العاشرة - اشتراط النية:
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- أبو المنذر المنياوي
- الكتاب
- تحقيق المطالب بشرح دليل الطالب
- المؤلف
- أبو المنذر محمود بن محمد بن مصطفى بن عبد اللطيف المنياوي
- الناشر
- المكتبة الشاملة، مصر
- الطبعة
- الأولى، 1432 هـ - 2011 م
- عدد الأجزاء
- 1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع (الطبعة الورقية)]
خالف الشيخ مرعي الصحيح من المذهب واشترط النية عند الغمس ليُسلَب الماء طهوريته.
وقد ذكر المرداوي في " الإنصاف" (1/ 42): أن المذهب وما عليه جماهير الأصحاب أن الغمس يؤثر سواء كان قبل نية غسلها أو بعده، وقال القاضي ويحتمل أن لا يؤثر إلا بعد النية.
وقد استدل ابن ضويان لاشتراط النية بحديث: (إنما الأعمال بالنيات).
والصواب عدم اشتراط النية؛ لأن العلة كما بينها النبي - صلى الله عليه وسلم - هي مظنة النجاسة، وخشية تنجيس الماء، وغسل النجاسة من باب التروك لا يفتقر لنية.
قال ابن قدامة في " المغني" (1/ 72): (وغسل اليدين يفتقر إلى النية عند من أوجبه في أحد الوجهين؛ لأنه طهارة تعبدية فأشبه الوضوء والغسل، والثاني لا يفتقر إلى النية؛ لأنه معلل بوهم النجاسة ولا تعتبر في غسلها النية، ولأن المأمور به الغسل وقد أتي به والأمر بالشيء يقتضي حصول الإجزاء به).
وأما الحديث فالمقصود بالأعمال فيه العبادات، وإزالة النجاسة من باب العادات لا يفتقر لنية، فلا تدخل في الحديث، قال تقي الدين في "مجموع الفتاوى" (18/ 257): (قال بعض المتأخرين من أصحاب الشافعي وأحمد تشترط - أي النية - لإزالة النجاسة وهذا القول شاذ فإن إزالة النجاسة لا يشترط فيها عمل العبد بل تزول بالمطر النازل والنهر الجارى ونحو ذلك فكيف تشترط لها النية وأيضا فإن إزالة النجاسة من باب التروك لا من باب الأعمال).