بيان وجه الرواية المشهورة:
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- أبو المنذر المنياوي
- الكتاب
- تحقيق المطالب بشرح دليل الطالب
- المؤلف
- أبو المنذر محمود بن محمد بن مصطفى بن عبد اللطيف المنياوي
- الناشر
- المكتبة الشاملة، مصر
- الطبعة
- الأولى، 1432 هـ - 2011 م
- عدد الأجزاء
- 1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع (الطبعة الورقية)]
اعلم أنه تدافع هذه المسألة دليلان، وهما حديث: (لا يبولن أحدكم في الماء الدائم)، وحديث (إن الماء إذا كان قلتين لم يحمل الخبث) ووجه الرواية المذكورة هي تخصيص عموم الثاني بالأول.
والصواب أن هذين الحديثان بينهما عموم وخصوص وجهي، وتخصيص عموم أحدهم ليس بأولى من العكس، وإيضاح ذلك كالتالي:
الحديث الأول عام في الماء القليل والكثير، وخاص بالبول، والحديث الثاني عام في كل الخبث من بول أو غائط، أو حيض أو ميتة، وغير ذلك، خاص بالقلتين، وما فوقه.
ولو خصصنا عموم حديث النهي عن البول بحديث القلتين لكانت النتيجة هي أن النهي عن البول أصبح خاصا بالماء القليل دون الكثير عملا بخصوص حديث القلتين، ولو خصصنا عموم حديث القلتين بالنهي عن البول، لكانت النتيجة: أن الماء الذي يبلغ قلتين وأكثر لا يحمل من الخبث إلا البول، وهذه هي الرواية المشهورة عن الإمام أحمد.