كِتَابُ الْوَصَايَا
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن ماجه
- الكتاب
- سنن ابن ماجه ت الأرنؤوط
- المؤلف
- ابن ماجة - وماجة اسم أبيه يزيد - أبو عبد الله محمد بن يزيد القزويني (المتوفى: 273هـ)
- المحقق
- شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد - محمَّد كامل قره بللي - عَبد اللّطيف حرز الله
- الناشر
- دار الرسالة العالمية
- الطبعة
- الأولى، 1430 هـ - 2009 م
- عدد الأجزاء
- 5 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
بَاب هَلْ أَوْصَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -
2695 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، وَأَبُو مُعَاوِيَةَ (ح) وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ -قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ- عَنْ الْأَعْمَشِ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: مَا تَرَكَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - دِينَارًا وَلَا دِرْهَمًا، وَلَا شَاةً وَلَا بَعِيرًا، وَلَا أَوْصَى بِشَيْءٍ 1.
2696 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ مَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ، قَالَ:
قُلْتُ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى: أَوْصَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِشَيْءٍ؟ قَالَ: لَا.
قُلْتُ: فَكَيْفَ أَمَرَ الْمُسْلِمِينَ بِالْوَصِيَّةِ؟ قَالَ: أَوْصَى بِكِتَابِ اللَّهِ 1.
قَالَ مَالِكٌ: وَقَالَ طَلْحَةُ بْنُ مُصَرِّفٍ: قَالَ الْهُزَيْلُ بْنُ شُرَحْبِيلَ:
أَبُو بَكْرٍ كَانَ يَتَأَمَّرُ عَلَى وَصِيِّ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -؟! وَدَّ أَبُو بَكْرٍ أَنَّهُ وَجَدَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَهْدًا، فَخَزَمَ أَنْفَهُ بِخِزَامٍ.
2697 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ، حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ، عَنْ قَتَادَةَ
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: كَانَتْ عَامَّةُ وَصِيَّةِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حِينَ حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ، وَهُوَ يُغَرْغِرُ بِنَفْسِهِ: "الصَّلَاةَ، وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ" (1). 2698 - حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ أَبِي سَهْلٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ أُمِّ مُوسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ: كَانَ آخِرُ كَلَامِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "الصَّلَاةَ، وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ" (2).
2 -
بَابُ الْحَثِّ عَلَى الْوَصِيَّةِ
2699 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ12
عَنْ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "مَا حَقُّ امْرِئٍ مُسْلِمٍ أَنْ يَبِيتَ لَيْلَتَيْنِ وَلَهُ شَيْءٌ يُوصِي فِيهِ، إِلَّا وَوَصِيَّتُهُ مَكْتُوبَةٌ عِنْدَهُ" 1. 2700 - حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ، حَدَّثَنَا دُرُسْتُ بْنُ زِيَادٍ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ الرَّقَاشِيُّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "الْمَحْرُومُ مَنْ حُرِمَ وَصِيَّتَهُ" 2. 2701 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُصَفَّى الْحِمْصِيُّ، حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ
عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "مَنْ مَاتَ عَلَى وَصِيَّةٍ، مَاتَ عَلَى سَبِيلٍ وَسُنَّةٍ، وَمَاتَ عَلَى تُقًى وَشَهَادَةٍ، وَمَاتَ مَغْفُورًا لَهُ" (1). 2702 - [حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ، حَدَّثَنَا رَوْحُ، عن ابْنُ عَوْنٍ، عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: "مَا حَقُّ امْرِئٍ مُسْلِمٍ يَبِيتُ لَيْلَتَيْنِ، وَلَهُ شَيْءٌ يُوصِي بِهِ، إِلَّا وَوَصِيَّتُهُ مَكْتُوبَةٌ عِنْدَهُ"] (2).
3 -
بَابُ الْحَيْفِ فِي الْوَصِيَّةِ
2703 - حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ زَيْدٍ الْعَمِّيُّ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "مَنْ فَرَّ مِنْ مِيرَاثِ وَارِثِهِ، قَطَعَ اللَّهُ مِيرَاثَهُ مِنْ الْجَنَّةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ" 3.12
2704 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْأَزْهَرِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ هَمَّامٍ، أَخبرنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَشْعَثَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "إِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْخَيْرِ سَبْعِينَ سَنَةً، فَإِذَا أَوْصَى حَافَ فِي وَصِيَّتِهِ، فَيُخْتَمُ لَهُ بِشَرِّ عَمَلِهِ، فَيَدْخُلُ النَّارَ، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الشَّرِّ سَبْعِينَ سَنَةً، فَيَعْدِلُ فِي وَصِيَّتِهِ، فَيُخْتَمُ لَهُ بِخَيْرِ عَمَلِهِ، فَيَدْخُلُ الْجَنَّةَ" 1.
قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: وَاقْرَؤُوا إِنْ شِئْتُمْ: ﴿تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿عَذَابٌ مُهِينٌ﴾ [النساء: 13 - 14].
2705 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ كَثِيرِ بْنِ دِينَارٍ الْحِمْصِيُّ، حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ، عَنْ أَبِي حَلْبَسٍ 2، عَنْ خُلَيْدِ بْنِ أَبِي خُلَيْدٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ = وفي الباب عن أبي هريرة عند البيهقي في "الشعب" بإثر الحديث (7965) وإسناده ضعيف.
وعن سليمان بن موسى الأشدق مرسلًا عند سعيد بن منصور (285)، وابن أبي شيبة 11/ 135 ورجاله ثقات.
عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "مَنْ حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ فَأَوْصَى، فَكَانَتْ وَصِيَّتُهُ عَلَى كِتَابِ اللَّهِ، كَانَتْ كَفَّارَةً لِمَا تَرَكَ مِنْ زَكَاتِهِ فِي حَيَاتِهِ" (1).
4 -
بَابُ النَّهْيِ عَنْ الْإِمْسَاكِ فِي الْحَيَاةِ وَالتَّبْذِيرِ عِنْدَ الْمَوْتِ
2706 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ الْقَعْقَاعِ وابْنِ شُبْرُمَةَ 2، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ1
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: جَاء رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، نَبِّئْنِي، بأحَقُّ النَّاسِ مِنِّي بِحُسْنِ الصُّحْبَةِ؟ فَقَالَ: "نَعَمْ -وَأَبِيكَ- لَتُنَبَّأَنَّ.
أُمُّكَ" قَالَ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: "ثُمَّ أُمُّكَ" قَالَ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: "ثُمَّ أُمُّكَ" قَالَ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: "ثُمَّ أَبُوكَ" قَالَ: نَبِّئْنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ عَنْ مَالِي كَيْفَ أَتَصَدَّقُ فِيهِ؟ قَالَ: نَعَمْ -وَاللَّهِ- لَتُنَبَّأَنَّ.
تَصَدَّقَ وَأَنْتَ صَحِيحٌ شَحِيحٌ، تَأْمُلُ الْعَيْشَ وَتَخَافُ الْفَقْرَ، وَلَا تُمْهِلْ حَتَّى إِذَا بَلَغَتْ نَفْسُكَ هَاهُنَا، قُلْتَ: مَالِي لِفُلَانٍ، وَمَالِي لِفُلَانٍ، وَهُوَ لَهُمْ، وَإِنْ كَرِهْتَ" 1.
2707 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخبرنَا حَرِيزُ بْنُ عُثْمَانَ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَيْسَرَةَ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ = والد عبد الله بن شبرمة، والمثبت من (م) والمطبوع، وهو الموافق لرواية مسلم عن أبي بكر بن أبي شيبة.
عَنْ بُسْرِ بْنِ جَحَّاشٍ الْقُرَشِيِّ، قَالَ: بَزَقَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي كَفِّهِ، ثُمَّ وَضَعَ إصْبُعَهُ السَّبَّابَةَ وَقَالَ: "يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: أَنَّى تُعْجِزُنِي ابْنَ آدَمَ، وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِنْ مِثْلِ هَذِهِ، فَإِذَا بَلَغَتْ نَفْسُكَ هَذِهِ -وَأَشَارَ إِلَى حَلْقِهِ- قُلْتَ: أَتَصَدَّقُ، وَأَنَّى أَوَانُ الصَّدَقَةِ؟ " (1).
5 -
بَابُ الْوَصِيَّةِ بِالثُّلُثِ
2708 - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ وَالْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ الْمَرْوَزِيُّ وَسَهْلٌ، قَالُوا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: مَرِضْتُ عَامَ الْفَتْحِ حَتَّى أَشْفَيْتُ عَلَى الْمَوْتِ، فَعَادَنِي رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فَقُلْتُ: أَيْ رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ لِي مَالًا كَثِيرًا، وَلَيْسَ يَرِثُنِي إِلَّا ابْنَتي 2، أَفَأَتَصَدَّقُ بِثُلُثَيْ مَالِي؟ قَالَ: "لَا" قُلْتُ: فَالشَّطْرُ؟ قَالَ: "لَا" قُلْتُ: فَالثُّلُثُ؟ قَالَ: "الثُّلُثُ، وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ،1
إنك أن تَترُكَ 1 وَرَثَتَكَ أَغْنِيَاءَ، خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَتركهُمْ (1) عَالَةً يَتَكَفَّفُونَ النَّاسَ" 2. 2709 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ عَطَاءٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "إِنَّ اللَّهَ تَصَدَّقَ عَلَيْكُمْ عِنْدَ وَفَاتِكُمْ بِثُلُثِ أَمْوَالِكُمْ، زِيَادَةً لَكُمْ فِي أَعْمَالِكُمْ" 3.
2710 - حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ ابْنُ مُوسَى، أَخبرنَا مُبَارَكُ بْنُ حَسَّانَ، عَنْ نَافِعٍ
عَنْ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: [إن الله عز وجل يقول:] 1 يَا ابْنَ آدَمَ، اثْنَتَانِ لَمْ تَكُنْ لَكَ وَاحِدَةٌ مِنْهُمَا: جَعَلْتُ لَكَ نَصِيبًا مِنْ مَالِكَ حِينَ أَخَذْتُ بِكَظَمِكَ، لِأُطَهِّرَكَ بِهِ وَأُزَكِّيَكَ، وَصَلَاةُ عِبَادِي عَلَيْكَ، بَعْدَ انْقِضَاءِ أَجَلِكَ" 2. = وعن معاذ بن جبل عند الطبراني في "الكبير" 20/ (94)، والدارقطني (4289) وإسناده ضعيف.
وعن أبي بكر الصديق عند العقيلي في "الضعفاء" 1/ 275، وابن عدي في "الكامل" 2/ 794 وإسناده ضعيف.
وعن خالد بن عُبيد الله -وقيل: عبد الله- السلمي عند ابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (1385)، والطبراني في "الكبير" (4129) وفي "مسند الشاميين" (1613). وأورده الهيثمي في "المجمع" 4/ 212 وقال: إسناده حسن.
قلنا: مع أن خالد بن عبيد الله مختلف في صحبته، وابنه الحارث مجهول.
وقال الحافظ في "بلوغ المرام" بعد أن ذكر هذه الأحاديث: وكلها ضعيفة، لكن يقوي بعضُها بعضًا.
2711 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: وَدِدْتُ أَنَّ النَّاسَ غَضُّوا مِنْ الثُّلُثِ إِلَى الرُّبُعِ، لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: "الثُّلُثُ كَبِيرٌ- أَوْ كَثِيرٌ" (1).
6 -
بَاب لَا وَصِيَّةَ لِوَارِثٍ
2712 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخبرنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَنْمٍ
عَنْ عَمْرِو بْنِ خَارِجَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خَطَبَهُمْ وَهُوَ عَلَى رَاحِلَتِهِ، وَإِنَّ رَاحِلَتَهُ لَتَقْصَعُ بِجِرَّتِهَا، وَإِنَّ لُعابهَا لَيَسِيلُ بَيْنَ كَتِفَيَّ، فقَالَ: "إِنَّ اللَّهَ قَسَمَ لِكُلِّ وَارِثٍ نَصِيبَهُ مِنْ الْمِيرَاثِ، فَلَا يجُوزُ لِوَارِثٍ1 = وقوله: "لم تكن لك واحدة منهما" أي: لا تستحقه إلا برحمة الله تعالى، إذ المال للحياة.
فإذا جاء الموت ينبغي أن ينتقل كله إلى غيره، لكنه تعالى أبقى له التصرف في الثلث.
"وصلاة عبادي عليك" أي: على الجنازة لهم لا للميت، فينبغي أن لا ينتفع بها وأن ليس للإنسان إلا ما سعى، لكنه تعالى بمنه جعلها نافعةً له كأنها بمنزلة ما سعى.
"بكَظَمك" الكَظَم، بفتحتين إعجام الظاء: مجامع النفس، والجمع كظام.
قال السيوطي: أي: عند خروج نَفسك، وانقطاع نَفَسِك.
قاله السندي.
وَصِيَّةٌ، الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ، وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ، وَمَنْ ادَّعَى إِلَى غَيْرِ أَبِيهِ، أَوْ تَوَلَّى غَيْرَ مَوَالِيهِ، فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ، لَا يُقْبَلُ مِنْهُ صَرْفٌ وَلَا عَدْلٌ" أَوْ قَالَ: "عَدْلٌ وَلَا صَرْفٌ" 1.
2713 - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل بْنُ عَيَّاشٍ، حَدَّثَنَا شُرَحْبِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ الْخَوْلَانِيُّ سَمِعْتُ أَبَا أُمَامَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ فِي خُطْبَتِهِ، عَامَ حِجَّةِ الْوَدَاعِ: "إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَعْطَى كُلَّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ، فَلَا وَصِيَّةَ لِوَارِثٍ" 1. 2714 - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ شَابُورَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، أَنَّهُ حَدَّثَهُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: إِنِّي لَتَحْتَ نَاقَةِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَسِيلُ عَلَيَّ لُغامهَا، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: "إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَعْطَى كُلَّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ، أَلَا لَا وَصِيَّةَ لِوَارِثٍ" 2.
7 -
بَابُ الدَّيْنِ قَبْلَ الْوَصِيَّةِ
2715 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاق، عَنْ الْحَارِثِ
عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: قَضَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِالدَّيْنِ قَبْلَ الْوَصِيَّةِ، وَأَنْتُمْ تَقْرَؤونَهَا: ﴿مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصى بِهَا أَوْ دَيْنٍ﴾ [النساء: 12] وَإِنَّ أَعْيَانَ بَنِي الْأُمِّ يَتَوَارَثُونَ دُونَ بَنِي الْعَلَّاتِ 1. = وفرق بين الشامي وبين المقبري الخطيبُ البغدادي في "المتفق والمفترق" 2/ 1046، والحافظ سعد الدين الحارثي كما قال ابن حجر في "تهذيب التهذيب" ووافقهما على ذلك وبذلك جزم ابن عبد الهادي في "التنقيح" (1717)، وهو الصواب كما جاء مصرحًا به في بعض روايات الحديث.
وأخرجه الطبراني في "مسند الشاميين" (621)، والدارقطني (4066) و (4067)، ومن طريقه البيهقي 6/ 264 - 265 من طرق عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، به.
وقد جاء عند الدارقطني في الرواية الثانية: عن سعيد بن أبي سعيد شيخ بالساحل.
والحديث عند الطبراني والدارقطني مطول بنحو حديث عمرو بن خارجة السالف برقم (2712)، وقد أخرج قصة الادعاء إلى غير الأب وتولي غير الموالي من حديث سعيد بن أبي سعيد، عن أنس: أبو داود (5115)، والخطيب في "المتفق والمفترق" (642) وكلاهما قال: عن سعيد بن أبي سعيد ونحن ببيروت.
وقوله: لُغامها، قال السندي: بضم اللام وغين معجمة: هو لُعابها وزبدها الذي يخرج من فيها، وهو الزَّبد وحده.
8 -
بَاب مَنْ مَاتَ وَلَمْ يُوصِ هَلْ يُتَصَدَّقُ عَنْهُ؟
2716 - حَدَّثَنَا أَبُو مَرْوَانَ مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ الْعُثْمَانِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ ابْنُ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: إِنَّ أَبِي مَاتَ وَتَرَكَ مَالًا، وَلَمْ يُوصِ، فَهَلْ يُكَفِّرُ عَنْهُ إنْ تَصَدَّقْتُ عَنْهُ؟ قَالَ: "نَعَمْ" 1.
2717 - حَدَّثَنَا إِسْحَاق بْنُ مَنْصُورٍ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ
عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ: إِنَّ «أُمِّي افْتُلِتَتْ نَفْسُهَا، وَلَمْ تُوصِ، وَإِنِّي أَظُنُّهَا لَوْ تَكَلَّمَتْ لَتَصَدَّقَتْ، فَلَهَا أَجْرٌ إِنْ تَصَدَّقْتُ عَنْهَا وَلِيَ أَجْرٌ؟ فقَالَ: "نَعَمْ" 2. = وهو في "مسند أحمد" (595). وسيأتي برقم (2739). وقال ابن كثير في "تفسيره": 2/ 199: أجمع العلماء سلفًا وخلفًا أن الدين مقدم على الوصية، وذلك عند إمعان النظر يُفهم من فحوى الآية الكريمة.
ونقل السندي عن الدميري قوله: قال العلماء: أولادُ العَلات، بفتح العين المهملة، وتشديد اللام: الإخوة لأب من أمهات شتى، وأما الإخوة لأبوين فيقال لهم: أولاد الأعيان، والأخياف من الناس: الذين أمهم واحدة وآباؤهم شتى.
9 -
بَابُ قَوْلِهِ: ﴿وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ﴾
2718 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْأَزْهَرِ، حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ الْمُعَلِّمُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ
عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ: لَا أَجِدُ شَيْئًا، وَلَيْسَ لِي مَالٌ، وَلِي يَتِيمٌ لَهُ مَالٌ، قَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "كُلْ مِنْ مَالِ يَتِيمِكَ، غَيْرَ مُسْرِفٍ، وَلَا مُتَأَثِّلٍ مَالًا".
قَالَ: وَأَحْسَبُهُ قَالَ: "وَلَا تَقِي مَالَكَ بِمَالِهِ" 1. = وأخرجه البخاري (1388) و (2760)، ومسلم (1504) وبإثر (1630) / 12، وأبو داود (2881)، والنسائي 6/ 250 من طرق عن هشام بن عروة، به.
وهو في "مسند أحمد" (24251)، و"صحيح ابن حبان" (3353).
أَبْوَابُ الْفَرَائِضِ
1 -