المعجم الأوسطصفحات 149-158

بَابُ مَنِ اسْمُهُ إِبْرَاهِيمُ

صفحات 149-158
عن هذه الطبعة
عَلَم
الطبراني
الكتاب
المعجم الأوسط
المؤلف
سليمان بن أحمد بن أيوب بن مطير اللخمي الشامي، أبو القاسم الطبراني (المتوفى: 360هـ)
المحقق
طارق بن عوض الله بن محمد , عبد المحسن بن إبراهيم الحسيني
الناشر
دار الحرمين - القاهرة
عدد الأجزاء
10 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]

2761 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاهِبِ الْحَارِثِيُّ قَالَ: نا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ الزَّنْجِيُّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى، عَنْ شُقْرَانَ قَالَ: «رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي عَلَى حِمَارٍ، مُتَوَجِّهًا إِلَى خَيْبَرَ» لَا يُرْوَى هَذَا الْحَدِيثُ عَنْ شُقْرَانَ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ، تَفَرَّدَ بِهِ مُسْلِمٌ

2762 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ قَالَ: نا الْأَزْرَقُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ: نا حَسَّانُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، أَنَّهُ سَمِعَ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «إِنَّ مَثَلَ الْفَاسِقِ فِي الْقَوْمِ كَمَثَلِ قَوْمٍ رَكِبُوا سَفِينَةً فِي الْبَحْرِ، فَاقْتَسَمُوهَا، فَصَارَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ مَكَانٌ فَعَمَدَ أَحَدُهُمْ إِلَى مَكَانِهِ لِيَخْرِقَهُ، فَقَالُوا: أَتُرِيدُ أَنْ تُهْلِكَنَا؟ فَقَالَ: وَمَا أَنْتُمْ مِنْ مَكَانِي؟ فَإِنْ تَرَكُوهُ غَرِقُوا وَغَرِقَ مَعَهُمْ، وَإِنْ أَخَذُوا عَلَى يَدَيْهِ نَجَوْا وَنَجَا، فَذَلِكَ مَثَلُ الْفَاسِقِ» لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ سَلَمَةَ إِلَّا ابْنُهُ مُحَمَّدٌ، وَلَا عَنْ مُحَمَّدٍ إِلَّا حَسَّانُ، تَفَرَّدَ بِهِ الْأَزْرَقُ

2763 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ قَالَ: نا حَوْثَرَةُ بْنُ أَشْرَسَ الْمِنْقَرِيُّ قَالَ: نا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ،

عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَوْ أَنَّ رَجُلًا دَعَا النَّاسَ إِلَى عِرْقٍ أَوْ مِرْمَاتَيْنِ لَأَجَابُوهُ، وَهُمْ يُدْعَوْنَ إِلَى هَذِهِ الصَّلَاةِ فِي جَمَاعَةٍ فَلَا يَأْتُونَهَا، لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ آمُرَ رَجُلًا يُصَلِّي بِالنَّاسِ فِي جَمَاعَةٍ، ثُمَّ أَنْصَرِفَ إِلَى قَوْمٍ سَمِعُوا النِّدَاءَ، فَلَمْ يُجِيبُوا فَأُضْرِمَهَا عَلَيْهِمْ نَارًا، وَإِنَّهُ لَا يَتَخَلَّفُ عَنْهَا إِلَّا مُنَافِقٌ» لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ ثَابِتٍ إِلَّا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ

2764 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ قَالَ: نا قَطَنُ بْنُ نُسَيْرٍ الذَّارِعُ قَالَ: نا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ الضُّبَعِيُّ قَالَ: نا أَبُو طَاهِرٍ، عَنْ أَبِي يَزِيدَ الْمَدِينِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: كَانَ لِي أَخٌ يُقَالَ لَهُ أُنَيْسٌ وَكَانَ شَاعِرًا فَتَنَافَرَ هُوَ وشَاعِرٌ آخَرُ، فَقَالَ أُنَيْسٌ: أَنَا أَشْعَرُ مِنْكَ، وَقَالَ الْآخَرُ: أَنَا أَشْعَرُ، قَالَ أُنَيْسٌ: فَمَنْ تَرْضَى أَنْ يَكُونَ بَيْنَنَا؟ قَالَ: أَرْضَى أَنْ يَكُونَ بَيْنَنَا كَاهِنُ مَكَّةَ قَالَ: نَعَمْ، فَخَرَجَا إِلَى مَكَّةَ، فَاجْتَمَعَا عِنْدَ الْكَاهِنِ، فَأَنْشَدَهُ هَذَا كَلَامَهُ، وَهَذَا كَلَامَهُ فَقَالَ لِأُنَيْسٍ: قَضَيْتَ لِنَفْسِكَ، فَكَأَنَّهُ فَضَّلَ شِعْرَ أُنَيْسٍ، فَقَالَ: يَا أَخِي، بِمَكَّةَ رَجُلٌ يَزْعُمُ أَنَّهُ نَبِيٌّ، وَهُوَ عَلَى دِينِكَ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: قُلْتُ لِأَبِي ذَرٍّ: وَمَا كَانَ دِينُكَ؟ قَالَ: رَغِبَتُ عَنْ آلِهَةِ قَوْمِي الَّتِي كَانُوا يَعْبُدُونَ، فَقُلْتُ: أَيَّ شَيْءٍ كُنْتَ تَعْبُدُ؟ قَالَ: لَا شَيْءَ، كُنْتُ

أُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ حَتَّى أَسْقُطَ كَأَنِّي خِفَاءٌ، حَتَّى يُوقِظَنِي حَرُّ الشَّمْسِ، فَقُلْتُ: أَيْنَ كُنْتَ تُوَجِّهُ وَجْهَكَ؟ قَالَ: حَيْثُ وَجَّهَنِيَ رَبِّي، فَقَالَ: لِي أُنَيْسٌ: وَقَدْ سَئِمُوهُ، يَعْنِي: كَرِهُوهُ، قَالَ أَبُو ذَرٍّ: فَجِئْتُ حَتَّى دَخَلْتُ مَكَّةَ، فَكُنْتُ بَيْنَ الْكَعْبَةِ وَأَسْتَارِهَا خَمْسَ عَشْرَةَ لَيْلَةً وَيَوْمًا أَخْرُجُ كُلَّ لَيْلَةٍ فَأَشْرَبُ مِنْ مَاءِ زَمْزَمَ شَرْبَةً، فَمَا وَجَدْتِ عَلَى كَبِدِي سَحْقَةَ جُوعٍ، وَلَقَدْ تَعَكَّنَ بَطْنِي، فَجَعَلَتِ امْرَأَتَانِ تَدْعُوَانِ لَيْلَةً آلِهَتَهُمَا، وَتَقُولُ إِحْدَاهُمَا: يَا إِسَافُ، هَبْ لِي غُلَامًا، وَتَقُولُ الْأُخْرَى: يَا نَائِلُ، هَبْ لِي كَذَا وَكَذَا.
فَقُلْتُ: هُنَّ بِهِنَّ، فَوَلَّتَا وجَعَلَتَا تَقُولَانِ: الصَّابِئُ بَيْنَ الْكَعْبَةِ وَأَسْتَارِهَا، إِذْ مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبُو بَكْرٍ يَمْشِي وَرَاءَهُ، فَقَالَتَا: الصَّابِئُ بَيْنَ الْكَعْبَةِ وَأَسْتَارِهَا، فَتَكَلَّمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِكَلَامٍ قَبَّحَ مَا قَالَتَا، قَالَ أَبُو ذَرٍّ: فَظَنَنْتُ أَنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ، فَخَرَجْتُ إِلَيْهِ، فَقُلْتُ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ: «وَعَلَيْكَ السَّلَامُ وَرَحْمَةُ اللَّهِ» ، ثَلَاثًا، ثُمَّ قَالَ لِي: «مُنْذُ كَمْ أَنْتَ هَاهُنَا؟» قُلْتُ: مُنْذُ خَمْسَ عَشْرَةَ يَوْمًا وَلَيْلَةً قَالَ: «فَمِنْ أَيْنَ كُنْتَ تَأْكُلُ؟» قَالَ: كُنْتُ آتِي زَمْزَمَ كُلَّ لَيْلَةٍ نِصْفَ اللَّيْلِ، فَأَشْرَبُ مِنْهَا شَرْبَةً، فَمَا وَجَدْتُ عَلَى كَبِدِي سَحْقَةَ جُوعٍ، وَلَقَدْ تَعَكَّنَ بَطْنِي، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّهَا طُعْمٌ وَشِرْبٌ، وَهِيَ مُبَارَكَةٌ» ، قَالَهَا ثَلَاثًا، ثُمَّ سَأَلَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مِمَّنْ أَنْتَ؟» فَقُلْتُ: مِنْ غِفَارٍ قَالَ: وَكَانَتْ غِفَارٌ يَقْطَعُونَ عَلَى الْحَاجِّ، وَكَأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ انْقَبَضَ عَنِّي، فَقَالَ لِأَبِي بَكْرٍ: «انْطَلِقْ بِنَا يَا أَبَا بَكْرٍ» فَانْطَلَقَ بِنَا إِلَى مَنْزِلِ أَبِي بَكْرٍ، فَقَرَّبَ لَنَا زَبِيبًا، فَأَكَلْنَا مِنْهُ، وَأَقَمْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَعَلَّمَنِي الْإِسْلَامَ، وَقَرَأْتُ مِنَ الْقُرْآنِ شَيْئًا، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُظْهِرَ دِينِي، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكَ أَنْ تُقْتَلَ» ، قُلْتُ: لَا بُدَّ مِنْهُ.
قَالَ: «إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكَ أَنْ تُقْتَلَ» ،

قُلْتُ: لَا بُدَّ مِنْهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَإِنْ قُتِلْتُ، فَسَكَتَ عَنِّي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
وَقُرَيْشٌ حِلَقٌ يَتَحَدَّثُونَ فِي الْمَسْجِدِ، فَقُلْتُ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، فَتَنَفَّضَتِ الْحِلَقُ، فَقَامُوا إِلَيَّ، فَضَرَبُونِي حَتَّى تَرَكُونِي كَأَنِّي نُصُبٌ أَحْمَرُ، وَكَانُوا يَرَوْنَ أَنَّهُمْ قَدْ قَتَلُونِي، فَقُمْتُ، فَجِئْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَرَأَى مَا بِي مِنَ الْحَالِ، فَقَالَ لِي: «أَلَمْ أَنْهَكَ؟» فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَانَتْ حَاجَةٌ فِي نَفْسِي فَقَضَيْتُهَا.
فَأَقَمْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ لِي: «الْحَقْ بِقَوْمِكَ، فَإِذَا بَلَغَكَ ظُهُورِي فَأْتِنِي» ، فَجِئْتُ وَقَدْ أَبْطَأْتُ عَلَيْهِمْ، فَلَقِيتُ أُنَيْسًا، فَبَكَى، وَقَالَ: يَا أَخِي، مَا كُنْتُ أَرَاكَ إِلَّا قَدْ قُتِلْتَ لَمَّا أَبْطَأْتَ عَلَيْنَا، مَا صَنَعْتَ؟ أَلَقِيتَ صَاحِبَكَ الَّذِي طَلَبْتَ؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، فَقَالَ أُنَيْسٌ: يَا أَخِي، مَا بِي رَغْبَةٌ عَنْكَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ وَأَسْلَمَ مَكَانَهَ، ثُمَّ أَتَيْتُ أُمِّي، فَلَمَّا رَأَتْنِي بَكَتْ، وَقَالَتْ: يَا بُنَيَّ، أَبْطَأْتَ عَلَيْنَا، حَتَّى تَخَوَّفْتُ أَنْ قَدْ قُتِلْتَ، مَا صَنَعْتَ؟، أَلَقِيتَ صَاحِبَكَ الَّذِي طَلَبْتَ؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، قَالَتْ: فَمَا صَنَعَ أُنَيْسٌ؟ قُلْتُ: أَسْلَمَ، فَقَالَتْ: وَمَا بِي عَنْكُمَا رَغْبَةٌ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، فَأَقَمْتُ فِي قَوْمِي، فَأَسْلَمَ مِنْهُمْ نَاسٌ كَثِيرٌ، حَتَّى بَلَغَنَا ظُهُورُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَتَيْتُهُ لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ أَبِي يَزِيدَ الْمَدِينِيِّ إِلَّا أَبُو طَاهِرٍ مَوْلَى الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ، تَفَرَّدَ بِهِ جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ

2765 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ الْمَكِّيُّ قَالَ: نا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي مُزَرِّدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ أَبِي طَلْحَةَ قَالَ: دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ، فَعَرَفْتُ فِي وَجْهِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

الْجُوعَ، فَسَأَلْتُ أُمَّ سُلَيْمٍ: هَلْ عِنْدَكِ مِنْ شَيْءٍ؟ فَأَشَارَتْ بِكَفَّيْهَا، فَقَالَتْ: عِنْدِي شَيْءٌ، فَقُلْتُ: اصْنَعِي، اعْجِنِي، وَأَرْسَلْتُ أَنَسًا فَقُلْتُ: ائْتِ فَسَارِّهِ فِي أُذُنِهِ، وَادْعُهُ، فَلَمَّا أَقْبَلَ أَنَسٌ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «هَذَا رَجُلٌ قَدْ أَتَاكُمْ يَحْبُونَا بِشَيْءٍ، أَرْسَلَكَ أَبُو طَلْحَةَ تَدْعُونَا؟» فَقَالَ أَنَسٌ: نَعَمْ، فَقَالَ: «قُومُوا، بِسْمِ اللَّهِ» ، فَأَدْبَرَ أَنَسٌ يَشْتَدُّ حَتَّى أَتَى أَبَا طَلْحَةَ، فَقَالَ: هَذَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ أَتَاكَ فِي النَّاسِ، قَالَ أَبُو طَلْحَةَ: فَاسْتَقْبَلْتُهُ عِنْدَ الْبَابِ عَلَى مُسْتَرَاحِ الدَّرَجَةِ، فَقُلْتُ: مَاذَا صَنَعْتَ بِنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ إِنَّمَا عَرَفْتُ فِي وَجْهِكَ الْجُوعَ، فَصَنَعْتُ لَكَ شَيْئًا تَأْكُلُهُ، فَقَالَ: «ادْخُلْ وَأَبْشِرْ» ، فَدَخَلَ، فَأُتِيَ بِصَحْفَتِهَا، فَجَعَلَ يُسَوِّيهَا بِيَدِهِ، ثُمَّ قَالَ: «هَلْ مِنْ؟» ، كَأَنَّهُ يَعْنِي: الْأُدْمَ، فَأَتَيْنَاهُ بِعُكَّتِنَا فِيهَا شَيْءٌ أَوْ لَيْسَ فِيهَا، فَأَخَذَهَا بِيَدِهِ، فَانْسَكَبَ مِنْهَا السَّمْنُ، فَقَالَ: «أَدْخِلْ عَلَيَّ عَشَرَةً عَشَرَةً» قَالَ: وَهُمْ زُهَاءُ مِائَةٍ، فَدَخَلُوا، فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا، وَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْفَضْلِ الَّذِي فَضَلَ: «كُلُوا أَنْتُمْ وعِيَالُكُمْ» . فَأَكَلُوا وَشَبِعُوا لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ إِلَّا مُعَاوِيَةُ، تَفَرَّدَ بِهِ حَاتِمٌ

2766 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ قَالَ: نا الصَّلْتُ بْنُ مَسْعُودٍ الْجَحْدَرِيُّ قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا سَمِعَ اسْمًا قَبِيحًا غَيَّرَهُ» لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْمُزَنِيِّ الْوَاسِطِيِّ إِلَّا الصَّلْتُ بْنُ مَسْعُودٍ

2767 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَاشِمٍ قَالَ: نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَامٍ الْجُمَحِيُّ قَالَ: نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ ذُكِرْتُ عِنْدَهُ فَلْيُصَلِّ عَلَيَّ، فَإِنَّهُ مَنْ صَلَّى عَلَيَّ مَرَّةً صُلِّي عَلَيْهِ عَشْرًا» لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ إِلَّا إِبْرَاهِيمُ

2768 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ قَالَ: نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَّامٍ الْجُمَحِيُّ قَالَ: نا هِشَامٌ أَبُو الْمِقْدَامِ، عَنْ أُمِّهِ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْحُسَيْنِ، أَنَّهَا سَمِعَتْ أَبَاهَا الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «مَا مِنْ مُسْلِمٍ وَلَا مُسْلِمَةٍ يُصَابُ بِمُصِيبَةٍ، فَيَذْكُرُهَا وَإِنْ قَدُمَ عَلَى عَهْدِهَا، فَيُحْدِثُ لَهَا اسْتِرْجَاعًا إِلَّا أَحْدَثَ اللَّهُ لَهُ عِنْدَ ذَلِكَ وَأَعْطَاهُ اللَّهُ ثَوَابَهُ يَوْمَ أُصِيبَ بِهَا» لَا يُرْوَى هَذَا الْحَدِيثُ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ، تَفَرَّدَ بِهِ هِشَامٌ أَبُو الْمِقْدَامِ

2769 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ قَالَ: نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَامٍ، نا دَاوُدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعَطَّارُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ الثَّقَفِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «تُفْتَحُ أَبْوَابُ السَّمَاءِ نِصْفَ اللَّيْلِ، فَيُنَادِي مُنَادٍ: هَلْ مِنْ دَاعٍ فَيُسْتَجَابَ لَهُ، هَلْ مِنْ سَائِلٍ فَيُعْطَى، هَلْ مِنْ مَكْرُوبٍ فَيُفَرَّجَ عَنْهُ، فَلَا يَبْقَى مُسْلِمٌ يَدْعُو بِدَعْوَةٍ إِلَّا اسْتَجَابَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لَهُ، إِلَّا زَانِيَةً تَسْعَى بِفَرْجِهَا، أَوْ عَشَّارًا» لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ هِشَامٍ إِلَّا دَاوُدُ، تَفَرَّدَ بِهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ

2770 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ قَالَ: نا سَعِيدُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ السَّمَّانُ قَالَ: نا فُرَاتُ بْنُ أَبِي الْفُرَاتِ قَالَ: سَمِعْتُ مُعَاوِيَةَ بْنَ قُرَّةَ يُحَدِّثُ،

عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «لَا تَقُولُوا لِمَوْتَاكُمْ إِلَّا خَيْرًا» لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ مُعَاوِيَةَ إِلَّا الْفُرَاتُ

2771 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ قَالَ: نا أُمَيَّةُ بْنُ بِسْطَامٍ قَالَ: نا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ قَالَ: نا رَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَنَّ امْرَأَتَيْنِ أَتَتَا دَاوُدَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَدْ أَكَلَ أَحَدَ ابْنَيْهِمَا الذِّئْبُ، تَخْتَصِمَانِ فِي الْبَاقِي، فَقَضَى بِهِ دَاوُدُ لِلْكُبْرَى، فَلَمَّا خَرَجَتَا عَلَى سُلَيْمَانَ قَالَ: كَيْفَ قَضَى بَيْنَكُمَا؟ فَأَخْبَرَتَاهُ، فَقَالَ: ائْتُونِي بِالسِّكِّينِ، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: أَوَّلُ مَنْ سَمِعْتُهُ يَقُولُ السِّكِّينَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّا، كُنَّا نُسَمِّيهَا الْمُدْيَةَ، فَقَالَتِ الصُّغْرَى: لِمَ؟ قَالَ: لِأَشُقَّهُ بَيْنَكُمَا، فَقَالَتِ: ادْفَعْهُ إِلَيْهَا، فَقَضَى بِهِ سُلَيْمَانُ لِلصُّغْرَى، وَقَالَ: لَوْ كَانَ ابْنَكِ لَمْ تَرْضَيْ أَنْ تَشُقِّيهِ

2772 - وَعَنْ رَوْحِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَا تَدْخُلُ الْمَلَائِكَةُ بَيْتًا فِيهِ صُورَةٌ وَلَا كَلْبٌ» هَكَذَا رَوَى رَوْحٌ هَذَا الْحَدِيثَ قَالَ: عَنْ أَبِي أَيُّوبَ وَرَوَاهُ النَّاسُ كُلُّهُمْ، عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ أَبِي طَلْحَةَ

2773 - وَعَنْ رَوْحٍ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي طَرِيقِ مَكَّةَ، فَمَرَّ عَلَى جَبَلٍ يُقَالَ لَهُ جُمْدَانُ، فَقَالَ: «هَذَا جُمْدَانُ، سِيرُوا، سَبَقَ الْمُفَرِّدُونَ» ، مَرَّتَيْنِ، قَالُوا: وَمَا الْمُفَرِّدُونَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «الذَّاكِرِونَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتُ، رَحِمَ اللَّهُ الْمُحَلِّقِينَ» قَالُوا: وَالْمُقَصِّرِينَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: «رَحِمَ اللَّهُ الْمُحَلِّقِينَ» قَالُوا: وَالْمُقَصِّرِينَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: «رَحِمَ اللَّهُ الْمُحَلِّقِينَ» قَالُوا: وَالْمُقَصِّرِينَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: «وَالْمُقَصِّرِينَ»

2774 - وَبِهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «بَادِرُوا بِالْأَعْمَالِ فِتَنًا كَقِطَعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ، يُصْبِحُ الرَّجُلُ مُؤْمِنًا وَيُمْسِي كَافِرًا، وَيُمْسِي مُؤْمِنًا وَيُصْبِحُ كَافِرًا، يَبِيعُ دِينَهُ بِعَرَضٍ مِنَ الدُّنْيَا»

2775 - وَبِهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: كُلُّ حَسَنَةٍ يَعْمَلُهَا ابْنُ آدَمَ أَجْزِيهِ بِهَا عَشَرَ حَسَنَاتٍ إِلَى سَبْعِ مِائَةِ ضِعْفٍ، إِلَّا الصِّيَامَ هُوَ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ، يَذَرُ الطَّعَامَ مِنْ أَجْلِي، وَيَذَرُ الشَّهْوَةَ مِنْ أَجْلِي، فَهُوَ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ، وَالصَّوْمُ جُنَّةٌ، فَمَنْ كَانَ صَائِمًا فَلَا يَرْفُثْ وَلَا يَجْهَلْ، فَإِنِ امْرُؤٌ شَتَمَهُ أَوْ آذَاهُ فَلْيَقُلْ: إِنِّي صَائِمٌ، إِنِّي صَائِمٌ»

2776 - وبِهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «كَيْفَ أَنْتَ يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو إِذَا كُنْتَ فِي حُثَالَةٍ مِنَ النَّاسِ؟» قَالَ: وَذَاكَ مَا هُوَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «ذَلِكَ إِذَا مَرَجَتْ أَمَانَاتُهُمْ وعُهُودُهُمْ فَصَارُوا هَكَذَا» وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ قَالَ: فَكَيْفَ أَصْنَعُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «تَعْمَلُ بِمَا تَعْرِفُ وَتَدَعُ مَا تُنْكِرُ، وَتَعْمَلُ بِخَاصَّةِ نَفْسِكَ، وَتَدَعُ عَوَامَّ النَّاسِ»

2777 - وَبِهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ الدِّينَ بَدَأَ غَرِيبًا، وَإِنَّ الدِّينَ سَيَعُودُ غَرِيبًا كَمَا بَدَأَ، فَطُوبَى لِلْغُرَبَاءِ»

2778 - وَبِهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «هَلْ تَدْرُونَ مَا الْمُفْلِسُ؟» قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، الْمُفْلِسُ فِينَا مَنْ لَا دِرْهَمَ لَهُ وَلَا مَتَاعٌ قَالَ: «إِنَّ الْمُفْلِسَ مِنْ أُمَّتِي مَنْ يَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِصِيَامٍ وَصَلَاةٍ وَصَدَقَةٍ، وَيَأْتِي قَدْ ظَلَمَ هَذَا وَأَكَلَ مَالَ هَذَا، وَضَرَبَ هَذَا، وَشَتَمَ هَذَا، فَيَقْعُدُ، فَيُقْتَصُّ لِهَذَا مِنْ حَسَنَاتِهِ، وَلِهَذَا مِنْ حَسَنَاتِهِ، فَإِنْ فَنِيَتْ حَسَنَاتُهُ قَبْلَ أَنْ يَقْضِيَ الَّذِي عَلَيْهِ مِنَ الْخَطَايَا أَخَذَ مِنْ خَطَايَاهُمْ فَطُرِحَتْ عَلَيْهِ، ثُمَّ طُرِحَ بِهِ فِي النَّارِ»

وَبِهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَوْ يَعْلَمُ الْمُؤْمِنُ مَا عِنْدَ اللَّهِ مِنَ الْعُقُوبَةِ مَا طَمِعَ أَحَدٌ بِجَنَّتِهِ، وَلَوْ يَعْلَمُ الْكَافِرُ مَا عِنْدَ اللَّهِ مِنَ الرَّحْمَةِ مَا قَنَطَ عَبْدٌ مِنْ جَنَّتِهِ، خَلَقَ اللَّهُ الرَّحْمَةَ مِائَةَ رَحْمَةٍ، وَأَهْبَطَ مِنْهَا رَحْمَةً بَيْنَ عِبَادِهِ يَتَرَاحَمُونَ بِهَا، وَعِنْدَ اللَّهِ تِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ، وَهَذِهِ النَّارُ جُزْءٌ مِنْ مِائَةِ جُزْءٍ مِنْ جَهَنَّمَ»

2780 - وَبِهِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ الزَّمَانَ الطَّوِيلَ بِأَعْمَالِ أَهْلِ الْجَنَّةِ، ثُمَّ يَخْتِمُ اللَّهُ لَهُ عَمَلَهُ بِأَعْمَالِ أَهْلِ النَّارِ، فَيَجْعَلُهُ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، وَإِنَّ الرَّجُلَ لِيَعْمَلُ الزَّمَانَ الطَّوِيلَ بِأَعْمَالِ أَهْلِ النَّارِ، ثُمَّ يَخْتِمُ اللَّهُ عَمَلَهُ بِأَعْمَالِ أَهْلِ الْجَنَّةِ، فَيَجْعَلُهُ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ»

2781 - وَبِهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَيُؤْمِنُوا بِي وَبِمَا جِئْتُ بِهِ، فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إِلَّا بِحَقِّهَا، وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللَّهِ»

2782 - وَبِهِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «الدُّنْيَا سِجْنُ الْمُؤْمِنِ، وَجَنَّةُ الْكَافِرِ»

2783 - وَبِهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يَدْعُو الرَّجُلُ ابْنَ عَمِّهِ وَقَرِيبَهُ هَلُمَّ إِلَى الرَّخَاءِ، وَالْمَدِينَةُ خَيْرٌ لَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ»

2784 - وَبِهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَنْفِيَ الْمَدِينَةُ شِرَارَهَا كَمَا يَنْفِي الْكِيرُ خَبَثَ الْحَدِيدِ»

2785 - وَبِهِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِنَّ الْحَرَّ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ، فَأَبْرِدُوا بِالصَّلَاةِ»

2786 - وَبِهِ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ لِي قَرَابَةً أَصِلُهُمْ

وَيَقْطَعُونِي، وأَحْلُمُ عَنْهُمْ وَيَجْهَلُونَ عَلَيَّ، وأُحْسِنُ إِلَيْهِمْ، ويُسِيئُونَ إِلَيَّ، فَقَالَ: «إِنْ كَانَ كَمَا تَقُولُ، فَكَأَنَّمَا تُسِفُّهُمُ الْمَلَّ، وَلَا يَزَالُ مَعَكَ مِنَ اللَّهِ ظَهِيرٌ عَلَيْهِمْ مَا دُمْتَ عَلَى ذَلِكَ»

2787 - وَعَنْ رَوْحِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ، عَنْ بُجَيْرِ بْنِ أَبِي بُجَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنِ اتَّخَذَ كَلْبًا لَيْسَ بِكَلْبِ قَنْصٍ، وَلَا كَلْبِ مَاشِيَةٍ، نَقَصَ مِنْ أَجْرِهِ كُلَّ يَوْمٍ قِيرَاطٌ»

2788 - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، أَنَّهُمْ كَانُوا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ فِي سَفَرٍ، فَمَرُّوا عَلَى قَبْرِ أَبِي رِغَالٍ، فَقَالُوا: مَا هَذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «هَذَا قَبْرُ أَبِي رِغَالٍ، وَهُوَ أَبُو ثَقِيفٍ، وَكَانَ امْرَأً مِنْ ثَمُودَ، وَكَانَ مَنْزِلُهُ بِالْحَرَمِ، فَلَمَّا أَهْلَكَ اللَّهُ قَوْمَهُ بِمَا أَهْلَكَهُمْ بِهِ مَنَعَهُ لِمَكَانِهِ مِنَ الْحَرَمِ، وَإِنَّهُ خَرَجَ حَتَّى إِذَا بَلَغَ هَا هُنَا مَاتَ، فَدُفِنَ، وَدُفِنَ مَعَهُ غُصْنٌ مِنْ ذَهَبٍ، فَابْتَدَرْنَاهُ، فَاسْتَخْرَجْنَاهُ»

2789 - وَبِهِ عَنْ رَوْحٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَيْفِيٍّ، عَنْ أَبِي مَعْبَدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَ مُعَاذًا عَلَى الْيَمَنِ فَقَالَ: «إِنَّكَ تَقْدَمُ عَلَى قَوْمٍ أَهْلِ كِتَابٍ، فَلْيَكُنْ أَوَّلَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ عِبَادَةُ اللَّهِ، فَإِذَا عَرَفُوا اللَّهَ فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ فَرَضَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٍ فِي يَوْمِهِمْ وَلَيْلَتِهِمْ، فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ، فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ فَرَضَ عَلَيْهِمْ زَكَاةَ أَمْوَالِهِمْ»

2790 - وَعَنْ رَوْحٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، أَنَّ أَبَا بَصْرَةَ حَمِيلَ بْنَ بَصْرَةَ لَقِيَ

أَبَا هُرَيْرَةَ، وَهُوَ مُقْبِلٌ مِنَ الطُّورِ، فَقَالَ: لَوْ لَقِيتُكَ قَبْلَ أَنْ تَأْتِيَهُ لَمْ تَأْتِهِ، إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «إِنَّمَا تُضْرَبُ أَكْبَادُ الْمَطِيِّ إِلَى ثَلَاثَةِ مَسَاجِدَ: الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، ومَسْجِدِي هَذَا، وَالْمَسْجِدِ الْأَقْصَى»

جارٍ التحميل