بَابُ الْبَاءِ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- الطبراني
- الكتاب
- المعجم الأوسط
- المؤلف
- سليمان بن أحمد بن أيوب بن مطير اللخمي الشامي، أبو القاسم الطبراني (المتوفى: 360هـ)
- المحقق
- طارق بن عوض الله بن محمد , عبد المحسن بن إبراهيم الحسيني
- الناشر
- دار الحرمين - القاهرة
- عدد الأجزاء
- 10 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]
3247 - وَبِهِ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ قَالَ: نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ ثَابِتِ بْنِ ثَوْبَانَ، أَنَّ أَبَاهُ، أَخْبَرَهُ أَنَّهُ: سَأَلَ مَكْحُولًا عَنْ صَلَاةِ الْخَوْفِ، فَقَالَ: كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ يُحَدِّثُ، أَنَّهُ صَلَّاهَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «فَكَبَّرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَصَفَّ وَرَاءَهُ طَائِفَةً مِنَّا، وَأَقْبَلَتْ طَائِفَةٌ عَلَى الْعَدُوِّ، فَرَكَعَ بِهِمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَكْعَةً، وَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ، مِثْلَ نِصْفِ صَلَاةِ الصُّبْحِ، ثُمَّ انْصَرَفُوا، فَأَقْبَلُوا عَلَى الْعَدُوِّ، وَجَاءَتِ الطَّائِفَةُ الْأُخْرَى، فَصَلَّوْا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَفَعَلَ مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ سَلَّمَ فَقَامَ كُلُّ رَجُلٍ مِنَ الطَّائِفَتَيْنِ، فَرَكَعَ لِنَفْسِهِ رَكْعَةً وَسَجْدَتَيْنِ» لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ مَكْحُولٍ إِلَّا ابْنُ ثَوْبَانَ، تَفَرَّدَ بِهِ يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ
3248 - وَبِهِ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ، عَنِ الزُّبَيْدِيِّ، أَنَّ الزُّهْرِيَّ، حَدَّثَهُ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَفْوَانَ، عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ، عَنْ كَعْبِ بْنِ عَاصِمٍ الْأَشْعَرِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَيْسَ مِنَ الْبِرِّ الصِّيَامُ فِي السَّفَرِ» لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنِ الزُّبَيْدِيِّ إِلَّا يَحْيَى
3249 - وَبِهِ حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ الْمُنْذِرِ، عَنْ مَكْحُولٍ قَالَ: قَالَ عَمْرُو بْنُ عَبَسَةَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ صَامَ يَوْمًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ بَعُدَتْ مِنْهُ النَّارُ مَسِيرَةَ مِائَةِ عَامٍ» لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنِ النُّعْمَانِ إِلَّا يَحْيَى
3250 - وَبِهِ حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ قَالَ: نا يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ غَزِيَّةَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنِ ابْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ، وَكَانَ أَحَدَ النَّفَرِ الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ قَالَ: كَانَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ ادَّانَ بِدَيْنٍ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى أَحَاطَ ذَلِكَ بِمَالِهِ، وَكَانَ مُعَاذٌ مِنْ صُلَحَاءِ أَصَحابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ مُعَاذٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَاللَّهِ مَا جَعَلْتُ فِي نَفْسِي حِينَ أَسْلَمْتُ أَنْ أَبْخَلَ عَلَى الْإِسْلَامِ بِمَالٍ مَلَكْتُهُ، وَإِنِّي أَنْفَقْتُ مَالِي فِي أَمْرِ الْإِسْلَامِ، فَأَبْقَى ذَلِكَ عَلَيَّ دَيْنًا عَظِيمًا: فَادْعُ غُرَمَائِي، فَاسْتَرْفِقْهُمْ، فَإِنْ
أَرْفَقُوا بِي فَسَبِيلُ ذَلِكَ، وَإِنْ أَبَوْا فَاخْلَعْنِي لَهُمْ مِنْ مَالِي قَالَ: «فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غُرَمَاءَهُ، فَعَرَضَ عَلَيْهِمْ أَنْ يَرْفُقُوا بِهِ» فَقَالُوا: نَحْنُ نُحِبُّ أَمْوَالَنَا، «فَدَفَعَ إِلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَالَ مُعَاذٍ كُلَّهُ، ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَ مُعَاذًا عَلَى بَعْضِ الْيَمَنِ لِيَجْبُرَهُ» ، فَأَصَابَ مُعَاذٌ مِنَ الْيَمَنِ مِنْ مَرَافِقِ الْإِمَارَةِ مَالًا، فَتُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمُعَاذٌ بِالْيَمَنِ، فَارْتَدَّ بَعْضُ أَهْلِ الْيَمَنِ، فَقَاتَلَهُمْ مُعَاذٌ وَأُمَرَاءُ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَّرَهُمْ عَلَى الْيَمَنِ حَتَّى دَخَلُوا فِي الْإِسْلَامِ، ثُمَّ قَدِمَ فِي خِلَافَةِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ بِمَالٍ عَظِيمٍ، وَأَتَاهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، فَقَالَ: إِنَّكَ قَدِمْتَ بِمَالٍ عَظِيمٍ، وَإِنِّي أَرَى أَنْ تَأْتِيَ أَبَا بَكْرٍ، فَتَسْتَحِلَّ مِنْهُ، فَإِنْ أَحَلَّهُ لَكَ طَابَ لَكَ، وَإِلَّا دَفَعْتَهُ إِلَيْهِ، فَقَالَ مُعَاذٌ: «لَقَدْ عَلِمْتَ يَا عُمَرُ، مَا بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَّا لِيَجْبُرَنِي حِينَ دَفَعَ مَالِي إِلَى غُرَمَائِي، وَمَا كُنْتُ لِأَدْفَعَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ شَيْئًا مِمَّا جِئْتُ بِهِ إِلَّا أَنْ يَسْأَلَنِيهِ، فَإِنْ سَأَلَنِيهِ دَفَعْتُهُ إِلَيْهِ، وَإِنْ لَمْ يَأْخُذْ أَمْسَكْتُهُ» ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: إِنِّي لَمْ آلُكَ وَنَفْسِي إِلَّا خَيْرًا، ثُمَّ قَامَ عُمَرُ، فَانْصَرَفَ، فَلَمَّا وَلَّى دَعَاهُ، فَعَادَ، فَقَالَ: إِنِّي مُطِيعُكَ، وَلَوْلَا رُؤْيَا رَأَيْتُهَا لَمْ أُطِعْكَ، إِنِّي أَرَانِي فِي نَوْمِي غَرِقْتُ فِي حَوْمَةِ مَاءٍ، فَأَرَاكَ أَخَذْتَ بِيَدِي، فَأَنْجَيْتَنِي مِنْهَا، فَانْطَلِقْ بِنَا إِلَى أَبِي بَكْرٍ، فَانْطَلَقَا حَتَّى دَخَلَا عَلَيْهِ، فَذَكَرَ لَهُ مُعَاذٌ كَنَحْوٍ مِمَّا كَلَّمَ بِهِ عُمَرُ فِيمَا كَانَ مِنْ غُرَمَائِهِ، وَمَا أَرَادَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ جَبْرِهِ، ثُمَّ أَعْلَمَهُ بِمَا جَاءَ بِهِ مِنَ الْمَالِ، حَتَّى قَالَ: وَسَوْطِي هَذَا مِمَّا جِئْتُ بِهِ، فَمَا رَأَيْتَ فَخُذْ، وَمَا رَأَيْتَ فَأَطِبْهُ، فَقَالَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ: هُوَ لَكَ كُلُّهُ يَا مُعَاذُ، فَالْتَفَتَ عُمَرُ إِلَى مُعَاذٍ، فَقَالَ: يَا مُعَاذُ، هَذَا حِينَ طَابَ لَكَ، فَكَانَ مُعَاذٌ مِنْ أَكْثَرِ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَالًا، وَكَانَ مُعَاذٌ أَوَّلَ رَجُلٍ أَصَابَ مَالًا مِنْ مَرَافِقِ الْإِمَارَةِ قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: فَمَضَتِ السَّنَةُ فِي مُعَاذِ بِأَنْ خَلَعَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ مَالِهِ، وَلَمْ يَأْمُرْ بِبَيْعِهِ، وَفِي رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنِ الزُّهْرِيِّ بِهَذَا التَّمَامِ إِلَّا يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ، وَعُمَارَةُ بْنُ غَزِيَّةَ، تَفَرَّدَ بِهِ ابْنُ لَهِيعَةَ
3251 - حَدَّثَنَا بَكْرٌ قَالَ: نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ قَالَ: حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، أَنَّ أَزْهَرَ بْنَ سَعِيدٍ، حَدَّثَهُ، عَنْ أَبِي كَبْشَةَ، صَاحِبِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: بَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ جَالِسٌ إِذْ مَرَّتْ بِهِ امْرَأَةٌ فَقَامَ إِلَى أَهْلِهِ، فَخَرَجَ إِلَيْنَا وَرَأْسُهُ يَقْطُرُ مَاءً، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَأَنَّهُ قَدْ كَانَ شَيْءٌ؟ فَقَالَ: «نَعَمْ، مَرَّتْ بِي فُلَانَةُ، فَوَقَعَ فِي نَفْسِي شَهْوَةُ النِّسَاءِ، فَقُمْتُ إِلَى بَعْضِ أَهْلِي، وَكَذَلِكَ فَافْعَلُوا، فَإِنَّهُ مِنْ أَمَاثِلِ أَعْمَالِكُمْ إِتْيَانُ الْحَلَالِ» لَا يُرْوَى هَذَا الْحَدِيثُ عَنْ أَبِي كَبْشَةَ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ، تَفَرَّدَ بِهِ مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ
3252 - وَبِهِ حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ أَبِي حَلْبَسٍ يَزِيدَ بْنِ مَيْسَرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ أُمَّ الدَّرْدَاءِ تَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا الدَّرْدَاءِ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا الْقَاسِمِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مَا سَمِعْتُهُ يُكَنِّيهِ قَبْلَهَا وَلَا بَعْدَهَا، يَقُولُ: «إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَالَ: يَا عِيسَى، إِنِّي بَاعِثٌ مِنْ بَعْدِكَ أُمَّةً، إِنْ أَصَابَهُمْ مَا يُحِبُّونَ حَمِدُوا وَشَكَرُوا، وَإِنْ أَصَابَهُمْ مَا يَكْرَهُونَ احْتَسَبُوا وَصَبَرُوا، وَلَا حِلْمَ وَلَا عِلْمَ قَالَ: يَا رَبِّ، كَيْفَ يَكُونُ هَذَا وَلَا عِلْمَ وَلَا حِلْمَ؟ قَالَ: أُعْطِيهِمْ مِنْ حِلْمِي وَعِلْمِي» لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ إِلَّا يَزِيدُ بْنُ مَيْسَرَةَ، تَفَرَّدَ بِهِ مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ
3253 - وَبِهِ حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ،
عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «عَلَيْكُمْ بِقِيَامِ اللَّيْلِ، فَإِنَّهُ دَأْبُ الصَّالِحِينَ قَبْلَكُمْ، وَهُوَ قُرْبَةٌ إِلَى رَبِّكُمْ، وَمَكْفَرَةٌ لِلسَّيِّئَاتِ» لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ إِلَّا أَبُو إِدْرِيسَ، وَلَا عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ إِلَّا رَبِيعَةُ، تَفَرَّدَ
3254 - بِهِ مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ
وَبِهِ حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ رَاشِدِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «اتَّقُوا فِرَاسَةَ الْمُؤْمِنِ، فَإِنَّهُ يَنْظُرُ بِنُورِ اللَّهِ»
3255 - لَا يُرْوَى هَذَا الْحَدِيثُ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ، تَفَرَّدَ بِهِ مُعَاوِيَةُ
وَبِهِ حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ هَانِئٍ، عَنِ الْعِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ السُّلَمِيِّ قَالَ: بِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَكْرًا، فَجِئْتُ أَتَقَاضَاهُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، اقْضِنِي ثَمَنَ بَكْرِي، فَقَضَاهُ بَعِيرًا مُسِنًّا، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَذَا أَفْضَلُ مِنْ بَكْرِي، فَقَالَ: «هُوَ خَيْرٌ لَكَ، إِنَّ خَيْرَ الْقَوْمِ خَيْرُهُمْ قَضَاءً» لَا يُرْوَى هَذَا الْحَدِيثُ عَنِ الْعِرْبَاضِ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ
3256 - وَبِهِ حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ قَالَ: حَدَّثَنِي الْعَلَاءُ بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ زِيَادِ بْنِ جَارِيَةَ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ مَسْلَمَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُنَفِّلُ فِي الْغَزْوِ الرُّبْعَ بَعْدَ الْخُمْسِ، وَيُنَفِّلُ إِذَا قَفَلَ الثُّلُثَ بَعْدَ الْخُمْسِ لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنِ الْعَلَاءِ إِلَّا مُعَاوِيَةُ
3257 - وَبِهِ حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ،
عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ قَالَ: كُنَّا نَرْقِي فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَيْفَ نَرْقِي فِي ذَلِكَ؟ فَقَالَ: «اعْرِضُوا عَلَيَّ رُقَاكُمْ» قَالَ: «لَا بَأْسَ بِالرُّقَى مَا لَمْ يَكُنْ شِرْكٌ» لَا يُرْوَى هَذَا الْحَدِيثُ عَنْ عَوْفٍ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ، تَفَرَّدَ بِهِ مُعَاوِيَةُ
3258 - حَدَّثَنَا بَكْرٌ قَالَ: نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: نا ابْنُ لَهِيعَةَ قَالَ: نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَعْمَرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ سِنُونَ خَدَّاعَةٌ، يُتَّهَمُ فِيهَا الْأَمِينُ، وَيُؤْتَمَنُ الْمُتَّهَمُ، وَيَنْطَلِقُ فِيهَا الرُّوَيْبِضَةُ» . قَالُوا: وَمَا الرُّوَيْبِضَةُ؟ قَالَ: «السَّفِيهُ يَنْطِقُ فِي أَمْرِ الْعَامَّةِ»
3259 - وَبِهِ حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ بَنَى لِلَّهِ مَسْجِدًا، بَنَى اللَّهُ لَهُ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ» لَا يُرْوَى هَذَا الْحَدِيثُ عَنْ عَلِيٍّ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ، تَفَرَّدَ بِهِ ابْنُ لَهِيعَةَ
3260 - وَبِهِ عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدِ، عَنْ أَخِيهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَوْلَا حِدْثَانُ قَوْمِكِ بِالْكُفْرِ لَهَدَمْتُ الْكَعْبَةَ، وَجَعَلْتُ لَهَا بَابَيْنِ، وَأَدْخَلْتُ فِيهَا شَيْئًا تَرَكَتْهُ قُرَيْشٌ، عَجَزُوا عَنْهُ» لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَخِيهِ إِلَّا أَبُو الْأَسْوَدِ، تَفَرَّدَ بِهِ ابْنُ لَهِيعَةَ
3261 - حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ سَهْلٍ قَالَ: نا مَهْدِيُّ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ: نا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ مَرْزُوقِ بْنِ أَبِي الْهُذَيْلِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ هَجَرَ نِسَاءَهُ، فَإِذَا
هُوَ عَلَى سَرِيرٍ رُمَالٍ، يَعْنِي: مَرْمُولٍ، فَنَظَرْتُ، فَلَمْ أَرَ فِي الْبَيْتِ شَيْئًا يَرُدُّ الْبَصَرَ إِلَّا أُهُبَ عِجْلٍ، قَدْ سَطَعَ رِيحُهَا، فَقُلْتُ: أَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ وَخِيرَتُهُ، وَهَذَا كِسْرَى وَقَيْصَرُ فِي الدِّيبَاجِ وَالْحَرِيرِ؟ فَقَالَ: «أَوَفِي نَفْسِكَ أَنْتَ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ؟ أُولَئِكَ قَوْمٌ لَهُمْ حِسَابُهُمْ» لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ مَرْزُوقٍ إِلَّا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ
3262 - حَدَّثَنَا بَكْرٌ قَالَ: نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: نا الْهَيْثَمُ بْنُ حُمَيْدٍ قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ الْحَارِثِ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ مَشَى إِلَى صَلَاةٍ مَكْتُوبَةٍ وَهُوَ مُتَطَهِّرٌ فَأَجْرُهُ كَأَجْرِ الْحَاجِّ الْمُحْرِمِ، وَمَنْ مَشَى إِلَى تَسْبِيحِ الضُّحَى فَأَجْرُهُ كَأَجْرِ الْمُعْتَمِرِ، وَصَلَاةٌ عَلَى إِثْرِ صَلَاةٍ لَا لَغْوَ بَيْنَهُمَا كِتَابٌ فِي عِلِّيِّينَ»
3263 - لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ يَحْيَى بْنِ الْحَارِثِ بِهَذَا التَّمَامِ إِلَّا الْهَيْثَمُ بْنُ حُمَيْدٍ
حَدَّثَنَا بَكْرٌ قَالَ: نا أَحْمَدُ بْنُ إِشْكِيبَ الصَّفَّارُ الْكُوفِيُّ قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ نَامَ مِنْكُمْ وَقَدْ أَصَابَ مِنَ الْغِمْرِ شَيْئًا قَبْلَ أَنْ يَغْسِلَ يَدَهُ، فَأَصَابَهُ شَيْءٌ، فَلَا يَلُومَنَّ إِلَّا نَفْسَهُ» لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو إِلَّا لَيْثٌ تَفَرَّدَ بِهِ مُحَمَّدٌ
3264 - وَبِهِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سَمِيعٍ عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: «بِئْسَ الطَّعَامُ طَعَامُ الْوَلِيمَةِ يُدْعَا إِلَيْهَا الْأَغْنِيَاءُ، وَيُتْرَكُ الْفُقَرَاءُ، وَمَنْ دُعِيَ إِلَى وَلِيمَةٍ فَلَمْ يُجِبْ فَقَدْ عَصَى اللَّهَ وَرَسُولَهُ» مَا أَنَا قُلْتُهُ
3265 - لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ إِلَّا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ
حَدَّثَنَا بَكْرٌ قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي السَّرِيِّ الْعَسْقَلَانِيُّ قَالَ: نا أَبُو عِصَامٍ رَوَّادُ بْنُ الْجَرَّاحِ، عَنْ شَرِيكِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَا فَعَلَتْ فُلَانَةُ؟» ، لِيَتِيمَةٍ كَانَتْ عِنْدَهَا، فَقُلْتُ: أَهْدَيْنَاهَا إِلَى زَوْجِهَا قَالَ: «فَهَلْ بَعَثْتُمْ مَعَهَا بِجَارِيَةٍ تَضْرِبُ بِالدُّفِّ، وَتُغَنِّي؟» قَالَتْ: تَقُولُ مَاذَا؟ قَالَ: «تَقُولُ: [البحر الرجز]
أَتَيْنَاكُمْ، أَتَيْنَاكُمْ ... فَحَيُّونَا، نُحَيِّيكُمْ لَوْلَا الذَّهَبُ الْأَحْمَرُ ... مَا حَلَّتْ بِوَادِيكُمْ وَلَوْلَا الْحَبَّةُ السَّمْرَاءُ ... مَا سَمِنَتْ عَذَارِيكُمْ» لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنِ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ إِلَّا شَرِيكٌ، وَلَا عَنْ شَرِيكٍ إِلَّا رَوَّادٌ، تَفَرَّدَ بِهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي السَّرِيِّ
3266 - حَدَّثَنَا بَكْرٌ قَالَ: نا عَبْدُ الْغَنِيِّ بْنُ سَعِيدٍ الثَّقَفِيُّ قَالَ: نا مُوسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الصَّنْعَانِيُّ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «ثَلَاثٌ هُنَّ عَلَيَّ فَرِيضَةٌ وَهُوَ لَكُمْ سُنَّةٌ: الْوِتْرُ، وَالسِّوَاكُ، وَقِيَامُ اللَّيْلِ» لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ هِشَامٍ إِلَّا مُوسَى، تَفَرَّدَ بِهِ عَبْدُ الْغِنِيِّ بْنُ سَعِيدٍ
3267 - حَدَّثَنَا بَكْرٌ قَالَ: نا أَحْمَدُ بْنُ إِشْكِيبَ الصَّفَّارُ قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ بَيَانِ بْنِ بِشْرٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ،
عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّا نَتَصَيَّدُ بِهَذِهِ الْكِلَابِ، فَقَالَ: «إِذَا أَرْسَلْتَ كَلْبَكَ الْمُعَلَّمَ، وَذَكَرْتَ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ، فَلَكَ مَا أَمْسَكَ عَلَيْهِ، وَإِنْ قَتَلَ، إِلَّا أَنْ يَأْكُلَ، فَإِنْ أَكَلَ فَلَا تَأْكُلْ، فَإِنِّي أَخَافُ أَنْ يَكُونَ إِنَّمَا أَمْسَكَهُ عَلَى نَفْسِهِ، وَإِنْ خَالَطَتْهَا كِلَابٌ مِنْ غَيْرِهَا فَلَا تَأْكُلْ» لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ بَيَانٍ إِلَّا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ
3268 - وَبِهِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلِ بْنِ غَزْوَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: مَا شَبِعَ آلُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ طَعَامِ بُرٍّ حَتَّى قُبِضَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
3269 - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: لَقَدْ رَأَيْتُ سَبْعِينَ مِنْ أَصْحَابِ الصُّفَّةِ، مَا مِنْهُمْ رَجُلٌ عَلَيْهِ كِسَاءٌ، إِمَّا بُرْدَةٌ، وَإِمَّا رِدَاءٌ، قَدْ رَبَطُوهَا فِي أَعْنَاقِهِمْ، فَمِنْهَا مَا يَبْلُغُ نِصْفَ السَّاقِ، وَمِنْهَا مَا يَبْلُغُ الْكَعْبَيْنِ، فَيَجْمَعُهُ بِيَدِهِ كَرَاهِيَةَ أَنْ تَبْدُوَ عَوْرَتُهُ
3270 - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ مَا بَيْنَ مَنْكِبَيِ الْكَافِرِ فِي النَّارِ مَسِيرَةُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ لِلرَّاكِبِ الْمُسْرِعِ»
3271 - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: أَصَابَنِي جَهْدٌ شَدِيدٌ، فَأَتَيْتُ عُمَرَ، فَاسْتَفْتَحْتُهُ آيَةً مِنْ كِتَابِ اللَّهِ، فَدَخَلَ دَارَهُ، ثُمَّ فَتَحَهَا عَلَيَّ، فَذَهَبْتُ غَيْرَ بَعِيدٍ، فَخَرَرْتُ لِوَجْهِي مِنَ الْجَهْدِ، فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَائِمٌ عَلَى رَأْسِي، فَقَالَ: «أَبُو هُرَيْرَةَ» قُلْتُ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَسَعْدَيْكَ، فَأَخْبَرْتُهُ مَا أَنَا فِيهِ، فَعَرَفَ الَّذِي بِي فَانْطَلَقَ إِلَى رَحْلِهِ، فَأَمَرَ لِي بِعُسٍّ مِنْ لَبَنٍ، فَشَرِبْتُ مِنْهُ، فَقَالَ: «عُدْ، يَا أَبَا هُرَيْرَةَ» ، فَعُدْتُ، فَشَرِبْتُ حَتَّى اسْتَوَى ظَهْرِي وَصَارَ كَالْقِدْحِ، فَلَقِيتُ عُمَرَ، فَذَكَرْتُ الَّذِي كَانَ مِنْ أَمْرِي، وَقُلْتُ لَهُ: تَوَلَّى اللَّهُ ذَلِكَ مَنْ
كَانَ أَحَقَّ بِهِ مِنْكُمْ، وَلَقَدِ اسْتَقْرَأْتُكَ الْآيَةَ وَأَنَا أَقْرَأُ لَهَا مِنْكَ، فَقَالَ عُمَرُ: وَاللَّهِ لَوَدِدْتُ أَنِّي كُنْتُ أَدْخَلْتُكَ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ حُمُرِ النَّعَمِ
3272 - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِيُضِيفَهُ، فَلَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ مَا يُضَيِّفُهُ، فَقَالَ: «أَلَا رَجُلٌ يُضِيفُ هَذَا، رَحِمَهُ اللَّهُ؟» فَجَاءَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ، فَانْطَلَقَ بِهِ إِلَى رَحْلِهِ، فَقَالَ لِامْرَأَتِهِ: أَكْرِمِي ضَيْفَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَتْ: وَاللَّهِ مَا عِنْدَنَا إِلَّا قُوتُ الصِّبْيَةِ، فَقَالَ لَهَا: نَوِّمِي الصِّبْيَةَ، وَأَضِيئِي السِّرَاجَ، وَقَرِّبِيهِ إِلَى ضَيْفِ رَسُولِ اللَّهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَرِيهِ كَأَنَّا نَطْعَمُ مَعَهُ، وَأَطْفِئِي السِّرَاجَ، واتْرُكِيهِ لِضَيْفِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَفَعَلَتْ قَالَ: وَأَتَى أَبُو طَلْحَةَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْغَدِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَقَدْ عَجِبَ اللَّهُ، أَوْ ضَحِكَ مِنْ فُلَانٍ وَفُلَانَةَ» يَعْنِي: أَبَا طَلْحَةَ وَامْرَأَتَهُ، وَأَنْزَلَ فِيهِمْ هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ﴾ [الحشر: 9] لَمْ يَرْوِ هَذِهِ الْأَحَادِيثَ عَنْ فُضَيْلِ بْنِ عَزْوَانَ إِلَّا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ
3273 - وَبِهِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ الْقَعْقَاعِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَوَّلُ زُمْرَةٍ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِي عَلَى صُورَةِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ، وَالَّذِينَ يَلُونَهُمْ عَلَى ضَوْءِ أَشَدِّ كَوْكَبٍ فِي السَّمَاءِ إِضَاءَةً، لَا يَبُولُونَ، وَلَا يَتَغَوَّطُونَ، وَلَا يَتْفِلُونَ، وَلَا يَمْتَخِطُونَ، أَمْشَاطُهُمُ الذَّهَبُ، وَرَشْحُهُمُ الْمِسْكُ، وَمَجَامِرُهُمُ الْأَلُوَّةُ، وَأَزْوَاجُهُمُ الْحُورُ الْعِينُ، أَخْلَاقُهُمْ عَلَى خُلُقِ رَجُلٍ وَاحِدٍ عَلَى صُورَةِ أَبِيهِمْ آدَمَ سِتِّينَ ذِرَاعًا» لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ عُمَارَةَ إِلَّا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ
3274 - وَبِهِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ الْأَنْصَارِيُّ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ سَالِمٍ قَالَ: نا أَبُو هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّمَا مَثَلِي وَمَثَلُ الْأَنْبِيَاءِ كَمَثَلِ رَجُلٍ بَنَى دَارًا فَأَكْمَلَهَا وَحَسَّنَهَا، وَبَقِيَتْ مِنْ زَاوِيَةٍ مِنْ زَوَايَاهَا مَوْضِعُ لَبِنَةٍ، فَجَعَلَ النَّاسُ يُطِيفُونَ بِبُنْيَانِهِ، يَتَعَجَّبُونَ، وَيَقُولُونَ: فَهَلَّا وَضَعَ هَاهُنَا لَبِنَةً فَأَكْمَلَ بِهَا بِنَاءَهُ؟ فَأَنَا ذَلِكَ، أَنَا خَاتَمُ النَّبَيِّينَ، لَا نَبِيَّ بَعْدِي»
3275 - وَبِإِسْنَادِهِ حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّمَا مَثَلِي وَمَثَلُكُمْ كَمَثَلِ رَجُلٍ اسْتَوْقَدَ نَارًا، فَجَعَلَتْ هَذِهِ الدَّوَابُّ وَالْفَرَاشُ يَقَعْنَ فِيهِ، وَيَزَعُهُنَّ عَنْهَا، وَيَقْتَحِمْنَ فِيهَا، وَإِنِّي آخِذٌ بِحُجَزِكُمْ، هَلُمُّوا عَنِ النَّارِ، هَلُمُّوا عَنِ النَّارِ، فَتَغْلِبُونِي، فَتَقْتَحِمُونَ فِيهَا» لَمْ يَرْوِ هَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ عَنْ حَبِيبِ بْنِ سَالِمٍ إِلَّا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، تَفَرَّدَ بِهِمَا: مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ
3276 - وَبِهِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ أَيْمَنَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: لَمَّا حَفَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْخَنْدَقَ أَصَابَ الْمُسْلِمِينَ جَهْدٌ شَدِيدٌ، حَتَّى رَبَطَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى بَطْنِهِ صَخْرَةً مِنَ الْجُوعِ، وَأَصْحَابُهُ، فَذَبَحْتُ عَنَاقًا وَأَمَرْتُ أَهْلِي فَخَبَزُوا شَيْئًا مِنْ شَعِيرٍ كَانَ عِنْدَهُمْ، وَطَبَخُوا الْعَنَاقَ، ثُمَّ دَعَوْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَخْبَرْتُهُ بِالَّذِي صَنَعْتُ، فَقَالَ: «فَانْطَلِقْ، فَهَيِّئْ مَا عِنْدَكَ حَتَّى آتِيَكَ» فَذَهَبْتُ، فَهَيَّأْتُ مَا كَانَ عِنْدَنَا، فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْجَيْشُ
جَمِيعًا، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّمَا هِيَ عَنَاقٌ، جَعَلْتُهَا لَكَ وَلِنَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «ائْتِ بِقَصْعَةٍ» فَأَتَيْتُهُ بِقَصْعَةٍ، ثُمَّ قَالَ: «ائْدِمْ فِيهَا» ثُمَّ دَعَا عَلَيْهَا بِالْبَرَكَةِ، ثُمَّ قَالَ: «بِسْمِ اللَّهِ» ثُمَّ قَالَ: «أَدْخِلْ عَشَرَةَ رِجَالٍ» فَفَعَلْتُ، فَإِذَا طَعِمُوا وَشَبِعُوا خَرَجُوا، وَأَدْخَلْتُ عَشَرَةً أُخْرَى، حَتَّى بَلَغَ الْجَيْشُ جَمِيعًا، وَالطَّعَامُ كَمَا هُوَ لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ أَيْمَنَ إِلَّا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ
3277 - حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ سَهْلٍ قَالَ: نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: نا ابْنُ لَهِيعَةَ قَالَ: نا دَرَّاجٌ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حُجَيْرَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «سَيَأْتِي عَلَى أُمَّتِي زَمَانٌ، يَكْثُرُ الْقُرَّاءُ، وَيَقِلُّ الْفُقَهَاءُ، وَيُقْبَضُ الْعِلْمُ، وَيَكْثُرُ الْهَرْجُ» قَالُوا: وَمَا الْهَرْجُ؟ قَالَ: «الْقَتْلُ بَيْنَكُمْ، ثُمَّ يَأْتِي بَعْدَ ذَلِكَ زَمَانٌ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ رِجَالٌ لَا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ، ثُمَّ يَأْتِي زَمَانٌ يُجَادِلُ الْمُنَافِقُ الْمُشْرِكُ الْمُؤْمِنَ» لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنِ ابْنِ حُجَيْرَةَ إِلَّا دَرَّاجٌ، تَفَرَّدَ بِهِ ابْنُ لَهِيعَةَ