أدلة من قال لا يجوز التحرى:
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- أبو المنذر المنياوي
- الكتاب
- تحقيق المطالب بشرح دليل الطالب
- المؤلف
- أبو المنذر محمود بن محمد بن مصطفى بن عبد اللطيف المنياوي
- الناشر
- المكتبة الشاملة، مصر
- الطبعة
- الأولى، 1432 هـ - 2011 م
- عدد الأجزاء
- 1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع (الطبعة الورقية)]
- قال بن قدامة في "المغنى" (1/ 45): (ولنا أنه اشتبه المباح بالمحظور، فيما لا تبيحه الضرورة، فلم يجز التحري، كما لو استوى العدد عند أبي حنيفة، وكما لو كان أحدهما بولا عند الشافعي، فإنه قد سلمه، واعتذر أصحابه بأنه لا أصل له في الطهارة.
قلنا: وهذا الماء قد زال عنه أصل الطهارة، وصار نجسا، فلم يبق للأصل الزائل أثر، على أن البول قد كان ماء، فله أصل في الطهارة، كهذا الماء النجس).
ومما ذكره الشيخ العثيمين - رحمه الله - في " الشرح الممتع" (1/ 61) استدلالا لهذا القول 1: (إن اشتبه ماء طهور بماء نجس حرم استعمالهما، لأن اجتناب النجس واجب، ولا يتم إلا باجتنابهما، وما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب، وهذا دليل نظري.
وربما يستدل عليه بأن النبي صلى الله عليه وسلم قال في الرجل يرمي صيدا فيقع في الماء: «إن وجدته غريقا في الماء فلا تأكل، فإنك لا تدري، الماء قتله أم
سهمك؟».
وقال: «إذا وجدت مع كلبك كلبا غيره فلا تأكل، فإنك لا تدري أيهما قتله»؟.
فأمر باجتنابه، لأنه لا يدرى هل هو من الحلال أم الحرام؟