنٍّ بِكَ، سُبْحَانَ خَالِقِ النَّارِ، فَإِذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ يَا ابْنَ عَبَّاسِ غَفَرَ اللَّهُ لَكَ ذُنُوبَكَ صَغِيرَهَا وكَبِيرَهَا، وقَدِيمَهَا وحَدِيثَهَا، وسِرَّهَا وَعَلَانِيَتَهَا، وعَمْدَهَا وخَطَأَهَا" لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ مُجَاهِدٍ إِلَّا عَبْدُ الْقُدُّوسِ، وَلَا عَنْ عَبْدِ الْقُدُّوسِ إِلَّا مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ، تَفَرَّدَ بِهِ أَبُو الْوَلِيدِ الْمَخْزُومِيُّ
2319 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ بْنِ شَرُوسٍ قَالَ: نا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ الزَّنْجِيُّ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ كَثِيرٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ قِيلَ لَهُ: إِنَّا نَرَاكَ تَلْبَسُ النِّعَالَ السِّبْتِيَّةَ، فَقَالَ: «رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَلْبَسُهَا» لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ كَثِيرٍ إِلَّا مُسْلِمٌ، تَفَرَّدَ بِهِ مُحَمَّدٌ
2320 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ بْنِ شَرُوسٍ، قَالَ نا يَحْيَى بْنُ أَبِي الْحَجَّاجِ الْبَصْرِيُّ، قَالَ نا أَبُو سِنَانٍ عِيسَى بْنُ سِنَانِ قَالَ: نا يَعْلَى بْنُ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَتَخَطَّى إِلَيْهِ رَجُلَانِ: رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ، وَرَجُلٌ مِنْ ثَقِيفٍ، فَسَبَقَ الْأَنْصَارِيُّ الثَّقَفِيَّ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلثَّقَفِيِّ، «إِنَّ الْأَنْصَارِيَّ قَدْ سَبَقَكَ بِالْمَسْأَلَةِ» فَقَالَ الْأَنْصَارِيُّ: لَعَلَّهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنْ يَكُونَ أَعْجَلَ مِنِّي، فَهُوَ فِي حِلٍّ قَالَ: فَسَأَلَهُ الثَّقَفِيُّ عَنِ الصَّلَاةِ فَأَخْبَرَهُ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْأَنْصَارِيِّ: «إِنْ شِئْتَ خَبَّرْتُكَ بِمَا جِئْتَ تَسْأَلُ عَنْهُ، وَإِنْ شِئْتَ سَأَلَتْنِي فَأُخْبِرُ بِذَلِكَ» فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، تُخْبِرُنِي، فَقَالَ: «جِئْتَ تَسْأَلُنِي مَا لَكَ مِنَ الْأَجْرِ إِذَا أَمَمْتَ الْبَيْتَ الْعَتِيقَ، وَمَا لَكَ مِنَ الْأَجْرِ فِي وُقُوفِكَ فِي عَرَفَةَ، وَمَا لَكَ مِنَ الْأَجْرِ فِي رَمْيِكَ الْجِمَارَ، وَمَا لَكَ مِنَ الْأَجْرِ فِي حَلْقِ رَأْسِكَ، وَمَا لَكَ مِنَ الْأَجْرِ إِذَا وَدَّعْتَ الْبَيْتَ» فَقَالَ الْأَنْصَارِيُّ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ، مَا جِئْتُ أَسْأَلُكَ عَنْ غَيْرِهِ قَالَ: «فَإِنَّ لَكَ مِنَ الْأَجْرِ إِذَا أَمَمْتَ الْبَيْتَ الْعَتِيقَ أَلَا تَرْفَعَ قَدَمًا أَوْ تَضَعَهَا أَنْتَ ودَابَّتُكَ إِلَّا كُتِبَتْ لَكَ حَسَنَةٌ، وَرُفِعَتْ لَكَ دَرَجَةٌ، وَأَمَّا وُقُوفُكَ بِعَرَفَةَ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ لِمَلَائِكَتِهِ: يَا مَلَائِكَتِي مَا جَاءَ بِعِبَادِي؟ قَالُوا: جَاءُوا يَلْتَمِسُونَ رِضْوَانَكَ وَالْجَنَّةَ، فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: فَإِنِّي أُشْهِدُ نَفْسِي وَخَلْقِي أَنِّي قَدْ غَفَرْتُ لَهُمْ عَدَدَ أَيَّامِ الدَّهْرِ، وَعَدَدَ الْقَطْرِ، وَعَدَدَ رَمْلِ عَالِجٍ، وَأَمَّا رَمْيُكَ الْجِمَارَ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ: ﴿فَلَا تَعَلَّمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [السجدة: 17] ، وَأَمَّا حَلْقُكَ رَأْسَكَ فَإِنَّهُ لَيْسَ مِنْ شَعْرِكَ شَعَرَةٌ تَقَعُ فِي الْأَرْضِ إِلَّا كَانَتْ لَكَ نُورًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَأَمَّا الْبَيْتُ إِذَا وَدَّعْتَ، فَإِنَّكَ تَخْرُجُ مِنْ ذُنُوبِكَ كَيَوْمِ وَلَدَتْكَ أُمُّكَ» لَا يُرْوَى هَذَا الْحَدِيثُ عَنْ عُبَادَةَ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ، تَفَرَّدَ بِهِ يَحْيَى بْنُ أَبِي الْحَجَّاجِ
2321 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ قَالَ: نا أَبُو سَالِمِ بْنُ جُعْشُمٍ الصَّنْعَانِيُّ قَالَ: نا
عَتَّابُ بْنُ بَشِيرٍ الْحَرَّانِيُّ، عَنْ خُصَيْفٍ، عَنْ نَافِعٍ قَالَ: قُلْتُ لِابْنِ عُمَرَ: إِذَا تَوَجَّهْتَ إِلَى مَكَّةَ تُصَلِّي عَلَى رَاحِلَتِكَ، فَلِمَ تَصْنَعُ ذَلِكَ؟ فَقَالَ: لَوْ لَمْ أَرَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَصْنَعُهُ مَا صَنَعْتُ لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ خُصَيْفٍ إِلَّا عَتَّابُ بْنُ بَشِيرٍ، تَفَرَّدَ بِهِ ابْنُ جُعْشُمٍ
2322 - وَبِهِ: عَنْ خُصَيْفٍ، عَنْ زِيَادِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، وَعِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا دَخَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَكَّةَ قَالَ أَهْلُ مَكَّةَ: إِنَّ بِأَصْحَابِ مُحَمَّدٍ جُوعًا وهَزَلًا، «فَأَمَرَهُمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُهَرْوِلُوا لِيُرُوهُمْ أَنَّ بِهِمْ قُوَّةً» وَكَانُوا يُهَرْوِلُونَ ثَلَاثَةَ أَشْوَاطٍ، وَيَمْشُونَ أَرْبَعًا لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ خُصَيْفٍ إِلَّا عَتَّابٌ
2323 - وَبِهِ عَنْ خُصَيْفٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ مُعَاوِيَةَ، طَافَ بِالْبَيْتِ، فَجَعَلَ يَسْتَلِمُ الْأَرْكَانَ كُلَّهَا، فَقَالَ لَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ: لِمَ تَسْتَلِمُ هَذَيْنِ الرُّكْنَيْنِ وَلَمْ يَكُنِ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْتَلِمُهُمَا؟ فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: لَيْسَ مِنَ الْبَيْتِ شَيْءٌ مَهْجُورٌ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ [الأحزاب: 21] ، فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: صَدَقْتَ لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ خُصَيْفٍ إِلَّا عَتَّابٌ