- ما وقعت فيه نجاسة وهو قليل:
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- أبو المنذر المنياوي
- الكتاب
- تحقيق المطالب بشرح دليل الطالب
- المؤلف
- أبو المنذر محمود بن محمد بن مصطفى بن عبد اللطيف المنياوي
- الناشر
- المكتبة الشاملة، مصر
- الطبعة
- الأولى، 1432 هـ - 2011 م
- عدد الأجزاء
- 1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع (الطبعة الورقية)]
قوله: (وهو ما وقعت فيه نجاسة وهو قليل)
قيد الشيخ مرعي الشق الأول من الحد بقيدين وهما: وقوع النجاسة فيه، وكونه قليلا.
والقيد الأول تحرزا من الماء المتغير في محل تطهير النجاسة فهو طهور على الصحيح في المذهب، وذلك لأن الماء في محل التطهير هو الذي يرد على النجاسة لا أن النجاسة تقع فيه.
روايات المذهب في تنجس الماء القليل بمجرد ملاقاة النجاسة:
الرواية الصحيحة في المذهب هي تنجس الماء القليل بمجرد ملاقاة النجاسة، وإن لم يتغير.1
قال السَّامِري في "المستوعب" (1/ 49): (وما دون القلتين ينجس بأي نجاسة أصابته غيرته أو لم تغيره، إلا في حال وروده عليها للتطهير به لأجل الضرورة ... وعنه: أن الماء لا ينجس إلا بالتغير بالنجاسة، قليلا كان أو كثيرا واردا كان أو مورودا).
قال الكلوذاني في "الهداية" (ص/47): (ماء نجس وهو ما دون القلتين إذا وقعت فيه نجاسة، وعنه لا ينجس الماء إلا بتغير أحد صفاته بالنجاسة، سواء كان قليلا أو كثيرا).
قال المرداوي في "الإنصاف" (1/ 55): (فإن لم يتغير، وهو يسير.
فهل ينجس؟ على روايتين) إحداهما: ينجس، وهو المذهب: وعليه جماهير الأصحاب قال في الكافي: أظهرهما نجاسته.
قال في المغني: هذا المشهور في المذهب، قال ابن منجا: الحكم بالنجاسة أصح، قال في المذهب: ينجس في أصح الروايتين.
قال ابن تميم: نجس في أظهر الروايتين، قال ابن رَزِين في شرحه: ينجس مطلقا في الأظهر، قال في الخلاصة: فينجس على الأصح، قال في تجريد العناية: هذا الأظهر عنه.
قال الزركشي: هي المشهورة والمختارة للأصحاب.
والرواية الثانية: لا ينجس.
اختارها ابن عقيل والشيخ تقي الدين، وصاحب الفائق.
قال في الحاويين: وهو أصح عندي.
قال في مجمع البحرين: ونصر هذه الرواية كثير من أصحابنا).