استثناء البول فيما يمكن نزحه:
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- أبو المنذر المنياوي
- الكتاب
- تحقيق المطالب بشرح دليل الطالب
- المؤلف
- أبو المنذر محمود بن محمد بن مصطفى بن عبد اللطيف المنياوي
- الناشر
- المكتبة الشاملة، مصر
- الطبعة
- الأولى، 1432 هـ - 2011 م
- عدد الأجزاء
- 1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع (الطبعة الورقية)]
قال أبو داود في "مسائله للإمام أحمد" (ص:7): (سمعت أحمد، قيل له: البئر يقع فيها الفأرة والسنور؟ فقال: أما مثل هذه الآبار إذا كان الماء كثيرا ما لم يتغير طعما أو ريحا فأرجو، إلا من بول).
وقال في مسائله من رواية ابنه صالح (1/ 301): (الذي سمعنا أن الماء إذا كان قدر قلتين أو ثلاث لم ينجس والقلال قلال هجر فإذا كان الماء خمس قرب ست قرب كلما كان أكثر فهو أحب إلينا لم ينجسه إلا ما كان غير طعمه أو ريحه فإذا تغير طعم أو ريح أو لون لم يقرب إلا البول والعذرة الرطبة التي تقع في الماء فلا يقدر عليها فإن ذلك ينجس إلا أن تكون هذه المصانع التي في طريق مكة فإن ذلك لا ينجسه شيء).
قال الخرقي في "مختصره" (ص: 11): (وإذا كان الماء قلتين فوقعت فيه نجاسة فلم يوجد له طعم ولا رائحة ولا لون فهو طاهر إلا أن تكون النجاسة بولا أو عذرة مائعة فإنه ينجس إلا أن يكون الماء مثل المصانع التي بطريق مكة وما أشبهها من المياه الكثيرة التي لا يمكن نزحها فذلك الذي لا ينجسه شيء).
قال ابن قدامة في "المغني" (1/ 30): (ما يمكن نزحه إذا بلغ قلتين فلا يتنجس بشيء من النجاسات، إلا ببول الآدميين، أو عذرتهم المائعة؛ فإن فيه روايتين عن أحمد، أشهرهما: أنه يتنجس بذلك ... والرواية الثانية، أنه لا يتنجس ما لم يتغير، كسائر النجاسات، اختارها أبو الخطاب، وابن عقيل، وهذا مذهب الشافعي وأكثر أهل العلم لا يفرقون بين البول وغيره من النجاسات) (1).