الجواب عن هذه الاستدلالات:
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- أبو المنذر المنياوي
- الكتاب
- تحقيق المطالب بشرح دليل الطالب
- المؤلف
- أبو المنذر محمود بن محمد بن مصطفى بن عبد اللطيف المنياوي
- الناشر
- المكتبة الشاملة، مصر
- الطبعة
- الأولى، 1432 هـ - 2011 م
- عدد الأجزاء
- 1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع (الطبعة الورقية)]
- وقولهم: "إذا كثر الطاهر ترجحت الإباحة".
يبطل بما إذا اشتبهت أخته في مائة أو ميتة بمذكيات، فإنه لا يجوز التحري، وإن كثر المباح.
فإن قيل أن الأصل في هذه الأشياء التوقف بخلاف الماء قيل لما كان استخدام الماء في هذه الحالة عند الاشتباه قد يؤدي إلى استعمال النجس كان الأصل فيها التوقف حتى وإن كثر عدد الآنية فالاحتمال لا يزال قائما. - وأما إذا اشتبهت في نساء مصر، فإنه يشق اجتنابهن جميعا، ولذلك يجوز له النكاح من غير تحر.
ويوضحه أن مسألتنا في اشتباه أعداد محصورة بخلاف ما لو اشتبهت بعدد غير محصور من الآنية.1
- وأما عدم الإعادة في مسألة الشك في القبلة؛ فلأن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يأمر بإعادة الصلاة في هذه الحالة وقد رخص في ترك استقبال القبلة في حالة الخوف والنافلة في السفر، بخلاف مسألتنا هذه فالقبلة ما يتوجه إليه بظنه، ولو بان له يقين الخطأ لم يلزمه الإعادة كما دلَّ الدليل على ذلك، بخلاف مسألتنا.
- وأما المتغير من غير سبب يعلمه، فيجوز الوضوء به استنادا إلى أصل الطهارة، وإن غلب على ظنه نجاسته، ولا يحتاج إلى تحر.
وفي مسألتنا عارض يقين الطهارة يقين النجاسة، فلم يبق له حكم، ولهذا لا يجوز استعماله من غير تحر. - وأما حديث ابن مسعود - رضي الله عنه - فهو معارض بحديث أبي سعيد - رضي الله عنه - الذي رواه مسلم وفيه: (إِذَا شَكَّ أَحَدُكُمْ فِي صَلَاتِهِ، فَلَمْ يَدْرِ كَمْ صَلَّى ثَلَاثًا أَمْ أَرْبَعًا، فَلْيَطْرَحِ الشَّكَّ وَلْيَبْنِ عَلَى مَا اسْتَيْقَنَ) ويحمل حديث ابن مسعود على وجود قرائن قوية ترجح أحد الاحتمالات بخلاف