المعجم الأوسطصفحات 178-189

بَابُ الْأَلِفِ

صفحات 178-189
عن هذه الطبعة
عَلَم
الطبراني
الكتاب
المعجم الأوسط
المؤلف
سليمان بن أحمد بن أيوب بن مطير اللخمي الشامي، أبو القاسم الطبراني (المتوفى: 360هـ)
المحقق
طارق بن عوض الله بن محمد , عبد المحسن بن إبراهيم الحسيني
الناشر
دار الحرمين - القاهرة
عدد الأجزاء
10 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]

565 - وَعَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ قَيْسٍ، عَنِ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا تَسْتَقِيمُ لَكَ الْمَرْأَةُ عَلَى خَلِيقَةٍ وَاحِدَةٍ، إِنَّمَا هِيَ كَالضِّلْعِ، إِنْ تُقِمْهَا تَكْسِرْهَا، وَإنْ تَتْرُكْهَا تَسْتَمْتِعْ بِهَا وَفِيهَا عِوَجٌ»

566 - وَعَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «يُصَلِّي فِي الْمَسْجِدِ الْغَدَاةَ، وَخَلْفَهُ نِسَاءُ الْمُؤْمِنَاتِ، فَإِذَا سَلَّمَ، خَرَجْنَ فِي مُرُوطِهِنَّ، مَا يُعْرَفْنَ مِنَ الْغَلَسِ»

567 - وَعَنِ الْمُغِيرَةِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «أُعْطِيتُ قُوَّةَ أَرْبَعِينَ فِي الْبَطْشِ وَالنِّكَاحِ، وَمَا مِنْ مُؤْمِنٍ إِلَّا أُعْطِيَ قُوَّةَ عَشَرَةٍ، وَجُعِلَتِ الشَّهْوَةُ عَلَى عَشَرَةِ أَجْزَاءٍ، وَجُعِلَتْ تِسْعَةُ أَجْزَاءٍ مِنْهَا فِي النِّسَاءِ، وَوَاحِدَةٌ فِي الرِّجَالِ، وَلَوْلَا مَا أُلْقِيَ عَلَيْهِنَّ مِنَ الْحَيَاءِ مَعَ شَهَوَاتِهِنَّ، لَكَانَ لِكُلِّ رَجُلٍ تِسْعُ نِسْوَةٍ مُغْتَلَمَاتٍ»

568 - وَعَنِ الْمُغِيرَةِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ،

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «لَا تَمْنَعُوا إِمَاءَ اللَّهِ مَسَاجِدَ اللَّهِ، وَلَكِنْ لَا يأْتِينَهُ إِلَّا تَفِلَاتٌ»

569 - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا يَحِلُّ لِامْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ تُسَافِرُ يَوْمًا وَاحِدًا إِلَّا مَعَ زَوْجٍ، أَوْ ذِي مَحْرَمٍ»

570 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْقَاسِمِ قَالَ: نا أَبِي، وَعَمِّي، قَالَا: نا سُوَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ: نا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ، وَالْمُغِيرَةُ بْنُ قَيْسٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي الْعَجْفَاءِ السَّلَمِيِّ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، أَنَّهُ قَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، «لَا تُغَالُوا بِصَدَاقِ النِّسَاءِ، فَإِنَّهَا لَوْ كَانَتْ مَكْرُمَةً عِنْدَ النَّاسِ، أَوْ تَقْوَى عِنْدَ اللَّهِ، لَكَانَ أَحَقُّهُمْ بِذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ،» لَمْ يَنْكِحِ امْرَأَةً مِنْ نِسَائِهِ، وَلَا أَنْكَحَ امْرَأَةً مِنْ بَنَاتِهِ إِلَّا عَلَى اثْنَتَى عَشْرَةَ أُوقِيَّةً وَنَشٍّ.
وَإِنَّ أَحَدَكُمْ لَيُغَالِي بِصَدَاقِ الْمَرْأَةِ حَتَّى يَقُولَ: أَمَا كُلِّفْتُ إِلَيْكِ عَلَقَ الْقِرْبَةِ قَالَ: وَكُنْتُ غُلَامًا مُوَلَّدًا، فَلَمْ أَدْرِي مَا عَلَقُ الْقِرْبَةِ؟ " لَمْ يَرْوِ هَذِهِ الْأَحَادِيثَ عَنِ الْمُغِيرَةِ إِلَّا سُوَيْدٌ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ

571 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ مُسَاوِرٍ قَالَ: نا أَبِي، وَعَمِّي عِيسَى بْنُ الْمُسَاوِرِ، قَالَا: نا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْفَزَارِيُّ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي الْعَبَّاسِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، يَقُولُ: «كَانَتِ الْيَهُودُ تَقُولُ: إِذَا جَامِعَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ مِنْ وَرَائِهَا فِي فَرْجِهَا كَانَ وَلَدُهُ أَحْوَلَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ﴾ [البقرة: 223] »

572 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْقَاسِمِ قَالَ: نا عَمِّي عِيسَى بْنُ الْمُسَاوِرِ قَالَ: نا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْفَزَارِيُّ قَالَ: نا مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي الْعَبَّاسِ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الْمَخْزُومِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «عُرِضَ عَلَيَّ مَا هُوَ مَفْتُوحٌ لِأُمَّتِي بَعْدِي، فَسَرَّنِي» . فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿ولَلآخِرَةُ خَيْرٌ لَكَ مِنَ الْأُولَى﴾ [الضحى: 4] إِلَى قَوْلِهِ: ﴿فَتَرْضَى﴾ [الضحى: 5] ، «أَعْطَاهُ اللَّهُ فِي الْجَنَّةِ أَلْفَ قَصْرٍ مِنْ لُؤْلُؤٍ، تُرَابُهَا الْمِسْكُ، فِي كُلِّ قَصْرٍ مَا يَنْبَغِي لَهُ»

573 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْقَاسِمِ قَالَ: نا أَبِي قَالَ: نا مَرْوَانُ، عَنْ مُعَاوِيَةَ، عَنْ أَيُّوبَ السَّخْتِيَانِيِّ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ﴿إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾ [المائدة: 33] قَالَ: «هُمْ مِنْ عُكْلٍ» لَمْ يَرْوِ هَذِهِ الْأَحَادِيثَ عَنْ مُعَاوِيَةَ إِلَّا مَرْوَانُ

574 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْقَاسِمِ قَالَ: نا أَبُو بِلَالٍ الْأَشْعَرِيُّ قَالَ: نا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ كَانَ آخِرُ كَلَامِهِ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، لَمْ يَدْخُلِ النَّارَ» لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ عَطَاءٍ إِلَّا أَبُو الْأَحْوَصِ

575 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ قَالَ: نا أَبُو مَعْمَرٍ الْقَطِيعِيُّ قَالَ: نا إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ قَيْسِ بْنِ عَبَّادٍ قَالَ: قُلْتُ لِعَلِيٍّ: أَخْبِرْنِي عَنْ مَسِيرِكَ، هَذَا، أَعَهْدٌ عَهِدَهُ إِلَيْكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ «وَلَكِنْ رَأَيًا رَأَيْتَهُ» لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ يُونُسَ إِلَّا ابْنُ عُلَيَّةَ

576 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ قَالَ: نا أَبُو بِلَالٍ الْأَشْعَرِيُّ قَالَ: نا قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ قَيْسِ بْنِ عَبَّادٍ،

عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ قَالَ: نَظَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْمَدِينَةِ، فَقَالَ: «قَدْ طَهَّرَ اللَّهُ أَهْلَ هَذِهِ الْمَدِينَةِ، مَا لَمْ تُضِلُّهُمُ النُّجُومُ» لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ يُونُسَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ قَيْسِ بْنِ عَبَّادٍ إِلَّا قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ.
تَفَرَّدَ بِهِ: أَبُو بِلَالٍ.
وَقَدْ رَوَاهُ مُوسَى بْنُ دَاوُدَ الضَّبِّيُّ، وَالْحَسَنُ بْنُ عَطِيَّةَ: عَنْ قَيْسٍ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنِ الْأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ، عَنِ الْعَبَّاسِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ

577 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ قَالَ: نا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَائِشَةَ التَّيْمِيُّ قَالَ: نا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ، وَقَيْسِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: أَخَّرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَاةَ الْعِشَاءِ ذَاتَ لَيْلَةٍ، حَتَّى نَامَ الْقَوْمُ، ثُمَّ اسْتَيْقَظُوا، فَجَاءَ عُمَرُ، فَقَالَ: الصَّلَاةَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، «فَخَرَجَ، فَصَلَّى بِهِمْ، وَلَمْ يَذْكُرْ أَنَّهُمْ تَوَضَّئُوا» لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ يُونُسَ إِلَّا حَمَّادٌ، تَفَرَّدَ بِهِ: يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُؤَدِّبُ، وَابْنُ عَائِشَةَ

578 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْقَاسِمِ قَالَ: نا أَبُو مَعْمَرٍ الْقَطِيعِيُّ قَالَ: نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْمَدِينِيُّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنْ رَأَى مِنْ فُضِّلَ عَلَيْهِ فِي الْمَالِ، وَالْخَلْقِ، فَلْيَنْظُرْ إِلَى مَنْ هُوَ أَسْفَلُ مِنْهُ» لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرٍ إِلَّا ابْنُهُ سَعِيدٌ، تَفَرَّدَ بِهِ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ

579 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ قَالَ: نا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْوَاسِطِيُّ قَالَ: نا مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ قَالَ: نا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ،

عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: لَمَّا طَعَنَ أَبُو لُؤْلُؤَةَ عُمَرَ، طَعَنَهُ طَعْنَتَيْنِ، فَظَنَّ عُمَرُ أَنَّ لَهُ ذَنْبًا فِي النَّاسِ لَا يَعْلَمُهُ، فَدَعَا ابْنَ عَبَّاسٍ وَكَانَ يُحِبُّهُ، ويُدْنِيهِ، ويَسْتَمِعُ مِنْهُ، فَقَالَ لَهُ: أَحَبُّ أَنْ تَعْلَمَ عَنْ مَلَأٍ مِنَ النَّاسِ كَانَ هَذَا؟ فَخَرَجَ ابْنُ عَبَّاسٍ، فَجَعَلَ لَا يَمُرُّ بِمَلَإٍ مِنَ النَّاسِ إِلَّا وَهُمْ يَبْكُونَ، فَرَجَعَ إِلَيْهِ، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ: مَا أَتَيْتُ عَلَى مَلَإٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ إِلَّا وَهُمْ يَبْكُونَ، كَأَنَّمَا فَقَدُوا الْيَوْمَ أبكارَ أَوْلَادِهِمْ.
فَقَالَ: مَنْ قَتَلَنِي؟ قَالَ: أَبُو لُؤْلُؤَةَ الْمَجُوسِيُّ عَبْدُ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ.
قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَرَأَيْتُ الْبِشْرَ فِي وَجْهِهِ.
فَقَالَ: «الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَبْتَلِنِي بِقَوْلِ أَحَدٍ يُحَاجُّنِي بِقَوْلِ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، أَمَا إِنِّي كُنْتُ قَدْ نَهَيْتُكُمْ أَنْ تَجْلِبُوا إِلَيْنَا مِنَ الْعُلُوجِ أَحَدًا، فَعَصَيتُمُونِي.
ثُمَّ قَالَ: ادْعُوا لِي إِخْوَانِي» . قَالُوا: وَمَنْ؟ قَالَ: «عُثْمَانُ، وَعَلِيٌّ، وَطَلْحَةُ، وَالزُّبَيْرُ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ، وَسَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ» . فَأَرْسَلَ إِلَيْهِمْ، ثُمَّ وَضَعَ رَأْسَهُ فِي حَجْرِي، فَلَمَّا جَاءُوا، قُلْتُ: هَؤُلَاءِ قَدْ حَضَرُوا.
فَقَالَ: نَعَمْ، نَظَرْتُ فِي أَمْرِ الْمُسْلِمِينَ، فَوَجَدْتُكُمْ أَيُّهَا السِّتَّةُ رُءُوسَ النَّاسِ، وَقَادَتَهُمْ، وَلَا يَكُونُ هَذَا الْأَمْرُ إِلَّا فِيكُمْ مَا اسْتَقَمْتُمْ يَسْتَقِيمُ أَمْرُ النَّاسِ، وَإِنْ يَكُنِ اخْتِلَافٌ يَكُنْ فِيكُمْ، فَلَمَّا سَمِعْتُ ذِكْرَ الِاخْتِلَافِ، وَالشِّقَاقِ ظَنَنْتُ أَنَّهُ كَائِنٌ، لِأَنَّهُ قَلَّ مَا قَالَ شَيْئًا إِلَّا رَأَيْتُهُ، ثُمَّ نَزَفَ الدَّمَ، فَهَمَسُوا بَيْنَهُمْ حَتَّى خَشِيتُ أَنْ يُبَايِعُوا رَجُلًا مِنْهُمْ، فَقُلْتُ: إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ حَيٌّ بَعْدُ، وَلَا يَكُونُ خَلِيفَتَانِ يَنْظُرُ أَحَدُهُمَا إِلَى الْآخَرِ.
فَقَالَ: احْمِلُونِي، فَحَمَلْنَاهُ، فَقَالَ: تَشَاوِرُوا ثَلَاثًا.
وَيُصَلِّي بِالنَّاسِ صُهَيْبٌ.
قَالَ: مَنْ نُشَاوِرُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟ فَقَالَ: شَاوِرُوا الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارَ، وسَرَاةَ مَنْ هُنَا مِنَ الْأَجْنَادِ.
ثُمَّ دَعَا بِشَرْبَةٍ مِنْ لَبَنٍ، فَشَرِبَ، فَخَرَجَ بَيَاضُ اللَّبَنِ مِنَ الْجُرْحَيْنِ، فَعُرِفَ أَنَّهُ الْمَوْتُ، فَقَالَ: الْآنَ لَوْ أَنَّ لِيَ الدُّنْيَا كُلَّهَا لَافْتَدَيْتُ بِهَا مِنْ هَوْلِ الْمَطْلَعِ، وَمَا ذَاكَ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ إِنْ أَكُونُ رَأَيْتُ إِلَّا خَيْرًا.

فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: وَإنْ قُلْتَ ذَلِكَ، فَجَزَاكَ اللَّهُ خَيْرًا، أَلَيْسَ قَدْ «دَعَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُعِزَّ اللَّهُ بِكَ الدِّينَ وَالْمُسْلِمِينَ إِذْ يَخَافُونَ بِمَكَّةَ» ، فَلَمَّا أَسْلَمْتَ كَانَ إسْلَامُكَ عِزًّا، وَظَهَرَ بِكَ الْإِسْلَامُ وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابُهُ، وَهَاجَرْتَ إِلَى الْمَدِينَةِ، فَكَانَتْ هِجْرَتُكَ فَتْحًا، ثُمَّ لَمْ تَغِبْ عَنْ مَشْهَدٍ شَهِدَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ قِتَالِ الْمُشْرِكِينَ مِنْ يَوْمِ كَذَا وَيَوْمِ كَذَا، ثُمَّ قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ عَنْكَ رَاضٍ، فَوَازَرْتَ الْخَلِيفَةَ بَعْدَهُ عَلَى مِنْهَاجِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَضَرَبْتِ مَنْ أَدْبَرَ بِمَنْ أَقْبَلَ حَتَّى دَخَلَ النَّاسُ فِي الْإِسْلَامِ طَوْعًا أَوْ كَرْهًا، ثُمَّ قُبِضَ الْخَلِيفَةُ وَهُوَ عَنْكَ رَاضٍ، ثُمَّ وُلِّيتَ بِخَيْرِ مَا وُلِّيَ النَّاسُ، مَصَّرَ اللَّهُ بِكَ الْأَمْصَارَ، وَجَبَى بِكَ الْأَمْوَالَ، وَنَفَى بِكَ الْعَدُوَّ، وَأَدْخَلَ اللَّهُ بِكَ عَلَى كُلِّ أَهْلِ بَيْتٍ مِنْ تَوَسُّعِهِمْ فِي دِينِهِمْ، وتَوَسُّعِهِمْ فِي أَرْزَاقِهِمْ، ثُمَّ خَتَمَ لَكَ بِالشَّهَادَةِ، فَهَنِيئًا لَكَ.
فَقَالَ: وَاللَّهِ إِنَّ الْمغرورَ مَنْ تَغُرُّونَهُ.
ثُمَّ قَالَ: أَتَشْهَدُ لِي يَا عَبْدَ اللَّهِ عِنْدَ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ فَقَالَ: نَعَمْ.
فَقَالَ: اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ، أَلْصِقْ خَدِّي بِالْأَرْضِ يَا عَبْدَ اللَّهِ ابْنَ عُمَرَ فَوَضَعْتُهُ مِنْ فَخِذِي عَلَى سَاقِي.
فَقَالَ: أَلْصِقْ خَدِّي بِالْأَرْضِ، فَتَرَكَ لِحْيَتَهُ وَخَدَّهُ حَتَّى وَقَعَ بِالْأَرْضِ، فَقَالَ: وَيْلَكَ وَوَيْلَ أُمِّكَ يَا عُمَرُ إِنْ لَمْ يَغْفِرِ اللَّهُ لَكَ.
ثُمَّ قُبِضَ رَحِمَهُ اللَّهُ.
فَلَمَّا قُبِضَ أَرْسَلُوا إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، فَقَالَ: لَا آتِيكُمْ إِنْ لَمْ تَفْعَلُوا مَا أَمَرَكُمْ بِهِ مِنْ مُشَاوَرَةِ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ، وسَرَاةِ مَنْ هَاهُنَا مِنَ الْأَجْنَادِ قَالَ الْحَسَنُ، وَذُكِرَ لَهُ فِعْلُ عُمَرَ عِنْدَ مَوْتِهِ وخَشْيَتُهُ مِنْ رَبِّهِ، فَقَالَ: هَكَذَا الْمُؤْمِنُ جَمَعَ إِحْسَانًا وَشَفَقَةً، وَالْمُنَافِقُ جَمَعَ إساءةً وَغِرَّةً، وَاللَّهِ مَا وَجَدْتُ فِيمَا مَضَى وَلَا فِيمَا بَقِيَ عَبْدًا ازْدَادَ إِحْسَانًا إِلَّا ازْدَادَ مَخَافَةً وَشَفَقَةً مِنْهُ، وَلَا وَجَدْتُ فِيمَا مَضَى، وَلَا فِيمَا بَقِيَ عَبْدًا ازْدَادَ إساءةً إِلَّا ازْدَادَ غِرَّةٍ لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ إِلَّا مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ

580 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ مُسَاوِرٍ قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخُو أَبِي مَعْمَرٍ قَالَ: نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْقُدُّوسِ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي هَارُونَ الْعَبْدِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «التَّسْبِيحُ فِي الصَّلَاةِ لِلرِّجَالِ، وَالتَّصْفِيقُ لِلنِّسَاءِ»

581 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ مُسَاوِرٍ قَالَ: نا خَالِدُ بْنُ خِدَاشٍ الْمُهَلَّبِيُّ قَالَ: نا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَتِيقٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَيُّوبَ السَّخْتِيَانِيِّ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مَاهَكَ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ قَالَ: «نَهَانِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ أَبِيعَ مَا لَيْسَ عِنْدِي» لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ إِلَّا خَالِدُ بْنُ خِدَاشٍ

582 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ مُسَاوِرٍ قَالَ: نا خَالِدُ بْنُ خِدَاشٍ قَالَ: نا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: «لَمَّا بَلَغَنِي مَا تَكَلَّمَ بِهِ أَهْلُ الْإِفْكِ، هَمَمْتُ أَنْ آتِيَ قَلِيبًا فَأَطْرَحُ نَفْسِي فِيهِ» لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ أَيُّوبَ إِلَّا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، تَفَرَّدَ بِهِ: خَالِدُ بْنُ خِدَاشٍ

583 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ مُسَاوِرٍ قَالَ: نا الْوَلِيدُ بْنُ صَالِحٍ النُّحَاسُ قَالَ: نا هُشَيْمٌ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: مَنْ أَخَذْتُ حَبِيبَتَهُ، فَصَبَرَ وَاحْتَسَبَ، لَمْ أَرْضَ لَهُ ثَوَابًا دُونَ الْجَنَّةِ»

لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ أَبِي بِشْرٍ إِلَّا هُشَيْمٌ، وَلَا يُرْوَى عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ

584 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ مُسَاوِرٍ،: حَدَّثَنِي عَمِّي عِيسَى بْنِ مُسَاوِرٍ قَالَ: نا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْفَزَارِيُّ قَالَ: نا مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي الْعَبَّاسِ الْقَيْسِيُّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ رَبِيعَةَ الْأَسَدِيِّ، عَنْ أَسْمَاءَ بْنِ الْحَكَمِ الْفَزَارِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: كَانَ الرَّجُلُ إِذَا حَدَّثَنِي عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتَحْلَفْتُهُ، فَإِذَا حَلَفَ صَدَّقْتُهُ، وَحَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ، وَصَدَقَ أَبُو بَكْرٍ، أَنَّهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَا مِنْ عَبْدٍ يُذْنِبُ ذَنْبًا، فَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ، إِلَّا غَفَرَ لَهُ» لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي الْعَبَّاسِ إِلَّا مَرْوَانُ، تَفَرَّدَ بِهِ: عِيسَى بْنُ الْمُسَاوِرِ

585 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ مُسَاوِرٍ قَالَ: نا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْوَاسِطِيُّ قَالَ: نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ زَكَرِيَّا، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ جَرِيرٍ قَالَ: «بَايَعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى إِقَامِ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَالنُّصْحِ لِكُلِّ مُسْلِمٍ» لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ إِلَّا إِسْمَاعِيلُ بْنُ زَكَرِيَّا، تَفَرَّدَ بِهِ: سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ

586 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ قَالَ: نا أَبِي، وَعَمِّي عِيسَى، قَالَا: نا سُوَيْدٌ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ حُسَيْنٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ، لَا تَسْأَلِ الْإِمَارَةَ، فَإِنَّكَ إِنْ أُعْطِيتَهَا عَنْ غَيْرِ مَسْأَلَةٍ، أُعِنْتَ عَلَيْهَا، وَإِنْ أُعْطِيتَهَا عَنْ مَسْأَلَةٍ وُكِلْتَ إِلَيْهَا، وَإِذَا حَلَفْتَ عَلَى يَمِينٍ، فَرَأَيْتَ غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا، فَأْتِ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ، وَكَفِّرْ عَنْ يَمِينِكَ»

لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ سُفْيَانَ إِلَّا سُوَيْدٌ تَفَرَّدَ بِهِ: ابْنَا الْمُسَاوِرِ

587 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْقَاسِمِ قَالَ: نا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: نا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي عَمْرَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً عَلَى أُصُولِهَا فَبِإِذْنِ اللَّهِ﴾ [الحشر: 5] قَالَ: اللِّينَةُ: النَّخْلَةُ.
وَلِيُخْزِيَ الْفَاسِقِينَ قَالَ: اسْتَنْزَلُوهُمْ مِنْ حُصُونِهِمْ، وَأُمِرُوا بِقِطْعٍ النَّخْلِ، فَحَكَّ فِي صُدُورِهِمْ، فَقَالَ الْمُسْلِمُونَ: قَطَعْنَا بَعْضَهَا وَتَرَكْنَا بَعْضَهَا، فَلَنَسْأَلَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: هَلْ لَنَا فِيمَا قَطَعْنَا مِنْ أَجْرٍ؟ وَهَلْ عَلَيْنَا فِيمَا تَرَكْنَا مِنْ وِزْرٍ؟ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً عَلَى أُصُولِهَا فَبِإِذْنِ اللَّهِ وَلِيُخْزِيَ الْفَاسِقِينَ﴾ [الحشر: 5] ". لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي عَمْرَةَ إِلَّا حَفْصٌ، تَفَرَّدَ بِهِ: عَفَّانُ

588 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْقَاسِمِ قَالَ: نا عِصْمَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْخَزَّازُ قَالَ: نا الْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ، فَلَا يَدْخُلِ الْحَمَّامَ إِلَّا بِمِئْزَرٍ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ، فَلَا يَقْعُدَنَّ عَلَى مَائِدَةٍ يُدَارُ عَلَيْهَا الْخَمْرُ» لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ لَيْثٍ إِلَّا الْحَسَنُ

589 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْقَاسِمِ قَالَ: نا عِصْمَةُ الْخَرَّازُ قَالَ: نا شَرِيكٌ، عَنْ مَجْزَأَةَ بْنِ زَاهِرٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ بِصِيَامِ عَاشُورَاءَ، فَقَالَ: «مَنْ كَانَ صَائِمًا فَلْيُتِمَّ صَوْمَهُ، وَمَنْ لَمْ يَكُنْ صَائِمًا فَلْيُتِمَّ بَقِيَّةَ يَوْمِهِ» لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ مَجْزَأَةَ إِلَّا شَرِيكٌ

590 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْقَاسِمِ قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ النَّطَّاحِ قَالَ:

نا حَفْصُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشِّخِّيرِ قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى إِسْحَاقَ بْنِ عِيسَى بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ دَارَهُ، فَحَدَّثَنَا عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ لِأَبِي بَكْرٍ مَجْلِسٌ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يَقُومُ عَنْهُ إِلَّا لِلْعَبَّاسِ، فَكَانَ يَسُرُّ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَقْبَلَ الْعَبَّاسُ يَوْمًا، فَزَالَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ عَنْ مَجْلِسِهِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَا لَكَ؟» فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، عَمُّكَ قَدْ أَقْبَلَ، فَنَظَرَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ مُبْتَسِمًا، فَقَالَ: «هَذَا الْعَبَّاسُ قَدْ أَقْبَلَ وَعَلَيْهِ ثِيَابٌ بِيضٌ وَسَيَلْبَسُ وَلَدُهُ مِنْ بَعْدِهِ السَّوَادَ، ويَمْلِكُ مِنْهُمُ اثْنَا عَشَرَ رَجُلًا» . فَلَمَّا جَاءَ الْعَبَّاسُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا قُلْتِ لِأَبِي بَكْرٍ؟ قَالَ: «مَا قُلْتُ إِلَّا خَيْرًا» . قَالَ: صَدَقْتَ بِأَبِي وَأُمِّي لَا تَقُولُ إِلَّا خَيْرًا.
قَالَ: «قُلْتُ: قَدْ أَقْبَلَ عَمِّي، وَعَلَيْهِ ثِيَابٌ بَيَاضٌ، وَسَيَلْبَسُ وَلَدُهُ مِنْ بَعْدِهِ السَّوَادَ، ويَمْلِكُ مِنْهُمُ اثْنَا عَشَرَ رَجُلًا» لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ إِسْحَاقَ إِلَّا حَفْصٌ، تَفَرَّدَ بِهِ: مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ

591 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْقَاسِمِ قَالَ: حَدَّثَنِي عَمِّي عِيسَى بْنُ الْمُسَاوِرِ قَالَ: نا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ «يَخْطُبُ إِلَى جِذْعٍ، فَلَمَّا بَنَى الْمِنْبَرَ، حَنَّ الْجِذْعُ، فَاحْتَضَنَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَسَكَنَ» لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ إِلَّا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، تَفَرَّدَ بِهِ: عِيسَى بْنُ الْمُسَاوِرِ

592 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ قَالَ: نا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْوَاسِطِيُّ قَالَ: نا مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، وَثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ الْمَطَرَ قَحَطَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْمَدِينَةِ، حَتَّى غَلَا السِّعْرُ، وخَشَوَا الْهَلَاكَ عَلَى الْأَمْوَالِ، وَخَشِينَا الْهَلَاكَ عَلَى أَنْفُسِنَا، فَقُلْنَا: ادْعُ رَبَّكَ

أَنْ يَسْقِيَنَا، فَرَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدَيْهِ إِلَى السَّمَاءِ، وَلَا وَاللَّهِ مَا نَرَى فِي السَّمَاءِ بَيْضَاءَ، وَلَا وَاللَّهِ مَا قَبَضَ يَدَهُ حَتَّى رَأَيْتُ السَّمَاءَ تَشَقَّقُ مِنْ هَاهُنَا وَهَاهُنَا، حَتَّى رَأَيْتُ رُكَامًا، فَصَبَّ سَبْعَ لَيَالٍ وأَيَّامَهُنَّ، مِنَ الْجُمُعَةِ إِلَى الْجُمُعَةِ الْأُخْرَى، وَالسَّمَاءُ تَسْكُبُ.
فَقَالُوا: خَشِينَا الْغَرَقَ، فَادْعُ لَنَا رَبَّكَ أَنْ يَحْبِسَهَا، فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَافِعًا يَدَيْهِ، وَمَا نَرَى فِي السَّمَاءِ مِنْ خَضْرَاءَ، فَقَالَ: «اللَّهُمَّ حَوَالَيْنَا وَلَا عَلَيْنَا» . قَالَ: فَوَاللَّهِ مَا قَبَضَ يَدَهُ حَتَّى رَأَيْتُ السَّمَاءَ تَصَدَّعُ.
لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ مُبَارَكٍ عَنِ الْحَسَنِ وَثَابِتٍ جَمِيعًا إِلَّا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ

593 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْقَاسِمِ قَالَ: نا أَبُو بِلَالٍ قَالَ: نا عَدِيُّ بْنُ الْفَضْلِ، عَنْ أَيُّوبَ السَّخْتِيَانِيِّ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «الشَّهْرُ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ، فَإِذَا رَأَيْتُمُ الْهِلَالَ فَصُومُوا، وَإِذَا رَأَيْتُمُوهُ فَأَفْطِرُوا، فَإِنَّ غُمَّ عَلَيْكُمْ، فَاقْدُرُوا» لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ عَدِيِّ بْنِ الْفَضْلِ إِلَّا أَبُو بِلَالٍ

594 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ قَالَ: نا أَبُو بِلَالٍ الْأَشْعَرِيُّ قَالَ: نا قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَا زَالَتْ قُرَيْشٌ كَافَّةً عَنِّي حَتَّى مَاتَ أَبُو طَالِبٍ» لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ إِلَّا قَيْسٌ.
تَفَرَّدَ بِهِ: أَبُو بِلَالٍ

595 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْقَاسِمِ قَالَ: نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَبَانٍ قَالَ: نا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: «كَانَ أَحَبُّ الدُّعَاءِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَدْعُوَ ثَلَاثًا» لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ إِلَّا زَائِدَةُ، تَفَرَّدَ بِهِ: حُسَيْنٌ

جارٍ التحميل