الشك والاشتباه في المياه:
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- أبو المنذر المنياوي
- الكتاب
- تحقيق المطالب بشرح دليل الطالب
- المؤلف
- أبو المنذر محمود بن محمد بن مصطفى بن عبد اللطيف المنياوي
- الناشر
- المكتبة الشاملة، مصر
- الطبعة
- الأولى، 1432 هـ - 2011 م
- عدد الأجزاء
- 1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع (الطبعة الورقية)]
قال: (فإذا كان الماء الطهور كثيرا ولم يتغير بالنجاسة فهو طهور ولو مع بقائها فيه، وإن شك في كثرته فهو نجس.
وإن اشتبه ما تجوز به الطهارة بما لا تجوز به الطهارة لم يتحر ويتيمم بلا إراقة.
ويلزم من علم بنجاسة شيء إعلام من أراد أن يستعمله).
قوله: (فإذا كان الماء الطهور كثيرا ولم يتغير بالنجاسة فهو طهور ولو مع بقائها فيه) هل يدخل فيه الماء الذي لا يشق نزحه ووقع فيه بول وعذرة الآدمي المائعة؟1
الجواب: أنه لا يدخل في كلامه، وأن مقصوده بالكثير هنا ما كان قلتين وما فوقهما وذلك لقرائن:
منها - تعقيبه بهذه العبارة عقب تحديده لمقدار القلتين.
ومنها - قوله: (فهو طهور ولو مع بقائها فيه) والراجح في المذهب أن بول الآدمي وعذرته المائعة تنجس الماء الكثير الذي لا يشق نزحه بمجرد الملاقاة وإن لم تغيره.
ومنها - أن الشيخ مرعي لم يتكلم عن مسألة تنجس الماء الذي لا يشق نزحه بالبول والعذرة المائعة للآدمي.
وعليه فتكون أل المضمنة في عموم الكثرة المراد هي أل العهدية، فالعام هنا ليس على عمومه بل هو من باب العام الذي أريد به الخصوص.
إذن مقصوده بالكثرة في عبارته القلتين وما فوقهما، ومقصوده بالنجاسة غير البول والعذرة المائعة.
ولو أخذنا بعموم العبارة وحمل العموم على عمومه فيكون مراده بالكثرة ما يشق نزحه فهو الذي لا يتأثر بأي نجاسة ما لم تغيره.